تقرير شام الاقتصادي | 12 شباط 2026
سجلت الليرة السورية تحسناً طفيفاً أمام الدولار الأميركي مع بداية تداولات يوم الخميس 12 شباط، حيث بلغ سعر الصرف في دمشق نحو 11,600 ليرة للشراء و11,660 ليرة للمبيع.
فيما سجلت في الحسكة 11,775 ليرة للشراء و11,825 ليرة للمبيع، بينما حدد مصرف سوريا المركزي في نشرته الرسمية السعر عند 11,000 ليرة للشراء و11,100 ليرة للمبيع.
بالتوازي مع ذلك، شهدت أسعار الذهب تراجعاً في السوق المحلية، إذ انخفض سعر غرام الذهب عيار 21 بنحو 150 ليرة ليصل إلى 16,850 ليرة للمبيع و16,500 ليرة للشراء، في سياق التغيرات اليومية المرتبطة بحركة الأسواق.
وفي إطار التوجهات الإصلاحية، أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي بدء مرحلة جديدة من الإصلاحات الهيكلية بالتعاون مع البنك الدولي، تستهدف إعادة هيكلة القطاع المصرفي وتعزيز قدرته على تمويل الأنشطة الإنتاجية، إلى جانب تطوير أنظمة الدفع الإلكتروني للحد من الاعتماد على النقد، وتعزيز منظومة الرقابة المالية ومكافحة غسل الأموال بما يسهم في استعادة الثقة بالقطاع المصرفي وتنشيط الاقتصاد.
على صعيد التعاون الاقتصادي والفني، شاركت سورية عبر هيئة المواصفات والمقاييس في الاجتماع الحادي والستين للجنة العربية العليا للتقييس الذي عُقد في الرباط، حيث أكدت التزامها المساهمة في تطوير المواصفات العربية الموحدة وتعزيز التكامل الاقتصادي ورفع جودة المنتجات والخدمات.
كما بحثت وزارة الاقتصاد والصناعة مع شركة «كيمونكس إنترناشونال» آفاق دعم برامج التدريب والتأهيل المهني بهدف تطوير الكوادر الوطنية وتحسين كفاءة البرامج التدريبية.
ميدانياً، أجرى نائب وزير الاقتصاد والصناعة ومحافظ دير الزور جولة تفقدية في المدينة الصناعية بالمحافظة للاطلاع على واقع المنشآت وحجم الأضرار واحتياجات إعادة التأهيل، مع التأكيد على تسريع عودة الإنتاج ودعم المستثمرين بما يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي وتأمين فرص العمل.
وفي السياق ذاته، انطلقت في دمشق فعاليات ملتقى التعاون والاستثمار السوري الأردني لبحث فرص الشراكة والتكامل التشريعي بين البلدين، حيث جرى التأكيد على تنامي العلاقات الاقتصادية والتجارية بما يخدم مصالح الجانبين ويعزز الاستقرار الإقليمي.
وفي مجال الإصلاح الإداري والمالي، أعلن وزير المالية تأسيس «الجمعية السورية للمدققين الداخليين» كخطوة لتعزيز الحوكمة والشفافية وتطوير مهنة التدقيق وإدارة المخاطر داخل المؤسسات العامة، بما يدعم كفاءة استخدام الموارد ويرفع جودة الأداء المؤسسي.
خدمياً، كشفت محافظة دمشق عن خطة لتطوير منظومة الإنارة العامة عبر تركيب أكثر من 8000 جهاز إنارة وتطبيق أنظمة تحكم ذكية، مع توسيع المشروع ليشمل عدداً من الأحياء التي عانت سابقاً من نقص الخدمات، في مسعى لتحسين البنية التحتية وتخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.