"الإدارة الذاتية" تنتقد زيارة وفد "المجلس الوطني الكردي" ولقاء "الشرع" في دمشق
هاجمت الرئيسة المشتركة لـ"حزب الاتحاد الديمقراطي" بروين يوسف، زيارة وفد من "المجلس الوطني الكردي في سوريا" إلى دمشق، معتبرة أن الخطوة تمت بشكل منفرد ودون تنسيق مع الوفد الكردي المنبثق عن "كونفرانس وحدة الصف والموقف الكردي" الذي عُقد في القامشلي في نيسان الماضي.
وأوضحت يوسف، في تصريحات نقلتها وكالة "هاوار"، أن الوفد الكردي كان قد اجتمع في الأول من شباط مع "المؤتمر القومي الكردستاني"، حيث جرت مناقشات حول وحدة الصف الكردي، دون التطرق إلى أي زيارة مرتقبة إلى دمشق.
وانتقدت يوسف توقيت الزيارة، التي وصفتها بأنها جاءت في مرحلة دقيقة تمر بها مناطق شمال شرقي سوريا، مشيرة إلى أن الشعب الكردي "أظهر في الأجزاء الأربعة من كردستان والمهجر موقفاً موحداً وداعماً"، معتبرة أن الزيارة تُضعف هذا الموقف.
كما رأت أن الخطوة من شأنها الإضرار بصورة وحدة الموقف الكردي، وتخدم -وفق تعبيرها- "أجندات تسعى إلى تفريق الصف"، ووصفتها بأنها "غير مسؤولة"، لا سيما في ظل الجهود المبذولة للوصول إلى رؤية سياسية كردية موحدة ضمن إطار دولة ديمقراطية لا مركزية.
وفي وقت سابق، التقى الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق وفدًا من المجلس الوطني الكردي، حيث أكد خلال اللقاء التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن إطار الدستور، من جهته رحّب الوفد بالمرسوم الرئاسي رقم /13/ واعتبره خطوة مهمة في تعزيز الحقوق وصون الخصوصية الثقافية والاجتماعية.
بدوره، كان استقبل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، وفد المجلس الوطني الكردي برئاسة محمد إسماعيل، حيث جرى التأكيد على وحدة وسلامة الأراضي السورية ورفض أي مسارات تمس سيادتها.
وأكد الشيباني خلال اللقاء أن المواطنين الكرد جزء أصيل من النسيج السوري، مشدداً على أهمية صون حقوقهم وتعزيز مبدأ المواطنة المتساوية، بما يحفظ خصوصيتهم الثقافية والاجتماعية ضمن إطار الدولة الواحدة.
من جهته، رحّب وفد المجلس الوطني الكردي بالمرسوم الرئاسي رقم 13، معتبراً أنه يشكل خطوة مهمة في مسار تثبيت الحقوق المدنية للكرد وتعزيز اندماجهم في الحياة الوطنية.
وجاء اللقاء في وقت باشرت فيه قوات الأمن الداخلي، تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وميليشيا “قسد”، عبر دخول قوة أمنية إلى مدينة الحسكة بالتنسيق مع القوات الموجودة فيها، في خطوة تُعد بداية تطبيق فعلي لبنود الاتفاق.
وفي بيان له، رأى المجلس الوطني الكردي أن الاتفاق الموقّع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في 30 كانون الثاني الماضي يمثّل خطوة بالغة الأهمية تتطلب تعاملاً مسؤولاً من كافة الأطراف، مؤكداً ضرورة تنفيذه بجدية وبشكل مستدام، بما يجنّب سوريا المزيد من المعاناة والتصعيد، ويمهّد الطريق لعودة النازحين إلى ديارهم بأمان وكرامة.
واعتبر المجلس أن الاتفاق إلى جانب المرسوم الرئاسي رقم (13) يشكّلان مدخلاً فعلياً لإطلاق حوار وطني جاد بين الحكومة السورية وممثلي الشعب الكردي، يهدف إلى تحقيق الحقوق القومية المشروعة، ومعالجة المظالم التاريخية المتراكمة، وتكريس هذه الحقوق ضمن نصوص دستورية ضامنة.
وشدد المجلس في بيانه على أن ضمان حقوق جميع مكونات الشعب السوري، على أساس الشراكة الحقيقية والعدالة والمساواة، يمثل الركيزة الأساسية لحماية المصلحة الوطنية العليا، وتحقيق الأمن والاستقرار المستدام، وضمان العيش الكريم لكافة السوريين دون تمييز أو استثناء.