٤ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلن محافظ حلب، "عزام الغريب"، يوم الثلاثاء 4 تشرين الثاني/ نوفمبر عن عودة التيار الكهربائي إلى عدد من أحياء حلب الشرقية بعد انقطاع تجاوز عشر سنوات، وذلك عقب إنجاز ما وصفه بخطوة كبيرة على صعيد إعادة تأهيل البنية الكهربائية في المنطقة.
وقال المحافظ عبر صفحته على فيسبوك إن الفرق الفنية أنهت تأهيل خط التوتر العالي 66 ك.ف المغذي لمحطة باب النيرب، وهو خط رئيسي كانت قد دُمّرت أجزاء واسعة منه خلال سنوات الحرب.
وبحسب المحافظ، شملت الأعمال تركيب محولة جديدة باستطاعة 30 ميغا فولت آمبير ودعم منظومة الحماية وتشغيلها مجددًا، إضافة إلى تجهيز القواطع والخلايا داخل المحطة، كما تمت إعادة تأهيل صالة القيادة والتحكم في الموقع وإعادتها للخدمة، الأمر الذي سمح ببدء تغذية عدد من الأحياء في المنطقة الشرقية بالكهرباء للمرة الأولى منذ سنوات طويلة.
وأشار إلى أن العمل ما يزال مستمرًا بهدف إيصال التيار إلى حي الميسر خلال المرحلة المقبلة ويعد هذا التطور من أبرز التحركات الحكومية في ملف الخدمات داخل أحياء حلب الشرقية التي تعرضت لدمار واسع خلال المعارك السابقة.
هذا ويُتوقع أن يسهم المشروع في تحسين الظروف المعيشية للسكان وتخفيف الأعباء التي تحملوها خلال السنوات الماضية وأعرب محافظ حلب عن شكره لوزارة الطاقة وشركة كهرباء حلب على ما قال إنه إنجاز سيسهم في إعادة الحياة إلى المنطقة تدريجيًا، مؤكدًا استمرار الخطط لإعادة التيار الكهربائي إلى جميع أحياء المدينة.
وأكد محافظ حلب يوم السبت 4 تشرين الأول/ أكتوبر، أن واقع الكهرباء في المحافظة ما زال يشكّل تحدياً يومياً للأهالي، مشيراً إلى أن الجهات المعنية تواصل العمل على معالجة أسبابه والسعي لتحقيق استقرار تدريجي في التغذية الكهربائية.
وأوضح أن عدداً من محطات التوليد لم تتمكن خلال الفترة الماضية من الاستفادة الكاملة من الغاز الأذربيجاني بسبب الأضرار التي طالت شبكة الأنابيب الداخلية وفقدان كميات كبيرة منه جراء الاهتراء والتخريب المستمر على مدى سنوات.
وبيّن أنه جرى مؤقتاً تحويل الغاز إلى المحطات الأقرب للحدود ريثما تُستكمل أعمال إصلاح الشبكة، حيث قطعت وزارة الطاقة شوطاً متقدماً في عمليات الصيانة.
وأشار إلى تسجيل تحسن نسبي في التيار الكهربائي خلال اليومين الماضيين، متوقعاً أن يصل التشغيل قريباً إلى نحو ست ساعات تغذية مقابل ثماني عشرة ساعة تقنين كمرحلة أولى، مع العمل على تثبيت هذه الساعات لضمان التوزيع العادل والمنظم بين مختلف أحياء المدينة.
ولفت إلى أن مديرية الكهرباء ستصدر قريباً جدول تقنين واضح لكل منطقة، بما يتيح للمواطنين الاطلاع على مواعيد التغذية بدقة، مؤكداً أن الجهود مستمرة لتأهيل محطات التحويل وخطوط التوتر.
وأشار إلى أن محطة النيرب أصبحت تعمل باستطاعة 30 ميغا واط وتغذي عدداً من أحياء شرق حلب، مع وصول التيار إلى مناطق لم تشهد الكهرباء منذ سنوات.
وأضاف أن محافظة حلب تشهد عودة متزايدة للأهالي ونشاطاً متنامياً في القطاع الصناعي، إلى جانب تنفيذ أعمال إصلاح الإنارة الطرقية، ما أدى إلى زيادة الطلب والضغط على الشبكة.
هذا وختم المحافظ بالتأكيد على أن حجم التحدي كبير، لكن العمل جارٍ بخطوات عملية وواضحة، مضيفاً: "لن نعدكم بالوعود بل بالنتائج، ولن نكون معكم بالشعارات بل بالتفاصيل والعمل الملموس".
وسبق أن أوضح مدير المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، المهندس "خالد أبو دي"، أن عدم ملاحظة تحسن فوري في ساعات التغذية الكهربائية بعد بدء ضخ الغاز الأذري إلى سوريا، يعود إلى اعتماد خطة ضخ تدريجية عبر الشبكة التركية، تهدف إلى ضمان الاستقرار الفني واستمرارية التوريد.
وأشار إلى أن عملية ضخ الغاز بدأت السبت الماضي بكمية أولية تبلغ 750 ألف متر مكعب يومياً، ومن المقرر أن تستمر هذه المرحلة لمدة ستة أيام عبر شبكة معزولة في محافظة حلب، بهدف مراقبة استقرار الضغط وتوازن الأحمال.
وتابع أن "المرحلة الحالية تقتصر على اختبار الضغط ومطابقته مع المعايير الفنية للشبكة التركية، وبعد التأكد من التوافق سيتم رفع الضغط تدريجياً وضخ الغاز عبر خط توينان الاستراتيجي باتجاه المنطقة الوسطى والجنوبية، لتغذية محطات التوليد الكهربائية العاملة هناك".
وتوقّع أن يسفر استقرار التوريد عن رفع القدرة التوليدية بنسبة تتراوح بين 25% و35% من إجمالي الإنتاج المحلي، ما سينعكس بشكل مباشر على زيادة ساعات التغذية اليومية بمعدل خمس ساعات إضافية، ليصبح إجمالي التغذية الكهربائية ما بين 8 و10 ساعات يومياً.
وفي السياق ذاته، أكد مدير الشركة السورية للغاز، المهندس يوسف اليوسف، أن الوزارة أنهت إعادة تأهيل شبكة خطوط الغاز المحلية، بما يمكّنها من استقبال وضخ ما يصل إلى 6 ملايين متر مكعب يومياً، في إطار الاستعدادات اللوجستية لدعم محطات التوليد وتعزيز الاستفادة من مصادر الغاز المستوردة.
ويأتي هذا التطور في إطار مساعٍ حكومية لتقليص العجز الكهربائي، واستثمار الاتفاقيات الجديدة في مجال الطاقة، وسط آمال بتحسّن تدريجي في واقع التيار الكهربائي خلال الأسابيع المقبلة.
٤ نوفمبر ٢٠٢٥
قالت مصادر إعلام محلية في المنطقة الشرقية، إن حالة من الرفض الشعبي تزايدت عقب إغلاق "قسد" مدارس في محافظة الحسكة حيث عقدت قبيلة طيء اجتماعاً موسعاً برئاسة الشيخ زياد الفرحان الطائي، وبمشاركة عدد من شيوخ ومثقفي العشائر، لمناقشة المستجدات التي تشهدها محافظة الحسكة في قطاع التعليم.
وعبر الحاضرون عن رفضهم واستنكارهم لقرار الإدارة الذاتية القاضي بإغلاق المدارس والمعاهد التعليمية، وأكد المجتمعون أن التعليم يجب أن يكون متاحاً لكل طفل سوري دون تمييز أو استثناء وأن إغلاق المؤسسات التعليمية يعد عملاً خطيراً ينعكس سلباً على النسيج الاجتماعي ويقوّض جهود بناء الإنسان والوطن.
فيما طالبت قبيلة طيء بإعادة فتح جميع المدارس والمراكز التعليمية فوراً، والسماح بتدريس منهاج الدولة السورية باعتباره المنهاج الوطني الرسمي المعترف به داخل سوريا وخارجها.
وباركت القبيلة لأبناء الطائفة المسيحية السماح بإعادة افتتاح مدارسهم أو تدريسهم المنهاج الحكومي، وأكدت أن التمييز بين أبناء المنطقة الواحدة في هذا الحق أمر مرفوض وغير عادل، ويتنافى مع مبادئ المساواة والمواطنة التي نؤمن بها جميعاً.
وأغلقت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) جميع المعاهد التعليمية الخاصة في محافظة الحسكة، التي كانت تعتمد المنهاج الحكومي الصادر عن وزارة التربية السورية، وأصدرت تعليمات تمنع استمرار التدريس فيها تحت طائلة المساءلة القانونية.
وبحسب مصادر محلية، فإن القرار شمل جميع المراكز التعليمية التي تستقبل طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية، ما أثار استياء واسعاً بين الأهالي الذين اعتبروا الخطوة استهدافاً لحق الطلاب في التعلم وفق المنهاج الرسمي المعتمد في سوريا.
ويأتي هذا الإجراء امتداداً لقرارات سابقة أصدرتها “قسد”، تضمنت إغلاق المدارس الحكومية والخاصة ومنع تدريس المنهاج الحكومي منذ بداية العام الدراسي الحالي، إضافة إلى طرد عدد من العاملين في قسمي المحاسبة والتنمية الإدارية في مديرية التربية بالحسكة، والاستيلاء على مبنى المديرية بالكامل.
وكانت أصدرت "كنيسة الاتحاد المسيحي الإنجيلية في سوريا ولبنان" بياناً موجهاً إلى الإدارة الذاتية وإدارة التربية والتعليم التابعة لها، دعت فيه إلى التراجع عن قرار فرض المناهج التعليمية الخاصة بالإدارة الذاتية على المدارس قبل الحصول على الاعتماد الرسمي.
وأكد البيان أن فرض هذه المناهج "سيترك تبعات قاسية على مستقبل عشرات الآلاف من الطلاب"، مشيراً إلى أن المنهاج المعتمد حالياً "ليس مرتبطاً بجهة سياسية محددة، بل هو منهاج رسمي ومعترف به دولياً"، وأن الكنيسة ستكون "أول الداعمين" لمناهج الإدارة الذاتية عند حصولها على الاعتراف اللازم.
كما أعربت الكنيسة عن رفضها لقرار الاستيلاء على مبنى جامعة الفرات في محافظة الحسكة، محذرة من أن هذا القرار "سيدفع آلاف الطلاب إلى مغادرة المحافظة لمتابعة دراستهم في مناطق أخرى، الأمر الذي يحمل تبعات اقتصادية ومعنوية ثقيلة عليهم".
وكانت أصدرت هيئة التربية والتعليم لدى "الإدارة الذاتية" في مناطق شمال شرق سوريا، بياناً دعت فيه وزارة التربية في دمشق إلى الإسراع في المصادقة على الاتفاق المعلن بين الطرفين وإطلاق العملية الامتحانية بما يضمن نجاحها وتخفيف المعاناة عن الطلاب.
وجاء في البيان أن قطاع التربية والتعليم في المنطقة يعاني منذ سنوات ما خلف آثاراً نفسية واجتماعية على الطلاب وأولياء الأمور، وزاد من القلق تجاه مستقبل الأجيال.
وأوضح البيان أن توقيع الاتفاقية بين الرئيس السوري "أحمد الشرع"، وقائد قوى سوريا الديمقراطية "مظلوم عبدي"، منح فرصة لإصلاح العملية التعليمية، بالتعاون مع منظمة اليونيسف، وبمشاركة ممثلين عن وزارة التربية السورية.
وتضمن الاتفاق عدة بنود أبرزها، تسهيل إجراءات التسجيل وإعادة قيد الطلاب، وتمكين الطلاب من أداء الامتحانات في مناطقهم دون معاناة التنقل.
وتشكيل لجنة مشتركة لإدارة العملية الامتحانية وفق مناهج وزارة التربية والتعليم في دمشق واستمرار التعليم وفق المناهج المعتمدة في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية.
وتحدثت عن استعدادها الكامل لتنفيذ الاتفاق فور التصديق عليه من الجهات العليا، مشددةً على التزامها بتأمين مستقبل الطلاب وضمان حقوقهم، رغم ضيق الوقت واقتراب موعد الامتحانات.
وكشف وزير التربية السوري "محمد تركو"، يوم السبت 12 نيسان/ أبريل، عن الوصول إلى صيغة تفاهم مع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بشأن التربية والتعليم، وفقا لحديث نقله موقع شبكة رووداو الاعلامية.
وصرح أنه من المقرر عقد لقاء مع وفد من هيئة التربية في الإدارة الذاتية لمناقشة تفاصيل التفاهم مشيرا إلى الحاجة إلى عدّة اجتماعات، وأضاف أنه بوقت لاحق ستعلن تفاصيل عن صيغة التفاهم مع الادارة الذاتية.
وتعهد الوزير بحل أزمة امتحانات طلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية في شمال شرقي سوريا، في مناطق سيطرة "الإدارة الذاتية"، مؤكداً أن الوزارة تتابع الملف عن كثب وتسعى لإيجاد صيغة تضمن حقوق الطلاب.
وذكر إلى تلقيه العديد من الاتصالات من الأهالي القلقين على مستقبل أبنائهم، قائلاً: "الناس يتساءلون كيف سيتمكن طلابنا في تلك المناطق من أداء امتحاناتهم.. هم يضطرون للقدوم إلى محافظات أخرى، وهذا أمر شاق".
وأكد أن الوزارة تعمل على إيجاد مخرج يجنّب الأهالي مشقة التنقل لمسافات طويلة من أجل تقديم الامتحانات، مشيراً إلى أنه بصدد بلورة آلية تُسهّل على الطلاب أداء الامتحانات ضمن مناطقهم أو إيجاد بدائل مناسبة.
٤ نوفمبر ٢٠٢٥
عقد وزير الطاقة السوري محمد البشير اجتماعاً مع نائب وزير الطاقة الأمريكي جيمس دانلي اليوم الثلاثاء، على هامش فعاليات معرض ومؤتمر "أديبك 2025" في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، لمناقشة واقع قطاع الطاقة في سوريا والفرص المستقبلية للتعاون الفني والاستثماري بين البلدين.
وخلال اللقاء، استعرض الجانبان سبل تطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة السوري، ولا سيما في مجالات الكهرباء والنفط والغاز والطاقة المتجددة، إلى جانب بحث آليات تبادل الخبرات التقنية والاستفادة من التجارب الدولية في إدارة المشاريع الحيوية وتحسين كفاءة الإنتاج والتوزيع.
وأكد الوزير البشير أن اللقاء يأتي في إطار انفتاح سوريا على الشراكات الدولية وتوسيع قنوات التعاون مع المؤسسات العالمية الرائدة في مجال الطاقة، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على إعادة تأهيل شبكات الكهرباء وتعزيز مشاريع الطاقة النظيفة بما ينسجم مع خطط التنمية المستدامة والاحتياجات المتزايدة للسوق المحلية.
من جهته، عبّر نائب وزير الطاقة الأمريكي جيمس دانلي عن اهتمام بلاده بمتابعة التطورات الجارية في قطاع الطاقة السوري، مؤكداً استعداد واشنطن لتبادل الخبرات والمعلومات الفنية، ومشدداً على أن استقرار قطاع الطاقة في سوريا يسهم في استقرار المنطقة ككل.
ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود وزارة الطاقة السورية لتعزيز حضورها في المحافل الدولية، ومتابعة التطورات التكنولوجية العالمية في مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة، بهدف بناء قطاع طاقة أكثر كفاءة واستدامة يخدم مرحلة إعادة الإعمار والتنمية.
ويُعد معرض ومؤتمر "أديبك 2025" من أبرز الفعاليات العالمية في مجال الطاقة، حيث يشارك فيه هذا العام أكثر من 45 وزيراً و250 رئيساً تنفيذياً، إلى جانب نخبة من صناع القرار والمبتكرين والأكاديميين من قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والتمويل، ويستمر حتى السادس من نوفمبر الجاري في مركز أبو ظبي الوطني للمعارض.
٤ نوفمبر ٢٠٢٥
كشفت كارلا كوينتانا، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة الهيئة المستقلة للتحقيق في قضايا الأشخاص المفقودين في سوريا (IIMP)، عن امتلاك الهيئة معلومات موثوقة وقابلة للتحقق تشير إلى أن بعض المفقودين في سوريا ما زالوا على قيد الحياة، مؤكدة أن سقوط نظام الأسد أتاح للمحققين الدوليين دخول البلاد والبدء بأعمال ميدانية مباشرة.
بدء مرحلة جديدة بعد سقوط النظام
وفي مقابلة مع وكالة الأناضول على هامش منتدى TRT World 2025 في إسطنبول، أوضحت كوينتانا أن الهيئة التي أُنشئت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل عامين جاءت ثمرة نضال طويل لعائلات المفقودين السوريين الذين طالبوا بالكشف عن مصير أحبائهم، مشيرة إلى أن الهيئة لم تكن قادرة سابقاً على العمل داخل سوريا بسبب القيود الأمنية المفروضة من النظام السابق، "لكن منذ سقوطه أصبح بإمكاننا التحرك ميدانياً والبحث عن المفقودين بأنفسنا".
وقالت: "قبل عشرة أشهر فقط، لم نكن نتصور أن ندخل سوريا. اليوم نستطيع الوصول الميداني والبدء بعمليات بحث وتحقيق داخل البلاد"، مؤكدة أن الهيئة تحقق حالياً في مصير مئات الآلاف من المفقودين عبر أربعة محاور رئيسية تشمل من فُقدوا على يد النظام البائد، والأطفال المختطفين، والمهاجرين، وضحايا تنظيم داعش.
أدلة على بقاء المفقودين على قيد الحياة
كشفت المسؤولة الأممية أن الهيئة جمعت خلال العام الأخير أدلة واضحة على أن عدداً من المفقودين لا يزالون أحياء، وقالت: "لدينا معلومات موثوقة يمكن التحقق منها تفيد بأن بعض المفقودين على قيد الحياة، ولدينا بيانات تتعلق بأطفال ونساء يُعتقد أنهم ضحايا للاتجار بالبشر أو الاستعباد الجنسي".
وأضافت أن التحقيقات تستند إلى مصادر متعددة وشهادات مباشرة وبيانات وراثية وتقارير ميدانية، مشددة على أن كل معلومة تمر بعملية تدقيق دقيقة قبل اعتمادها رسمياً.
تعاون مع الحكومة السورية واللجنة الوطنية
وأشارت كوينتانا إلى أنها التقت وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني في دمشق خلال زيارتها الأخيرة في كانون الثاني الماضي، وقالت إنها على تواصل مستمر مع رئيس اللجنة الوطنية للبحث عن المفقودين التي أنشأها الرئيس السوري أحمد الشرع، مضيفة: "التعاون ليس سهلاً، لكنه بناء، وعلينا أن ندرك أن التنسيق بين هيئة وطنية ودولية في هذا المجال يُعد تجربة فريدة من نوعها في التاريخ الحديث".
وأكدت أن الهيئة تضم نحو 40 خبيراً وباحثاً في مجالات القانون والطب الشرعي والعلوم الجنائية، وتعمل ضمن شبكة واسعة من المنظمات الأممية والوطنية، مشيرة إلى أن "حجم الكارثة يتجاوز قدرات أي جهة بمفردها، ولذلك نحتاج إلى إشراك الجميع: المجتمع المدني، والوكالات الأممية، والدول الأعضاء، وأسر المفقودين".
التكنولوجيا والعلوم الجنائية في خدمة الحقيقة
وبيّنت كوينتانا أن الهيئة تعتمد على التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والحمض النووي لتجميع قواعد البيانات المبعثرة وربطها ببعضها، مشيرة إلى أن "العلوم الجنائية لا تخص الموتى فقط، بل تساعد أيضاً على تحديد هوية الأطفال والأشخاص الأحياء".
وأكدت أن النجاح في هذه المهمة يتطلب بناء الثقة بين جميع الأطراف، موضحة أن "العنصر الأهم هو العمل الوثيق مع العائلات، لأن الحقيقة لا تُكتشف إلا من خلالهم".
مقابر جماعية ومسؤولية وطنية في تحديد الهوية
وفي ما يتعلق بالمقابر الجماعية التي يُعثر عليها تباعاً في مناطق سورية عدة، حذّرت كوينتانا من "الاستعجال في فتحها دون اتباع الأسس العلمية الدقيقة"، مشددة على أن القرارات المتعلقة بتحديد الهوية يجب أن تصدر بقيادة وطنية سورية وبدعم دولي فني.
وقالت: "هذه العملية تخص السوريين أولاً، لكننا مستعدون لتقاسم خبراتنا المقارنة معهم، كما فعلنا في البوسنة وسيربرينيتشا، فلكل جثة هوية ولكل أسرة حق في الحقيقة".
سباق مع الزمن لإنقاذ الحقيقة
اختتمت كوينتانا حديثها بالتحذير من ضياع الوقت في عملية البحث عن المفقودين، مؤكدة أن "الوقت ليس في صالحنا، فكل يوم يمر يقلل من فرص العثور على المفقودين أحياء أو حتى تحديد مصيرهم بدقة".
وقالت: "نحن نتحدث عن نظام استبدادي استمر لعقود، وعن إرهاب دام أكثر من 14 عاماً. العائلات لها الحق في معرفة الحقيقة فوراً، لكننا نحتاج إلى وقت ومنهجية وعمل جماعي منظم".
وأكدت أن الهيئة ستواصل عملها "بشجاعة وإصرار"، مضيفة: "قد تأخرنا كثيراً، لكننا اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى الحقيقة، وسنعمل مع السوريين من أجل أن يُعرف مصير كل مفقود، حيّاً كان أم شهيداً".
٤ نوفمبر ٢٠٢٥
تميل بعض العائلات إلى تفضيل أحد أبنائها على الآخرين في أسلوب التعامل، أو في الإنفاق، أو في تلبية الاحتياجات، ظناً منها أن هذا السلوك طبيعي، أو حتى محفز لبقية الأبناء ليحذوا حذو الطفل المميز.
إلا أن هذا التفضيل غالباً ما يخلق فجوة بين الأبناء، ويثير مشاعر الغيرة والكراهية بينهم، كما يترك آثاراً نفسية سلبية على المدى الطويل، ويجعل الأبناء ينزعجون من والديهم، وربما يؤثر ذلك على طبيعة تعاملهم معهم مستقبلاً.
لماذا يفضل بعض الأهالي طفلًا دون الآخرين؟
استناداً إلى تجارب واقعية، ترجع أسباب تفضيل الأهالي أحد أبنائهم على الآخرين إلى عدة عوامل. فقد يكون الطفل متفوقاً دراسياً أو يتمتع بسلوك مرغوب فيه، ما يجعله يحظى باهتمام أكبر. كما قد يرتبط التفضيل بالجنس، إذ تفضل بعض العائلات الذكور على الإناث وفقاً للعادات والتقاليد السائدة في بعض المجتمعات.
كما يحتاج بعض الأطفال إلى رعاية إضافية بسبب احتياجات خاصة أو مشاكل صحية، ما يجعل العائلة تمنحهم دعماً أكبر. في الوقت ذاته تلعب شخصية الابن دوراً مهماً، فقد يكون أكثر هدوءاً أو توافقاً مع شخصية الوالدين، مما يسهل التعامل معه ويزيد من احتمالية تمييزه.
كيف يتأثر الطفل الأقل حظاً؟
تؤدي محاباة الأهالي لأحد أبنائهم على إخوته إلى آثار نفسية سلبية عميقة على الطفل الأقل تفضيلاً، منها شعوره بعدم القيمة وانخفاض احترامه لذاته. كما قد يعتقد أن والديه لا يحبانَه بقدر ما يحبان الشقيق المفضل، ما يثير مشاعر الغيرة والحقد بين الأبناء.
توتر العلاقة بين الإخوة
في الوقت ذاته، تخلق سلوكيات التمييز توتراً في العلاقة بين الإخوة وتزيد من صعوبة التعاون بينهم، كما تظهر صراعات مستمرة ومنافسة سلبية داخل الأسرة، وتضعف الروابط الأسرية حتى يختفي الانسجام بين أفراد العائلة.
كيف يربّي الأهالي أبنائهم بعدل وحب؟
تؤكد الأبحاث التربوية على ضرورة مساواة الوالدين في الاهتمام والحب بين أبنائهم، وتشجيع كل طفل حسب اهتماماته وقدراته دون مقارنة مع الآخرين. كما تشير إلى أهمية الاستماع لمشاعر الأطفال واحترامها، والتعامل مع إنجازاتهم وتصرفاتهم الإيجابية بشكل فردي لكل طفل.
وتشير الأبحاث إلى أهمية ملاحظة الأهالي علامات الغيرة أو الحزن عند الأطفال والتعامل معها مبكراً. كما يُنصح بالتركيز على السلوك نفسه عند التأديب، دون مقارنة الطفل بأخيه، وتخصيص وقت فردي لكل طفل لتعزيز شعوره بالحب والاهتمام. بالإضافة إلى ذلك، يجب تشجيع التعاون والمشاركة بين الأشقاء، وإبراز قيمة الدعم والمساندة بينهم.
ختاماً، محاباة الأهالي لأحد أبنائهم وتفضيله عن الآخرين تؤدي إلى آثار نفسية وسلوكية سلبية على بقية الأطفال، وتؤثر على علاقتهم بوالديهم وبالشقيق المفضل. لذلك، يوصي الأخصائيون التربويون بأن يحرص الأهالي على المساواة بين أبنائهم في الحب والاهتمام، وتجنب إظهار أي تفضيل أمامهم، لضمان نمو نفسي وسلوكي متوازن لكل طفل.
٤ نوفمبر ٢٠٢٥
يحرص معظم المعلّمين خلال مسيرتهم التعليمية على أن يكون الطلاب ملتزمين ومهتمين بدروسهم وحصصهم، وينجزون المهمات والواجبات الدراسية في وقتها. ولذلك، يلجأ بعضهم إلى استخدام أساليب متنوعة لضبط الصف وتحفيز الطلاب على الالتزام.
إلا أن بعض المعلمين يرتكبون أخطاء تربوية في التعامل مع طلابهم، فيلجأون إلى أساليب غير مناسبة أحياناً بدافع حسن القصد، أو نتيجة ضغط المسؤولية، أو لقصور في الوعي بأساليب التربية الحديثة.
ممارسات خاطئة يرتكبها المعلمون
ورغم ذلك، فإن هذه الممارسات تترك آثاراً نفسية سلبية، تضعف ثقة الطالب بنفسه، وتشوه صورته أمام زملائه والمحيط الاجتماعي، بل وتجعل بعض الطلاب ينفرون من المدرسة ومن العملية التعليمية ككل، ويفقدون الشعور بالأمان تجاه المعلم نفسه.
من الأساليب الخاطئة التي يلجأ إليها بعض المعلمين: استخدام العنف الجسدي واللفظي، طرد الطالب من الصف، أو جعله يقف بجانب سلة النفايات. ومنهم من يلجأ إلى تصوير الطالب وإرسال هذه الصور أو الملاحظات عبر مجموعة التواصل الخاصة بالصف، مع كتابة تفاصيل عن سلوكه السلبي.
تداعيات سلبية
تؤدي هذه التصرفات إلى إحراج الطالب أمام زملائه وأسرته، وقد تمس سمعة العائلة أمام أولياء الأمور الآخرين، خاصة عندما تكون هذه المجموعات نشطة وتتداول الصور والمعلومات بسرعة.
في هذا السياق، تروي آلاء الموسى تجربتها الشخصية مع مثل هذه الممارسات، فتقول: "قبل عامين، لم يلتزم ابني بمذاكرته وحصل على علامة صفر، فقام معلمه بنشر هذا الأمر عبر مجموعة الواتساب الخاصة بالصف. وحتى الآن، ما يزال أقاربي يتحدثون عن هذه القصة، مما يجعلنا نشعر بالحرج".
وسائل تأديبية أخرى بعيدة عن العنف والإحراج
يشير التربويون إلى أن هذه الأساليب خاطئة لأنها تؤثر على نفسية الطالب بشكل سلبي، وتضعف ثقته بنفسه، وتؤثر على علاقته بالمعلم والمدرسة. ويقترحون بدائل أكثر فعالية، تتمثل أولاً في الحوار الخاص مع الطالب لفهم أسباب تقصيره قبل العقاب، والابتعاد تماماً عن التوبيخ أو العقاب الجسدي أمام زملائه.
كما يؤكدون على أهمية تشجيع الطالب وتحفيزه بشكل إيجابي، واستخدام كلمات المدح عند قيامه بأمور إيجابية. إلى جانب استخدام عقوبات تربوية، مثل واجبات تصحيحية تشجع الطالب على التعلم، مع التواصل مع أولياء الأمور بطريقة خاصة ومحترمة.
وأخيرا، ينصح التربويون ببناء بيئة صفية آمنة ومحفزة، من خلال وضع قواعد واضحة للصف متفق عليها مسبقًا بين المعلم والطلاب، والقيام بأنشطة جماعية لتقوية روح التعاون بينهم، ومنح الطالب شعوراً بالمسؤولية بدل الإحباط والخوف.
خلاصة القول، العقوبات الجسدية، والتوبيخ أمام الزملاء، كلها ممارسات خاطئة تترك آثاراً نفسية سلبية على الطالب، وتمس أحياناً عائلته. لذلك، يجب على المعلم البحث عن وسائل تأديبية أخرى، تحفز الطالب على حب المدرسة والالتزام بواجباته، بعيداً عن أي شكل من أشكال القسوة أو الإهانة.
٤ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت المؤسسة السورية للحبوب وصول باخرة محملة بـ 23,500 طن من القمح إلى ميناء اللاذقية، حيث باشرت الكوادر المتخصصة عمليات التفريغ استعداداً لنقل الشحنة إلى الصوامع المخصصة في إطار خطة تهدف إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي من المادة الأساسية.
وتأتي هذه الشحنة ضمن سلسلة من العقود التي أبرمتها المؤسسة مع عدد من المورّدين، والتي تُنفذ وفق برنامج زمني مدروس يضمن استمرارية تأمين القمح اللازم لتشغيل المطاحن وتأمين الدقيق للمخابز في مختلف المحافظات، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية والمحافظة على استقرار إنتاج الخبز.
وأكدت المؤسسة السورية للحبوب أن العمل يجري بالتنسيق مع الجهات المعنية لتسريع عمليات النقل والتخزين، وضمان وصول الكميات الموردة إلى وجهتها بأفضل الشروط، وذلك حرصاً على استدامة توافر مخزون داعم يؤمن الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وأعلنت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية في سوريا، يوم الأحد 2 تشرين الثاني/ نوفمبر عن وصول باخرة محمّلة بنحو 23,500 طن من مادة القمح إلى مرفأ اللاذقية قادمة من أوكرانيا في سياق الجهود الحكومية المتواصلة لتأمين المواد الأساسية.
ونشرت الهيئة صورا من وصول "الباخرة MOAYAD Y" القادمة من أوكرانيا، على أن يُصار إلى تفريغ الحمولة وتسليمها إلى المؤسسة السورية للحبوب وفق البرنامج الزمني المقرر.
يمثل وصول هذه الشحنة خطوة إضافية ضمن خطة التوريد المنتظمة الهادفة إلى دعم المخزون الاستراتيجي من القمح، وضمان استمرارية تشغيل المطاحن وتأمين مادة الخبز للمواطنين بشكل مستمر.
تأتي الشحنة الجديدة لتعزز الجهود الحكومية الرامية لتأمين احتياجات البلاد من مادة القمح باعتبارها عنصراً أساسياً في الأمن الغذائي الوطني، حيث تعمل الجهات المختصة على تنظيم عمليات النقل والتخزين بما يكفل الحفاظ على جودة المادة وسلامتها قبل دخولها خطوط الإنتاج.
ويُعد استقدام القمح عبر مرافئ البلاد من المحطات الحيوية في تأمين الاحتياجات اليومية للمخابز على امتداد المحافظات، وخاصة في ظل التحديات الاقتصادية واللوجستية التي يواجهها قطاع الغذاء.
وتخضع عملية تفريغ الشحنة وتسليمها للمؤسسة السورية للحبوب لرقابة ميدانية من الجهات المعنية، لضمان تنفيذ الإجراءات وفق المعايير المعتمدة، والتأكد من مطابقة المادة للمواصفات الفنية المطلوبة.
وأعلنت الهيئة يوم الثلاثاء 9 أيلول/ سبتمبر، عن وصول الباخرة REK R إلى مرفأ اللاذقية محمّلة بنحو 16 ألف طن من القمح لصالح المؤسسة العامة للحبوب، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتعزيز المخزون الاستراتيجي وضمان استقرار الأمن الغذائي في سوريا.
وأوضح المدير العام للمؤسسة السورية للحبوب المهندس "حسن محمد العثمان" في وقت سابق أن المؤسسة تعتمد إستراتيجية مزدوجة تقوم على دعم الإنتاج المحلي من جهة، وتغطية النقص عبر الاستيراد من جهة أخرى، بما يضمن توافر المادة بشكل مستمر في السوق.
وأكد أن الكميات المخزنة في الصوامع والمطاحن تكفي عدة أشهر، مشيراً إلى أن خطة التوريد تُنفذ بشكل منتظم، مع التحضير لاستدراج عروض جديدة قريباً لتوريد نحو 200 ألف طن إضافية.
وبيّن أن المؤسسة استلمت هذا الموسم نحو 372 ألف طن من الفلاحين، في حين تصل الحاجة السنوية للقمح في سوريا إلى 2.55 مليون طن، وهو ما يفرض ضرورة سد الفجوة عبر الاستيراد من دول مصدّرة مثل أوكرانيا ورومانيا.
وشدد على أن جميع شحنات القمح المستوردة جرى تمويلها من موارد الدولة الذاتية، ودُفعت أثمانها فوراً، دون أي التزامات مالية متأخرة للشركات الموردة.
وفيما يخص الدعم الخارجي، أوضح أن المؤسسة لم تتلق أي مساعدات باستثناء المنحة العراقية التي تضمنت توريد 146 ألف طن من القمح، مثمناً هذه المبادرة التي ساهمت في دعم المخزون الوطني.
وتأتي هذه الجهود في وقت تضررت فيه المحاصيل الزراعية خلال العام الماضي جراء العوامل الجوية القاسية وانحباس الأمطار، الأمر الذي أدى إلى تراجع إنتاج القمح وتكبيد المزارعين خسائر كبيرة، ما جعل خيار الاستيراد ضرورة لضمان استقرار الأمن الغذائي واستمرارية توفير الخبز بشكل منتظم لكل المواطنين.
٤ نوفمبر ٢٠٢٥
قدّم مدير عام المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء في سوريا، "خالد أبو دي"، توضيحات حول التعرفة الكهربائية الجديدة التي أثارت تساؤلات واسعة منذ الإعلان عنها، مبيناً أنها تأتي في إطار السعي لتحقيق توازن بين كلفة إنتاج الطاقة والقدرة على استمرار تقديم الخدمة للمشتركين، مع الحفاظ على دعم الشريحة الأكبر من المواطنين.
وأوضح أن التعرفة الجديدة ما زالت تتضمن دعماً بنسبة 60 بالمئة للشريحة المنزلية الأولى التي يصل استهلاكها إلى 300 كيلو واط ساعي خلال الدورة الواحدة، حيث سيُحتسب الكيلو واط بسعر 600 ليرة سورية، مؤكداً أن معظم الأسر السورية تندرج ضمن هذه الفئة.
وأما الاستهلاك الذي يتجاوز هذا الحد فينتقل إلى الشريحة الثانية بسعر 1400 ليرة للكيلو واط، وهو تحديد نُفذ بناء على دراسة للمعدل الوسطي لاستهلاك الأسر على مدى شهرين.
وأوضح أن التعديل كان متوقعاً بالنسبة للمواطنين، لكن حجم الزيادة أثار استفسارات عديدة، لافتاً إلى أن التعرفة السابقة كانت مصطنعة ولا تعكس التكلفة الفعلية للإنتاج.
وأشار إلى أن أسعار الكهرباء للصناعيين بقيت ثابتة عند 15 سنتاً للكيلو واط ساعي منذ بداية العام، بما يعادل كلفة الإنتاج، مع استمرار الاستفادة من إعفاءات سابقة تصل إلى 21.5 بالمئة.
وأكد أن تعديل التعرفة يهدف إلى ضمان استدامة الخدمة وتحقيق توازن مالي يتيح تأمين احتياجات توليد الطاقة من الغاز والفيول، موضحاً أن هذه المواد ليست متوافرة محلياً بالكميات الكافية، إذ يُستخدم الإنتاج المحلي بالكامل للتوليد.
وتبلغ القدرة الحالية نحو 2200 ميغا واط، في حين تعمل المؤسسة للوصول إلى 3800 ميغا واط خلال الفترة المقبلة، ما يتطلب شراء المزيد من مواد التشغيل بأسعار عالمية مرتفعة.
ويرى أن التعرفة الجديدة تحمل عدة فوائد، إذ ستسهم في تأمين إيرادات لشراء الفيول والغاز، وتشجع على ترشيد الاستهلاك ضمن الشريحة المدعومة، ما قد ينعكس على زيادة ساعات التغذية واعتبر أن خفض الفاتورة ممكن عبر تغيير سلوك الاستهلاك، بما في ذلك الاعتماد على الطاقة الشمسية واستخدام أجهزة ومصابيح أقل استهلاكاً.
وأكد أن العمل جارٍ لاعتماد عدادات ذكية مسبقة الدفع، حيث طُرحت مناقصة لاستقبال عروض الشركات، وستبدأ مرحلة التوريد بعد توقيع العقد لمدة أربعة أشهر، يليها تركيب تدريجي لجميع العدادات في سوريا خلال ثلاث إلى أربع سنوات.
كما ستسهم العدادات الجديدة في الحد من الفاقد الكهربائي عبر الدقة في المتابعة وتقليل الحاجة إلى قراءة المؤشرات ميدانياً، مع تحويل الجهود نحو مراقبة الشبكات ومنع الاستجرار غير المشروع.
وأشار إلى أن تطبيق التعرفة الجديدة بدأ فعلياً، بحيث تُحتسب القراءات قبل الأول من تشرين الثاني 2025 وفق الأسعار القديمة، وتُطبّق الجديدة بعدها، مؤكداً زيادة عدد المؤشرين للمحافظة على الدقة مع إتاحة إدخال القراءة من قبل المشترك عبر تطبيق إلكتروني.
وفيما يتعلق بالمشتركين الذين لا يملكون عدادات، والبالغ عددهم نحو مليون ومئتي ألف مشترك، ما نسبته 20 بالمئة من الإجمالي، أوضح أبو دي أن دراسة تجري لتقدير استهلاكهم وفق مؤشرات تشمل عدد أفراد الأسرة، وحجم المنزل، والأدوات الكهربائية، إضافة إلى ساعات التغذية الفعلية، عبر لجان مختصة تقوم بزيارات ميدانية.
يُشار إلى أن وزارة الطاقة السورية أصدرت الأسبوع الماضي قرارين حددا تعرفة جديدة لبيع الكيلو واط الساعي للمشتركين في القطاعين العام والخاص المعفيين من التقنين كلياً أو جزئياً، إضافة إلى تحديد التعرفة لمختلف القطاعات الأخرى، في إطار مساعٍ لتنظيم استهلاك الكهرباء وضمان استمرارية التزويد بالطاقة.
٤ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت "الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش" في سوريا يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/ نوفمبر، عن مخالفات جمركية جسيمة وغرامات ورسوم تتجاوز 16 مليون دولار أمريكي ضمن قضية فساد في عهد النظام البائد.
وقالت الهيئة في بيان نشرته عبر موقعها الرسمي إنها حققت في ملف يتعلق بإدخال مادة ممنوعة عام 2016 إلى سوريا، مع وجود مؤشرات على تضليل منشأ البضاعة عبر دمغات وشهادات لا تعكس المصدر الحقيقي.
وأضافت، أن التحقيق أظهر أن الملف يخص توريد قضبان حديد بكمية إجمالية قدرها 6,236,400 كغ، واستعانت الهيئة بسلسلة خبرات فنية على أكثر من مستوى انتهت إلى ثبوت تعارض بين المنشأ المصرّح به وما أثبتته الفحوصات الفنية، وقد اعترف بذلك صاحب العلاقة بعد مواجهته بنتائج الخبرات.
وتابعت أنه وبالاستناد إلى قانون الجمارك النافذ بتاريخ الواقعة، فإن الفعل يندرج ضمن نطاق التهريب ومخالفات المنشأ (إدخال مادة ممنوعة آنذاك مع بيانات منشأ غير صحيحة)، وهي أفعال تستوجب رسوماً وغرامات وفق الأصول.
وقدرت أن الرسوم الجمركية إضافة إلى الغرامات المستحقة بسبب المخالفة تصل إلى 16,002,694 دولاراً وبناء على حجم الضرر وبعد حصر المسؤوليات اتخذت الهيئة التدابير الاحترازية اللازمة لضمان استرداد المبالغ في إطار جهود مكافحة الفساد واسترداد الأموال العامة.
وقدرت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في سوريا أن إجمالي المبالغ المطالب بتحصيلها خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 بلغ 246 مليارًا و250 مليونًا و40 ألفًا و614 ليرة سورية، فيما بلغت المبالغ المُحصلة فعليًا أكثر من 9 مليارات و94 مليون ليرة سورية.
وأوضحت الهيئة في إحصائية رسمية نشرتها عبر حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي أن عدد القضايا المُحالة إلى القضاء بلغ 34 قضية، في حين وصل عدد القضايا المنجزة إلى 326 قضية خلال الفترة ذاتها.
ووفقًا للإحصاء ذاته فإنه على صعيد المتابعة المسلكية من قبل الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، فقد بلغ عدد المحالين للقضاء 261 شخصًا، والمحالين للمسلكية 19 شخصًا، إضافة إلى 601 شخص من المعاقَبين مسلكيًا.
وأكدت الهيئة أن هذه النتائج تأتي في إطار تعزيز العمل الرقابي ومكافحة الفساد الإداري والمالي، مشيرةً إلى استمرارها في تفعيل أدوات المتابعة والتدقيق لضمان حماية المال العام وتحقيق الشفافية في أداء الجهات العامة.
وكانت كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، عبر محققيها ولجانها المختصة، عن ملف فساد كبير يعود إلى فترة النظام البائد وأظهرت نتائج التحقيقات وجود نقص في بعض المواد داخل مستودعات معامل الدفاع بقيمة وصلت إلى نحو 12 مليار ليرة سورية، وذلك نتيجة تلاعب القائمين على هذه المستودعات وتساهل لجان الجرد المكلفة آنذاك.
وبحسب الهيئة، فقد جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الضباط المتورطين، وإحالتهم إلى القضاء لمحاسبتهم وفق القوانين المرعية هذا وأكدت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أنها ماضية في ملاحقة كل من يعبث بالمال العام، مشددة على التزامها بحماية مقدرات الدولة وترسيخ مبدأ المحاسبة، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه التجاوزات.
٤ نوفمبر ٢٠٢٥
قدرت بيانات رسمية وصول عدد المشاريع الصناعية والحرفية المرخصة والمنفذة منذ بداية العام وحتى نهاية شهر أيلول إلى 3031 مشروعاً، موزعة على مختلف المحافظات السورية في تطور لافت يعكس تنامي الاستثمار الصناعي في سوريا.
وحسب مديرية الاستثمار الصناعي والحرفي في وزارة الاقتصاد والصناعة، بلغ عدد المشاريع الصناعية التي حصلت على الترخيص 2225 مشروعاً، تصدّرها القطاع الكيميائي بـ 643 مشروعاً، تلاه القطاع الهندسي بـ 581 مشروعاً، ثم الغذائي بـ 536 مشروعاً، وأخيراً القطاع النسيجي بـ 465 مشروعاً.
وأما المشاريع التي دخلت فعلياً مرحلة الإنتاج خلال الفترة ذاتها، فقد بلغ عددها 218 منشأة صناعية، استحوذ القطاع الكيميائي على النصيب الأكبر منها بـ 98 منشأة، يليه الغذائي بـ 74 منشأة، ثم الهندسي بـ 26 منشأة، والنسيجي بـ 20 منشأة فقط.
في حين تم ترخيص 532 مشروع حرفي توزعت بين 190 مشروعاً هندسياً، و169 غذائياً، و122 كيميائياً، و51 نسيجياً ومن بين هذه المشاريع، دخل 56 منها حيز التنفيذ، منها 39 في القطاع الغذائي، و12 في الهندسي، و3 في الكيميائي، ومشروعان فقط في النسيجي.
وشهدت شعبة الرخص في المدينة الصناعية بحسياء الأسبوع الماضي نشاطاً ملحوظاً حيث بلغ عدد رخص البناء الصادرة 32 رخصة، إضافة إلى 3 قرارات تجديد ليصل إجمالي قرارات التجديد إلى 38 قراراً مع تزايد طلبات الترخيص والتجديد.
وكانت أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة عن فتح باب الاكتتاب على المقاسم في المدينة، اعتباراً من 29 حزيران وحتى 17 تموز 2025، بالتوازي مع ورشة عمل عُقدت بحضور صناعيين وخبراء لمناقشة التحديات والمقترحات التنموية، في خطوة لتفعيل دور حلب الصناعي مجدداً.
هذا وتشير المعطيات الواردة من المدن الصناعية إلى عودة تدريجية للعجلة الإنتاجية في سوريا، وسط حاجة متزايدة لتوسيع التسهيلات أمام المستثمرين، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتحقيق توازن بين البنية التحتية واستقرار الإمدادات الخدمية.
ويذكر أن الحكومة السورية أقرت قانون الاستثمار الجديد في حزيران الماضي بهدف خلق بيئة محفزة للاستثمار الصناعي، وجذب رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية، مع التركيز على نقل وتوطين التكنولوجيا والمعرفة الصناعية، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من النمو الصناعي في سوريا.
٤ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت المفوضية الأوروبية، يوم أمس الاثنين الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، اعتماد حزمة تمويلية إضافية بقيمة 80 مليون يورو لدعم جهود الأردن في استضافة اللاجئين السوريين، وتقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية للفئات الأكثر ضعفاً من اللاجئين والمجتمعات المستضيفة المتأثرة بأزمة النزوح المستمرة منذ أكثر من عقد.
وقالت المفوضية في بيانها إن هذا الدعم يهدف إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وتوفير خدمات مباشرة للاجئين الأكثر احتياجاً، إضافةً إلى دعم الحلول المستدامة لحالة النزوح في الأردن، وذلك تماشياً مع الالتزامات المالية التي أعلنت خلال مؤتمر بروكسل التاسع حول دعم مستقبل سوريا والمنطقة.
وأشارت المفوضية إلى أن القرار يأتي استجابةً لـ”الاحتياجات المتسارعة وغير المتوقعة” الناتجة عن التطورات الأخيرة في الأزمة السورية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، إضافة إلى تأثيرات الحرب على غزة، وتراجع التمويل الدولي المخصص لدعم اللاجئين.
ومع هذا التمويل الجديد، يرتفع إجمالي الدعم الأوروبي المقدم للأردن خلال العام 2025 إلى 173 مليون يورو، منها 93 مليون يورو ضمن الخطة متعددة السنوات، و80 مليون يورو ضمن الإجراء الخاص بدعم استضافة اللاجئين السوريين.
وفي السياق ذاته، كانت جمهورية كوريا الجنوبية قد أعلنت في 30 تشرين الأول/أكتوبر 2025 عن مساهمة مالية قدرها 3 ملايين دولار أميركي لدعم أكثر من 10 آلاف لاجئ سوري في الأردن، في إطار الخطة الإقليمية للاستجابة للاجئين وبرنامج العودة الطوعية التابع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
ورحبت ممثلة المفوضية في الأردن، ماريا ستافروبولو، بالدعم الكوري المتزايد، مؤكدة أن “المساهمة تأتي في وقت بالغ الأهمية وتمكّن المفوضية من الاستجابة للاحتياجات المتغيرة للاجئين السوريين، سواء كانوا يخططون للعودة الطوعية أو يواصلون حياتهم في الأردن”.
من جانبه، قال سفير كوريا الجنوبية لدى الأردن، بيلوو كيم، إن بلاده “تجدد التزامها بدعم الشعب السوري والحكومة الأردنية”، مشيراً إلى أن الزيادة في التمويل هذا العام “تعكس ثقة كوريا العميقة في تفاني المفوضية السامية وخبرتها في إدارة البرامج الإنسانية”.
ويأتي الدعم الأوروبي والكوري في وقت تتزايد فيه الضغوط على التمويل المخصص لأوضاع اللاجئين في الأردن، فيما تؤكد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين استمرارها في تقديم الدعم الإنساني لأكثر من 488 ألف لاجئ سوري مسجل في الأردن، بالتعاون مع الحكومة الأردنية.
٤ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الطاقة في الحكومة السورية عن طرح مناقصة دولية لشراء 7 ملايين برميل من النفط الخام الخفيف، في خطوة تهدف إلى تأمين احتياجات مصافي التكرير ومحطات توليد الكهرباء خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار صعوبات توفير المشتقات النفطية.
وأوضحت الوزارة في إعلان المناقصة أن الكميات المطلوبة ستورّد على دفعات تمتد بين كانون الأول 2025 وآذار 2026، مع إمكانية زيادة الكمية باتفاق الطرفين.
وحددت أن آخر موعد لتقديم العروض هو الأحد 16 تشرين الثاني الجاري، على أن يتم فتح العروض في اليوم التالي بحضور ممثلي الشركات المتقدمة.
وبحسب وثيقة المناقصة، تتولى مديرية تسويق النفط في وزارة الطاقة إدارة العملية لصالح مصفاة بانياس، مع اشتراط أن يكون النفط المورد خاماً خفيفاً ومتجانساً وفق مواصفات دولية دقيقة تضمن إمكانية تكريره وإنتاج الوقود منه.
وتشير الشروط إلى توريد 3 دفعات رئيسية، تبدأ بأولى الكميات البالغة 3 ملايين برميل في كانون الأول 2025، تليها دفعة مماثلة في كانون الثاني 2026، ثم مليون برميل في آذار من العام ذاته.
كما أكدت الوزارة أن ثمن الشحنات سيُسدد بالدولار الأميركي على ثلاث مراحل خلال 30 يوماً من استلام كل دفعة، مع إلزام المورد بتقديم كفالة حسن تنفيذ بقيمة مليون دولار عبر مصرف داخل سوريا.
ويأتي هذا الطرح في ظل تحديات تواجه البلاد في توفير مصادر الطاقة، الأمر الذي انعكس على حركة النقل والقطاع الصناعي والمرافق العامة، ودفع الحكومة للبحث عن حلول استيرادية لتأمين الاحتياجات خلال الفترة المقبلة.
وصرح مدير الاتصال الحكومي في وزارة الطاقة "أحمد السليمان"، في 30 تشرين الأول الماضي أن قطاع الكهرباء في سوريا واجه تحديات كبيرة بعد التحرير، نتيجة التهالك الشديد في البنية التحتية للمنظومة الكهربائية، مبيناً أن الفرق الهندسية والفنية عملت على النهوض بواقع الكهرباء، ما أدى إلى تحسن نسبي في المرحلة الحالية.
وقدر حجم استهلاك الكهرباء في سوريا بحوالي 7000 ميغاواط، وبإمكانها إنتاج نحو 5000 ميغاواط، إلا أن التوليد الفعلي حالياً يبلغ 2200 ميغاواط بسبب نقص مواد التشغيل والحاجة إلى الغاز الطبيعي والفيول لتوليد الطاقة الكهربائية والوصول إلى ساعات تشغيل أكبر.
وأوضح أن سوريا تنتج محلياً نحو 6 ملايين متر مكعب من الغاز، ولا تزال هناك حاجة إلى كميات إضافية لضمان زيادة ساعات التشغيل وأوضح السليمان أن العديد من المحافظات السورية تعاني من تهالك البنية التحتية للكهرباء سواء في الريف أو بعض المدن، وهي بحاجة كبيرة لإعادة تأهيل وتطوير شامل لشبكات الكهرباء والكابلات والمحولات وخطوط النقل.
ولفت إلى وجود 3 محطات توليد كهرباء مدمرة بالكامل تحتاج إلى إعادة تأهيل، ونحو 9 محطات تعمل جزئياً، وتخضع للصيانة، مبيناً أن تأمين المواد اللازمة لهذه المحطات سيزيد من كمية التوليد، ما سينعكس إيجاباً على زيادة ساعات تشغيل الكهرباء في جميع أنحاء البلاد.
هذا وتسعى وزارة الطاقة وفق مدير الاتصال الحكومي لديها إلى تحقيق خطة استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى الوصول إلى توليد الطاقة الكهربائية بالكامل والتوجه نحو مرحلة التصدير، بينما تتمثل الخطة متوسطة المدى في الوصول إلى الاكتفاء الذاتي وتوفير الكهرباء على مدار 24 ساعة، مشدداً على أن العمل على هذه الخطط يتم بالخبرات الوطنية السورية.