لدعم المرحلة الانتقالية.. الاتحاد الأوروبي يدرس تعديل نظام العقوبات على سوريا 
لدعم المرحلة الانتقالية.. الاتحاد الأوروبي يدرس تعديل نظام العقوبات على سوريا 
● سياسة ٢٤ فبراير ٢٠٢٦

لدعم المرحلة الانتقالية.. الاتحاد الأوروبي يدرس تعديل نظام العقوبات على سوريا 

يعتزم الاتحاد الأوروبي إعادة هيكلة إطار العقوبات المفروضة على سوريا، في خطوة تهدف إلى مواكبة المرحلة الانتقالية الجارية في البلاد، والانتقال من سياسة تركز على معاقبة رموز النظام السابق إلى مقاربة أكثر ارتباطاً بإدارة التحول السياسي والاقتصادي، وفق ما أفاد به موقع "يوراكتيف".

وبحسب تقرير غير رسمي وزعه الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي على الدول الأعضاء، واطلع عليه الموقع، فإن التوجه الجديد يقضي بتحويل بوصلة العقوبات نحو الجهات التي قد تعرقل المرحلة الانتقالية، بدلاً من حصرها بالشخصيات المرتبطة بالنظام السابق.

ويتضمن المقترح استهداف جماعات مسلحة، ومنتهكي حقوق الإنسان، وأطرافاً فاعلة متورطة في الفساد المرتبط بإعادة الإعمار، إضافة إلى شبكات تهريب المخدرات. ويشير التقرير إلى ضرورة "تكييف نظام العقوبات" بما ينسجم مع قرار الاتحاد الأوروبي استئناف الانخراط السياسي والاقتصادي مع سوريا بصورة أكثر فعالية.

ويرى معدّو التقرير أن نظام العقوبات الحالي بات يُنظر إليه على أنه امتداد لمرحلة سابقة، وقد يساهم في إحجام المستثمرين عن دخول السوق السورية، خشية التعقيدات القانونية أو المخاطر المرتبطة بالعقوبات.

ومن المقرر أن يُناقش المقترح على المستوى الفني داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، حيث ينص على الإبقاء مؤقتاً على القواعد الحالية التي تعاقب الأشخاص المرتبطين بالرئيس السابق بشار الأسد، بما يحافظ على سريان العقوبات الـ375 المفروضة حالياً دون تعديل مباشر في المرحلة الأولى.

في المقابل، أرسل الجهاز الدبلوماسي إشارات إلى احتمال رفع وزارتي الداخلية والدفاع السوريتين من قائمة العقوبات، باعتبارهما مؤسستين لا تزالان مدرجتين، وذلك بهدف "تسهيل التعاون" مع السلطات الجديدة في مرحلة ما بعد الأسد.

وتأتي هذه الخطوات في سياق انفتاح أوروبي متدرج على الحكومة السورية الجديدة، إذ أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال زيارتها إلى دمشق في يناير الماضي، أن الاتحاد الأوروبي سيقدم دعماً مالياً بقيمة 620 مليون يورو خلال عامي 2026 و2027.

كما يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إمكانية إعادة تفعيل بند التجارة في اتفاقية التعاون الموقعة عام 1978 بين المجموعة الاقتصادية الأوروبية وسوريا، والتي جُمّدت عقب حملة القمع التي شنها النظام السابق ضد المتظاهرين قبل أكثر من عقد.

ويعكس هذا التوجه الأوروبي محاولة لإعادة صياغة العلاقة مع سوريا بما يوازن بين الحفاظ على أدوات الضغط السياسي، ودعم استقرار المرحلة الانتقالية وتشجيع التعافي الاقتصادي.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ