وزير المالية السورية محمد يسر برنية
وزير المالية السورية محمد يسر برنية
● اقتصاد ١٣ فبراير ٢٠٢٦

وزير المالية: نمو الاقتصاد السوري يقترب من 10% هذا العام بعد تخفيف العقوبات الأمريكية

توقع وزير المالية في الحكومة السورية، محمد يسر برنية، أن الاقتصاد السوري يتجه إلى مضاعفة معدل نموه ليقترب من 10% خلال العام الجاري، مستندًا إلى تخفيف العقوبات الأمريكية وما رافقه من تحسن في بيئة الاستقرار الداخلي وعودة تدريجية للكفاءات السورية إلى البلاد.
انتعاش تدريجي بعد عقد من التراجع

ونقلت وكالة بلومبيرغ عن وزير المالية محمد يسر برنية قوله في مقابلة خلال مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، الذي يعقد في المملكة العربية السعودية، إن «هناك زخمًا الآن»، مؤكدًا أن سوريا تدخل عام 2026 بقدر كبير من التفاؤل. وأوضح أن تحسن الاستقرار في مختلف المناطق، إلى جانب الخطوة الأمريكية الحاسمة بتخفيف العقوبات، شكّلا عاملين رئيسيين في دفع عجلة النمو.

وبيّن برنية أن النمو الاقتصادي في عام 2025 بلغ نحو 5%، وإن كان ذلك انطلاقًا من قاعدة منخفضة، بعد أن شهد الاقتصاد تراجعًا حادًا خلال السنوات الماضية. وأشار إلى أن العودة التدريجية لسوريين مهرة كانوا ضمن الملايين الذين غادروا البلاد خلال سنوات الحرب أسهمت في خلق فرص واعدة، لافتًا إلى أن شريحة واسعة من العائدين تضم مستثمرين ورواد أعمال ومثقفين، ما يعزز آفاق الأداء الاقتصادي.

انفراج دولي بعد لقاء الشرع وترامب

وأكد برنية، أن هذه الخطوات بدأت تؤتي ثمارها، إذ وقّعت شركة شيفرون مذكرة تفاهم مع الشركة السورية للنفط المملوكة للدولة، إلى جانب شركة “يو سي سي القابضة” القطرية، لاستكشاف النفط قبالة الساحل السوري على البحر المتوسط. وأضاف أن دمشق تتوقع توقيع اتفاقيات مماثلة مع شركات أخرى، ولا سيما أمريكية، في وقت قريب، من دون الكشف عن أسمائها.

وشدد الوزير على أن «العقوبات أصبحت خلفنا الآن»، مضيفًا على هامش المؤتمر أنه لم يعد لدى الحكومة ما تشتكي منه بشأن العقوبات، حتى عند سؤاله عما إذا كانت هناك حاجة إلى مزيد من التخفيف.

إصلاحات تنظيمية وصكوك سيادية

أوضح برنية أن الحكومة نفذت خلال العام الماضي إصلاحات تنظيمية تهدف إلى خلق بيئة «داعمة وجاذبة للمستثمرين الأجانب»، مع تركيز خاص على قطاعات الطاقة والبنية التحتية والاتصالات، في إطار استراتيجية أوسع لإعادة الإعمار وتعزيز الاستثمارات.

كما جدّد تأكيده على خطط إصدار أول صكوك سيادية محلية في سوريا بحلول نهاية عام 2026، في خطوة تستهدف تنويع أدوات التمويل وتعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني.

وختم برنية بالتأكيد، أن الحكومة تنظر بتفاؤل إلى الدعم الذي تتلقاه، معربًا عن أمله في استثمار هذه الفرصة لتسريع وتيرة الإصلاحات خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي في بلد يقدّر عدد سكانه بنحو 25 مليون نسمة، ويُعد تعافيه عنصرًا محوريًا في استقرار المنطقة بأسرها.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ