٢٣ يناير ٢٠٢٦
يسّرت مؤسسة SETF مكالمة هاتفية مدتها 30 دقيقة بين السيناتور كريس كونز وسجين سياسي محتجز في سجن رومية بلبنان، إلى جانب مئات السجناء السوريين واللبنانيين الآخرين، الذين اعتُقلوا منذ عام 2014 لمجرد مشاركتهم في الثورة السورية.
وأعرب السيناتور كونز عن قلقه البالغ إزاء وضع السجناء، وأظهر التزامًا قويًا وواضحًا بتقديم المساعدة بكل السبل الممكنة. أنصت باهتمام، وطرح أسئلة مباشرة، وشدد على أهمية الحرية وحماية حقوق الإنسان.
أكد السيناتور رغبته الشديدة في مواصلة الانخراط عن كثب، والعمل على إطلاق سراح السجناء السياسيين السوريين واللبنانيين، واستكشاف السبل الدبلوماسية والسياسية للضغط على المسؤولين اللبنانيين لاتخاذ إجراءات، وتؤكد مؤسسة SETF مجددًا التزامها الكامل بهذه القضية، وستواصل العمل لدعم حرية وحقوق السجناء السياسيين في لبنان.
وسبق أن كشفت مصادر قضائية لبنانية، عن انفراجة في ملف الموقوفين السوريين بين دمشق وبيروت، وأكدت أن الاتفاقية القضائية بين لبنان وسوريا الخاصة بتسليم المحكومين باتت في مراحلها النهائية، بعد تجاوز ثغرات تقنية وقانونية كانت تعترضها، في خطوة من شأنها تنظيم ملف تسليم المحكومين بين البلدين.
ووفق صحيفة "الشرق الأوسط" جاء هذا التقدّم نتيجة مشاورات مكثفة بين اللجنتين القضائيتين اللبنانية والسورية، كان آخرها اجتماع افتراضي عُقد مساء الثلاثاء عبر تطبيق “زووم”، حيث تم الانتهاء من الصيغة شبه النهائية للاتفاقية بعد إدخال تعديلات ترضي الطرفين.
وأكدن المصادر أن التعديلات أخذت في الاعتبار ملاحظات الجانب السوري ونجحت في تبديد الهواجس المتعلقة بشروط التسليم وضمانات ما بعد النقل، وتركزت المناقشات الأخيرة حول بندين كانا يشكّلان سابقاً نقاط اختلاف، وقد تم الوصول إلى صياغات جديدة تم اعتبارها مقبولة لدى الجانبين.
وأوضحت أن أول هذه البنود يتعلق بشرط منح لبنان صلاحية استنسابية بعدم تسليم محكومين محددين دون تبرير، وقد تم إلغاء هذا الشرط كلياً في تنازل لبناني يسهّل إقرار الاتفاقية، مع التوصل إلى ضمانات تحافظ على حقوق المحكومين بعد تسليمهم.
أما البند الثاني، فقد تناول الفقرة العاشرة من الاتفاقية التي كانت تمنع السلطات السورية من منح عفو عام أو خاص للمحكومين بعد تسليمهم. وتمّ التوافق على صيغة تسمح للسلطات السورية بمنح العفو بشرط أن يكون المحكوم قد أمضى أكثر من سبع سنوات من مدة عقوبته في السجون اللبنانية، وألا يشمل العفو أكثر من ثلث العقوبة الصادرة بحقه.
ويُتوقع أن يشمل هذا التعديل نحو 90% من المحكومين السوريين الموجودين في السجون اللبنانية، لأن معظمهم تجاوز مدة السبع سنوات.
ووفق المصادر، فإن رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون اطّلع على نص الاتفاقية بصيغتها شبه النهائية وأبدى موافقة مبدئية عليها، داعياً اللجنة اللبنانية إلى الإسراع في إنجازها بما لا يتعارض مع السيادة اللبنانية والقوانين النافذة.
ومن المتوقع أن يعقد قريباً لقاء بين وزير العدل اللبناني عادل نصّار ونظيره السوري مظهر الويس لتوقيع الاتفاقية رسمياً، على أن يُحال بعد ذلك إلى مجلس الوزراء اللبناني لإقراره وفق الأصول الدستورية، قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.
وقدّر مطلعون أن عدد السجناء السوريين المستفيدين من الاتفاقية سيتراوح بين 270 و300 شخص، مما يخفف الضغط عن السجون اللبنانية ويُعدّ خطوة متقدمة في التعاون القضائي بين بيروت ودمشق في ملف طال انتظاره وكان موضع تجاذب قانوني وسياسي لسنوات.
إلى ذلك، أشارت المصادر إلى أن ملف الموقوفين السوريين الذين يبلغ عددهم نحو 1500 سيظل معلقاً بانتظار صدور قانون من المجلس النيابي اللبناني يسمح بتسليمهم إلى بلادهم. كما عبّر مسؤولون عن قلقهم من أن حلّ أزمة المحكومين السوريين وحده قد يثير أزمة جديدة مع السجناء اللبنانيين الذين يعتبرون أي حل جزئي على حسابهم غير مقبول، وأكدت المصادر أن الحل النهائي لأزمة السجون في لبنان لن يتحقق إلا عبر قانون عفو عام، وهو ما يصعب تحقيقه في المرحلة الراهنة، وفق تقديرات الجهات المعنية.
٢٣ يناير ٢٠٢٦
قال وزير العدل مظهر الويس، اليوم الجمعة، إن الوزارة باشرت إرسال لجان قضائية متخصصة إلى مناطق شرق الفرات، في خطوة تهدف إلى حفظ الوثائق الرسمية، وإعادة ترتيب العمل القضائي، مؤكداً أن محاكم مدينة الرقة ستعود إلى ممارسة مهامها مع مطلع الأسبوع المقبل.
وأوضح الويس أن هذه الإجراءات تأتي في إطار بسط سيادة القانون وإعادة تفعيل المؤسسات القضائية، بما يضمن حقوق المواطنين وينظم شؤون التقاضي بعد فترة من التعطّل، ويؤسس لمرحلة قانونية مستقرة في المنطقة.
وفي ما يتصل بواقع شرق الفرات، أشار وزير العدل إلى أن الإشكالية الأساسية مع ميليشيا «قسد» تكمن في وجود عناصر أجنبية من حزب العمال الكردستاني، تسعى – بحسب وصفه – إلى مشاريع تتجاوز الجغرافيا السورية، إضافة إلى وجود فلول من النظام السابق ضمن مناطق سيطرة التنظيم، معتبراً أن هذا الملف يشكّل حساسية عالية لدى الشارع السوري.
وشدّد الويس على أن الدولة لا تسعى إلى إثارة المخاوف أو تأجيج التوتر، بل تعمل على فتح صفحة جديدة قائمة على سيادة القانون، محذّراً من أي ممارسات خارجة عن الإطار القانوني، ومؤكداً ضرورة الابتعاد عن منطق الثأر والانتقام.
وأكد وزير العدل أن رسالة الدولة واضحة بأن سوريا وطن لجميع أبنائها، ولا إشكال بين مكونات المجتمع السوري، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستركّز على تعزيز الاستقرار والتماسك المجتمعي.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة العدل استلام سجن الأقطان في محافظة الرقة من الجهات الأمنية المختصة، عقب انتهاء عملية التسليم وخروج عناصر ميليشيا «قسد» منه، في إطار بسط سلطة الدولة وإعادة المؤسسات العامة إلى عملها الطبيعي وفق أحكام القانون.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن الجهات المعنية باشرت فوراً التأكد من سلامة السجناء وأمنهم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حقوقهم الإنسانية والقانونية، بما يشمل تأمين الغذاء والمياه والرعاية الطبية، وفق القوانين النافذة والمعايير القضائية المعتمدة.
كما أعلنت الوزارة تشكيل لجان قضائية مختصة لمراجعة الأوضاع القانونية لجميع السجناء ودراسة ملفاتهم بدقة، تمهيداً للبتّ فيها بالسرعة الممكنة ووفق الأصول القانونية، مؤكدة أن هذه اللجان باشرت عملها فور تشكيلها
٢٣ يناير ٢٠٢٦
أجرت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، اليوم، جولة ميدانية في محافظتي دير الزور والرقة، بهدف تقييم واقع الطرق والجسور المتضررة وحصر حجم الأضرار التي لحقت بها، تمهيداً لوضع أولويات الإصلاح وإطلاق أعمال التأهيل وفق خطة مرحلية.
وشملت الجولة، التي ترأسها مدير عام المؤسسة المهندس معاذ نجّار، بمشاركة عدد من المديرين المركزيين ومديري فروع المؤسسة في المحافظتين، معاينة شبكة الطرق المركزية والجسور المقامة على نهر الفرات، ولا سيما جسور التبني والطريف والميادين والعشارة وأبو جمعة.
وأوضح نجّار أن هذه الجسور كانت تشكّل محاور ربط رئيسية بين ضفتيّ نهر الفرات وبين المدن وريفها، وأن خروجها عن الخدمة أدى إلى تعطّل الحركة المرورية في مناطق واسعة، واضطرار الأهالي إلى الاعتماد على العبارات النهرية أو سلوك طرق التفافية طويلة، ما زاد من الوقت والجهد والتكاليف المعيشية.
وأشار إلى أن تضرر الطرق والجسور انعكس بشكل مباشر على حركة نقل الأفراد والبضائع، وعلى النشاطين الاقتصادي والخدمي، مؤكداً أن المؤسسة تعمل على معالجة هذا الواقع من خلال خطة متدرجة تبدأ بإجراءات إسعافية عاجلة لتسهيل المرور والحد من المخاطر، بالتوازي مع إعداد دراسات فنية تفصيلية بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وأكد نجّار أن المرحلة المقبلة ستشهد تحديداً دقيقاً لأولويات العمل، تمهيداً لإطلاق مشاريع إعادة تأهيل وصيانة لشبكة الطرق المركزية والجسور في محافظتي دير الزور والرقة، بما يضمن استعادة الحركة المرورية الآمنة ودعم جهود التعافي وإعادة تنشيط الحياة الاقتصادية في المناطق المتضررة.
وشدد على أن إعادة فتح محاور النقل الحيوية تمثل أولوية قصوى ضمن الدعم الحكومي المتواصل لإعادة تأهيل البنية التحتية، بما يسهم في تحسين واقع تنقّل المواطنين والتخفيف من معاناتهم اليومية.
وتأتي الجولة في إطار التوجهات الحكومية الرامية إلى إصلاح البنية الطرقية والجسور، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة إعادة إعمار شاملة في المناطق المحررة
٢٣ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة العدل، اليوم، تسلّمها سجن الأقطان في محافظة الرقة من الجهات الأمنية المختصة، عقب استكمال إجراءات التسليم وخروج عناصر ميليشيا «قسد» منه، في خطوة تأتي ضمن مسار بسط سلطة الدولة وإعادة تشغيل المؤسسات العامة وفق أحكام القانون.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أن الجهات المعنية باشرت فوراً بالاطمئنان على سلامة السجناء داخل السجن، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أمنهم وحقوقهم الإنسانية والقانونية، بما يشمل تأمين الاحتياجات الأساسية من طعام ومياه وأدوية، وبما ينسجم مع القوانين النافذة والمعايير القضائية المعتمدة.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة العدل تشكيل لجان قضائية مختصة لمراجعة الأوضاع القانونية لجميع السجناء، ودراسة ملفاتهم بدقة تمهيداً للبت فيها بأسرع وقت ممكن وفق الأصول القانونية، وبما يحقق العدالة ويعزز مبدأ سيادة القانون، مشيرة إلى أن هذه اللجان باشرت عملها فور تشكيلها.
وشددت الوزارة على متابعتها لهذا الملف بمسؤولية وشفافية، مؤكدة حرصها على صون الحقوق وتعزيز الثقة بالمؤسسات القضائية، كما طمأنت أهالي السجناء إلى أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى معالجة أوضاع أبنائهم ضمن إطار قانوني منظم وعادل.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الداخلية أن إدارة السجون والإصلاحيات تسلّمت رسمياً سجن الأقطان، الذي كان خاضعاً لسيطرة ميليشيا «قسد»، وذلك في إطار تنفيذ اتفاق الثامن عشر من كانون الثاني الجاري، حيث باشرت الإدارة فوراً بإجراء مراجعة شاملة لملفات السجناء الشخصية والقضائية.
كما شكّلت وزارة الداخلية فرقاً متخصصة من إدارة مكافحة الإرهاب والجهات الأمنية المعنية لتأمين السجن وتعزيز الاستقرار داخله، مؤكدة التزامها الكامل بمبادئ حقوق الإنسان وسيادة القانون في جميع الإجراءات المتخذة
٢٣ يناير ٢٠٢٦
وجّهت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب، اليوم الجمعة 23 كانون الثاني، رسالة طمأنة إلى أهالي مدينة عين العرب، أكدت فيها حرص الدولة على حماية حقوق المواطنين السوريين الكرد، وتعزيز الوحدة الوطنية بين مختلف مكوّنات المجتمع السوري، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المدينة.
وأوضح بيان القيادة، الذي نشره المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، أن الشعب الكردي يُعد جزءاً أصيلاً من النسيج الوطني السوري، وأن حقوقه مصونة ومكفولة وفق توجيهات الرئيس أحمد الشرع، وفي إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية.
وأشار البيان إلى أن التعاون والتكامل بين المكونات المجتمعية يشكّل أساساً لإعادة الحياة الطبيعية، وعودة الأهالي إلى أعمالهم، وتأمين بيئة آمنة لتربية الأبناء، بما ينعكس إيجاباً على الاستقرار الاجتماعي والخدمي في عين العرب.
وشدّدت قيادة الأمن الداخلي على وعي أبناء المدينة بأهمية المصلحة الوطنية الجامعة، داعيةً الجميع إلى العمل المشترك لبناء مستقبل آمن ومستقر، قائم على الشراكة والمسؤولية واحترام القانون.
ويأتي هذا البيان عقب توقيع الحكومة السورية، في 18 كانون الثاني الجاري، اتفاق اندماج ميليشيا «قسد» ضمن مؤسسات الدولة، والذي تضمّن وقفاً شاملاً لإطلاق النار، وانسحاب التشكيلات العسكرية إلى شرق الفرات، وإخلاء مدينة عين العرب من المظاهر العسكرية الثقيلة، إلى جانب تشكيل قوة أمنية محلية بإدارة وزارة الداخلية، ودمج إدارة السجون ومخيمات عناصر تنظيم داعش ضمن مؤسسات الدولة.
كما يأتي في سياق متصل مع صدور المرسوم الرئاسي رقم (13) لعام 2026، الذي أكّد أن المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية مكوّن راسخ من الهوية الوطنية السورية الموحّدة، مع التزام الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي ضمن إطار السيادة ووحدة البلاد
٢٣ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الصحة السورية، انتهاء حالة الطوارئ الصحية في محافظات حلب، دير الزور، والرقة، والانتقال رسميًا إلى مرحلة التعافي وإعادة استدامة الخدمات الصحية، وذلك بعد أشهر من الجهود المتواصلة للتعامل مع تداعيات الأوضاع الطارئة في هذه المناطق.
وجاء الإعلان عبر بيان رسمي صادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة، أكدت فيه الوزارة أن المرحلة المقبلة ستركّز على استعادة الرعاية الصحية الأولية، وتفعيل برامج التلقيح الوطنية، إضافة إلى دعم خدمات صحة الأم والطفل ورعاية كبار السن.
وبحسب البيان، نفذت فرق المركز زيارات ميدانية إلى المحافظات الثلاث، إضافة إلى بلدة دير حافر، بهدف تقييم الواقع الصحي على الأرض، وتعزيز التنسيق مع المديريات الصحية، بما يضمن انتقالًا سلسًا من الاستجابة الطارئة إلى التعافي المستدام.
وفي الوقت ذاته، شددت الوزارة على استمرار المتابعة الصحية الدقيقة في كافة المناطق، مع تركيز خاص على الحسكة، القامشلي، وناحية عين العرب، لضمان الجاهزية الكاملة لأي طارئ صحي قد يطرأ في ظل المتغيرات الميدانية المتسارعة.
ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه الحكومة السورية إلى إعادة هيكلة الخدمات الصحية في المناطق التي تأثرت بفترة سيطرة قوات سوريا الديمقراطية وعقب دخول مؤسسات الدولة السورية للمنطقة، وسط تحديات لوجستية وصحية واقتصادية كبيرة.
٢٣ يناير ٢٠٢٦
اعتبر فؤاد أقطاي رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي أن التطورات الراهنة في سوريا تحمل أهمية كبيرة، مشدداً على أن المسؤولية الأساسية الملقاة على قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تكمن في ضمان الاندماج مع الحكومة السورية والالتزام الكامل بالتعهدات التي سبق أن قدمتها.
وأوضح أقطاي، في تعليقه حول مستجدات الملف السوري، أن وقف إطلاق النار الذي أُعلن في 20 كانون الثاني لمدة أربعة أيام يشكل مرحلة مهمة في تطورات الوضع، لكنه شدد على ضرورة التزام “قسد” بالوعود والتعهدات التي أبدتها.
ورأى رئيس لجنة الشؤون الخارجية أن “قسد” لم تفِ بالتزاماتها السابقة تجاه الاتفاقيات الموقعة، معرباً عن عدم رضاه عن ما اعتبره تخلّفاً عن الوفاء بالوعود.
وتطرّق أقطاي إلى العمليات التي نفذتها الحكومة السورية في الأيام الماضية، مشيراً إلى أن القوات السورية قامت بـ تطهير أحياء في حلب كانت تحت سيطرة عناصر مسلحة، إضافة إلى عمليات ضد تنظيمات إرهابية في مناطق تقع غرب وشرق نهر الفرات.
وفي سياق منفصل، أدان أقطاي الهجوم الذي استهدف العلم التركي على الحدود السورية قبل يومين، مؤكداً أن مثل هذه الاعتداءات لن تمر دون مساءلة، ولن يفلت مرتكبوها من العقاب.
المتحدث باسم الدفاع التركية: سنعزز القدرات الدفاعية السورية ونواصل دعم مكافحة الإرهاب
وكان أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي آكتورك، في مؤتمر صحفي، أن تركيا ستواصل العمل على تعزيز القدرات الدفاعية في سوريا، ودعم جهود مكافحة المنظمات الإرهابية، مع التأكيد على احترام وحدة الأراضي السورية ومبدأ "دولة واحدة، جيش واحد".
وقال آكتورك: "سنواصل حماية حدودنا وفقاً للمعايير الدولية، ونظام أمني متطور بالرغم من الظروف التضاريسية والمناخية الصعبة"، ولفت إالى أن الحكومة السورية تنفذ عمليات مستمرة لمكافحة الإرهاب على امتداد من حلب إلى مناطق أخرى، بهدف استعادة النظام العام وحماية المواطنين.
وفي تصريحاته، أكد آكتورك أن الالتزام غير المشروط بـاتفاقيتي 10 مارس 2025 و18 يناير الجاري، وبدء عملية اندماج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش السوري، يمثّلان عاملين جوهريين لتحقيق الاستقرار الدائم في سوريا.
وشدّد على أن تركيا ستظل ملتزمة بدعم مكافحة التنظيمات الإرهابية، وتعزيز القدرات الدفاعية في المنطقة، بالاعتماد على مبادئ وحدة الأراضي وسيادة الدولة السورية.
وبشأن ملف سجون ومخيمات عناصر تنظيم "داعش" في سوريا، قال المتحدث إن أنقرة لم تتلقَ حتى الآن أي طلب رسمي من السلطات السورية يتعلق بهذه المراكز أو السجون التي يحتجز فيها إرهابيو التنظيم.
كما أشار آكتورك إلى حادثة محاولة عبور غير قانونية للحدود من قبل مجموعة من عناصر متعاطفين مع التنظيم الإرهابي، واعتدائهم على العلم التركي في منطقة الجمارك القديمة، واصفاً ذلك بأنه استفزاز منظم يستهدف حساسية الشعب التركي، وأشار إلى أن أجهزة الدولة التركية حددت هوية المتورطين في الحادثة، وتم البدء في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، إلى جانب فتح تحقيق إداري فور وقوع الحادث.
٢٣ يناير ٢٠٢٦
عقب سقوط نظام الأسد وعودة آلاف العائلات إلى قراها ومدنها، اتجه عدد كبير من الأهالي إلى إعادة إعمار منازلهم المدمرة أو ترميم ما تضرر منها خلال سنوات الثورة، إلا أن بعضهم يقوم بعمليات الترميم دون الالتزام بالمعايير الفنية وإجراءات الأمن والسلامة، ما يعرّض أصحاب المنازل وعمّال البناء لمخاطر جسيمة قد تصل إلى فقدان الحياة.
حوادث إنهيار خلال عمليات الترميم
وخلال الأشهر الماضية، سُجّلت عدة حوادث لانهيار منازل أثناء أعمال الترميم، ففي 24 كانون الأول الفائت، انهار سطح أحد المنازل في مدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي، ما أدى إلى وفاة عاملين اثنين وإصابة آخرين أثناء تنفيذهم أعمال الترميم.
كما أُصيب أربعة مدنيين، اثنان منهم بحالة حرجة، في 30 تشرين الأول الماضي، إثر انهيار منزل متصدع أثناء ترميمه في مدينة كرناز بريف حماة، في حادثة تعكس حجم المخاطر المرتبطة بهذه الأعمال عند تنفيذها بشكل غير مدروس.
وفي 14 أيار/مايو الماضي، لقي الشاب مصطفى الإبراهيم حتفه أثناء ترميم أحد المنازل المدمرة في بلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي، إثر انهيار سقف المبنى عليه، حاول مدنيون إنقاذه قبل وصول فرق الدفاع المدني، التي نقلته إلى مشفى حماة الوطني، لكنه توفي متأثراً بنزيف حاد.
أسباب إنهيار المنازل
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أوضح المهندس المدني محمد حبوش، الذي سبق أن عمل في مجال ترميم المنازل، أن انهيار المنازل خلال عمليات الترميم يعود إلى عدة أسباب، أبرزها عدم تدعيم العناصر المتضررة بشكل جيد، أو عدم إجراء تقييم دقيق وشامل للأضرار قبل بدء العمل، إضافة إلى الاعتماد على ورشات غير مؤهلة أو تفتقر إلى الخبرة اللازمة.
مخاطر غياب إجراءات الأمن والسلامة
وأضاف أن المخاطر التي تواجهها العائلات نتيجة ترميم المنازل دون الالتزام بإجراءات الأمن والسلامة هي إمكانية انهيار المنازل بشكل كلي أو جزئي، نتيجة تعرض العناصر المجاورة للعناصر التي يجب إزالتها أو ترميمها أو تدعيمها إلى خلل بسبب الاهتزازات الميكانيكية الناتجة عن بعض الآلات، أو نتيجة إزالتها دون اتباع الطرق الصحيحة، مما يعرض حياة السكان للخطر بسبب التأثير على هيكلية المنزل.
الإجراءات الاحترازية الضرورية
ونوه إلى أن الإجراءات الاحترازية الأساسية تبدأ بإجراء كشف هندسي دقيق على المنزل من قبل جهات استشارية متخصصة تضم مهندسين وفنيين ذوي خبرة في هذا المجال، ووشدد على ضرورة التعامل مع ورشات عمل مؤهلة تمتلك الكفاءة اللازمة لتنفيذ أعمال الترميم بشكل آمن، وعدم الشروع بأي أعمال دون إشراف هندسي متخصص قادر على تقييم المخاطر.
ولفت حبوش إلى أن غياب معايير الأمن والسلامة يترتب عليه العديد من النتائج السلبية، من بينها تعريض حياة السكان والعمّال للخطر، سواء قبل الترميم أو أثناءه، إضافة إلى زيادة التكاليف المادية نتيجة إمكانية حدوث انهيارات في عنصر أثناء ترميم عنصر ٱخر.
ضرورة الرجوع إلى ذوي الاختصاص
وفي ختام حديثه، قدّم حبوش جملة من النصائح للأهالي الراغبين في ترميم منازلهم، أبرزها ضرورة الرجوع إلى مهندسين مختصين وخبراء قبل البدء بأي أعمال، والاستعانة بورشات ذات خبرة، وعدم الاستهانة بخطورة العمل دون تقييم فني شامل، مؤكداً على ضرورة إسناد الأمر إلى ذوي الاختصاص.
٢٣ يناير ٢٠٢٦
تبذل مديرية المياه في محافظة إدلب جهوداً كبيرة، لتحسين خدمات المياه وضمان استدامتها، شملت إعادة تأهيل المحطات والشبكات، وتركيب منظومات للطاقة الشمسية في عدة مناطق، حيث بلغت كمية المياه المنتجة منذ التحرير 35.4 مليون م.
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، يقول المهندس إبراهيم اليماني، المدير العام للمؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة إدلب، إنه خلال عام 2025، عملت المؤسسة على مواجهة واقع صعب يتمثل بوجود 314 محطة مياه في المحافظة، تعرض عدد كبير منها للتدمير أو التوقف عن الخدمة نتيجة الاستهداف المتكرر من قبل النظام البائد (منها 193 محطة عاملة، و68 محطة خارج الخدمة، و32 محطة تعمل بطاقة محدودة وتحتاج لتأهيل).
وأضاف أنه بالرغم من حجم الاحتياج، تمكنوا من إعادة تأهيل وتشغيل عدد من المحطات الخارجة عن الخدمة، وبدء العمل في 21 محطة رئيسية؛ إضافة إلى استكمال تأهيل محطات عاملة كانت تعاني من نقص في التجهيزات الأساسية، ولفت إلى أن هذه الإنجازات أسهمت بشكل مباشر في تحسين وصول المياه النظيفة والآمنة لآلاف الأسر، وتقليل الاعتماد على مصادر بديلة مكلفة وغير آمنة، بما عزز استقرار وجودة خدمة المياه المقدمة للسكان.
وتابع أنه قبل تنفيذ مشاريع إعادة التأهيل، كان عدد كبير من الأهالي يعتمدون على شراء المياه عبر الصهاريج؛ وهي مياه غالباً غير آمنة وبكلفة مرتفعة، نتيجة توقف أو ضعف عمل محطات الضخ وعدم انتظام الضخ بسبب نقص الدعم والتمويل، إضافة إلى الاستهداف المتكرر للبنى التحتية المائية من محطات وشبكات من قبل النظام البائد، ما أثّر سلباً على توفير المياه وجودتها.
أما بعد تنفيذ هذه المشاريع فقد ساهمت أعمال إعادة التأهيل وتشغيل المحطات في إيصال مياه آمنة ونظيفة لأهالي في مختلف مناطق المحافظة، والحد من اعتمادهم على الصهاريج كمصدر أساسي للمياه، كما أصبح الضخ أكثر انتظاماً واستقراراً مقارنة بالفترة السابقة، مع تحسن واضح في عدد ساعات التشغيل واستمرارية الخدمة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الواقع الصحي والمعيشي للسكان، بحسب ما ذكر اليماني.
وأكد أن منظومات الطاقة الشمسية لعبت دوراً محورياً في تعزيز استقرار عمل المحطات، خصوصاً في ظل ضعف الاعتماد على مصادر الطاقة الكهربائية والوقود، موضحاً أنها أسهمت في تشغيل محطات المياه بشكل مستمر أثناء الانقطاعات الكهربائية، ووفرت إمكانية تشغيل المحطات في المناطق التي لا تصلها الشبكة الكهربائية.
كما ساعدت في تقليل الأعطال الناتجة عن التشغيل غير المستقر للمحطات، وأدت إلى خفض التكاليف التشغيلية بشكل ملحوظ بفضل انخفاض الاعتماد على الوقود والكهرباء، ما انعكس إيجاباً على استمرارية الخدمة وجودة الضخ وتوزيع المياه، إضافة إلى تخفيض التكاليف التشغيلية بشكل ملحوظ، ما ساهم في استمرارية الخدمة.
وفيما يتعلق بالمعايير التي تعتمدها المؤسسة في اختيار مواقع المشاريع وتنفيذها، نوه اليماني إلى أنهم يعتمدون على تقييم فني متكامل يشمل إحصاء عدد السكان الفعليين المستفيدين من المياه، وتحليل الأضرار التي لحقت بالمحطات أو الشبكات وتأثيرها على استمرارية الخدمة.
كما يُؤخذ في الاعتبار مدى مساهمة اختيار الموقع في تشجيع عودة الأهالي النازحين من المخيمات إلى بلداتهم وقراهم، كأحد المعايير المهمة ضمن عملية الاختيار، كما تُعطى الأولوية للمواقع والمحطات التي تمثل عقداً رئيسية ضمن النظام المائي العام، لضمان أن المشاريع تحقق أكبر أثر ممكن على أكثر من تجمع سكاني وتساهم في تحسين استقرار الخدمة وجودتها.
وشدد على أن أولويات المؤسسة العامة لمياه الشرب في المرحلة القادمة تركز على إعادة تأهيل عشرات المحطات الخارجة عن الخدمة نتيجة الاستهداف المباشر من قبل النظام البائد، وإعادة بناء الخزانات المدمرة بالكامل، واستكمال تأهيل الخزانات المتضررة لضمان استمرارية توفر المياه.
وأشار إلى أن الأولويات تشمل إعادة تأهيل وتوسيع شبكات المياه في المدن والبلدات والقرى لتعزيز الوصول والاستمرارية، وتوسيع استخدام مصادر الطاقة البديلة، مثل الطاقة الشمسية، لتأمين تشغيل مستقل وفعال للمحطات مع تقليل التكاليف التشغيلية، بالإضافة إلى ذلك، تعمل المؤسسة على تأمين التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الكبيرة وضمان استدامة الخدمات المقدمة للمواطنين.
٢٣ يناير ٢٠٢٦
أجرى فريق من وزارة الطاقة، ممثلاً بإدارة تنظيم قطاع البترول برئاسة المهندس موسى الجبارة، جولة ميدانية على عدد من الحقول النفطية في محافظة دير الزور، بهدف تقييم الواقع الفني للمنشآت وتحديد الاحتياجات اللازمة لإعادة تأهيلها.
وشملت الجولة كلاً من حقل التنك ومحطاته التابعة في مناطق العشارة، الجيدو، المالح، الأزرق، الغلبان، إضافة إلى حقل العمر والمنشآت المرتبطة به. وكشفت المعاينات الميدانية عن تدهور كبير في البنية التحتية جراء سنوات من التشغيل غير المنهجي، الأمر الذي يستدعي تدخلاً فنياً واسع النطاق.
وأكد الفريق أن حجم الأضرار يتطلب خطة تأهيل شاملة قد تمتد لثلاث سنوات، داعياً إلى تشكيل غرفة طوارئ لتسريع الإجراءات، واستعادة الطاقة الإنتاجية الممكنة في المحطات المتوقفة، بالتوازي مع إعداد برامج فنية لمعالجة أوضاع الآبار.
كما شدد الفريق على ضرورة الاستفادة من الخبرات الوطنية في تنفيذ عمليات التأهيل، وضرورة وضع حد للممارسات العشوائية في استخراج النفط، وخصوصاً الحراقات التي تتسبب بأضرار بيئية وصحية جسيمة.
بدورها، أكدت وزارة الطاقة أن العمل جارٍ وفق خطة مدروسة تراعي التوازن بين التدخل العاجل وإعادة التأهيل التدريجي، بما يهدف إلى رفع كفاءة الحقول وتحقيق الاستدامة في قطاع الطاقة.
وكانت أعلنت "الشركة السورية للبترول"، يوم الخميس 22 كانون الثاني/ يناير، عن بدء نقل النفط الخام من حقلي العمر والتنك إلى مصفاتي بانياس وحمص، في إطار دعم منظومة التكرير وضمان استمرارية الإنتاج، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني.
ولفت "أحمد الخضر"، مدير إدارة التطبيقات الإشعاعية الطبية في هيئة الطاقة الذرية، إلى أنه لم يكن هناك أي صيانة لحقول النفط في الفترة الماضية، مما أدى إلى تلوث بيئي ملحوظ في المنطقة.
وأوضح أن هذا التلوث بات يشكل تحديًا بيئيًا كبيرًا يتطلب اتخاذ خطوات عاجلة لمعالجته وأضاف أن الهيئة بصدد وضع خطط استراتيجية لإعادة بناء محطات ثابتة ومتنوعة لإزالة التلوث البيئي، بما يشمل إنشاء محطات متنقلة يمكنها التدخل في المناطق الأكثر تضررًا.
كما أعلن أن المحطة المتنقلة لإزالة التلوث ستكون جاهزة للعمل خلال العام المقبل وفي إطار تعزيز الوعي البيئي، أشار إلى أن الهيئة تدرس إقامة دورات توعوية بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم لزيادة الوعي لدى الجيل الجديد حول مخاطر التلوث البيئي وسبل الوقاية منه.
وكانت أعلنت الشركة السورية للبترول، عن بدء فرق المسح الإشعاعي التابعة لهيئة الطاقة الذرية السورية أعمالها في حقول النفط المحررة حديثاً في محافظة دير الزور.
ووفق الشركة تهدف هذه الأعمال إلى تحديد مواقع التلوث الإشعاعي في المنطقة ووضع الإشارات التحذيرية اللازمة لضمان سلامة الأفراد والبيئة في إطار حرصها المستمر على السلامة البيئية وحماية العاملين.
وتأتي هذه الأعمال كمرحلة أولى ضمن خطة وطنية شاملة لمعالجة التلوث الإشعاعي في الحقول النفطية وتهدف الخطة إلى الحد من مخاطر التعرض للإشعاع، وضمان إعادة تأهيل الحقول وفق معايير الأمان البيئي والإشعاعي.
وأكدت الشركة السورية للبترول التزامها التام بتطبيق أعلى معايير السلامة في قطاع النفط، بما يعزز حماية العاملين والبيئة، ويسهم في استدامة العمليات في الحقول النفطية المحررة حديثًا من قبضة "قسد".
٢٣ يناير ٢٠٢٦
كشفت مصادر قضائية لبنانية، عن انفراجة في ملف الموقوفين السوريين بين دمشق وبيروت، وأكدت أن الاتفاقية القضائية بين لبنان وسوريا الخاصة بتسليم المحكومين باتت في مراحلها النهائية، بعد تجاوز ثغرات تقنية وقانونية كانت تعترضها، في خطوة من شأنها تنظيم ملف تسليم المحكومين بين البلدين.
ووفق صحيفة "الشرق الأوسط" جاء هذا التقدّم نتيجة مشاورات مكثفة بين اللجنتين القضائيتين اللبنانية والسورية، كان آخرها اجتماع افتراضي عُقد مساء الثلاثاء عبر تطبيق “زووم”، حيث تم الانتهاء من الصيغة شبه النهائية للاتفاقية بعد إدخال تعديلات ترضي الطرفين.
وأكدن المصادر أن التعديلات أخذت في الاعتبار ملاحظات الجانب السوري ونجحت في تبديد الهواجس المتعلقة بشروط التسليم وضمانات ما بعد النقل، وتركزت المناقشات الأخيرة حول بندين كانا يشكّلان سابقاً نقاط اختلاف، وقد تم الوصول إلى صياغات جديدة تم اعتبارها مقبولة لدى الجانبين.
وأوضحت أن أول هذه البنود يتعلق بشرط منح لبنان صلاحية استنسابية بعدم تسليم محكومين محددين دون تبرير، وقد تم إلغاء هذا الشرط كلياً في تنازل لبناني يسهّل إقرار الاتفاقية، مع التوصل إلى ضمانات تحافظ على حقوق المحكومين بعد تسليمهم.
أما البند الثاني، فقد تناول الفقرة العاشرة من الاتفاقية التي كانت تمنع السلطات السورية من منح عفو عام أو خاص للمحكومين بعد تسليمهم. وتمّ التوافق على صيغة تسمح للسلطات السورية بمنح العفو بشرط أن يكون المحكوم قد أمضى أكثر من سبع سنوات من مدة عقوبته في السجون اللبنانية، وألا يشمل العفو أكثر من ثلث العقوبة الصادرة بحقه.
ويُتوقع أن يشمل هذا التعديل نحو 90% من المحكومين السوريين الموجودين في السجون اللبنانية، لأن معظمهم تجاوز مدة السبع سنوات.
ووفق المصادر، فإن رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون اطّلع على نص الاتفاقية بصيغتها شبه النهائية وأبدى موافقة مبدئية عليها، داعياً اللجنة اللبنانية إلى الإسراع في إنجازها بما لا يتعارض مع السيادة اللبنانية والقوانين النافذة.
ومن المتوقع أن يعقد قريباً لقاء بين وزير العدل اللبناني عادل نصّار ونظيره السوري مظهر الويس لتوقيع الاتفاقية رسمياً، على أن يُحال بعد ذلك إلى مجلس الوزراء اللبناني لإقراره وفق الأصول الدستورية، قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.
وقدّر مطلعون أن عدد السجناء السوريين المستفيدين من الاتفاقية سيتراوح بين 270 و300 شخص، مما يخفف الضغط عن السجون اللبنانية ويُعدّ خطوة متقدمة في التعاون القضائي بين بيروت ودمشق في ملف طال انتظاره وكان موضع تجاذب قانوني وسياسي لسنوات.
إلى ذلك، أشارت المصادر إلى أن ملف الموقوفين السوريين الذين يبلغ عددهم نحو 1500 سيظل معلقاً بانتظار صدور قانون من المجلس النيابي اللبناني يسمح بتسليمهم إلى بلادهم. كما عبّر مسؤولون عن قلقهم من أن حلّ أزمة المحكومين السوريين وحده قد يثير أزمة جديدة مع السجناء اللبنانيين الذين يعتبرون أي حل جزئي على حسابهم غير مقبول، وأكدت المصادر أن الحل النهائي لأزمة السجون في لبنان لن يتحقق إلا عبر قانون عفو عام، وهو ما يصعب تحقيقه في المرحلة الراهنة، وفق تقديرات الجهات المعنية.
٢٣ يناير ٢٠٢٦
أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أن قوات الأسد استخدمت غاز الكلور في هجوم وقع عام 2016، وأسفر عن إصابة ما لا يقل عن 35 شخصاً.
وكان الهجوم قد وقع بالقرب من مستشفى ميداني في مشارف بلدة كفر زيتا بغرب سوريا، وقد تناولت تقارير سابقة هذا الحادث، لكن هذا هو أول تقرير رسمي من المنظمة يربط بشكل مباشر قوات الأسد باستخدام غاز الكلور في ذلك الهجوم.
وقالت المنظمة في تقريرها، الذي نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، إنه «هناك أسباب وجيهة للقول إن مروحية من طراز (مي‑17) تابعة للقوات الجوية ألقت عبوة صفراء مضغوطة واحدة على الأقل». وأضافت أن العبوة انفجرت عند الارتطام، ما أدى لإطلاق غاز الكلور في منطقة وادي العنز، وتعرّض 35 شخصاً معروفين للإصابة، بينما تأثر عشرات آخرون.
وأشارت المنظمة، ومقرها لاهاي، إلى أن محققيها أجروا مقابلات مع عشرات الشهود، وقاموا بتحليل عينات وفحص صور الأقمار الصناعية؛ استناداً إلى هذه الأدلة تم التوصل إلى النتائج الواردة في التقرير.
وكانت اتهامات باستخدام الأسلحة الكيميائية تتكرر بحق نظام الأسد، وظل دور مخزونات الأسلحة الكيميائية في سوريا محل قلق دولي منذ الإطاحة بنظام الأسد في نهاية 2024، في حين أكدت السلطات السورية الجديدة، عبر وزير الخارجية أسعد الشيباني العام الماضي، أنها ملتزمة بتفكيك كل مخلفات برنامج الأسلحة الكيميائية التي تركها النظام السابق.
وأعربت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن ترحيبها بـ الوصول الكامل وغير المقيد الذي منحته السلطات السورية الجديدة لمحققيها، ووصفت ذلك بأنه أول مثال على تعاون فعلي من جانب الجمهورية العربية السورية في إطار تحقيقات المنظمة.
كما أعربت المنظمة عن رغبتها في إقامة وجود دائم لها في سوريا لتحديد مواقع محتملة للأسلحة الكيميائية، ووضع قوائم بها، والشروع في تدمير المخزونات المتبقية بشكل نهائي.
"حظر الأسلحة الكيميائية" تؤكد استخدام "الكلور" في قصف كفرزيتا عام 2016
وفي فبراير ٢٠٢٢، خلُص تحقيق أجرته بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى وجود "أسباب معقولة للاعتقاد" بأنه تم استخدام عامل كيماوي كسلاح أثناء قصف بلدة كفرزيتا، بريف حماة الشمالي، في الأول من شهر تشرين الأول/أكتوبر من عام 2016
وقالت المنظمة حينها، إن مصادر مفتوحة بثت تقارير عن استخدام مواد كيميائية سامة كسلاح في كفر زيتا في 1 أكتوبر 2016، وتضمن الحادث المبلغ عنه أسطوانتي كلور صناعيتين "براميل" تحتوي على غاز سام بالقرب من مستشفى ميداني، حيث عانى ما يقرب من 20 شخصًا من الاختناق وصعوبات في التنفس.
وأشارت المنظمة إلى أن بعثة تقصي الحقائق حصلت على معلومات بشأن الحادثة من خلال عدة أنشطة ومن مصادر مختلفة، وأن البعثة تمكنت من إجراء مقابلات مع شهود والحصول على أدلة رقمية.
وأضافت: كما حصلت البعثة على إحدى أسطوانات الكلور الصناعية التي تم استردادها من موقع الحادث في كفر زيتا. لاحظت بعثة تقصي الحقائق أن الأسطوانة الصناعية محفورة بعلامات كتب عليها "CL2" ، الصيغة الجزيئية لغاز الكلور.
وأردفت: أجريت تحليلات كيميائية خارج الموقع من قبل مختبرات مستقلة كجزء من شبكة مختبرات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ودراسة ميكانيكية، ومحاكاة رقمية لتقييم الضرر المرئي على الاسطوانة.
وتابعت: كانت بعثة تقصي الحقائق قادرة على ربط أسطوانة الكلور بشكل إيجابي بحادثة 1 أكتوبر 2016. وجدت بعثة تقصي الحقائق أن الأسطوانة تمزق نتيجة قوة ميكانيكية وأطلقت مادة مهيجة سامة تؤثر على الجهاز التنفسي والأغشية المخاطية، ونوهت إلى أن التقرير خلص إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن اسطوانة الكلور الصناعية استخدمت كسلاح.
وختمت: تمت مشاركة تقرير بعثة تقصي الحقائق مع الدول الأطراف في اتفاقية الأسلحة الكيميائية. كما سيرفع التقرير إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عن طريق الأمين العام للأمم المتحدة.
والجدير بالذكر أن الأول من شهر تشرين الأول من عام 2016 شهد إصابة عشرات الأشخاص بحالات اختناق جراء قيام مروحيات الأسد باستهداف محيط مدينة كفرزيتا بريف حماة الشمالي ببرميلين متفجرين يحتويان على غاز الكلور السام، حيث وصل لمشفى المغارة في المدينة عشرات الحالات.