"منظمة اللاجئين الدولية" تطالب بتمديد آلية إدخال المساعدات إلى سوريا "عبر الحدود" ● أخبار سورية
"منظمة اللاجئين الدولية" تطالب بتمديد آلية إدخال المساعدات إلى سوريا "عبر الحدود"

طالبت "منظمة اللاجئين الدولية" في تقرير لها، بتمديد آلية إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا "عبر الحدود"، منبهة إلى تأثير انقطاعها على حياة آلاف النازحين في الشمال السوري، في الوقت الذي تهدد فيه روسيا باستخدام الفيتو لمنع تجديد الآلية.

وقالت المنظمة، إن  التوترات المتزايدة بين روسيا والغرب بشأن الحرب في أوكرانيا أدى إلى إعادة إشعال المخاوف من استخدام روسيا لحق النقض ضد تمديد قرار تفويض دخول المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر معبر "باب الهوى".

ولفتت إلى أن أن قرار إيقاف المساعدات عبر الحدود يتسبب بإغلاق صندوق العمل الإنساني عبر الحدود لسوريا (SCHF)، وهو أحد أكبر الصناديق التي بلغ إجمالي المساعدات فيها حوالي 154.5 مليون دولار خلال عام 2021.


وسبق أن طالبت "لجنة الإنقاذ الدولية"، في بيان صادر عنها، مجلس الأمن الدولي إلى "ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السوريين، عبر تمديد آلية إدخال المساعدات عبر الحدود لمدة عام آخر على الأقل، في ظل ابتزاز روسي وتهديد بمنع تمديد الآلية.

وقالت اللجنة، إن آلية المساعدات شكلت منذ عام 2014 شريان حياة لملايين الأشخاص في سوريا، وأكدت أن نحو 4.1 ملايين شخص في شمال غربي سوريا يعتمدون عليها لتلبية احتياجاتهم الأساسية، مثل الغذاء والمأوى والرعاية الصحية.

وذكرت اللجنة في بيانها، إن عدم تجديد الآلية سيؤدي إلى تعريض أكثر من مليون شخص للخطر، مؤكداً أن المنظمات غير الحكومية، لن تكون قادرة على توسيع وتغطية الفجوات" في حال عدم تجديد التفويض.

وأوضحت المديرة القطرية للجنة في سوريا، تانيا إيفانز، أن "أكثر من 70% من السوريين لا يحصلون على الغذاء الكافي"، مشيرة إلى أنه "في ظل عدم وجود بديل حالي قابل للتطبيق، يتحمل مجلس الأمن مسؤولية مهمة ضمان استمرار إدخال المساعدات لمدة 12 شهراً أخرى اعتباراً من 10 تموز (يوليو)".

وكان قال فريق "منسقو استجابة سوريا"، في بيان اليوم، إن هناك إصرار دولي على إرضاء الجانب الروسي للتحكم بالملف الانساني السوري بحجة المخاوف من توقف المساعدات الإنسانية عبر الحدود، وهو ما يناقض تصريحات المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن الدولي في إحدى المقابلات عن وجود خطط بديلة، الأمر الذي يظهر عدم قدرة المجتمع الدولي على إدارة الملف الانساني بشكل جدي.

ولفت الفريق إلى دخول قافلة مساعدات إنسانية عبر خطوط التماس مع النظام السوري إلى مناطق شمال غرب سوريا برعاية برنامج الأغذية العالمي WFP مكونة من 14 شاحنة ، حيث تعتبر هذه الدفعة هي الخامسة منذ بدء تطبيق القرار الأممي 2585/2021 بعدد شاحنات كلي 71 ضمن كافة الدفعات.

وأوضح أن دخول هذه القافلة يأتي قبل أربع أسابيع فقط على تجديد القرار الأممي أو التصويت على القرار الجديد لإدخال المساعدات الإنسانية، مؤكداً أن المساعدات التي دخلت اليوم والتي يدعي المجتمع الدولي أنها تطبيق للقرارات الأممية لن تستطيع المساهمة ولو بنسبة 0.5% من الاحتياجات الإنسانية.

ونوه إلى التلاعب الكبير من قبل روسيا والنظام السوري في الملف الإنساني، حيث لم تدخل أي قافلة عبر "خطوط التماس" منذ أكثر من شهر، وهو أمر لايمكن انتظاره لتحقيق احتياجات المدنيين في المنطقة.

ودعا الفريق المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤوليتها الإنسانية والأخلاقية بشكل جدي اتجاه الملف السوري، وقطع الطريق أمام كافة المحاولات الروسية لقطع المساعدات الإنسانية عبر الحدود والتي تقدم خدماتها لأكثر من 3.6 مليون مدني من أصل 4.3 مليون نسمة تقطن في المنطقة.

وكانت دخلت قافلة مساعدات أممية، لبرنامج الأمم المتحدة WFP، اليوم 12/ حزيران/ 2022، من مناطق سيطرة النظام السوري بريف إدلب، إلى المناطق المحررة، عبر معبر الترنبة - سراقب، وخي خامس قافلة أممية تدخل عبر "الخطوط" من مناطق النظام إلى شمال غرب سوريا، برعاية "هيئة تحرير الشام" التي تتولى تسيير القافلة وحمايتها.

وكان أبدى مسؤولون غربيون عن شعورهم بالقلق من أن روسيا قد تمنع تجديد آلية إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود، من خلال استخدامها حق النقض "الفيتو"، من أجل الحصول على تنازلات حول أوكرانيا.

ويرى متابعون للملف الإنساني، أن روسيا تسعى بشكل تدريجي لتقويض الملف الإنساني وسحبه لصالح النظام ولكن عبر مراحل، بدأت بوقف دخول المساعدات من جميع المعابر وحصرها بمعبر واحد، ثم المطالبة بفتح معابر مع النظام من باب إنساني باسم "خطوط التماس"، وطرح موضوع "التعافي المبكر"، لتحقيق اعتراف جزئي للنظام حالياً، ولاحقاً التمهيد لسحب الملف الإنساني كاملاً.