١٣ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية يوم الثلاثاء 13 كانون الثاني/ يناير، عن إلقاء القبض على شخصين لتورطهما في سرقة قطع سلاح أثرية من المتحف الوطني بدمشق.
وذكرت الوزارة في بيان رسمي أنّ فرع المباحث الجنائية بدمشق، تمكن من إلقاء القبض على المدعوين "ط.ح" و"ق.ي"، انطلاقاً من المسؤولية الوطنية في حماية الممتلكات العامة وصون الإرث الحضاري.
ونوه البيان إلى اعتراف المقبوض عليهما بسرقة القطع الأثرية وبيعها لعدد من تجار الأسلحة، حيث جرى استرداد أربعٍ وعشرين قطعة سلاح أثرية حتى الآن، فيما تستمر الجهود لاستعادة بقية القطع المسروقة.
وذكرت الوزارة أن هذه العملية جاءت لتؤكد حرص وزارة الداخلية على حماية التراث الوطني وصون الإرث الحضاري، والتصدي بحزم لكل من يحاول العبث بالمقدرات الثقافية أو الاتجار بها.
وكانت أعلنت المديرية العامة للآثار والمتاحف عن تثمين جهود وزارة الثقافة والداخلية في كشف ملابسات سرقة المتحف الوطني بدمشق وتؤكد على استمرار التعاون لحماية التراث.
وأعربت المديرية العامة للآثار والمتاحف عن بالغ تقديرها وشكرها للجهود الاستثنائية التي بذلتها وزارة الثقافة، بالتعاون الوثيق مع وزارة الداخلية والجهات الأمنية المختصة، والتي تكللت بالكشف السريع عن ملابسات حادثة السرقة التي تعرضت لها قاعة الكلاسيك في المتحف الوطني بدمشق الشهر الماضي، وإلقاء القبض على المتورطين.
وجددت المديرية العامة للآثار والمتاحف التزامها الكامل بالتعاون المستمر والفعال مع وزارة الثقافة وجميع الجهات الأمنية والقضائية، لمتابعة كافة تفاصيل التحقيقات اللاحقة، واستعادة القطع المسروقة، وتطبيق أقصى العقوبات بحق كل من تسول له نفسه العبث بهذا الإرث الحضاري الثمين.
كما أكدت المديرية على "مضاعفة جهودها في تعزيز إجراءات الحماية والأمان في كافة المتاحف والمواقع الأثرية، وتطوير آليات التوثيق والصيانة، إيماناً منها بأن حماية آثار سوريا ومتاحفها هي أمانة عظيمة في أعناقنا جميعاً"، وفق نص البيان.
١٣ يناير ٢٠٢٦
أظهرت مشاهد مصورة تداولتها صفحات إعلامية محلية خلال الساعات الماضية، حشوداً عسكرية على جبهة دير حافر في ريف حلب الشرقي، تضم آليات ثقيلة ومقاتلين من فلول النظام البائد إلى جانب التعزيزات العسكرية التي تدفع بها "قسد" للمنطقة.
وجاء تداول هذه المشاهد التي بدت لافتة من حيث حجم الانتشار وطبيعته، وسط عبارات تهديد بشن هجمات ضد مواقع الجيش السوري شرق حلب رغم نفي ميليشيا "قسد" أي تحشدات عسكرية.
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري يوم الاثنين 12 كانون الثاني/يناير أنها رصدت وصول مجاميع مسلحة جديدة إلى نقاط الانتشار في ريف حلب الشرقي، ولا سيما في محيط مدينتي مسكنة ودير حافر، ووصفت ذلك بأنه تطور خطير على الاستقرار الميداني في المنطقة.
وأوضحت الهيئة، استناداً إلى مصادر استخباراتية، أن هذه التعزيزات تضم مقاتلين من تنظيم PKK وفلول النظام البائد، مؤكدة أنها تتابع الوضع بشكل مباشر، ومحذرة من أن أي تحرك عسكري ستقوم به هذه المجموعات سيُقابل برد عنيف، مع التشديد على أن الجيش لن يقف مكتوف الأيدي إزاء هذا التصعيد.
في المقابل، نفت ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية في بيان صادر عن مركزها الإعلامي صحة ما وصفته بـ“الادعاءات المضللة” حول وجود تحشيدات أو تحركات عسكرية لقواتها على جبهة دير حافر، وزعمت أن ما جرى اقتصر على تجمعات مدنية لاستقبال جرحى من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، مدعية أن المنطقة تشهد في الوقت ذاته تحليقاً مكثفاً لطائرات مسيّرة تركية وهجمات بمسيّرات انتحارية وقصفاً مدفعياً استهدف مدينة دير حافر وقراها.
غير أن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري عادت وأكدت في تصريح رسمي أن وحدات الرصد الجوي وثّقت قيام ميليشيا “قسد” باستقدام مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى جبهة دير حافر، مشيرة إلى أن طبيعة هذه الحشود لم تتضح بعد، وأن الجهات المختصة تتابع تطورات الموقف ميدانياً، فيما رفعت القوات المسلحة حالة الاستنفار وعزّزت خطوط الانتشار شرق حلب في إطار إجراءات احترازية تحسباً لمختلف السيناريوهات المحتملة.
وتشير تقديرات مراكز دراسات وبحوث إلى أن التصعيد العسكري مرجّح أن ينتقل من مدينة حلب إلى جبهات دير حافر ومسكنة القريبتين منها، بدلاً من توسيعه في مناطق شرق الفرات مثل الرقة ودير الزور، معتبرة أن “قسد” استخدمت وجودها غرب الفرات كورقة ضغط عبر شن هجمات بمسيّرات انتحارية استهدفت أحياء مدنية في حلب خلال معارك الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد. وترجّح هذه المراكز أن يتجه الجيش السوري، بعد إنهاء عملياته داخل حلب، إلى إطلاق حملة تهدف إلى إخراج “قسد” من غرب الفرات إلى شرقه بهدف إنهاء أي تهديد مباشر للمدينة.
كما لفتت التقديرات إلى أن الموقف الأميركي لم يكن داعماً لميليشيا “قسد” كما كانت تتوقع، إذ بدا غامضاً ومائلاً بشكل غير مباشر لصالح دمشق، لا سيما في ضوء تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومبعوثه، مع الإشارة إلى أن الدعوة الأميركية لوقف إطلاق النار قد تُستخدم مدخلاً لتطبيق خارطة طريق منبج لعام 2018 التي تنص على إخراج قوات “قسد” من غرب الفرات.
وتُعد مدينة دير حافر في ريف حلب الشرقي أحد أبرز معاقل “قسد”، حيث تُستخدم كنقطة رئيسية لإطلاق الطائرات المسيّرة التي تستهدف مواقع الجيش السوري وأحياء مدينة حلب. ووفق مصادر ميدانية، فإن هذه المسيّرات تقطع مسافات تصل إلى خمسين وستين كيلومتراً قبل ضرب أهداف عسكرية ومدنية داخل المدينة، وقد تصاعد استخدامها بشكل ملحوظ بعد خسارة “قسد” حيي الأشرفية والشيخ مقصود، في محاولة لتعويض خسائرها الميدانية.
وأسفرت هذه الهجمات عن استهداف مبانٍ سكنية في حي الشهباء ومناطق ومعابر مدنية مثل شارع الزهور ومنطقة العوارض، ما عرض المدنيين للخطر، في وقت يواصل فيه الجيش السوري وقوى الأمن العمل على إسقاط هذه المسيّرات واستهداف منصات إطلاقها في دير حافر للحد من الأضرار وحماية السكان والقوات.
١٣ يناير ٢٠٢٦
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن ما وصفه بـ"تطهير" مدينة حلب من عناصر وحدات حماية الشعب الكردية (YPG) يشكل خطوة مهمة على طريق تحقيق سلام دائم واستقرار مستدام في سوريا.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة التنفيذية المركزية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، مساء الثلاثاء، حيث تطرّق إلى آخر التطورات في شمال سوريا، ولا سيما في مدينة حلب، عقب التوترات والاشتباكات التي شهدتها الأحياء ذات الغالبية الكردية.
وقال أردوغان إن "التطورات الأخيرة في حلب تمثل فرصة تاريخية لتنفيذ تفاهم العاشر من آذار بين الحكومة السورية وقيادة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)"، مشيراً إلى أن "سوريا لا يمكن أن تعود إلى الوراء، وأن الحفاظ على وحدة أراضيها وسلامها الداخلي يشكل أولوية استراتيجية".
وشدد أردوغان على أن الحكومة التركية ترفض بشدة أي محاولات لتأجيج صراع "عربي–كردي"، قائلاً: "لا يمكننا السماح بتقويض الأخوة بين الأتراك والعرب والأكراد، ويجب علينا إدارة العملية بحساسية وحذر من أي استفزازات".
كما حذّر قوات سوريا الديمقراطية من التلكؤ في تنفيذ بنود تفاهم 10 آذار، واعتبر أن الوضع الجديد في حلب يمهّد فعلياً لتطبيق هذا التفاهم، خاصة مع بسط الجيش السوري سيطرته على بعض الأحياء بعد انسحاب قوات "قسد".
وأكد الرئيس التركي أن حكومته اتخذت كافة الاحتياطات لمواجهة أي تهديدات محتملة من المناطق الحدودية، في ظل تنامي المخاوف من تجدد الاشتباكات أو تدحرج التوتر إلى مواجهات أوسع.
واختتم أردوغان بالإشارة إلى أن بلاده ستواصل دعم أي مسار يؤدي إلى وحدة سوريا السياسية، ويضمن إدماج جميع مكوناتها ضمن مشروع وطني جامع، معتبراً أن "الفرصة الحالية قد لا تتكرر، ويجب البناء عليها لإنهاء حالة التشرذم والفوضى التي تعاني منها البلاد منذ سنوات".
١٣ يناير ٢٠٢٦
أدلى حكمت الهجري، الذي يقدّم نفسه بصفته الزعيم الروحي لطائفة الدروز في السويداء، بتصريحات حادة ومعادية للدولة السورية خلال مقابلة مطولة نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، قال فيها إن إسرائيل “أنقذت الدروز من إبادة جماعية”، وهاجم السلطات السورية واصفًا إياها بـ”حكومة داعشية” ومعلنًا بشكل صريح أن مستقبل سوريا، وفق زعمه، هو التقسيم وبناء كيانات مستقلة.
ونقلت الصحيفة عن الهجري قوله إن الطائفة الدرزية “تدفع ثمنًا باهظًا لكنها مصممة على الصمود والحفاظ على هويتها بكرامة”، زاعمًا أن ما جرى في محافظة السويداء خلال الأشهر الماضية لم يكن حدثًا معزولًا بل امتدادًا لما وصفه بسلسلة أيديولوجية معادية للأقليات، ومعتبرًا أن السلطات في دمشق لا تستهدف الدروز فقط بل “كل من لا يشبهها”، على حد تعبيره، في اتهامات مكررة ومعبئة طائفيا.
وتحدث الهجري بعد نحو ستة أشهر على أحداث السويداء، وادعى أن أكثر من ألفي شخص قُتلوا، متهمًا الدولة السورية ومجموعات وصفها بالإرهابية بالمسؤولية عن عمليات إعدام وانتهاكات جسيمة، ومستخدمًا مصطلح “الإبادة الجماعية” في توصيفه لما جرى، وهو توصيف لم يصدر عن أي جهة دولية معتمدة.
وقال الهجري، بحسب ما نقلت الصحيفة العبرية، إن “الجريمة الوحيدة التي قُتلنا بسببها هي كوننا دروزًا”، قبل أن يذهب أبعد من ذلك باتهام الدولة السورية بأنها “امتداد مباشر لتنظيم القاعدة”، في خطاب تصعيدي يتجاهل تعقيدات المشهد السوري ويختزل الصراع برواية أحادية تخدم أجندات خارجية.
وفي سياق حديثه عن الوضع الميداني، زعم الهجري أن محافظة السويداء تعيش منذ تموز/يوليو 2025 حالة “تعبئة كاملة”، مدعيًا أن جميع الشبان وكبار السن منخرطون في ما سماه الدفاع عن الوجود، ومصورًا المحافظة على أنها منطقة محاصرة لا حركة دخول أو خروج منها، حيث يُمنع المرضى من تلقي العلاج خارجها ويُحرم الطلاب من متابعة دراستهم، مدعيًا في الوقت نفسه أن إسرائيل استقبلت مئات المصابين وقدمت لهم العلاج في مستشفياتها.
وتحدث الهجري عن دمار واسع طال قرى في ريف السويداء، وعن نزوح عائلات إلى مدارس ومبانٍ عامة، وعن نقص حاد في الغذاء والدواء، في رواية حاول من خلالها تكريس صورة إنسانية مأساوية تُستثمر سياسيًا لتبرير مواقفه الداعية إلى الانفصال، دون الإشارة إلى دور الميليشيات المحلية الخارجة عن القانون في تعقيد الوضع الأمني داخل المحافظة.
وأقرّ الهجري بوضوح بوجود تواصل وعلاقات مع إسرائيل، معتبرًا أن هذا الارتباط “قديم” ويعود إلى ما قبل سقوط النظام البائد، ومؤكدًا أن إسرائيل كانت “الدولة الوحيدة في العالم التي تدخلت عسكريًا وأنقذت الدروز من القتل عبر ضربات جوية أوقفت المجزرة”، في تبنٍ صريح للرواية الإسرائيلية للتدخلات العسكرية في الجنوب السوري، والتي طالما بررتها تل أبيب بذريعة “حماية الأقليات”.
وأضاف الهجري، وفق الصحيفة، أن إسرائيل تمثل بالنسبة له “دولة قانون تحكمها أنظمة وقوانين دولية”، واصفًا هذا النموذج بأنه ما يسعى إليه، ومعلنًا أن طائفته “شعب مسالم غير هجومي” يريد الحفاظ على خصوصيته، في خطاب يتماهى مع الدعاية الإسرائيلية ويتجاهل سجل الاحتلال والانتهاكات المستمرة في الأراضي العربية المحتلة.
ولم يخفِ الهجري طموحه السياسي، إذ أعلن صراحة أن مطلبه لم يعد يقتصر على إدارة ذاتية، بل يتجه نحو “إقامة كيان درزي مستقل” في السويداء، مع إمكانية المرور بمرحلة انتقالية تحت إشراف “جهة عربية خارجية”، قبل أن يحدد بوضوح تلك الجهة بقوله إن إسرائيل هي “الطرف الأنسب والمؤهل” للإشراف على هذا المسار، معتبرًا أن سوريا “ذاهبة إلى التقسيم وبناء أقاليم مستقلة”، وأن هذا هو المستقبل الذي يراه للبلاد.
وفي موازاة ذلك، عبّر الهجري عن استيائه مما سماه تخلي العالم العربي عن الدروز، متهمًا الدول العربية بالوقوف إلى جانب “القاتل لا الضحية”، ومهاجمًا الإعلام العربي بزعم أنه صوّر الدروز كـ”أبناء الشيطان”، كما اتهم دولًا إقليمية، وفي مقدمتها تركيا، بدعم الدولة السورية.
وختم الهجري تصريحاته بالتأكيد على قطع أي علاقة مع دمشق، معتبرًا أن “الأيديولوجيا الحاكمة هناك هي أيديولوجيا القاعدة ولا يمكن التعايش معها”، محذرًا من أن أي تعامل مع الدولة السورية، وفق وصفه، سيؤدي إلى “تسهيل دخول الجهاديين” إلى دول أخرى، قبل أن يعلن ما وصفه بـ”تحالف استراتيجي” مع قوى كردية، مشيدًا بأدائها المدني والأمني.
١٣ يناير ٢٠٢٦
عُقد اجتماع في الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية خُصص لدراسة واقع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من الجانبين الإداري والتمويلي، وذلك في إطار سعي الدولة لضمان وفاء المؤسسة بالتزاماتها تجاه المتقاعدين وتعويضات إصابات العمل خلال المرحلة المقبلة.
وتناول الاجتماع مقترحات تطوير البنية الإدارية للمؤسسة، من بينها رفدها بالكفاءات المناسبة، وإعادة تشكيل مجلس إدارتها، إلى جانب إعداد هيكل تنظيمي جديد يساهم في تعزيز الكفاءة والشفافية في الأداء.
كما ناقش المجتمعون سبل تحسين الواقع التمويلي للمؤسسة، مع التأكيد على ضرورة تحصيل الاشتراكات من القطاعين العام والخاص، باعتبارها المورد الأساسي الذي يُمكّن المؤسسة من تنفيذ مهامها.
وتطرّق الاجتماع إلى أهمية إعادة تقييم استثمارات وأصول المؤسسة، إلى جانب ضرورة إلزام أصحاب العمل بتسجيل جميع العاملين لديهم وفق الأصول القانونية، بما يوسّع القاعدة التأمينية.
وفي السياق ذاته، تقرر تشكيل لجنة قانونية بالتنسيق مع لجنة القوانين المركزية في الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، بهدف مراجعة قانون المؤسسة وتحديثه بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة الراهنة، إلى جانب التنسيق مع وزارة المالية لتحسين عمليات تحصيل الاشتراكات وضمان استمرارية الدعم المالي للمؤسسة.
١٣ يناير ٢٠٢٦
قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي، عمر تشيليك، إن الاشتباكات الأخيرة في سوريا كشفت بوضوح تدهور الوضع الأمني للأكراد نتيجة تنفيذ قوات سوريا الديمقراطية ("قسد") هجمات مدعومة من جهات معيّنة، مؤكداً في الوقت نفسه أن ما يحدث ليس صراعاً بين العرب والأكراد، بل يتعلق بحماية وحدة الأراضي السورية واستقرارها الداخلي.
وأشار تشيليك، في حديث نقلته منصة (T24) التركية، إلى أن الأولوية يجب أن تكون للوحدة الوطنية والسلام الداخلي والسيادة السورية، مع التأكيد على أن سوريا ينبغي أن تستمر في مسيرتها كدولة واحدة في إطار مبدأ الدولة الموحدة، ولفت إلى أن هناك خطوات قادمة تتعلق بتفاهم العاشر من آذار.
وأوضح أن أنقرة كانت قد شددت سابقاً على ضرورة التزام "قسد" بتفاهم العاشر من آذار، معرباً عن قلقه من أن هذه الميليشيات شنت هجمات على مناطق سكنية ومدنية، واستهدفت منازل ومؤسسات عامة، ما يعكس صورة مقلقة للوضع الأمني.
وأشار تشيليك إلى أن الحكومة السورية وضعت موقفها بوضوح، معرباً عن الأمل في أن تنتهي المرحلة المقبلة باستقرار، كما تحدث عن تدخل مباشر لقيادة حزب العمال الكردستاني (PKK) من جبال قنديل لدفع الأوضاع نحو التصعيد، قائلاً إن الخط الذي حاول جر العملية نحو الصدام كان واضحاً في تدخلات قنديل.
وفي محاولة للحد من إراقة المزيد من الدماء، أشار تشيليك إلى أنه تم إرسال حافلات لإخراج بعض المدنيين وعناصر من "قسد" دون قتال.
وأكد المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية أن الأكراد جزء لا يتجزأ ومتساوٍ من سوريا، موضحاً أن أمنهم أصبح مهدداً بسبب الهجمات التي نفذتها "قسد بعد تشجيعها من بعض الجهات، وأن ما يجري ليس صراعاً عربياً–كردياً".
وأضاف أن "الإرهاب سيرفع من جدول الأعمال وستُتخذ خطوات تتعلق بتفاهم العاشر من آذار، وستواصل سوريا مسيرتها كدولة واحدة"، مشدداً على أن التطورات الأخيرة برهنت مجدداً على أهمية مسار تركيا بلا إرهاب والمنطقة بلا إرهاب في منع اتساع دائرة العنف.
ورداً على دعوة حزب الشعوب الديمقراطي "DEM" إلى دعوة "قسد" لزيارة تركيا، قال تشيليك إن الطريق واضح، وهو التزام "قسد" بتفاهم العاشر من آذار، والتخلّص من العناصر الإرهابية داخلها، والتحرك كجزء من المجتمع السوري الشرعي سياسيًا.
وأشار إلى أن زيارة تركيا ستكون ممكنة بعد تطهير "قسد" من العناصر الإرهابية وتحولها إلى كيان سياسي ضمن الإطار السوري الشرعي، وختم تشيليك بالقول إن إلقاء السلاح، والتخلّص من الإرهاب، والالتزام بتفاهم العاشر من آذار، هي شروط أساسية لكون "قسد" جزءاً من سوريا.
١٣ يناير ٢٠٢٦
اعتبر الخبير العسكري اللواء فايز الدويري أن التطورات المتسارعة في منطقة دير حافر شرق مدينة حلب تمثل معضلة عسكرية وأمنية معقّدة للجيش السوري، خاصة في ظل ميزان السيطرة الحالي الذي يميل لصالح ميليشيا "قسد"، لا سيما في محيط بلدات استراتيجية كمسكنة والطبقة.
وفي تحليله لقناة الجزيرة، أوضح الدويري أن أهمية المنطقة لا تقتصر على موقعها الجغرافي، بل تتعداه إلى تأثيرها المباشر على أمن مدينة حلب، ثاني أكبر مدن سوريا، وعلى توازن القوى في شمال البلاد بأكمله.
أبعاد استراتيجية على أمن حلب
وأشار الدويري إلى بعدين رئيسيين يعكسان خطورة المشهد: الأول، قرب دير حافر من مدينة حلب، ما يجعل أي تحرك عسكري فيها ينعكس فوراً على أمن المدينة واستقرارها، والثاني، التحرك الاستباقي الذي تقوم به "قسد"، حيث بدأت بتحشيد قواتها ميدانياً، في محاولة لقطع الطريق على أي تقدم للجيش السوري، مستفيدة من قدرتها على قراءة تحركاته وخططه في المنطقة.
ورقة ضغط اسمها “المياه”
ونوّه الدويري إلى بعد استراتيجي بالغ الحساسية يتمثل في السيطرة على الموارد المائية الحيوية المرتبطة بنهر الفرات، إذ تتحكم "قسد" بسدّي الطبقة وتشرين، وبينهما تقع مضخات المياه الرئيسية التي تغذّي مدينة حلب، ما يجعل هذه المواقع أوراق ضغط ذات طابع إنساني واقتصادي شديد التأثير، يمكن استخدامها في أوقات المواجهة أو ضمن سياق التفاوض السياسي.
قسد تتحول إلى جيش منظّم بدعم أمريكي
وفي تقييمه للقدرات العسكرية، أكد اللواء الدويري أن "قسد" تحولت بفعل سنوات من الدعم الأميركي إلى قوة نظامية، تمتلك ترسانة تشمل دبابات ومدرعات وناقلات جند وآليات متطورة، إضافة إلى اعتمادها عقيدة دفاعية واضحة تهدف إلى حماية خطوطها الممتدة حتى نهر الفرات.
الفرات كحاجز مائي استراتيجي
وشدد الدويري من منظور عسكري بحت على أن الهدف الإستراتيجي للجيش السوري يجب أن يتمثل في بلوغ نهر الفرات واستخدامه كمانع مائي طبيعي، يتيح عزلاً جغرافياً لـ"قسد" ويمنع أي تهديد مباشر لمدينة حلب، لكنه أشار إلى أن هذا الهدف يتطلب تراجع "قسد" إلى شرق وشمال النهر، وهو أمر يستلزم تعزيز انتشار الجيش بأسلحة متنوعة تتيح خوض معارك ميدانية ومناورة فعّالة.
تحديات لوجستية وجغرافية
وأشار إلى أن المسافة الفاصلة بين دير حافر ومدينة حلب تبلغ نحو 56 كيلومتراً، بينما تمتد المنطقة المراد السيطرة عليها من الناحية العسكرية مسافة تتراوح بين 90 و100 كيلومتر، وصولاً إلى مدينة الطبقة، وهو ما يفرض على الجيش تحديات لوجستية وعسكرية كبيرة تتطلب جهوزية ميدانية عالية.
تغيّر في الحسابات الدولية
وفي ختام تحليله، رأى الدويري أن التوازنات الدولية بدأت تشهد تحولاً تدريجياً، مؤكداً أن الدعم الأميركي لـ"قسد" لم يعد يمنحها نفس الأفضلية كما في السابق، ما قد يفتح المجال أمام تغييرات مرتقبة في معادلة القوة على الأرض في الشمال السوري.
١٣ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة التربية والتعليم أن المعهد الصناعي الثالث في حي سليمان الحلبي بمحافظة حلب حقق إنجازاً لافتاً بإنتاج نحو 4700 مقعد دراسي، بالتوازي مع استمرار العمل على تصنيع قرابة 900 مقعد إضافي، وذلك ضمن خطة تهدف إلى تلبية احتياجات المدارس من الأثاث المدرسي وتعزيز دور التعليم المهني في دعم القطاع التربوي.
وجرى تنفيذ هذا الإنتاج بمشاركة فعالة من طلاب المعهد وتحت إشراف مباشر من الكوادر التعليمية والفنية المختصة، حيث أسهمت الورشات التدريبية في تحويل الجانب النظري إلى تطبيق عملي، ما أتاح للطلاب اكتساب مهارات مهنية حقيقية في مجالات النجارة والتصنيع والإنتاج.
ويأتي هذا النشاط في إطار توجه وزارة التربية والتعليم إلى ربط التعليم المهني بسوق العمل واحتياجات المؤسسات التعليمية، بما يسهم في رفع كفاءة الخريجين وتعزيز جاهزيتهم المهنية، إضافة إلى توفير مستلزمات المدارس من المقاعد الدراسية بجودة مناسبة وكلفة أقل.
وتعكس هذه الخطوة أهمية المعاهد الصناعية في دعم العملية التعليمية والتنموية، وتحقيق التكامل بين التعليم والإنتاج، بما يرسخ ثقافة العمل والاعتماد على الكفاءات الوطنية في تلبية المتطلبات الأساسية للقطاع التربوي في محافظة حلب.
وأعلنت وزارة التربية يوم الاثنين 27 تشرين الأول/ أكتوبر، عن إطلاق مشروعاً وطنياً متكاملاً لتحويل التعليم المهني إلى قوة إنتاجية رديفة للاقتصاد الوطني، من خلال تصنيع المقاعد المدرسية ضمن ورش التعليم المهني في مختلف المحافظات.
وذكرت الوزارة أن تصنيع المقاعد المدرسية بمشاركة الطلاب والمعلمين بشكل مباشر، في خطوة تعكس توجهاً استراتيجياً لربط التعليم بسوق العمل وتطوير المهارات العملية لدى الطلبة بما يؤهلهم لدخول ميدان الإنتاج بثقة وكفاءة.
ونوهت أن المشروع، الذي بدأت مرحلته الأولى بإنتاج المقاعد وتسليمها للمدارس وفق احتياجات كل محافظة، يشكل تحولاً نوعياً في دور المدارس المهنية، إذ تعمل الوزارة على تحويلها إلى مراكز إنتاجية حقيقية تسهم في دعم القطاع التربوي، وتؤسس لبيئة تعليمية حديثة تعتمد على الكفاءة والعمل.
وأشارت مديرة التعليم المهني في وزارة التربية الأستاذة "سوسن حرستاني"، إلى أن الخطوة تسهم في تحسين ظروف التعلم داخل الصفوف وتخفيف الأعباء عن المدارس التي تعاني من نقص في التجهيزات.
في دمشق، نفذت ورش التعليم الصناعي المشروع بإشراف مباشر من مدرسي الحرف والتدريب العملي، حيث أنتج الطلاب عدداً كبيراً من المقاعد التي جرى توزيعها على المدارس المحتاجة، ما ساعد في تحسين البيئة الصفية وتقليل الاعتماد على القطاع الخاص.
وفي محافظة حماة، تمكن الطلاب والمعلمون، بالتعاون مع المجتمع المحلي، من تصنيع أكثر من خمسةٍ وعشرين ألف مقعد مدرسي جرى توزيعها على المدارس في مناطق الغاب وشمالي صوران والحمرا، الأمر الذي ساهم في رفع الجاهزية التربوية في المناطق التي شهدت عودة السكان مؤخراً.
أما في حمص، فقد بدأ العمل على المشروع منذ نحو خمسة أشهر، حيث انخرط طلاب التعليم المهني في عملية التصنيع بشكل مباشر، ما وفر فرص تدريب عملي متقدم، وساعد في سد النقص في المقاعد بالمدارس الحكومية.
وفي محافظة درعا، تواصل المعاهد الصناعية العمل بوتيرة مرتفعة لتلبية الطلب الكبير على المقاعد المدرسية، مع الالتزام بمعايير الجودة التي وضعتها الوزارة لضمان متانة المنتج واستدامته.
وفي ريف دمشق، شرعت الوزارة بتنفيذ خطة لإنتاج أكثر من عشرة آلاف مقعد مدرسي ضمن الثانويات الصناعية، بالتعاون مع المجتمع المحلي، بهدف تحسين بيئة التعلم في المناطق الريفية ومواجهة الزيادة في عدد الطلاب.
كما شهدت إدلب مبادرة بارزة من المدرسة الصناعية في معرة مصرين، حيث شارك الطلاب والمعلمون في تصنيع المقاعد ضمن ورش مجهزة، ما عزز لديهم روح العمل والإنتاج وأكد أهمية التعليم المهني كرافعة للمجتمع لا مجرد مسار تعليمي نظري.
هذا وتؤكد وزارة التربية أن المشروع يشكل نموذجاً عملياً لدمج التعليم بالإنتاج وتحويل المدارس المهنية إلى بنية اقتصادية مساندة للقطاع التربوي، مشيرةً إلى أن ما تم تحقيقه خلال الأشهر الماضية يعكس نجاح هذه التجربة على المستوى الوطني، ليس فقط في سد النقص في التجهيزات، وإنما في بناء جيل مؤهل علمياً ومهنياً، قادر على خدمة المجتمع والمساهمة في التنمية الوطنية.
١٣ يناير ٢٠٢٦
شهدت مناطق واسعة من شمال وشرق سوريا خلال الساعات الماضية تصعيداً أمنياً وعسكرياً لافتاً من قبل ميليشيا “قسد”، تزامن مع توتر شعبي متزايد وتحركات ميدانية غير مسبوقة في محافظات الرقة والحسكة ودير الزور وحلب.
وفي ناحية عين عيسى شمال الرقة، دفعت “قسد” بأرتال عسكرية بشكل مفاجئ إلى السوق الرئيسي، حيث جرى إغلاق جميع المحال التجارية وإجبار الأهالي على مغادرة المكان، ما تسبب بحالة من الخوف والذعر في أوساط المدنيين وسط غياب أي توضيح رسمي حول أسباب هذه الإجراءات.
وفي تطور متصل، وصلت إلى محافظة الحسكة أعداد من جرحى عناصر “قسد” القادمين من حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، حيث تم نقلهم إلى مشفى ساريا والمشفى الوطني لتلقي العلاج، في وقت أفادت فيه مصادر محلية بأن الميليشيا أصدرت تعميماً داخلياً يُلزم تشكيلاتها العسكرية بالتبرع بالدم بشكل منظم عبر إعداد قوائم بأسماء العناصر وتوثيق عمليات التبرع في مراكز مخصصة داخل المحافظة بإشراف جهاتها المختصة.
وفي ريف دير الزور الشرقي، شهدت ساعات الفجر تصعيداً ميدانياً تمثل في استهداف حاجزين تابعين للميليشيا في بلدتي ذيبان والباغوز، حيث هاجمت مجموعة يُعتقد أنها من أبناء العشائر حاجز الباغوز بالأسلحة الرشاشة، كما جرى استهداف حاجز الجسر في بلدة الحوايج ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف عناصره.
وترافقت هذه التطورات مع معلومات عن فرار خمسة وسبعين عنصراً من أبناء ريف الحسكة الجنوبي من أحد أفواج “قسد” المتمركزة في ريف دير الزور الشرقي، في مؤشر على تصاعد التوتر داخل صفوف الميليشيا.
وفي السياق نفسه، رُصد انتشار آليات ومدرعات تابعة لـ”قسد” محملة بأسلحة ثقيلة من بينها مضادات طيران عيار 23 ومدافع 57 على سرير نهر الفرات في منطقة البصيرة، بينما شهدت مدينة السوسة بريف دير الزور تحركات مكثفة لآليات الميليشيا في أعقاب هجوم استهدف أحد مقارها في حي العاليات، حيث انسحب المهاجمون دون تسجيل خسائر في صفوفهم وسط أنباء عن وقوع إصابات بين عناصر الميليشيا، الأمر الذي دفع “قسد” إلى فرض إجراءات أمنية مشددة ونشر حواجز مؤقتة وتكثيف عمليات التفتيش.
وفي غرب وشرق دير الزور، أفادت مصادر بأن “قسد” نقلت قوات من فلول النظام المخلوع إلى محوري الكبر وخشام، في وقت شهد فيه الجسر الترابي الواصل بين ضفتي نهر الفرات بمدينة دير الزور حركة عبور محدودة للمشاة باتجاه مناطق سيطرة الميليشيا مع السماح للحالات الاستثنائية فقط، بالتزامن مع قيامها بإنشاء دُشَم ترابية حول الجسر من الجهة الشرقية وتعزيز مواقعها في قرية حوايج ذياب بريف دير الزور الغربي.
أما في محافظة الحسكة، فقد صعد الجناح الأمني للميليشيا المعروف بـ”الآسايش” من إجراءاته، حيث منع طلاب كلية الزراعة في حي الكلاسة من تقديم الامتحانات، كما نفذ حملة اعتقالات واسعة في حي غويران لليوم الثاني على التوالي شملت إقامة حواجز طيارة وتفتيش هواتف المارة.
وفي الوقت ذاته، أثارت سيارة تابعة لما يسمى “الشبيبة الثورية” المرتبطة بـ”قسد” موجة غضب واسعة بعد قيامها بجولات في دوار الكراج وحي مرشو، حيث أطلق ركابها هتافات تضمنت إساءة للذات الإلهية عبر تمجيد أحد قادة الميليشيا الذي قُتل في حي الشيخ مقصود، ما اعتبره الأهالي استفزازاً خطيراً لمشاعرهم الدينية والاجتماعية.
وتزامنت هذه التطورات مع قيام “قسد” بإغلاق الأسواق في مدينة الحسكة وريفها وإصدار تعميم يلزم الأهالي بإغلاق محالهم التجارية تزامناً مع تشييع القيادي المعروف بـ”زياد حلب”، إضافة إلى تعميم آخر فرض على الموظفين المشاركة في مظاهرة تضامنية مقررة في مدينة عين العرب، في خطوة زادت من حالة الاحتقان الشعبي وعمقت حالة الرفض لهذه الإجراءات القسرية.
وتعكس هذه الأحداث مجتمعة حالة من التوتر المتصاعد وعدم الاستقرار في مناطق سيطرة ميليشيا “قسد”، في ظل تصاعد الهجمات عليها من جهة، وتنامي السخط الشعبي من جهة أخرى، ما ينذر بمزيد من الاضطراب الأمني والاجتماعي في الفترة المقبلة.
١٣ يناير ٢٠٢٦
يُعدّ طيف التوحد ومتلازمة داون من الاضطرابات النمائية التي تؤثر على قدرات الأطفال في التواصل والتفاعل الاجتماعي وتنمية المهارات، ما يستدعي برامج تأهيل ودعم متخصصة تراعي احتياجاتهم المختلفة، إلى جانب دور أساسي لمقدمي الرعاية في مرافقة هذه الفئات خلال مسيرتهم العلاجية والتعليمية.
ويواجه أهالي المصابين بطيف التوحد ومتلازمة داون في شمالي غربي سوريا صعوبات متعددة تتعلق بالتشخيص والوصول إلى البرامج التدريبية والعلاجية المناسبة، الأمر الذي يدفع بعض المنظمات الإنسانية إلى العمل على تخفيف الأعباء عن العائلات عبر تقديم برامج متخصصة، من بينها منظمة السلام الإنسانية الداعمة لمركز روابط في مدينة معرة مصرين بريف إدلب.
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، قال نور الدين الكرنازي، منسق مشروع "روابط" لمتلازمة داون وطيف التوحد، إن المشروع يقدم برنامجاً متكاملاً يستهدف الأطفال المصابين بهذه الحالات ومقدمي الرعاية لهم، سواء داخل المركز أو خارجه.
وأضاف أن البرنامج يعتمد على أسس علمية في العلاج الحسي والنفسي، والتكامل الحسي، وتنمية المهارات، وتحسين النطق وتحفيز جهاز النطق لدى المستهدفين، بالإضافة إلى أنشطة تدريبية للمهارات الوالدية.
وتابع الكرنازي أن البرنامج يستهدف 60 طفلاً من ذوي متلازمة داون وطيف التوحد، إضافةً إلى 1500 فرد من المجتمع المحلي و80 من مقدمي الرعاية، ولفت إلى أن المركز يقدم للأطفال مجموعة من الأنشطة تشمل التكامل الحسي، تعلم النطق، الدعم النفسي، وتنمية مهارات التواصل.
وأردف أن البرنامج يهدف إلى التخفيف من الأعراض المرتبطة بقلة التواصل وإيذاء النفس، إلى جانب مساعدة الأهل على التعامل مع أطفالهم، وتعزيز قدرتهم على تطبيق برامج الرعاية الذاتية، مع التركيز على الأطفال المصابين بطيف التوحد بجميع درجاته: الخفيفة والمتوسطة والشديدة.
ونوّه نور الدين الكرنازي إلى أن الهدف النهائي للبرنامج هو دمج الأطفال المستفيدين ضمن المجتمع والأقران بشكل فعّال، وأوضح أن معايير اختيار الأطفال تشمل الجوانب الحركية والنفسية، بالإضافة إلى التواجد ضمن خريطة الخدمات المتاحة لهم.
وأشار إلى أن فريق العمل يواجه عدة تحديات، أبرزها صعوبة الوصول إلى الأطفال المستهدفين وبُعد أماكن إقامتهم، فضلاً عن تردد بعض مقدمي الرعاية في إرسال أطفالهم إلى المراكز بسبب قلة الثقة بالنتائج، كما أضاف أن الوقت المخصص لكل مشروع محدود، في حين يحتاج بعض الأطفال إلى جلسات أطول لتحقيق النتائج المرجوة.
وتابع أن المشروع يركز على الأطفال المصابين بمتلازمة داون بدرجات خفيفة (المشار إليها باللون البنفسجي)، بينما يشمل برنامج طيف التوحد جميع حالاته من البسيطة إلى المتوسطة والشديدة، مضيفاً أنهم يقدمون من خلال المشروع مجموعة متكاملة من الخدمات، تشمل التكامل الحسي، وبرنامج النطق، والدعم النفسي، بالإضافة إلى أنشطة الرعاية الوالدية.
وتجدر الإشارة إلى أن مرضى طيف التوحد ومتلازمة داون في شمالي غربي سوريا عانوا من العديد من التحديات خلال سنوات الثورة، من أبرزها صعوبات التشخيص المبكر نتيجة نقص الأطباء والمختصين، ما أثر على بدء برامج العلاج المبكر الضرورية لتطوير قدرات الأطفال.
كما واجهت الأسر صعوبة في الوصول إلى الخدمات العلاجية، خصوصاً تلك التي تقيم في المخيمات والمناطق النائية، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية الصعبة والحاجة المادية التي حالت دون قدرتهم على تأمين العلاجات اللازمة، ويأمل أهالي هؤلاء المرضى أن تولي الجهات المعنية اهتماماً أكبر بهذه الفئات، وأن تقدم لها الدعم والمساندة اللازمة لتحسين ظروف حياتهم وتعزيز فرص دمجهم بالمجتمع.
١٣ يناير ٢٠٢٦
أعلن الجيش السوري، اليوم الثلاثاء، إحباط محاولتي تسلل نفذتهما مجموعات تابعة لميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) على جبهتي الصليبي والمشرفة في ريف محافظة الرقة الشمالي.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد حدة التوتر بين الجيش السوري وميليشيا "قسد" في ريف حلب الشرقي، حيث دفعت الأخيرة خلال الأيام الماضية بتعزيزات عسكرية نحو محاور دير حافر ومسكنة، في خطوة سبقتها مواجهات مسلحة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، انتهت بسيطرة الجيش السوري الكاملة عليهما.
وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد أعلنت في وقت سابق عن رصد وصول مجموعات مسلحة إضافية إلى نقاط انتشار "قسد" في محيط دير حافر ومسكنة، مؤكدة أن هذه التعزيزات شملت عناصر من تنظيم حزب العمال الكردستاني (PKK) إلى جانب بقايا من فلول النظام البائد، وذلك بناءً على معطيات ومصادر استخبارية دقيقة.
وفي السياق ذاته، كشف مصدر عسكري، يوم الإثنين، عن وصول تعزيزات جديدة للجيش العربي السوري إلى نقاط انتشاره في ريف حلب الشرقي، وتحديداً على محاور دير حافر ومسكنة، بهدف التصدي لأي تحرك عدائي محتمل من جانب "قسد" والمجموعات المتحالفة معها.
وأوضح المصدر أن التعزيزات جاءت استجابة للرصد الميداني لتحركات "قسد"، التي تعمل على زج عناصر إرهابية من PKK، إلى جانب فلول النظام المخلوع، ضمن مناطق الاشتباك، ما ينذر بمزيد من التصعيد على تلك الجبهات.
١٣ يناير ٢٠٢٦
نجحت فرق الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بعد منتصف ليل الثلاثاء 13 كانون الثاني، في إنقاذ عائلة مكوّنة من 13 شخصاً، غالبيتهم من النساء والأطفال، بعد أن حوصِروا على سطح منزلهم نتيجة فيضان نهر في قرية أم جامع بمنطقة تلكلخ بريف حمص الغربي.
وجاءت عملية الإنقاذ إثر أمطار غزيرة تسببت بانهيار جسر يقع على مجرى النهر، ما أدى إلى تعطيل تدفق المياه وتشكُّل فيضان مفاجئ، حاصر عدداً من المنازل في القرية. وتُعد هذه العائلة الثانية التي يتم إنقاذها خلال الليلة ذاتها، ما يرفع عدد المدنيين الذين أُنقذوا إلى 25 شخصاً، معظمهم من الفئات الضعيفة. ولا تزال الفرق مستمرة في عمليات التحقق الميداني لضمان عدم وجود عائلات أخرى محاصرة.
وكانت فرق الطوارئ قد تلقت بلاغاً مساء الإثنين 12 كانون الثاني، حول فيضان نهر قرية أم جامع نتيجة العاصفة المطرية، التي تسببت أيضاً بانهيار جسر رئيسي، الأمر الذي أدى إلى تضرر منزلين سكنيين بشكل مباشر.
تأتي هذه الحادثة ضمن موجة استجابات ميدانية واسعة نفذتها فرق الدفاع المدني السوري، نتيجة الأحوال الجوية القاسية التي تشهدها عدة محافظات، والتي تمثلت بهطولات مطرية غزيرة أدت إلى تشكل السيول وتضرر البنى التحتية، وتهديد أمن وسلامة المواطنين.
شملت الاستجابة تدخلات متعددة، منها فتح الطرق الرئيسية والفرعية المغلقة بسبب السيول، معالجة تجمعات المياه، تنظيف الممرات المائية، إزالة الأتربة والعوائق، وسحب السيارات العالقة. كما نفّذت الفرق جولات تفقدية وقائية لتأمين الأبنية والجدران الآيلة للسقوط، وتدخلت في مواقع شهدت انهيارات جزئية، وكل ذلك ضمن تنسيق ميداني مستمر بين مراكز الدفاع المدني في مختلف المحافظات.
وتواصل فرق الدفاع المدني السوري استجاباتها الفورية لضمان سلامة المدنيين، وتأمين انسيابية حركة الطرق، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، خاصة في المناطق المنخفضة ومخيمات النازحين الأكثر عرضة لمخاطر السيول والانجرافات.