تقرير شام الاقتصادي | 9 شباط 2026
شهدت الليرة السورية اليوم الاثنين 9 شباط/ فبراير، تغيرات طفيفة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية.
وسجلت الليرة السورية في دمشق سعر 11,610 ليرة للشراء و11,660 ليرة للمبيع بالعملة القديمة، أي ما يعادل 116.1 للشراء و116.6 للمبيع بالليرة الجديدة بعد حذف الصفرين.
وفي محافظة الحسكة بلغ سعر الصرف 11,775 للشراء و11,825 للمبيع، أي 117.75 و118.25 بالليرة الجديدة وأعلن مصرف سوريا المركزي النشرة الرسمية التي حددت سعر 11,000 للشراء و11,100 للمبيع بالليرة القديمة، أي ما يعادل 110 و111 بالليرة الجديدة.
وعلى صعيد الذهب، أصدرت جمعية الصاغة في دمشق تسعيرة ثانية خلال اليوم، بعد أن رفعت التسعيرة الأولى صباحاً، لتخفض لاحقًا مبيع غرام الـ21 ذهب بمقدار 250 ليرة جديدة، ليصبح 16,750 ليرة جديدة، أي 1,675,000 ليرة قديمة.
ويرتبط سعر الذهب العالمي بالتقلبات اليومية لسعر الدولار، وقد قدر "دولار الذهب" عند الجمعية بنحو 116.35 ليرة سورية جديدة لكل دولار، أي 11,635 ليرة قديمة، مما يعكس تأثير التغيرات العالمية على السوق المحلية بشكل مباشر.
وفي القطاع الاقتصادي، أعلن رئيس اتحاد غرف التجارة السورية علاء العلي عن زيارة وفد اقتصادي رفيع المستوى إلى أوزبكستان في الفترة من 11 إلى 14 شباط الجاري، بمشاركة 25 رجل أعمال وممثلين عن وزارات الخارجية والمغتربين، والاقتصاد والصناعة.
وأوضح أن الوفد سيجري لقاءات مباشرة مع شركات أوزبكية، إلى جانب زيارة المعارض المتخصصة في الصناعات الغذائية ومواد البناء والهندسة الكهربائية والأثاث، وجولات ميدانية في مدينة بخارى للاطلاع على المنشآت الإنتاجية والمجمعات الزراعية ومصانع النسيج.
أما الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، فقد أعلنت عن تحصيل أكثر من 10.5 مليار ليرة سورية خلال شهر كانون الثاني الماضي، مع إنجاز 270 قضية، وإحالة 42 قضية إلى القضاء، و401 شخص إلى الجهات القضائية المختصة، إلى جانب معاقبة 325 شخصاً بعقوبات مسلكية، في حين بلغ إجمالي المبالغ المطالب بتحصيلها أكثر من 41 مليار ليرة سورية، ما يعكس جهود الدولة لتعزيز الرقابة المالية والقضائية.
وفيما يخص التشريعات الاقتصادية، أعلنت وزارة الاقتصاد عن تشكيل لجنة لدراسة تعديل قانون حماية المستهلك رقم 8 لعام 2021، بهدف تطوير مواد القانون بما يحقق التوازن بين حماية المستهلك ودعم البيئة الإنتاجية والتجارية.
وأكد اتحاد غرف الصناعة أن بعض مواد القانون الحالية قد تثبط الاستثمار وتزيد كلفة الإنتاج، مشيراً إلى ضرورة حصر العقوبات بالسجن بحالات الغش المثبتة فقط، مع ضمان حماية حقوق المستهلكين.
على صعيد السياسة النقدية، أعلن حاكم المصرف المركزي عبد القادر الحصرية أن قيمة احتياطي الذهب لدى المصرف تغطي الكتلة النقدية المطبوعة بنسبة 100%، حيث يقدّر الاحتياطي بنحو 26 طناً من الذهب، أي ما يعادل قيمة الكتلة النقدية المطبوعة التي تجاوزت 42 تريليون ليرة سورية، مؤكداً قدرة المصرف على مواجهة أي تقلبات نقدية مستقبلية.
وفي دمشق، تم الإعلان عن تطبيق جديد لضبط المخالفات التموينية، بهدف تنظيم الرقابة على الأسواق والفعاليات التجارية، وتسهيل الإجراءات للتجار، مع التركيز على حماية حقوق المستهلكين، ومنع المخالفات التي تؤثر على الصحة العامة، في انتظار تعديل قانون حماية المستهلك لتعزيز فاعلية الإجراءات القانونية.
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، شهدت الأسواق السورية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار التمور والمجففات نتيجة زيادة الطلب الموسمي المعتاد، حيث بلغ سعر كيلو تمر المجدول 900 ليرة، وتمور الخشوم السعودي وعجوة المدينة 600 ليرة، بينما تبدأ أسعار التمور الشعبية من 300 ليرة.
كما تراوحت أسعار قمر الدين والزبيب بين 120 و1,250 ليرة حسب النوع والجودة، مما يعكس تفاوت الأسعار حسب المصدر والجودة، ويضع تحدياً أمام الأسر السورية في ظل محدودية القدرة الشرائية.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.