رمضان آخر في الخيام… نازحو الشمال يواجهون الفقر وغياب الدعم
رمضان آخر في الخيام… نازحو الشمال يواجهون الفقر وغياب الدعم
● محليات ٢٤ فبراير ٢٠٢٦

رمضان آخر في الخيام… نازحو الشمال يواجهون الفقر وغياب الدعم

يواجه أهالي مخيمات شمالي غربي سوريا أوضاعاً معيشية قاسية خلال شهر رمضان، حالت دون الاستمتاع بعاداته المعروفة، وفاقمت معاناتهم النفسية، لا سيما في ظل عجز كثير من أرباب الأسر عن تأمين الاحتياجات اليومية بشكلٍ كافٍ.

وتتوالى المشاهد القاسية التي تكشف حجم المعاناة التي تعيشها الأسر في الخيام، حيث تطهو بعض النساء الطعام على مواقد بسيطة تُعرف محليًا باسم "الدفية"، في ظل مطابخ غير مؤهلة تفتقر إلى المؤونة والمواد الغذائية الأساسية، لتبقى الموائد بسيطة لا تسد إلا جزءاً يسيراً من الحاجة، في مشهد يعكس حجم الفقر المدقع الذي يعاني منه سكان المخيمات.

واشتكى السكان من ارتفاع الأسعار الذي طال جميع المواد، وتزامن مع حلول شهر رمضان، ما زاد من الأعباء المالية عليهم وجعل تأمين الاحتياجات الأساسية تحدياً يومياً، في ظل غياب الدعم الغذائي من بعض المنظمات، الأمر الذي يفاقم قسوة الظروف المعيشية داخل المخيمات.

ولا تتوقف معاناة النازحين عند هذا الحد، إذ يعاني كثير منهم من شح الدعم أو توقفه في بعض المخيمات، لا سيما فيما يتعلق بتأمين المياه وخدمات الصرف الصحي وغيرها من الاحتياجات الأساسية، ما يزيد من تدهور الظروف المعيشية التي يواجهونها.

وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، قال عبد السلام اليوسف، ناشط إنساني في مجال الإغاثة والإيواء ومتابع لواقع المخيمات، إن احتياجات الأهالي النازحين تتضاعف خلال شهر رمضان، لا سيما مع توقف عمل العديد من المنظمات الإنسانية.

وأضاف أن كثيراً من الأهالي يضطرون إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى المدن من أجل شراء احتياجاتهم، خاصة ما يتعلق بتجهيز وجبة الإفطار اليومية، موضحاً أنه رغم صعوبة الظروف وضعف القدرة الشرائية لدى معظم الأسر، فإنهم يحاولون قدر الإمكان تأمين إفطار بسيط يحفظ طقوس الشهر الكريم.

وتابع أنهم كانوا في قراهم يُعدّون أكثر من صنف على مائدة الإفطار، أما اليوم فقد باتوا يكتفون بصنف واحد وبأرخص التكاليف الممكنة، مشيراً إلى أن من أبرز احتياجات شهر رمضان وجود جمعيات ومنظمات تتولى تجهيز وجبات إفطار، إلى جانب دعم مشاريع خبز، لتخفيف المعاناة قدر الإمكان عن الأهالي.

وأكد في ختام حديثه أن معظم النازحين ما زالوا يقيمون في المخيمات ليقضوا رمضان آخر وسط تلك الظروف القاسية، لعدم امتلاكهم مأوى بديل، إذ إن منازلهم مهدمة بشكل كامل، ولا يملكون القدرة المالية على إعادة بنائها أو ترميمها.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ