١١ يناير ٢٠٢٦
انطلقت في فندق الشام بدمشق أعمال مؤتمر عرض نتائج مسح الأمن الغذائي الأسري في سورية "المرحلة التاسعة – 2025"، الذي نفذته هيئة التخطيط والإحصاء بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي (WFP)، بحضور معاون الأمين العام لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس الوزراء علي كده، ووزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار، وعدد من الوزراء وممثلي المنظمات الدولية.
في حين خصص المؤتمر لعرض نتائج المسح لعام 2025، والذي يعد جزءًا من جهود الحكومة السورية لتحليل الوضع الغذائي للأسر وتقديم رؤى دقيقة حول التحديات التي تواجهها في تأمين احتياجاتها الغذائية، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وقد استعرضت خلال المؤتمر أهم النتائج الأولية للمسح، والتي أظهرت تحسناً في بعض المناطق، مع التركيز على الجهود الحكومية المبذولة لتحسين مستوى الأمن الغذائي للأسر السورية في المستقبل وتعزيز سبل الاستقرار الغذائي على الصعيد الوطني.
ويأتي هذا المؤتمر ضمن خطة مستمرة لتعزيز قدرات الحكومة على رصد وتحليل مؤشرات الأمن الغذائي، ووضع سياسات واستراتيجيات مدروسة لدعم الأسر السورية وتلبية احتياجاتها الأساسية.
وأعلنت المؤسسة السورية للحبوب يوم الثلاثاء 18 تشرين الثاني/ نوفمبر، وصول خمس بواخر محمّلة بأكثر من 134 ألف طن من مادة القمح، إلى مرافئ اللاذقية وطرطوس وذلك ضمن الخطة المنتظمة لتعزيز مخزون الأمن الغذائي وتأمين احتياجات المطاحن في مختلف المحافظات السورية من الدقيق التمويني.
وأوضح مدير عام المؤسسة السورية للحبوب المهندس "حسن عثمان"، أن البواخر القادمة من أوكرانيا وروسيا تأتي ضمن خطة تأمين القمح اللازمة لاستمرار إنتاج الخبز، مشيراً إلى أن المؤسسة تتابع تنفيذ التوريدات بشكل مستمر لضمان وصول الكميات المطلوبة دون انقطاع.
وأكد أن أعمال التفريغ والنقل والتخزين تتم وفق إجراءات دقيقة وبالتنسيق المستمر مع الجهات المعنية، بما يحافظ على جودة المادة ويضمن تلبية احتياجات المطاحن اليومية. كما أشار إلى أن المؤسسة مستمرة في تنفيذ خطتها لتوريد كميات إضافية خلال الفترة القادمة بما يعزز المخزون الاستراتيجي ويدعم الأمن الغذائي الوطني تحت إشراف وزارة الاقتصاد والصناعة.
وكانت وصلت في التاسع من الشهر الجاري إلى مرفأ طرطوس ثلاث بواخر محمّلة بكميات من القمح تجاوزت 70 ألف طن، في إطار سلسلة التعاقدات التي أبرمتها المؤسسة مع شركات خاصة لتأمين احتياجات البلاد من القمح.
وأفادت "الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية" عن وصول ثلاث بواخر محمّلة بما يزيد عن 70 ألف طن من مادة القمح إلى مرفأ طرطوس خلال الأيام الماضية، وذلك لصالح المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب.
وذكرت المصادر أن عمليات تفريغ الحمولة تجري تباعًا داخل المرفأ، حيث يتم نقل قسم من الكميات مباشرة عبر الشاحنات، في حين يتم تخزين الجزء المتبقي ضمن الصوامع الموجودة في المرافئ.
وأعلنت المؤسسة السورية للحبوب وصول باخرة محملة بـ 23,500 طن من القمح إلى ميناء اللاذقية، حيث باشرت الكوادر المتخصصة عمليات التفريغ استعداداً لنقل الشحنة إلى الصوامع المخصصة في إطار خطة تهدف إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي من المادة الأساسية.
وأكدت المؤسسة السورية للحبوب أن العمل يجري بالتنسيق مع الجهات المعنية لتسريع عمليات النقل والتخزين، وضمان وصول الكميات الموردة إلى وجهتها بأفضل الشروط، وذلك حرصاً على استدامة توافر مخزون داعم يؤمن الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
ويُعد استقدام القمح عبر مرافئ البلاد من المحطات الحيوية في تأمين الاحتياجات اليومية للمخابز على امتداد المحافظات، وخاصة في ظل التحديات الاقتصادية واللوجستية التي يواجهها قطاع الغذاء.
وتخضع عملية تفريغ الشحنة وتسليمها للمؤسسة السورية للحبوب لرقابة ميدانية من الجهات المعنية، لضمان تنفيذ الإجراءات وفق المعايير المعتمدة، والتأكد من مطابقة المادة للمواصفات الفنية المطلوبة.
١١ يناير ٢٠٢٦
عُقد في منفذ باب الهوى الحدودي اجتماع رسمي جمع السيد قتيبة بدوي رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، والسيد مصطفى عبد الرزاق وزير الأشغال العامة والإسكان، في إطار التنسيق المشترك لتطوير العمل في المنافذ الحدودية وتحسين الخدمات المقدمة للمسافرين والتجّار.
وركز الاجتماع على أعمال توسعة المنفذ وتأهيل بنيته التحتية لمواكبة حجم الحركة المتزايدة، حيث تم بحث خطط تجهيز صالات المسافرين، وتطوير ساحات الجمارك، وتحسين الطرقات، بما يضمن انسيابية حركة العبور ورفع مستوى الأداء التشغيلي للمنفذ.
كما تناول اللقاء آليات التنفيذ وتوزيع المهام بين الجهات المختصة، إلى جانب وضع الجدول الزمني المقترح للأعمال بما يتوافق مع متطلبات السلامة والمعايير الفنية المعتمدة.
وجاء هذا الاجتماع في إطار الجهود الحكومية المستمرة لتحديث المنافذ الحدودية ورفع كفاءتها، بما يعزز دورها الاقتصادي والخدمي ويواكب احتياجات المرحلة الحالية.
وعقد رئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية الأستاذ "قتيبة بدوي" الاجتماع الدوري الشهري في مقر الهيئة بدمشق، بحضور معاونه للشؤون الجمركية، ومديري المنافذ البرية، ومديري المرافئ البحرية، ومديري الجمارك في المطارات، والمدير العام للمؤسسة العامة للمناطق الحرة.
وناقش الاجتماع واقع العمل في جميع المنافذ الحدودية والمناطق الحرة، حيث تم الاطلاع على تقارير الأداء والخدمات المقدمة للمسافرين والتجار والمستثمرين، إضافة إلى مؤشرات النشاط الجمركي واللوجستي خلال الشهر الماضي، وبرامج العمل المعتمدة للشهر الحالي.
وأكد رئيس الهيئة على المضي في خطة تطوير متكاملة تشمل تحديث البنية التحتية للمنافذ البرية والمرافئ والمناطق الحرة، مع توسيع منظومة التحول الرقمي والربط الشبكي مع الإدارة المركزية، بهدف رفع كفاءة الإنجاز وتبسيط الإجراءات وتسريع حركة العبور، مع التشديد على الالتزام بالقوانين والأنظمة النافذة وصون السيادة الوطنية عبر ضبط العمليات الجمركية والرقابية.
كما شدد على ضرورة المتابعة اليومية لسير العمل في جميع المنافذ والمرافئ والمناطق الحرة، ورفع تقارير تفصيلية ودورية إلى الإدارة المركزية حول نسب الإنجاز والتحديات المقترحة لمعالجتها، بما يعزز مبادئ الشفافية والمساءلة ويضمن استدامة التطوير المؤسسي في الهيئة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الهيئة لتعزيز مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والتجار والمستثمرين، وتحقيق كفاءة تشغيلية عالية تتواكب مع متطلبات المرحلة الراهنة وتطور حركة التجارة والعبور على الصعيدين الداخلي والدولي.
١١ يناير ٢٠٢٦
بدأ مجلس مدينة حلب صباح يوم الأحد 11 كانون الثاني/ يناير، تنفيذ خطة شاملة لإعادة الحياة الطبيعية إلى حي الشيخ مقصود، في إطار الجهود الحكومية المتواصلة لتحسين الأوضاع في المدينة وتأمين البيئة الملائمة لعودة الأهالي إلى منازلهم.
وشملت الخطة البدء بخدمات النظافة العامة، وفتح الشوارع، وترحيل الأنقاض من الطرقات لتسهيل حركة المرور، بالإضافة إلى إزالة السواتر التي خلفها تنظيم قسد، بما يضمن بيئة آمنة للمدنيين الراغبين في العودة إلى منازلهم.
وقد شاركت فرق الدفاع المدني التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث إلى جانب آليات مجلس المدينة في تنفيذ هذه العمليات الميدانية.
وأكد المهندس "طلال الجابري"، رئيس مجلس المدينة أن الفرق الفنية تعمل على مدار الساعة لتأمين سير العمل، مشيرًا إلى أن هذه الجهود ستستمر لعدة أيام حتى يتم تأهيل كافة الطرقات وتوفير الخدمات الأساسية للمدنيين.
وفي سياق متصل، أعلنت مؤسسة مياه حلب عن استئناف ضخ المياه من محطة البابيري، حيث بدأت التغذية المائية بالعودة تدريجيًا إلى مختلف أحياء المدينة، ومن المقرر أن تشمل مناطق سيف الدولة والإذاعة والأعظمية والأنصاري والمشهد والزبدية والجزء الشرقي من صلاح الدين وما حولها، في خطوة تعكس استقرار الخدمات الأساسية تدريجيًا.
إلى ذلك تستمر الجهود الحكومية لإزالة المخلفات والألغام وفرض الأمن والاستقرار في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود، بما يمهد لعودة الحياة الطبيعية إلى المدينة بعد خروج تنظيم قسد وفرض السيطرة الكاملة على الأحياء الشمالية.
في حين دخلت سيارات إسعاف وعيادة متنقلة إلى حي الشيخ مقصود في حلب لتقديم الخدمات الصحية الضرورية للأهالي، في إطار جهود الحكومة لتأمين الرعاية الطبية لسكان الحي.
وبدأت أولى مراحل عودة الأهالي إلى منازلهم في حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، بعد تأمينهما بشكل كامل عقب خروج آخر دفعة من عناصر ميليشيا "قسد"، من المنطقة، واستكمال الإجراءات الأمنية والإنسانية اللازمة لضمان سلامة المدنيين.
وأعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في الحكومة السورية أن فرقها، بالتعاون مع الدفاع المدني السوري، باشرت تنفيذ مسح تقني شامل للسواتر الترابية والدشم التي خلّفها تنظيم قسد داخل حي الشيخ مقصود، ضمن خطة تهدف إلى إزالة مخلفات الحرب وتأمين الحي تمهيدًا لعودة السكان، بالتوازي مع إزالة السواتر التي كانت تفصل الحي عن باقي أحياء المدينة وتقديم الخدمات الإسعافية لكبار السن والمرضى ومرافقة العائلات العائدة.
وفي هذا الإطار، سيرت اللجنة المركزية في حلب القافلة الأولى من المدنيين العائدين من مراكز الإيواء المؤقتة إلى منازلهم في حي الأشرفية، حيث رافقتهم فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث حتى وصولهم الآمن إلى الحي، في خطوة تعكس بدء مرحلة الاستقرار وعودة الحياة الطبيعية.
وأكد مصدر أمني أن عناصر ميليشيا "قسد"، غادروا الحي بعد أن تركوا أسلحتهم داخل مشفى ياسين، مشيرًا إلى أن قوى الأمن الداخلي تواصل تأمين المشفى ومحيطه خشية وجود مواد مفخخة أو مخلفات خطرة، وأن الدفعة التي خرجت فجر اليوم هي آخر دفعة من مقاتلي الميليشيات التي تغادر مدينة حلب، حيث تم الإعلان عن انتهاء خروج الحافلات المتجهة نحو الجزيرة السورية، لتصبح المدينة خالية من وجودهم المسلح.
وفي السياق ذاته، دعت محافظة حلب الأهالي في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود والسكن الشبابي وبني زيد إلى توخي الحذر وعدم لمس أي أجسام مشبوهة قد تكون من مخلفات التنظيم داخل المنازل أو بين الأنقاض، مع ضرورة إبلاغ الجهات المختصة حفاظًا على السلامة العامة.
من جهته، أكد مدير مديرية الإعلام في حلب عبد الكريم ليله أن أجهزة الدولة في حالة استنفار كامل لإعادة الخدمات الأساسية سريعًا إلى حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية، وإعادة الحياة الطبيعية إليهما في أقرب وقت ممكن، بالتوازي مع الجهود الأمنية والإنسانية الجارية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه الإجراءات الاحترازية في ريف حلب، حيث صدرت تحذيرات رسمية من احتمال وجود تهديدات أمنية عبر طائرات مسيرة مفخخة، مع دعوات للمواطنين إلى تجنب التجمعات في الأماكن العامة إلى حين استقرار الأوضاع.
وبذلك تدخل حلب مرحلة جديدة من التعافي بعد استعادة الأمن في أحيائها الشمالية، مع بدء عودة الأهالي إلى منازلهم واستمرار العمل الحكومي على إعادة الخدمات وبسط الاستقرار في الشيخ مقصود والأشرفية ومحيطهما.
١١ يناير ٢٠٢٦
انطلقت في فندق القيصر بالعاصمة دمشق أعمال ورشة العمل الوطنية التي يقيمها المركز الوطني لمكافحة الألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، تحت عنوان "خطوة أمان"، بهدف التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة وتعزيز جهود الوقاية وحماية المدنيين.
وتستمر الورشة لمدة أربعة أيام، حيث تناقش محاور عدة من بينها التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة (EORE) ودعم أسر الضحايا والناجين (Victim Assistance)، بمشاركة ممثلين عن الوزارات المعنية والمنظمات الدولية والمحلية، إلى جانب خبراء فنيين في مجال إزالة الألغام والتعامل مع الذخائر غير المنفجرة.
وتأتي هذه الورشة ضمن الجهود المستمرة للمركز الوطني لمكافحة الألغام ووزارة الطوارئ وإدارة الكوارث لتقليل المخاطر على المدنيين، ونشر الوعي بأهمية السلامة في المناطق المتضررة من مخلفات الحروب، مع التركيز على حماية الأطفال والنازحين وأفراد المجتمع الأكثر عرضة للخطر.
وشهدت عدة مناطق سورية خلال الأشهر الأخيرة حوادث دامية ناجمة عن انفجار ألغام ومخلفات حرب، أودت بحياة عدد من الأطفال وأصابت آخرين بجروح بالغة، في ظل استمرار المخاطر التي تهدد حياة المدنيين وتعيق عودة المهجرين وتعافي المجتمعات.
ويحذر الدفاع المدني السوري من أن الألغام ومخلفات الحرب تشكل تهديدًا دائمًا وخطيرًا على حياة المدنيين، وتؤثر بشكل مباشر على صحتهم وسبل عيشهم، كما تعرقل عودة المهجرين إلى قراهم، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى جهود مكثفة لإزالتها وتأمين المناطق المتضررة.
هذا وتواصل وزارة الدفاع، منذ تحرير سوريا عمليات المسح الهندسي وإزالة الألغام ومخلفات الحرب رغم الصعوبات التقنية ونقص الموارد، بهدف ضمان عودة آمنة للمدنيين إلى مناطقهم. وقد قدّمت فرق الهندسة خلال هذه المهام عدداً من القتلى والجرحى أثناء أداء واجبهم الوطني في حماية الأرواح والممتلكات.
وأعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في الحكومة السورية، يوم السبت 23 تشرين الثاني/ نوفمبر، عن تنفيذ 2370 عملية إزالة لمخلفات الحرب، منذ بداية عام 2025 وحتى 20 تشرين الثاني، حيث أزالت وأتلفت 2621 ذخيرة غير منفجرة على يد الفرق المختصة في الوزارة.
وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن مخلفات الحرب تشكل خطراً كبيراً يلاحق السوريين ومستقبلهم لسنوات طويلة، ويحوّل حياتهم اليومية إلى موت مؤجّل، وذكرت أن مئات الآلاف من الألغام الأرضية والقنابل العنقودية والذخائر غير المنفجرة منتشرة في المدن والبلدات والمزارع، كإرث قاتل خلّفته سنوات القصف العنيف والهجمات الوحشية لنظام الأسد وحلفائه.
ونوهت إلى أن فرق الدفاع المدني السوري تعمل ضمن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث على إزالة هذا الخطر القاتل عبر عمليات المسح والإزالة، وتسعى لحماية المدنيين وضمان سلامتهم في منازلهم ومزارعهم وطرق عودتهم إلى قراهم، وتنبع هذه الجهود من الإيمان بحق السوريين في حياة آمنة ومستقبل خالٍ من المخاطر.
وقدرت إزالة مخلفات الحرب في الدفاع المدني السوري منذ بداية العام الحالي 2025 حتى 20 تشرين الثاني 2370 عملية إزالة لمخلفات الحرب في سوريا، تمكنت خلالها من إزالة وإتلاف 2621 ذخيرة غير منفجرة.
وحددت فرق المسح التقني 900 موقع ملوث بمخلفات الحرب، وبالتوازي مع هذه الأعمال، قدّمت الفرق أكثر من 10 آلاف جلسة توعية للسكان، استفاد منها نحو 23 مواطناً بينهم 20 ألف طفل.
هذا وخاطبت الوزارة الشعب السوري بالتذكير بمخاطر الاقتراب من الأجسام الغريبة أو الذخائر غير المنفجرة، وننصح بتجنب المناطق التي شهدت اشتباكات مؤخراً أو تحوي مواقع عسكرية وحقول ألغام، و في حال العثور على أي جسم مشبوه، يرجى إبلاغ الفرق العاملة في قطاع مكافحة مخلفات الحرب فوراً وعدم محاولة الاقتراب منه أو تحريكه.
وأجرى المركز الوطني لإزالة الألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا، تجربة ميدانية لطائرة درون متطورة مقدمة من الشركة الألمانية "سيتيرا"، في خطوة تُعد الأولى من نوعها ضمن التعاون التقني الذي بدأ قبل نحو شهرين بهدف إدخال معدات حديثة إلى عمليات الكشف وإزالة مخلفات الحرب في سوريا.
وتعد إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة خطوة أساسية في تمهيد الأرض لإعادة الإعمار وفتح الطرق وتأهيل المنشآت والأراضي الزراعية، بما يجعلها أولوية في مسار التعافي الوطني.
وتؤكد وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استمرارها في تحديث أدوات العمل الميداني ورفع مستويات السلامة لفرقها المتخصصة، وصولًا إلى بيئة أكثر أمنًا تعيد الحركة والنشاط إلى المناطق المتضررة.
وتواصل مخلفات الحرب في سوريا فرض تهديد قاتل يلاحق السوريين في مدنهم وبلداتهم ومزارعهم، بعد سنوات من القصف المكثف والهجمات التي خلّفت وراءها مئات الآلاف من الألغام والقنابل العنقودية والذخائر غير المنفجرة، لتتحول حياة المدنيين إلى ما يشبه "موتاً مؤجلاً".
وتعمل فرق الدفاع المدني السوري ضمن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث على مواجهة هذا الإرث الخطير عبر عمليات المسح والإزالة وتوعية السكان، في إطار سعيها لحماية المدنيين وتأمين طرق عودتهم إلى منازلهم وقراهم.
وقالت فرق إزالة مخلفات الحرب في الدفاع المدني، إن كوادرها نفذت منذ بداية عام 2025 وحتى 15 تشرين الثاني 2370 عملية إزالة في مختلف المناطق، تمكنت خلالها من إتلاف 2621 ذخيرة غير منفجرة، فيما حددت فرق المسح التقني 900 موقع ملوث بمخلفات الحرب.
وبالتوازي مع هذه الجهود الميدانية، قدّمت الفرق أكثر من 10 آلاف جلسة توعية استفاد منها نحو 23 ألف مواطن، بينهم 20 ألف طفل، بهدف الحد من الإصابات والمخاطر التي تهدد الأهالي في المناطق الملوثة.
وحذر الدفاع المدني من الاقتراب من أي جسم غريب أو ذخيرة غير منفجرة، داعياً السكان إلى تجنب المناطق التي شهدت اشتباكات أو تلك التي تحتوي على مواقع عسكرية وحقول ألغام. كما شدد على ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي جسم مشبوه وعدم محاولة تحريكه أو الاقتراب منه.
هذا وتستمر المخاطر المتعلقة بمخلفات الحرب في تشكيل تحدٍّ كبير أمام المدنيين، وسط مطالبات بتوسيع عمليات التطهير وتسريع وتيرة المسح لتقليل الخسائر البشرية المستمرة في مختلف المناطق السورية.
١١ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية، يوم الأحد 11 كانون الثاني/ يناير، عن تمكن مديرية الأمن الداخلي في منطقة الغاب، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب في حماة، من إلقاء القبض على أحد عناصر فلول النظام البائد في إطار الجهود الأمنية المتواصلة لملاحقة المطلوبين وتعزيز الاستقرار.
وفي التفاصيل أكد البيان الرسمي إلقاء القبض على المدعو نضال علي سليمان، أحد عناصر الفرقة الرابعة خلال فترة حكم النظام البائد، وذلك نتيجة للرصد الميداني والمتابعة الأمنية الدقيقة.
وأفادت التحقيقات الأولية بتورط الموقوف في المشاركة بمعارك ريف حماة خلال الفترة الماضية، إضافة إلى ضلوعه في تهريب الأسلحة إلى ميليشيا "قسد"، إلى جانب تورطه في تجارة المواد المخدّرة، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في المنطقة.
وبحسب بيان الجهات المختصة، فقد جرى إحالة الموقوف إلى القضاء لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، وفقًا للقوانين النافذة، تمهيدًا لمحاسبته على الجرائم المنسوبة إليه.
وتأتي هذه العملية ضمن إطار العمل المستمر لوزارة الداخلية في ملاحقة الشبكات الإجرامية وبقايا التشكيلات المسلحة، وحماية المواطنين من أخطار الجريمة المنظمة والأنشطة التخريبية.
وأعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية يوم الخميس 8 كانون الثاني/ يناير، عن إلقاء القبض على أحد عناصر فرع الأمن العسكري (الفرع 215) خلال فترة حكم النظام البائد، وذلك بعملية أمنية في درعا.
وقالت الوزارة في بيان رسمي نشرته عبر صفحتها الرسمية في فيسبوك، إن فرع مكافحة الإرهاب في درعا القبض على المدعو "محمد خير فوزي العلي"، والمنتسب سابقاً إلى فرع الأمن العسكري في محافظة درعا جنوبي البلاد.
في حين لفتت الوزارة إلى أنّ التحقيقات الأولية ضلوعه في عدد من الأعمال الإجرامية التي استهدفت أبناء بلدة الشيخ مسكين، إلى جانب تورّطه في عمليات ابتزاز منظمة، في حين لفتت إلى إحالة المقبوض عليه إلى القضاء المختص.
وألقت قوى الأمن الداخلي في محافظة حماة، الثلاثاء 6 كانون الثاني 2026، القبض على العميد السابق في النظام البائد "طارق محمد رزق"، الذي شغل سابقاً منصب مسؤول حاجز المكاتب الواقع على الأطراف الشمالية لمدينة صوران في ريف حماة الشمالي.
وجاءت عملية التوقيف عقب تنفيذ عملية أمنية دقيقة في منطقة وادي العيون بريف حماة الغربي، أسفرت عن إلقاء القبض على رزق، وهو من أبناء قرية بقعو بريف محافظة طرطوس، بعد متابعة أمنية استمرت لفترة من الزمن.
وفي سياق متصل، صرّح قائد الأمن الداخلي في محافظة حماة، العميد ملهم الشنتوت، أن مديرية الأمن الداخلي في منطقة الغاب، وبالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، نفذت عملية محكمة أسفرت عن إلقاء القبض على كل من سلمان محمد وزين محفوض وأيمن عمار، وذلك بعد رصد تحركاتهم ونشاطهم المشبوه بشكل متواصل.
وكانت أعلنت قيادة قوى الأمن الداخلي في حماة عن تنفيذ عملية أمنية في منطقة وادي العيون بريف مصياف، استهدفت مجموعة مسلحة خارجة عن القانون كانت تقوم بأنشطة تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وبحسب المصادر الأمنية، أسفرت العملية عن إلقاء القبض على جميع أفراد المجموعة دون تسجيل حالات فرار في المقابل، أُصيب عدد من عناصر قوى الأمن بإصابات متفاوتة خلال تنفيذ المهمة، وجرى نقلهم مباشرة إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.
وأكدت الجهات المختصة أنه تمت إحالة المقبوض عليهم إلى التحقيق لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم، على أن تُنشر التفاصيل الكاملة حول القضية في وقت لاحق.
وأعلنت مصادر إعلامية رسمية أن قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب تمكنت من تفكيك خلية إجرامية منظمة وخطيرة، متخصصة في الخطف والابتزاز وإرهاب المدنيين، وكانت تشكّل تهديداً مباشراً للأمن العام.
وأفاد مصدر أمني أن أسفرت العملية عن إلقاء القبض على جميع أفراد الخلية وتحرير مخطوفين اثنين كانا محتجزين لديها، ولفتت إلى استمرار التحقيق مع المقبوض عليهم، على أن تُنشر باقي التفاصيل لاحقاً.
وواصلت قوى الأمن الداخلي في سوريا جهودها المكثفة لتعزيز الأمن والاستقرار في مختلف المحافظات، ومكافحة الجريمة بكافة أشكالها، حيث أسفرت العمليات الأمنية المنفذة خلال الأسبوع الماضي عن القبض على عدد من المتورطين في جرائم خطيرة، وضبط كميات كبيرة من المواد غير المشروعة، واستعادة ممتلكات عامة وخاصة.
هذا وتؤكد وزارة الداخلية استمرار قوى الأمن الداخلي في أداء مهامها بحزم ومسؤولية، وملاحقة الخارجين عن القانون، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحفظ سلامة المواطنين في جميع المحافظات.
١١ يناير ٢٠٢٦
تمكنت مديرية الأمن الداخلي في منطقة بانياس من ضبط عبوتين ناسفتين مزروعتين بالقرب من جسر العنازة على الأوتوستراد الرئيسي الذي يربط بين محافظتي اللاذقية وطرطوس، في إجراء أمني حال دون وقوع خطر يهدد سلامة المدنيين وحركة المرور.
وعلى الفور، نفذت دوريات الأمن انتشارًا واسعًا في محيط الموقع لتأمينه ومنع اقتراب المواطنين والمركبات، فيما باشرت فرق الهندسة المختصة في وزارة الدفاع التعامل مع العبوتين والعمل على إبطال مفعولهما وفق الإجراءات الفنية المعتمدة، تمهيدًا لتأمين المنطقة بشكل كامل.
وتأتي هذه العملية في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الجهات المختصة لتعزيز الأمن والاستقرار وحماية الطرق الحيوية، ولا سيما المحاور الرئيسية التي تشهد حركة مرور كثيفة بين المحافظات.
وطالما تعلن الداخلية عن مثل هذه الحوادث الأمنية حيث أعلنت وزارة الداخلية السورية، يوم الأربعاء 24 أيلول/ سبتمبر، أن جهاز الاستخبارات العامة، وبالتعاون مع قيادة الأمن الداخلي في محافظة حمص، نفّذ عملية أمنية محكمة عقب رصد ومتابعة ميدانية دقيقة استمرت لأيام، أسفرت عن ضبط عبوة ناسفة بوزن يقارب 16 كيلوغراماً.
وأوضحت الوزارة أن العبوة كانت مخبأة داخل علبة معدنية مخصّصة لتخزين المواد الغذائية، داخل شقة تعود ملكيتها للمدعو ميلاد الفرخ في بلدة الكفرون بمنطقة مشتى الحلو.
وتمكّنت الوحدات المختصة من تفكيك العبوة ونقلها بشكل آمن، مع تنفيذ انتشار أمني مكثف لضمان سلامة المواطنين في المنطقة وأكدت الداخلية أن القضية أُحيلت إلى القضاء المختص بعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وشددت الوزارة في بيان رسمي لها نشرته عبر معرفتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي على استمرار جهودها المكثفة في مكافحة مختلف أشكال الجريمة والإرهاب، وضمان أمن المواطنين وسلامتهم في عموم البلاد.
وتشهد مختلف المحافظات السورية جهوداً متواصلة من قوى الأمن الداخلي، في سياق مكافحة الجريمة المنظمة وتعزيز الاستقرار الأمني، وسط تنوّع في طبيعة القضايا التي جرى التعامل معها خلال الأيام الماضية، من خطف وابتزاز إلى قضايا المخدرات والسلب وانتهاء بجرائم جنائية ذات طابع عائلي.
وتعكس هذه الوقائع جهوداً متواصلة تبذلها قوى الأمن الداخلي في مختلف المحافظات السورية، حيث تتنوع أشكال التهديدات الأمنية، لكن التدخل السريع والمتابعة الحثيثة تبقى الركيزة الأساسية لضبط الوضع، وسط دعوات متكررة للمواطنين بالتعاون مع الأجهزة المختصة والابتعاد عن أعمال العنف التي تهدد أمن المجتمع واستقراره.
ويذكر أن قوات وزارة الداخلية بذلت جهودا كبيرة في ضبط الأمن والأمان والاستقرار تزامنا مع تحرير سوريا من قبضة نظام الأسد البائد، وعملت على نشر الوحدات الشرطية والأمنية لتأمين المباني الحكومية والمرافق العامة والخاصة، بالإضافة لتسيير دوريات لضبط الأمن في عموم سوريا الحرة، وطالما تتخذ القوات الأمنية السورية من عبارة "نحو مجتمع آمن" و"لا جريمة ضد مجهول"، شعارات لها تسعى إلى تنفذها عبر قوات مدربة خاضعة لدورات مكثفة لحفظ الأمن والأمان والاستقرار.
١١ يناير ٢٠٢٦
بدأت أولى مراحل عودة الأهالي إلى منازلهم في حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، بعد تأمينهما بشكل كامل عقب خروج آخر دفعة من عناصر ميليشيا "قسد"، من المنطقة، واستكمال الإجراءات الأمنية والإنسانية اللازمة لضمان سلامة المدنيين.
وأعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في الحكومة السورية أن فرقها، بالتعاون مع الدفاع المدني السوري، باشرت تنفيذ مسح تقني شامل للسواتر الترابية والدشم التي خلّفها تنظيم قسد داخل حي الشيخ مقصود، ضمن خطة تهدف إلى إزالة مخلفات الحرب وتأمين الحي تمهيدًا لعودة السكان، بالتوازي مع إزالة السواتر التي كانت تفصل الحي عن باقي أحياء المدينة وتقديم الخدمات الإسعافية لكبار السن والمرضى ومرافقة العائلات العائدة.
وفي هذا الإطار، سيرت اللجنة المركزية في حلب القافلة الأولى من المدنيين العائدين من مراكز الإيواء المؤقتة إلى منازلهم في حي الأشرفية، حيث رافقتهم فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث حتى وصولهم الآمن إلى الحي، في خطوة تعكس بدء مرحلة الاستقرار وعودة الحياة الطبيعية.
وأكد مصدر أمني أن عناصر ميليشيا "قسد"، غادروا الحي بعد أن تركوا أسلحتهم داخل مشفى ياسين، مشيرًا إلى أن قوى الأمن الداخلي تواصل تأمين المشفى ومحيطه خشية وجود مواد مفخخة أو مخلفات خطرة، وأن الدفعة التي خرجت فجر اليوم هي آخر دفعة من مقاتلي الميليشيات التي تغادر مدينة حلب، حيث تم الإعلان عن انتهاء خروج الحافلات المتجهة نحو الجزيرة السورية، لتصبح المدينة خالية من وجودهم المسلح.
وفي السياق ذاته، دعت محافظة حلب الأهالي في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود والسكن الشبابي وبني زيد إلى توخي الحذر وعدم لمس أي أجسام مشبوهة قد تكون من مخلفات التنظيم داخل المنازل أو بين الأنقاض، مع ضرورة إبلاغ الجهات المختصة حفاظًا على السلامة العامة.
من جهته، أكد مدير مديرية الإعلام في حلب عبد الكريم ليله أن أجهزة الدولة في حالة استنفار كامل لإعادة الخدمات الأساسية سريعًا إلى حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية، وإعادة الحياة الطبيعية إليهما في أقرب وقت ممكن، بالتوازي مع الجهود الأمنية والإنسانية الجارية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه الإجراءات الاحترازية في ريف حلب، حيث صدرت تحذيرات رسمية من احتمال وجود تهديدات أمنية عبر طائرات مسيرة مفخخة، مع دعوات للمواطنين إلى تجنب التجمعات في الأماكن العامة إلى حين استقرار الأوضاع.
وبذلك تدخل حلب مرحلة جديدة من التعافي بعد استعادة الأمن في أحيائها الشمالية، مع بدء عودة الأهالي إلى منازلهم واستمرار العمل الحكومي على إعادة الخدمات وبسط الاستقرار في الشيخ مقصود والأشرفية ومحيطهما.
١١ يناير ٢٠٢٦
أعلنت "الشركة السورية للبترول"، (SPC) عن تمكن الفرق المختصة لديها من السيطرة الكاملة على حريق اندلع في أحد خطوط نقل النفط في منطقة شرق الفرقلس بريف حمص الشرقي خلال وقت قياسي.
وذكرت الشركة أن بفضل سرعة الاستجابة وكفاءة إدارة العمليات الميدانية وإخماد الحريق أسهم في منع وقوع أي إصابات بشرية والحد من أي أضرار بيئية محتملة، ولفتت إلى التنسيق بين وحدات الإطفاء والفرق الفنية المساندة من الدفاع المدني، إلى أن تمّت السيطرة الكاملة على الحريق وتأمين الموقع.
وأكد بيان الشركة أنه بحسب المعطيات والمعلومات الأولية، تشير الدلائل إلى أن الحريق ناتج عن عمل تخريبي متعمّد من قبل جهات مجهولة، وقد تم اتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة لمتابعة التحقيق واستكمال الإجراءات القانونية والفنية المطلوبة.
في حين أكدت الشركة السورية للبترول استمرار جاهزية فرقها وحرصها على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان سلامة المنشآت والعاملين فيها، وحماية البيئة، واستمرارية العمل بأفضل صورة ممكنة، مشددة على أن فرق الطوارئ ستبقى في حالة استنفار للتعامل مع أي طارئ محتمل.
من جانبه أكد الدفاع المدني في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث عبر معرفاته الرسمية استجابة فرق الإطفاء بشكل فوري لإخماد الحريق في منطقة شرق الفرقلس وتأمين المكان، ضمن سلسلة تدخلات متواصلة للتعامل مع الحوادث الطارئة وحماية الأرواح والمنشآت.
وتأتي هذه الاستجابة في سياق سجل واسع من أعمال فرق الإطفاء خلال العام الجاري، إذ كانت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث قد أعلنت في 21 تشرين الأول الماضي أن فرقها تعاملت مع أكثر من 9,600 حريق في مختلف المحافظات منذ بداية عام 2025 وحتى نهاية شهر أيلول، في مؤشر على حجم الضغوط الميدانية التي تواجهها أجهزة الطوارئ.
هذا وبيّنت الوزارة حينها أن حرائق الغابات والحقول الزراعية تصدرت قائمة الحوادث، حيث سُجل أكثر من 748 حريقاً في الأحراج ونحو 1,400 حريق في الأراضي الزراعية، إلى جانب ما يقارب ألفي حريق في منازل المدنيين، إضافة إلى مئات الحرائق التي طالت المحال التجارية ومكبات النفايات والحدائق والمباني العامة، ما يعكس اتساع نطاق المخاطر وأهمية الجاهزية العالية لفرق الإطفاء في مختلف المناطق.
١١ يناير ٢٠٢٦
أعلن وزير الطاقة في الحكومة السورية "محمد البشير"، يوم الأحد 11 كانون الثاني/ يناير، استئناف ضخّ المياه إلى مدينة حلب وريفها بعد توقفه لعدة ساعات نتيجة خروج محطة البابيري في ريف حلب الشرقي عن الخدمة، مطمئنًا الأهالي إلى عودة الإمدادات المائية إلى طبيعتها.
وقال الوزير إن الوزارة ملتزمة باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استمرار عملية الضخ وعدم انقطاعها، مؤكدًا أن المؤسسات الخدمية في محافظة حلب تواصل عملها بوتيرة عالية لإعادة الخدمات الحيوية إلى جميع أحياء وبلدات المحافظة.
وكانت وزارة الطاقة قد أفادت بتوقف ضخ المياه من محطة البابيري عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، نتيجة إيعاز مباشر من عناصر مسلّحة تابعة لميليشيا قسد التي تسيطر على المحطة، ما أدى إلى انقطاع واسع في إمدادات المياه عن مدينة حلب وريفها، نظرًا إلى أن المحطة تُعد من أهم المصادر الحيوية المغذية للمنطقة.
وأوضحت الوزارة أن التوقف المفاجئ للمحطة تسبب بإرباك كبير في الواقع الخدمي، وترك انعكاسات سلبية واسعة على حياة المواطنين والخدمات الأساسية المرتبطة بالمياه، محمّلة ميليشيا قسد المسؤولية الكاملة عن هذا الانقطاع المتعمّد، ومؤكدة أن استهداف منشآت البنية التحتية الحيوية وحرمان المدنيين من حقهم في الحصول على المياه يُعد انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الإنسانية والدولية.
وفي هذا السياق، أكدت وزارة الطاقة أنها واصلت بذل أقصى الجهود الفنية والإدارية بالتنسيق مع الجهات المعنية لإعادة ضخ المياه في أسرع وقت ممكن، والحد من التداعيات الخدمية والإنسانية الناتجة عن هذا التوقف.
ودعت الوزارة في ختام بيانها الجهات المعنية والمنظمات الدولية إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية إزاء هذه الممارسات التي تمس الأمن الخدمي والإنساني لملايين المواطنين في محافظة حلب.
وكانت ميلشيات قسد قد نفت الاتهامات الموجهة لها من قبل وزارة الطاقة السورية إذ اعتبرت أنها حملة تضليل ضدها، وزعمت إن تشغيل وضخ المياه في محطة البابيري يخضع لإدارة وتقنيات تقع خارج نطاق عمل قواتها.
وجاء هذا التطور بالتزامن مع إعلان الجيش العربي السوري إنهاء عملياته العسكرية في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود وفرض سيطرته الكاملة عليهما، بعد أيام من الاشتباكات التي انتهت بتطهير المنطقة من الألغام والمخاطر الأمنية، في خطوة تهدف إلى إعادة الاستقرار والخدمات الأساسية إلى المدينة.
١١ يناير ٢٠٢٦
أعلنت القوات المسلحة الأردنية، الأحد 11 كانون الثاني 2026، تنفيذ عمليات جوية نوعية داخل الأراضي السورية استهدفت مواقع تابعة لعصابة تنظيم الدولة الإسلامية، في إطار الجهود الإقليمية والدولية المتواصلة لمحاربة الإرهاب، وفق ما ورد في بيان رسمي صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية.
وأوضح البيان أن سلاح الجو الملكي الأردني نفّذ، مساء يوم السبت، سلسلة غارات جوية دقيقة طالت مجموعة من الأهداف التابعة للتنظيم في عدة مناطق داخل سوريا، في عملية جرت ضمن تنسيق مباشر مع الشركاء في إطار التحالف الدولي، الذي تشارك فيه الدولة السورية، بهدف تحييد قدرات الجماعات الإرهابية ومنعها من إعادة تنظيم صفوفها أو استخدام تلك المناطق كنقاط انطلاق لتهديد أمن دول الجوار والأمن الإقليمي.
وربطت القوات المسلحة الأردنية مشاركتها في هذه العمليات بسياسة المملكة الثابتة في مكافحة الإرهاب والتطرف، والدفاع عن أمنها الوطني، والإسهام في حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدة أن هذه الضربات تأتي ضمن التزاماتها العسكرية والأمنية في مواجهة التهديدات العابرة للحدود.
وكان الجيش الأمريكي قد قال إن قواته نفّذت ضربات انتقامية واسعة النطاق ضد مواقع لتنظيم داعش في سوريا، موضحًا أن العملية نُفذت بالتعاون مع قوات شريكة، دون الكشف عن هويتها، وذلك ردًا على هجوم سابق للتنظيم أسفر عن مقتل جنود أمريكيين ومترجم مدني.
ونقلت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" عن بيانها أن الضربات استهدفت مواقع متعددة للتنظيم في مناطق مختلفة من سوريا، مشددة على أن واشنطن ستواصل ملاحقة عناصر تنظيم داعش أينما وجدوا، في إطار ما وصفته بالالتزام بحماية قواتها ومنع التنظيم من إعادة بناء قدراته.
١١ يناير ٢٠٢٦
بلغ السعي إلى تحقيق العدالة لضحايا وناجي استخدام السلاح الكيماوي في سوريا، الذي ارتكبه رئيس النظام السوري البائد بشار الأسد وأجهزته العسكرية والأمنية، نقطة تحول مفصلية، بعد أن أتاح سقوط النظام في ديسمبر كانون الأول 2024 فرصة غير مسبوقة لمحاسبة المسؤولين عن واحدة من أكثر الجرائم فتكًا في تاريخ النزاع السوري، وفق ما ورد في مقال رأي نشره صحيفة ذا هيل الأمريكي بقلم الباحث غريغوري دي كوبلنتز.
وأوضح الكاتب أن انهيار بنية النظام البائد فتح الباب لأول مرة أمام ملاحقة كاملة لسلسلة المسؤولية عن هذه الجرائم، بدءًا من العلماء الذين طوروا المواد السامة، مرورًا بالضباط الذين أشرفوا على إطلاقها، وصولًا إلى القيادات التي خططت لاستخدامها ضد المدنيين، في مسار عدالة طال انتظاره من قبل آلاف الضحايا وذويهم.
وأشار المقال إلى أن العالم أحيا في نوفمبر تشرين الثاني الماضي، خلال الاجتماع السنوي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، اليوم الدولي لإحياء ذكرى جميع ضحايا الحرب الكيماوية، وهو اليوم الذي يذكّر، بحسب ما نقل الكاتب، بالكلفة الإنسانية المروعة لهذه الأسلحة وبضرورة منع تكرار استخدامها.
ولفت إلى أن إحياء المناسبة كان استثنائيًا هذا العام، إذ جرى للمرة الأولى تكريم ضحايا وناجي الهجمات الكيماوية في سوريا بشكل علني داخل البلاد، في مشهد لم يكن ممكنًا طوال سنوات حكم النظام البائد.
وبحسب المقال، باتت الولايات المتحدة وشركاؤها أمام فرصة سياسية وقانونية لضمان أن تتحول ذكرى ضحايا الأسلحة الكيماوية مستقبلًا من مجرد استحضار للمأساة إلى مناسبة للإعلان عن نهاية الإفلات من العقاب، بعد أكثر من عقد من استخدام هذه الأسلحة المحرمة دون مساءلة.
وسرد الكاتب أرقامًا وصفها بالمروعة، موضحًا أن نظام الأسد نفذ أكثر من 340 هجومًا كيماويًا خلال الحرب الأهلية التي استمرت 13 عامًا، وأن هجوم الغوطة الشرقية بغاز السارين في أغسطس آب 2013، الذي أودى بحياة أكثر من 1100 مدني خلال ساعات قليلة، شكّل اليوم الأكثر دموية في النزاع السوري بأكمله.
وأضاف أن الغوطة ودوما وخان شيخون ليست سوى عناوين معروفة لسجل أطول من الجرائم، إذ تعرضت عشرات البلدات والقرى السورية للتسميم، بينما قدّرت منظمات حقوقية سورية مقتل ما لا يقل عن 1500 شخص وإصابة نحو 12 ألفًا آخرين نتيجة استخدام السلاح الكيماوي.
وفي سياق تطورات ما بعد سقوط النظام، أشار المقال إلى أن مسارات متعددة للعدالة بدأت تتشكل داخل سوريا وخارجها، لافتًا إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع أعلن في مايو أيار الماضي تشكيل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، بهدف التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها النظام البائد وملاحقة المسؤولين عنها قضائيًا.
وذكر الكاتب أن الحكومة السورية الجديدة أعلنت حتى الآن اعتقال خمسة من كبار ضباط سلاح الجو السابقين، الذين قادوا قواعد أو وحدات عسكرية ربطتها تحقيقات دولية وتقارير لمنظمات حقوقية سورية مباشرة بالهجمات الكيماوية، كما أُعلن عن اعتقال الضابط الذي كان يقود وحدة الصواريخ في الجيش السوري والمتورط، بحسب التحقيقات، في هجوم الغوطة عام 2013.
غير أن المقال شدد على أن هؤلاء الضباط لا يمثلون سوى جزء من منظومة القتل الكيماوي التي بناها النظام البائد واستخدمها بلا رحمة ضد السوريين.
وتطرق المقال إلى أن المدير السابق لمركز الدراسات والبحوث العلمية، الذي شكّل القلب النابض لبرنامج الأسلحة الكيماوية السوري، لا يزال يقيم في دمشق ويمكن توقيفه، بينما فرّ عدد من كبار الضباط المسؤولين عن التخطيط والتنفيذ، من بينهم جميل حسن الرئيس السابق لإدارة المخابرات الجوية، وبسام حسن حلقة الوصل بين الأسد ومركز الدراسات، إضافة إلى الطيار محمد الحسوري الذي ألقى قنبلة محمّلة بالسارين على خان شيخون، ما أدى إلى مقتل نحو 100 مدني، حيث لجأ هؤلاء إلى لبنان عقب سقوط النظام.
واعتبر الكاتب أن تسليم هؤلاء المسؤولين إلى السلطات السورية لمحاكمتهم سيمثل خطوة جوهرية على طريق المحاسبة، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن العدالة لا تقتصر على الساحة السورية فقط، إذ إن ملاحقات قضائية متقدمة بدأت بالفعل في أوروبا.
وأوضح المقال أن القضاء الفرنسي أصدر مذكرات توقيف بحق بشار الأسد وأربعة من كبار ضباطه بتهم استخدام السلاح الكيماوي وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، مبينًا أنه رغم وجود الأسد ومساعديه في المنفى بموسكو، فإنهم قد يمثلون أمام المحاكم الفرنسية غيابيًا العام المقبل، في محاكمة ستتيح للادعاء الفرنسي عرض أدلة دامغة تثبت مسؤولية النظام البائد عن الجرائم الكيماوية.
وأضاف أن تحقيقات مشابهة جارية في ألمانيا والسويد وقد تفضي إلى لوائح اتهام ومحاكمات إضافية.
ورغم هذه التطورات، شدد الكاتب على أن طريق المحاسبة ما يزال طويلًا ومعقدًا، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها الحكومة السورية الجديدة في الموازنة بين محاسبة الماضي، والحفاظ على الاستقرار، وبناء مؤسسات الدولة للمستقبل.
وختم المقال بالتأكيد على أن الولايات المتحدة وحلفاءها قادرون على لعب دور بنّاء في هذا المسار، من خلال المساهمة في إعادة بناء النظام القضائي السوري وتعزيز قدرته على التعامل مع القضايا المعقدة المرتبطة باستخدام الأسلحة الكيماوية، إضافة إلى مشاركة المعلومات الاستخباراتية التي جُمعت سابقًا لأغراض العقوبات مع السلطات القضائية لدعم التحقيقات والملاحقات.
كما أشار الكاتب إلى أهمية العمل عبر الإنتربول والشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب في استخدام الأسلحة الكيماوية، من أجل تسهيل توقيف وتسليم ومحاكمة المتورطين السوريين، معتبرًا أن محاسبة النظام البائد على جرائمه الكيماوية لا تمثل فقط إنصافًا للضحايا، بل تشكل أيضًا ركيزة أساسية لتعزيز الحظر الدولي على هذه الأسلحة وردع أي قادة سياسيين أو عسكريين قد يفكرون مستقبلًا في اللجوء إليها.
وختم المقال بالتذكير بأن كسر دائرة الإفلات من العقاب في سوريا سيحمل رسالة عالمية مفادها أن استخدام السلاح الكيماوي لن يمر دون عقاب، مهما طال الزمن.
١١ يناير ٢٠٢٦
أعلن محافظ حلب، عزام الغريب، في منشور له عبر منصة "X"، عن تحسن ملموس في الأوضاع الأمنية داخل حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، مؤكدًا أن المدينة تشهد عودة تدريجية لحالة الأمان والاستقرار.
وقال المحافظ: "لقد طُويت صفحة القلق، وعادت حلب اليوم آمنة بأهلها، قوية بوحدتهم، ومحصّنة بإرادتهم". وأشار إلى أن الجهات المعنية تواصل عملها الميداني بشكل متواصل بهدف تثبيت الأمن وضمان عودة الحياة إلى طبيعتها في كافة أحياء المدينة، وختم الغريب رسالته بالتأكيد أن "حلب اليوم آمنة، وغدها أكثر استقراراً بإذن الله".
وفي وقت متأخر من الليل، خرجت الدفعة الأخيرة من عناصر ميليشيا "قسد" الخروج من حي الشيخ مقصود و التي تضم أكثر ٤٥٠ مقاتل موزعين على 8 حافلات الخروج من حي الشيخ مقصود برفقة سيارات من الدفاع المدني السوري والهلال الأحمر وقوى الأمن الداخلي.
قسد تُقر بهزيمتها في حلب وتُعلن انسحابها بـ "اتفاق دولي"
وكانت أقرت ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بهزيمتها في مدينة حلب، وأصدرت بياناً رسمياً باسم مظلوم عبدي – القائد العام للقوات، أعلنت فيه التوصل إلى تفاهم بوساطة دولية يفضي إلى وقف إطلاق النار، وتأمين انسحاب المقاتلين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود نحو مناطق شمال وشرق سوريا.
وجاء في البيان دعوة صريحة للوسطاء الدوليين بـ الالتزام بوعودهم في وقف الانتهاكات، والعمل على ضمان عودة آمنة للمهجرين إلى منازلهم في الحيين بعد خروج الميليشيا.
وكان أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، في تصريحات له يوم السبت، أن عناصر ميليشيا قسد أسرى لاعتبارات أيديولوجية غير سورية أثبتت فشلها عبر الزمن، مشددًا على أن هذه الخيارات الفكرية والسياسية وضعت الميليشيا في مسار خاسر، من دون أي مكاسب لا عسكريًا ولا سياسيًا.
وشدد المتحدث على أن الدولة حسمت خيارها في حلب، وترحب بأي فرد يلقي السلاح ويعود إلى كنفها، مؤكدًا أن عودة المدنيين إلى منازلهم ما كانت لتتحقق لولا الجهود التي بذلها الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة، الذين ينفذون مهامهم الميدانية على أكثر من جبهة.
وأشار البابا إلى أن ميليشيا قسد استهدفت بشكل عشوائي المنازل والمساجد، ووصلت اعتداءاتها إلى استهداف مؤتمر صحفي لقيادات حكومية، في مؤشر واضح على طبيعة النهج الذي تتبعه، وما يشكله من تهديد مباشر لأمن المدنيين وسلامتهم.
استهداف إرهابي لمبنى محافظة حلب: قسد تكشف وجهها الحقيقي وتُعلن الحرب على الدولة
في تصعيد خطير يعكس نوايا ميليشيا "قسد" الحقيقية، استهدفت طائرة مسيّرة مبنى محافظة حلب، ظهر السبت 10 كانون الثاني، بالتزامن مع عقد مؤتمر صحفي رسمي حضره وزير الإعلام الدكتور حمزة المصطفى، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتورة هند قبوات، ومحافظ حلب السيد عزام الغريب.
ورغم عدم تسجيل إصابات بشرية، فإن التوقيت والدلالة السياسية لهذا الاعتداء، يؤكدان أن التنظيم بات يتصرّف ككيان خارج عن القانون، موجّهاً تهديداً مباشراً للدولة السورية ومؤسساتها، في محاولة يائسة للتشويش على التقدم السياسي والعسكري في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية.
وكانت أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين بياناً رسمياً، أدانت فيه بأشد العبارات استهداف المباني الحكومية والأحياء السكنية في مدينة حلب بالطائرات المسيرة، معتبرةً هذا التصعيد اعتداءً إرهابياً سافراً يهدد حياة المدنيين وينتهك جميع التفاهمات الأمنية المبرمة سابقاً.
وأكد البيان أن هذه الاعتداءات تؤكد ضرورة الإجراءات القانونية التي تتخذها الدولة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بهدف استعادة الأمن وبسط سلطة القانون الحصرية على كامل التراب السوري. وشدّدت الوزارة على أن الأعمال العدائية لن تثني الدولة عن واجبها في حماية المواطنين، واستمرار جهودها لتطهير المناطق من المظاهر المسلحة غير الشرعية.
ولم يكن الانهيار العسكري الذي مُنيت به ميليشيا "قسد" في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب سوى نتيجة طبيعية لتصدع أعمق وأخطر: الحاضنة الشعبية الكردية نفسها لفظت هذا التنظيم، وأسقطت عن قياداته ورقة التوت الأخيرة التي لطالما تذرّعوا بها... "نحن ممثلو الشعب الكردي".
وطوال سنوات، لعبت "قسد" دوراً تخريبياً ممنهجاً في تقويض استقرار المدينة، متخذة من الأحياء ذات الغالبية الكردية واجهة "لحماية مدنية" مزعومة، لكنها في الحقيقة تحوّلت إلى غطاء لسلوكيات عسكرية متمردة، واستهداف متكرّر للمدنيين ولقوافل الإمداد والطرقات الرابطة بين أحياء المدينة.