جونسون: جرأة بوتين انطلقت من إفلات الأسد من عقاب الكيماوي
جونسون: جرأة بوتين انطلقت من إفلات الأسد من عقاب الكيماوي
● سياسة ٢٤ فبراير ٢٠٢٦

جونسون: جرأة بوتين انطلقت من إفلات الأسد من عقاب الكيماوي

أكد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون أن جرأة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في غزو أوكرانيا تعود، في جوهرها، إلى فشل الغرب في معاقبة رئيس النظام السوري البائد بشار الأسد على استخدام السلاح الكيماوي ضد المدنيين في سوريا، معتبراً أن ذلك الإفلات من العقاب بعث برسالة ضعف استراتيجية شجعت الكرملين على المضي في سياساته العدوانية.

وقال جونسون في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية، إن بوتين “تشجع بسبب إخفاق غربي في سوريا في معاقبة الأسد على استخدام الأسلحة الكيماوية”، مضيفاً أن هذا التراخي، إلى جانب مواقف أخرى، أسهم في تهيئة المناخ الذي أفضى إلى غزو أوكرانيا في الرابع والعشرين من شباط عام 2022.

وفي سياق متصل، تعامل الغرب مع جريمة استخدام السلاح الكيماوي ضد المدنيين في سوريا بسحب الترسانة الكيماوية من يد النظام البائد، لكنه أبقى المجرم بشار الأسد في موقعه، في مقاربة اعتبرها مراقبون آنذاك تكريساً لسياسة الإفلات من العقاب، ورسالة ضمنية بأن تجاوز الخطوط الحمراء لا يستتبع بالضرورة محاسبة الفاعل.

إخفاقات متراكمة مهدت للغزو

وأشار جونسون إلى أن عدم اتخاذ موقف حازم إزاء ضم شبه جزيرة القرم عام 2014 خلال ولاية رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ديفيد كاميرون كان “أمراً مأساوياً”، معتبراً أن الإخفاق في القرم، إلى جانب الفشل في سوريا، ثم مشاهد الانسحاب الغربي من أفغانستان في شباط 2022، عززت قناعة بوتين بأن الغرب يعيش حالة تراجع.

وأوضح أن بوتين “رأى تلك الصور المروعة للأمريكيين وهم يفرون من أفغانستان، والمملكة المتحدة تنسحب أيضاً، وهذا شجعه فعلاً”، مضيفاً أن “الضبابية العامة في الموقف الغربي” ألحقت ضرراً بأوكرانيا، ولو توفرت “وضوح وبساطة” في الموقف من استقلال أوكرانيا لكان بالإمكان منع الغزو.

واعترف جونسون، الذي شغل منصبي وزير الخارجية ثم رئيس الوزراء خلال جزء من تلك المرحلة، بأنه كان ينبغي بذل مزيد من الجهد، قائلاً “أعتقد أننا كان يجب أن نفعل المزيد”، ومشدداً على أن المشكلة الجوهرية تكمن في أن بوتين لم يقتنع بعد بأن الغرب يعتبر بقاء أوكرانيا دولة أوروبية حرة ومستقلة هدفاً استراتيجياً حاسماً.

دعوة لنشر قوات غير قتالية فوراً

ودعا جونسون الحكومة البريطانية وحلفاءها إلى نشر قوات غير قتالية في أوكرانيا فوراً، وليس انتظار التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، معتبراً أنه إذا كان هناك استعداد لنشر قوات على الأرض بعد الحرب، “فلماذا لا نفعل ذلك الآن؟”.

وأوضح أن هذه القوات يمكن أن تنتشر في مناطق هادئة وبمهام غير قتالية، بهدف توجيه رسالة سياسية واضحة إلى موسكو، مفادها أن دعم أوكرانيا قرار سيادي أوروبي، وأن مستقبل البلاد لا يحدده الكرملين. ورأى أن الوجود الدولي، حتى في إطار غير قتالي، كفيل “بقلب مفتاح في رأس بوتين”، في إشارة إلى إحداث تحول في حساباته.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ