العراق يعلن نقل 4500 عنصر من تنظيم داعش من سوريا إلى سجونه
أعلنت الحكومة العراقية، الخميس 12 شباط، عن استكمال عملية نقل أكثر من 4500 عنصر من تنظيم "داعش" من مناطق احتجازهم في شمال شرقي سوريا إلى السجون العراقية، في إطار ترتيبات أمنية جرت بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي، وذلك وفق ما أكده الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء صباح النعمان.
وقال النعمان في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية (واع) إن القرار الحكومي بنقل هؤلاء المعتقلين جاء بناءً على اعتبارات أمنية دقيقة، تهدف إلى تفادي مخاطر هروبهم من السجون السورية، خاصة في ظل التوترات الأخيرة في المنطقة، مشيراً إلى أن العملية جرت "بإجراءات محكمة ومن دون تسجيل أي خروقات".
وأوضح أن جميع العناصر المنقولين أودعوا في سجون عراقية محكمة الإغلاق وتخضع لرقابة أمنية مشددة من قبل وزارة العدل، لافتاً إلى أن العملية تمت بعد التحقق من ملفاتهم الأمنية، ومشدداً على أن "السلطات العراقية لن تتهاون في التعامل معهم وفق القوانين المحلية الخاصة بالإرهاب".
وأضاف الناطق الأمني أن "هناك محاولات مغرضة لتشويه دوافع القرار، لكنها فشلت أمام وعي المجتمع العراقي بحجم التهديد الذي يمثله هؤلاء الإرهابيون"، مؤكداً أن الحكومة مستمرة في مناشدة الدول المعنية لاستعادة رعاياها المنتمين للتنظيم، وفق ما وصفه بـ"المسؤولية الدولية المشتركة".
من جهته، أعلن وزير العدل العراقي خالد سلام سعيد أن العناصر المنقولين ينتمون إلى أكثر من 60 جنسية، معظمهم من السوريين، وأنهم سيخضعون بعد وصولهم إلى تحقيقات مكثفة أمام المحكمة المختصة بقضايا الإرهاب، مشيراً إلى أن "العراق لن يقوم بتسليم أي عنصر إلى دولته الأصلية إلا بعد صدور الأحكام القضائية النهائية بحقه".
ويُقدّر عدد عناصر "داعش" الذين سيتم نقلهم من سوريا إلى العراق بنحو 7000 عنصر، بحسب تصريحات سابقة للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم).
هذا وتستمر المخاوف الإقليمية والدولية من تحول مخيمات الاحتجاز ومراكز الاعتقال في شمال شرقي سوريا إلى مصدر تهديد أمني، في ظل ضعف الإمكانيات اللوجستية وصعوبة السيطرة على الأوضاع داخلها، خاصة مع بقاء آلاف النساء والأطفال من عائلات عناصر "داعش" داخل المخيمات، أبرزها مخيم الهول.
وتأتي هذه التطورات في وقت تدعو فيه الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية إلى تحرك دولي عاجل لإنهاء ملف مقاتلي "داعش" الأجانب، بما يشمل إعادتهم إلى بلدانهم ومحاكمتهم وفق القوانين الوطنية.