٥ يناير ٢٠٢٦
أكد مصدر حكومي سوري لوكالة "سانا" أن وفد الجمهورية العربية السورية، برئاسة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ورئيس إدارة المخابرات العامة حسين السلامة، يشارك في الجولة الحالية من المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، وذلك بتنسيق ووساطة مباشرة من الولايات المتحدة الأمريكية.
التزام سوري باستعادة الحقوق الوطنية
أوضح المصدر أن استئناف هذه المفاوضات يأتي في سياق التأكيد على التزام سوريا الثابت والراسخ باستعادة حقوقها الوطنية، غير القابلة للتفاوض، مشدداً على أن هذه الحقوق تمثل ثوابت لا يمكن التنازل عنها تحت أي ظرف.
بيّن المصدر أن المباحثات تتركز بشكل أساسي على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك الموقّعة عام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط 8 كانون الأول 2024، وذلك ضمن إطار اتفاقية أمنية متكافئة.
شدد المصدر على أن الجانب السوري يتمسك بأن تكون السيادة الوطنية الكاملة فوق كل اعتبار، وأن تضمن الاتفاقية الجديدة منع أي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، تحت أي مسمّى أو ذريعة.
إسرائيل وسوريا تستأنفان مفاوضات اتفاق أمني بوساطة أمريكية في باريس
قالت القناة 12 الإسرائيلية إن مسؤولين سوريين وإسرائيليين من المقرر أن يعقدوا، اليوم الاثنين، جولة جديدة من المفاوضات في العاصمة الفرنسية باريس، في إطار استئناف المحادثات الرامية إلى التوصل لاتفاق أمني جديد على الحدود بين الجانبين، وذلك تحت رعاية أمريكية مباشرة، بحسب ما نقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي رفيع ومصدر مطّلع على تفاصيل الملف.
وذكرت القناة أن هذه الجولة من المفاوضات تأتي في ظل ضغط تمارسه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على كل من إسرائيل وسوريا من أجل التوصل إلى اتفاق من شأنه تثبيت الوضع الأمني على الحدود المشتركة، وقد يشكّل، وفق تقديرات الإدارة الأمريكية، خطوة أولى محتملة نحو تطبيع العلاقات بين الطرفين في مرحلة لاحقة، مشيرة إلى أن جولة باريس يُتوقع أن تستمر لمدة يومين.
وأوضحت القناة أن المحادثات ستُعقد بمشاركة المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك، إلى جانب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، فيما تشارك إسرائيل بوفد تفاوضي جديد جرى تشكيله خصيصًا لهذه الجولة، بعد مرحلة من الجمود التي أصابت مسار التفاوض في الفترة الماضية.
وبحسب ما أوردته القناة، فإن إسرائيل وسوريا كانتا قد أجرتا خلال الأشهر الأخيرة أربعة جولات تفاوضية بوساطة أمريكية، في محاولة للتوصل إلى اتفاق أمني، كان من المفترض أن يتضمن، وفق ما ذكرت، ترتيبات تتعلق بنزع السلاح من جنوب سوريا، إضافة إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق السورية التي سيطرت عليها عقب انهيار نظام بشار الأسد، غير أن تلك المحادثا
٥ يناير ٢٠٢٦
أعلنت شركة ماستركارد (Mastercard) أن مجموعة بنك قطر الوطني (QNB)، أكبر مؤسسة مالية في الشرق الأوسط وإفريقيا، حصلت على ترخيص رسمي من ماستركارد يتيح لها توسيع أنشطة الإصدار والقبول في سوريا، بما يمكّنها من تقديم حلول دفع تحمل علامة ماستركارد ومقبولة محليًا ودوليًا للأفراد والشركات، وفق ما جاء في بيان صادر من الدوحة.
وقالت ماستركارد إن هذه الخطوة جاءت عقب مذكرة التفاهم التي وُقّعت في سبتمبر الماضي مع مصرف سورية المركزي، والتي هدفت إلى دعم تحديث البنية التحتية للمدفوعات الرقمية في البلاد، معتبرة أن منح الترخيص لمجموعة بنك قطر الوطني سيُسهم في توسيع الوصول إلى معاملات رقمية سلسة وآمنة ومبتكرة داخل السوق السورية.
ورأت الشركة أن هذا التحالف يشكّل محطة مفصلية في مسار التعاون بين ماستركارد ومجموعة بنك قطر الوطني لتعزيز تجربة الخدمات المصرفية الرقمية، ودفع الشمول المالي، وخلق فرص جديدة عبر التكنولوجيا، في وقت يشهد فيه قطاع المدفوعات في سوريا تحولات تدريجية نحو التحديث.
وأضاف البيان أن هذه الشراكة تعكس في الوقت ذاته التزام مجموعة بنك قطر الوطني بقيادة الابتكار الرقمي عبر شبكتها الدولية، وتؤكد حرص المجموعة على دعم نمو أكثر مرونة في سوق توصف بأنها عالية الإمكانات، مشيرًا إلى أن الطرفين يتطلعان معًا إلى الإسهام في تطوير مشهد المدفوعات في سوريا.
وفي هذا السياق، قال آدم جونز، رئيس قسم غرب الجزيرة العربية في شركة ماستركارد، إن الشركة تعمّق التزامها تجاه سوريا بوصفها من أوائل المستثمرين في سوق يمر بتحول ذي مغزى، موضحًا أن تمكين البنوك الشريكة يتيح لملايين المواطنين الوصول إلى خدمات مالية حديثة، ويضع الأسس لمنظومة مدفوعات قوية وجاهزة للمستقبل، ومؤكدًا أن هذا العمل يدعم رؤية البلاد للتقدم الاقتصادي المستدام مع الالتزام الكامل بالمعايير التنظيمية ومتطلبات الامتثال.
من جانبه، قال يوسف محمود النعمة، الرئيس التنفيذي للأعمال في مجموعة بنك قطر الوطني، إن المجموعة تفخر بهذه الخطوة الجديدة التي تأتي ضمن خططها الاستراتيجية لتوسيع أعمالها في المنطقة، معتبرًا أن السوق السورية تُعد واعدة اقتصاديًا في ضوء ما يشهده القطاع المصرفي في هذا البلد الشقيق من تطور وتحديث.
ويأتي هذا الإعلان في سياق أوسع من التحركات الإقليمية الرامية إلى إعادة دمج سوريا تدريجيًا في منظومات الدفع والخدمات المالية الحديثة، استنادًا إلى شراكات دولية واتفاقيات تنظيمية تستهدف بناء بنية تحتية رقمية أكثر كفاءة، بما ينعكس على الأفراد وقطاع الأعمال، ويدعم مسار التحديث الاقتصادي في البلاد.
٥ يناير ٢٠٢٦
أعلنت مديرية التربية والتعليم في حمص، في تصريح رسمي صادر عن الدكتورة ملك السباعي مديرة التربية والتعليم، عن انطلاق امتحانات الفصل الدراسي الأول في مختلف مدارس المحافظة، مؤكدة جاهزية الكوادر التربوية والإدارية واللوجستية لإنجاح العملية الامتحانية.
وأوضحت الدكتورة السباعي أن الأسئلة الامتحانية غير موحّدة بين المدارس، حيث تم إعدادها من قبل الكوادر التعليمية في كل مدرسة بما يتناسب مع الواقع التعليمي والخطة الدرسية المعتمدة لديها، في حين تم توحيد البرنامج الامتحاني والمدة الزمنية للامتحانات في جميع المدارس حرصًا على تنظيم العملية الامتحانية وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.
وأكدت المديرية أن عملية طباعة الأسئلة جرت في المديرية لصالح المدارس التي رغبت بذلك، في إطار تعزيز الدقة والشفافية، مع تأمين جميع المستلزمات اللوجستية من أوراق ودفاتر امتحانية لضمان سير الامتحانات بهدوء وانتظام.
وبلغ عدد الطلاب المتقدمين لامتحانات الفصل الدراسي الأول في المدارس الحكومية 425,889 طالبًا وطالبة، بينما وصل عدد المتقدمين في المدارس الخاصة إلى 16,659 طالبًا وطالبة.
هذا واختتمت مديرية التربية تصريحها بالتأكيد على تقديرها للجهود الكبيرة التي تبذلها الكوادر التربوية والإدارية لإنجاح الامتحانات، متمنية التوفيق والنجاح لجميع الطلاب.
٥ يناير ٢٠٢٦
دعا أهالي قرية تسنين بريف حمص الشمالي إلى القصاص من القتلة ومحاسبة جميع المتورطين في المجزرة التي ارتُكبت بحق أبنائهم في 5 كانون الثاني 2013، والتي راح ضحيتها نحو 105 مدنيين من الأطفال والنساء وكبار السن.
وتؤكد شهادات أنه يزال عدد من الضحايا مفقودًا حتى اليوم، وسط معلومات تشير إلى تعرّض بعضهم للحرق أحياء وإلقاء جثث في نهر العاصي، إضافة إلى القتل بوسائل وحشية مختلفة.
وترافقت المجزرة مع تهجير قسري لأهالي القرية وسلب ممتلكاتهم والاستيلاء على منازلهم وبعد تحرير القرية عاد السكان ليجدوها مدمّرة إلى حد كبير، فعملوا بإمكاناتهم المحدودة على ترميمها وإعادة الحياة إليها.
ويؤكد الأهالي في بيانهم أن ما جرى يُعد جريمة جسيمة وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى جرائم قتل جماعي وتهجير وإخفاء قسري ونهب ممتلكات، وهي جرائم لا تسقط بالتقادم.
كما يجددون مطالبتهم بكشف مصير المفقودين وتسليم رفات الضحايا، وتحقيق العدالة الانتقالية ومنع الإفلات من العقاب، إضافة إلى جبر الضرر وتعويض المتضررين وإعادة الإعمار عبر الأطر القانونية والرسمية.
ويصادف كانون الثاني/ يناير 2026، الذكرى السنوية التاسعة لمجزرة تسنين بريف حمص، التي ترتكب بحق عشرات المدنيين ضمن عمليات قتل جماعي رمياً بالرصاص من قبل شبيحة ميليشيات طائفية موالية لنظام الأسد.
وسبق أن وثقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، تفاصيل المجزرة الدموية خلال نشر تقرير حقوقي يوثق المجزرة مشيرا إلى أن في مساء السبت 5/ كانون الثاني/ 2013 حاصرت ميليشيات محلية موالية لنظام الأسد البائد قرية تسنين بريف حمص الشمالي.
وأضاف التقرير أن الميليشيات اقتحمت القرية في اليوم التالي، الأحد 6 كانون الثاني 2013 نفَّذت عمليات قتل جماعي رمياً بالرصاص بحق سكان الحي القبلي -وغالبيتهم من التركمان السنة-، حملت عمليات القتل هذه صبغة تطهير إثني.
ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 105 مدنياً، بينهم 10 طفلاً، و19 سيدة، وأتبعت تلك الميليشيات عمليات القتل الوحشية بعمليات نهب وحرق للمنازل، أدت إلى بثِّ الذعر في صفوف المدنيين، ونزح على إثرها جميع السكان عن قريتهم، واستوطن مكانهم أبناء القرى المجاورة من الطائفة العلوية.
ويعرف أن قرية "تسنين"، تقع قرب مدينة "الرستن" شمالي حمص وسط سوريا، وقرب قرى "كفرنان وجبورين" ذات الأغلبية العلوية والتي تحولت إلى ثكنات عسكرية وتضم مئات المقاتلين في صفوف قوات الأسد، و"تسنين"، يقطنها قبل الثورة السوريّة عائلات من القومية التركمانية، وأخرى من الطائفة العلوية، قبل أن يتم تهجير سكان القرية وتحويلها إلى قرية يقطنها الموالين للنظام فقط.
٥ يناير ٢٠٢٦
قالت وزارة الصحة في استعراض إنجازاتها خلال عام 2025، إنها عملت على تحسين كفاءة وفاعلية منظومة الرعاية الصحية، من خلال تأهيل المؤسسات المتضررة، وإعداد خارطة صحية متكاملة لتقوية أنظمة الإدارة والرعاية الأولية، وتفعيل نظام الأمن الصحي الوطني، بما يعزز من مرونة القطاع وجاهزيته في مواجهة التحديات.
كما أطلقت الوزارة خطة استراتيجية للفترة الممتدة بين 2026 و2028، تستند إلى معطيات الواقع الصحي المتأزم بفعل جرائم نظام الأسد البائد، وتهدف إلى وضع حلول عملية ومستدامة ترتقي بالخدمات الصحية في مختلف المحافظات.
سياسات صحية وشراكات إقليمية ودولية
أبرزت الوزارة خلال العام الماضي عدداً من الإنجازات، من بينها إعداد سياسات وطنية للحد من انتشار مرض التلاسيميا، وتقديم مقترح إقليمي مشترك مع تركيا والأردن، بدعم من منظمة التعاون الإسلامي بقيمة 40 مليون دولار، لتعزيز التنسيق الصحي عبر الحدود.
كما أطلقت الوزارة خطة وطنية بالشراكة مع وزارات المالية، الزراعة، والطاقة، بميزانية 25 مليون دولار لصندوق الجائحة، إلى جانب مناقشة تبني نهج "الصحة الواحدة"، وإنشاء لجنة لمواجهة مقاومة مضادات الميكروبات، وتم التوقيع على الميثاق الوطني للتغطية الصحية الشاملة مع وزارة المالية، في إطار مواءمة السياسات الوطنية وتفعيل مبادرات الرعاية الصحية.
مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون
في إطار توسيع التعاون الإقليمي والدولي، وقعت الوزارة 16 اتفاقية مع جهات ومنظمات مختلفة، وأعدّت 26 اتفاقية أخرى، تضمنت التعاون مع الصليب الأحمر، أطباء بلا حدود، لجنة الإنقاذ الدولية، نورواك، وقطر الخيرية، إضافة إلى تعزيز التعاون مع دول مثل الأردن، السودان، تركيا، السعودية، قطر، البحرين، وكوريا الجنوبية.
ونفذت الوزارة 17 حملة طبية شملت معظم التخصصات، نتج عنها أكثر من 8418 عملية جراحية نوعية، و21850 استشارة طبية، ضمن تعاون بين الوزارة ومنظمات دولية ومحلية.
بيانات وخدمات طبية شاملة
بلغ عدد العمليات الجراحية المنفذة أكثر من 148 ألف عملية، وجلسات غسيل الكلى تجاوزت 216 ألف جلسة، فيما أجريت أكثر من 8.6 ملايين تحليل مخبري، وأكثر من 247 ألف صورة طبقي ورنين، و30 ألف جلسة علاج كيميائي، إلى جانب أكثر من 39 ألف حالة عناية مشددة.
حصل مخبر شلل الأطفال في سوريا على تقييم 100% من منظمة الصحة العالمية، وأصبح مركزاً إقليمياً مرجعياً بديلاً عن إرسال العينات إلى الخارج، ما يعزز السيادة الصحية وكفاءة القطاع.
تحسين البنية التعليمية الصحية
أعادت الوزارة ترميم مديرية المهن الصحية ومدارس التمريض المتوقفة، خصوصاً في إدلب والقرداحة، وبدأت تجهيزها بالأثاث، كما وضعت استراتيجية وطنية للتمريض لخمس سنوات، وأجرت أكثر من 80 برنامجاً تدريبياً استفاد منه 4392 متدرباً.
توسيع خدمات الرعاية الأولية واللقاحات
تم تقديم أكثر من 177 ألف خدمة في مجال تنظيم الأسرة، و131 ألف خدمة لرعاية الحوامل، مع تفعيل 36 جهاز تصوير ماموغرافي، وتقديم أكثر من 6.7 ملايين خدمة لقاح للأطفال، و138 ألف خدمة لقاح للنساء، ضمن حملات وطنية شاملة.
وأجري ترصد تغذوي لأكثر من 587 ألف طفل، وإطلاق استراتيجية وطنية للتغذية، كما تم توثيق 15861 حالة سرطان، وتأمين أدوية وعلاجات نوعية، وافتتاح شُعب جديدة لعلاج أورام الأطفال والبالغين في دمشق، حماة، ودرعا.
كما ارتفع عدد سيارات الإسعاف إلى 304، وأُعيد تفعيل غرف القيادة والتحكم في سبع محافظات، كما انخفض زمن الاستجابة في دمشق من 27 إلى 16 دقيقة، وتم تنفيذ تدريبات لمحاكاة الإصابات الجماعية.
الرقابة على المشافي وتوسيع التراخيص
نفذت الوزارة أكثر من 100 جولة رقابية على المشافي الخاصة، من أصل 400 مشفى، أُغلقت 26 منها بناء على مخالفات، ومنحت 89 ترخيصاً جديداً، وحدثت اللوائح الرقابية والأسعار.
وقُدمت أكثر من 305 آلاف خدمة في مجال الصحة النفسية، وافتُتحت عيادات جديدة في عدة محافظات، منها حمص، دير الزور، اللاذقية، مع تنفيذ حملات لمكافحة الإدمان والقلق الامتحاني.
صعوبات قائمة وخطط طموحة
رغم هذه الإنجازات، لا تزال التحديات قائمة، أبرزها ضعف التمويل وتضرر البنى التحتية، لكن الوزارة أكدت عزمها تجاوز العقبات خلال عام 2026، عبر توسيع البرامج الصحية، وتحسين التشخيص والعلاج، وتعزيز ثقة المواطن بالمنظومة الصحية.
٥ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، اليوم الاثنين 5 كانون الثاني 2026، إطلاق الرابط الرسمي لمنصة التطوع في سوريا، خلال حفل أُقيم في المكتبة الوطنية بدمشق، بحضور عدد من المسؤولين والمهتمين بالشأن الإنساني والتنموي. وتهدف المنصة إلى تنظيم جهود المتطوعين، وتعزيز ثقافة العمل التطوعي، ضمن رؤية وطنية شاملة تسعى لبناء منظومة تطوعية مرنة ومستدامة.
رؤية وطنية لتعزيز الجاهزية
أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، في كلمته خلال الحفل، أن إطلاق المنصة يأتي انسجاماً مع رؤية الوزارة في بناء منظومة تطوعية متكاملة تسهم في تعزيز الجاهزية المجتمعية، وتدعم قدرة الاستجابة الفعالة للطوارئ والكوارث، مشيراً إلى أن العمل التطوعي يُعد شريكاً أساسياً في إدارة الكوارث.
شراكة المجتمع في مواجهة الكوارث
أوضح الصالح أن مواجهة الأزمات والكوارث ليست مسؤولية حكومية فقط، بل تتطلب شراكة حقيقية مع المجتمع، مشيراً إلى الدروس المستخلصة من كارثة زلزال 2023 وحرائق اللاذقية 2025، التي أثبتت ضرورة وجود فرق تطوعية رديفة، مؤهلة ومدرّبة، تكون جاهزة للتدخل عند الحاجة.
منصة لبناء فرق تطوعية مؤهلة
من جهته، بيّن مدير إدارة التطوع في الوزارة، أحمد يازجي، أن المنصة تهدف إلى بناء قاعدة بيانات وطنية للمتطوعين، وتكوين فرق عمل تمتلك المهارات والخبرات اللازمة، ما يكرّس ثقافة التضامن والمسؤولية الوطنية في المجتمع.
مرحلة جديدة من العمل التطوعي
وأشار يازجي إلى أن الوزارة تدخل اليوم مرحلة جديدة من العمل التطوعي المنظم، تقوم على رؤية واضحة بأن العمل التطوعي ليس نشاطاً مكملاً، بل ركيزة أساسية في بناء المجتمع وتعزيز صموده، مؤكداً على دور الكوادر الشابة كشريك حقيقي في هذه العملية.
٥ يناير ٢٠٢٦
أكد نور الدين الإسماعيل، رئيس تحرير صحيفة "الثورة السورية"، في افتتاحية بعنوان «الاستعراض ليس إنجازاً»، أن ما نشهده اليوم من تفاعل بعض المسؤولين مع المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي منذ تحرير سوريا، وإن لاقى إعجاباً لدى البعض بوصفه ظاهرة جديدة ومغايرة لصورة المسؤول النمطي التي رسّخها نظام الأسد البائد، إلا أن هذا التفاعل قد ينقلب من إيجابي إلى سلبي حين يتخذ طابع الاستعراض أو التصنّع.
عندما يتحول التفاعل إلى تصنّع
أوضح الإسماعيل أن المبالغة في الظهور الإعلامي، ومحاولة تجسيد صورة المسؤول "المتواضع" أو "القريب من الناس" دون ممارسة حقيقية لمهامه الأساسية، من شأنها أن تسيء لصورة المسؤول ذاته وللوظيفة العامة التي يتولاها، مؤكداً أن دور المسؤول يتمثل في تسيير شؤون الناس ضمن القوانين والأنظمة، لا في التقاط الصور ثم مغادرة المكان وترك المشاكل تتراكم.
المهام أولاً… لا العروض الجانبية
شدّد الكاتب على أن المسؤول، مهما كانت رتبته أو صفته الوظيفية، يجب أن يؤدي مهامه ضمن اختصاصه المحدد قانوناً، وأن انشغاله بأمور ليست من صميم عمله لا يعفيه من التقصير، بل يزيد من فقدان الناس الثقة به، لأن الصورة وحدها لا تصنع مسؤولاً ناجحاً، بل الأداء الفعلي والنتائج المحققة.
غياب الشفافية مع الإعلام
تطرق الإسماعيل إلى واحدة من أبرز المشكلات التي تواجه الصحفيين، وهي إحجام بعض المسؤولين عن التعاون معهم في تقديم المعلومات أو الإجابات على استفسارات المواطنين، مشيراً إلى أن عدم الرد أو التجاهل يُفقد الصحافة دورها الرقابي ويضعف الثقة بها كسلطة رابعة، ويعمّق الهوة بين المسؤول والمجتمع.
التواضع الحقيقي لا يُمثَّل
أوضح الكاتب أن المطلوب ليس عودة سلوكيات عهد النظام المخلوع، وإنما السير في اتجاه معاكس تماماً، قوامه المصارحة والعمل الجاد على حل القضايا، لأن التواضع الحقيقي لا يكون بأداء تمثيلي أمام الكاميرات، بل بالتعامل الإنساني والتفاعل الصادق مع حاجات المواطنين.
مثال واقعي على انعدام التعاون
استشهد الإسماعيل بحادثة واقعية، إذ حاولت صحيفة "الثورة السورية" التواصل مع أحد المحافظين عبر مكتبه الإعلامي لسؤاله عن فوضى ارتفاع أجور السكن، إلا أن المحافظ تجاهل الطلب دون حتى اعتذار، فيما وصف آخرون محاولة لقاء محافظ آخر بـ"المستحيلة"، في إشارة إلى استمرار سلوكيات بعيدة كل البعد عن الشفافية والمسؤولية.
خاتمة: الإنجاز لا يُصنَع بالكاميرات
اختتم الإسماعيل مقاله بتوجيه رسالة مباشرة إلى المسؤولين مفادها أن عملية البناء لا تكتمل بالاستعراض أمام الكاميرات، بل بالأداء الحقيقي ضمن حدود المهام والصلاحيات، وأن كل جهد خارج نطاق المسؤولية يبقى بلا جدوى، لأن الإنجاز الحقيقي يُقاس بمدى خدمة الناس، لا بعدد الصور المنشورة.
٥ يناير ٢٠٢٦
تُعدّ مشكلة الآبار المكشوفة بالقرب من المنازل والأراضي الزراعية في قرى وبلدات ريف إدلب الجنوبي من أخطر التحديات التي يواجهها الأهالي، إذ تحولت هذه الآبار إلى مصادر تهديد حقيقي، خاصة مع تسجيل حوادث سقوط متكررة، نتيجة غياب أي وسائل حماية أو تغطية مناسبة حولها.
في هذا السياق، يقول وليد محمد سعيد العيسى، عامل في وزارة الداخلية وأحد أهالي بلدة كفرسجنة في الريف الجنوبي، خلال حديثه مع شبكة شام الإخبارية، إن الآبار المكشوفة تنتشر بنسبة محدودة على الطرق وبين المنازل غير الصالحة للسكن، فيما تتركز النسبة الأكبر داخل الأراضي الزراعية.
تابع العيسى موضحاً أن هذه الآبار تشكّل مخاطر جسيمة قد تنتهي بالوفاة، لاسيما بعد وقوع حوادث سابقة خلّفت آثاراً مؤلمة على ذوي الضحايا. وأضاف أن انتشارها يعود إلى موجات النزوح التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية بسبب القصف، وإلى هجران العديد من المناطق، فضلاً عن التغيّرات الجغرافية التي تسببت بها الزلازل.
من جانبه، يشير جمعة النعسان، رئيس شعبة الضابطة في مؤسسة المياه، في تصريح خاص، إلى وجود نحو 120 بئراً مفتوحة في المنطقة، موضحاً أنها تشكّل خطراً مباشراً يتمثل في احتمال سقوط الأطفال، ولا سيما غير المدرَّبين على إدراك خطورتها، إضافة إلى سقوط الحيوانات، فضلاً عن قيام بعض السكان برمي النفايات داخلها، ما يفاقم من تلوّث المياه الجوفية.
ويضيف النعسان أنّ المشكلة ما تزال قائمة نتيجة عدم قدرة الجهات المختصة حتى الآن على تأهيل هذه الآبار، لافتاً إلى إمكانية الحدّ من مخاطرها عبر صبّ طبقة من البيتون حول الفتحات لإغلاق الآبار غير المستخدمة والخارجة عن الخدمة.
وكانت مؤسسة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) قد أطلقت حملة توعوية تحت شعار «لنغلقها ونحمي أطفالنا»، تهدف إلى التحذير من مخاطر الآبار المكشوفة والدعوة لاتخاذ إجراءات عاجلة للتقليل من تهديداتها.
وأكد الدفاع المدني، في بيان نشره بتاريخ 14 كانون الأول الفائت، أن الآبار المفتوحة تمثل خطراً حقيقياً يهدد سلامة المجتمع، ولا سيما الأطفال، في ظل تكرار الحوادث المأساوية الناتجة عن السقوط داخلها.
ولفت البيان إلى أن الآبار المفتوحة أو المهجورة، سواء في الأرياف أو داخل المناطق السكنية، تُعدّ تهديداً دائماً لحياة المدنيين، خصوصاً أن الأطفال قد يقتربون منها بدافع الفضول أو اللعب، ما يعرّضهم لخطر السقوط والإصابة أو حتى الوفاة.
تظلّ الآبار المفتوحة حضوراً مقلقاً يثقل يوميات الأهالي، مع ما تحمله من احتمالات حوادث متكررة تطال الأطفال والبالغين على حدّ سواء. ورغم تواتر التحذيرات والتقارير، تبقى هذه المشكلة قائمة في القرى والبلدات، لتعيد في كل مرة التذكير بالكلفة الإنسانية لأي إهمال أو تأخر في التعامل معها.
٥ يناير ٢٠٢٦
سجلت أسعار الذهب في السوق السورية يوم الاثنين 5 كانون الثاني/ يناير، ارتفاعًا جديدًا قدره 300 ليرة سورية للغرام الواحد من عيار 21 قيراطًا، مقارنةً بالسعر الذي أُقفل عليه التداول يوم أمس عند مستوى 14 ألفًا و800 ليرة، وذلك وفق التسعيرة الصادرة بالعملة السورية الجديدة.
وأعلنت جمعية الصاغة في نشرتها الصباحية أن سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطًا بلغ 15 ألفًا و100 ليرة سورية للمبيع، مقابل 14 ألفًا و800 ليرة للشراء، في حين حدّدت سعر غرام الذهب من عيار 18 قيراطًا بـ 13 ألف ليرة للمبيع و12 ألفًا و700 ليرة للشراء.
ويأتي هذا الارتفاع وسط متابعة دقيقة من جمعية الصاغة لحركة الأسعار في الأسواق المحلية والعالمية، وانعكاس تقلبات سعر صرف العملة على قيمة المعدن الأصفر داخل السوق السورية.
كما شددت الجمعية على ضرورة التزام أصحاب محال بيع الذهب بالتسعيرة الرسمية المعتمدة، وإبرازها بشكل واضح أمام الزبائن، تجنبًا لحدوث أي تجاوزات أو فروقات غير نظامية في الأسعار.
هذا ويعد الذهب من السلع التي تشهد إقبالًا لافتًا داخل السوق السورية، سواء لغرض الادخار أو الاستخدام الشخصي، ما يجعل أي تغير في أسعاره محل متابعة واهتمام من المواطنين والتجار على حد سواء.
٥ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة في الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك عن تسجيل قفزة ملحوظة في نشاط مديرية حماية الملكية التجارية والصناعية خلال عام 2025، ولا سيما في عدد طلبات تسجيل العلامات التجارية على المستويين المحلي والدولي.
وذكر التقرير السنوي للوزارة أن العام 2025 شهد ارتفاعًا واضحًا في طلبات تسجيل وتجديد العلامات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية، مقارنةً بالسنوات السابقة.
ويعكس ذلك بحسب التقرير تحسن البيئة الاستثمارية في البلاد وزيادة النشاطين التجاري والصناعي، إضافة إلى دخول مستثمرين جدد إلى السوق وعودة شريحة من السوريين المقيمين في الخارج لمتابعة نشاطهم الاقتصادي.
كما أشار التقرير إلى أن الوعي المتزايد لدى الشركات والأفراد بأهمية حماية الملكية الصناعية والتجارية أسهم في هذا التطور، خصوصًا مع حرص أصحاب العلامات التجارية على حماية منتجاتهم من التقليد وضمان حقوقهم القانونية.
وقد ترافق ذلك مع ارتفاع ملحوظ في الإيرادات الناتجة عن رسوم التسجيل والوثائق والمطبوعات الرسمية، الأمر الذي يعزز موارد الدولة ويُسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
وأوضح التقرير أن تحسن أداء المديرية جاء نتيجة تطوير آليات العمل وتبسيط الإجراءات أمام المراجعين، مما عزّز الثقة في البيئة القانونية لحماية الملكية التجارية والصناعية، وأسهم في تنظيم المنافسة التجارية ومنع الاعتداء على حقوق الملكية.
ويرى مختصون أن تنامي تسجيل العلامات التجارية يعد مؤشرًا مهمًا على تعافي النشاط الاقتصادي وارتفاع مستوى ثقة المستثمرين بالسوق المحلية، فضلًا عن دوره في ضبط حركة السوق والحد من ظاهرة التقليد والغش التجاري.
وأكدت وزارة الاقتصاد والصناعة في ختام تقريرها أنها ستواصل تطوير البنية القانونية والإدارية لخدمات حماية الملكية التجارية والصناعية، بما ينسجم مع المعايير الدولية ويعزز مسار النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.
٥ يناير ٢٠٢٦
استذكرت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية في تقرير بعنوان "طريق الموت" مرور أحد عشر عاماً على المجزرة المروعة التي ارتكبتها قوات نظام الأسد البائد وميليشيات عراقية موالية له في شارع علي الوحش جنوب دمشق، والتي أسفرت عن اختفاء أكثر من 1500 شخص، بينهم أطفال ونساء، نجا منهم 11 فقط.
ممر إنساني تحوّل إلى فخ للإعدام
وفق شهادات الناجين، جرى استدراج المدنيين عبر إشاعة فتح ممر إنساني، ليقعوا في كمين قاتل، حيث تم فصل النساء والأطفال عن الرجال، قبل أن يتعرضوا للتعذيب والتصفية الجسدية على يد ميليشيات "لواء أبو الفضل العباس" وحزب الله اللبناني، في واحدة من أبشع الجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب في سوريا.
حصار وتجويع قبل المجزرة
جاءت المجزرة في سياق الحصار الخانق الذي فرضه نظام الأسد البائد على مخيم اليرموك ومناطق جنوب دمشق منذ منتصف عام 2013، حيث مُنع دخول الغذاء والدواء والكهرباء، ما أدى إلى وفاة مئات المدنيين بسبب الجوع وانعدام الرعاية الصحية، في ظل صمت دولي مطبق.
انتهاكات موثقة وجرائم ممنهجة
وثّق التقرير شهادات مؤلمة عن عمليات سلب ونهب واعتداءات جنسية وحرق منازل، ما يعكس مستوى العنف المنهجي الذي مورس بحق المدنيين الفلسطينيين في تلك المرحلة، مؤكدًا أن هذه الجريمة لم تكن حالة معزولة، بل جزء من حملة استهداف واسعة للاجئين الفلسطينيين.
ضحايا بلا عدالة وملف مفتوح
كشفت مجموعة العمل أن أكثر من 1536 لاجئًا فلسطينيًا قضوا في جنوب دمشق وحده خلال الحرب، من أصل 4294 ضحية فلسطينية في عموم الأراضي السورية حتى نهاية 2024، بينما لا يزال ملف المفقودين الفلسطينيين، ومن بينهم ضحايا "شارع علي الوحش"، بلا إجابة حتى اليوم.
دعوة للمحاسبة وكسر الصمت
دعت المجموعة في ختام تقريرها المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية لتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والعمل على محاسبة مرتكبي هذه الجرائم، وكسر جدار الصمت المفروض حول المأساة، وضمان حماية اللاجئين الفلسطينيين من أي تكرار لمثل هذه الانتهاكات في مناطق النزاع.
٥ يناير ٢٠٢٦
أقرت الحكومة الألمانية، بأن منح تأشيرات لمّ الشمل في إطار "الحالات القهرية" يكاد يكون متوقفاً، إذ لم تُصدر سوى تأشيرتين فقط، رغم تلقي المنظمة الدولية للهجرة بلاغات تتعلق بـ2,586 حالة يُفترض أنها تندرج ضمن هذا التصنيف الإنساني.
جاء هذا الإعلان عقب قرار الحكومة الألمانية في نهاية تموز 2025 تعليق لمّ شمل العائلات لفئات معينة من اللاجئين، لا سيما أولئك الحاصلين على "الحماية الثانوية" لمدة عامين، وهي الفئة التي تضم الغالبية العظمى من اللاجئين السوريين.
ويُسمح حاليًا بلمّ الشمل فقط في الحالات التي تُصنَّف كقهرية، وتشمل الأزواج، الأطفال القصر، أو القاصرين غير المصحوبين الراغبين بلمّ شمل أحد الوالدين.
أوضحت الحكومة الألمانية، في ردها على طلب إحاطة تقدمت به النائبة عن حزب "اليسار" كلارا بونغر، أن معظم الحالات المبلّغ عنها ما تزال قيد "توثيق الوقائع"، بينما يجري حالياً فحص 90 حالة لدى وزارة الخارجية الألمانية.
انتقدت النائبة بونغر شدة القيود الحالية، مؤكدة أن اللوائح المُعتمدة تجعل من لمّ الشمل شبه مستحيل عملياً، وهو ما يتسبب في استمرار تفريق آلاف الأسر اللاجئة، رغم أن قرار التعليق لا يشمل طالبي اللجوء أو من تنطبق عليهم أحكام اتفاقية جنيف الخاصة بوضع اللاجئين.
وزيرة الداخلية الألمانية تتحدث عن تزايد في عدد السوريين العائدين إلى بلادهم طوعاً
كشفت وزيرة الداخلية في ولاية ساكسونيا-أنهالت الألمانية، تامارا تسيشان، عن تزايد في عدد السوريين العائدين إلى بلادهم طوعاً، معتبرة أن سوريا تمر حالياً بمرحلة "إعادة إعمار" تفتح الباب أمام هذه العودة، وذلك بحسب ما أوردته صحيفة ماغديبورغر فولكسشتيما في تقرير نشره موقع Die Welt، اليوم الثلاثاء 30 كانون الأول.
أعلنت تسيشان أنه تم تسجيل 18 حالة عودة خلال عام 2024، فيما وصل عدد العائدين منذ مطلع العام الجاري إلى 211 شخصاً، معتبرة أن هذه الأرقام تشكل "اتجاهاً إيجابياً أولياً". وأوضحت أن سياسة ولايتها تركّز على تشجيع العودة الطوعية بدلاً من اللجوء إلى الترحيل القسري.
أكدت الوزيرة أن النساء والأطفال سيظلون مشمولين بالحماية، بينما يمكن للرجال العاملين والمندمجين في المجتمع الألماني البقاء، في حين أن من يحمل الجنسية الألمانية يحق له الإقامة والسفر إلى سوريا والمشاركة في جهود إعادة الإعمار، ثم العودة مجدداً إلى ألمانيا.
أشارت تسيشان إلى أن الترحيل القسري سيُطبّق أولاً على الأشخاص المصنّفين كخطرين أو المدانين بجرائم، يليه النظر في حالات الرجال غير المصحوبين، الذين لم يندمجوا أو فشلوا في إعالة أنفسهم.
وفي سياق متصل، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان صدر يوم 8 كانون الأول، أن أكثر من ثلاثة ملايين سوري عادوا إلى ديارهم منذ سقوط نظام بشار الأسد، مشيرة إلى أن نحو 1.2 مليون شخص عادوا طوعياً من دول الجوار، بينما عاد ما يزيد على 1.9 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية.
رغم هذه الأرقام، شددت المفوضية على حاجة سوريا إلى دعم دولي عاجل لضمان الاستقرار والأمن، مشيرة إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية التي تبلغ كلفتها 319 مليار دولار لم يُموَّل منها سوى 29% خلال هذا العام، في ظل تقليص كبير في حجم المساعدات من جهات مانحة رئيسية، وعلى رأسها الولايات المتحدة.
ألمانيا تراجع ملفات لجوء آلاف السوريين وتسحب الإقامة من المئات
أعلنت وزارة الداخلية الألمانية أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) يواصل منذ مطلع العام الجاري مراجعة واسعة لملفات اللجوء الخاصة بمواطنين سوريين، شملت حتى الآن أكثر من 16 ألف حالة، وذلك في إطار سياسة تدقيق تستهدف حالات يُشتبه في فقدانها لمبررات الحماية القانونية.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "بيلد"، فقد أسفرت هذه المراجعات حتى نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر عن سحب الإقامة من 552 شخصاً، بينهم ست حالات أُلغيت فيها صفة اللجوء الدستوري، و268 حالة تم فيها سحب صفة اللاجئ وفق اتفاقية جنيف، إضافة إلى 184 حالة رُفعت عنها الحماية الفرعية، و94 شخصاً أُلغي قرار حظر ترحيلهم.
وأشارت وزارة الداخلية إلى أن من بين الفئات المستهدفة بالمراجعة أشخاص ارتكبوا جرائم في ألمانيا، وآخرين تعتبرهم السلطات تهديداً أمنياً محتملاً، فضلاً عن عدد من السوريين الذين زاروا بلادهم في فترات سابقة، وهو ما ترى فيه الوزارة انتفاءً لأسباب اللجوء في بعض الحالات.
في المقابل، أبقى المكتب الاتحادي على الحماية القانونية في 16,185 ملفاً تمت مراجعتها، فيما لا تزال نحو 20,428 دعوى أخرى قيد الدراسة حالياً.
وبحسب متحدث باسم الوزارة، فإن العودة المؤقتة إلى سوريا أو التعامل مع السفارات السورية قد تُعد مؤشرات مهمة في بعض الملفات، لكنها لا تؤدي تلقائياً إلى سحب الحماية دون مراجعة دقيقة لكل حالة على حدة.
وتثير هذه الإجراءات قلقاً في أوساط الجالية السورية والمنظمات الحقوقية، خاصة أن كثيراً من السوريين قد يكونون لجأوا إلى زيارة بلادهم لأسباب إنسانية أو طارئة. وتطالب منظمات حقوقية ألمانية بمراعاة الأبعاد الإنسانية والتفريق بين الحالات الأمنية والزيارات الطارئة أو الأسرية.