أنقرة تطالب باستلام 2000 تركي بينهم "أمير إسطنبول"
أنقرة تطالب باستلام 2000 تركي بينهم "أمير إسطنبول"
● محليات ١١ فبراير ٢٠٢٦

نقل عناصر "داعش" إلى العراق: أنقرة تطالب باستلام 2000 تركي بينهم "أمير إسطنبول"

كشفت تقارير إعلامية تركية، أن ما لا يقل عن 2000 مواطن تركي من بين عناصر تنظيم "داعش" المحتجزين في سجون "قسد" شمال شرقي سوريا، يجري ترحيلهم إلى العراق ضمن واحدة من أضخم عمليات نقل المعتقلين في المنطقة منذ سنوات.

وبحسب ما نقلته الصحفية هالي غونولتاش على موقع Kısa Dalga، فإن العملية تتم ضمن ترتيبات أمنية وقضائية مشتركة بين بغداد وواشنطن وأنقرة، وتشمل ترحيل أكثر من 7000 عنصر، وسط ترجيحات بأن يكون عدد الأتراك في العملية أعلى من الرقم المعلن، بسبب لجوء بعض المعتقلين إلى إخفاء هوياتهم أو تقديم بيانات مزورة.

وأوضحت التقارير أن السلطات التركية، بالتعاون مع القوات الأميركية، أجرت عملية تدقيق إضافية شملت أخذ البصمات واستجواب من يدّعون الجنسية التركية داخل سجون "قسد"، تمهيداً لوضع قوائم نهائية بأسماء المرحّلين، استعداداً لتسليمهم إلى العراق حيث بدأت المحاكمات.

من بين الأسماء البارزة التي وردت في القوائم، يظهر إلياس آيدن، المعروف بلقب "أبو عبيدة" و"أمير إسطنبول"، المطلوب بمذكرة حمراء دولية لتورطه في تفجير محطة أنقرة في أكتوبر 2015، كما ضمّت القوائم أسماء إلهامي بالي ودنيز بويوك تشيليبي، وآخرين يشتبه في عبورهم إلى سوريا بطرق غير قانونية.

في المقابل، أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق بدء التحقيقات مع الدفعة الأولى من المرحّلين، مؤكداً أن المحاكمات ستتم وفق القوانين الوطنية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان. وتوقّع المجلس وصول أكثر من 5000 معتقل إضافي من سوريا في المرحلة المقبلة.

وطلبت أنقرة بشكل رسمي نقل رعاياها إلى السجون التركية بعد انتهاء التحقيقات والمحاكمات الأولية في العراق، بهدف استكمال تنفيذ العقوبات أو إعادة محاكمتهم داخل الأراضي التركية، في إطار ما وصفته بـ"مسعى رسمي لإغلاق ملف عناصر داعش من المواطنين الأتراك".

وبحسب المعطيات، فإن هناك توافقاً بين أنقرة وبغداد وواشنطن على توجيه تهم "جرائم ضد الإنسانية" و"الإبادة الجماعية" لكبار قيادات التنظيم المرحّلين، مع التزام تركيا والولايات المتحدة بتقديم الأدلة والوثائق الاستخباراتية اللازمة.

وتعد هذه العملية واحدة من أوسع التحركات القضائية والأمنية التي يشهدها ملف تنظيم "داعش"، مع حرص إقليمي ودولي على احتواء خطر إعادة انتشار التنظيم بعد التوترات الأمنية في شمال شرق سوريا، وتراجع سيطرة "قسد" على مخيم الهول وتسلم الحكومة السورية الملف.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ