شهادات موجعة من الأهالي الذين فقدوا كل شيء
شهادات موجعة من الأهالي الذين فقدوا كل شيء
● محليات ٩ فبراير ٢٠٢٦

مخيمات إدلب تغرق ليلاً.. وشهادات موجعة من الأهالي الذين فقدوا كل شيء

شهدت المنطقة الشمالية الغربية من سوريا، يوم السبت الفائت، 7 شباط الجاري، هطول أمطار غزيرة أدت إلى تشكّل سيول ألحقت أضراراً مادية ومعنوية بمئات العائلات في مخيمات إدلب، فيما عجز الأهالي في مناطق عين البيضا وخربة الجوز وصولاً إلى جسر الشغور عن مواجهة العاصفة التي جرفت خيامهم المتهالكة.

وانطلقت فرق الدفاع المدني إلى المخيمات المتضررة عقب تلقي البلاغات، حيث نفذت سلسلة من الإجراءات في إطار الاستجابة الطارئة لحماية السكان، شملت تصريف المياه من داخل المخيمات وفتح الطرق التي أغلقتها السيول، إضافة إلى فتح مجاري تصريف المياه وردم بعض النقاط المنخفضة، إلى جانب إخلاء عشرات العائلات المتضررة إلى مراكز إيواء مؤقتة.
 
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي شهادات لعدد من المتضررين، عكست حجم التداعيات التي لحقت بالأهالي مؤخراً جراء العاصفة المطرية، في ظل ظروف معيشية قاسية دفعتهم إلى الاستمرار في الإقامة داخل المخيمات، رغم مرور عام كامل على سقوط النظام البائد.

ومن بين الشهادات المتداولة، ظهرت سيدة متضررة في مقطع مصوّر مع الإعلامي جميل الحسن، أفادت بأن لديها شقيقين استُشهدا خلال الثورة، وأن والديها متوفيان، وتعيش بمفردها من دون معيل، وأوضحت أن العاصفة المطرية التي ضربت المخيم تسببت بفقدانها معظم ممتلكاتها، مشيرة إلى أنها لم تنجُ سوى بنفسها.

وأضافت أن ابن شقيقها كان قد أودع لديها مبلغاً مالياً بغرض الخطوبة، إلا أنها فقدته بسبب السيول، ورغم قسوة الظروف التي تمر بها، أكدت اعتزازها بشقيقيها الشهيدين وبالخيمة التي تعيش فيها، لأنها قادت إلى النصر، خاصة أن أهالي الخيم قدموا شهداء خلال الثورة.

وفي فيديو آخر يظهر رجل يبكي من شدة هول ما مرّوا به خلال العاصفة المطرية، التي تسببت بخسارته كلَّ شيء عمل عليه لمدة 12 عاماً، منوّهاً إلى أنه يعمل بجمع الخردة طوال الوقت من أجل ترميم منزله المدمّر في قرية الناجية وإطعام أطفاله.

وأضاف أنه خلال هطول المطر وحدوث السيول لم يستطع نقل أيٍّ من أغراض منزله أو الخردة التي جمعها، مشيراً إلى اللحظات القاسية التي عاشوها خلال العاصفة المطرية، إذ غمرت المياه الخيام وجرفتها.

وتابع أن منزله في قرية الناجية مدمّر بالكامل ولا يمكنه العيش فيه، ولا يوجد لديه مكان آخر، ولديه عشرة أطفال، مؤكداً أن المقيمين في المخيمات وأصحاب المنازل المدمّرة لم يشملهم التحرير بعد، وناشد الجهات المعنية ضرورة تأمين مساكن بديلة أكثر كرامة لهم.

هاتان الشهادتان تمثلان جزءاً بسيطاً من سلسلة المعاناة التي عاشها أهالي المخيمات، بعد أن جرفت مياه العاصفة المطرية خيامهم، وحرمتهم من مساكنهم، ووضعتهم أمام تحديات إضافية في ظل عجزهم عن توفير مسكن بديل لهم.

ودعا ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي إلى الإسراع في معالجة ملف المخيمات، ووضع حد للمعاناة التي يواجهها الأهالي فيها، عن طريق نقل العوائل إلى مساكن أفضل توفر لهم حياة أكثر استقراراً، وتتناسب مع التضحيات التي قدموها خلال سنوات الثورة السورية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ