30 آب اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري: صوت المفقودين السوريين في وجه الصمت والنسيان
30 آب اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري: صوت المفقودين السوريين في وجه الصمت والنسيان
● أخبار سورية ٣٠ أغسطس ٢٠٢٥

30 آب اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري: صوت المفقودين السوريين في وجه الصمت والنسيان

يصادف اليوم 30 آب/أغسطس اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، وهو مناسبة للتذكير بمعاناة آلاف الأشخاص الذين وقعوا ضحايا للاختفاء القسري في مختلف أنحاء العالم، وأصبح مصيرهم مجهولاً. ويعرِّف القانون الدولي الاختفاء القسري بأنه توقيف أو احتجاز فرد على يد دولة أو جهة ما، يتبعه إخفاء مكان وجوده أو مصيره، ما يضعه خارج حماية القانون. 

وتعتبر الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن الشخص المختفي قسرياً هو معتقل مضى على احتجازه أكثر من 20 يوماً دون إقرار الجهة التي اعتقلته بوجوده لديها، مع إنكارها معرفة مصيره. وتعدُّ  قضية الاختفاء القسري في سوريا واحدة من أبرز القضايا الشائكة التي عاني منها الأهالي خلال الثورة وبعدها، خاصة أن آلاف السوريين اختفوا في معتقلات الأسد، وما يزال مصيرهم غير معروف حتى اليوم. 

وتقدر الشبكة عدد المختفين قسرياً في سوريا حتى 20 مارس/آذار الماضي بأكثر من 177 ألف شخص، وتشير إلى أن الغالبية العظمى منهم اختفوا على يد أجهزة النظام، مع مسؤولية فصائل وجماعات أخرى بدرجات أقل عن حالات الاختفاء القسري.

حلم الأهالي في سوريا بانكشاف مصير أحبّائهم المختفين قسرياً تحوّل إلى خيبة أمل كبيرة بعد سقوط النظام السابق وفتح بعض السجون، إذ لم يُعثر على عشرات الآلاف من المختفين، وغلب الظن بأنهم قد تعرّضوا للتصفية بشكل ممنهج داخل مراكز الاحتجاز.

سبق ونظّم الأهالي في مناطق مختلفة من سوريا احتجاجات ووقفات سلمية للمطالبة بكشف مصير أبنائهم المختفين قسرياً، ومحاسبة المسؤولين عن اختفائهم واحتجازهم القسري. ورفعوا صور أحبّائهم المفقودين، ورددوا شعارات تؤكد على أن حقهم في معرفة الحقيقة والعدالة لن يسقط بالتقادم، ولن يتغاضوا عن من تسبّب باعتقالهم أو أدى إلى نهايتهم المأساوية.

وكانت هذه الوقفة رسالة واضحة بأن قضية المختفين القسريين ستبقى حيّة في وجدان عائلاتهم إلى أن يُكشف مصير كل مفقود، ومنها الاحتجاج الذي تم تنظيمه في حي ركن الدين وسط العاصمة دمشق، حيث رفع الأهالي صور أبنائهم المعتقلين، ووجهوا نداءات إلى الحكومة السورية الجديدة، مطالبين بوضع حد للانتظار القاتل والكشف عن مصير أحبّائهم.

 

وحينها امتلأت الساحة بعشرات الصور التي علقها الأهالي لأبنائهم الغائبين، في مشهد يختزل سنوات من الألم. ورفعت لافتات كُتبت باللغتين العربية والإنجليزية تناشد الجهات الرسمية بالتحرك الجاد لإنهاء المأساة. وقد بدت ملامح الحزن والانكسار على وجوه المشاركين، لا سيما الأمهات اللواتي احتضنّ صور أبنائهن وسط دموع وآهات لا تنقطع.


وفي مشهد مؤثر، ردد الحضور هتافات تضامنية من بينها: "أم الشهيد نحن ولادك"، تعبيراً عن وحدة الوجع السوري، فيما عبّرت الأمهات عن ألمهن في لقاءات مصوّرة، مؤكدات أن الصبر طال، وأن مطلبهن إنساني بحت: معرفة الحقيقة فقط.


وتبقى قضية المختفين قسرياً في سوريا جرحاً مفتوحا في ذاكرة السوريين، لا يلتئم إلا بكشف مصير المفقودين، ومعرفة ما حلّ بهم، ومحاسبة كل من تورّط في إخفائهم أو إيصالهم إلى هذه النهاية المأساوية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ