وزير الاقتصاد يدعو إلى التسعير العادل ويؤكد: الحزم واجب لكن الضمير خط الدفاع الأول
وزير الاقتصاد يدعو إلى التسعير العادل ويؤكد: الحزم واجب لكن الضمير خط الدفاع الأول
● اقتصاد ٢٠ فبراير ٢٠٢٦

وزير الاقتصاد يدعو إلى التسعير العادل ويؤكد: الحزم واجب لكن الضمير خط الدفاع الأول

أكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن دعوته للتجار والصناعيين إلى التحلي بالإنصاف والرأفة في التسعير خلال شهر رمضان المبارك لا تعني التراخي في تطبيق القانون، مشدداً على أن الحزم واجب وستمارسه الوزارة ضمن الصلاحيات المتاحة، لكن ضبط الأسواق لا يمكن أن يعتمد على الرقابة وحدها.

القانون ضروري… لكنه لا يكفي
أوضح الشعار في رسالة نشرها عبر حسابه الرسمي على “فيسبوك” أن الدولة لا تستطيع وضع مفتش عند كل محل تجاري أو مراقب لكل عملية بيع، معتبراً أن القانون أداة أساسية لكنه غير كافٍ بمفرده، وأن الأسواق تُضبط بالضمير قبل الغرامات.

وأشار إلى أن مناشدته للضمير لم تكن ضعفاً، بل إيماناً بأن الأخلاق في أوقات الشدة تمثل خط الدفاع الأول عن المجتمع، خاصة في مرحلة تتطلب التكافل لا المزايدات، مؤكداً أن المنصب تكليف لا تشريف، وأن السلطة مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون أداة ردع.

اقتصاد حر بقيم مسؤولة
بيّن الوزير أن الاقتصاد الحر الذي تسعى سوريا إلى ترسيخه يقوم على المبادرة والمنافسة العادلة، لا على استغلال حاجة المواطنين أو رفع الأسعار بشكل غير مبرر، مؤكداً أن الربح المشروع حق، أما المغالاة في الظروف الاستثنائية فهي خروج عن الأخلاق الاقتصادية.

وأضاف أن التسعير العادل ومراعاة أوضاع الأسر السورية واجب وطني، خاصة في شهر رمضان الذي يعزز قيم التعاطف والتكافل، لافتاً إلى أن تحرير السوق يجب أن يقترن بمسؤولية تحكمها الرحمة قبل الربح والإنسان قبل الأرقام.

إجراءات رقابية متواصلة
أكد الشعار أن وزارة الاقتصاد والصناعة ستواصل جهودها في ضبط الأسواق ومكافحة الاحتكار وحماية المستهلك وضمان المنافسة العادلة، معتبراً أن نجاح هذه المهمة يعتمد على شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص.

وفي السياق ذاته، كانت دعت غرفة تجارة ريف دمشق التجار إلى المشاركة في مبادرة تخفيض الأسعار خلال رمضان لتخفيف الأعباء عن الأسر، بينما تكثف مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق وعدد من المحافظات جولاتها الرقابية لمتابعة الالتزام بالتسعيرة الرسمية وضبط المخالفات.

ضغوط معيشية متزايدة
يأتي ذلك في ظل ارتفاع ملحوظ بأسعار السلع الغذائية الأساسية مع بداية شهر رمضان، ما انعكس على القدرة الشرائية للأسر السورية، وسط مطالبات بتعزيز الرقابة وتوفير دعم يخفف من آثار الغلاء، في وقت يحاول فيه الباعة التكيف مع تكاليف مرتفعة وتفاوت في الأسعار بين المناطق.

واختتم الوزير رسالته بالتأكيد على أن بناء الاقتصاد الوطني لا ينفصل عن القيم، وأن المرحلة الراهنة تتطلب توازناً بين الحزم القانوني والالتزام الأخلاقي، لضمان استقرار الأسواق وتلبية احتياجات المواطنين خلال الشهر الفضيل.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ