الحكومة السورية توقّع حزمة اتفاقيات في الطاقة والتمويل والنقل
الحكومة السورية توقّع حزمة اتفاقيات في الطاقة والتمويل والنقل
● اقتصاد ١١ فبراير ٢٠٢٦

الحكومة السورية توقّع حزمة اتفاقيات في الطاقة والتمويل والنقل

وقّعت الحكومة السورية، اليوم الأربعاء، سلسلة اتفاقيات ومذكرات تفاهم شملت قطاعات الطاقة والكهرباء والطاقة المتجددة وتمويل المشاريع الصغيرة والنقل الجوي، في خطوة تعكس توجهاً متزامناً لتعزيز البنية التحتية الاقتصادية وتحسين استقرار الخدمات الأساسية وتوسيع أدوات الدعم التنموي.

وتأتي هذه التحركات ضمن مسار حكومي يستهدف دعم التعافي الاقتصادي ورفع كفاءة القطاعات الحيوية ذات التأثير المباشر على المواطنين.

دعم المشاريع الصغيرة وتوسيع أدوات التمويل

في قطاع الأعمال، بحثت غرفة تجارة دمشق مع وفد من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، برئاسة نائبة مدير الوكالة في لبنان وسوريا آن أيزنبار، إطلاق برامج مخصصة لدعم وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وتركزت المباحثات على آليات التمويل الممكنة، وبناء القدرات المؤسسية، وتقديم الخبرات الفنية، بما يعزز بيئة الأعمال ويمكّن رواد الأعمال، ويدعم دور القطاع الخاص في المرحلة الاقتصادية الراهنة.

اتفاقية أممية لإعادة تأهيل محطة دير علي

وفي قطاع الكهرباء، وقّع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) مع حكومتي إيطاليا والنرويج اتفاقية بقيمة 10.7 ملايين دولار لإعادة تأهيل محطة دير علي لتوليد الطاقة الكهربائية في ريف دمشق. ويشمل المشروع صيانة التوسعة الثانية للمحطة، وتوريد وتركيب قطع غيار حيوية، وإعادة الوحدات المتوقفة إلى الخدمة، إضافة إلى تدريب الكوادر الفنية لضمان استدامة التشغيل.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع في استعادة نحو 120 ميغاواط من القدرة التوليدية، ما ينعكس على تحسين التغذية الكهربائية في ريف دمشق وعدد من المحافظات الجنوبية، ويعزز استقرار الشبكة الوطنية، علماً أن محطة دير علي تُعد أكبر محطة حرارية في سوريا بقدرة إجمالية تصل إلى 1500 ميغاواط.

مشروع طاقة ريحية بقدرة 700 ميغاواط

كما وقّعت وزارة الطاقة اتفاقية مع شركة “ميرف إنيرجي” لإطلاق مشروع طاقة ريحية بقدرة 700 ميغاواط، يتضمن تركيب 140 عنفة هوائية وربطها بالشبكة الكهربائية الوطنية.

ويُصنَّف المشروع ضمن أكبر مشاريع الطاقة المتجددة المخطط لها في البلاد، ويهدف إلى تنويع مزيج التوليد وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

وذكر وزير الطاقة المهندس محمد البشير، عبر منصة “X”، أن الاتفاقية تمثل خطوة لتعزيز استدامة قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن المشروع يدعم توجه الحكومة نحو توسيع الاعتماد على المصادر النظيفة ضمن رؤية استراتيجية طويلة الأمد.

تحديث اتفاقية النقل الجوي مع الأردن

وفي قطاع النقل، وُقّعت في العاصمة الأردنية عمّان اتفاقية خدمات نقل جوي محدثة بين سوريا والأردن، تُعد تطويراً لاتفاقية عام 1976.

وأوضحت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي أن التحديث يتضمن اعتماد سياسة الأجواء المفتوحة، وتنظيم ترتيبات الرمز المشترك، وتحديد المسؤوليات الفنية بين مركزي المراقبة في عمّان ودمشق، بما يعزز الربط الجوي ويرفع معايير السلامة وانسيابية الحركة الجوية.

وتعكس هذه الحزمة من الاتفاقيات توجهاً حكومياً متعدد المسارات يركز على دعم قطاع الطاقة التقليدية والمتجددة، وتحسين استقرار الشبكة الكهربائية، وتوسيع أدوات تمويل المشاريع الصغيرة، وتطوير التعاون في مجال النقل الجوي، في إطار تحريك عجلة الاقتصاد وتعزيز كفاءة الخدمات الأساسية

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ