مبادرة إنسانية لدعم أطفال التوحد في سوريا
مبادرة إنسانية لدعم أطفال التوحد في سوريا
● محليات ١٣ فبراير ٢٠٢٦

"افهمني"... مبادرة إنسانية لدعم أطفال التوحد في سوريا بمشاركة وزارات ومؤسسات وطنية

أطلقت مؤسسة "خذ بيدي" بالتعاون مع وزارات الأوقاف، التربية والتعليم، التعليم العالي، الصحة، الشؤون الاجتماعية، والثقافة، مساء الخميس 12 شباط، مبادرة إنسانية شاملة بعنوان "افهمني"، تهدف إلى دعم الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد في سوريا، وتوفير بيئة مجتمعية حاضنة تساعدهم على التعلّم والتفاعل والاندماج.

وجرى إطلاق المبادرة خلال فعالية احتفالية احتضنها فندق البوابات السبع في دمشق، بحضور عدد من الشخصيات الرسمية والدبلوماسية والفنية، إضافة إلى نشطاء وممثلين عن المجتمع الأهلي.

خطوة نحو الوعي والدعم

تهدف مبادرة "افهمني" إلى تعزيز الوعي المجتمعي تجاه اضطراب التوحد، وتوفير الأدوات والموارد اللازمة لتحسين جودة التعليم والرعاية المقدّمة للأطفال المصابين، مع التركيز على التمكين والتكافؤ في الفرص.

وأكد وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري خلال كلمته، أن بناء الإنسان روحياً وفكرياً هو الأساس في مشروع النهوض الوطني، مشدداً على أن سوريا ما بعد التحرير بحاجة إلى مشاريع تزرع الأمل وتدعم الفئات الأكثر احتياجاً.

التعليم المدمج والحق في الفرصة

من جهته، شدد الدكتور غيث ورقوزق، معاون وزير التعليم العالي، على أهمية التعليم المدمج في فتح آفاق جديدة أمام الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، مؤكداً أن الجامعات مدعوة لتكون جزءاً من الحل عبر دعم الأبحاث والتطبيقات العلمية المرتبطة بالتوحد.

وأشار الدكتور وائل دغمش، مدير صحة دمشق، إلى أن التوحد ليس شأناً صحياً فقط، بل هو تحدٍّ ثقافي وتربوي، داعياً إلى التعاون بين مختلف المؤسسات لضمان الكشف المبكر والتأهيل التكاملي للأطفال.

وأعلن رئيس مؤسسة "خذ بيدي"، الدكتور أنس الشيخة، عن تخصيص مركز صحي جديد في معضمية الشام بالتعاون مع وزارة الأوقاف، سيُعنى برعاية وتأهيل أطفال التوحد، ضمن خطة تهدف لإنشاء مراكز مماثلة في مختلف المحافظات، كما عرضت الفعالية أفلاماً تعريفية بالمبادرة وبأطفال التوحد، وأُقيم تكريم خاص للكادر العلاجي العامل في مؤسسة "خذ بيدي".

الطبيب النفسي يوسف أبو اللبن، الراعي الاستراتيجي للمبادرة، شدّد على أن طفل التوحد يحتاج إلى القبول والتواصل الحقيقي، لا إلى الشفقة أو العزلة، مؤكداً أن التصورات الخاطئة عن التوحد هي من أبرز التحديات التي تواجه عملية الدمج المجتمعي.

ومؤسسة "خذ بيدي" هي منظمة إنسانية غير ربحية، أُسست عام 2018 في تركيا وأشهرت في سوريا عام 2025، وتعمل على تنفيذ برامج دعم مجتمعية وصحية للفئات المتضررة والمستضعفة، لا سيما الأطفال.

وفي كانون الثاني الماضي، افتتح وزيرا الصحة والشؤون الاجتماعية مركزاً للتوحد في كفرسوسة بدمشق، بدعم من نفس المؤسسة، في إطار توجه أوسع نحو إنشاء منظومة وطنية شاملة لرعاية اضطرابات الطيف التوحدي.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ