الأمم المتحدة تعلّق أنشطتها في مخيم الهول بعد حادث أمني واحتجاجات واسعة
الأمم المتحدة تعلّق أنشطتها في مخيم الهول بعد حادث أمني واحتجاجات واسعة
● سياسة ١٣ فبراير ٢٠٢٦

الأمم المتحدة تعلّق أنشطتها في مخيم الهول بعد حادث أمني واحتجاجات واسعة

علّقت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يوم الخميس، أنشطة جميع منظماتها داخل مخيم الهول شرقي الحسكة، بعد حادث أمني خطير شهدته المنطقة، تخللته احتجاجات وأعمال تخريب طالت مرافق أممية.

وجاء في رسالة داخلية صادرة عن المفوضية، موجّهة إلى الشركاء العاملين في المخيم، أن مجموعة من السكان نظمت مظاهرة خارج البوابة الرئيسية، ثم تحركت باتجاه منطقة تجمع فرق الأمم المتحدة، حيث تعرض أحد المباني للرشق بالحجارة من قبل بعض المحتجين.

وأشارت الرسالة إلى أن جميع موظفي الأمم المتحدة تم إجلاؤهم بأمان عبر مخارج الطوارئ، كما جرى إخلاء موظفي المنظمات غير الحكومية والمركبات القريبة، مؤكدة أن لا إصابات سُجلت في صفوف الطواقم.

وأضافت المفوضية أن "الأنشطة والرحلات داخل المخيم توقفت مؤقتاً، وغادرت جميع فرق الأمم المتحدة منتصف اليوم"، مشيرة إلى أن بعثة أمنية من إدارة الأمن والسلامة التابعة للأمم المتحدة (UNDSS) ستزور المخيم لتقييم الوضع، وتحديد شروط استئناف العمل.

احتجاجات بسبب سوء الأوضاع وتوقّف المساعدات
شهد المخيم خلال الأيام الماضية توتراً متصاعداً، بعد خروج مئات الأشخاص "بطرق غير شرعية"، ومنع آخرين من المغادرة، ما دفع عائلات عديدة للتظاهر داخل المخيم، للمطالبة بالسماح لهم بالمغادرة وتوفير المساعدات التي توقفت منذ نحو أسبوع.

واتهم المحتجون المفوضية والمنظمات الأممية بالتقاعس عن أداء واجباتها، وسط ظروف إنسانية متردية ونقص شديد في الإمدادات الغذائية والطبية. ودعوا إلى السماح لجميع السوريين والعراقيين المتبقين في المخيم بالمغادرة دون عراقيل.

وبحسب مصادر محلية، تعرضت مكاتب ومراكز تابعة للمنظمات الدولية لعمليات تخريب وسرقة، ترافقت مع انسحاب قوات "قسد" من الموقع لساعات، قبل أن تدخل قوات الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية إلى بلدة الهول وتفرض طوقاً أمنياً.

خلفية أمنية مرتبطة بترتيبات إقليمية
تأتي هذه التطورات تزامناً مع إعلان الحكومة العراقية، يوم الخميس 12 شباط، استكمال عملية نقل أكثر من 4500 عنصر من تنظيم "داعش" من مناطق احتجازهم في شمال شرق سوريا إلى السجون العراقية، في عملية جرت بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي.

وكانت عدة تقارير دولية حذّرت في الآونة الأخيرة من هشاشة الوضع الأمني في مخيم الهول، الذي يضم آلاف النساء والأطفال من عائلات مقاتلي تنظيم داعش، إلى جانب نازحين سوريين وعراقيين. ويواجه المخيم اتهامات متكررة بأنه بات بؤرة لتجنيد خلايا متطرفة وارتكاب انتهاكات.

في المقابل، أكدت المفوضية أن "خدمات المياه المدعومة من اليونيسف ستستمر"، في حين تم تعليق توزيع الخبز المدعوم من منظمة "بلومونت".

المفوضية دعت إلى التنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) حول الوصول الإنساني من مدينة الحسكة والمناطق المجاورة، مؤكدة أن العودة إلى العمل مرهونة بعودة الاستقرار وتأمين بيئة آمنة للعاملين في المجال الإنساني.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ