١٢ يناير ٢٠٢٦
نفى محافظ السويداء، مصطفى البكور، اليوم الإثنين، صحة ما تداولته بعض الصفحات الإلكترونية حول فرض رسوم على الشاحنات التجارية التي تدخل المحافظة، مؤكداً أن هذه الادعاءات “عارية تماماً عن الصحة” وتهدف إلى التشويش على الجهود الحكومية المبذولة للتخفيف عن الأهالي.
وأوضح البكور أن المحافظة لا تفرض أي رسوم على حركة الشاحنات التجارية، وأن ما يجري تداوله يأتي في سياق حملات تضليلية تستهدف زعزعة الثقة بالإجراءات الحكومية. وبيّن أن ما يجري العمل عليه حالياً هو تنظيم دخول المواد العينية فقط، وذلك بعد ضبط دخول أدوات وآليات مسروقة ضمن بعض القوافل التجارية خلال الفترة الماضية.
وشدد المحافظ على أن جميع المواد التي تحمل فواتير نظامية ستُسمح بدخولها دون أي قيود، موضحاً أن المواد الغذائية والخضروات لا تخضع لأي عملية تنسيق، وأن الهدف هو حماية المواطنين ومنع تسريب المسروقات—not التضييق على حركة التجارة.
وأكد البكور أن أي موظف أو جهة يثبت تورطها في تقاضي مبالغ مالية غير مشروعة أو استغلال المستفيدين أو احتكار الخدمات، ستُحاسَب قانونياً ويُحال المتورطون إلى القضاء المختص.
ويأتي هذا التوضيح بالتزامن مع دخول قافلة مساعدات إنسانية إلى مدينة السويداء، أمس الأحد، عبر ممر المتونة في ريف المحافظة الشمالي، محمّلة بكميات من الطحين، ضمن الجهود الحكومية المستمرة لتأمين الاحتياجات الأساسية للمحافظة.
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان قيادة الأمن الداخلي في السويداء، بتاريخ 4 كانون الثاني، عن ضبط سيارة مسروقة قادمة من دمشق للمرة الثانية خلال أسبوع، في إطار عمليات تستهدف شبكات تهريب السيارات المسروقة بين المحافظات. وأوضح مدير الأمن الداخلي، سليمان عبد الباقي، أن العملية جزء من خطة أمنية لملاحقة العصابات التي تزوّر أوراق المركبات وتتاجر بها بطرق غير قانونية
١٢ يناير ٢٠٢٦
أطلقت شركة كهرباء حلب، اليوم الإثنين، مشروعًا عاجلًا لإصلاح الشبكات الكهربائية المتضررة وخطوط التوتر في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب، وذلك ضمن حزمة أعمال تهدف إلى تأهيل البنية التحتية الخدمية وتسريع عودة الأهالي إلى منازلهم واستقرارهم.
وباشرت فرق الصيانة والطوارئ التابعة للشركة أعمالها فور دخولها إلى الحيّين، حيث تركزت الجهود الأولية على فحص وإصلاح مراكز التحويل الكهربائية، إلى جانب إعادة تأهيل منظومة الشبكة على التوترين المتوسط والمنخفض، بما يضمن إعادة التيار الكهربائي بشكل آمن ومستقر للمشتركين.
وأوضح المهندس محمد عبد القادر، مسؤول الطوارئ في شركة كهرباء حلب، أن الفرق الفنية تعمل بكامل طاقتها لمعالجة الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية الكهربائية، مشيرًا إلى البدء مباشرة بإعادة تأهيل المراكز التحويلية والشبكات المتضررة، بما يسهم في تهيئة الظروف المناسبة لعودة الأهالي إلى منازلهم.
وأضاف عبد القادر أن الكوادر المختصة تواصل تمديد الشبكات التي تعرضت للتلف والتقطيع نتيجة الاشتباكات مع ميليشيا «قسد»، إلى جانب إعادة ترميم الأعمدة والمراكز التحويلية المتضررة، ضمن خطة متكاملة لإعادة الخدمة الكهربائية تدريجيًا.
وتأتي هذه الأعمال في إطار الجهود الحكومية الأوسع لتسريع عودة الأهالي إلى الحيّين، بالتزامن مع اجتماع اللجنة المركزية لـ«استجابة حلب» برئاسة محافظ حلب عزّام الغريب، والذي خُصِّص لبحث تأمين الخدمات الأساسية وتقييم مستوى الاستجابة الخدمية مع دخول مؤسسات الدولة إلى الأحياء المعنية
١٢ يناير ٢٠٢٦
وصلت تعزيزات جديدة للجيش العربي السوري، اليوم الإثنين 12 كانون الثاني، إلى نقاط انتشاره في منطقتي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي، في ظل تطورات ميدانية متسارعة تشهدها المنطقة.
وأفاد مصدر عسكري بأن هذه التعزيزات جاءت عقب رصد تحشيدات نفذتها ميليشيا «قسد»، شملت استقدام مجاميع مسلحة تضم عناصر من تنظيم PKK وفلول النظام البائد إلى محيط المنطقتين.
وفي هذا الإطار، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أنها رصدت، اليوم الإثنين، وصول مجاميع مسلحة جديدة إلى نقاط الانتشار في ريف حلب الشرقي، ولا سيما في محيط مدينتي مسكنة ودير حافر، ووصفت هذه التحركات بأنها تطور خطير يهدد الاستقرار الميداني في المنطقة.
وأكدت الهيئة، استنادًا إلى مصادر استخباراتية، أن هذه التحركات تضم مقاتلين من تنظيم PKK وفلول النظام البائد، مشددة على أنها تتابع الوضع الميداني بشكل مباشر وفوري، ومحذّرة من أن أي تحرك عسكري من قبل هذه المجموعات سيُقابل برد عنيف، مع التأكيد على عدم التهاون إزاء هذا التصعيد.
في المقابل، نفت ميليشيا «قسد»، في بيان صادر عن مركزها الإعلامي، صحة ما وصفته بـ«الادعاءات المضللة» حول وجود تحركات أو تحشيدات عسكرية لها على جبهة دير حافر، زاعمة عدم وجود أي استعدادات غير طبيعية في المنطقة.
وادّعت «قسد» أن التجمعات التي شهدتها المنطقة اقتصرت على مدنيين قدموا من شمال وشرق سوريا لاستقبال جرحى حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، كما تحدثت عن تحليق مكثف لطائرات مسيّرة تركية من طرازي «بيرقدار» و«أكنجي»، إضافة إلى هجمات بمسيّرات انتحارية وقصف مدفعي استهدف مدينة دير حافر وقرى محيطة بها ومنطقة حقل الثورة.
وكانت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري قد أعلنت، في تصريح سابق، أن وحدات الرصد الجوي رصدت قيام ميليشيا «قسد» باستقدام مجاميع مسلحة وعتاد متوسط وثقيل إلى جبهة دير حافر في ريف حلب الشرقي، في مؤشر على تصعيد ميداني متواصل في المنطقة
١٢ يناير ٢٠٢٦
عقدت اللجنة المركزية لـ«استجابة حلب»، برئاسة محافظ حلب عزّام الغريب، اجتماعًا تنسيقيًا اليوم الإثنين في مبنى محافظة حلب، خُصِّص لبحث آليات تسريع عودة الأهالي إلى منازلهم في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود.
وجاء الاجتماع في إطار متابعة الأعمال المنفّذة خلال الفترة الماضية، حيث جرى استعراض ما تم إنجازه على صعيد إعادة تشغيل الخدمات الأساسية، وتقييم مستوى الخدمات المقدَّمة، بالتزامن مع دخول مؤسسات الدولة الخدمية إلى الأحياء المعنية.
وفي هذا السياق، أوضحت اللجنة أن الأهالي بدأوا منذ أيام بالعودة إلى منازلهم في حيّ الأشرفية، فيما تتواصل الجهود لاستكمال تأمين حيّ الشيخ مقصود، تمهيدًا لتهيئة الظروف المناسبة لعودة السكان إليه خلال المرحلة القريبة المقبلة.
كما ناقش المجتمعون آليات العمل المشترك بين الجهات المشاركة، إذ تعمل اللجنة ضمن إطار تنسيقي موحّد يضم مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث، ومديريات الصحة، والشؤون الاجتماعية والعمل، والتعاون الدولي، وذلك بهدف معالجة الواقع الخدمي وتحسين مستوى الاستجابة للاحتياجات في المنطقة.
وأكدت اللجنة أن المرحلة المقبلة ستركّز على تحسين البنية التحتية ورفع مستوى الخدمات الأساسية، بما يسهم في تثبيت عودة الأهالي وضمان استقرارهم في أحيائهم.
وفي السياق ذاته، تواصل كتائب الهندسة في الجيش العربي السوري عمليات تفكيك الألغام التي زرعتها ميليشيا «قسد» في الأحياء المحيطة بحيّ الشيخ مقصود، في حين باشر مجلس مدينة حلب تنفيذ خطة خدمية في الحي تهدف إلى تهيئة الظروف الملائمة لعودة الأهالي إليه، عقب إخراج الميليشيا منه
١٢ يناير ٢٠٢٦
شهدت الأسواق السورية خلال الساعات الماضية حالة من الاستقرار النسبي في سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية.
وسجّل سعر صرف الدولار في دمشق مستويات متقاربة بين الشراء والمبيع، حيث بلغ في السوق الموازية 12130 ليرة للشراء و12200 ليرة للمبيع بالعملة القديمة، مقابل 121.3 ليرة للشراء و122 ليرة للمبيع بالعملة الجديدة.
وفي محافظة الحسكة، استقر السعر عند 12250 ليرة للشراء و12300 ليرة للمبيع بالعملة القديمة، و122.5 ليرة للشراء و123 ليرة للمبيع بالعملة الجديدة.
في المقابل، حافظ مصرف سوريا المركزي على نشرته الرسمية عند 11000 ليرة للشراء و11100 ليرة للمبيع بالعملة القديمة، و110 ليرات للشراء و111 ليرة للمبيع بالعملة الجديدة، في إطار سياسة تهدف إلى ضبط السوق والحد من التقلبات الحادة.
وتزامناً مع تسجيل أسعار الذهب عالمياً مستويات قياسية غير مسبوقة، انعكست هذه الارتفاعات على السوق المحلية بالليرة السورية الجديدة.
وبلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 15,700 ليرة جديدة، وعيار 18 حوالي 13,300 ليرة جديدة، بما يعادل 129 دولاراً و109 دولارات على التوالي.
كما سجّلت الليرة الذهبية عيار 21 سعراً وصل إلى 125,600 ليرة جديدة، فيما بلغ سعر الليرة الذهبية عيار 22 نحو 131,000 ليرة جديدة أما الأونصة الذهبية، فقد وصل سعرها عالمياً إلى 4590.80 دولاراً، بينما بلغ سعرها محلياً نحو 560,077 ليرة جديدة وفق سعر الصرف الرائج.
وأعلنت هيئة التخطيط والإحصاء في سوريا، بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، نتائج مسح الأمن الغذائي الأسري في سوريا للمرحلة التاسعة لعام 2025، والتي أظهرت أن نسبة الأسر الآمنة غذائياً لا تتجاوز 18.4% من إجمالي الأسر، مع انخفاض حاد في المخيمات إلى 4.2%.
وبيّنت النتائج وجود تفاوت بين المناطق، حيث سجلت المناطق الحضرية نسبة أعلى من الأمان الغذائي مقارنة بالريف، كما ارتفعت النسبة لدى الأسر الصغيرة والتي لا تضم أفراداً من ذوي الإعاقة. في المقابل، تراجعت المؤشرات لدى الأسر التي تعولها امرأة ولدى النازحين داخلياً.
وعلى المستوى الجغرافي، تصدرت محافظة طرطوس القائمة بنسبة قاربت 30%، تلتها ريف دمشق ودمشق، فيما سجّلت محافظات الرقة والحسكة والسويداء أدنى المستويات. كما أظهر المسح أن الأسر التي تعتمد على التجارة كمصدر دخل تتمتع بمرونة أفضل، مقابل هشاشة واضحة لدى الأسر المعتمدة على العمالة اليدوية غير الماهرة.
وأصدر وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار قرارين جديدين لتنظيم سوق الذهب والمعادن الثمينة في سوريا، ونص القرار الأول على تفويض الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة بسحب تراخيص المحلات التي تتعامل بالذهب المسروق أو غير المطابق للمواصفات، إضافة إلى الورشات المخالفة والباعة الجوالين الذين يروجون لبضائع غير نظامية.
كما أصدر قراراً ثانياً يقضي بإحداث ضابطة خاصة بالصاغة تتبع للهيئة، تتولى مراقبة الأسواق، والتحقق من مطابقة العيارات للمواصفات القياسية، ومتابعة الفواتير والتقيد بالتسعيرة الرسمية، وضبط المخالفات بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وتأتي هذه الخطوات بعد تشكيل الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة في شباط 2025، في إطار مسعى حكومي لتعزيز الشفافية وضبط هذا القطاع الحيوي وحمايته من التجاوزات.
وأعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إتاحة استرداد سلفة مالية بقيمة 500 دولار للطلاب الذين رُفضت رغباتهم ضمن مفاضلة الطلاب العرب والأجانب، أو ضمن ملء الشواغر في الجامعات الحكومية.
وأوضحت الوزارة أن عملية الاسترداد تتم عبر تقديم طلب رسمي إلى مديرية المالية في الوزارة أو إلى مديريات شؤون الطلاب في الجامعات، في خطوة تهدف إلى تنظيم الإجراءات المالية وإنصاف الطلاب غير المقبولين.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
١٢ يناير ٢٠٢٦
أحبطت إدارة مكافحة المخدرات، اليوم الإثنين، محاولة تهريب شحنة كبيرة من المواد المخدرة عبر الحدود اللبنانية باتجاه الأراضي السورية، في منطقة يبرود بريف دمشق، كانت مُعدّة لاحقًا للتهريب إلى الأردن ودول الخليج العربي.
وأوضحت إدارة مكافحة المخدرات أن العملية نُفّذت بناءً على معلومات دقيقة، حيث جرى نصب كمين محكم أسفر عن اشتباك محدود، تمكّن خلاله المتورطون من الفرار باتجاه الأراضي اللبنانية، فيما صادرت الوحدات المختصة الشحنة كاملة من دون وقوع إصابات.
وبيّنت الإدارة أن المضبوطات شملت 226 منطادًا هوائيًا، ونحو 106 كيلوغرامات من مادة الحشيش المخدر، وحوالي 650 ألف حبة كبتاغون، إضافة إلى 238 غرامًا من مادة الكريستال، و60 غرامًا من مادة الماريغوانا، فضلًا عن ضبط مبلغ 30 ألف دولار أمريكي مزوّر.
وفي سياق متصل، أعلنت إدارة مكافحة المخدرات، الثلاثاء الماضي، إحباط محاولة وصفتها بالخطيرة لترويج كميات كبيرة من المواد المخدرة في مدينة حماة، وذلك استنادًا إلى معلومات استخباراتية دقيقة.
وأسفرت عملية أمنية منسّقة مع مديرية الأمن الداخلي عن ضبط نحو 500 ألف حبة كبتاغون، بوزن يقارب 86 كيلوغرامًا، كانت مخبأة داخل أنابيب حديدية مُعدّة للتهريب، عقب رصد وتعقّب شبكة إجرامية منظّمة.
وأكدت الوزارة أن هذه العمليات تأتي في إطار الجهود المتواصلة لملاحقة شبكات تهريب المخدرات العابرة للحدود، وتشديد الرقابة على المناطق الحدودية، والحد من انتشار هذه المواد الخطرة
١٢ يناير ٢٠٢٦
بحث وزير النقل المهندس "يعرب بدر"، مع وفد من البنك الإسلامي للتنمية برئاسة المدير الإقليمي للمجموعة في القاهرة نور الدين مبروك سبل دعم مشاريع البنية التحتية والنقل المستدام في سوريا، وذلك خلال اجتماع عُقد في مقر وزارة النقل بدمشق، في إطار تعزيز التعاون الفني والتمويلي بين الجانبين.
وأكد الوزير بدر أن هذا اللقاء يأتي استكمالاً لاجتماع سابق جرى على هامش اجتماع وزراء النقل العرب في تشرين الثاني 2025، حيث جرى خلاله وضع إطار أولي للتعاون، مشيراً إلى أن وزارة النقل وجّهت كتاباً رسمياً إلى وزارة المالية لتسريع متابعة الملفات المطروحة واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها.
وأوضح أن الوزارة أطلقت خلال الشهرين الماضيين برنامجاً واسعاً لتقييم واقع شبكة الطرق والسكك الحديدية والخدمات المنفذة خلال عام 2025، في إطار ما وصفه بـ"مرحلة تضميد الجراح" تمهيداً للانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على خطة وطنية شاملة لتطوير قطاع النقل، بدعم فني من عدد من الجهات الدولية.
وفيما يتعلق بشبكة الطرق العامة، بيّن الوزير أن سورية تمتلك نحو 10 آلاف كيلومتر من الطرق التي تربط المحافظات بالمرافئ والمنافذ الحدودية، إلا أنها تعرضت خلال السنوات الخمس عشرة الماضية لتراجع كبير في الصيانة، ما يستدعي تنفيذ مسح آلي شامل باستخدام مركبات متخصصة لتقييم حالة الطرق وتحديد مواقع التخريب وأسبابه، سواء الناتجة عن طبيعة التربة أو ضعف الطبقات التحتية، تمهيداً لوضع استراتيجية وطنية واضحة للصيانة والتأهيل.
وأعلن في هذا السياق عن التحضير لعقد ورشة عمل متخصصة في 25 من الشهر الجاري لمناقشة آليات هذا المسح وفي قطاع السكك الحديدية، أشار بدر إلى وجود عدد من المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية المطروحة للاستثمار، من بينها مشروع نقل الفوسفات من مناجم مهين إلى مرفأ طرطوس، ومشروع نقل الحاويات من مرفأ اللاذقية إلى المرفأ الجاف في الشيخ نجار بحلب، مؤكداً ضرورة إعداد الدراسات التحضيرية والشروط المرجعية لهذه المشاريع وفق أفضل المعايير الدولية.
كما ناقش الاجتماع الحاجة إلى تحديث عدد من الدراسات الاستراتيجية التي أُعدت سابقاً بتمويل دولي، وعلى رأسها دراسة الطريق السريع شمال–جنوب من باب الهوى إلى الحدود الأردنية، والطريق السريع غرب–شرق من مرفأ طرطوس إلى الحدود العراقية، إضافة إلى دراسة مترو دمشق (الخط الأخضر من القابون إلى المعضمية)، لتتلاءم مع المتغيرات الاقتصادية والفنية الراهنة.
وأكد الوزير أن تحسين وتأهيل طرق دمشق–درعا، دمشق–حلب، ودمشق–الضمير–تدمر–دير الزور يشكل أولوية قصوى للوزارة نظراً لما تشهده من اختناقات مرورية ومخاطر عالية، لافتاً إلى إمكانية إدراج هذه المشاريع ضمن حزمة المشاريع التي يمكن للبنك الإسلامي للتنمية النظر في دعمها مستقبلاً.
وختم وزير النقل بالتأكيد على أن أولويات المرحلة المقبلة تتركز على تقييم شبكة الطرق العامة ووضع برنامج متكامل لصيانتها، تحديث الدراسات الاستراتيجية، وإعداد دراسة جدوى لإنشاء فرع ثانٍ لطريق دمشق–درعا–دير الزور تمهيداً لتمويله وتنفيذه لاحقاً.
١٢ يناير ٢٠٢٦
تعاني العديد من المدارس في ريف إدلب الجنوبي أوضاعاً صعبة نتيجة الدمار الذي لحق بها جراء القصف الممنهج خلال سنوات الثورة السورية، إلى جانب عمليات النهب والتخريب التي نفذتها قوات الأسد المخلوع أثناء سيطرتها على المنطقة.
وبعد التحرير، شهدت مئات المدارس عمليات ترميم وتأهيل، في حين ما تزال مدارس أخرى تنتظر دورها، ما يضطر طلابها لمتابعة تعليمهم في ظروف غير مناسبة، وسط بيئة تعليمية تفتقر إلى الحد الأدنى من المقومات، وتتفاقم معاناتهم مع هطول الأمطار والانخفاض الحاد في درجات الحرارة.
وفي هذا السياق، تبرز معاناة مدارس بلدة حيش في ريف إدلب الجنوبي، التي لا تزال تعاني من أضرار واسعة بمبانيها، مما يستدعي أعمال ترميم عاجلة وتأهيل شامل، إلى جانب تزويدها بالمستلزمات الأساسية لضمان بيئة تعليمية مستقرة للطلاب.
وتضاعفت الصعوبات خلال الأيام الأخيرة مع هطول الأمطار، إذ تسربت المياه إلى الصفوف الدراسية في وقت كان الطلاب يؤدون امتحانات الفصل الدراسي الأول، مما فاقم من معاناتهم وأثر مباشرة على تركيزهم وظروفهم التعليمية.
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، قال علي حسين السلوم، مدرس رياضيات وأمين مخبر في ثانوية البنين بحيش، إن البلدة تضم عشر مدارس، جميعها متضررة بدرجات متفاوتة، موضحاً أن أعمال الترميم اقتصرت على مدرسة واحدة فقط، مع تركيب نوافذ لمدرسة أخرى بجهود فردية من أصحاب الخير، دون تدخل الجهات الرسمية، في حين لا تزال بقية المدارس في أوضاع متردية تفتقر للحد الأدنى من المقومات التعليمية.
وأضاف السلوم أن المدارس بحاجة ماسة إلى إعادة ترميم عاجلة، لافتاً إلى أن عدد الطلاب في البلدة يقارب 4500 طالب يدرسون وفق نظام الفوجين، وأنه لم يزر أي مسؤول من المحافظة البلدة للاطلاع على واقع المدارس والمعاناة التي يواجهها الطلاب والكادر التعليمي.
وأكد أن الدعم والتأهيل يجب أن يشمل أعمال الترميم وتركيب الأبواب والنوافذ وتأمين المستلزمات الأساسية لضمان سير العملية التعليمية، من قبل الجهات المختصة، أسوة ببقية مدارس ريف إدلب الجنوبي.
ونوّه السلوم إلى أن الطلاب يتلقون تعليمهم في واحدة من أسوأ البيئات التعليمية، الأمر الذي ينعكس سلباً على حالتهم النفسية والصحية، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة وهطول الأمطار.
ولا تزال مدارس ريف إدلب الجنوبي تواجه تحديات كبيرة مرتبطة بالدمار ونقص التجهيزات، ما يؤثر على سير العملية التعليمية وظروف الطلاب اليومية، ويستدعي متابعة وضعها وتأمين الاحتياجات الأساسية.
١٢ يناير ٢٠٢٦
مع انخفاض درجات الحرارة وهطول الأمطار، تضطر بعض الأسر الفقيرة في مناطق متعددة من سوريا إلى استخدام وسائل تدفئة غير صحية لحماية أبنائها من البرد، نظراً لعدم قدرتهم على شراء المازوت الجيد أو البدائل الملائمة.
وفي هذا الإطار، يلجأ البعض إلى حرق البلاستيك والنايلون، وبقايا القمامة والنفايات القابلة للاشتعال، إلى جانب الكرتون والورق، والملابس القديمة والأقمشة، وإطارات السيارات، والفحم الرديء، وحتى الأحذية العتيقة، فضلاً عن مواد أخرى يجمعونها لتوفير الدفء.
وتتكرر حالات الاعتماد على هذه الوسائل في عدة مناطق، بما في ذلك مخيمات شمال غربي سوريا وقرى ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي وسهل الغاب، وغيرها من المناطق التي يعيش سكانها ظروفاً معيشية قاسية.
ويروي منير رزوق، أب لخمسة أبناء ونازح في مخيم بقرية ديرحسان شمال إدلب، معاناته مع البرد، قائلاً إنه يضطر مع أبنائه للبحث في القمامة عن أي مواد قابلة للاشتعال، مثل النايلون أو أي شيء يوفر لهم الدفء، مشيراً إلى أن دخله المتواضع كبائع على بسطة لا يمكنه من شراء المازوت أو الحطب.
تتعدد الأسباب التي تدفع الأسر للجوء إلى مثل هذه البدائل، إلا أن الغالبية العظمى منها ترتبط بالفقر والحاجة، ووفقاً لتقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2025، يعيش تسعة من كل عشرة سوريين تحت خط الفقر، بينما يعاني واحد من كل أربعة من البطالة.
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، يقول عبد السلام اليوسف، ناشط إنساني في مجال الإغاثة والإيواء، إن اعتماد الأهالي على مواد مثل البلاستيك وروث الحيوانات، بالإضافة إلى الملابس القديمة والبالية وغيرها من الوسائل غير الملائمة، يعكس الواقع المعيشي الصعب الذي يواجهونه، ويبرز عدم قدرتهم على شراء وسائل تدفئة آمنة بسبب ارتفاع أسعارها وتجاوزها إمكانياتهم المالية.
ويضيف اليوسف أن استخدام هذه المواد يؤدي إلى مشاكل صحية مثل السعال والأمراض التنفسية، خاصة مع الروائح الكريهة الناتجة عنها، لاسيما في المخيمات التي تُقام في مساكن غير مؤهلة، ولفت إلى أن الحل يكمن في تقديم الدعم للأسر الفقيرة والفئات الهشة عبر المنظمات الإنسانية والمحلية، من خلال تأمين وسائل تدفئة مناسبة وآمنة.
ومن جانبها، تؤكد فاطمة المحمد، ممرضة في أحد المشافي، أن هذه الوسائل تشكل خطراً كبيراً على الصحة، مشيرة إلى أن استنشاق الدخان الناتج عن حرق البلاستيك والنفايات يسبب تهيج الجهاز التنفسي، والسعال، والربو، والتهاب القصبات، إضافةً إلى احمرار العينين وتهيّج الجلد عند ملامسة الدخان أو المواد المحترقة.
ختاماً، تضطر بعض الأسر الفقيرة إلى استخدام وسائل تدفئة غير ملائمة نتيجة تراجع القدرة الشرائية والأوضاع المعيشية الصعبة، ما يعرضها لمخاطر صحية وجسدية متعددة، ويزيد من هشاشة حياتهم اليومية ويصعّب مواجهتهم لفصل الشتاء القارس.
١٢ يناير ٢٠٢٦
لا تزال بعض الأسر في سوريا تمارس نفوذها على حياة بناتها وقراراتهن المصيرية، ولا سيما في ما يتعلق بالزواج، حيث تُجبر الفتاة أحياناً على الارتباط بشخص لا ترغب به، بذريعة تأمين مستقبل مستقر لها، غير أن هذا النوع من القرارات المفروضة غالباً ما يخلّف نتائج سلبية تنعكس على حياتها الزوجية والشخصية على حد سواء.
وتعود ظاهرة الزواج القسري إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها العادات والتقاليد الاجتماعية السائدة في بعض البيئات، التي تكرّس فكرة أن قرار الزواج من صلاحيات الأسرة وليس الفتاة، كما تسهم الأوضاع الاقتصادية الصعبة، من فقر وتراجع مستوى المعيشة، في دفع بعض العائلات إلى تزويج بناتها باعتباره وسيلة لتخفيف الأعباء المادية.
ويضاف إلى ذلك ضعف الوعي بحقوق المرأة، إلى جانب هيمنة السلطة الأبوية داخل الأسرة، حيث يُهمَّش رأي الفتاة لصالح قرارات الولي، كما تلعب المخاوف المرتبطة بتأخر سن الزواج، وما يرافقها من نظرة اجتماعية سلبية، دوراً في التعجيل باتخاذ هذا القرار.
وفي هذا السياق، تروي جمانة العبدو (37 عاماً) من ريف إدلب الجنوبي تجربتها، مشيرة إلى أنها أُجبرت خلال دراستها في مرحلة البكالوريا على ترك التعليم والزواج من أحد أقاربها، رغم عدم قناعتها به.
وتوضح أنها حاولت الرفض أكثر من مرة، إلا أن والديها أصرّا على قرارهم، خاصة أن الشاب كان ميسور الحال مادياً، معتبرين أن إكمال دراستها لم يعد أولوية من وجهة نظرهم، وتضيف أن زواجها لم يكن قائماً على التفاهم، ما أدى إلى خلافات مستمرة بين الطرفين، انتهت بالطلاق بعد سبع سنوات، أنجبت خلالها طفلين.
من جهته، يقول فادي النايف، عامل دعم نفسي في المشفى الجراحي التخصصي بمدينة إدلب، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن إجبار الفتاة على الزواج دون رضاها، إلى جانب حرمانها من التعليم، يخلّف آثاراً نفسية خطيرة، من أبرزها الاكتئاب، القلق، وفقدان الثقة بالنفس، وقد يصل في بعض الحالات إلى كره الذات أو الأهل، ما ينعكس سلباً على الحياة الزوجية والاستقرار الأسري.
ويضيف أن هذه الممارسات قد تقود إلى علاقات زوجية فاشلة ومشكلات أسرية متفاقمة، وقد تنتهي بالطلاق، ويؤكد أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تكثيف جلسات التوعية التي تنفذها المنظمات الإنسانية والجهات الفاعلة في المجتمع حول حق الفتاة في اختيار شريك حياتها، ودعم حقها في التعليم، إلى جانب تعزيز الحوار داخل الأسرة، ومنع الزواج القسري عبر الأطر القانونية، والتشديد على أن الزواج يجب أن يقوم على القناعة والرضا المتبادل، لا على الإكراه.
في المحصلة، يؤدي فرض الزواج على الفتيات وحرمانهن من حقهن في التعليم إلى تداعيات نفسية واجتماعية عميقة، تشمل ضعف الثقة بالنفس، تصاعد الخلافات الأسرية، وتراجع الاستقرار الزوجي، ما يبرز الحاجة الملحّة إلى التوعية المجتمعية وضمان حق الفتاة في الاختيار، بما يحقق لها ولأسرتها حياة أكثر توازناً واستقراراً.
١٢ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الاثنين 12 كانون الثاني/ يناير، أن وحدات الأمن الداخلي في محافظة حمص، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، نفذت عملية أمنية محكمة أسفرت عن إلقاء القبض المسؤولين عن التفجير الدامي الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بتاريخ 26 من الشهر الماضي.
وأكدت الداخلية القبض على كل من "أحمد عطاالله الدياب وأنس الزراد"، المنتميين إلى تنظيم داعش الإرهابي، وذكرت أن العملية جاءت بعد متابعة ميدانية دقيقة ورصد شامل مكّن الأجهزة المختصة من تحديد هوية المتورطين ومكان تواجدهما، حيث ضُبط بحوزتهما عدد من العبوات الناسفة، إضافة إلى أسلحة وذخائر متنوعة، إلى جانب مستندات وأدلة رقمية تثبت تورطهما في أعمال إرهابية.
ونوهت الوزارة في بيان رسمي أنه جرى مصادرة المضبوطات وإحالة المقبوض عليهما إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات، تمهيدًا لإحالتهما إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
هذا وأكدت وزارة الداخلية في بيانها أنها ستواصل أداء واجبها في حماية أمن المواطنين واستقرار البلاد، وملاحقة جميع العناصر الإرهابية بلا هوادة للقضاء على أي تهديد يمس سلامة المجتمع.
وكان أكد وزير الداخلية، أنس خطاب، أن أي جهة كانت وراء التفجير الإرهابي الذي وقع في حمص، فإن استهداف دور العبادة يُعدّ عملاً دنيئاً وجباناً، مشدداً على أن مرتكبي هذه الأعمال لن يفلتوا من القانون والعدالة عاجلاً غير آجل.
وتقدّم الوزير عبر منصة (X) بأحرّ التعازي لأهالي الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، وداعياً الله أن يمنح ذويهم الصبر والسلوان، معبراً عن تضامنه الكامل مع المصابين وعائلاتهم في هذه اللحظة الصعبة.
وأشار إلى أن التفجير يأتي بعد حادثة استهداف كنيسة في دمشق أمس، مؤكداً أن الهدف من هذه الأعمال الإرهابية هو زعزعة الأمن والاستقرار في سوريا وضرب النسيج الوطني. وأوضح أن محاولات الجهات الإرهابية باءت بالفشل، وأنها خسئت أمام وحدة الشعب السوري وإرادته.
واختتم وزير الداخلية تصريحه بالتأكيد على أن كل الأيادي الشريرة، مهما كثرت وتعددت وتحالفت، لن تنال من وحدة الشعب السوري، وسعيه الدائم في مسيرة البناء والتقدم.
وكانت أعلنت وزارة الصحة حصيلة ضحايا الانفجار الذي وقع في مسجد بحي وادي الذهب إلى ثمانية شهداء و18 مصابًا، بينما وصفت وزارة الداخلية السورية التفجير بأنه عمل إرهابي دون توجيه الاتهام لأي جهة، كما لم تتبنَّ أي جهة المسؤولية حينها، قبل الكشف عن المتورطين وإلقاء القبض عليهم.
١٢ يناير ٢٠٢٦
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، يوم الاثنين 12 كانون الثاني/ يناير، أنها رصدت وصول مجاميع مسلحة جديدة إلى نقاط الانتشار في ريف حلب الشرقي، ولا سيما في محيط مدينتي مسكنة ودير حافر، في تطور وصفته بالخطير على الاستقرار الميداني في المنطقة.
وقالت الهيئة، استنادًا إلى مصادر استخباراتية، إن التعزيزات الجديدة تضم مقاتلين من تنظيم PKK وفلول النظام البائد، مؤكدة أنها تتابع الوضع الميداني بشكل مباشر وفوري.
واعتبرت أن استقدام "قسد" مثل هذه المجاميع يشكل تصعيدًا خطيرًا، محذرة من أن أي تحرك عسكري ستقوم به هذه المجموعات سيُقابل برد عنيف، ومشددة على أنها لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه هذا التطور.
في المقابل، نفت ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية في بيان صادر عن مركزها الإعلامي صحة ما وصفته بـ"الادعاءات المضللة" حول وجود تحركات أو تحشيدات عسكرية لقواتها على جبهة دير حافر، وزعمت عدم وجود أي استعدادات غير طبيعية في المنطقة.
وادعت "قسد" أن التجمعات التي جرت اقتصرت على مدنيين من شمال وشرق سوريا لاستقبال جرحى الشيخ مقصود والأشرفية، وأضافت أن المنطقة تشهد تحليقًا مكثفًا لطائرات مسيّرة تركية من طرازي بيرقدار وأكنجي إلى جانب هجمات بمسيّرات انتحارية وقصف مدفعي استهدف مدينة دير حافر وقراها ومنطقة حقل الثورة.
وكانت أفادت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، في تصريح رسمي، أن وحدات الرصد الجوي رصدت قيام ميليشيا "قسد"، باستقدام مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى جبهة دير حافر في ريف حلب الشرقي.
وأوضح البيان أن طبيعة هذه الحشود والتعزيزات لم تتضح بعد، مشيراً إلى أن الجهات المختصة تتابع تطورات الموقف ميدانياً.
وبحسب بيان الهيئة، فقد قامت القوات المسلحة برفع حالة الاستنفار وتعزيز خطوط الانتشار في محيط المنطقة شرق حلب، في إطار الإجراءات الاحترازية المتخذة.
وأكدت هيئة العمليات أن القوات في حالة جاهزية للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، في ضوء التطورات الجارية في المنطقة.
وتشير مراكز دراسات أن التصعيد العسكري مرجّح أن ينتقل من مدينة حلب إلى جبهات دير حافر ومسكنة القريبتين منها، بدل أن يتم توسيعه من مناطق شرق الفرات مثل الرقة ودير الزور.
وتوضح أن قسد استخدمت وجودها غرب الفرات للضغط على الحكومة السورية، عبر شن هجمات بطائرات مسيّرة انتحارية استهدفت أحياء مدنية في حلب خلال معارك الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد.
وتوقعت المراكز أن يتجه الجيش السوري بعد إنهاء العمليات داخل حلب إلى شن حملة لطرد قسد من غرب الفرات إلى شرقه بهدف إنهاء أي تهديد للمدينة.
كما أشار إلى أن الموقف الأميركي لم يكن داعماً لقسد كما توقعت، إذ جاء غامضاً ومائلاً بشكل غير مباشر لصالح دمشق، خاصة بعد تصريحات ترامب ومبعوثه.
هذا ويرجح وفق المراكز البحثية أن الدعوة الأميركية لوقف إطلاق النار قد تُستخدم كمدخل لتطبيق خارطة طريق منبج (2018) التي تنص على إخراج قوات قسد من غرب الفرات.
وتعد مدينة دير حافر في ريف حلب الشرقي أحد أهم معاقل قوات قسد، وتُستخدم حالياً كنقطة رئيسية لإطلاق الطائرات المسيّرة التي تستهدف مواقع الجيش السوري وأحياء مدينة حلب.
ووفق مصادر ميدانية، فإن هذه المسيّرات تقطع مسافات تصل إلى 50 و60 كيلومتراً قبل ضرب أهداف عسكرية ومدنية داخل المدينة، وقد تصاعد استخدامها بشكل واضح بعد خسارة قسد حيّي الأشرفية والشيخ مقصود في إطار محاولة لتعويض خسائرها الميدانية.
وأسفرت الهجمات عن استهداف مبانٍ سكنية في حي الشهباء، إضافة إلى مناطق ومعابر مدنية مثل شارع الزهور ومنطقة العوارض، ما أدى إلى تعريض المدنيين للخطر وفي المقابل، يواصل الجيش السوري وقوى الأمن العمل على إسقاط هذه المسيّرات واستهداف منصات إطلاقها في دير حافر للحد من الأضرار وحماية السكان والقوات.