١٥ نوفمبر ٢٠٢٥
قال أحمد السليمان، مدير الاتصال الحكومي في وزارة الطاقة، إن الوزارة تتلقى يومياً رسائل من مختلف المحافظات السورية تشير إلى تحسّن ملحوظ في واقع الكهرباء، مؤكداً أن بعض المناطق وصلت فيها ساعات التشغيل لأكثر من 16 ساعة يومياً.
وأضاف السليمان أن العمل مستمر بكل إخلاص لتقديم الخدمات التي تحفظ كرامة المواطنين مشيراً إلى أن الكهرباء ليست منّة، بل حق لكل مواطن، ومعبّراً عن تفاؤله بمستقبل أفضل للقطاع.
وفي الوقت الذي تحدّث فيه "السليمان" عن تحسّن عام، عكس المواطنون عبر تعليقاتهم تبايناً واضحاً في ساعات التغذية بين محافظة وأخرى فقد أكد بعض سكان حمص وحماة وصول الكهرباء لمدة 24 ساعة متواصلة، بينما تحدث أهالي كفرسوسة بدمشق عن ساعتين وصل مقابل أربع ساعات قطع.
وفي حلب قال مواطنون إن ساعات التغذية بلغت حوالي 16 ساعة، في حين أشار سكان ضواحي دمشق إلى وصول الكهرباء لنحو 6 ساعات يومياً فقط، كما ذكر سكان الهامة في ريف دمشق أنها لا تتجاوز 8 ساعات في اليوم. أما في درعا، فأفاد الأهالي بأن الواقع الكهربائي ما يزال سيئاً.
هذا ويعكس هذا التباين استمرار الفوارق في التغذية الكهربائية بين المحافظات، رغم التحسن الملحوظ في بعض المناطق، وسط ترقب شعبي لأي خطط جديدة قد تسهم في تحسين الواقع الكهربائي على مستوى البلاد.
وقالت مصادر محلية إن عدداً من أحياء المدينة حصلت على تغذية كهربائية متواصلة استمرت لأكثر من 20 ساعة، في سابقة هي الأولى منذ أكثر من 14 عاماً.
وأكد محافظ حلب المهندس "عزام الغريب"، في تصريح رسمي يوم السبت 4 تشرين الأول/ أكتوبر، أن واقع الكهرباء في المحافظة ما زال يشكّل تحدياً يومياً للأهالي، مشيراً إلى أن الجهات المعنية تواصل العمل على معالجة أسبابه والسعي لتحقيق استقرار تدريجي في التغذية الكهربائية.
وأوضح أن عدداً من محطات التوليد لم تتمكن خلال الفترة الماضية من الاستفادة الكاملة من الغاز الأذربيجاني بسبب الأضرار التي طالت شبكة الأنابيب الداخلية وفقدان كميات كبيرة منه جراء الاهتراء والتخريب المستمر على مدى سنوات.
وأضاف أن محافظة حلب تشهد عودة متزايدة للأهالي ونشاطاً متنامياً في القطاع الصناعي، إلى جانب تنفيذ أعمال إصلاح الإنارة الطرقية، ما أدى إلى زيادة الطلب والضغط على الشبكة.
هذا وختم المحافظ بالتأكيد على أن حجم التحدي كبير، لكن العمل جارٍ بخطوات عملية وواضحة، مضيفاً: "لن نعدكم بالوعود بل بالنتائج، ولن نكون معكم بالشعارات بل بالتفاصيل والعمل الملموس".
وسبق أن أوضح مدير المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، المهندس "خالد أبو دي"، أن عدم ملاحظة تحسن فوري في ساعات التغذية الكهربائية بعد بدء ضخ الغاز الأذري إلى سوريا، يعود إلى اعتماد خطة ضخ تدريجية عبر الشبكة التركية، تهدف إلى ضمان الاستقرار الفني واستمرارية التوريد.
وأشار إلى أن عملية ضخ الغاز بدأت السبت الماضي بكمية أولية تبلغ 750 ألف متر مكعب يومياً، ومن المقرر أن تستمر هذه المرحلة لمدة ستة أيام عبر شبكة معزولة في محافظة حلب، بهدف مراقبة استقرار الضغط وتوازن الأحمال.
وتابع أن "المرحلة الحالية تقتصر على اختبار الضغط ومطابقته مع المعايير الفنية للشبكة التركية، وبعد التأكد من التوافق سيتم رفع الضغط تدريجياً وضخ الغاز عبر خط توينان الاستراتيجي باتجاه المنطقة الوسطى والجنوبية، لتغذية محطات التوليد الكهربائية العاملة هناك".
وتوقّع أن يسفر استقرار التوريد عن رفع القدرة التوليدية بنسبة تتراوح بين 25% و35% من إجمالي الإنتاج المحلي، ما سينعكس بشكل مباشر على زيادة ساعات التغذية اليومية بمعدل خمس ساعات إضافية، ليصبح إجمالي التغذية الكهربائية ما بين 8 و10 ساعات يومياً.
وفي السياق ذاته، أكد مدير الشركة السورية للغاز، المهندس يوسف اليوسف، أن الوزارة أنهت إعادة تأهيل شبكة خطوط الغاز المحلية، بما يمكّنها من استقبال وضخ ما يصل إلى 6 ملايين متر مكعب يومياً، في إطار الاستعدادات اللوجستية لدعم محطات التوليد وتعزيز الاستفادة من مصادر الغاز المستوردة.
ويأتي هذا التطور في إطار مساعٍ حكومية لتقليص العجز الكهربائي، واستثمار الاتفاقيات الجديدة في مجال الطاقة، وسط آمال بتحسّن تدريجي في واقع التيار الكهربائي خلال الأسابيع المقبلة.
١٥ نوفمبر ٢٠٢٥
سجلت أسعار الذهب في سوريا يوم السبت 15 تشرين الثاني/ نوفمبر، ارتفاعاً جديداً شمل الغرامات والليرات والأونصة، في ظل استمرار تقلبات سعر الصرف في السوق المحلية.
في حين بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 1,360,000 ليرة سورية ما يعادل 116 دولاراً، بينما وصل غرام عيار 18 إلى 1,165,000 ليرة حوالي 99.5 دولار.
ووفق النشرة الرسمية قدرت الليرة الذهبية عيار 21 بنحو 10,900,000 ليرة سورية، والليرة عيار 22 بحوالي 11,400,000 ليرة سورية.
وجاءت أسعار الأونصة الذهبية عند 4,080.16 دولار عالمياً، فيما بلغ سعرها محلياً 48 مليون ليرة سورية وفق سعر الصرف الرائج، ما يعكس الفارق بين السعر العالمي والسوق المحلية المتأثرة بتقلبات الدولار.
ويربط محللون هذه الارتفاعات باستمرار حالة عدم الاستقرار في سوق الذهب السورية، إلى جانب تراجع المعروض من المعدن، ما يدفع الصاغة لتحديث الأسعار بشكل شبه يومي.
هذا وتتوقع المصادر الاقتصادية استمرار تذبذب الأسعار خلال الأيام المقبلة، مع احتمالية صدور نشرات تسعير جديدة من قبل نقابة الصاغة لمواكبة الحركة في الأسواق المحلية والعالمية.
١٥ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة السياحة في الحكومة السورية عن آلية جديدة لتلقي الشكاوى حول جودة الخدمات المقدمة ضمن المنشآت السياحية، بما يشمل الإقامة والإطعام، عبر الهاتف الأرضي أو تطبيق واتساب.
وأكدت الوزارة في بيان رسمي صادر عنها بتاريخ يوم الخميس 15 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، حرصها على معالجة أي شكاوى بشكل سريع وفعال، حفاظًا على حقوق المواطنين وتعزيز جودة الخدمات.
وجاء الإعلان تزامنا مع تداول ناشطون تفاصيل حادثة شهدتها دمشق مؤخرًا، حيث رفض موظف أحد المطاعم استقبال زائر بسبب ارتداء زوجته للنقاب، رغم أن المكان كان فارغًا.
وبعد تقديم الشكوى عبر القنوات الرسمية، تواصل وزير السياحة شخصيًا مع المواطن وتمت معالجة الأمر على الفور، بما في ذلك اعتذار صاحب المحل وتقديم بعض الضيافة كرد اعتبار.
هذا وأكدت الوزارة التزامها بمكافحة أي سلوكيات تمييزية داخل المنشآت السياحية وضمان بيئة آمنة ومرحبة لجميع المواطنين والزوار.
وكانت أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية عن انطلاق عمل فرع الشرطة السياحية في المحافظة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار وتقديم خدمات مخصصة للزوار والسياح.
وعقد العميد "عبد العزيز الأحمد"، قائد الأمن الداخلي في اللاذقية، اجتماعاً بحضور معاونه للشؤون الشرطية العقيد مصطفى صبوح، مع مسؤولي وعناصر الفرع الجديد.
وخلال الاجتماع، قدّم العميد مد توجيهاته مؤكداً على أهمية دور الشرطة السياحية في تقديم صورة حضارية تعكس تاريخ سوريا، بما ينعكس إيجاباً على الواقع السياحي في المحافظة.
وشهد اليوم الأول من تفعيل الفرع انتشار عناصر الشرطة السياحية في مختلف المواقع السياحية والحيوية باللاذقية، وذلك لضمان راحة الزوار وتوفير بيئة آمنة للمواطنين، في إطار خطة وزارة الداخلية لتطوير الخدمات الأمنية وتلبية متطلبات القطاع السياحي.
وكانت نشرت معرفات إعلاميّة رسمية، يوم السبت 14 حزيران/ يونيو، مشاهد من انتشار وحدات الشرطة السياحية ضمن مواقع سياحية في محافظة طرطوس للحفاظ على النظام العام، وتأمين أجواء آمنة للزوار في المحافظة.
وأكد معاون وزير السياحة لشؤون التطوير والاستثمار "غياث الفراح"، أنّ ضبط المنشآت السياحية وفق القرار 294 سيكون فقط عبر الشرطة السياحية التي تم تخريجها منذ فترة قصيرة بالتنسيق والتعاون مع وزارة الداخلية.
وفي كلمة له خلال حفل تخريج الدورة حينها، أكد وزير السياحة أن وزارة السياحة تواصل جهودها الحثيثة للنهوض بالقطاع السياحي، وفقا لما أوردته وزارة السياحة في الحكومة السورية عبر حسابها الرسمي في فيسبوك.
وأشار الوزير إلى أن تشكيل إدارة الشرطة السياحية بالتعاون مع وزارة الداخلية يأتي في إطار سعي الحكومة لتوفير بيئة آمنة للسياح، ورفع مستوى جودة الخدمات المقدمة.
وأضاف أن نجاح هذه المبادرة يعتمد على دعم المجتمعات المحلية، معتبراً أن تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والمجتمع هو مفتاح تحويل سوريا إلى وجهة سياحية جاذبة.
وكان أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية أنه تم استحداث إدارة الشرطة السياحية الخاصة بتأمين المواقع السياحية وزوارها، وسيدرب أفرادها على إتقان اللغات الأجنبية، والتعامل مع الجنسيات المختلفة، وذلك لتعزيز السياحة، وإيماناً بدورها المهم في رفد الاقتصاد الوطني، وتعريف العالم بحضارة سوريا.
١٥ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الداخلية أن قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية تمكنت من إلقاء القبض على المدعو مهند عارف حربا، المنحدر من منطقة القرداحة، بعد ورود معلومات تفيد قيامه برصد دوريات الأمن الداخلي وإرسال بيانات عنها إلى جهات تستهدف المساس بأمن الدولة.
وخلال إجراءات التفتيش القانونية، عُثر على محادثات إلكترونية تثبت تورطه في هذه الأفعال وتم إحالة الموقوف إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
وأعلنت مصادر إعلامية رسمية أن قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية تمكنت من إلقاء القبض على "شادي عدنان آغا"، الذي يعد واحداً من أبرز الشخصيات العسكرية المتورّطة في دعم الميليشيات التابعة للنظام البائد في الساحل السوري.
ووفقًا للمصادر ذاتها شغل "آغا"، موقع قيادة ما كان يسمى ميليشيا "لواء القدس" في الساحل السوري ويعتبر اعتقاله خطوة مهمة لمحاسبة المتورطين في الجرائم والانتهاكات التي جرى ارتكابها من قبل نظام الأسد البائد بحق الشعب السوري.
وتشير معلومات متداولة إلى أن "شادي عدنان آغا"، وهو ضابط برتبة عقيد من حي الرمل الجنوبي في اللاذقية، لعب دوراً بارزاً في التنظيم المذكور المرتبط بجهات خارجية، وبعرف أنه استغل علاقاته الوثيقة مع قياديين في اللواء، من بينهم اللواء "محمد السعيد".
إضافة إلى ارتباطه بشخصيات أمنية نافذة مثل العميد "غياث دلة"، لتنفيذ عمليات اقتحام وممارسات عسكرية وصفت بأنها عدائية بحق المدنيين في عدد من المناطق السورية.
وأعلنت مديرية الأمن الداخلي في منطقة جبلة، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، يوم السبت 8 تشرين الثاني/ نوفمبر، عن إلقاء القبض على المدعو "آصف محسن يونس محمد" أحد فلول نظام الأسد البائد.
وذكرت الوزارة في بيان رسمي أن الموقوف عمل مساعد أول سابقاً في أمن الدولة في عهد النظام البائد بمحافظة اللاذقية، وينحدر من قرية بستان الباشا بريف جبلة.
وأفادت مصادر أمنية أن التحقيقات الأولية كشفت تورط الموقوف في ارتكاب انتهاكات وجرائم خطيرة بحق أبناء المحافظة خلال فترة حكم النظام السابق، شملت الاعتقال التعسفي والتغييب القسري لعدد من المواطنين، إضافة إلى ابتزازهم مادياً وجنسياً.
وذكرت المصادر أنه جرى تحويل الموقوف إلى الجهات المختصة لاستكمال سير التحقيقات، تمهيداً لتقديمه إلى القضاء واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه بعد القبض عليه ضمن عملية أمنية نوعية نفّذتها القوى المختصة.
وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، يوم الثلاثاء 4 تشرين الثاني/ نوفمبر، عن اعتقال كل من "صقر سهيل محلا وهياج كامل إبراهيم"، بتهم تتعلق بالضلوع في جرائم بحق المدنيين في المحافظة.
ووفقاً للمعلومات الأولية، ينتمي الموقوفين لشبكات مرتبطة بـ "بشار طلال الأسد"، حيث تورطا في أعمال إجرامية شملت السرقة وتجارة المخدرات والقتل والسطو المسلح، إضافة إلى مشاركتهما في استهداف مواقع تابعة لقوات الأمن والجيش خلال أحداث شهر آذار الماضي.
إلى ذلك أفادت مصادر إعلامية بأن قوات الأمن الداخلي القت القبض على العقيد المتقاعد "صالح عوض المقداد"، الذي كان ينتمي إلى الفرقة 25 بقيادة "سهيل الحسن" في عهد النظام البائد.
ونجح جهاز الأمن الداخلي في تنفيذ عدة عمليات أمنية في مناطق متفرقة من سوريا، أسفرت عن القبض على مجموعة من أبرز المجرمين الذين ينتمون إلى فلول نظام الأسد البائد، وعدد من المسؤولين المتورطين في جرائم ضد المدنيين خلال حقبة النظام المخلوع.
ومن بين الموقوفين شخصيات بارزة من قيادات وأفراد متهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى مشاركتهم في عمليات سرقة، تعذيب، واستهداف للأمن الوطني، حيث ضمت القائمة قادة وعناصر من الدفاع الوطني، لواء القدس، كتائب الجبل، بالإضافة إلى مسؤولين سابقين في الأجهزة الأمنية والمخابرات الجوية.
١٥ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الصحة في الحكومة السورية، أن الوزير الدكتور "مصعب العلي"، عقد اجتماعاً مع عدد من أصحاب المشافي الخاصة، لمناقشة سبل تعزيز التعاون ووضع حلول لتطوير العمل الصحي الخاص ضمن رؤية شاملة.
وخلال اللقاء، شدد الدكتور "العلي" على أهمية تنسيق العمل مع الوزارة، مؤكداً أن تطوير المشافي الخاصة يشكل استثماراً ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات، وأن الاعتمادية تخلق بيئة تنافسية تخدم المرضى وتطور القطاع.
وأوضح أن وضع خطة عمل وجولات تقييمية متتابعة يمثل الخطوة العملية الأولى نحو التطوير بدورهم، أكّد أصحاب المشافي حرصهم على رفع مستوى رضا المرضى عن الخدمات المقدمة.
وأبدى أصحاب المشافي استعدادهم للتعاون مع الوزارة في صياغة القوانين والأنظمة الخاصة بمنشآتهم، مشيرين إلى التحديات التي تواجههم، وأبرزها ارتفاع تكاليف الخدمات الصحية، مع المطالبة بإعادة النظر في بعض الضرائب، والتأكيد على ضرورة أن تكون العلاقة مع الوزارة مباشرة.
وأعلنت وزارة الصحة في الحكومة السورية، يوم الخميس 13 تشرين الثاني/ نوفمبر، أن وزير الصحة الدكتور "مصعب العلي" التقى عدداً من منتجي الأدوية، لبحث سبل تطوير الصناعة الدوائية في سوريا وتعزيز قدرتها التنافسية على الصعيدين المحلي والدولي.
وأكد الوزير خلال اللقاء أن الوزارة تعمل على إنشاء هيئة دواء وطنية بالتعاون مع الجانب السعودي، إضافة إلى تطوير المخابر الدوائية من حيث العنصر البشري والتجهيزات والأبنية.
وأشار إلى أن الوزارة ستعتمد قوانين صارمة قد تؤدي إلى إغلاق بعض خطوط الإنتاج واستحداث أخرى بهدف رفع الكفاءة وتحسين جودة الخدمات، مع التركيز على زيادة الإنفاق على الأبحاث وتفعيل فرق الرصد لدراسة الأسواق العالمية لتعزيز التصدير.
من جانبه، شدد رئيس الاتحاد السوري لمنتجي الأدوية الدكتور "عامر مارديني"، على أن الصناعة الدوائية تشكّل قوة رئيسية في الاقتصاد السوري، مشيراً إلى أن القوانين السابقة أثّرت على عمليات التصدير وأدت إلى خسائر لبعض المصانع التي كانت تحتل المركز الثاني عربياً.
هذا وأكد المنتجون أن سوريا تصدّر حالياً إلى 23 دولة، وأنهم يسعون لتعزيز جودة الدواء السوري وإعادة مكانته إقليمياً ودولياً من خلال إعادة تأهيل الكوادر وتعزيز مهنية اللجان الفنية والأكاديمية.
وكانت أعلنت وزارة الصحة السورية أن معاون وزير الصحة للشؤون الصيدلانية، عبدو محلي، بحث مع لجنة التكافؤ الافتراضي آليات اعتماد دراسة التكافؤ الحيوي الافتراضي للأدوية، ضمن جهود تطوير القطاع الصيدلاني ومواكبة المعايير العالمية.
وأوضح محلي أن الدراسات تركز على الأدوية ذات الهامش العلاجي الضيق مثل أدوية القلب والسرطان والهرمونات، وتهدف لضمان وصول جزيئات الدواء إلى موقع الهدف بشكل آمن وفعال، مع تكلفة منخفضة ومؤشرات علمية دقيقة.
وأكد ممثل الاتحاد السوري لمنتجي الأدوية محمد أمين أن الدراسة خطوة أساسية لتحسين جودة الدواء السوري وتطوير الصناعات الدوائية، فيما أشار ممثل نقابة صيادلة سوريا محمد حاج حمود إلى تحديث التشريعات بما يوازن بين حماية المريض وضمان إتاحة الدواء، خصوصاً للأدوية المخصصة للتصدير.
١٥ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلن وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني انطلاق فعاليات “يوم حوار مع المجتمع المدني السوري” في قصر المؤتمرات بدمشق، وذلك بالتعاون بين الحكومة السورية والاتحاد الأوروبي، وبحضور شخصيات محلية ودولية. وأكد الشيباني في كلمته أن الحكومة “تطلق اليوم شراكة متينة مع المجتمع المدني وشركائنا في الاتحاد الأوروبي”.
وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات خلال الافتتاح إن “الحوار اليوم هو بداية التغيير”، مشددة على أن إعادة بناء سوريا “لا تتم إلا من خلال شراكة وثيقة مبنية على الاحترام بين الدولة والمجتمع”. وأضافت أن المجتمع المدني “شريك في التخطيط والتنفيذ والمساءلة” بالتعاون مع مؤسسات الدولة والمنظمات الدولية، باعتباره “ضامناً لتحقيق العدالة والشفافية في البلاد”.
من جهته، أوضح الشيباني أن المجتمع المدني “ليس ظاهرة جديدة”، بل امتداد لنقابات ومبادرات محلية عملت في أصعب الظروف، معتبراً أنه اليوم “مرآة لنبض الشارع وجسراً بين الدولة والمجتمع”.
وفي أول تعليق أوروبي من داخل دمشق، قال ميخائيل أونماخت، القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا، عبر منصة X: “نحن اليوم بيوم الحوار مع أكثر من 300 ممثّل عن المجتمع المدني السوري”، مضيفاً أنه يتطلع لسماع “الهموم والأولويات والآمال” التي يحملها المشاركون.
وفي بروكسل، أكدت الممثلة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن الحدث يعكس التزام الاتحاد “بدعم الشعب السوري في إعادة بناء البلاد بعد عقود من الديكتاتورية”، مشيرة إلى تقديم 2.5 مليار يورو لدعم جهود إعادة الإعمار.
كما شددت المفوضة لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا على أن استضافة الحوار لأول مرة في دمشق “يعكس دعم الاتحاد للمصالحة وفضاء مدني آمن”. ورأت المفوضة لشؤون الأزمات خديجة لاهبيب أن انعقاد اللقاء في دمشق بعد 14 عاماً من الصراع “يمثل محطة تاريخية” نحو حوار سوري–سوري حقيقي.
وتأتي الفعالية تتويجاً لسلسلة مشاورات أجريت داخل سوريا مع منظمات المجتمع المدني، في إطار التحضير للنسخة التاسعة من “يوم الحوار”، التي تُنظم للمرة الأولى داخل البلاد بعد أن كانت تُعقد سابقاً في بروكسل.
ويدعم الاتحاد الأوروبي منذ 14 عاماً منظمات المجتمع المدني السوري، وقد قدّم ما يزيد على 38 مليار يورو في مجالات الإغاثة والصمود. ويُنتظر أن تركّز نسخة عام 2025 على تمكين المجتمع المدني للمشاركة في مسار الانتقال السياسي الشامل.
يحمل تنظيم الفعالية في دمشق مؤشراً واضحاً على توسّع مساحات العمل المدني في البلاد بعد تشكيل الحكومة الانتقالية بقيادة الرئيس أحمد الشرع، وعلى استعداد الاتحاد الأوروبي للمضي في شراكة أكثر مباشرة مع الداخل السوري.
١٥ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة العدل السورية أن وزير العدل الدكتور مظهر الويس التقى في القاهرة نظيره المصري المستشار عدنان فنجري في ديوان عام الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
ورحّب الوزير المصري بنظيره السوري والوفد المرافق له، مؤكداً عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، فيما بحث الجانبان سُبل تعزيز التعاون القضائي، ولا سيما في مجالات التدريب وتبادل الخبرات.
وبعد انتهاء اللقاء، قام الوزير الويس بزيارة إلى المركز القومي للدراسات القضائية، حيث اطّلع على آليات عمل المركز وبرامجه التدريبية المتخصصة الموجهة لتأهيل أعضاء الجهات والهيئات القضائية.
وأشاد الوزير السوري بالمستوى المهني للمركز وبالخبرة المصرية المتقدمة في الحقل القضائي والقانوني.
وقالت وزارة العدل المصرية في بيان منفصل إن الوزير المستشار عدنان فنجري استقبل وزير العدل السوري مظهر الويس والوفد المرافق له، مجدداً الترحيب بالعلاقات التاريخية بين البلدين، ومؤكداً استعداد الوزارة لدراسة المقترح السوري المتعلق بالاستفادة من البرامج التدريبية المتخصصة التي تقدمها وزارة العدل المصرية والمركز القومي للدراسات القضائية لتأهيل القضاة.
وأشار البيان إلى أن الوزير السوري عبّر عن رغبة بلاده في تعزيز التعاون في مجال إعداد وتدريب الكوادر القضائية، قبل أن يتوجه لزيارة المركز القومي للدراسات القضائية، حيث أثنى مجدداً على برامجه وقدراته الفنية.
وتأتي هذه الزيارة في سياق خطوات متواصلة لإعادة تفعيل التعاون المؤسسي بين دمشق والقاهرة في مرحلة ما بعد استعادة الاستقرار السياسي في سوريا، وسط توجه حكومي يقوده الرئيس أحمد الشرع لتعزيز الشراكات الإقليمية.
١٥ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت محافظتا درعا وريف دمشق إصدار تعميمات رسمية طالبت فيها جميع الدوائر والمؤسسات العامة والخاصة، ومجالس المدن والبلدات والبلديات، والأفراد، بإزالة جميع مظاهر رموز النظام البائد من المباني والأماكن العامة والخاصة.
وشددت التعليمات بما في ذلك الصور والشعارات والكتابات والتماثيل، ضمن مهَل محددة تحت طائلة المساءلة القانونية، وذلك في إطار جهود محلية ترمي إلى ترسيخ مرحلة البناء والتعافي وطي صفحة الماضي.
فيما أصدرت محافظة درعا تعميماً موجهاً إلى الدوائر والمؤسسات والشركات العامة ومجالس المدن والبلدات والبلديات، طلبت فيه إزالة جميع "مظاهر النظام البائد" من أعلام وصور ورسوم وملصقات من المباني والمواقع والمداخل الواقعة ضمن نطاقها الإداري.
وذلك خلال 48 ساعة من تاريخ التعميم، تحت طائلة المساءلة. وحُمل التعميم توقيع محافظ درعا أنور طه الزعبي بتاريخ 13 تشرين الثاني 2025.
وفي سياق متصل، عمّمت محافظة ريف دمشق توجيهات مماثلة إلى مديري المناطق والوحدات الإدارية، دعت فيها المؤسسات العامة والخاصة والجهات الأهلية والأفراد إلى إزالة جميع رموز "النظام البائد" مؤكدة متابعة التنفيذ ورفع تقارير دورية بشأنه، مع تحميل المخالفين المسؤولية القانونية.
وأكدت محافظة ريف دمشق أن هذه الخطوة تأتي في إطار ما وصفته بـ"ترسيخ مرحلة البناء والتعافي". ويحمل التعميم توقيع محافظ ريف دمشق عامر عبد الهادي الشيخ بتاريخ 13 تشرين الثاني 2025.
وباشرت مديرية الصيانة في محافظة دمشق، يوم الأحد 28 أيلول، أعمال إزالة الرموز والشعارات المرتبطة بالنظام السابق من المدخل الشمالي للعاصمة دمشق، وفق ما أعلنت المحافظة على معرفاتها الرسمية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة لتجميل مداخل المدينة وإبراز الطابع الحضاري لدمشق، بما يعكس الهوية الجمالية للعاصمة ويلبي متطلبات المواطنين.
وكذلك سبق أن انطلقت فعاليات حملة "رجعنا يا شام"، بمشاركة حوالي 1300 متطوع ومتطوعة بهدف إعادة الحياة إلى أحياء وشوارع مدينة دمشق.
هذا وكشف الدفاع السوري عن مواصلة جهود وأعمال حملة "حماة تنبض من جديد" بالتعاون مع مجلس محافظة حماة ومديرية الخدمات الفنية، لإزالة الدمار وفتح شرايين الحياة للمدن والبلدات في المحافظة وإزالة مخلفات الحرب.
ويذكر أن الحملات التطوعية التي تستهدف إزالة إرث نظام الأسد البائد تحمل أهمية كبيرة، تتجاوز الجانب الخدمي أو التجميلي، لتلامس عمقاً رمزياً ونفسياً وسياسياً في وعي الناس والمجتمع السوري ككل.
١٥ نوفمبر ٢٠٢٥
قدّم ثلاثة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، بقيادة النواب جين شاهين ومارك مولين وجوني إرنست، مشروع قانون جديد أمام الكونغرس الأميركي يهدف إلى إلغاء قانونين أساسيين شكّلا على مدى عقدين الإطار التشريعي للعقوبات المفروضة على سوريا، وهي العقوبات التي استمرت منذ عهد نظام الأسد البائد وحتى المرحلة الحالية بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع.
إحالة المشروع إلى لجنة العلاقات الخارجية للمراجعة
ووفق نص المشروع، الذي جرى قراءته مرتين داخل مجلس الشيوخ قبل إحالته إلى لجنة العلاقات الخارجية لمراجعته، يقترح المشرعون إلغاء قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان لعام 2003، وهو القانون الذي أقره الكونغرس عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وفرض حينها سلسلة واسعة من العقوبات على الحكومة السورية التابعة لنظام الأسد البائد.
التوجه نحو إلغاء القانون المتعلق بحقوق الإنسان لعام 2012
ويطالب المشروع كذلك بإلغاء قانون محاسبة سوريا المتعلق بحقوق الإنسان لعام 2012، وهو التشريع الذي صدر بعد اندلاع الاحتجاجات في سوريا، وسمح بتوسيع العقوبات الأميركية لتشمل مسؤولين وكيانات مرتبطة بانتهاكات واسعة وقمع ممنهج ارتكبه نظام الأسد البائد خلال سنوات الحرب في سوريا.
التأكيد على إلغاء قانوني 2003 و2012 بشكل مباشر
وينص المشروع بوضوح على إلغاء قانوني "محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان لعام 2003" و"محاسبة سوريا المتعلق بحقوق الإنسان لعام 2012"، في خطوة تشير إلى توجه داخل الكونغرس لإعادة النظر في منظومة العقوبات الموروثة عن مرحلة ما قبل تولي الرئيس السوري أحمد الشرع السلطة.
مراحل المسار التشريعي قبل اعتماد القانون
ويُعد هذا المشروع خطوة أولى ضمن المسار التشريعي المعتمد في الولايات المتحدة، إذ يتطلب حصوله على موافقة لجنة العلاقات الخارجية أولًا، قبل أن يُعرض للتصويت في مجلس الشيوخ، ثم في مجلس النواب، على أن يُرفع لاحقًا إلى الرئيس الأميركي للتوقيع عليه ليصبح قانونًا نافذًا.
وكانت فتحت التطورات المتسارعة في واشنطن مساراً جديداً في العلاقات السورية – الأميركية، مع إعلان الولايات المتحدة تعليق العمل بقانون “قيصر”، والسماح بنقل معظم السلع الأميركية المنشأ للاستخدام المدني — بما في ذلك البرمجيات والتكنولوجيا — إلى سوريا أو داخلها دون الحاجة لترخيص مسبق، بالتزامن مع اللقاء المباشر الذي جمع الرئيس أحمد الشرع بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، قبل أن يغادر الرئيس الشرع المقرّ بعد انتهاء الاجتماع.
وجاء هذا الإعلان عبر بيان مشترك صادر عن وزارتي الخارجية والتجارة الأميركية، ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة، أكّد تنفيذ الرئيس ترامب وعده “بمنح سوريا فرصة للعظمة”، وتبنّي سياسات جديدة لتشجيع الشركات والبنوك الأميركية والمجتمع الدولي والشركاء الإقليميين على دعم استقرار سوريا، إلى جانب دعم جهود إعادة بناء الاقتصاد السوري، وتمكين الازدهار وتعزيز مكافحة الإرهاب.
وأوضح البيان أن التعليق لا يقتصر على جانب واحد، بل يشمل سلسلة إجراءات متوازية تتضمن: تعليق العقوبات الشاملة، تفعيل رخصة GL25 التي تسمح بالتعاملات التي كانت محظورة سابقاً، تعليق بعض بنود قانون قيصر، تخفيف قيود التصدير على السلع الأميركية ذات الاستخدام المدني والتقني، وتوسيع نطاق الاستثناءات التنظيمية بما يدعم النشاط الاقتصادي.
وتقاطعت هذه الخطوة مع تقديرات أميركية صادرة عن مراكز بحث وخبراء. إذ اعتبرت كبيرة الباحثين في معهد “نيو لاينز” للدراسات كارولين روز أن واشنطن تنظر إلى سوريا اليوم بوصفها شريكاً أساسياً في مكافحة تنظيم داعش، وأن لقاء الشرع – ترامب يشكّل نقطة انتقال يمكن أن تدفع أطرافاً دولية — مثل الاتحاد الأوروبي — لرفع العقوبات وتشجيع الاستثمار.
كما رأى السفير الأميركي السابق في دمشق، روبرت فورد، أن الإدارة الأميركية تدرك أن الحكومة في دمشق ستستعيد السيطرة على كامل الجغرافيا السورية، مؤكداً أن سوريا تُعد “حليفاً مهماً جداً للولايات المتحدة”، مشيراً إلى الدور الذي يقوم به المبعوث الأميركي الخاص توم براك في بناء العلاقات الثنائية.
وجاءت هذه التطورات ضمن جدول واسع من اللقاءات السياسية والاقتصادية التي يجريها الرئيس الشرع في واشنطن، في سياق مرحلة يُعاد فيها فتح قنوات التعاون الرسمي، ووضع ملفات العلاقات الاقتصادية ومكافحة الإرهاب والتدفق الاستثماري في مقدمة الحوار بين دمشق وواشنطن
١٥ نوفمبر ٢٠٢٥
أثار إعلان شركتي الاتصالات في سوريا، سيريتل وMTN، عن أسعار جديدة لباقات الإنترنت والاتصال موجة استياء واسعة بين السوريين، بعد أن شهدت معظم الباقات ارتفاعاً تجاوز 100% وفق تقديرات مستخدمين، إلى جانب إلغاء باقات الساعات التي كانت تشكل الخيار الأقل تكلفة للمشتركين.
وتداول ناشطون على منصات التواصل دعوات لمقاطعة الشركتين احتجاجاً على الأسعار الجديدة، في وقت طالب فيه آخرون وزارة الاتصالات بالتدخل والحد من الزيادات المتكررة التي أثقلت كاهل المواطنين، معتبرين أن الأسعار المعلنة لا تتناسب مع مستويات الدخل الحالية ولا مع جودة الخدمة المقدمة.
ونشرت سيريتل قائمة بأسعارها الجديدة التي أظهرت ارتفاعاً كبيراً في كلفة الباقات، إذ تجاوزت بعض عروض الاستهلاك العالي حاجز 300 ألف ليرة سورية، بعد أن كانت تقارب 150 ألفاً فقط وسط غياب أي تحسن فعلي في سرعة الإنترنت أو جودة الشبكة.
وفي المقابل، رأى آخرون أن المشكلة لم تعد محصورة بالأسعار بل بطبيعة الخدمة نفسها، التي قالوا إنها لم تشهد أي تطوير حقيقي رغم الوعود المتكررة من وزارة الاتصالات كما تزايدت المطالب بإدخال شركات جديدة لكسر احتكار سيريتل وMTN للسوق السورية، باعتبارهما الجهتين الوحيدتين المشغلتين للاتصالات في البلاد.
وتأتي هذه التطورات في وقت شدد فيه وزير الاتصالات والتقانة عبد السلام هيكل، عقب استلامه منصبه، على أن معالجة شكاوى المواطنين تمثل أولوية للوزارة، مؤكداً أن قطاع الاتصالات يواجه تحديات كبيرة، من بينها تضرر البنية التحتية والانقطاع الواسع للخدمات، إضافة إلى عدم مواكبة التطور العالمي خلال السنوات الماضية والعقوبات التي تعرقل تنفيذ بعض المشاريع.
وبات المواطن السوري يجد نفسه أمام خيارات محدودة في ظل احتكار الشركتين لخدمات الهاتف المحمول، الأمر الذي يضعه أمام أسعار مرتفعة وجودة خدمة لا تزال محل انتقاد واسع.
وفي مطلع شهر تشرين الثاني الجاري علمت شبكة شام الإخبارية، من مصادر خاصة أن شركتي الاتصالات العاملتين في سوريا تستعدان لإجراء تعديلات واسعة على أسعار باقات الإنترنت وآلية تقديمها، وذلك استنادًا إلى توجيهات صادرة عن وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في الحكومة السورية.
تقليص عدد الباقات من 200 إلى 10
ووفقًا للمصادر حينها أكدت أن شركتا سيريتل وMTN ستقوم بإعادة هيكلة شاملة لعروض الإنترنت، تشمل إلغاء نحو 200 باقة متنوعة واستبدالها بـ10 باقات فقط ستكون معتمدة رسميًا ويُعد هذا الإجراء تحولًا جذريًا في شكل العروض التي كانت تتسم سابقًا بتنوعها وتعدد أحجامها وأسعارها.
واعتبرت مصادر "شام" وقتذاك أن هذا القرار قد يشكل عبئًا ماديًا إضافيًا على المواطنين ولا سيما أصحاب الدخل المحدود، خصوصًا في ظل غياب أي تحسن ملحوظ في جودة الخدمة.
كما قد أشارت إلى أن القرار قد يؤدي تقليص عدد الباقات -وفق المصادر ذاتها- إلى الحد من خيارات المستهلكين ذوي الاستهلاك العالي، ما قد يزيد من تكلفتهم الشهرية.
وتقدم شركة MTN سابقا مجموعة واسعة من الباقات تتنوع بين الباقات الشاملة للاستخدام العام، وباقات مخصصة للتواصل الاجتماعي، وأخرى ذات صلاحية أسبوعية أو شهرية، إضافة إلى باقات ساعية، ما أتاح للمستخدمين مرونة كبيرة في اختيار ما يناسب احتياجاتهم.
أما شركة سيريتل فقد وفرت بدورها باقات متنوعة منها باقات الميكس التي تجمع بين الإنترنت والدقائق، وباقات الإنترنت فقط، إضافة إلى باقات موجهة كشببلينك، وباقات خاصة للطلاب والنقابات مع إمكانية تفعيلها عبر أكواد مخصصة.
ولفتت المصادر إلى أن عملية تقليص الباقات وإعادة هيكلتها تأتي بقرار مباشر من وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، ما يعني أن الشكل النهائي للعروض الجديدة وأسعارها سيكون مرتبطًا بتوجيهات الوزارة.
وتشير التعديلات على باقات الإنترنت في سوريا إلى بتغييرات جوهرية في سوق الاتصالات قد لا تصب في مصلحة المستخدمين، خاصة مع التوجه لحصر الخيارات بعشر باقات فقط وغياب مؤشرات على تحسين الخدمة بشكل حقيقي وتشير التوقعات إلى احتمال زيادة الأعباء المالية على المواطنين في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وكان قال وزير الاتصالات "عبد السلام هيكل"، إن خدمة الاتصالات الخليوية في سوريا تقف على أعتاب تحول جذري مع بداية عام 2026، مؤكداً أن الوزارة تعمل على توفير أفضل شبكة اتصالات كما يستحق السوريون.
وذكر، في تغريدة عبر منصة "إكس"، أن العمل خلال الأشهر الماضية انصبّ على معالجة التحديات القانونية والتنظيمية المعقدة التي كانت تعيق الاستثمار في القطاع وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد نقلة نوعية في خدمات الخليوي بما يتماشى مع تطلعات المواطنين واحتياجاتهم.
وتسعى وزارة الاتصالات خلال السنوات الأخيرة إلى إظهار توجهٍ نحو تطوير البنية التحتية للاتصالات والإنترنت في البلاد، وذلك بعد أعوام طويلة من التراجع بسبب الحرب والعقوبات ونقص الاستثمارات وفي هذا السياق، أعلنت الوزارة عدة مشاريع واتفاقيات تهدف نظريًا إلى تحسين الخدمات ورفع السرعات وتوسيع التغطية.
في إطار هذه الجهود، وقّعت وزارة الاتصالات اتفاقية مع شركة "ميدوسا" الإسبانية لإنزال أول كابل بحري دولي في مدينة طرطوس، يربط 12 دولة في شمال إفريقيا وجنوب أوروبا عبر مسار يمر بالبحر المتوسط والمحيط الأطلسي والبحر الأحمر.
ويعد هذا المشروع جزءًا من خطة لتعزيز ربط سوريا دوليًا وتحسين إمكانية الوصول إلى الإنترنت، وسط تقديرات بتوظيف مشاريع بقيمة 300 مليون دولار لتطوير شبكة الألياف الضوئية.
وفي حزيران الماضي، أعلنت الوزارة إطلاق مشروع يهدف لمنح سرعات عالية للإنترنت اعتمادًا على تقنية الألياف الضوئية وقالت إنها أطلقت طلب معلومات لمشروع برق نت، الذي يهدف لإيصال شبكة الألياف الضوئية مباشرة إلى المنازل والمكاتب (FTTP) في عموم المحافظات السورية ضمن خطة وطنية لتطوير البنية التحتية الرقمية.
ووفق تصريحات نقلتها رويترز عن مسؤول سوري كبير في حزيران، فإن الحكومة السورية تجري محادثات مع عدة شركات اتصالات إقليمية، بينها زين و اتصالات و الاتصالات السعودية (STC) و أريدُو، لتنفيذ مشروع بقيمة تقارب 300 مليون دولار لتطوير شبكة الألياف الضوئية في سوريا.
وفي 4 أيار، أطلقت الوزارة المرحلة الأولى من مشروع كابل أوغاريت 2، بالشراكة بين شركة UNIFI الأمريكية للاتصالات والشركة السورية للاتصالات وهيئة الاتصالات القبرصية (CYTA)، في خطوة قيل إنها تهدف إلى تعزيز الربط الدولي وتوسيع القدرة الاستيعابية لشبكات الإنترنت.
ورغم كثافة الوعود والإعلانات الرسمية، لا تزال إجراءات التطوير الملموسة محدودة من منظور المستخدمين، وسط شكوك واسعة حول قدرة هذه المشاريع على تحويل واقع خدمات الإنترنت في سوريا في المدى القريب، خاصة مع استمرار التحديات الاقتصادية والتقنية واللوجستية.
١٥ نوفمبر ٢٠٢٥
ذكر موقع والا العبري أن الرئيس أحمد الشرع شهد أحد أنجح أسابيعه منذ توليه السلطة، موضحًا أن زيارته التاريخية إلى البيت الأبيض حملت رسالة مباشرة إلى إسرائيل تتعلق بانسحابها من جنوب سوريا، في سياق التحولات التي تشهدها المنطقة بعد سقوط نظام الأسد البائد.
تعزيز موقف الشرع بعد لقائه ترامب
وأفاد الموقع بأن الرئيس الشرع عزز موقعه السياسي عقب لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن ترامب اعتبر الزيارة خطوة من شأنها دعم موقف الشرع في ما يتعلق بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها.
أهمية الزيارة رغم غياب التصريحات العلنية
وأوضح التقرير أن الزيارة لم تُفضِ إلى تصريحات تاريخية، غير أن أهميتها تكمن في انعقادها بحد ذاتها باعتبارها مؤشرًا على مستوى جديد من الانفتاح بين الطرفين، وبما يعكس تغيرًا في موقع سوريا الجديد بعد الحرب في سوريا.
شرعية دولية ودور أميركي في الوساطة
وأكد الموقع أن الشرع اكتسب شرعية إضافية من أقوى قوة عالمية تسعى للتوسط بين بلاده وإسرائيل، لافتًا إلى أن الرئيس السوري أوضح أن الوقت لم يحن بعد للانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم، لكنه لا يستبعد ذلك مستقبلًا شريطة انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها، مضيفًا أن ترامب أبدى تأييدًا لهذا الطرح.
تحذير من خطر داخلي يهدد حكم الرئيس السوري
وأشار التقرير إلى أن الشرع حقق نجاحًا ملحوظًا على الساحة الدولية، إلا أن التحدي الأكبر الذي يواجهه ما يزال داخليًا، في ظل بقايا مراكز النفوذ المرتبطة بالإرهابي الفار بشار الأسد، والتي يرى محللون أنها تمثل أحد أخطر الملفات المعقدة في المرحلة الراهنة.
قلق إسرائيلي من ضغوط أميركية محتملة
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن هناك قلقًا داخل إسرائيل من احتمال فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنازلات تتعلق بانسحاب إسرائيل من جنوب سوريا ومنطقة قمة جبل الشيخ، وهو ما تعتبره المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تغييرًا استراتيجيًا حساسًا.
عدم تحقيق نتائج في الاتصالات مع ممثلي الشرع
وبحسب التقارير الإسرائيلية، فإن الاتصالات الأخيرة بين ممثلي حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وممثلي الرئيس السوري أحمد الشرع لم تصل إلى نتائج عملية حتى الآن، رغم استمرار المحادثات التي تهدف إلى رسم ملامح تفاهمات جديدة في الجنوب السوري.
مساعٍ إسرائيلية لإعادة صياغة اتفاق وقف إطلاق النار
وذكرت المصادر أن الجانب الإسرائيلي يسعى إلى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار جديد، بدلًا من الاتفاق السابق الذي ظل قائمًا بين نظام الأسد البائد وقيادته على مدى عقود، بدءًا من عام 1974 وحتى سقوط النظام، في محاولة لإعادة صياغة ترتيبات الأمن في الجولان وجنوب سوريا.
١٥ نوفمبر ٢٠٢٥
انطلقت فعالية "يوم حوار مع المجتمع المدني السوري" بالتعاون بين الحكومة السورية والاتحاد الأوروبي، وبحضور شخصيات محلية ودولية، وذلك في قصر المؤتمرات بدمشق، في إطار مسعى لتوسيع مساحات التفاعل بين مؤسسات الدولة والفاعلين المدنيين.
إعلان الشراكة بين الخارجية والمجتمع المدني
وقال وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني في كلمة الافتتاح إن الحكومة تطلق اليوم شراكة متينة مع المجتمع المدني ومع الشركاء في الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن هذا المسار يشكل خطوة أساسية في تعزيز الحوار والعمل المشترك.
تأكيد على دور المجتمع المدني التاريخي
وأوضح الشيباني أن المجتمع المدني ليس ظاهرة جديدة في سوريا، بل امتداد لنقابات ومبادرات إنسانية وطلابية محلية عملت في أصعب الظروف، مشيرًا إلى أنه يمثل اليوم مرآة لنبض الشارع وجسرًا بين الدولة والمجتمع.
إبراز أهمية الشراكة في عملية إعادة البناء
وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات خلال كلمة لها في افتتاح الفعالية إن الحوار الجاري يمثل بداية التغيير، لافتة إلى أن إعادة بناء سوريا لا يمكن أن تتم إلا عبر شراكة وثيقة ومبنية على الاحترام المتبادل بين المجتمع والدولة.
المجتمع المدني شريك في التخطيط والمساءلة
وأضافت قبوات أن المجتمع المدني شريك أساسي في بناء الدولة، من خلال المشاركة في التخطيط والتنفيذ والمساءلة بالتعاون مع المؤسسات الرسمية والمنظمات الدولية، مؤكدة أن هذه الشراكة تشكل ضمانة لتحقيق العدالة والشفافية داخل البلاد.