٢٠ يناير ٢٠٢٦
وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 24 مدنياً، بينهم 3 أطفال، في مناطق متفرقة من سوريا وشملت الحصيلة 23 مدنياً على يد قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى تفجيرات لم يُحدد مرتكبها.
وأعربت الشبكة عن أسفها لاستمرار وقوع حالات القتل خارج إطار القانون، مؤكدة على ضرورة حماية المدنيين خصوصاً في هذه المرحلة الانتقالية التي يُفترض أن تعزز الاستقرار وسيادة القانون.
وأشارت إلى أن تكرار وقوع الضحايا المدنيين يُبرز الثغرات المستمرة في نظم الحماية والمساءلة، ويؤكد الحاجة إلى تعزيز المؤسسات الضامنة لاحترام الحقوق الأساسية وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وشددت الشبكة على الالتزام بمبدأ التمييز بين المدنيين وغيرهم، واتخاذ جميع التدابير الممكنة للحفاظ على سلامة الأفراد وممتلكاتهم، داعيةً إلى استمرار الجهود لمنع تكرار الانتهاكات الجسيمة عبر مسارات قانونية ومؤسسية تحترم الكرامة الإنسانية وتعمل على بناء الثقة المجتمعية وتعزيز العدالة.
وتُذكر الشبكة بأن توثيق الانتهاكات في سوريا مستمر منذ 14 عاماً وفق منهجية صارمة تعتمد المعايير الدولية، حيث وثقت مقتل أكثر من ربع مليون مدني، الغالبية العظمى منهم على يد نظام بشار الأسد وحلفائه، الذين يتحملون مسؤولية ما لا يقل عن 91% من إجمالي الضحايا الموثقين.
وفي ضوء المرحلة الانتقالية الحالية، توصي الشبكة السورية لحقوق الإنسان باتخاذ خطوات فورية لتعزيز الأمن في جميع المناطق، وتفعيل سلطة القانون بشكل عادل وشامل، وإنشاء آليات مستقلة للتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها، بغض النظر عن هوياتهم أو مواقعهم.
كما دعت إلى الإسراع في إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة، وضمان عدم تكرار الإفلات من العقاب، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني من قبل جميع الأطراف، بما في ذلك القوات الإسرائيلية، للحفاظ على حياة المدنيين وسلامة ممتلكاتهم.
وجاء توثيق الشبكة في وقت تتصاعد فيه الأحداث الميدانية حيث نشبت اشتباكات في مدينة الحسكة بين الأهالي وعناصر من ميليشيا "قسد"، وذلك عقب قيام الأخير بقتل شابين من المدينة واختطاف جثثهما.
وفي سياق متصل، قتل الشاب مثنى عبد الحميد النايف جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات تنظيم "قسد" عند جسر الـ47، وهو من أهالي بلدة ذيبان بريف دير الزور الشرقي.
كما أُصيب الشاب عبدالله الحبش برصاصة قنص من عناصر "قسد" أثناء توجهه للعمل في فرن حي النشوة بمدينة الحسكة، وتعكس هذه الحوادث استمرار المخاطر التي تواجه المدنيين في المناطق الخاضعة لتأثير ميليشيا "قسد"، وما يترتب عليها من أضرار في الأرواح والممتلكات.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
نفت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، في تصريح رسمي، الأنباء المتداولة حول وقوع اشتباكات في محيط سجن الأقطان بمدينة الرقة، مؤكدة أن الوضع في المنطقة مستقر وتحت السيطرة.
وأوضحت الإدارة أن سجن الأقطان مؤمّن بالكامل، وأن قوات الشرطة العسكرية ووحدات الأمن الداخلي منتشرة في محيطه لضمان الحماية ومنع أي خرق أمني.
وأكدت أن وزارة الداخلية تواصل التنسيق المستمر مع إدارة السجن، لتأمين جميع الاحتياجات اللوجستية والفنية، وضمان استمرارية العمل ضمن الظروف الآمنة والمضبوطة.
وكان شهد سجن الأقطان شمال مدينة الرقة تطورات أمنية متسارعة، وسط معلومات عن خروج رتل تابع للتحالف الدولي من محيط السجن عقب عملية تفاوض مع قوة تابعة لميليشيا "قسد"، كانت تتحصن داخله.
وأفادت المعلومات أن قادة "قسد" الموجودين داخل السجن طالبوا بإخلائهم إلى محافظة الحسكة، إلى جانب عناصر لهم في مناطق أخرى من ريف الرقة.
وبحسب المعطيات الميدانية، جرت مفاوضات مباشرة بين قوات الأمن الداخلي، وقناصين تابعين لميليشيا PKK كانوا يتحصنون على سطح السجن، حيث أقدمت مجموعة منهم، قوامها خمسة عناصر، على احتجاز 12 معتقلاً داخل السجن واستخدامهم كدروع بشرية.
وبعد مفاوضات، أُفرج عن المعتقلين، فيما انسحب القناصون وغادروا مدينة الرقة في الوقت نفسه، تمت السيطرة على السجن عبر المسار التفاوضي، وسط أنباء عن تدخل قريب للتحالف الدولي بالتنسيق مع الجيش العربي السوري، لوقف الاشتباكات ومنع التصعيد.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
قرر الاتحاد السوري لكرة القدم تعليق جميع الأنشطة والمسابقات الكروية، بما في ذلك دوري برايم للمحترفين، على مختلف الدرجات والفئات، حتى إشعار آخر، حداداً على أرواح شهداء الوطن.
وجاء في بيان رسمي للاتحاد، الثلاثاء، أن هذا القرار "يأتي تعبيراً عن مشاعر الحزن والتضامن مع أسر الشهداء، وتقديراً للتضحيات الكبيرة التي قُدمت في سبيل الوطن".
من جهة أخرى، وصلت جثامين الشهداء الذين ارتقوا خلال المعارك الأخيرة ضد ميليشيات قسد إلى مدينة إدلب، حيث استقبلهم الأهالي وذووهم تمهيداً لتشييعهم إلى مثواهم الأخير، كما جرى تشييع شهداء في محافظات أخرى.
وكانت أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، يوم الاثنين 19 كانون الثاني/ يناير، أن قوات الجيش بدأت عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.
هذا ولفتت الهيئة إلى أنه تم تأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي، إضافةً لريف الحسكة الغربي حتى الآن، ودعت المدنيين الالتزام بالتعليمات الصادرة عن وحدات الجيش وعدم التحرك في المنطقة إلا عند الضرورة.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
أطلقت وزارة التنمية الإدارية خطوة تنظيمية جديدة لدعم التحول الرقمي وتعزيز التخطيط في الجهات العامة، من خلال اعتماد هياكل تنظيمية محدثة لمديريتي التخطيط والإحصاء، والتقانة والتحول الرقمي.
وجاء هذا القرار ضمن جهود الوزارة لتوحيد الصلاحيات، وتوضيح المرجعيات التنظيمية، وتعزيز حوكمة العمل المؤسسي، بما يضمن تحقيق أهداف التحول المؤسسي الشامل ورفع كفاءة الأداء الحكومي.
وتضم مديرية التخطيط والإحصاء دوائر التخطيط والدراسات، الإحصاء والبيانات، وتتبع الخطط وتحليل المؤشرات، بينما تضم مديرية التقانة والتحول الرقمي دوائر التقنيات الناشئة، هندسة البرمجيات، الدعم التقني، والأمن الرقمي، بما يوفّر بنية رقمية متكاملة تدعم اتخاذ القرار.
وأكد وزير التنمية الإدارية محمد حسان السكاف أن هذه الهياكل تمثل خطوة محورية لتحويل الخطط والسياسات إلى نتائج عملية قابلة للقياس، ولبناء جهاز حكومي أكثر مرونة وكفاءة، قادر على الاستجابة لمتطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات تنظيمية تعمل عليها الوزارة لتعزيز الفعالية المؤسسية وجودة الخدمات العامة في مختلف الجهات الحكومية.
وأعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات في الحكومة السورية عن إطلاق مشروع "مجتمع ذكاء" بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بهدف تمكين المنظمات غير الربحية العاملة في التكنولوجيا، وتعزيز قدراتها للمساهمة في مسار التحوّل الرقمي في سوريا.
ووفقًا للوزارة يأتي المشروع استجابة للحاجة المتزايدة إلى تنظيم الجهود التقنية للمجتمع المدني واستثمار طاقات الشباب والمبادرات المحلية، بما يتيح تحويل النشاط التقني التطوعي إلى عمل منهجي ينعكس مباشرةً على الخدمات المجتمعية.
وحسب بيان رسمي صادر عن الوزارة يركّز المشروع على دعم المبادرات التي تصل آثارها إلى الفئات الأقل حصولاً على فرص التدريب والعمل في المجال الرقمي، ولا سيما الشباب في المناطق البعيدة والأسر الأكثر هشاشة.
وخلال حفل الإطلاق، أكد وزير الاتصالات السوري أن مشروع مجتمع ذكاء يمثل منصة شراكة واسعة تضم الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والجامعات، مضيفاً أن الهدف الأساسي هو تحسين الخدمات الرقمية الحكومية وتعزيز قنوات التواصل بين المؤسسات والمواطنين، بما يسمح بجمع التغذية الراجعة وتطوير حلول مستندة إلى احتياجات الناس الفعلية.
وأشار إلى أن التحول الرقمي لا يمكن أن يتحقق من خلال الجهود الحكومية وحدها، بل يتطلب مشاركة مجتمعية وخبرات متنوعة تعمل ضمن رؤية وطنية موحدة.
ويقوم المشروع على رؤية متكاملة تهدف إلى بناء مجتمع مدني تقني نشط وقادر على الإسهام في المشاريع الرقمية الكبرى وينطلق ذلك من دعم الجمعيات الشبابية الساعية إلى الترخيص والعمل في المجال التقني، وتوفير بيئة تساعدها على النمو من خلال التدريب والشراكات والمشاركة في برامج حكومية.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
حثّت الهيئة الوطنية للمفقودين، اليوم الثلاثاء، المواطنين في محافظات الرقة، الحسكة، ودير الزور على عدم الاقتراب أو العبث بأي مواقع يُشتبه بوجود رفات مجهولة الهوية أو مقابر جماعية فيها، محذّرة من خطورة هذه التصرفات على الأدلة الجنائية، وعلى كرامة الضحايا.
وأوضحت الهيئة، في بيان نُشر عبر قناتها الرسمية على "تلغرام"، أن أي تدخل غير مصرح به في مثل هذه المواقع يُعدّ مخالفة قانونية، ويعرّض مرتكبه للمساءلة، بموجب القوانين والأنظمة النافذة.
ودعت الهيئة كل من يتوفّر لديه معلومات أو اشتباه بوجود مواقع لمقابر جماعية إلى الامتناع عن الاقتراب منها، والإبلاغ الفوري عبر الرقم الرسمي: 00963934009384.
وأكّدت أن هذا التعميم يأتي في إطار جهودها الهادفة إلى توثيق حالات المفقودين والكشف عن مصيرهم، وضمان التعامل مع مواقع الرفات الجماعية وفق معايير قانونية وإنسانية دقيقة، تتيح للجهات المختصة إجراء التحقيقات اللازمة دون المساس بالأدلة أو الإضرار بمسار العدالة.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
شدّد وزير الدفاع العراقي، ثابت العباسي، على أن الحدود العراقية السورية تحت السيطرة الكاملة، مؤكداً أن القوات المسلحة العراقية تقف على أهبة الاستعداد للتصدي لأي تهديد محتمل، بما في ذلك محاولات تسلل فلول تنظيم داعش الهاربة من سوريا.
وأوضح العباسي في بيان نشره حساب وزارة الدفاع عبر "تلغرام"، أن العراق يتابع التطورات الإقليمية عن كثب، مشدداً على أن "أي تهديد يمس أمن البلاد، لن يُسمح له بالمرور، وسنواجهه بكل حزم وقوة".
زيارة تفقدية على الشريط الحدودي
وتزامنت تصريحات الوزير مع جولة ميدانية أجراها رئيس أركان الجيش العراقي، الفريق أول قوات خاصة الركن عبد الأمير رشيد يار الله، على طول الشريط الحدودي مع سوريا، رافقه خلالها وفد عسكري رفيع، حيث اطلع على انتشار القطعات العسكرية والمستجدات الأمنية في المنطقة.
وأكد العباسي أن "القوات المسلحة العراقية بمختلف صنوفها تمتلك الجاهزية الكاملة لحماية كل شبر من أرض الوطن، وتقف سداً منيعاً في وجه أي تهديد، ولن تسمح بامتداد أي خطر، وفي مقدمته تحركات داعش الهاربة من الأراضي السورية". وأضاف أن "أمن العراق خط أحمر".
تحذيرات من الداخل
وفي سياق متصل، كان وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري قد حذّر في وقت سابق من أن "أي اقتراب غير مشروع من الحدود العراقية سيُواجه برد مباشر بإطلاق النار".
تأتي هذه التصريحات والتحركات الأمنية المكثفة في أعقاب تقارير تتحدث عن فرار عناصر من تنظيم داعش من سجون كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) شمال شرق سوريا، وهو ما أثار مخاوف من محاولات التنظيم لإعادة ترتيب صفوفه والتمدد عبر الحدود العراقية.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسائل خاصة تلقاها من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، أظهرت توافقًا سياسيًا غربيًا لافتًا حول الملف السوري، إلى جانب تباينات أوروبية حيال تحركات واشنطن المتعلقة بغرينلاند، وفق ما نشره ترامب على حسابه في منصة “تروث سوشيال”.
وبحسب الرسالة التي من الواضح أنها لقطة شاشة من تطبيق هاتف ذكي ونسبتها ترامب إلى ماكرون والذي خاطبه في الرسالة بعبارة “صديقي”، مؤكدًا أن البلدين “متفقان تمامًا على سوريا”، ومشيرًا إلى إمكانية العمل المشترك في ملفات إقليمية أخرى، بينها إيران، قبل أن ينتقل إلى التعبير عن استغرابه من النهج الأميركي تجاه غرينلاند، قائلًا إنه لا يفهم ما الذي يقوم به ترامب هناك.
وفي السياق ذاته، اقترح ماكرون استثمار انعقاد قمة مجموعة السبع لعقد اجتماع موسع على هامشها بعد منتدى دافوس الاقتصادي، موضحًا في الرسالة أنه يستطيع دعوة السوريين إلى جانب الأوكرانيين والدنماركيين والروس للمشاركة في لقاء يعقد في باريس بعد ظهر الخميس، في خطوة عكست إدراج سوريا ضمن تصور فرنسي لحوار دولي أوسع تشارك فيه أطراف متباينة على طاولة واحدة.
وأكد مصدر مقرّب من الرئيس الفرنسي لوكالة رويترز صحة الرسائل التي نشرها ترامب، فيما لم تتضمن اللقطات المنشورة أي ردود من الجانب الأميركي، كما لم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض أو قصر الإليزيه بشأن فحوى الطرح المتعلق بسوريا أو طبيعة التوافق الذي أشار إليه ماكرون.
وبالتوازي، نشر ترامب رسالة ثانية قال إنها وردته من الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، الذي خاطبه بعبارة “السيد الرئيس العزيز دونالد”، مشيدًا بما وصفه بـ“الإنجاز المذهل” الذي تحقق في سوريا، ومؤكدًا عزمه استثمار حضوره الإعلامي في منتدى دافوس لتسليط الضوء على دور ترامب في سوريا وغزة وأوكرانيا. وأشار روته في الرسالة ذاتها إلى التزامه بالعمل على إيجاد “طريق للمضي قدمًا” في ملف غرينلاند، معربًا عن تطلعه للقاء ترامب قريبًا.
ويأتي هذا الطرح في وقت تشهد فيه الملفات الدولية توترات متصاعدة بين واشنطن والعواصم الأوروبية على خلفية قضايا أخرى، إلا أن إدراج سوريا صراحة في رسالة ماكرون يعكس، بحسب ما أوردته رويترز، حرص باريس على تأكيد وجود أرضية مشتركة مع الإدارة الأميركية الجديدة في التعاطي مع هذا الملف، وفتح قنوات تنسيق سياسي محتملة في المرحلة المقبلة.
ومن جهة أخرى، عكس تأكيد ماكرون على وجود توافق كامل مع واشنطن بشأن سوريا دلالة سياسية ضاغطة على تنظيم قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، الذي يحاول، بحسب ما هو قائم على الأرض، التنصل من مجمل التفاهمات والاتفاقات الموقعة مع الدولة السورية، في رسالة بدت واضحة بأن باريس وواشنطن تضعان ثقلهما السياسي إلى جانب دمشق في مواجهة أي مسارات أو محاولات تستهدف تقسيم البلاد أو فرض وقائع موازية خارج إطار الدولة.

٢٠ يناير ٢٠٢٦
أكد وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو أن الوزارة، انطلاقاً من حرصها على إعادة إطلاق العملية التعليمية بأسرع وقت ممكن، باشرت باتخاذ سلسلة من الإجراءات العملية والعاجلة لضمان انتظام واستقرار التعليم في محافظات الرقة والحسكة ودير الزور.
أوضح تركو أنه جرى تشكيل لجنة مركزية متخصصة بإشرافه المباشر، تضم معاونين وعدداً من المديرين المعنيين في الوزارة، لافتاً إلى أن اللجنة بدأت عملها فور تشكيلها دون أي تأخير.
بيّن الوزير أن مهام اللجنة تشمل تقييم واقع الأبنية المدرسية، وتأمين متطلبات السلامة والحراسة، وحصر الاحتياجات من الكوادر التعليمية والإدارية، إضافة إلى توفير الكتب المدرسية والوسائل التعليمية، وتحديد أولويات الترميم والصيانة والتجهيزات التربوية اللازمة.
وأشار تركو إلى أنه تم توجيه اللجنة للعمل الميداني المباشر، ورفع تقارير دورية بنتائج أعمالها، تمهيداً لاتخاذ قرارات عملية تضمن عودة العملية التعليمية إلى مسارها الطبيعي في أقصر مدة ممكنة.
شدّد وزير التربية والتعليم على أهمية التنسيق الكامل مع جميع الجهات المعنية، ولا سيما المحافظين، بما يحقق تكامل الجهود، ويسهم في تذليل الصعوبات، وتأمين بيئة تعليمية مناسبة للطلبة والكوادر التدريسية، مؤكداً أن التعليم أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل.
وختم تركو بالتأكيد على أن الوزارة مستمرة في اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لضمان حق الطلبة في التعليم، وتعزيز استقرار العملية التربوية في مختلف المناطق، بما يخدم المصلحة الوطنية العليا.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
ودّعت مدينة إدلب، مساء يوم الاثنين 19 كانون الثاني/يناير الجاري، كوكبة من أبنائها الذين استشهدوا على جبهات القتال في المعارك الدائرة ضد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، خلال عمليات تحرير مدينة الرقة وريفها، أولئك الشبان الذين كانوا قد غادروا قراهم وبلداتهم قبل أيام ملبين النداء، ليعودوا إليها في نعوش، تاركين جرحاً عميقاً في قلوب عائلاتهم وأصدقائهم وكل من يعرفهم.
وتجمّع العشرات في إدلب لاستقبال جثامين الشهداء، في مشاهد وداع مؤثرة امتزجت فيها مشاعر الفخر بالألم، برز من بين تلك اللحظات مشهد لأخ يودّع شقيقه بحرقة وهو يقول: "رحت وتركتني يا سندي"، ومشهد أم تقف بثبات وترفع شارة النصر، في صورة جسّدت معنى الصبر والتضحية التي عُرفت بها أمهات سوريا خلال سنوات الثورة.
هذه المشاهد أعادت إلى الأذهان كلمات أغنية الشهيد عبد الباسط الساروت "يا يما توب جديد زفيني، جيتك شهيد"، إذ بدت الأمهات وكأنهن يزففن أبناءهن بكل فخر بعد أن اختاروا طريق القتال دفاعاً عن وطنهم، كما ردّد بعض المشاركين في مراسم التشييع أبياتاً مؤثرة، منها: "إلى المجد قد سار في هِمّة، فنال الأبيّ جنة الرحيم"، تعبيراً عن الاعتزاز بتضحياتهم.
وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصوّرة وثّقت لحظات وداع الشهداء، وسط تفاعل واسع من المتابعين، وكشفت بعض المنشورات تفاصيل عن حياة الشبان الذين استشهدوا، ومعظمهم في مقتبل العمر، ومن بينهم طلاب جامعيون، فقد نعت جامعة إدلب اثنين من طلابها، هما عبد الله الشحود، الطالب في كلية الطب، ومحمد سيد عيسى، الطالب في كلية الهندسة.
وأشار معلّقون إلى أن عدداً من الشهداء كانت لهم تجارب سابقة في ساحات القتال خلال سنوات الثورة، فيما عبّر آخرون عن فخرهم بانتماء هؤلاء الشبان إلى قراهم وبلداتهم، وأكد ٱخرون أن إدلب اعتادت على تقديم التضحيات، إذ فقدت خلال السنوات الماضية آلافاً من أبنائها الذين انطلقوا إلى الجبهات رغم المخاطر والقصف، واستمروا في طريقهم حتى ارتقوا شهداء.
وفي هذا السياق، نعى محافظ إدلب السيد محمد عبد الرحمن الشهداء الذين قضوا خلال عمليات تحرير دير الزور والرقة، مقدّماً التعازي لذويهم، ومؤكداً أن دماءهم ستبقى منارة تقود نحو النصر والحرية، وأن تضحياتهم ستظل مصدر فخر للأجيال القادمة.
ولم يكن وداع هؤلاء الشبان حدثاً عابراً بالنسبة للسوريين، إذ أعاد إلى الذاكرة صوراً مشابهة عايشوها مراراً خلال الثورة، عندما كانت العائلات تستقبل أبناءها محمّلين على الأكتاف، وساهمت دموع الأمس بإيقاظ جراح الفقد القديمة، وخصوصاً لدى الأمهات اللواتي ما زلن يعشن على وقع ذكريات أبنائهن الغائبين.
ورغم الألم الكبير الناتج عن الفقد، يشدد السوريون على أن هؤلاء الشهداء سيبقون خالدين في الذاكرة، مصدر فخر ومباهاة لعائلاتهم ولمجتمعاتهم، وأن قصصهم ستظل شاهدة على مرحلة مليئة بالتضحيات من أجل الحرية والكرامة.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
تمكّنت قوات الجيش العربي السوري، عصر الأحد، 18 كانون الثاني/ يناير الجاري، من دخول “سجن النساء” في مدينة الرقة، وذلك عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية “قسد” من محيطه، وأظهرت مقاطع مصوّرة لحظة وصول عناصر الجيش السوري إلى السجن بعد فرار حرّاسه، في أجواء اختلطت فيها مشاعر الفرح بالصدمة بين السجينات.
ووثّقت المشاهد وجود أطفال لا تتجاوز أعمارهم ثلاثة أعوام كانوا محتجزين مع أمهاتهم داخل السجن، في صورٍ أثارت تعاطفاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، ويقع “سجن النساء” في الطرف الشمالي من مدينة الرقة، قرب منطقة الصوامع والمطحنة.
تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع فيديو وثق خروج سيدات مع أطفالهن من سجون قوات سوريا الديمقراطية في مدينة الرقة بعد تحريرها، وبدا على ملامحهن التعب والإرهاق.
وأعاد هذا المشهد المتابعون إلى ذكريات تحرير سوريا من المجرم بشار الأسد ولحظة فتح سجونه، إذ انتشرت مقاطع مشابهة وثقت خروج أطفال أطفال ونساء وكبار سن وأشخاص بدا عليهم المرض، مما يوضح أوجه التشابه بين انتهاكات قسد ونظام الأسد، وأنهما وجهان لعملة واحدة.
وأكد متابعون أن هذا المشهد جزء من سلسلة من الانتهاكات التي ارتكبتها قسد بحق أهالي المناطق التي سيطرت عليها خلال السنوات الماضية، مضيفين أن شعارات الديمقراطية وحماية المرأة التي كانت تدعيها مجرد أكاذيب، لاسيما أنها كانت تسجن أطفال بدون أي ذنب.
وأشار معلقون في منصات السوشيال ميديا إلى ضرورة إجراء مقابلات مع السجينات من قبل الصحافة ووسائل الإعلام لفضح الممارسات التي كنّ يتعرضن لها خلف القضبان، وتوضيح أساليب المعاملة القمعية التي كانوا يعيشونها.
في الوقت ذاته أكد ناشطون أن الاحتجاز الطويل للأطفال والسجينات يؤدي إلى آثار نفسية وجسدية معقدة، مما يبرز الحاجة الماسة إلى تقديم الدعم النفسي وبرامج التأهيل بعد الإفراج، ولفتوا إلى أن غالبية الشهادات الصادرة عن ناجين من سجون قسد تؤكد أن القوات كانت تتعامل مع السجينات بسياسات قمعية، ما يزيد من معاناة المحتجزين ويترك أثراً طويل الأمد على حياتهم النفسية والاجتماعية.
وتجدر الإشارة إلى أن المادة 37 من اتفاقية حقوق الطفل تحظر بشكل صريح سجن الأطفال إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة ممكنة، مع ضرورة فصلهم عن أماكن احتجاز البالغين وضمان معاملتهم معاملة إنسانية، وبناءً على ذلك، فإن احتجاز الأطفال داخل السجون الفعلية أو إبقائهم مع أمهاتهم في الزنازين يُعد انتهاكاً مباشراً للقانون الدولي والمعايير الأممية لحماية الطفولة.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
أعرب الاتحاد الأوروبي، يوم الإثنين، عن ترحيبه باتفاق وقف إطلاق النار المعلن بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، معتبراً أنه خطوة ضرورية لمنع تدهور الأوضاع الأمنية وتفادي المزيد من الفوضى وعدم الاستقرار في البلاد.
شدد الاتحاد، في بيان رسمي، على أهمية وقف جميع الأنشطة العسكرية بشكل فوري، والالتزام الكامل باتفاقيات خفض التصعيد، مع التأكيد على ضرورة حماية المدنيين في مختلف المناطق السورية دون استثناء.
وأوضح البيان أن تحقيق انتقال سياسي شامل وحقيقي يبقى هدفاً أساسياً للاتحاد الأوروبي في سوريا، مشيراً إلى أن الاستقرار الدائم يتطلب دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية ضمن هيكل دولة سورية موحدة، وضمان مشاركة سياسية ومحلية فعالة.
وأكد الاتحاد الأوروبي على ضرورة توفير حماية كاملة لحقوق الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية، مجدداً دعوته إلى مواصلة التزامات سوريا في مكافحة الإرهاب، وخاصة من خلال التنسيق مع التحالف الدولي، من أجل الحيلولة دون عودة تنظيم داعش إلى الواجهة من جديد.
ترحيب عربي ودولي واسع باتفاق دمشق و"قسد": خطوة نحو وحدة سوريا واستقرارها
لاقى الاتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، الذي أعلنه الرئيس أحمد الشرع، ترحيب كبير على المستويين العربي والدولي، واعتُبر نقطة بارزة في تعزيز الاستقرار الوطني واستعادة سيادة الدولة على كامل الأراضي السورية.
وأجمع عدد من الدول والمنظمات الدولية على أن الاتفاق يشكّل خطوة نوعية في مسار الحل السياسي، ويعزز جهود توحيد المؤسسات وبناء الدولة السورية، من خلال إدماج "قسد" بالكامل ضمن هياكل الدولة السورية، بما يسهم في تحقيق الأمن والسلام.
في هذا السياق، رحّبت جامعة الدول العربية باتفاق الاندماج الكامل لـ"قسد" في وظائف الدولة السورية، معتبرة ذلك "تطوراً إيجابياً يدعم بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها، ويكرّس وحدة الأراضي السورية وسلامتها". وأكدت الجامعة التزامها بمواصلة العمل لدعم سوريا في جهودها نحو الاستقرار والتنمية.
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً ترحب فيه بالاتفاق، واصفة إياه بأنه "خطوة إيجابية نحو تعزيز الأمن والاستقرار في الجمهورية العربية السورية الشقيقة". كما ثمّنت الكويت الجهود التي قامت بها الولايات المتحدة للوصول إلى هذا التفاهم، مؤكدة دعمها لسيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وعبرت رابطة العالم الإسلامي عن تأييدها الكامل للاتفاق، وأكدت تضامنها مع الحكومة السورية وشعبها في مواجهة ما يهدد الأمن الوطني، مشددة على أهمية بسط سيادة القانون والحفاظ على السلم الأهلي كأساس لتعافي البلاد.
بدورها، رحّبت دولة قطر بالاتفاق، ووصفت وزارة خارجيتها الخطوة بأنها "مهمّة على طريق توحيد الصف الداخلي السوري"، ودعت إلى الالتزام بآليات تنفيذ الاتفاق، لا سيما ما يتعلق بإخلاء المدن من المظاهر المسلحة وإعادة سلطة الدولة إلى كافة المناطق.
وأعرب مجلس التعاون لدول الخليج العربي عن دعم دوله الكامل لاتفاق وقف النار واندماج “قسد”، مؤكداً أن أمن سوريا واستقرارها هو عامل محوري لأمن المنطقة بأسرها، وأن تحقيق الوحدة السياسية والمجتمعية من شأنه أن يحقق الاستقرار والنمو.
ورحبت وزارة الخارجية البحرينية، باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة، مؤكدة أنه يعزز وحدة سوريا وسيادتها.
وشددت في بيان على موقف المملكة الثابت والداعم لأمن الجمهورية العربية السورية الشقيقة، واستقرارها وسيادتها، ووحدة وسلامة أراضيها، واستكمال مؤسساتها الدستورية، بما يلبّي تطلعات شعبها الشقيق نحو الأمن والاستقرار المجتمعي والازدهار المستدام، واستعادة دورها الفاعل في محيطها العربي والدولي.
وعلى الصعيد الدولي، رحّبت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالاتفاق، معربةً عن التزامها بمواصلة العمل مع شركائها لتلبية الاحتياجات الإنسانية في سوريا، وتقديم الدعم للمجتمعات الأكثر تضرراً، بينما أكدت كل من فرنسا ومصر في بيانات منفصلة دعمهما للاتفاق، مشدّدتين على أهمية احترام وحدة الأراضي السورية وسيادتها، ودعم مؤسسات الدولة السورية في جهودها لحماية الأمن والاستقرار.
وفي ردود فعل لافتة، عبّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن تهنئته للرئيس الشرع على التوصل للاتفاق، مؤكداً التزام بلاده بدعم وحدة سوريا والحفاظ على أمنها، ومشدداً على ضرورة وقف الأعمال العدائية ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار، قائلاً إن سوريا للسوريين ولا مكان لأي تدخل يهدّد أمن المنطقة.
في مجموعها، تعكس ردود الفعل العربية والدولية على الاتفاق تقديراً واسعاً لأهميته في دفع عملية المصالحة الوطنية، وتعزيز بناء الدولة، وترسيخ قواعد السلم والاستقرار في سوريا، في وقت يشهد فيه الشعب السوري مرحلة فاصلة من تاريخ بلاده.
٢٠ يناير ٢٠٢٦
اتهمت فوزة يوسف، عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، الحكومة السورية بالسعي لإعادة مناطق الإدارة الذاتية إلى ما قبل عام 2011، وفرض ما وصفته بـ"الاستسلام غير المقبول"، مؤكدة أن هذا التوجه ينسف أي فرص لحل سياسي حقيقي.
توصيف سلبي للاجتماع مع دمشق
قالت يوسف، في مقابلة مع شبكة "رووداو" مساء الاثنين، إن الاجتماع الذي جمع مظلوم عبدي مع الرئيس أحمد الشرع لم يكن إيجابياً، موضحة أن دمشق تطالب الكرد بتسليم كل ما لديهم، وتسعى لإلغاء تجربة الإدارة الذاتية وإعادة المنطقة إلى واقع ما قبل عام 2011.
رفض إنهاء المؤسسات والقبول بالاستسلام
أكدت يوسف أن خيار الاستسلام مرفوض بالنسبة لهم، مشيرة إلى أن الحكومة السورية، بحسب تعبيرها، تطالب بإنهاء مؤسسات الإدارة الذاتية وتسليم المناطق والسلاح دون أي ضمانات أو مقابل، معتبرة أن هذه المطالب تشكل إلغاءً كاملاً لحقوق الكرد.
اتهامات بحرمان الكرد من حقوقهم
نفت يوسف أن تكون الاشتباكات مع الجيش السوري هي المشهد الغالب حالياً، زاعمة أن معظم الهجمات التي تتعرض لها مناطقهم تنفذها مجموعات تابعة لتنظيم داعش، وأضافت أن الحكومة السورية لا تريد، من وجهة نظرها، منح الكرد حقوقهم، مؤكدة أن خيارهم هو الاستمرار في المقاومة.
مطالب حكومية مثيرة للجدل
أوضحت يوسف أن الحكومة السورية تطالب بتسليم مدن مثل الحسكة وكوباني، ووضع السلاح دون أي مقابل، والسماح بدخول الجيش، مضيفة أن هذا الطرح يعني القبول بنتائج مفتوحة على القتل أو الإقصاء، وفق تعبيرها.
تحذيرات من خيارات أمنية خطيرة
حذرت يوسف من فرض الاستسلام بالقوة، معتبرة أن الثقة معدومة بالجهات التي قد تدخل هذه المناطق، وقالت إن شعب المنطقة لا يقبل بقدوم داعش أو الجيش التركي إلى شوارعه بحجة الحماية.
تدهور أمني وتحذير من تفجير السجون
أشارت يوسف إلى تدهور الوضع الأمني في محافظة الحسكة، لافتة إلى وجود الجيش السوري في مدينة الشدادي واستمرار الاشتباكات، مع تسجيل مواجهات على طريق تل أبيض، محذرة في الوقت نفسه من خطر تحرر معتقلي تنظيم داعش من سجن الشدادي.
حصار وتقطّع طرق رئيسية
لفتت يوسف إلى أن الطريق بين كوباني وعين عيسى مقطوع بالكامل، مؤكدة أن عين عيسى خالية حالياً من قوات "قسد"، وأن مدينة كوباني تعيش حالة حصار، مشيرة إلى استمرار القصف من طرف واحد، فيما تتركز الاشتباكات في منطقتي صرين وعين عيسى.
قلق من مصير معتقلي داعش
أعربت يوسف عن قلق بالغ إزاء مصير آلاف معتقلي تنظيم داعش وعائلاتهم في سجون ومخيمات منطقة الجزيرة، مثل سجني القامشلي وديرك ومخيمي الهول وروج، محذرة من أن اندلاع مواجهة واسعة قد يؤدي إلى تكرار سيناريو سجون الشدادي والرقة.
تحذير من مخطط واسع ودعوات للاستنفار
اعتبرت يوسف أن هناك خطة كبيرة تهدف إلى إطلاق سراح أعداد كبيرة من عناصر داعش لبدء مرحلة جديدة، مؤكدة أن هذا الخطر لا يهدد مناطق شمال وشرق سوريا فقط، بل يمتد إلى عموم المناطق الكردية وحتى إقليم كردستان العراق، داعية إلى الاستنفار، ومتسائلة عن دلالات الصمت الدولي تجاه ملف سجون داعش.
وزارة الداخلية: لا تهاون في ضبط السجون بالحسكة ومحاولات توظيف ملف داعش مرفوضة
في المقابل، أكدت وزارة الداخلية السورية في بيان رسمي، أن ما يُثار حول ملف معتقلي تنظيم داعش في محافظة الحسكة، ومحاولات الترويج لانفلات أمني داخل السجون، يندرج ضمن حملات التضليل الإعلامي ذات الطابع السياسي، مشددة على أن حماية المدنيين وضمان عودة الاستقرار يمثلان أولوية وطنية قصوى.
التزام قانوني كامل بإدارة السجون
أوضحت الوزارة أنها، وبالاستناد إلى مسؤولياتها السيادية والدستورية، تدير سجون محافظة الحسكة وفق المعايير الدولية المعتمدة، مؤكدة أن الملف يُتابع تحت إشراف مباشر من الحكومة السورية، وبالتنسيق مع الشركاء الدوليين في إطار جهود مكافحة الإرهاب ومنع عودته بأي شكل من الأشكال.
اتهام مباشر لقسد بالفوضى والإفلات الأمني
حمّلت وزارة الداخلية ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية – قسد" المسؤولية الكاملة عن حوادث الهروب المتكررة لعناصر تنظيم داعش من السجون الواقعة تحت سيطرتها، موضحة أن ما يجري في سجن الشدادي يُشكّل تهديداً خطيراً للأمن على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
الحكومة تحذّر من توظيف ملف الإرهاب سياسياً وتحمّل «قسد» مسؤولية أي خرق أمني في السجون
وأصدرت الحكومة السورية، بياناً حذّرت فيه من محاولات توظيف ملف الإرهاب سياسياً، رداً على البيان الصادر عن ما يُسمّى «الإدارة الذاتية» بتاريخ 17 كانون الثاني 2026، معتبرةً أن ما تضمنه من اتهامات وتحذيرات يهدف إلى تضليل الرأي العام الدولي وخلط الأوراق في مرحلة حساسة.
وأكدت الحكومة في بيانها رفضها القاطع لأي محاولة لاستخدام ملف الإرهاب كورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي، مشددةً على أن التحذيرات الواردة بشأن سجون عناصر تنظيم داعش تمثّل توظيفاً سياسياً لورقة الإرهاب وممارسة ضغط وابتزاز أمني.
واعتبرت الحكومة أن الإصرار على ربط تحركات إنفاذ القانون واستعادة شرعية الدولة بخطر تنشيط خلايا الإرهاب، يشكّل محاولة مكشوفة لقلب الحقائق وتأجيج الصراع، بهدف الإبقاء على واقع فُرض بقوة السلاح، وبما يتعارض مع جهود إعادة الاستقرار وبسط سيادة القانون.
وجدّدت الحكومة السورية التأكيد على جاهزية مؤسساتها العسكرية والأمنية للقيام بواجباتها في مكافحة الإرهاب، ضمن الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على تنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية الأخرى، مع الالتزام بالعمل المسؤول الذي يحفظ أمن البلاد والمنطقة.