سيول جارفة في ريف إدلب تُغرق عشرات الخيام وتفاقم معاناة النازحين
تسببت الأمطار الغزيرة، اليوم السبت، بسيول جارفة أغرقت عدداً من خيام النازحين في ريف إدلب، وألحقت أضراراً مادية واسعة.
وغمرت المياه عشرات الخيام في منطقة خربة الجوز بريف إدلب الغربي، ما اضطر عدداً من العائلات إلى مغادرتها بشكل مؤقت.
وشهدت مخيمات أخرى في ريف إدلب أوضاعاً مماثلة، إذ اشتكى نازحون من انتشار الطين داخل الخيام وتعطّل الطرق الداخلية، إضافة إلى صعوبة تنقّل السكان ووصول الآليات الخدمية، نتيجة غياب أنظمة تصريف مياه الأمطار.
وفي تعليق رسمي، أوضح محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، أن الهطولات المطرية الغزيرة أدّت إلى غرق وتضرر أكثر من عشرة مخيمات للنازحين في عدد من المناطق، مشيراً إلى توجيه الجهات المعنية لاتخاذ إجراءات استجابة عاجلة لحماية الأهالي المتضررين وتأمين احتياجاتهم.
ولفت عبد الرحمن إلى فتح عدد من المدارس والمساجد لاستقبال العائلات المتضررة بشكل مؤقت، بالتوازي مع تحرّك فرق الشؤون الاجتماعية لتقديم المستلزمات الضرورية، إضافة إلى إخلاء كادر مشفى عين البيضا والمرضى إلى مشافي جسر الشغور وإدلب حرصاً على سلامتهم، مع متابعة ميدانية مستمرة على مدار الساعة بالتنسيق مع الجهات الخدمية والإنسانية.
وفي السياق ذاته، قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح إن فرق الدفاع المدني في الوزارة تتابع الاستجابة للأمطار الغزيرة التي هطلت على محافظة إدلب اليوم، وما نتج عنها من سيول تسببت في غمر عدد من الخيام القريبة من مجرى مائي موسمي في مخيمات منطقة خربة الجوز غربي إدلب.
وأوضح الصالح أن الفرق تعمل على تسليك المجرى المائي وتنفيذ عمليات إجلاء للعائلات المتضررة، مؤكداً استمرار متابعة الاستجابات والبلاغات الميدانية في كل من إدلب وسرمدا وجسر الشغور وسراقب وريف حماة.
وأضاف أن التنسيق جارٍ مع الجهات المعنية للحد من الأضرار وضمان سلامة السكان، داعياً الأهالي إلى توخي الحيطة والحذر والابتعاد عن مجاري السيول ومناطق تجمع المياه حفاظاً على سلامتهم.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الهطولات المطرية في عدد من مناطق الشمال السوري، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية في المخيمات، مع صعوبة الوصول إلى بعض التجمعات السكنية نتيجة الأضرار التي لحقت بالطرق والمسارات الداخلية