عودة أولى لأهالي حللوز بعد عقد من النزوح
عودة أولى لأهالي حللوز بعد عقد من النزوح
● مجتمع ١٤ فبراير ٢٠٢٦

عودة أولى لأهالي حللوز بعد عقد من النزوح

شهدت قرية حللوز في ريف جسر الشغور جنوب غربي إدلب عودة أولى لعائلات من أبنائها، بعد نحو عشر سنوات من النزوح القسري الذي فرضته العمليات العسكرية في المنطقة خلال سنوات الحرب، في خطوة تعكس توجهاً متدرجاً نحو استعادة الحياة في البلدة رغم التحديات الخدمية والمعيشية القائمة.

وتقع حللوز على سفح جبلي مطل على سهل الغاب، على ارتفاع يقارب 700 متر عن سطح البحر. وكان عدد سكانها قبل عام 2011 يناهز 500 نسمة وفق بيانات محلية سابقة، وغالبية سكانها من السوريين المسيحيين، واعتمدوا بشكل أساسي على الزراعة وتربية المواشي كمصدر رئيسي للدخل.

وخلال سنوات الثورة، تعرضت القرية ومحيطها لقصف وأعمال عسكرية أدت إلى نزوح سكانها بشكل شبه كامل، فيما لحقت أضرار متفاوتة بالمنازل والمنشآت الخدمية والبنية التحتية.

وبحسب المعاينات الأولية للعائدين، فإن عدداً كبيراً من المنازل يحتاج إلى ترميم جزئي أو كامل، في حين ما تزال الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء ومياه الشرب وشبكات الصرف الصحي، شبه معدومة، ما يجعل العودة في الوقت الراهن محدودة النطاق.

ويؤكد عدد من أبناء القرية أن قرار العودة لم يكن عفوياً، بل جاء بعد تحسن نسبي في الواقع الأمني، إضافة إلى رغبة في تفقد الممتلكات والأراضي الزراعية والحفاظ عليها من الإهمال أو التعديات.

وأشاروا إلى أن المرحلة الحالية تقتصر على زيارات تفقدية وأعمال تنظيف وترميم أولية، تمهيداً لعودة تدريجية في حال توفرت مقومات العيش الأساسية.

أحد أبناء القرية أوضح أن العودة بعد سنوات طويلة من الغياب “ليست سهلة نفسياً ولا مادياً”، إلا أن التمسك بالأرض يشكل دافعاً رئيسياً للاستمرار، فيما شددت عائلات أخرى على أن حجم الدمار كبير، وأن إعادة البناء “ستتم خطوة خطوة” في حال توفر دعم خدمي وإنساني يضمن استقراراً فعلياً.

وتأتي عودة أهالي حللوز في سياق أوسع تشهده مناطق عدة في ريف إدلب ومناطق سورية أخرى، حيث يسعى نازحون إلى العودة إلى قراهم رغم استمرار التحديات المرتبطة بإعادة الإعمار وغياب البنية التحتية والخدمات الأساسية، ما يجعل استدامة هذه العودة مرهونة بخطط تأهيل شاملة تواكب التحسن الأمني وتوفر الحد الأدنى من مقومات الحياة

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ