لجنة حكومية تحصي 314 طفلاً من أبناء المعتقلين وتعيد 160 إلى ذويهم
لجنة حكومية تحصي 314 طفلاً من أبناء المعتقلين وتعيد 160 إلى ذويهم
● مجتمع ٨ فبراير ٢٠٢٦

لجنة حكومية تحصي 314 طفلاً من أبناء المعتقلين وتعيد 160 إلى ذويهم

أفادت لجنة الكشف عن مصير أبناء المعتقلين والمعتقلات والمغيّبين والمغيّبات قسراً في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، اليوم الأحد، بأنها أحصت حتى تاريخ البيان 314 طفلاً وطفلة من أبناء المعتقلين، جرى إيداعهم في دور الرعاية التابعة للوزارة من قبل فروع أمن النظام البائد.

وأوضحت اللجنة أن 140 حالة من هذه الحالات أُودِعت في جمعية قرى الأطفال SOS، في حين تم التحقق من وصول 160 طفلاً وطفلة إلى ذويهم، مع استمرار العمل للتحقق من بقية الحالات.

وجاء ذلك في بيان توضيحي أصدرته اللجنة ردّاً على ما جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي من ادعاءات تتعلق بإخفاء معلومات أو التلاعب ببيانات تخص الأطفال الذين أُودِعوا في دور الرعاية خلال السنوات الماضية.

وبيّنت اللجنة أن إحداثها تم بموجب القرار رقم /1806/ لعام 2025، بهدف التقصّي الشامل عن مصير الأطفال المفقودين من أبناء المعتقلين والمعتقلات والمغيّبين قسراً، الذين جرى إيداعهم في دور الرعاية التابعة للوزارة خلال فترة النظام البائد، وإعداد تقرير نهائي يتضمن جميع الحالات ورفعه إلى الجهات المعنية، إلى جانب تقديم الدعم القانوني والنفسي لذوي الأطفال المفقودين.

وأضافت أن عملها انطلق منذ 21 أيار 2025، وأن تشكيلها يضم ممثلين عن وزارات الشؤون الاجتماعية والعمل والعدل والداخلية والأوقاف، إضافة إلى ممثلين عن ذوي ضحايا الاختفاء القسري ومنظمات المجتمع المدني، مؤكدة أن أعضاءها من أصحاب المصلحة المباشرة في الوصول إلى الحقيقة.

وعن آليات العمل، قالت اللجنة إنها اعتمدت مساراً توثيقياً شمل جمع الوثائق والملفات المتبقية في دور الرعاية وأرشيف الوزارة، وتنظيمها وتصنيفها زمنياً، إلى جانب جمع صور الأطفال ووثائق من سجون الأحداث، وإعداد استمارات توثيق وبروتوكولات بحثية لجمع المعلومات من ذوي الأطفال المفقودين والأشخاص الذين يُحتمل امتلاكهم معلومات ذات صلة.

كما أشارت إلى رقمنة الوثائق الورقية وتحويلها إلى ملفات رقمية قابلة للبحث والتصنيف، بالتوازي مع التعاون مع خبراء أرشفة من المركز الدولي للعدالة الانتقالية، بما يضمن حفظ الأدلة على نحو يخدم مسارات المساءلة والمحاسبة.

وفي إطار التواصل مع العائلات، أوضحت اللجنة أنها أنشأت خطاً ساخناً لتلقي أي معلومات تتعلق بالأطفال المفقودين، وخطاً مخصّصاً للاستشارات القانونية، إلى جانب عقد اجتماعات دورية مع العائلات في مقر الوزارة لإطلاعهم على مستجدات العمل.

وردّاً على وثيقة جرى تداولها ونُسبت إلى جمعية قرى الأطفال SOS، أكدت اللجنة أنها قامت بمراجعتها وتدقيقها، وتبيّن أنها غير موقعة وغير مختومة ومجهولة المصدر، ما يفقدها الحد الأدنى من الموثوقية، مشيرة إلى إعداد تحليل تدقيقي رسمي يوضح أسباب عدم اعتمادها.

كما تطرّق البيان إلى ما عُرف إعلامياً بقضية “فتاة الإعلان”، موضحاً أن اجتماعاً عُقد في مقر الوزارة بتاريخ 10 تشرين الثاني 2025 بحضور ممثلين عن جمعية SOS وأطراف معنية، حيث جرى التحقق بالأدلة من هوية الشابة التي ظهرت في المادة المصوّرة، وتأكيد أنها ليست ابنة السيدة رانيا العباسي، مع توثيق ذلك بمحضر رسمي.

وفيما يتعلق باحتمال إيداع أبناء السيدة رانيا العباسي في دور الرعاية التابعة للوزارة أو في جمعية SOS، أكدت اللجنة أنها لم تعثر حتى الآن على أي دليل يثبت ذلك ضمن الوثائق التي جرى جمعها، لافتة إلى أن البحث ما يزال مستمراً عبر مصادر متعددة.

وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد على تفهّمها لمعاناة الأسر السورية، ولا سيما عائلات الأطفال المفقودين، داعية إلى تحرّي الدقة وعدم تداول معلومات غير موثوقة قد تُلحق أذى نفسياً أو اجتماعياً بالأطفال وذويهم، ومجددة التزامها بمواصلة العمل للوصول إلى الحقيقة باعتبارها حقاً مشروعاً لجميع السوريين والسوريات.

ويُطلق توصيف “الأطفال المفقودين” على الأطفال الذين اعتقلتهم القوات الأمنية التابعة للنظام البائد مع ذويهم، قبل أن يُفصلوا قسراً عن عائلاتهم ويُنقلوا إلى دور أيتام مختلفة، وسط شهادات حقوقية تحدثت عن تغيير بيانات بعضهم أو تحريف السجلات الرسمية، ما صعّب عمليات التتبع وإعادة لمّ الشمل

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ