"إيكونوميست" تسلط الضوء على "متحف سجون سوريا".. توثيق رقمي لجرائم نظام الأسد
"إيكونوميست" تسلط الضوء على "متحف سجون سوريا".. توثيق رقمي لجرائم نظام الأسد
● أخبار سورية ٣٠ أغسطس ٢٠٢٥

"إيكونوميست" تسلط الضوء على "متحف سجون سوريا".. توثيق رقمي لجرائم نظام الأسد

خصصت مجلة "إيكونوميست" البريطانية تقريراً موسعاً حول مشروع رقمي جديد بعنوان "متحف سجون سوريا" أطلقه صحفيون ونشطاء سوريون بهدف توثيق الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها نظام  المخلوع بشار الأسد داخل سجونه، وفي مقدمتها سجن صيدنايا سيئ السمعة.

أوضح التقرير أن المشروع يركز بشكل خاص على تاريخ سجن "صيدنايا العسكري"، أحد أكثر السجون تحصيناً في سوريا، والذي ارتبط اسمه لعقود بعمليات التعذيب والحرمان والاكتظاظ، حتى بات يُعرف بـ"المسلخ البشري". 

وأشارت المجلة إلى أن السجن استُخدم منذ عهد حافظ الأسد لاحتجاز المعارضين من مختلف التوجهات، لكنه تحول مع اندلاع الحرب في سوريا إلى مركز للإعدامات الجماعية، حيث قُتل آلاف السجناء شنقاً أو ضرباً حتى الموت.

بحسب التقرير، من المقرر أن ينطلق الموقع التفاعلي للمتحف في 15 سبتمبر/أيلول المقبل، ليكون بمثابة أرشيف جنائي ونصب تذكاري لضحايا التعذيب، ويوفر الموقع جولة افتراضية في غرف التعذيب والإعدام، إلى جانب شهادات مصورة لناجين يسردون تجربتهم مع عنف الحراس وقسوتهم، فضلاً عن قوائم بأسماء الضباط المشرفين على تلك الجرائم.

كما يوثق المشروع رحلة المعتقلين بين مراكز التحقيق المتعددة وصولاً إلى صيدنايا، الذي شكّل المحطة الأخيرة لمعظم معارضي النظام.

أشار التقرير إلى أن صيدنايا كان يضم طيفاً واسعاً من المعتقلين: من جماعة الإخوان المسلمين، وحزب التحرير الإسلامي، وحركة التوحيد الطرابلسية، إلى معتقلين لبنانيين وفلسطينيين معارضين للسياسات السورية، إضافة إلى شيوعيين وأكراد، وحتى عسكريين سوريين اتهموا بالتمرد أو التعاطف مع المعارضة.

ولفتت إيكونوميست إلى أن القائمين على المشروع سبق أن أنجزوا موقعاً مشابهاً وثّق نظام الاعتقال لدى تنظيم الدولة الإسلامية، وقد استُخدمت البيانات المستخلصة منه لاحقاً كأدلة في محاكم أوروبية ضد متورطين في جرائم التنظيم.

وختمت المجلة بالقول إن "متحف سجون سوريا" لن يكون مجرد أرشيف رقمي، بل منصة تتيح للحقوقيين والمؤرخين وأسر المفقودين الوصول إلى معلومات جديدة، على أمل أن تسهم هذه الجهود في تمهيد الطريق نحو تحقيق العدالة والمساءلة بحق مرتكبي الجرائم والانتهاكات في سوريا.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ