٢ أكتوبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي اليوم عن فتح باب التقدم لمفاضلة التحويل المماثل من الجامعات غير السورية، سواء الحكومية أو الخاصة، إلى الجامعات الخاصة السورية للعام الدراسي 2025-2026، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي في إطار تنظيم آلية القبول وتسهيل انتقال الطلاب الراغبين بمتابعة دراستهم داخل البلاد.
وأوضحت الوزارة في إعلان رسمي، تلقت وكالة الأنباء السورية (سانا) نسخة منه، أن على الطالب الراغب بالمشاركة تحميل الوثائق المطلوبة إلكترونياً عبر برنامج التقدم المخصص للمفاضلة، محذرة من أن أي بطاقة لا تتضمن الوثائق تعتبر لاغية حكماً. وأشارت إلى أن التقديم سيبقى مفتوحاً حتى نهاية الدوام الرسمي من يوم الخميس الموافق لـ 9 تشرين الأول 2025، على أن يستكمل الطالب أوراقه للتسجيل النهائي بعد إعلان أسماء المقبولين.
وبيّنت الوزارة أن جميع التفاصيل المتعلقة بشروط التقدم ومواعيد المفاضلات وأنواعها متاحة عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للوزارة وصفحتها على فيسبوك وقناتها على التلغرام، ما يتيح للطلاب الاطلاع على المعلومات بشكل مباشر ودقيق.
وكانت وزارة التعليم العالي قد أعلنت في وقت سابق عن القواعد الناظمة لعملية النقل والتحويل (المماثل) من الجامعات غير السورية إلى الجامعات السورية للعام الدراسي 2025-2026، وذلك في إطار تطوير آليات القبول وضبط معايير التحويل بين الجامعات.
كما سبق أن فتحت الوزارة بتاريخ 1 تشرين الأول/أكتوبر 2025 رابط التقديم الإلكتروني لمفاضلات القبول الجامعي للعام الدراسي الجديد، حيث يستمر التقديم حتى نهاية الدوام الرسمي من يوم الخميس 6 تشرين الأول. وأكدت حينها على ضرورة متابعة البرومو التعريفي الخاص بخطوات التسجيل عبر الرابط المخصص لضمان دقة إدخال البيانات.
ولفتت الوزارة إلى أن مراكز الدعم الموجودة في الجامعات تواصل استقبال الطلاب يومياً من الساعة التاسعة صباحاً حتى الثانية والنصف ظهراً، باستثناء يومي الجمعة والسبت، لتقديم المساعدة والإرشاد وضمان سير العملية بسلاسة.
وختمت الوزارة بالإشارة إلى أن الإعلان الجديد يندرج في إطار جهودها الرامية لتبسيط الإجراءات وضمان شفافية عملية القبول، بما ينسجم مع خطتها التعليمية للعام الدراسي 2025-2026، ويتيح للطلاب متابعة تحصيلهم العلمي في بيئة منظمة ومهيأة بشكل أفضل.
٢ أكتوبر ٢٠٢٥
أُعلن عبر المعرفات الرسمية لمحافظة إدلب عن توقيع مجموعة من الصفقات الاستثمارية الهامة مع شركة "اتصالات سوريا"، ركّزت بشكل أساسي على تطوير مشاريع الكوابل والألياف الضوئية، وذلك بهدف تحسين جودة الإنترنت وزيادة سرعة الاتصال في مختلف مناطق المحافظة، وجاءت هذه الخطوة بالتعاون مع عدد من الشركات والمستثمرين السوريين، في إطار خطة شاملة لتحديث البنية التحتية الرقمية.
خطوة محورية لتحديث البنية التحتية
شبكة "شام" الإخبارية استطلعت تفاصيل الصفقات في حديث خاص مع الأستاذ "ياسر المحمد" المدير العام لشركة "اتصالات سوريا"، الذي أكد أن هذه التفاهمات والشراكات تعد خطوة محورية تتيح تسريع عملية تحديث البنية التحتية، والانتقال إلى تقنيات الألياف الضوئية الحديثة.
وأوضح المحمد أن الاستثمار المشترك مع القطاع الخاص يخلق ديناميكية تنفيذية أكبر، ويُسهم في تحسين جودة الخدمات وتوسيع التغطية بشكل أسرع مما لو اعتمدت الشركة على جهة واحدة فقط.
تفاصيل المشاريع الجديدة
تركّزت الاتفاقات - وفق الأستاذ ياسر - على تنفيذ شبكة ألياف ضوئية أرضية (FTTH) لربط الأحياء والمراكز الرئيسية في إدلب، مؤكداً أن الأعمال التنفيذية ستبدأ بشكل فوري، على أن تشمل المرحلة الأولى عمليات التحضير وتركيب البنى الأساسية وربط المراكز الحيوية.
وبيّن المدير العام لشركة "اتصالات سوريا" في تصريحه لشبكة "شام"، أن الألياف الضوئية توفر سعات نقل بيانات أكبر وزمن استجابة أقل واستقراراً أعلى مقارنة بالوسائل التقليدية، ما يتيح سرعات تنزيل ورفع عالية، واستقراراً في خدمات المكالمات الصوتية عبر الإنترنت، إلى جانب دعم خدمات رقمية متقدمة مثل التعليم عن بُعد، الطب عن بُعد، والتطبيقات الحكومية الإلكترونية.
توسع تدريجي نحو الأرياف
وأشار المحمد إلى أن التفاهمات تتضمن خططاً لتوسيع نطاق المشروع تدريجياً ليشمل القرى والأرياف، من خلال نشر الألياف إلى أقرب النقاط واستخدام حلول تقنية مرنة مثل الوصلات المحلية أو الأنظمة اللاسلكية المكملة، وذلك لضمان تغطية فعّالة ومجدية اقتصادياً للمناطق البعيدة.
شراكة مع القطاع الخاص وفرص عمل جديدة
أكد المدير العام أن القطاع الخاص سيكون شريكاً أساسياً في التمويل والتنفيذ والتشغيل، من خلال شركات مثل STN، الوليد، السلام، والمأمون، وأضاف أن هذه الشراكات ستعزز الاستثمار المحلي وتنعكس إيجاباً على الاقتصاد، مع خلق فرص عمل مباشرة في مجالات التركيب والصيانة والدعم الفني، وفرص غير مباشرة في الخدمات المساندة والتجارة الإلكترونية.
الالتزام بالمعايير الدولية
وشدد المحمد على أن تصميم وتنفيذ هذه المشاريع سيجري وفق معايير دولية معتمدة في ما يخص جودة الألياف ومتطلبات التشغيل والصيانة وإدارة الشبكات، بما يضمن الأداء والموثوقية والأمن، كما ستُعتمد أفضل الممارسات في التشغيل لضمان خدمة تضاهي المعايير الإقليمية والعالمية.
دعم القطاعات التعليمية والصحية
وأشار إلى أن الشركة تولي أولوية خاصة لربط البنية التحتية الرقمية بالقطاعات المجتمعية، حيث سيُخصص جزء من المشروع لدعم المدارس والمشافي والمراكز الصحية، لتمكينها من استخدام التعليم عن بُعد والسجلات الطبية الإلكترونية والاستشارات الرقمية.
استمرارية الخدمة وجودتها
وفيما يتعلق بضمان الخدمة، أكد المحمد لشبكة "شام" التزام الشركة بعقود تشغيلية تتضمن معايير واضحة لمستوى الخدمة، مثل زمن الاستجابة للصيانة وجودة الاتصال، مع توفير آليات للتعويض في حال حدوث أي خلل. وأوضح أن خطط الصيانة والاستجابة الطارئة وُضعت لتأمين استمرارية الخدمة رغم التحديات.
رؤية استراتيجية للانتشار الوطني
ورأى المدير العام أن "اتصالات سوريا" تعتبر نفسها الجهة الأساسية لقيادة تطوير الاتصالات في البلاد، مؤكداً أن التجربة في إدلب ستشكل نموذجاً يمكن تعميمه في محافظات أخرى بعد تقييم النتائج. وأضاف أن الهدف هو بناء شبكة وطنية حديثة تستفيد من دروس التجربة لضمان سرعة التنفيذ وكفاءته.
رسالة إلى المواطنين
وختم المحمد تصريحه لـ "شام" برسالة واضحة للمواطنين قال فيها: "هذه الشراكات جاءت من أجل تقديم خدمات اتصالات أفضل وأكثر استقراراً للجميع. نحن نعمل بجدية لضمان وصول تقنيات حديثة إلى حياتكم اليومية لدعم التعليم والعمل والصحة والتواصل، ونرحب بملاحظاتكم ونتعهد بالشفافية والاستجابة لتحسين تجربتكم الرقمية".
ويأتي الإعلان عن هذه الاستثمارات في قطاع الاتصالات بمحافظة إدلب في وقت تسعى فيه الحكومة السورية الانتقالية لتعزيز البنية التحتية الرقمية وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية كجزء من عملية إعادة الإعمار بعد الحرب.
وقد عانت شبكات الاتصالات والإنترنت في إدلب وباقي المحافظات لسنوات طويلة من ضعف البنية التحتية، وانقطاعات متكررة، وسرعات متدنية وتدمير ممنهج، فضلاً عن غياب الاستثمار الحقيقي في قطاع يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ومع انطلاق المرحلة الجديدة في سوريا، بدأت السلطات بإعادة النظر في القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الاتصالات التي باتت أساساً للعمل والتعليم والتجارة والخدمات الصحية، وتأتي هذه الخطوة لتؤكد التوجّه نحو إشراك القطاع الخاص في مشاريع استراتيجية، بعد أن كان هذا المجال محتكراً لعقود من قبل شركات مرتبطة بنظام الأسد البائد.
كما يُنظر إلى هذه المشاريع بوصفها جزءاً من رؤية وطنية أشمل لربط سوريا بالأسواق العالمية، وإطلاق خدمات رقمية حديثة مثل التعليم عن بُعد والطب الإلكتروني والتجارة الإلكترونية، بما يعزز من فرص النمو الاقتصادي ويتيح خلق فرص عمل جديدة، وتُعد هذه الخطوة أيضاً استجابة لمطالب السكان في إدلب بتحسين جودة الإنترنت التي تُعتبر ضرورة يومية في ظل توسع الاعتماد على المنصات الرقمية في مختلف مجالات الحياة.
٢ أكتوبر ٢٠٢٥
شهدت قرية عناز في منطقة وادي النصارى بريف حمص مساء أمس، حادثة إطلاق نار نفذها مسلحون مجهولو الهوية، أسفرت عن مقتل ثلاثة شبان، في جريمة وصفتها الأوساط الرسمية والشعبية بـ"العمل الإجرامي الجبان" الذي يستهدف ضرب الأمن وزرع الفتنة.
موقف رسمي: الجريمة محاولة لزعزعة الاستقرار والتأثير على الانتخابات
أصدر قائد الأمن الداخلي في حمص، العميد "مرهف النعسان"، بياناً أكد فيه أن "العمل الإجرامي يهدف إلى زعزعة الأمن وإثارة الرعب في المنطقة ومحاولة التأثير على العملية الانتخابية لمجلس الشعب".
وأضاف في تصريح نشرته وزارة الداخلية السورية أن الجهات المختصة باشرت على الفور بتطويق المنطقة، وفتح تحقيقات دقيقة لملاحقة المتورطين وضبطهم وتقديمهم إلى العدالة، كما دعا المواطنين إلى التحلّي بالهدوء وتجنّب الانجرار وراء الشائعات، مؤكداً أن التحقيقات ستستمر حتى كشف جميع ملابسات الجريمة.
موقف أهالي قلعة الحصن: رفض الفتنة والزج باسم البلدة
في موازاة ذلك، أصدر أهالي مدينة قلعة الحصن بياناً شديد اللهجة استنكروا فيه الجريمة، وأكدوا رفضهم القاطع "الزج باسم البلدة أو أبنائها في مثل هذه الأعمال التي لا تمتّ لأخلاق أهلها وقيمهم بصلة".
وشبّه البيان الحادثة بجريمة اغتيال الطبيب حيدر شاهين في طرطوس، معتبراً أن الهدف منها "تخريب أجواء الانتخابات وتعكير السلم الأهلي، ومحاولة زرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد".
وأكد أهالي قلعة الحصن أن "الدم السوري واحد، والمصيبة واحدة، والعدو الحقيقي هو من يسعى لإشعال الفتن وضرب العيش المشترك"، مطالبين الجهات المختصة بكشف الجناة ومحاسبتهم سريعاً، ومشدّدين على ضرورة الحذر من الشائعات ومحاولات التحريض.
هذا واختتم بيان الأهالي بتقديم التعازي الحارة لذوي الضحايا والدعاء بالشفاء العاجل للمصابين، مؤكدين أن منطقتهم "ستبقى عصيّة على الفتنة، متماسكة كما عهدها أهلها دائماً".
وكان أعلن قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة حماة، العميد ملهم الشنتوت، عن تمكن الجهات المختصة من اعتقال ثلاثة أشخاص خلال وقت قصير، بتهمة التورط في جريمة قتل بشعة أودت بحياة أربعة من أبناء قرية جدرين بريف المحافظة.
وقال في تصريح رسمي إن "القرية شهدت قبل أيام جريمة مروعة هزّت وجدان المجتمع، وراح ضحيتها أربعة أبرياء، في عمل إجرامي يتنافى مع القيم الإنسانية ويهدد أمن واستقرار الأهالي"، مؤكداً أن الوحدات الأمنية باشرت منذ اللحظات الأولى عملية رصد دقيقة ومتابعة مكثفة للتحقيق في القضية.
وبحسب "الشنتوت"، تمكنت دورية من الأمن الداخلي من تنفيذ عملية محكمة أسفرت عن القبض على المتهمين الثلاثة وتوقيفهم، حيث جرى إحالتهم إلى التحقيق لاستكمال الإجراءات القانونية.
هذا وأكدت وزارة الداخلية في بيانها استمرارها بكشف ملابسات الجريمة كاملة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه أمام القضاء المختص لينال العقوبة العادلة.
وتشهد مختلف المحافظات السورية جهوداً متواصلة من قوى الأمن الداخلي، في سياق مكافحة الجريمة المنظمة وتعزيز الاستقرار الأمني، وسط تنوّع في طبيعة القضايا التي جرى التعامل معها خلال الأيام الماضية، من خطف وابتزاز إلى قضايا المخدرات والسلب وانتهاء بجرائم جنائية ذات طابع عائلي.
وتعكس هذه الوقائع جهوداً متواصلة تبذلها قوى الأمن الداخلي في مختلف المحافظات السورية، حيث تتنوع أشكال التهديدات الأمنية، لكن التدخل السريع والمتابعة الحثيثة تبقى الركيزة الأساسية لضبط الوضع، وسط دعوات متكررة للمواطنين بالتعاون مع الأجهزة المختصة والابتعاد عن أعمال العنف التي تهدد أمن المجتمع واستقراره.
ويذكر أن قوات وزارة الداخلية بذلت جهودا كبيرة في ضبط الأمن والأمان والاستقرار تزامنا مع تحرير سوريا من قبضة نظام الأسد البائد، وعملت على نشر الوحدات الشرطية والأمنية لتأمين المباني الحكومية والمرافق العامة والخاصة، بالإضافة لتسيير دوريات لضبط الأمن في عموم سوريا الحرة، وطالما تتخذ القوات الأمنية السورية من عبارة "نحو مجتمع آمن" و"لا جريمة ضد مجهول"، شعارات لها تسعى إلى تنفذها عبر قوات مدربة خاضعة لدورات مكثفة لحفظ الأمن والأمان والاستقرار.
٢ أكتوبر ٢٠٢٥
وصل وفد رسمي من وزارة الدفاع السورية برئاسة رئيس هيئة الأركان العامة اللواء علي النعسان إلى العاصمة الروسية موسكو، حيث كان في استقباله نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك يفكيروف، وتندرج هذه الزيارة ضمن جهود تطوير آليات التنسيق بين وزارتي الدفاع في البلدين وتعزيز التعاون العسكري المشترك.
تأتي هذه الزيارة بعد أسابيع قليلة من زيارة هامة إلى موسكو في نهاية يوليو الماضي، شارك فيها وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الدفاع مرهف أبوقصرة، حيث عقدا سلسلة من اللقاءات مع كبار المسؤولين الروس. وشهدت تلك الزيارة مباحثات موسعة تناولت ملفات الاقتصاد والدفاع والسياسة وإعادة الإعمار.
وفي سياق متصل، كان أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أن الرئيس أحمد الشرع سيزور موسكو في تشرين الأول المقبل للمشاركة في القمة العربية – الروسية. وأكد نوفاك أن بلاده تولي أهمية خاصة لهذه الزيارة، معتبراً أنها ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي وتعزز العلاقات بين موسكو ودمشق.
خلال مؤتمر صحفي مشترك في دمشق مع وزير الخارجية السوري، شدد نوفاك على أن المرحلة المقبلة تمثل "فتح صفحة جديدة" بين البلدين، وأن التعاون المستقبلي سيقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. كما أوضح أن الوفد الروسي الذي وصل إلى دمشق مؤخراً ضم وزراء ومسؤولين عسكريين ودبلوماسيين لإجراء مباحثات موسعة شملت ملفات حيوية، أبرزها الاقتصاد والدفاع والسياسة.
من جانبها، أكدت القيادة السورية أن أي تعاون مع روسيا سيخضع لمراجعة شاملة لجميع الاتفاقيات السابقة، لا سيما تلك التي لم تحقق المصلحة الوطنية أو شابها الغموض، مشيرة إلى أن أساس الشراكة المستقبلية هو الانسجام مع أولويات الشعب السوري ومصالحه العليا.
مصادر سياسية في دمشق أوضحت أن الرؤية السورية الجديدة تقوم على بناء علاقة واضحة وشفافة مع موسكو، تقوم على الاعتراف الكامل بسيادة سوريا ووحدة أراضيها. وأكد وزير الخارجية أسعد الشيباني أن دمشق وموسكو قادرتان على بناء علاقة عادلة ومتوازنة، مشدداً على أن أي وجود أجنبي في سوريا يجب أن يهدف إلى دعم الشعب السوري في بناء مستقبله، وليس تحقيق مصالح خاصة.
١ أكتوبر ٢٠٢٥
استقبل السيد الرئيس أحمد الشرع اليوم الأربعاء في قصر الشعب بدمشق، وفداً من رجال الأعمال الفرنسيين، حيث تناول اللقاء فرص التعاون في مجالات الطاقة، الطيران، السياحة، التحول الرقمي، وإدارة الموارد، مع التأكيد على دور المستمثرين في الخارج في نقل الخبرات وربطها بالاقتصاد الوطني.
وفي يوم أمس الثلاثاء، استقبل الرئيس الشرع وفداً من رجال الأعمال السوريين المقيمين في الصين، وتم بحث سُبل استثمار الكفاءات والخبرات الوطنية في الخارج وربطها بالمشاريع التنموية داخل سوريا، إضافة إلى تعزيز مشاركتهم في دعم عملية إعادة الإعمار.
تندرج هذه اللقاءات ضمن جهود الانفتاح الاقتصادي لسوريا بعد عام 2025، حيث بدأت البلاد بمرحلة جديدة من الاستقرار دفعت نحو عودة الاستثمارات ورؤوس الأموال.
وشهدت المرحلة الماضية توقيع عقود استثمارية كبرى في مجالات الطاقة والبنية التحتية والعقارات تجاوزت قيمتها 14 مليار دولار، إلى جانب دخول شركات إقليمية ودولية في مشاريع استراتيجية.
كما ساهمت مشاركة رجال الأعمال السوريين في المهجر بدعم هذا المسار، من خلال استثمارات وتحويلات مالية عززت نمو الاقتصاد الوطني
١ أكتوبر ٢٠٢٥
أصدر رئيس الجمهورية أحمد الشرع المرسوم التشريعي رقم /193/ لعام 2025، القاضي بمنح طلاب الجامعات السورية والمعاهد فرصة انتقال استثنائية وتقديم دورة امتحانية إضافية خلال العام الدراسي 2024 – 2025.
وبموجب المرسوم، ينتقل الطالب إلى السنة الأعلى إذا كان يحمل أربع مقررات على الأكثر، بما فيها مقررات السنة الأولى، كما يحق لطلاب السنة الأخيرة الانتقال إذا كانوا يحملون ثمانية مقررات على الأكثر. ويُتاح لهم كذلك التقدّم إلى امتحانات استثنائية تقررها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
كما سمح المرسوم لطلاب السنة الأخيرة في الكليات والمعاهد بالتقدّم إلى امتحانات إضافية في الفصل الأول من العام الدراسي الحالي، بما يتيح لهم التخرّج خلال العام الدراسي 2024 – 2025.
يأتي هذا المرسوم في سياق الدعم الحكومي المتواصل للطلاب السوريين بعد عام 2025، حيث شدّد السيد الرئيس أحمد الشرع في أكثر من مناسبة على أن التعليم هو ركيزة أساسية لبناء سوريا الجديدة، وأن الدولة ملتزمة بتأمين الظروف الأكاديمية واللوجستية التي تمكّن الطلاب من متابعة دراستهم والتخرّج والانخراط في عملية التنمية.
ويُذكر أن الجامعات السورية شهدت بعد التحرير اهتماماً متزايداً على المستويين الأكاديمي والبنيوي، من خلال توسيع برامج الدعم، وإعادة تأهيل المخابر، وتوفير المنح الداخلية والخارجية، بما يضمن تخفيف الأعباء عن الطلاب ويمنحهم فرصاً أكبر لتحقيق التفوق العلمي
١ أكتوبر ٢٠٢٥
عانت آلاف العوائل في سوريا من ظروف قاسية خلال سنوات الثورة، والتي تجسدت بالنزوح القسري بسبب القصف الممنهج من قبل قوات النظام البائد على القرى والمدن والبلدات، كما تدهورت قيمة الليرة السورية بشكل كبير، وارتفعت أسعار المواد الغذائية والدوائية وجميع الاحتياجات الأساسية.
فقدان المعيل يغيّر حياة النسوة
إلى جانب ماسبق، فُجعت آلاف الأسر بفقدان معيلها سواء بموته نتيجة القصف، أو بسبب اعتقاله من قبل قوات النظام البائد. كل هذه العوامل دفعت آلاف السيدات في سوريا إلى النزول إلى سوق العمل وتحمل مسؤولية الأسرة بمفردهن.
لم تعد مهمة تلك النسوة محصورة فقط في بالتنظيف وإطعام الأطفال، وغسل الملابس، وغيرها من المهام المرتبطة بشؤون المنزل كما هو سائد بحسب التقاليد الاجتماعية، بل أصبحت مسؤولياتهن تمتد لتشمل تأمين تكاليف المستلزمات الأساسية في ظل عدم وجود شريك يحمل معهن العبء.
تقول أم عمار، تنحدر من ريف إدلب الجنوبي: "بعد وفاة زوجي، اضطرت للعمل لأتمكن من تربية أطفالي وتلبية جميع احتياجاتهم. بدأت بالعمل في صناعة المؤن المنزلية وبيعها لأهالي القرية، وتارة أعمل مع الورشات الزراعية، حيث كنت أقبل بأي فرصة عمل كريمة لأستطيع تغطية النفقات التي تحتاجها الأسرة".
وتروي أم عبدالله: "قبل اعتقال زوجي، كانت مهمتي تقتصر على الاهتمام بشؤون المنزل والأولاد والتدريس في المدرسة. بعد اعتقاله، أضيفت جميع الشؤون التي كان يقوم بها زوجي سابقاً على عاتقي، فصرت أتعب دون أن يشاركني أحد المسؤولية".
انعدام الراحة بسبب تراكم المسؤوليات
بناءً على القصص التي تداولتها وسائل التواصل، والشهادات المرصودة على أرض الواقع، تبيّن أن هؤلاء النساء تحملن آثاراً سلبية كبيرة انعكست على حياتهن اليومية. فقد شعرن بانعدام الراحة، وضغط نفسي شديد نتيجة تراكم المسؤوليات، وتعب جسدي وعقلي نتيجة تحمّل أعباء العمل والمنزل معاً.
كل هذه الضغوط جعلت حياة النسوة مليئة بالتحديات المستمرة، لكن بالرغم منها تمكنت العديد من النساء من الحفاظ على المنزل ورعاية الأطفال والقيام بجميع المهام والواجبات في ظل غياب الزوج. ولكن في المقابل، كان هذا الإنجاز على حساب صحتهن النفسية والجسدية.
ختاماً، تظهر هذه القصص حجم المسؤوليات التي تحملتها النساء المعيلات في سوريا. إلا أنه رغم الصعوبات، أثبت العديد منهن القدرة على مواجهة التحديات والمتابعة في إدارة شؤون الأسرة، لكن تبقى الحاجة قائمة لدعم قانوني واجتماعي ونفسي مستمر لهن، لضمان استقرار أسرهن وحياتهن اليومية.
١ أكتوبر ٢٠٢٥
آلاف المنازل في ريف إدلب ما تزال بلا أسقف، بعضها مدمّر بالكامل، وأخرى بحاجة إلى ترميم، بعد تعرضها للقصف المستمر من قبل قوات النظام البائد خلال سنوات الثورة. ومع عودة السكان إلى قراهم ومدنهم بعد التحرير، واجهوا تحديات كبيرة أعاقت عملية إعادة بناء بيوتهم وفرضت عليهم خيارات قاسية.
ارتفاع تكاليف البناء يعيق إعادة تأهيل المنازل
وبحسب مصادر محلية، تعجز آلاف الأسر في ريف إدلب عن ترميم أو إعادة بناء أسقف منازلها، بسبب الارتفاع الكبير في تكاليف مواد البناء، مثل الحديد والإسمنت والأحجار الإسمنتية وغيرها من المستلزمات التي تضاعفت أسعارها خلال الشهور الماضية.
كما ارتفعت أجور اليد العاملة في قطاع البناء، ويواجه الأهالي صعوبة في تأمين العمال نتيجة زيادة الطلب على أعمال الترميم، خاصة مع بدء عدد كبير من الأسر الأخرى أيضاً في إعادة تأهيل منازلها في الوقت نفسه.
الشوادر تعكس تحديات العائدين وإصرارهم على البقاء
وبحسب أشخاص تحدثنا معهم، قامت العديد من العائلات بتركيب شوادر على أسطح منازلها المهدمة، وهي نفس الشوادر التي كانت تستخدمها خلال سنوات النزوح لتوفير الحدّ الأدنى من الخصوصية والحماية من الحرّ والبرد.
لم تكن تلك العائلات تتوقع، بعد سنوات من النزوح، أن تضطر للعودة إلى استخدام الشوادر نفسها بعد العودة إلى قراها. غير أن الفقر والظروف الاقتصادية القاسية أجبرتهم على قبول هذا الحل المؤقت، على أمل تحسّن الأوضاع لاحقاً أو وصول مشاريع دعم وإعادة إعمار تمكّنهم من بناء الأسقف بشكل دائم.
اضطرت بعض العوائل للعيش في كرفانات أو خيم وضعتها فوق أنقاض منازلها، نتيجة عجزها عن إعادة البناء أو تنفيذ الترميمات اللازمة، بسبب ضعف الإمكانيات المالية وقلة الموارد.
يعكس اضطرار العائلات لإعادة استخدام الشوادر التي اعتمدوا عليها خلال سنوات النزوح حجم المعاناة النفسية التي يعيشونها، إذ تذكّرهم هذه التجربة بسنوات التشرد والافتقار إلى حياة كريمة، رغم عودتهم إلى منازلهم، إلا أن الفقر يجبرهم على القبول بهذا الواقع المؤقت.
وأفاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بأن تسعة من كل عشرة أشخاص في سوريا يعيشون تحت خط الفقر، وأن واحداً من كل أربعة يعاني من البطالة. ومع ذلك، أشار البرنامج إلى أن الاقتصاد السوري يمكن أن يستعيد مستواه ما قبل الصراع خلال عشر سنوات، في حال تحقق نمو اقتصادي قوي ومستقر.
مطالب الأهالي بتقديم مشاريع إعادة إعمار
في ظلّ الظروف القاسية التي تواجهها الأسر في ريف إدلب، يطلق الأهالي نداءً عاجلاً إلى المنظمات الإنسانية والجهات المعنية، مطالبين بتقديم مشاريع إعادة إعمار التي تساعدهم على إعادة بناء منازلهم وتخفف عنهم العبء الاقتصادي، بما يضمن لهم حياة مستقرة في البلاد التي ينحدروا منها.
١ أكتوبر ٢٠٢٥
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ستواصل دعمها الدائم لوحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، مشدداً على رفض تركيا القاطع لوجود أي تنظيمات إرهابية على الأراضي السورية.
وأوضح في كلمة ألقاها أمام مجلس الأمة التركي في أنقرة أن الشعب السوري بدأ يرى النور بعد أربعة عشر عاماً من الظلم والاستبداد الذي مارسه النظام البائد، مؤكداً أن بلاده ستقف بوجه أي محاولات تقسيم أو تنظيمات تهدد الاستقرار.
تحالف شعوب المنطقة
قال أردوغان إن "تحالف الأتراك والأكراد والعرب سيضمن ويرسخ السلام والرخاء والتنمية في المنطقة"، موضحاً أن بلاده ستستمر في مواجهة الإرهاب بجميع أشكاله من أجل تأمين الأمان والاستقرار.
لقاء أردوغان وترامب
وسبق أن كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن الرئيس أردوغان بحث مع نظيره الأميركي دونالد ترامب ملفات إقليمية ودولية حساسة، في مقدمتها القضية الفلسطينية والملف السوري. وأكد أن أردوغان شدّد على ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، محذّراً من انعكاسات السياسات الإسرائيلية على استقرار المنطقة.
سوريا في واجهة الأولويات الدولية
وأوضح فيدان أن المباحثات مع واشنطن شملت الملف السوري بشكل موسّع، مشيراً إلى أن تركيا والولايات المتحدة متفقتان على ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها، معتبراً أن القضية السورية "مسألة وجودية للسوريين ومفتاح أساسي لأمن المنطقة وأمن تركيا"، وأضاف أن ملايين السوريين ما زالوا يعيشون لاجئين في الخارج، ما يستدعي تحقيق الاستقرار الداخلي وإعطاء مؤشرات قوية على التعافي.
دعم دولي للإدارة الجديدة في دمشق
أشار فيدان إلى أن الدعم الدولي لسوريا بعد تشكيل الإدارة الجديدة مثّل نجاحاً دبلوماسياً استثنائياً، موضحاً أن تركيا ودول المنطقة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اتفقت على مساعدة دمشق في إعادة الإعمار، لكنه حذّر في الوقت ذاته من أن "الهجمات الإسرائيلية الأخيرة بدأت تغيّر المعادلة"، مؤكداً استمرار الجهود الدبلوماسية للحفاظ على استقرار سوريا.
قسد ومسار المفاوضات مع دمشق
وفيما يخص قوات "قسد"، أكد وزير الخارجية التركي أن أنقرة تتابع بدقة التهديدات الناجمة عنها، وأن مسار المفاوضات بينها وبين الإدارة السورية ما زال تحت المراقبة. وأوضح أن هدف بلاده هو ضمان بيئة لا يشعر فيها أي مكوّن سوري بالتهديد أو التهميش، مؤكداً استعداد أنقرة لتقديم الدعم السياسي والاقتصادي والأمني لتحقيق ذلك بالتعاون مع الشركاء الدوليين.
سياسة خارجية شفافة وحازمة
وختم فيدان بتأكيد أن بلاده تعتمد الشفافية في تحركاتها السياسية، قائلاً إن تركيا تبدأ دائماً بالوسائل السلمية والدبلوماسية لكنها تحتفظ بحق استخدام أدوات أخرى لحماية شعبها واستقرار المنطقة إذا لم تتم الاستجابة للمبادرات السلمية.
١ أكتوبر ٢٠٢٥
أفاد المتحدث باسم قوى الأمن الداخلي في محافظة دير الزور "محمد العليان"، يوم الأربعاء 1 تشرين الأول/ أكتوبر، بأن قوى الأمن الداخلي في دير الزور أعادت توقيف قيادي سابق بالميليشيات الإيرانية بعد ظهور أدلة جديدة ضده.
وكشف أن قوى الأمن الداخلي في محافظة دير الزور أفرجت بتاريخ 18 أيلول/سبتمبر 2025 عن المدعو "راشد الفيصل"، وهو قيادي سابق في الميليشيات الإيرانية، بعد انتهاء محكوميته استناداً إلى الأدلة التي قُدّمت ضده للقضاء في وقت سابق.
وأضاف، لكن ظهور أدلة جديدة تثبت ضلوعه في جرائم إضافية استدعى تقديمها مجدداً للقضاء، الذي أصدر بدوره مذكرة توقيف بحقه، ليُعاد اعتقاله والتحقيق معه وفقاً للمستجدات الأخيرة.
كما أكد أن قوى الأمن الداخلي أعادت توقيف المدعو "حسين عواد الحسين" من منطقة الميادين، وذلك بعد تقديم ادعاء شخصي بحقه، علماً أنه كان قد أُخلي سبيله بقرار قضائي في 26 أيلول/سبتمبر 2025.
وشددت قيادة الأمن الداخلي على ثباتها في مبدأ محاسبة المجرمين وملاحقتهم وتقديمهم للعدالة، مؤكدة أنه "لا مفر لأي مجرم، فحتى وإن أُخلي سبيله، سيتم توقيفه مجدداً في حال ورود أدلة تدينه".
هذا ودعت القيادة أبناء محافظة دير الزور إلى متابعة حقوقهم بالطرق القانونية، وتقديم ما لديهم من أدلة ووثائق تسهم في إدانة المجرمين وتمكين القانون منهم كما دعت الأهالي إلى المشاركة في توثيق جرائم النظام البائد وعصاباته عبر الشهادات والأدلة القانونية، ليكونوا شركاء في إرساء العدالة.
١ أكتوبر ٢٠٢٥
توفي الموقوف السوري "مهند محمد الأحمد" (14 عاماً) يوم الاثنين 29 أيلول/سبتمبر الجاري داخل سجن مخصص للفتيان في منطقة الوروار ببعبدا شرق بيروت، في حادثة أثارت جدلاً واسعاً حول ظروف الوفاة والملابسات التي سبقتها وفق "وكالة أنباء الموقوفين السوريين في لبنان".
وأكد والد الفتى في شهادة نقلتها جهات إعلامية أن ابنه أوقف قبل نحو 3 أشهر في بيروت، ولم يُسمح له طوال فترة التوقيف بالتواصل مع ذويه، معتبراً أن الادعاء بانتحاره غير منطقي.
وقال: "ابني أوقف سابقاً لستة أشهر وهو أصغر سناً، ولم يقدم على الانتحار، فكيف يحدث ذلك الآن؟ لا شك لدي أن مهند قُتل داخل السجن"، مضيفاً أن إدارة السجن منعت ابنه من الاتصال الهاتفي المسموح عادةً لجميع السجناء.
وأكد شقيق المتوفى، الذي كان موقوفاً معه ثم نُقل إلى سجن رومية المركزي، أن مهند كان في صحة جيدة عند توقيفه، مشيراً إلى أنهما تعرضا للتعذيب على يد الأجهزة الأمنية قبل أن يتم فصلهما.
وأوضح أن انقطاع الأخبار عن شقيقه منذ نقله إلى سجن الأحداث أثار مخاوف العائلة، إلى أن وصلت إليهم أنباء وفاته في المقابل، لم تصدر قوى الأمن الداخلي اللبنانية أي بيان رسمي حتى الآن.
في حين أشار تقرير طبي أولي استلمته العائلة إلى أن سبب الوفاة يعود إلى "توقف حاد في القلب والرئة"، مؤكداً أن الأطباء حاولوا إنعاشه دون جدوى. إلا أن أقارب الفتى الذين عاينوا جثمانه تحدثوا عن وجود كدمات زرقاء على العنق والكتف وآثار دماء، وهو ما دفع العائلة إلى رفض استلام الجثمان إلى حين عرضه على طبيب شرعي مستقل.
ونقلت وكالة محلية لبنانية عن مصدرين أمنيين قولهما إن مهند أقدم على الانتحار في زنزانته، دون تقديم تفاصيل إضافية حول ظروف الحادثة من جانبها، اعتبرت "هيئة أهالي السجناء في لبنان" أن وفاة القاصر السوري "كارثة إنسانية تستدعي وقفة ضمير ومحاسبة فورية"، داعية السفارة السورية في بيروت إلى التدخل العاجل وتوضيح الملابسات للرأي العام.
هذا وتسلّط هذه الحادثة الضوء على واقع السجناء السوريين في لبنان، إذ تشير التقديرات إلى وجود ما يقارب 2600 موقوف سوري، أكثر من 80% منهم لم يخضعوا لأي محاكمة حتى الآن، ويعيشون في ظروف احتجاز وصفتها تقارير حقوقية بأنها "غير إنسانية".
وأكد وزير العدل في الحكومة السورية "مظهر الويس"، أن ملف المعتقلين السوريين في لبنان يُعتبر من القضايا الجوهرية التي تحظى باهتمام خاص من الحكومة السورية، نظراً لبعده الإنساني والوطني، وارتباطه بحقوق المواطنين وظروف احتجازهم.
وقال الويس، في منشور عبر منصة "X"، يوم الأحد 22 أيلول/ سبتمبر، إن الأسباب التي كانت تبرر استمرار هذه المعاناة قد زالت مع سقوط النظام البائد وبدء مرحلة جديدة تُكرّس مبادئ العدالة القائمة على احترام القانون وحقوق الإنسان.
وأضاف أن وزارة العدل تتابع هذا الملف الحساس بشكل مباشر ضمن خطة وطنية شاملة تهدف إلى معالجته وفق القواعد القانونية المرعية، وبالتعاون والاحترام المتبادل بين البلدين الشقيقين، وبما يضمن العدالة والكرامة للمعتقلين وذويهم.
وأوضح الوزير أن الفترة الماضية شهدت عدة مشاورات ولقاءات مع الجانب اللبناني، أظهرت تفهماً ورغبة في التعاون، معرباً عن أمله في أن تثمر هذه الجهود بإغلاق الملف نهائياً، بما يخدم مصلحة الشعبين ويخفف من معاناة الأهالي.
وشدد على أن وزارة العدل ستواصل العمل على هذا الملف بالتعاون مع الوزارات المعنية ضمن إطار العمل الحكومي المشترك، في سياق الحرص على متابعة شؤون المواطنين السوريين خارج البلاد.
وختم بتقدير أي جهد يُبذل من الجانب اللبناني في هذا السياق، داعياً إلى استكمال الإحصاءات والملفات والبيانات اللازمة، بما يسهم في تسريع الحل القانوني والإنساني لهذه القضية.
ونظّم أهالي سجناء سوريين موقفين في السجون اللبنانية، ظهر يوم الجمعة 25 نيسان/ أبريل وقفة احتجاجية أمام السفارة اللبنانية في حي المزة بدمشق، للمطالبة بالإفراج الفوري عن معتقلي الرأي السوريين المحتجزين في سجن رومية وغيره من السجون اللبنانية.
وجاءت الوقفة تعبيراً عن تضامن المعتقلين المحرّرين وعائلات المغيّبين قسراً مع اللاجئين السوريين الذين فرّوا إلى لبنان هرباً من بطش نظام بشار الأسد البائد، ليواجهوا انتهاكات جديدة على يد السلطات اللبنانية، بحسب الجهة المنظمة.
وفي كلمة أُلقيت خلال الفعالية، دعا القائمون الحكومة اللبنانية إلى إطلاق سراح المعتقلين فوراً، معتبرين أن هذا الإجراء "لا يمثل فقط نهاية مأساة المعتقلين، بل يشكل بداية صفحة جديدة قائمة على العدالة والمحبة والسلام بين الأشقاء".
وشدد المشاركون على أن سجن رومية أصبح رمزاً لمعاناة السوريين، الذين لم يكن ذنبهم سوى التعبير السلمي عن آرائهم ومعتقداتهم، مؤكدين أن هذه القضية "ليست محلية أو فردية، بل إنسانية وعالمية، تستوجب تضامناً دولياً واسعاً".
من جهته، قال "مهند الغندور"، المحرر من سجن صيدنايا ومدير مكتب الرابطة في دمشق، إنهم يقفون اليوم "لرفع صوت أطفال ونساء المعتقلين السياسيين في رومية"، مطالباً الحكومة اللبنانية بإعادة النظر في ملفات المعتقلين، وداعياً الحكومة السورية إلى ممارسة الضغط على الجانب اللبناني للإفراج عنهم.
وأكد استعداد الرابطة لتقديم ملفات قانونية دولية لتحريك القضية. بدوره، قال أحمد نواف المبسبس، مدير مكتب الرابطة في درعا، إن المعتقلين في رومية يعيشون أوضاعاً نفسية وإنسانية صعبة نتيجة الانتهاكات، مضيفاً: "هؤلاء أبرياء، لجؤوا إلى لبنان فراراً من القمع، ولا يجوز أن يتحوّل لجوؤهم إلى مأساة جديدة".
وفي شهادة مؤثرة خلال الوقفة، قال عمر، أحد المشاركين: "أبي معتقل في سجن رومية منذ أن كان عمري أربع سنوات، لم أره إلا مرة واحدة داخل السجن، أطالب الرئيس أحمد الشرع والحكومة اللبنانية بالإفراج عن جميع المعتقلين الذين سُجنوا لدعمهم الثورة السورية ضد نظام الأسد".
هذا واختتمت الوقفة بتجديد الدعوة إلى استمرار التضامن مع المعتقلين، والتأكيد على أن هذه القضية لن تُنسى، وأن أصوات المعتقلين ستبقى حاضرة حتى ينالوا حريتهم وكرامتهم.
وشهد سجن رومية المركزي، أكبر مرافق الاحتجاز في لبنان، حركة عصيان داخلي بالتزامن مع انعقاد جلسة تشريعية للبرلمان اللبناني يوم الخميس 24 نيسان/أبريل 2025.
وذلك في تحرك يهدف إلى الضغط على المجلس النيابي للمصادقة على اقتراح قانون تقدمت به كتلة "الاعتدال الوطني" يهدف إلى الحد من الاكتظاظ في السجون وتسريع الإجراءات القضائية، فضلاً عن الاحتجاج على التراجع في وعود ترحيل السجناء السوريين وتسليمهم إلى الإدارة السورية الجديدة.
وكان عشرات السجناء السوريين قد أعلنوا في 11 شباط/فبراير الماضي إضراباً مفتوحاً عن الطعام احتجاجاً على ما وصفوه بـ"الاعتقال التعسفي"، مطالبين بالترحيل أو الإفراج، وسط تجاهل رسمي لمطالبهم.
١ أكتوبر ٢٠٢٥
انطلقت صباح اليوم الأربعاء في مدينة العلا بالمملكة العربية السعودية أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، بمشاركة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، إلى جانب رئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين سلامة، في خطوة تعكس الحضور السوري في واحدة من أبرز المنصات الدولية لمناقشة القضايا الأمنية.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن اللقاء الأول حمل عنوان "الشرق الأوسط في عالم متعدد"، بمشاركة واسعة من قادة ومسؤولين دوليين.
محاور النقاش وأهداف الاجتماع
يركّز المؤتمر على بحث الوضع الأمني في منطقة الشرق الأوسط وتداعياته الجيوسياسية على المستويين الإقليمي والدولي. وتتم النقاشات ضمن جلسات مغلقة رفيعة المستوى تهدف إلى تعزيز الحوار المباشر بين القادة الأوروبيين والأميركيين من جهة، ونظرائهم في الشرق الأوسط وخارجه من جهة أخرى.
ويُعد هذا الاجتماع جزءاً من مساعٍ متواصلة لتعزيز التواصل بين صُنّاع القرار، وتهيئة مسارات جديدة للحوار حول أبرز التحديات الأمنية التي تؤثر على الاستقرار العالمي.
مشاركة سورية متجددة في مسار ميونيخ
تجدر الإشارة إلى أن الوزير الشيباني كان قد شارك للمرة الأولى في مؤتمر ميونيخ للأمن خلال نسخته الـ61 في شباط/فبراير الماضي بمدينة ميونيخ الألمانية. وقد حضر حينها ندوة بعنوان "فجر جديد لدمشق: آفاق الانتقال في سوريا"، وهي أول مشاركة رسمية لسوريا في هذا المحفل منذ تأسيسه عام 1963.
وشهدت تلك الندوة حضوراً إقليمياً ودولياً واسعاً، وتم خلالها مناقشة الملف السوري بمختلف جوانبه، مع التركيز على العقوبات المفروضة على سوريا، حيث تم تقييم تداعياتها والبحث في آفاق التعامل معها في ضوء المستجدات السياسية.