قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل مدنياً في صيدا الجولان بريف القنيطرة
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء 17 شباط\فبراير 2026 في بلدة صيدا الجولان بريف القنيطرة الجنوبي، عبر رتل يزيد على عشر آليات عسكرية محمّلة بالجنود، قبل أن تنفّذ مداهمة داخل البلدة انتهت باعتقال مالك المنزل أحمد عابد العيساوي، ثم انسحبت من دون تقديم أي معلومات إضافية حول هوية المعتقل أو أسباب احتجازه.
وقالت مصادر محلية إن القوة المقتحمة داهمت منزل العيساوي وأجرت تفتيشاً داخله، متحدثاً عن قيام عناصر الاحتلال بـ«تكسير الأبواب وتخريب محتوياته» أثناء عملية الدهم. وأضافت المصادر أن الآليات العسكرية انتشرت في محيط المنزل بالتزامن مع المداهمة، وسط حالة توتر سادت البلدة، قبل أن تنسحب القوات عقب عملية الاعتقال من دون ورود تفاصيل إضافية عن مكان نقل المعتقل.
أرقام رسمية: توغلات وحواجز واستهداف مناطق خلال النصف الأول من شباط
وفي سياق يؤشر إلى اتساع نطاق عمليات الاحتلال في المحافظة، أظهر تقرير توثيقي صدر عن مديرية إعلام القنيطرة ضمن رصد ميداني، أن النصف الأول من شهر شباط/فبراير 2026، خلال الفترة الممتدة بين 01 و15 شباط/فبراير 2026، شهد تنفيذ عشرين توغلاً عسكرياً بالتزامن مع إقامة عشرة حواجز مؤقتة، واستهداف سبع عشرة منطقة في ريف القنيطرة. وبيّن التوثيق ذاته أن الحصيلة تضمنت سبع حالات قيد الاعتقال، إلى جانب إحدى عشرة حالة اعتقال مؤقت، في وقت تتكرر فيه عمليات الدهم والتفتيش في القرى والبلدات الحدودية.
وحدد التقرير المناطق التي وصفها بالأكثر تعرضاً للتوغلات، وتشمل بئر عجم وبريقة وصيدا الحانوت والرفيد والصمدانية الغربية والصمدانية الشرقية، إضافة إلى المشيرفة وجباتا الخشب وعين البيضة وكودنة وأوفانيا والحميدية، وصولاً إلى القحطانية ورسم الشولي والقنيطرة المهدمة وأم العظام، في خريطة انتشار تعكس اتساع رقعة التحركات الميدانية للاحتلال داخل ريف القنيطرة خلال أيام معدودة.
وحسب مركز سجل لرصد العمليات الإسرائيلية في سوريا، وثّق ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي ما لا يقل عن تسع انتهاكات يوم أمس الاثنين في محافظة القنيطرة، مشيراً إلى أن الوقائع تضمنت ثلاث عمليات احتجاز، إلى جانب عمليتي تحليق طيران وعمليتي مداهمات وعمليتي توغلات، ما يعزز صورة التصعيد المتدرج عبر أدوات متعددة تجمع بين الضغط الميداني والمداهمات والتفتيش والتحليق.