دمشق تمنح إعفاءات مؤقتة للشاحنات اللبنانية بعد قرار الحظر على الشاحنات الأجنبية
وافقت السلطات السورية على منح إعفاءات مؤقتة للشاحنات اللبنانية التي تنقل سلعاً معينة، وذلك بعد قرار صدر مؤخراً عن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا يقضي بمنع دخول الشاحنات الأجنبية، باستثناء شاحنات الترانزيت، إلى الأراضي السورية.
وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، توصّل الجانبان السوري واللبناني إلى اتفاق يقضي باعتماد نقطة موحّدة لتفريغ وتحميل الشاحنات، ضمن آلية مؤقتة لمدة سبعة أيام، تُنظّم من خلالها الحركة التجارية، مع السماح بدخول الشاحنات العالقة لمرة واحدة.
استثناءات محددة في الاتفاق
شمل الاتفاق استثناء عدد من السلع من الحظر، أبرزها المواد المنقولة بالصهاريج، والمواد الخطرة، والإسمنت ومستلزماته، واللحوم والأدوية، وتم التأكيد على استمرار المشاورات لبحث استثناءات إضافية، تبعاً لطبيعة المواد.
خلفية القرار
كانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا قد أصدرت قراراً يمنع دخول الشاحنات غير السورية إلى الداخل، على أن يتم تفريغ الحمولات في نقاط جمركية عند المعابر فقط، دون السماح بدخول السوق السورية.
وقال مازن علوش، مدير العلاقات في الهيئة، إن القرار يهدف إلى "تنظيم حركة الشحن وتعزيز الرقابة"، في إطار جهود الدولة لإعادة ضبط المنظومة الاقتصادية بعد سنوات الحرب، مؤكداً أن الخطوة "لا تستهدف أي دولة بعينها"، بل تُعد ضمن خطة لتفعيل أسطول النقل المحلي السوري.
تداعيات على لبنان والأردن
القرار أثار قلقاً في الأوساط اللبنانية والأردنية، خاصة وأن سوريا تمثل المعبر البري الوحيد للبضائع اللبنانية باتجاه الخليج، حيث تمر نحو 500 شاحنة لبنانية يومياً عبر الأراضي السورية، وفق تصريحات أحمد تامر، مدير النقل البري والبحري في لبنان.
في المقابل، أكد محمد الدويري، المتحدث باسم وزارة النقل الأردنية، أن الأردن لم يتوصّل بعد إلى اتفاق مماثل مع دمشق، مشيراً إلى أن القرار السوري يضطر السائقين الأردنيين لتفريغ حمولاتهم في المنطقة الحرة، ما يزيد التكاليف ويُربك التبادل التجاري.
يرى مراقبون أن الخطوة السورية قد تأتي ضمن سعي حكومي لإعادة ضبط آليات الدخول التجاري في ظل محاولات تحديث نظام الجمارك، في المقابل، يُنظر إلى القرار في لبنان والأردن كعقبة أمام الانتعاش الاقتصادي والتكامل الإقليمي، خاصة في وقت تسعى فيه الدول الثلاث لتعزيز الانفتاح التجاري، وإعادة ترميم شبكات النقل البري المتضررة خلال سنوات الحرب.