تقرير شام الاقتصادي | 21 شباط 2026
شهدت الأسواق السورية خلال تداولات يوم السبت 21 شباط/فبراير 2026 حالة من الاستقرار النسبي، في ظل رصد استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الطلب على المواد الغذائية خلال شهر رمضان الحالي.
وفي التفاصيل سجّل سعر صرف الليرة مقابل الدولار في دمشق نحو 11,650 ليرة شراء و11,700 ليرة مبيع (بالليرة القديمة)، بينما اقترب في الحسكة من 11,750 ليرة مبيع.
في حين حافظت النشرة الرسمية الصادرة عن مصرف سوريا المركزي على مستوى أدنى بلغ 11,100 ليرة مبيع، ما يعكس فجوة مستمرة بين السعرين الرسمي والمتداول في السوق.
من جانبها رفعت جمعية الصاغة بدمشق سعر غرام الذهب عيار 21 إلى 17,000 ليرة سورية جديدة، مدفوعة بزيادة الأسعار العالمية للمعدن الأصفر، وهو ما أدى إلى احتساب ما يُعرف بـ"دولار الذهب" عند نحو 117.25 ليرة جديدة.
اقتصادياً، يرى بعض الباحثين أن مستويات الأسعار الحالية للسلع تعكس سعراً فعلياً أعلى للدولار من المتداول، نتيجة ضعف الإنتاج المحلي والاعتماد المتزايد على المستوردات، إضافة إلى القيود المفروضة على السيولة والسحب المصرفي، وهي عوامل تُسهم في كبح ظهور السعر الحقيقي للعملة لكنها تنعكس على القدرة الشرائية للمواطنين من خلال التضخم المستمر وارتفاع تكاليف السلع الأساسية.
بدوره رحّب حاكم المصرف المركزي بإعلان الحكومة الكندية تعديل العقوبات المفروضة على سوريا، معتبراً الخطوة فرصة لإعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية والمصرفية وفتح المجال أمام مساهمة أوسع في مشاريع إعادة الإعمار والبنية التحتية، وهي ملفات تعوّل عليها الحكومة لتحريك عجلة الاقتصاد واستقطاب الاستثمارات الخارجية.
فيما كثّفت مديريات التموين التابعة لـ وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك جولات الرقابة في عدد من المحافظات، حيث نُفذت مئات الدوريات التموينية وسُجّلت مئات الضبوط بحق المخالفين.
وأكدت التموين أن آلية ضبط السوق تعتمد حالياً على المنافسة ومنع الاحتكار وإلزام التجار بالإعلان الواضح عن الأسعار بدلاً من التسعير الإداري المباشر، في محاولة لتحقيق توازن بين العرض والطلب خلال شهر رمضان الذي يشهد عادة زيادة في الاستهلاك.
وفي الإطار الخدمي والتنموي، بحث اجتماع رسمي في محافظة اللاذقية واقع القطاعين العمراني والإسكاني وسبل تسريع تنفيذ المشاريع المتعثرة، مع التركيز على دعم مؤسسات الإسكان وإعادة تأهيل شركات الإنشاء العامة وتعزيز التخطيط المكاني، باعتبار أن تحريك قطاع البناء يُعد أحد المسارات الرئيسية لتنشيط الاقتصاد وخلق فرص عمل.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.