معبر جابر الأردني مع سوريا
معبر جابر الأردني مع سوريا
● اقتصاد ١٥ فبراير ٢٠٢٦

رئيس تجارة الأردن يعلن فتح الاستيراد من سوريا دون عوائق مطلع الشهر المقبل

أكد رئيس غرفتي تجارة الأردن وعمان، السيد خليل الحاج توفيق، أن أزمة الشاحنات على خط التبادل التجاري مع سوريا تتجه إلى الحل خلال الفترة القريبة المقبلة، مشيراً إلى أن هذه الإشكالية لن تستمر حتى نهاية الشهر الحالي، في مؤشر واضح إلى عودة انسيابية الحركة التجارية بين البلدين.

وأوضح الحاج توفيق، في تصريح خاص لصحيفة الدستور الأردنية، أن التواصل بدأ منذ اللحظة الأولى لاتخاذ القرار من الجانب السوري، حيث جرى التنسيق مع غرفة تجارة دمشق واتحاد الغرف التجارية السورية للتدخل ومعالجة الأزمة، إلى جانب تواصل رسمي من الحكومة الأردنية بهذا الخصوص، مؤكداً أن جميع الأطراف حريصة على إنهاء هذه الأزمة بالسرعة الممكنة، بما يضمن استقرار حركة النقل واستمرار تدفق السلع دون تعطيل.

تأكيد تنفيذ قرار فتح الاستيراد

وبيّن الحاج توفيق أن الموعد الذي أُعلن سابقاً لبدء فتح باب الاستيراد بشكل كامل من سوريا لا يزال قائماً، وسيتم تنفيذه دون أية عوائق، ولا سيما مع اقتراب انتهاء أزمة الشاحنات وعودة حركة النقل إلى طبيعتها، الأمر الذي يعكس جدية القرار وأهميته في تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية.

وأعرب عن تفاؤله بأن قرار فتح الاستيراد بالكامل وإلغاء القرارات السابقة سينعكس إيجاباً على حركة التبادل التجاري بين عمّان ودمشق، ويسهم في تنشيط الأسواق وتوسيع حجم التبادل الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، في ظل مؤشرات تصاعدية سجلتها الأرقام الرسمية خلال العام الماضي.

نمو قياسي في حجم التبادل التجاري

وأظهرت بيانات صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة أن حجم التبادل التجاري بين الأردن وسوريا ارتفع بنسبة 185 في المئة خلال أول أحد عشر شهراً من العام الماضي مقارنة بالفترة نفسها من العام الذي سبقه، في تطور لافت يعكس تحسناً ملموساً في مستوى النشاط التجاري بين البلدين.

وبلغت قيمة التبادل التجاري، بما يشمل الصادرات والمستوردات، حتى نهاية تشرين الثاني من العام الماضي نحو 308 ملايين دينار، مقابل 108 ملايين دينار للفترة ذاتها من عام 2024، ما يشير إلى قفزة كبيرة في حجم التعاملات الاقتصادية عبر الحدود.

وتتنوع الصادرات الأردنية إلى سوريا لتشمل المواد الإنشائية مثل الإسمنت والخشب والبلاط والدهانات والخزانات، إضافة إلى المواد اللاصقة والأقمشة ومواد التنظيف ومواد التعليب والمصنوعات الزجاجية والألواح الشمسية والمواد الغذائية، في حين يستورد الأردن من سوريا عدداً من السلع، من بينها أصناف من الفواكه والأجهزة الكهربائية ومواد غذائية وأجهزة تعقيم طبية أو جراحية أو مخبرية.

ويأتي إعلان فتح الاستيراد من سوريا دون عوائق مطلع الشهر المقبل في سياق توجه اقتصادي أوسع نحو إزالة القيود السابقة، بما يعزز التكامل التجاري ويعيد تنشيط خطوط الإمداد بين البلدين، في ظل مرحلة جديدة تشهدها المنطقة بعد طي صفحة النظام البائد، وما تبعها من إعادة ترتيب العلاقات الاقتصادية على أسس أكثر استقراراً وانفتاحاً.

وتجدر الإشارة إلى أن الأردن لا يسمح بدخول الشاحنات السورية إلى أراضيه إلا إذا كانت في وضع “الترانزيت” فقط، في حين كانت سوريا تتيح دخول الشاحنات من مختلف الجنسيات دون قيود مماثلة، قبل أن تصدر قراراً مفاجئاً الأسبوع الماضي قضى بمنع دخول الشاحنات الأجنبية إلى سوريا وإلزامها بتفريغ حمولاتها عند جميع المعابر الحدودية، في خطوة قالت إنها تأتي وفق مبدأ “المعاملة بالمثل”.

 

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ