٢٦ أكتوبر ٢٠٢٥
شهدت الليرة السورية تراجعاً جديداً أمام الدولار الأمريكي مع بداية الأسبوع، لتسجل مستويات قياسية في السوق السوداء اليوم الأحد 26 تشرين الأول 2025، وسط حالة من الترقب الحذر في الأسواق السورية.
في دمشق وحلب وإدلب وصل سعر صرف الدولار إلى حدود 11,790 ليرة للشراء و11,840 ليرة للمبيع، بينما سجلت الحسكة أرقاماً أعلى بلغت 11,975 للشراء و12,025 للمبيع.
وأعلن مصرف سورية المركزي في نشرته الرسمية الصادرة اليوم الأحد عن تحديد أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة السورية، حيث بلغ سعر صرف الدولار الأميركي 11,000 ليرة شراءً و11,110 ليرة مبيعاً.
وبيّنت النشرة أن اليورو سُعّر بـ 12,788.60 ليرة للشراء و12,916.48 ليرة للمبيع، بينما بلغ سعر الجنيه الإسترليني 14,642.10 ليرة للشراء و14,788.52 ليرة للمبيع.
وسُجلت الليرة التركية عند 262.29 ليرة للشراء و264.91 ليرة للمبيع، في حين وصل الريال السعودي إلى 2,933.10 ليرة للشراء و2,962.43 ليرة للمبيع.
وشملت النشرة أكثر من عشرين عملة أجنبية، من بينها الدينار الكويتي الذي تجاوز 35,877 ليرة للشراء، والدرهم الإماراتي عند 2,994.83 ليرة، إلى جانب الدينار الأردني الذي حُدد بـ 15,514.81 ليرة للشراء.
ويشير مراقبون إلى أن الفارق بين السعر الرسمي والسوق الموازية يفاقم حالة الارتباك التجاري ويزيد من الضغوط على المستهلكين الذين يجدون أنفسهم أمام أسعار تتغير بشكل شبه يومي.
ورغم مساعي المصرف المركزي لضبط سوق القطع من خلال نشراته الرسمية، تستمر موجة الغلاء التي طالت مختلف السلع الغذائية والاستهلاكية.
وفي هذا السياق، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل واضح، إذ تجاوز سعر صحن البيض 40,000 ليرة سورية لتباع البيضة الواحدة بنحو 1,500 ليرة في بعض المناطق، كما واصلت مشتقات الألبان والأجبان ارتفاعها الكبير متأثرة بتكاليف الإنتاج والنقل وندرة المواد الأولية.
ويعزو تجار الجملة هذه الزيادة إلى ضعف العرض في الأسواق وارتفاع تكاليف النقل والطاقة، في حين يعاني المواطن من تآكل دخله الشهري وتراجع قدرته الشرائية بشكل كبير.
بالتوازي مع ذلك، أقرت الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية “سادكوب” تسعيرة جديدة للمحروقات، ربطت فيها أسعار البنزين والمازوت والغاز المنزلي بسعر صرف يبلغ 11,800 ليرة للدولار.
وشمل القرار رفع سعر ليتر البنزين بنوعيه والمازوت المنزلي والصناعي، إضافة إلى زيادة سعر أسطوانات الغاز المنزلي والصناعي، إذ بلغ سعر ليتر البنزين (90) 12,980 ليرة، والمازوت 11,210 ليرة، فيما وصلت أسطوانة الغاز المنزلي إلى 140,000 ليرة.
أما في أسواق الذهب، فقد واصل المعدن الأصفر ارتفاعه متأثراً بتقلبات سعر الصرف المحلي وبالأسعار العالمية، إذ بلغ سعر غرام الذهب عيار (21) قيراطاً نحو 1,410,000 ليرة سورية، في حين وصل عيار (18) إلى 1,210,000 ليرة.
ويشير الصاغة إلى أن الأسعار تشهد تذبذباً مستمراً تبعاً لتقلب سعر الدولار، ما جعل شراء الذهب بغرض الادخار أمراً شبه متوقف، وفي الجانب الاقتصادي، شهدت سوق دمشق للأوراق المالية نشاطاً نسبياً.
حيث بلغت قيمة التداولات الإجمالية أكثر من 1,252,362,175 ليرة سورية موزعة على مئات الصفقات، وسجلت مؤشرات السوق ارتفاعاً طفيفاً يعكس تحسناً محدوداً في حركة الأسهم غير أن مراقبين يؤكدون أن هذا النشاط لا يعكس تحسناً حقيقياً في المناخ الاستثماري الذي لا يزال يعاني من الركود وضعف السيولة وتراجع الثقة العامة.
بالمقابل أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة قراراً يقضي بمنح المستثمرين المتعثرين في المدن الصناعية مهلة إضافية لتسوية أوضاعهم واستكمال مشاريعهم، على أن تستمر المهلة لمدة 90 يوماً اعتباراً من تاريخ صدور القرار، مع إلزامهم بإنجاز أعمال البناء وتشغيل المنشآت خلال مدة لا تتجاوز 1.5 سنة.
ويأتي القرار في محاولة لإنعاش الاستثمار الصناعي الذي يعاني من تباطؤ حاد بسبب ارتفاع التكاليف ونقص التمويل على صعيد آخر، كشف وزير الطاقة محمد البشير عن هدر مالي ضخم بقيمة 12 مليار ليرة سورية نتيجة تجاوزات في أحد مراكز ضخ المياه، حيث تبين تورط مدير المركز في بيع المياه بطرق غير نظامية.
وفي القطاع الزراعي، أعلنت وزارة الزراعة عن تراجع إنتاج الزيتون لهذا الموسم بنسبة تجاوزت 45% مقارنة بالموسم الماضي، ليصل إلى نحو 412,000 طن فقط، فيما لم يتجاوز إنتاج زيت الزيتون 66,000 طن.
وأوضحت الوزارة أن السبب الرئيسي يعود إلى تراجع الهطولات المطرية والجفاف الذي ضرب معظم المناطق الزراعية، حيث تعتمد 85% من مساحات الزيتون على الزراعة البعلية. هذا الانخفاض الكبير في الإنتاج يهدد بارتفاع جديد في أسعار الزيت محلياً ويزيد من أعباء المزارعين.
ولا يقتصر الغلاء على الغذاء والطاقة، إذ تشهد المدن السورية أزمة حقيقية في السكن مع ارتفاع غير مسبوق في أسعار الإيجارات، خصوصاً في دمشق وحلب، حيث تجاوز إيجار الشقة المتوسطة 2,000,000 ليرة شهرياً، ما دفع كثيراً من الأسر إلى تقاسم السكن أو الانتقال إلى أطراف المدن.
في المقابل، لم تسلم الصناعات التقليدية من تداعيات الأزمة، حيث شهد قطاع السجاد السوري تراجعاً في الطلب وارتفاعاً في الأسعار تجاوز 30% خلال عام واحد، مدفوعاً بزيادة تكاليف الإنتاج وتذبذب سعر الصرف.
وفي الأسواق القديمة بدمشق وحلب ودير الزور، تحول السجاد اليدوي من رمز ثقافي وتراثي إلى سلعة كمالية يصعب على كثير من الأسر اقتناؤها.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
٢٣ أكتوبر ٢٠٢٥
شهدت الليرة السورية خلال إغلاق الأسبوع اليوم الخميس تغيرات جديدة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية.
وسجلت الليرة السورية مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 11650، وسعر 11700 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 13502 للشراء، 13565 للمبيع.
ووصل في محافظة حلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 11650 للشراء، و 11700 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 13502 للشراء و 13565 للمبيع.
وسجل في محافظة إدلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 11650 للشراء، و 11700 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 13502 للشراء و 13565 للمبيع.
بالمقابل بحث وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، مع القائم بأعمال السفارة الليبية في سوريا وليد عمار، آفاق تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وأكد خلال اللقاء الذي جرى في مبنى الوزارة اليوم، أهمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين الشقيقين، مشيداً بالجهود المبذولة لتطويرها، مع التركيز على فتح قنوات جديدة للتعاون المشترك.
ولفت السفير عمار إلى دور الشراكات الاقتصادية في تعزيز التعاون بين البلدين، مؤكداً حرص بلاده على مواصلة العمل مع سوريا، لتحقيق مصالح مشتركة في مختلف المجالات.
ويندرج هذا اللقاء في إطار الجهود التي تبذلها الحكومة السورية، لجهة تعزيز العلاقات مع دول العالم، وخاصة العربية، بما يسهم في الإسراع في عمليتي التنمية وإعادة الاعمار.
وسجّلت أسعار الفروج في الأسواق السورية ارتفاعًا جديدًا تجاوز معه كيلو الفروج الحي حاجز 22 ألف ليرة سورية، فيما لامس سعر الشرحات 58 ألف ليرة، في ظل تفاوت بالأسعار بين المحال وصل إلى 5 آلاف ليرة للكيلو الواحد.
وأظهرت جولة ميدانية لوسائل إعلام اقتصادية أن أسعار مشتقات الفروج ارتفعت بنسب متفاوتة، حيث بلغ سعر كيلو الفخذ الوردة 48 ألف ليرة، والجوانح 36 ألفًا، واللحمة الناعمة 40 ألفًا، بينما وصل سعر الهمبرغر والنقانق إلى 56 ألفًا، والفاهيتا والمكسيكي بين 54 و55 ألفًا.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
٢٢ أكتوبر ٢٠٢٥
سجّلت الليرة السورية استقراراً جزئياً في قيمتها أمام الدولار الأمريكي مع بداية تعاملات الأربعاء 22 تشرين الأول 2025، وسط حالة ترقب تسود الأسواق المحلية بشأن مستقبل سعر الصرف في ظل استمرار التذبذب المحدود في السوق السوداء.
في حين بلغ سعر الدولار في دمشق وحلب وإدلب نحو 11,700 ليرة للمبيع مقابل 11,650 ليرة للشراء، فيما وصل في الحسكة إلى 11,840 ليرة للمبيع، بينما حافظ السعر الرسمي الصادر عن مصرف سوريا المركزي على مستواه عند 11,110 ليرة للدولار الواحد.
فيما استقر سعر غرام الذهب عيار 21 عند نحو مليون و390 ألف ليرة سورية، في حين بلغ غرام الذهب عيار 18 نحو مليون و190 ألف ليرة، وسجلت الليرة الذهبية من عيار 21 أكثر من 11 مليون ليرة، بينما وصلت الأونصة الذهبية عالمياً إلى نحو 4,056 دولاراً، ومحلياً إلى ما يقارب 47.9 مليون ليرة.
وعالمياً، تعافت أسعار الذهب جزئياً بعد أكبر موجة هبوط يومي منذ خمس سنوات، مدعومة بتراجع الدولار وعودة المستثمرين إلى الشراء قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية، حيث ارتفع السعر الفوري إلى 4,138 دولاراً للأونصة.
بالمقابل قدّر البنك الدولي في تقرير حديث كلفة إعادة إعمار سوريا بنحو 216 مليار دولار، مشيراً إلى أن ثلث رأس المال الوطني خرج من الخدمة بعد أكثر من عقد من الحرب، مع تصدّر محافظات حلب وريف دمشق وحمص قائمة المناطق الأكثر تضرراً ودعا التقرير إلى تحرك دولي عاجل لدعم جهود التعافي وإطلاق مرحلة إعادة البناء والتنمية المستدامة.
بينما دعت غرفة التجارة الأمريكية إلى الإلغاء الكامل لقانون “قيصر”، معتبرة أنه لم يعد يخدم المصالح الأمريكية بعد تشكيل حكومة جديدة في سوريا، وأشارت إلى أن استمرار العمل به يعيق الاستثمار الأمريكي ويضع واشنطن في موقف تنافسي ضعيف أمام الدول التي بدأت بدخول السوق السورية.
من جانبه، قال وزير الاقتصاد السوري "محمد نضال الشعار" إن دمشق تأمل في رفع العقوبات الأمريكية رسمياً خلال الأشهر القادمة، موضحاً أن الحكومة تخطط لإطلاق عملة جديدة مطلع العام المقبل، مشيراً إلى أن كلفة إعادة الإعمار قد تتجاوز التريليون دولار إذا تم تحديث البنية التحتية بالمعايير الحديثة.
كما وجّه مصرف سوريا المركزي البنوك العاملة في البلاد إلى تكوين مخصصات مالية لتغطية خسائرها الناتجة عن انكشافها الكبير على النظام المالي اللبناني، الذي تجاوز 1.6 مليار دولار، مانحاً إياها مهلة ستة أشهر لتقديم خطط إعادة هيكلة واضحة.
بدورها ناقشت وزارتا الاقتصاد السورية والصناعة السعودية عبر اجتماع افتراضي سبل تنفيذ مشاريع صناعية واستثمارية مشتركة وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والصناعة.
إلى ذلك انطلقت من مرفأ طرطوس باخرة محمّلة بأكثر من 11 ألف رأس من المواشي متجهة إلى المملكة العربية السعودية، في خطوة تُعد مؤشراً على عودة النشاط التدريجي في قطاع الصادرات البحرية.
وفي قطاع الصناعة، أعلنت مجموعة المرسومي السورية توقيع اتفاق مع شركة “سينوما أوفرسيز” الصينية الحكومية لبناء مصنع إسمنت جديد بريف دمشق بطاقة إنتاجية تصل إلى 1.2 مليون طن سنوياً، وهو أول استثمار صيني حكومي في سوريا وفق مصادر اقتصادية.
كما أعلن بنك الشام عن مشاركته في ملتقى رجال الأعمال السوري التركي في دمشق، بهدف توسيع العلاقات الاقتصادية وتسهيل دخول المستثمرين الأتراك إلى السوق السورية، فيما كررت شركة “الفؤاد للصرافة” تحذير عملائها من الصفحات المزيفة التي تنتحل اسمها وتؤكد أن خدماتها تُقدَّم حصراً عبر مراكزها المعتمدة.
وفي مجال الزراعة، بحث وزير الزراعة السوري مع مدير التنمية البريطانية في دمشق سبل دعم المشاريع الزراعية وتحسين دخل المزارعين، بالتعاون مع منظمة “الفاو” ضمن مشروع دعم الصمود المحلي، بينما تتجه ناقلة نفط سعودية إلى ميناء بانياس محمّلة بأكثر من مليون برميل من الخام السعودي ضمن منحة لدعم تشغيل المصفاة وتوفير الوقود لمحطات الكهرباء، في مؤشر جديد على تعمق التعاون الاقتصادي بين دمشق والرياض.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
٢٠ أكتوبر ٢٠٢٥
سجلت أسعار صرف الدولار في السوق السورية اليوم الأحد 20 تشرين الأول 2025، استقراراً نسبياً في معظم المحافظات، حيث بلغ سعر الشراء في دمشق وحلب وإدلب 11,630 ليرة سورية، وسعر البيع 11,680 ليرة.
بينما تراوح في الحسكة بين 11,775 ليرة للشراء و11,825 ليرة للبيع، في حين بقي السعر الرسمي لصرف الدولار وفق نشرة مصرف سوريا المركزي عند 11,000 ليرة للشراء و11,110 ليرة للبيع.
كما تراوح اليورو بين 13,540 ليرة للشراء و13,640 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر الليرة التركية مقابل الدولار بين 40.93 و41.93 ليرة تركية، مقابل 275 إلى 279 ليرة سورية للشراء والبيع.
وأشار حاكم مصرف سوريا المركزي، "عبد القادر الحصرية"، إلى أن الاجتماعات الأخيرة في الولايات المتحدة أظهرت اهتماماً غير مسبوق بإعادة إعمار سوريا مقارنة بالفترة السابقة.
وأضاف أن الوفد السوري حضر نحو ستين اجتماعاً مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووزارة الخزانة الأميركية والاحتياطي الفيدرالي، بهدف دعم التعافي الاقتصادي وتطوير المصرف المركزي ودمج القطاع المالي السوري في النظام العالمي.
وأوضح أن بعثة متخصصة ستشرف على استبدال النقد الوطني وإطلاقه في الأسواق، إضافة إلى بعثة أخرى لدعم الإصلاح المالي وتدريب الكوادر، مع متابعة جهود تسهيل الحوالات البنكية للمغتربين السوريين وتخفيف معاناتهم اليومية.
على الصعيد العالمي، توقع خبراء الأسواق أن يستمر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة تدريجياً، ما يشكل محفزاً إضافياً للذهب، حيث تشير توقعات وول ستريت إلى أن المعدن الأصفر قد يصل إلى 5,000 دولار للأوقية في الأشهر المقبلة.
وتوقع بعض المحللين من بينهم جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك "جي بي مورجان"، وصول الذهب إلى مستويات أعلى قد تصل إلى عشرة آلاف دولار على المدى الطويل، في ظل المخاطر المستمرة للتضخم العالمي، وانخفاض أسعار الفائدة والتوترات الجيوسياسية التي تعزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن.
وفي دمشق، انطلقت فعاليات الملتقى الاقتصادي السوري النمساوي الألماني لعام 2025 في فندق غولدن المزة، بحضور ممثلين عن الهيئات الاقتصادية السورية ورجال أعمال ومستثمرين من الدول الثلاث.
ويهدف الملتقى إلى عرض الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، وتوسيع مجالات التعاون بين الشركات السورية ونظيراتها النمساوية والألمانية، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية، ونقل الخبرات والتقنيات، وفتح آفاق جديدة للشراكات المستقبلية، كما يشكل منصة للحوار بين القطاعين العام والخاص لتبادل الرؤى حول بيئة الاستثمار والإصلاحات الاقتصادية.
وفي إطار تعزيز التعاون الدولي، عقد وزير المالية السوري محمد يسر برنية اجتماعاً مع مساعد وزير الخزانة الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، إريك ماير، على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، لمناقشة سبل دعم التعافي الاقتصادي وإعادة دمج سوريا ضمن الاقتصاد العالمي.
وعلى الصعيد التكنولوجي، استقطب معرض “تكسبو لاند” للتكنولوجيا والابتكار، في دورته الأولى، شركات عربية وأجنبية عاملة في مجالات الحلول الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والاتصالات، لعرض منتجاتها واستكشاف فرص التعاون داخل السوق السورية والمساهمة في مسار التحول الرقمي للبلاد.
وأما في قطاع الصناعة المحلية، فقد انطلقت فعاليات مؤتمر ومعرض “صناعة الإسمنت والمجبول البيتوني في سوريا 2025″ على أرض مدينة المعارض بريف دمشق، بتنظيم مجموعة “سيم تيك” لتكنولوجيا الإسمنت بمشاركة محلية ودولية.
ويستمر المعرض حتى الثالث والعشرين من الشهر الجاري، ويتضمن محاضرات متخصصة حول مؤشرات الاستثمار البيئي في صناعة الإسمنت، والتشريعات ذات الصلة، واستراتيجيات إدارة سلاسل التوريد وتطبيقات تكنولوجيا النانو في الإنتاج، فضلاً عن استعراض الجوانب المتعلقة بصناعة الكهرباء داخل معامل الإسمنت.
وفيما يتعلق بالقطاعات التقليدية، شكلت صناعة الدباغة إحدى الركائز الاقتصادية المهمة للاقتصاد الوطني في مراحل سابقة، وقدمت فرص عمل وأدوات دعم للصادرات، إلا أنها تواجه اليوم تحديات مثل المنافسة الخارجية، وهجرة الكفاءات، وارتفاع التكاليف، إضافة إلى عدم مواكبة التطورات التقنية الحديثة.
وأوضح رئيس لجنة الدباغة في غرفة صناعة دمشق وريفها، "بلال أيوب"، أن صناعة الجلديات شهدت تطوراً ملحوظاً بالجمع بين تقنيات الدباغة النباتية والكروم، مع التركيز على الاستدامة والمسؤولية البيئية.
من جهة أخرى، أكد عضو جمعية المحللين الماليين "فراس حداد"، أن إعادة سوريا إلى اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي بعد نحو عشرين عاماً يمثل فرصة لتعزيز الاقتصاد السوري، لا سيما فيما يتعلق بملف غسل الأموال والحوكمة.
موضحاً أن إزالة سوريا من القائمة الرمادية ستساهم في جذب الاستثمارات، ودعم تنفيذ الإصلاحات الهيكلية للنظام المالي والمصرفي، مع أهمية الاستقرار الأمني كعامل رئيس في تحفيز الاستثمار الأجنبي.
وعلى مستوى الصناعة المحلية، كشف وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار عن عودة نحو 540 مصنعاً للعمل والإنتاج في حلب خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، مع توقيع حوالي 1500 رخصة لتأسيس مصانع جديدة في مختلف أنحاء البلاد، مؤكداً أن السوق المحلية أصبحت أكثر انفتاحاً، مع توافر معظم السلع الأساسية بأسعار مناسبة، وأن قانون الاستثمار الجديد يمثل أداة رئيسية لتحفيز المستثمرين وتسهيل بيئة العمل بما يتماشى مع التشريعات الاستثمارية العالمية.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
١٦ أكتوبر ٢٠٢٥
شهدت الليرة السورية خلال إغلاق الأسبوع يوم الخميس تغيرات جديدة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية.
وبلغت الليرة السورية مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 11500، وسعر 11550 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 13347 للشراء، 13410 للمبيع.
ووصل في محافظة حلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 11500 للشراء، و 11550 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 13348 للشراء و 13412 للمبيع.
بينما بقي سعر بيع الدولار في محافظة الحسكة أعلى قليلاً مقترباً من حدود 11,600–11,675 ليرة، وهو تمايز يعكس فروق السيولة والطلب بين محافظات البلاد.
وعلى النقيض من هذه الأرقام في السوق الموازية، تواصل النشرة الرسمية للمصرف المركزي تقديم سعر وسطي رسمي أقل بكثير من السوق الموازية، إذ أظهرت بيانات المصرف وسطي نشرة رسمية يقارب 11,055 ليرة للدولار.
في حين تسجّل بعض النشرات الرسمية المحلية أرقاماً رسمية قريبة من 11,000 ليرة كمرجع للتعاملات المصرفية الرسمية هذه الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية تبقى المحرك الأساسي للتضخم ولقوة الطلب على النقد الأجنبي في قنوات الاستيراد والقطاع الخاص، كما تشكّل تحدياً أمام قدرة المركزي على ضبط تقلبات السوق.
على صعيد المعادن الثمينة شهدت أسواق الذهب المحلية انقسامات في الأسعار المباشرة، فقد أعلنت مصادر محلية وأسواق تجارة الذهب أسعار غرام الذهب من عيار 21 عند مستويات تقارب 1,390,000 ليرة، بينما سجل غرام عيار 18 أسعاراً محلية أقل بنسب متناسبة تقارب 1,119,000 ليرة بحسب نشرات محلية.
إلى ذلك تشير منصات تتتبّع الأسعار إلى تفاوت بين مصادر مختلفة قد يعود إلى فروق تسعير المصنعية والهوامش المحلية وسعر الصرف المتّبع عند تحويل السعر العالمي إلى الليرة.
أما السعر العالمي للأونصة فخضع لضغوط وتقلبات دولية خلال الأسابيع الماضية بفعل تحرّكات في أسعار الفائدة الأميركية والتوترات الجيوسياسية، وهو عامل أساسي يفسّر الارتفاعات المحلية مع ترسيخ فروق تحويل سعر الأونصة العالمية إلى الليرة.
يجدر بالمراقبين ملاحظة أن اختلافات المصادر المحلية في ليرات الأسعار لا تعكس بالضرورة تغيرات في معدن الذهب نفسه بقدر ما تعكس فروق توقيت التحديث والهوامش المصنعية.
وشهدت جلسة ذلك اليوم في سوق دمشق للأوراق المالية نشاطاً متذبذباً انعكس في تراجع المؤشرات الرئيسية، حيث أغلقت مؤشرات السوق بانخفاض تراوحت شدته بين المؤشرات، مع تسجيل حجم تداولات محدود نسبياً قياساً إلى طموحات المتعاملين، فيما استمرت بعض القطاعات في إظهار مقاومة نسبية بينما تكبّدت قطاعات أخرى خسائر ملحوظة.
ويعكس هذا الأداء المزاج العام لدى المستثمرين المتأثرين بموجة الترقب السياسي والمالي، إضافة إلى التأثر الحاد بأسعار الصرف التي تؤثر مباشرة على الشركات المستوردة وعلى الربحية التشغيلية للشركات المدرجة. الأرقام المؤشرية والتداولية لهذا اليوم تشير بوضوح إلى تباطؤ نشاط السوق وارتفاع مستوى الحذر لدى المستثمرين.
في التحليل البنيوي للاقتصاد السوري تعالت أصوات خبراء أكاديميين ومصرفيين تدعو إلى مقاربة متعددة المسارات لمعالجة أزمات السيولة والاحتياطيات والاندماج مع أنظمة مالية إقليمية ودولية بصورة مدروسة.
وقد استعرض عميد كلية الاقتصاد بجامعة دمشق توصيفاً للحجم الكبير لإيداعات السوريين في المصارف اللبنانية وما يمكن أن تمثّله تلك الأموال من طاقة احتياطية في حال تفعيل آليات قانونية ومالية مشتركة مع لبنان، واقترح حلولاً عملية مثل آليات التقاص المصرفي والتنسيق ثنائي الجانب لتسهيل تمويل المستوردات وتحريك العوائد لصالح الاقتصاد المحلي على نحو لا يخلّ باستقرار النظام المصرفي اللبناني.
وفي الإطار ذاته أعلنت قيادات حكومية أن منحة سعودية-قطرية لصالح دعم أجور الرواتب ستدخل حيز التنفيذ قريباً، ما يعني تدخلاً دولياً فاعلاً لامتصاص جزء من ضغوط الموازنة وتحسين استمرارية الخدمات العامة، وهو ما سيخفف جزئياً من حدة الضغوط الاجتماعية والمالية قصيرة الأمد.
من زاوية السياسات النقدية والمالية، تشير التحليلات إلى أن كبح التضخم يتطلب سياسة نقدية واضحة وشفافة وقدرة مركزية على التدخّل بالسوق، إلى جانب ضبط السوق الموازية الذي يستهلك جانباً كبيراً من السيولة الوطنية ضعف قدرة المركزي على التدخّل أو عدم كفاية احتياطيات النقد الأجنبي يدفعان إلى اتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق، ما يجعل أي جهود لاحتواء التضخم وهبوط سعر الصرف دون إصلاحات هيكلية أمراً صعب التحقيق.
في الوقت نفسه، قد تساهم مبادرات تعاون إقليمي وإعادة ربط المصارف المحلية بمصادر تمويل خارجية مدروسة في توفير سيولة مؤقتة تُسهِم في تيسير الاستيراد وإعادة ضخ النشاط الاقتصادي، شريطة أن تُرافقها سياسات شفافة لإدارة هذه الأموال وتوزيعها على أولويات إنمائية تنتج مشروعات عائدية.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
١٥ أكتوبر ٢٠٢٥
شهدت الأسواق السورية حالة من الاستقرار النسبي في أسعار الصرف، حيث سجّل سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي في دمشق وحلب وإدلب مستوى 11,475 ليرة للشراء و11,525 ليرة للمبيع.
في حين سجلت محافظة الحسكة سعرًا أعلى بلغ 11,600 ليرة للشراء و11,650 ليرة للمبيع. أما السعر الرسمي الصادر عن مصرف سوريا المركزي فقد بلغ 11,000 ليرة للشراء و11,110 ليرة للمبيع، مما يعكس استمرار الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي رغم محاولات التقارب الأخيرة.
وفي أسواق المعادن الثمينة، واصلت أسعار الذهب ارتفاعها بالتوازي مع ارتفاع الأسعار العالمية، إذ بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط 1,375,000 ليرة سورية (نحو 120 دولارًا)، بينما سجل غرام عيار 18 قيراط 1,118,000 ليرة (نحو 103 دولارات).
كما وصل سعر الليرة الذهبية من عيار 21 قيراط إلى 11 مليون ليرة، ومن عيار 22 قيراط إلى 11.5 مليون ليرة. أما الأونصة الذهبية فبلغ سعرها العالمي 4,186.73 دولار، بينما قُدّر سعرها المحلي في السوق السورية بنحو 48.3 مليون ليرة سورية.
وفي سياق التداولات المالية، شهدت بورصة دمشق نشاطًا ملحوظًا خلال جلسة اليوم، حيث بلغت قيمة التداولات العادية حوالي 2.44 مليار ليرة سورية توزعت على أكثر من 655 ألف سهم تم تنفيذها عبر 461 صفقة، دون تسجيل أي صفقات ضخمة. المؤشرات الرئيسية أغلقت على تراجع جماعي.
حيث انخفض مؤشر DWX بنسبة 1.04%، ومؤشر DLX بنسبة 2.81%، في حين تراجع مؤشر DIX بنسبة 2.03%، ما يعكس حالة من الحذر في التداولات وتراجع شهية المستثمرين.
أما على الصعيد الاستثماري، فقد كشفت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية أن عدد الشركات المسجلة منذ بداية العام وحتى نهاية أيلول بلغ 11,172 شركة لدى مديرية الشركات، في مؤشر واضح على تنامي النشاط الاقتصادي والاستثماري رغم التحديات القائمة.
وشملت الشركات المسجلة 8,693 شركة فردية، و1,044 شركة أشخاص، منها 942 تضامنية و102 توصية، إضافة إلى 1,435 شركة أموال، من بينها 17 شركة مساهمة و1,418 محدودة المسؤولية، في حين تم شطب سجلات 1,418 شركة خلال الفترة ذاتها.
وفي خطوة لافتة على الصعيد الدولي، وصل وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار إلى الولايات المتحدة الأمريكية على رأس وفد رسمي في زيارة تهدف إلى بحث آفاق التعاون الاقتصادي وإعادة بناء الشراكات مع المؤسسات الدولية والإقليمية في مرحلة ما بعد العقوبات.
وقد استهل الوزير زيارته بلقاء موسّع مع منتدى الخليج، تناول خلاله واقع الاقتصاد السوري وآفاق الانفتاح على الأسواق الخارجية، إضافة إلى بحث فرص التكامل الاقتصادي مع دول المنطقة ودور سوريا في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
كما عقد الوزير اجتماعًا خاصًا في معهد الشرق الأوسط بواشنطن مع مجموعة من أبرز الاقتصاديين والخبراء الأميركيين، جرى خلاله بحث سبل بناء نموذج اقتصادي جديد يجعل من سوريا مركزًا تجاريًا واستثماريًا يربط الشرق بالغرب.
وفي تعليق على الخطوات الحكومية الأخيرة، أوضح الخبير الاقتصادي إبراهيم قوشجي أن هذه التحركات تشكّل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، لكنها تظل غير كافية ما لم تُدمج ضمن حزمة أوسع من الإصلاحات تشمل دعم الإنتاج المحلي، تحرير الاستثمار، وإصلاح النظامين الضريبي والجمركي.
من جانبها أكدت وزارة الاقتصاد أن دورها لا يشمل التدخل في تحديد الأسعار، وإنما يهدف إلى تعزيز الشفافية وضبط السوق من خلال الإعلان الدوري عن السعر الحقيقي لتداول العملات والذهب.
وبين مؤشرات التذبذب الاقتصادي وتطورات الانفتاح الخارجي، تواصل الحكومة السورية مساعيها لتحقيق توازن بين استقرار الأسواق الداخلية وجذب الاستثمارات الجديدة، في وقت تشهد فيه الليرة السورية ضغوطًا مستمرة نتيجة التغيرات السياسية والاقتصادية الإقليمية.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
١٤ أكتوبر ٢٠٢٥
حان موسم قِطاف الزيتون في سوريا، وبدأت العائلات تجمع ثماره بسعادة، متمنية أن تُحظى بموسم خير يمدّها بالأرباح والمؤونة. وبينما تفضّل بعض الأسر القطف بأنفسها دون الاستعانة بأحد، يلجأ آخرون، ولا سيما أصحاب الأراضي الواسعة، إلى تشغيل عمّال وعاملات لمساعدتهم في جني المحصول.
عاملات موسم الزيتون
يشكّل موسم قِطاف الزيتون فرصة عمل جيدة، خصوصاً للسيدات اللواتي لا يمتلكن فرصاً ثابتة أو شهادات تؤهلهنّ لوظائف أفضل. فيعملن بالقطاف مقابل أجر يومي يُتفق عليه مع أصحاب الأراضي، ويبدأن يومهن منذ الصباح الباكر ويواصلن العمل حتى العصر أو المغرب، وفقاً للاتفاق مع رب العمل.
تروي أم محمود، وهي سيدة خمسينية من ريف إدلب: "أعمل أنا وبناتي بقِطاف الزيتون في كل موسم تقريباً، ونستفيد من أجرتنا اليومية. وأحياناً يمنحنا أصحاب الأراضي كمية من الزيت أو الزيتون إضافةً إلى الأجر، وهذا يساعدنا كثيراً، خاصة أنني أعمل لأساعد زوجي في مصروف البيت".
صعوبة الوضع المعيشي
بحسب نساء يعملن في هذا المجال، فإن أغلبهنّ يرجعن سبب عملهن في قِطاف الزيتون، رغم ساعات العمل الطويلة والأجور الزهيدة مقارنةً بالجهد المبذول، إلى الفقر المدقع وغياب فرص العمل البديلة والحاجة الماسّة إلى المال.
تعب جسدي وضغط نفسي
تؤكد العاملات أنهن يعانين من مشقة جسدية بسبب ساعات العمل الطويلة، وما يرافقها من آلام في الظهر والرقبة والكتفين. كما تقلّ فرص حصولهن على استراحة خلال اليوم، خاصة أنهن يعدن بعد انتهاء القطاف إلى واجبات المنزل والأسرة، ما يفاقم شعورهن بالإرهاق الجسدي والنفسي.
مخاطر صحية
ولا تتوقف التداعيات التي تتعرض لها النساء خلال عملية قطاف الزيتون عند حدود التعب الجسدي والضغط النفسي، فهن معرضات أيضاً للدغات الحشرات أو الخدوش الناتجة عن الأشجار، إضافةً إلى خطر السقوط منها وما قد يسببه من كسور أو رضوض.
وتُظهر شهادات ميدانية أن العديد من العاملات تعاني من مشاكل في المفاصل والعضلات نتيجة تكرار العمل السنوي، خصوصاً اللواتي يقضين فترات طويلة ويقمن بمهام شاقة في الأراضي الزراعية.
غياب التعويض في حال التعرض لإصابة
علاوة على ذلك، تعاني العاملات في المهن الزراعية من غياب التأمين الصحي والدعم الطبي المباشر عند تعرضهن للإصابات، سواء كانت بسيطة أو متوسطة أو شديدة. فهذه الأعمال تُصنّف ضمن نطاق العمل الخاص، ما يحرمهن من أي تعويض.
العاملات بحاجة للدعم الإنساني
تؤكد ناشطات حقوقيات في سوريا أن العاملات المياومات بحاجة إلى دعم من المنظمات لتوفير تدريبات مهنية وفرص عمل بديلة تضمن لهن أجوراً أفضل وتحفظ حقوقهن، فالكثير منهن يقبلن الأعمال الشاقة بالرغم من أجورها الزهيدة وساعاتها الطويلة نتيجة الظروف المعيشية القاسية.
ختاماً، تجد كثير من السيدات اللواتي يعانين من ظروف اقتصادية قاسية في موسم الزيتون فرصة لجمع المال وتأمين مؤونة أسرهن، إلا أنهن في المقابل يعرّضن أنفسهن لمخاطر جسدية متكررة في ظل غياب التعويضات عند التعرض لإصابة، ما يبرز الحاجة إلى مبادرات توفر لهن عملاً أكثر أماناً واستقراراً.
٩ أكتوبر ٢٠٢٥
شهدت الليرة السورية خلال إغلاق الأسبوع يوم الخميس تغيرات جديدة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية.
وبلغت الليرة السورية مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 11500، وسعر 11550 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 13347 للشراء، 13410 للمبيع.
ووصل في محافظة حلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 11500 للشراء، و 11550 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 13348 للشراء و 13412 للمبيع.
ووصل في محافظة إدلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 11500 للشراء، و 11550 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 13348 للشراء و 13412 للمبيع.
وسجلت أسعار الذهب في سوريا اليوم الخميس 9 تشرين الأول 2025 تغيرات حيث بلغ غرام الذهب عيار 21 قيراط 116.5 دولار ما يساوي 1,134,000 ليرة سورية.
وأما عيار 18 قيراط 100 دولار ما يساوي 1,150,000 ليرة والليرة الذهبية عيار 21 قيراط: 10,700,000 ليرة والليرة الذهبية عيار 22 قيراط 11,200,000 ليرة سورية.
بالمقابل نفّذت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في سوريا جولات رقابية ميدانية على أحد المصارف العامة المعنية بصرف المعاشات التقاعدية، وذلك في ظل أزمة السيولة النقدية والازدحام الكبير على الصرّافات الآلية، خصوصاً من قبل كبار السن وأصحاب المعاشات، بهدف متابعة آلية توزيع الأموال وضمان العدالة في صرف المستحقات المالية.
وكشفت الهيئة، خلال جولاتها، عن مخالفات وتجاوزات في آلية التوزيع النقدي، تمثلت في توجيه السيولة نحو فئات محددة على حساب فئات أخرى، إضافة إلى وجود محسوبيات واستثناءات غير مبرّرة، بلغت قيمتها أكثر من عشرة مليارات ليرة سورية منحت لشركات وأفراد دون مبررات قانونية واضحة.
وبناءً على نتائج التدقيق، اتخذت الهيئة إجراءات فورية شملت كفّ يد عدد من الموظفين المتورطين في المخالفات، وإحالة الملفات إلى التحقيق لاستكمال الإجراءات القانونية، إلى جانب إعداد مقترحات تنفيذية تهدف إلى تخفيف الازدحام وضمان وصول المعاشات لأصحابها بسهولة وكرامة.
وأكدت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش استمرارها في متابعة أعمالها الرقابية ضمن المؤسسات العامة والخاصة، بما يضمن تعزيز الشفافية والمساءلة وصون المال العام، مشددة على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود الحكومة لتحسين الخدمات المالية وتقديم أفضل خدمة للمواطنين مع الحفاظ على حقوقهم.
وكان خصص صندوق النقد الدولي والبنك الدولي جلسة رسمية ضمن اجتماعاتهما السنوية المنعقدة في واشنطن بين 13 و18 أكتوبر/تشرين الأول 2025، لمناقشة مستقبل الاقتصاد السوري تحت عنوان "إعادة بناء سوريا: مسار نحو الاستقرار والازدهار".
ومن المقرر أن تُعقد الجلسة في 15 أكتوبر، لبحث التحديات الاقتصادية في مرحلة ما بعد الحرب، مع التركيز على إصلاح البنك المركزي السوري وإعادة بناء الثقة في البيانات المالية الرسمية، التي تُعد شرطاً أساسياً لعودة سوريا المحتملة إلى النظام المالي الدولي.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
٩ أكتوبر ٢٠٢٥
تروي قصة "أم محمد"، السيدة السورية المنحدرة من دير الزور، جانباً مؤلماً من معاناة آلاف السوريات اللواتي فقدن أزواجهن خلال سنوات الحرب، ووجدن أنفسهن وحيدات يواجهن أعباء الحياة وقسوتها، فالحرب خطفت منها زوجها وبدّلت حياتها بالكامل، لتصبح الغصة والحزن جزءاً من يومها، لا يفارقها أينما ذهبت.
منذ أن اقتحمت قوات النظام البائد منزلها واعتقلت زوجها، لم تره أم محمد مجدداً، حتى تعرّفت عليه لاحقاً في مقطع مصوّر يوثّق "مجزرة التضامن"، ظهر فيه الضابط أمجد يوسف وهو يُعدم المدنيين بدمٍ بارد. تقول إنها لم تستطع نسيان ملامح زوجها في الفيديو، ولا لحظة سقوطه بين الضحايا.
كانت أم محمد حاملاً في شهرها الثامن عندما اعتُقل زوجها. وبعد ولادة ابنها محمد، حاول المحيطون بها إخفاء الحقيقة عنه، لكن الصبي اكتشف بنفسه المشهد القاسي حين شاهد المقطع المصوّر المنتشر على مواقع التواصل، فعرف أن والده كان بين الذين أُعدموا، ودخل بعدها في صدمة شديدة استدعت نقله إلى المستشفى.
منذ ذلك الوقت، تحرص أم محمد على زيارة مكان المجزرة باستمرار، المكان الذي دُفن فيه زوجها بين الضحايا. تجلس هناك مع ابنها وتقول له بهدوء: "هنا دُفن والدك"، محاولة أن تزرع في قلبه شيئاً من الصبر على الفقد.
تعيش أم محمد اليوم في مبنى مهجور لا تتوافر فيه أبسط مقومات الحياة؛ بلا كهرباء ولا ماء، تحت وطأة فقر مدقع وضيق حال. تروي أنها في بعض الليالي تفكر بأنها لم تعد قادرة على الاحتمال، وأنها كانت على وشك إحراق نفسها وابنها من شدة اليأس، قبل أن تعود لتتشبث بالأمل. كل ما تتمناه اليوم هو أن تُستخرج جثث الضحايا من الحفرة الجماعية، وتُعاد دفنها في قبور تحمل أسماء أصحابها، لتجد مكاناً واضحاً تزور فيه زوجها وتترحّم عليه.
مجزرة حي التضامن، التي وقعت في نيسان/أبريل 2013، تُعد من أبشع الجرائم الموثقة في سوريا. إذ نفذت عناصر من شعبة المخابرات العسكرية (الفرع 227) عملية إعدام جماعي بحق ما لا يقل عن 41 مدنياً من سكان الحي، رمياً بالرصاص، قبل أن تُلقى جثثهم في حفرة ويُشعل فيها النار.
وفي عام 2022، ظهرت لقطات مصوّرة مسرّبة توثّق الجريمة بالكامل، ما أحدث صدمة واسعة وأعاد تسليط الضوء على واحدة من أبشع الجرائم في تاريخ سوريا الحديث، وأثار مطالبات حقوقية ودولية بمحاسبة المسؤولين عنها.
قصة أم محمد ليست سوى نموذج واحد من حكايات لا تنتهي لنساء فقدن أزواجهن في الحرب، وما زلن ينتظرن العدالة، بين ذاكرة الفقد وضيق العيش وأملٍ لا ينطفئ في أن تُفتح القبور وتُقال الحقيقة.
٨ أكتوبر ٢٠٢٥
شهدت الليرة السورية خلال تعاملات يوم الأربعاء 8 تشرين الأول/ أكتوبر، تغيرات جديدة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقا لما رصدت شبكة شام الإخبارية.
وفي التفاصيل سجلت الليرة السورية مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 11500، وسعر 11550 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 13370 للشراء، 13433 للمبيع.
ووصل في محافظة حلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 11500 للشراء، و 11550 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 13370 للشراء و 13433 للمبيع.
ووصل في محافظة إدلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 11500 للشراء، و 11550 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 13370 للشراء و 13433 للمبيع.
بالمقابل أنهت بورصة دمشق جلسة اليوم بتداولات نشطة، حيث بلغ حجم التداول الإجمالي 1,254,484 سهماً، بقيمة تجاوزت 6.86 مليار ليرة سورية موزعة على 689 صفقة عادية، دون تسجيل أي صفقات ضخمة.
وبلغت القيمة السوقية الإجمالية للشركات المدرجة 28.11 تريليون ليرة سورية، ما يعكس استقراراً في القيمة الإجمالية رغم التباين في أداء الأسهم.
وحسب التقرير اليومي للبورصة تراجع مؤشر DWX تراجع بمقدار 223.63 نقطة ليغلق عند 155,936.04 نقطة بنسبة انخفاض -0.14% وسجل مؤشر DLX انخفاضاً طفيفاً بـ 8.43 نقطة ليغلق عند 19,233.97 نقطة بنسبة تغير -0.04%، وفق التقديرات.
وشهد قطاع التأمين تداولاً محدوداً بقيمة 228 ألف ليرة سورية فقط، موزعة على 3 صفقات، ما يشير إلى حالة من الهدوء في هذا القطاع وسجل قطاع الخدمات تداولاً بقيمة 1.75 مليون ليرة سورية عبر 5 صفقات.
وبلغت قيمة التداول فيه 13.56 مليون ليرة سورية عبر 13 صفقة، مع استقرار في أسعار الإغلاق دون تغيرات كبيرة، فيما لم يشهد قطاع الاتصالات أي تداولات فعلية اليوم، رغم إدراج شركتي سيريتل وMTN سوريا، ما يعكس ضعف الحركة في هذا القطاع.
كما لم تسجل السندات الحكومية أي تداولات على سندات الخزينة المدرجة، رغم ثبات أسعارها عند 100 ليرة سورية لكل سند، ما يشير إلى استقرار في أدوات الدين الحكومية ويعد أكبر الرابحين في السوق اليوم بنك الائتمان الأهلي تصدر قائمة المكاسب بنسبة ارتفاع 2.43% ليغلق عند 2,176.68 ليرة سورية.
تبعه بنك بيمو السعودي الفرنسي بنسبة 1.29% وسعر إغلاق 3,103.47 ليرة وبنك البركة - سورية سجل مكاسب بنسبة 0.36% ليغلق عند 2,864.03 ليرة وأما بنك قطر الوطني - سورية فقد ارتفع بنسبة 0.33% ليصل إلى 8,312.23 ليرة سورية.
وكانت كشفت وزارة المالية عن مشروع قانون جديد ينظم آلية تحقق وتسديد رسم الطابع المالي على العقود والصكوك والوثائق الرسمية، في خطوة تهدف إلى تحديث التشريعات الضريبية وتبسيط الإجراءات المالية في البلاد.
وكشف وزير المالية، "محمد يسر برنية"، عبر منشور على صفحته الرسمية في فيسبوك، أن هذا المشروع يأتي ضمن سلسلة من الإصلاحات التشريعية التي تنفذها الوزارة في قطاع الضرائب والرسوم، بهدف بناء منظومة أكثر عدالة وموضوعية، ذات تأثير اقتصادي ملموس.
ودعت الوزارة المهتمين إلى الاطلاع على نص المشروع وإرسال ملاحظاتهم واقتراحاتهم عبر البريد الإلكتروني قبل تاريخ 25 تشرين الأول الجاري.
يُذكر أن وزارة المالية تواصل جهودها في تطوير التشريعات المالية، حيث أنجزت في أيلول الماضي مشروع قانون خاص بالضريبة على المبيعات، تمهيداً للانتقال إلى نظام ضريبة القيمة المضافة، إلى جانب مشروع آخر ينظم ضريبة الدخل بهدف تعزيز العدالة والتنمية الاقتصادية.
في حين كشف تقرير حديث للبنك الدولي، صدر أمس الثلاثاء، عن توقعات إيجابية نسبياً للاقتصاد السوري في عام 2025، حيث يُرجّح أن يسجل نمواً حقيقياً بنسبة 1%، وذلك بعد انكماش بلغ 1.5% خلال عام 2024.
ويُعد هذا التحسن المتوقع أول مؤشر على التعافي منذ عام 2022، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الأمل الاقتصادي وأشار التقرير إلى أن سوريا تقف حالياً على مفترق طرق اقتصادي.
ونوه أن استدامة هذا النمو المحتمل مرهونة بجملة من العوامل المتشابكة، أبرزها استمرار الدعم الدولي، وتخفيف العقوبات المفروضة إضافة إلى تحسين الوصول إلى مصادر الطاقة وتعزيز حركة التجارة هذه العناصر مجتمعة تشكل حجر الأساس لأي تعافٍ اقتصادي فعلي في المرحلة المقبلة.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
٧ أكتوبر ٢٠٢٥
شهدت الأسواق المالية والاقتصادية في سوريا يوم الثلاثاء 7 تشرين الأول 2025، عدة تحركات مهمة بداية من استقرار أسعار الدولار في المحافظات الرئيسية، مع اختلافات طفيفة بين بعض المحافظات.
وفي التفاصيل استقر سعر صرف الليرة السورية في السوق الموازية عند مستويات مرتفعة، حيث سجلت في دمشق وحلب وإدلب 11,475 ليرة للشراء و11,525 ليرة للمبيع.
بينما ارتفع السعر في الحسكة إلى 11,650 ليرة للشراء و11,700 ليرة للمبيع، في حين حافظ مصرف سوريا المركزي على سعره الرسمي عند 11,000 ليرة للشراء و11,110 ليرة للمبيع، ما يعكس فجوة متزايدة بين السوقين الرسمية والموازية.
وشهدت سوق الذهب ارتفاعاً جديداً، إذ بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً نحو مليون و285 ألف ليرة سورية، أي ما يعادل 112.5 دولاراً، فيما وصل غرام الذهب عيار 18 قيراطاً إلى مليون و100 ألف ليرة، أي نحو 96 دولاراً.
وسجلت الليرة الذهبية عيار 21 قيراطاً سعراً يقارب 10 ملايين و280 ألف ليرة، بينما بلغ سعر الأونصة الذهبية محلياً أكثر من 45.8 مليون ليرة، تماشياً مع السعر العالمي البالغ 3969 دولاراً للأونصة.
في المقابل، أغلقت سوق دمشق للأوراق المالية جلسة اليوم على تراجع جماعي في مؤشراتها، حيث انخفض مؤشر DWX إلى 156,159 نقطة بنسبة تجاوزت 1%، في حين تراجع مؤشر DLX بنسبة 2.82% ليستقر عند 19,242 نقطة، وسجل مؤشر DIX انخفاضاً بنحو 1.52%.
ورغم بلوغ قيمة التداولات الإجمالية نحو 2.96 مليار ليرة عبر أكثر من 622 صفقة، إلا أن التراجع شمل معظم قطاعات السوق، خصوصاً البنوك والصناعة، مع بقاء قطاع الاتصالات والسندات الحكومية دون أي حركة تداول.
وشهدت الجلسة تفوق بنك الشرق كأكبر الرابحين، في حين تصدّر الخاسرين كل من بنك البركة سوريا، وبنك الائتمان الأهلي، وبنك بيمو السعودي الفرنسي، وبنك قطر الوطني، والمصرف الدولي للتجارة والتمويل.
وتزامن ذلك مع استمرار ارتفاع الأسعار في الأسواق المحلية، حيث ارتفعت أسعار البندورة والفاصولياء والخوخ والدراق بنسب متفاوتة، بينما تراجعت أسعار الجزر والبرتقال، ما يعكس حالة من عدم التوازن في السوق وتباين العرض والطلب.
وعلى الصعيد الصناعي، أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة قراراً يسمح باستيراد مادة الحبيبات البلاستيكية المجددة، استجابةً لمطالب الصناعيين وأوضح رئيس لجنة صناعة البلاستيك في غرفة صناعة دمشق وريفها ماهر السواح أن القرار سيسمح بإنتاج مواد بدرجات جودة مختلفة لتناسب القدرة الشرائية للمستهلك السوري، ويساعد على تحقيق توازن في مواجهة السلع المستوردة منخفضة الجودة.
وأعرب عن أمله في أن يؤدي القرار إلى عودة الصناعة السورية إلى موقعها التصديري السابق. كما سمحت الوزارة باستيراد الفواكه والثمار القشرية مثل اللوز والجوز والفستق الحلبي باستثناء الطازجة منها، في خطوة تهدف إلى دعم الصناعات الغذائية المحلية.
وفي إطار ضبط المال العام، أعلنت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أنها تمكنت من تحصيل أكثر من 9 مليارات ليرة سورية خلال شهر أيلول الماضي، بعد إنجاز 326 قضية وتحويل 34 منها إلى القضاء، مشيرة إلى أن عدد الأشخاص المحالين للمحاكمة بلغ 261 شخصاً، فيما خضع 19 آخرون للمساءلة المسلكية.
أما على الصعيد الاجتماعي، فقد أعلنت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أنها صرفت 431 مليار ليرة سورية ككتلة معاشات تقاعدية عن شهر تشرين الأول، ليصل إجمالي ما تم دفعه منذ بداية العام إلى أكثر من 2.27 تريليون ليرة، في ظل تنسيق مع المحافظات لضمان وصول الدفعات إلى المتقاعدين في جميع المناطق.
اقتصادياً، تواصل أسعار المحروقات ارتفاعها بعد إعلان شركة محروقات تعديل الأسعار الرسمية، حيث أصبح سعر ليتر البنزين أوكتان 90 نحو 12,760 ليرة، وأوكتان 95 حوالي 14,270 ليرة، فيما وصل سعر ليتر المازوت إلى 11,020 ليرة، وبلغت أسطوانة الغاز المنزلي 137 ألف ليرة والصناعي أكثر من 219 ألفاً، وهي مستويات غير مسبوقة في السوق المحلية، ما يزيد الضغط على كلفة النقل والإنتاج.
وفي سياق موازٍ، شهدت العاصمة دمشق اليوم انطلاق منتدى "موف" لريادة الأعمال في رقميات النقل، بمشاركة وزراء وخبراء ومستثمرين، لمناقشة سبل التحول الرقمي في قطاع النقل الذكي، وتطوير الخدمات اللوجستية بما يواكب التوجهات العالمية نحو الاقتصاد الرقمي، مع التركيز على دعم المشاريع الناشئة وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وفي تطور لافت على الصعيد النقدي، أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر الحصرية أن العملة السورية الجديدة ستصدر بست فئات فقط، دون رموز أو صور أو إشارات تاريخية، مؤكداً أن الخطوة تهدف إلى إعادة هيكلة السيولة وتعزيز فعالية السياسة النقدية وضبط الدورة المالية، إضافة إلى تطوير نظام المدفوعات الرقمية بالتعاون مع شركات التكنولوجيا المالية، في مسعى لإعادة الثقة إلى الليرة السورية والانتقال نحو اقتصاد أكثر انضباطاً واستقراراً.
وتُظهر هذه المؤشرات المتشابكة أن المشهد الاقتصادي السوري يمر بمرحلة دقيقة، تتسم بتداخل الأزمات النقدية مع محاولات الحكومة لاحتواء التضخم وتخفيف الضغط على المواطنين، وسط مساعٍ لتفعيل أدوات السياسة المالية والنقدية وتحفيز الإنتاج الصناعي، في وقت لا تزال فيه الأسواق تعاني من تقلبات حادة، وانعكاسات مباشرة لتراجع سعر الصرف على مختلف جوانب الحياة المعيشية.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
٦ أكتوبر ٢٠٢٥
في كل صف دراسي، يلاحظ المعلم وجود طلاب يتمتعون بالذكاء والقدرة على الفهم، لكنهم يفضلون الصمت على المشاركة أو طرح الأسئلة. هؤلاء ليسوا أقل قدرة من زملائهم، بل يعانون من الخجل الذي يحول بينهم وبين التفاعل الطبيعي في البيئة الصفية، ما يؤدي إلى تراجع أدائهم الدراسي وتقييد إمكاناتهم.
أسباب نفسية وأسرية
تختلف أسباب الخجل من طالب لآخر، فبعضهم يمتلك طبيعة شخصية خجولة منذ الصغر، بينما يتأثر آخرون بأسلوب التربية داخل الأسرة. فالأهل الذين يعتمدون أسلوب القسوة أو النقد المستمر، أو يكثرون من المقارنات بين أبنائهم والآخرين، يزرعون في الطفل شعوراً بالدونية وفقدان الثقة بالنفس، فينشأ متردداً خائفاً من ارتكاب الأخطاء أمام الآخرين.
تجارب محرجة وتعامل مدرسي غير داعم
وفي حالات أخرى، يكون الخجل ناتجاً عن تجارب محرجة سابقة داخل الصف، مثل تعرّض الطالب للسخرية بعد إجابة خاطئة أو طرح سؤال بسيط، ما يجعله يختار الصمت تجنباً للإحراج. كما أن بعض الطلاب يعانون من مشاكل في النطق أو بطء الكلام أو التأتأة، مما يزيد من قلقهم وخوفهم من التنمر.
ويؤكد مربّون أن البيئة المدرسية تلعب دوراً حاسماً، فحين يكون المعلم قاسياً في ملاحظاته أو يستخدم أسلوب التهكم والانتقاد، يتراجع الطلاب الخجولون أكثر، ويغيب تفاعلهم كلياً عن المشهد الدراسي.
انعكاسات سلبية على الأسرة والمعلم
تنعكس مشكلة الخجل سلباً ليس فقط على الطالب، بل أيضاً على أسرته التي تشعر بالقلق تجاه مستقبله الأكاديمي والاجتماعي، وعلى المعلم الذي يجد صعوبة في تقييم مستواه الحقيقي. كما يحدّ خجل بعض الطلاب من فعالية الحصة الدراسية ويجعل تشجيعهم على المشاركة تحدياً دائماً.
كيف يمكن مساعدة الطالب الخجول؟
يرى خبراء التعليم أن المعلم هو المفتاح الأول لتجاوز هذه العقبة، من خلال خلق بيئة صفية آمنة خالية من السخرية، وتشجيع الطلاب تدريجياً على التحدث والمشاركة. يمكن البدء بتكليف الطالب الخجول بمهام بسيطة، كقراءة فقرة قصيرة أو كتابة ملاحظة على اللوح، مع الحرص على الثناء على كل خطوة إيجابية يقوم بها.
كما يشدد التربويون على أهمية الدور الأسري في دعم الطالب، عبر تعزيز ثقته بنفسه داخل المنزل، وتشجيعه على الحوار والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية والجماعية التي تساعده على التفاعل بثقة. وينصح الأخصائيون بتجنّب النقد أو المقارنة مع الآخرين، والتركيز على نقاط القوة الصغيرة التي يحققها الطفل، لأنها تُعدّ قاعدة لبناء تقديره الذاتي.
يبقى الخجل في الصف مشكلة تربوية تحتاج إلى تعاون حقيقي بين الأسرة والمدرسة. فحين يجد الطالب تفهماً وتشجيعاً من معلمه ودعماً من أسرته، يبدأ تدريجياً في تجاوز مخاوفه والانخراط في العملية التعليمية بثقة، ليصبح فاعلاً في صفه ومؤمناً بقدراته مثل أي طالب آخر.