١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
أكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات، عبد السلام هيكل، أن قطاع الاتصالات يشكّل قناة تواصل حيوية لذوي الإعاقة، مشدداً على أن التكنولوجيا ليست مجرد وسيلة، بل حق أساسي يجب توفيره للجميع دون استثناء، بما يعزز العدالة الاجتماعية ويكفل مشاركة هذه الشريحة في مختلف مناحي الحياة.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في جلسة حوارية ضمن فعاليات المؤتمر الوطني للإعاقة، الذي أقيم برعاية الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حيث ناقشت الجلسة دور الدولة والمجتمع في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم.
وأشار هيكل إلى أن الوزارة أطلقت برامج تقنية متخصصة تهدف إلى تسخير أدوات التكنولوجيا الحديثة لتسهيل حياة ذوي الإعاقة ودمجهم في سوق العمل والمجتمع، لافتاً إلى إنجاز النسخة الأولى من دليل استرشادي موجه للمؤسسات العامة، يهدف إلى مساعدة هذه الفئة في أداء أعمالها بكفاءة أعلى ضمن بيئة رقمية دامجة.
المؤتمر الوطني للإعاقة يوصي بإعداد استراتيجية شاملة وتعزيز الدمج في السياسات العامة
اختتمت في دمشق أعمال المؤتمر الوطني للإعاقة، الذي حمل عنوان "التمكين والشمول والدمج"، بتوصيات واسعة تهدف إلى تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم بشكل فعّال في مختلف مناحي الحياة، وذلك خلال مؤتمر استمر يومين في المركز الوطني للفنون البصرية، برعاية الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، ومشاركة رسمية وأكاديمية ومجتمعية.
وأوصى المشاركون بتفعيل المجلس الوطني لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، وإعداد استراتيجية وطنية للإعاقة للفترة 2026 – 2030، تشمل الجوانب التشريعية والخدمية، والتوظيف في القطاعات الحكومية، وبناء القدرات البشرية في مجالات التأهيل والإعاقة.
كما دعا المؤتمر إلى إقرار نظام وطني للترخيص المهني والتعليم المستمر لاختصاصات التأهيل، وتطوير الإطار الوطني للتعليم الدامج، إلى جانب اعتماد حوافز تشغيلية وتشريعية لتشجيع توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، وإطلاق برامج توعوية إعلامية وطنية لتعزيز قبول الدمج المجتمعي.
وتضمنت التوصيات أيضاً إنشاء قاعدة بيانات وطنية للإعاقة وفق المعايير والتصنيفات الدولية، وإجراء مسوحات ميدانية شاملة، بالإضافة إلى تعديل المرسوم التشريعي رقم 19 المتعلق بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وإعادة هيكلة نظام التصنيف الوطني للإعاقة.
وفي الجانب الصحي، شدد المشاركون على أهمية دعم برامج الوقاية من الإعاقة في مراحل ما قبل الحمل وأثنائه وبعده، وتوسيع برامج رعاية الطفولة المبكرة، مع التأكيد على توفير بيئة عمرانية دامجة خالية من العوائق في المباني ووسائل النقل.
كما تم التأكيد على ضرورة تطوير رؤية وطنية متكاملة في الصحة النفسية، تربط بين العلاج النفسي والدعم الاجتماعي والدمج المجتمعي، إلى جانب اعتماد مبدأ العمل متعدد القطاعات وتفعيل نظام إحالة وطني موحّد لتبادل المعلومات بين الوزارات المختصة.
يُذكر أن المؤتمر شهد مشاركة واسعة من المختصين في مجالات الإعاقة والتأهيل والتربية والدمج، إلى جانب حضور رسمي وطلابي، وقد شكّل فرصة لمراجعة واقع الإعاقة في سوريا وبحث آليات التطوير والتكامل في الاستجابة الوطنية لهذه القضية الإنسانية والاجتماعية المهمة.
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
أكد نائب رئيس الوزراء اللبناني، طارق متري، أن لدى لبنان إرادة سياسية جادة لحل ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، معتبراً أن هذا الملف يشكّل مدخلاً أساسياً لتعزيز التعاون الثنائي مع سوريا.
وفي تصريحات أدلى بها لوكالة الأناضول، أعرب متري عن أمله في تحقيق تقدم قريب في هذه القضية الحساسة التي تصدّرت أولويات المرحلة الجديدة بعد سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024.
وأشار المسؤول اللبناني إلى أن غالبية المعتقلين السوريين في لبنان جرى توقيفهم خلال سنوات الحرب في سوريا التي اندلعت عام 2011، وغالباً ما استندت التوقيفات إلى شبهات تتعلق بدعم مجموعات معارضة للنظام البائد، ما يجعل من هذا الملف قضية ذات طابع سياسي وإنساني وأمني في آنٍ معاً.
وأوضح متري أن الجهود الحالية تتركز على بلورة آلية مشتركة لمعالجة أوضاع هؤلاء المعتقلين، مؤكداً أن الاتصالات مع دمشق تسير بروح "أخوية" وتفاهم متبادل. ولفت إلى أن العمل جارٍ على إعداد اتفاقية تعاون قضائي بين البلدين، من شأنها أن تنظم مسألة تسليم السجناء السوريين، الذين يُقدّر عددهم داخل السجون اللبنانية بنحو 2000 شخص.
كما أشار إلى وجود تقدم في عمل اللجان المختصة، من خلال نقاشات قائمة على تقييمات متبادلة، معبّراً عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى تفاهمات عملية تصب في مصلحة البلدين وتفتح الباب أمام توسيع مجالات التعاون القضائي والأمني مستقبلاً.
معتقلو الرأي السوريون: لبنان يماطل… وتحركات تصعيدية وشيكة
أدان معتقلو الرأي السوريون وذووهم ما وصفوه بالمماطلة التي مارسها الجانب اللبناني خلال اجتماعه في دمشق، معتبرين أن غياب أي التزام واضح بتسليم المعتقلين السياسيين للجانب السوري يؤكد استمرار بعض القوى السياسية في الحكومة اللبنانية في عرقلة هذا الملف الإنساني والحساس، وهو ما ينعكس سلباً على مسار بناء علاقة طبيعية وصحية بين البلدين الجارين.
وأكد المدافعون عن المعتقلين السياسيين السوريين في لبنان وأهاليهم أن مرحلة جديدة من التحركات ستبدأ قريباً، تشمل خطوات تصعيدية من بينها العمل على إغلاق الحدود مع لبنان أمام القوافل التجارية، ورفع دعاوى قضائية ضد الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها المعتقلون السوريون داخل السجون اللبنانية، والتي تشمل –بحسب بيانهم– القتل، والإخفاء، والتعذيب، والاحتجاز التعسفي وغير القانوني.
وشدد البيان على تذكير الشعب اللبناني بأن دولة لبنان كانت –من وجهة نظر الأهالي– شريكاً في ما جرى للسوريين خلال السنوات الماضية، حين التزمت الصمت تجاه تدخل حزب الله في سوريا، ولم تمنعه من نقل السلاح والمقاتلين عبر الحدود، الأمر الذي أسهم في تفاقم معاناة السوريين طوال أربعة عشر عاماً من الحرب.
وأوضح الأهالي أن التحركات القادمة ستكون منظمة وهادفة للضغط باتجاه حلّ ملف المعتقلين بشكل كامل، بوصفه أحد الملفات الأساسية التي لا يمكن تجاهلها في مسار إعادة بناء الثقة بين الشعبين.
معتقلو رومية يوجّهون رسالتهم في ذكرى التحرير: "لم تنتهِ قصتنا بعد"
وجه معتقلوا الثورة السورية في سجن رومية بلبنان، رسالة عبر لافتة ورقية، كتبوا عليها "فرحة التحرير مرّت بدوننا .. أملُنا أن نكون معكم في الذكرى القادمة.. لاتنسونا...."، في ظل تعقيدات كبيرة في الملف الذي باتى موضع تجاذب ونقاش طويل بين سوريا ولبنان دون أي حلول واضحة تلوح في الأفق، مايعمق معاناة هؤلاء المعتقلين بعد عام كامل من سقوط نظام بشار الأسد.
وكان أعاد ناشطون سوريون خلال الساعات الماضية تداول مقطع مصوّر سجّله معتقلون سوريون داخل سجن رومية اللبناني بتاريخ 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، في اليوم الذي تزامن مع تحرير دمشق وسقوط النظام البائد. وفي المشهد الذي ظهر فيه عدد من السجناء متراصّين داخل أحد المهاجع، وجّه ممثل عنهم رسالة مؤثرة عبّر فيها عن الأمل بأن يشهد العام المقبل نهاية معاناتهم الطويلة.
رسالة من خلف القضبان: "مرت فرحة التحرير بدوننا"
أكد المعتقلون في رسالتهم أن لحظة دخول البلاد مرحلة جديدة بعد التحرير شكّلت لهم بارقة أمل، رغم بقائهم خلف القضبان منذ سنوات. وركّزوا على أن قضيتهم إنسانية بالدرجة الأولى، ترتبط بفراق عائلاتهم وغياب الرعاية الصحية وانعدام العدالة، وأنهم ينتظرون أن تشملهم المرحلة الجديدة من العدالة الوطنية.
تداول متجدد في الذكرى الأولى لسقوط النظام البائد
عاد انتشار المقطع مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لسقوط النظام البائد، وهي مناسبة يعتبرها السوريون نقطة تحوّل تاريخي فتحت ملفات إنسانية طال إهمالها، وعلى رأسها ملف السوريين المعتقلين في السجون اللبنانية، وخاصة في سجن رومية.
ويرى ناشطون أن إعادة التذكير بالمقطع تمثّل محاولة لحفظ هذا الملف في دائرة الضوء، وعدم السماح بطمس معاناة آلاف السوريين الذين احتُجزوا خارج بلادهم خلال سنوات الحرب.
وفيات وإهمال طبي… وملف يضغط للواجهة
وتزامن تداول الفيديو مع حادثة وفاة السجين السوري محمد محمود الحسين (أبو جاسم)، 71 عاماً، داخل سجن القبة في طرابلس، وسط اتهامات بغياب الرعاية الطبية، الأمر الذي أعاد مناقشة الأوضاع الإنسانية القاسية داخل السجون اللبنانية.
كما سبق أن شهدت دمشق في نيسان الماضي وقفة احتجاجية أمام السفارة اللبنانية للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السوريين، في وقت شهد سجن رومية حالة عصيان مع جلسة البرلمان اللبناني في 24 نيسان/أبريل 2025، ما دفع الملف إلى الواجهة مجدداً.
اتصال غير مسبوق بين نائب أميركي ومعتقل سوري
وفي خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها، كشف المجلس السوري الأميركي عن اتصال مباشر جرى بين النائب الأميركي جو ويلسون وأحد المعتقلين السوريين في رومية. وقدّم المعتقل رواية مؤلمة عن عمليات توقيف واسعة في المخيمات السورية، وضغوط وصلت إلى حد التهديد بأذى يصيب أسر السجناء، إضافة إلى شهادات حول التعذيب وغياب العلاج وانتحار سجناء نتيجة اليأس.
ويلسون أثنى على شجاعة المعتقلين، وأكد عزمه التحرّك عبر القنوات الأميركية والدولية للضغط باتجاه الإفراج عن المحتجزين ظلماً، معتبراً أن الملف "جزء من الاستقرار بين البلدين وليس قضية إنسانية فقط".
تحركات سورية – لبنانية: اتفاق على تسليم الموقوفين باستثناء مرتكبي الدماء
وأكد مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية السورية، محمد طه الأحمد، أن زيارة الوفد السوري الرسمية إلى لبنان تُعد "زيارة تاريخية" لأنها تأتي بعد سقوط النظام البائد، ولأنها تتوّج سلسلة اجتماعات ركزت بشكل خاص على ملف المعتقلين السوريين.
وأوضح الأحمد أن المفاوضات أفضت إلى اتفاق يقضي بتسليم السجناء السوريين إلى بلادهم، باستثناء من تورطوا في "جرائم دم"، مشيراً إلى أن الرئيس أحمد الشرع يولي الملف اهتماماً مباشراً، وأن الجانب اللبناني أبدى تعاوناً واضحاً.
وبيّن الأحمد أن غالبية السجناء السوريين في لبنان موجودون في سجن رومية، وأن جزءاً كبيراً منهم يواجه تهمًا ملفقة تعود إلى الحقبة السابقة.
ملف اللاجئين أيضاً على الطاولة
وأشار الأحمد إلى أن ملف اللاجئين السوريين يحتل أولوية في المفاوضات، معتبراً أن الظروف اليوم باتت مهيأة لعودتهم، ولا سيما أن معظمهم هُجّر من مناطق كانت مناهضة للنظام البائد، وأن استقرار البلاد الحالي يسمح بإعادة دمجهم ضمن بيئة وطنية آمنة.
ووفق بيانات منظمات حقوقية لبنانية وسورية، يتجاوز عدد المعتقلين السوريين في لبنان 2300 شخص، بينهم مئات المحتجزين منذ أكثر من عشر سنوات، ويعاني معظمهم من أوضاع إنسانية مأساوية، بينما سُجّلت حالات وفاة متكررة تحت التعذيب أو بسبب انعدام الرعاية الطبية، إلى جانب تزايد حالات الانتحار في صفوفهم نتيجة الظروف القاسية وطول فترة الاحتجاز دون محاكمة.
وتشير المصادر إلى أن استمرار التعنت اللبناني وعدم السماح بالزيارات الإنسانية أو القضائية للمعتقلين يبعث برسالة سلبية تمس جوهر العلاقات بين البلدين، وتنسف الجهود الرامية إلى بناء تعاون حقيقي قائم على العدالة واحترام حقوق الإنسان.
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
قال تقرير نشرته مجلة “الإيكونوميست” البريطانية إن سوريا هي “دولة العام 2025”، في مفاجأة فاقت التوقعات، ليس فقط لأنها تجاوزت أحد أكثر عهودها دموية، بل لأنها أظهرت بوادر تغيير سياسي واجتماعي فاقت ما جرى في دول عدة هذا العام، رغم التحديات المتواصلة.
وأكد التقرير أن المجلة لا تختار الدولة “الأكثر سعادة” أو “الأقوى نفوذًا”، بل تبحث عن البلد الذي شهد أكبر تحسن خلال العام، سواء كان ذلك اقتصاديًا أو سياسيًا أو اجتماعيًا. وفي عام اتسم بالاضطرابات، بدءًا من سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتقلبة وصولًا إلى الحروب المستمرة في غزة والسودان، برزت عدة دول أظهرت تقدمًا ملحوظًا، لكن سوريا تفوقت في نهاية المطاف.
ونوّه التقرير إلى أن بداية التحول السوري كانت في كانون الأول 2024، حين أُجبر بشار الأسد، الذي حكم البلاد لعقود بدعم من إيران وروسيا، على الفرار بعد سيطرة الثوار على الحكم. وذكر أن كثيرين كانوا يخشون حينها من أن تقع البلاد في فوضى جديدة أو أن يُفرض عليها نظام إسلامي متشدد بقيادة الزعيم الجديد أحمد الشرع، الذي وُصف سابقًا بـ”الجهادي”.
لكن، شدد التقرير على أن “تلك المخاوف لم تتحقق”. فقد سمح النظام الجديد بالحريات الاجتماعية، حيث لم تُفرض قيود صارمة على النساء، كما أُعيد السماح بالموسيقى والترفيه والمشروبات الكحولية.
وأشار إلى أن الشرع فاجأ الجميع بقدرته على الحفاظ على وحدة البلاد، وبناء علاقات دبلوماسية جديدة مع الولايات المتحدة ودول الخليج.
وذكر التقرير أن العقوبات الغربية بدأت بالتخفيف تدريجيًا، ما سمح ببوادر انتعاش اقتصادي، كما عاد نحو 3 ملايين لاجئ إلى البلاد، بحسب المجلة.
وفي المقابل، لم يُخف التقرير استمرار بعض التحديات الكبيرة، مثل وقوع مجازر مروعة ارتكبتها ميليشيات محلية بحق الأقليات، وراح ضحيتها نحو ألفي شخص، إضافة إلى أسلوب الشرع “العشائري” في الحكم، ما يُبقي مستقبل البلاد في حالة هشاشة.
وفي المقارنة بين أبرز المتنافسين، أشار التقرير إلى أن الأرجنتين كانت مرشحة قوية بفضل إصلاحاتها الاقتصادية الجريئة التي قادها الرئيس خافيير ميلي، حيث انخفض التضخم من 211% في 2023 إلى نحو 30%، وتراجعت نسبة الفقر بنسبة 21 نقطة.
كما قدمت الولايات المتحدة دعمًا ماليًا بقيمة 20 مليار دولار لتجنب أزمة اقتصادية. إلا أن انتقادات وُجهت لميلي بسبب استبداده وفضائح الفساد.
رغم كل ذلك، حسمت المجلة قرارها لصالح سوريا، مُشددة على أن “الحياة لم تعد سهلة، لكنها أصبحت طبيعية نسبيًا بالنسبة لغالبية الشعب السوري، والخوف لم يعد شعورًا عامًا”، وهذا وحده كفيل بأن يجعل سوريا، بعد سنوات من الرعب والدمار، الدولة الأكثر تحسنًا في عام 2025.
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
وجّهت السيناتورة الأميركية الديمقراطية جين شاهين، والنائب الجمهوري البارز جو ويلسون، رسالة مصوّرة إلى الشعب السوري، شددا فيها على أن الكونغرس الأميركي أقرّ إلغاء قانون قيصر، معتبرين ذلك “لحظة تغيير حقيقي وفرصة تاريخية لا تحدث سوى مرة كلّ جيل لسوريا ولدور الولايات المتحدة في المنطقة.”
وأوضحت شاهين، وهي سيناتورة عن ولاية نيوهامبشير، أنها مع ويلسون، عضو الكونغرس عن ولاية كارولاينا الجنوبية، ينتميان إلى حزبين مختلفين، لكنهما عملا معاً “بروحٍ ثنائية” لدعم “الأمن القومي الأميركي والاستقرار في الشرق الأوسط.”
وأضافت شاهين أن مشروع موازنة وزارة الدفاع لهذا العام، الذي أُقر مؤخراً، يتضمن خطوة مهمة تمثلت في “إلغاء عقوبات قانون قيصر”، وهو ما عدّه ويلسون تحولاً كبيراً، مؤكداً أن هذه العقوبات “صُمِّمت لعزل ديكتاتورية الأسد السابقة ومعاقبة المسؤولين عن جرائم القتل الجماعي”، وكانت “رسالة واضحة إلى أن الولايات المتحدة لن تموّل التوحّش.”
لكن، بحسب شاهين، فإن هذه العقوبات أصبحت “قيوداً شديدة” بعد سقوط نظام الأسد، وتعرقل إعادة إعمار سوريا، مشيرة إلى أن “النمو الاقتصادي سيكون بالغ الأهمية لتعزيز الاستقرار في سوريا والمنطقة والمساعدة على مكافحة الإرهاب.” واستشهدت بزيارتها إلى دمشق في آب (أغسطس) مع ويلسون، حيث “رأينا ذلك بأعيننا.”
من جانبه، ذكر ويلسون أنهما التقيا خلال زيارتهما إلى دمشق “بمسؤولين حكوميين، ومواطنين، وأئمّة من مختلف الأديان، وشهدنا إصلاحات تُجرى في سوريا تحت قيادة الرئيس الشرع.” وأشار إلى أن “العقوبات القديمة تعيق التقدم السوري نحو بناء مستقبل آمن ومزدهر.”
ولذلك، أكدت شاهين أنهما قادا “جهداً ثنائياً من الحزبين” بالتعاون مع شركاء مثل السفير توم براك، لتنفيذ الإلغاء “بالطريقة الصحيحة”، مضيفة: “إن إنجاز ذلك بشكل صحيح هو من مصلحة الشعب الأميركي”، بما يشمل “حرمان داعش من ملاذ آمن، وتعزيز الاستقرار، ومنع إيران وروسيا من ترسيخ موطئ قدم لهما في الشرق الأوسط.”
وأضافت شاهين أن “هناك الآن مساراً للاستثمار المسؤول في سوريا، يدعم إعادة الإعمار والخدمات وتوفير فرص العمل، دون منح شيك على بياض للجهات السيئة.”
أما ويلسون، فأشار إلى أن “هذه فرصة للمستثمرين والشركات الأميركية للمنافسة، ووضع المعايير، والقيادة بشفافية.”
وختمت شاهين بالتأكيد أن “أدوات المحاسبة لا تزال قائمة ومطروحة”، مشددة على أن الولايات المتحدة “ستظل منخرطة ونشطة لضمان استمرار التقدم نحو سوريا مستقرة، مزدهرة، ومحتضنة للجميع.”
من جهته، وصف ويلسون هذا التحرك بأنه “جهد جماعي وثنائي من الحزبين لتعزيز الأمن القومي الأميركي ولصالح المواطنين السوريين.” واختتمت شاهين بالقول: “سنواصل دعم بناء مستقبل أكثر سلاماً وازدهاراً للشعب السوري وللمنطقة.”
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، قانون موازنة وزارة الدفاع الأميركية لعام 2026، والذي تضمن مادة تنصّ على الإلغاء الكامل لقانون "قيصر" للعقوبات المفروضة على سوريا، في خطوة وُصفت بالتاريخية، وبدأ سريانها فور التوقيع.
ويُعد إلغاء قانون "قيصر" بموجب هذا التشريع غير مشروط، ولا ينص على أي إمكانية لإعادة فرض العقوبات تلقائياً مستقبلاً، ما يجعله تحولاً نوعياً في الموقف الأميركي تجاه سوريا.
ويأتي القرار تتويجاً لجهود دبلوماسية مكثفة بذلتها الحكومة السورية، بدعم من الجالية السورية في الولايات المتحدة، ومنظمات سورية أميركية فاعلة، إلى جانب دعم سياسي من دول حليفة وصديقة سعت لرفع العقوبات التي فرضت في عام 2019 واعتُبرت حينها الأشد في تاريخ العقوبات الأميركية على دمشق.
وقال محمد علاء غانم، رئيس الشؤون السياسية في المجلس السوري الأميركي، في منشور على منصة "إكس": "بتوقيع الرئيس ترامب على قانون موازنة الدفاع الذي نجحنا بإدراج مادة إلغاء قيصر ضمنه، أصبح هذا الإلغاء الآن قانوناً نافذاً وواجب التطبيق. سوريا باتت الآن بدون قيصر".
من جهته، رحّب التحالف السوري الأميركي للسلام والازدهار بالخطوة، واصفاً إياها بأنها "محطة مفصلية في مسار سوريا"، مشيراً إلى أن إلغاء القانون يفتح أبواباً للإغاثة، وإعادة الإعمار، وتنشيط الاقتصاد، وتهيئة مناخ استثماري يخدم السوريين والأميركيين معاً.
كما وجّه التحالف شكره إلى أعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ الأميركي الذين دعموا هذه الخطوة، واعتبروها مساهمة في دعم الاستقرار والتنمية في سوريا.
بدوره، كتب النائب الأميركي جو ويلسون عبر "إكس": "ممتن لتوقيع الرئيس ترامب على قانون تفويض الدفاع الوطني، الذي يلغي رسمياً قانون قيصر للعقوبات على سوريا".
وكان قانون "قيصر" قد دخل حيّز التنفيذ في حزيران 2020، مستهدفاً مئات الكيانات والشخصيات السورية بعقوبات اقتصادية، شملت قطاعات واسعة من الاقتصاد السوري، بما في ذلك الإنشاءات والطاقة والمصارف. ورغم مرور أكثر من خمس سنوات على تطبيقه، فقد واجه انتقادات واسعة لدوره في تدهور الأوضاع الإنسانية وتقييد جهود إعادة الإعمار.
مجلس الشيوخ الأميركي يوافق على إلغاء قانون قيصر
وكان وافق مجلس الشيوخ الأميركي، يوم الثلاثاء 18 كانون الأول 2025، على مشروع موازنة وزارة الدفاع للعام 2026، والذي يتضمن مادة تنص على إلغاء قانون «قيصر» الخاص بالعقوبات المفروضة على سوريا، وذلك بعد حصول المشروع على العدد المطلوب من الأصوات لإقراره.
وسبق ذلك تصويت مجلس النواب الأميركي، بالأغلبية على مشروع قانون موازنة الدفاع الوطني، الذي تضمن بنداً يقضي بإلغاء قانون قيصر الذي فرضت بموجبه واشنطن عقوبات واسعة على سوريا منذ عام 2019.
ويأتي هذا التطور في سياق مسار قانوني وسياسي بدأ عقب التغيّرات التي شهدها المشهد السياسي في سوريا أواخر عام 2024، حيث أصدرت الإدارة الأميركية في 30 حزيران/يونيو 2025 أمراً تنفيذياً يقضي برفع العقوبات الاقتصادية الشاملة المفروضة على سوريا، في خطوة وُصفت حينها بأنها تمهيدية لإلغاء القانون.
١٨ ديسمبر ٢٠٢٥
أعلنت قيادة العمليات المشتركة في العراق، تنفيذ عملية إنزال جوي نوعية في شمال شرقي سوريا أسفرت عن إلقاء القبض على عنصرين مطلوبين من تنظيم داعش الإرهابي، وذلك بالتنسيق مع التحالف الدولي والسلطات السورية.
وجاء في بيان صادر عن خلية الإعلام الأمني، نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن العملية تمّت بناءً على توجيه ومتابعة القائد العام للقوات المسلحة، ونفذتها خلية الصقور الاستخبارية التابعة لوكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية العراقية.
وأشار البيان إلى أن القوة المحمولة جواً تمكنت من التسلل إلى داخل الأراضي السورية، حيث نفّذت إنزالاً استهدف هدفين مهمين من عناصر التنظيم، تم القبض عليهما واقتيادهما للتحقيق، تمهيداً لتقديمهما للقضاء العراقي.
ويعد هذا التحرك امتداداً لعمليات أمنية نفذتها بغداد خارج الحدود لملاحقة قادة "داعش"، إذ كانت قوات جهاز مكافحة الإرهاب العراقي قد أعلنت في أيلول/سبتمبر الماضي مقتل الإرهابي عمر عبد القادر بسام، المعروف بـ"عبد الرحمن الحلبي"، خلال عملية نوعية داخل سوريا بالتنسيق مع التحالف الدولي.
وكان الحلبي يشغل منصب مسؤول العمليات والأمن الخارجي في التنظيم، ويُعتبر أحد أبرز من خططوا وأشرفوا على ما يسمى بـ"الولايات البعيدة"، في إشارة إلى أنشطة داعش خارج العراق وسوريا.
وأكدت الأجهزة الأمنية العراقية أن هذه العمليات النوعية تعكس تصميماً على ملاحقة بقايا التنظيم الإرهابي، أينما وُجدوا، بهدف تجفيف مصادر التهديد وتعزيز الأمن في المنطقة.
١٨ ديسمبر ٢٠٢٥
اختتمت في دمشق أعمال المؤتمر الوطني للإعاقة، الذي حمل عنوان "التمكين والشمول والدمج"، بتوصيات واسعة تهدف إلى تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم بشكل فعّال في مختلف مناحي الحياة، وذلك خلال مؤتمر استمر يومين في المركز الوطني للفنون البصرية، برعاية الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، ومشاركة رسمية وأكاديمية ومجتمعية.
وأوصى المشاركون بتفعيل المجلس الوطني لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، وإعداد استراتيجية وطنية للإعاقة للفترة 2026 – 2030، تشمل الجوانب التشريعية والخدمية، والتوظيف في القطاعات الحكومية، وبناء القدرات البشرية في مجالات التأهيل والإعاقة.
كما دعا المؤتمر إلى إقرار نظام وطني للترخيص المهني والتعليم المستمر لاختصاصات التأهيل، وتطوير الإطار الوطني للتعليم الدامج، إلى جانب اعتماد حوافز تشغيلية وتشريعية لتشجيع توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، وإطلاق برامج توعوية إعلامية وطنية لتعزيز قبول الدمج المجتمعي.
وتضمنت التوصيات أيضاً إنشاء قاعدة بيانات وطنية للإعاقة وفق المعايير والتصنيفات الدولية، وإجراء مسوحات ميدانية شاملة، بالإضافة إلى تعديل المرسوم التشريعي رقم 19 المتعلق بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وإعادة هيكلة نظام التصنيف الوطني للإعاقة.
وفي الجانب الصحي، شدد المشاركون على أهمية دعم برامج الوقاية من الإعاقة في مراحل ما قبل الحمل وأثنائه وبعده، وتوسيع برامج رعاية الطفولة المبكرة، مع التأكيد على توفير بيئة عمرانية دامجة خالية من العوائق في المباني ووسائل النقل.
كما تم التأكيد على ضرورة تطوير رؤية وطنية متكاملة في الصحة النفسية، تربط بين العلاج النفسي والدعم الاجتماعي والدمج المجتمعي، إلى جانب اعتماد مبدأ العمل متعدد القطاعات وتفعيل نظام إحالة وطني موحّد لتبادل المعلومات بين الوزارات المختصة.
يُذكر أن المؤتمر شهد مشاركة واسعة من المختصين في مجالات الإعاقة والتأهيل والتربية والدمج، إلى جانب حضور رسمي وطلابي، وقد شكّل فرصة لمراجعة واقع الإعاقة في سوريا وبحث آليات التطوير والتكامل في الاستجابة الوطنية لهذه القضية الإنسانية والاجتماعية المهمة.
١٨ ديسمبر ٢٠٢٥
وقّعت المؤسسة العامة لمياه الشرب في دمشق وريفها اتفاقية تعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل)، بهدف تعزيز واقع الأمن المائي في مدينة المليحة بريف دمشق، بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وجرى توقيع الاتفاقية في مقر وزارة الطاقة السورية بدمشق، بحضور معاون وزير الطاقة لشؤون الموارد المائية، المهندس أسامة أبو زيد، الذي أكد أن المشروع يتضمن إنشاء خزان مياه مرتفع بسعة 300 متر مكعب، إلى جانب إعادة تأهيل خزان آخر في القسم الغربي من البلدة بالسعة نفسها، وربطهما بشبكة المياه العامة.
وأوضح أبو زيد أن المشروع سيوفر مياه شرب آمنة لأكثر من 70 ألف نسمة من سكان المدينة، كما سيسهم في تخفيف الضغط عن المصادر الرئيسية المغذية لدمشق وريفها، ولا سيما نبعي الفيجة وبردى.
وأشار إلى أن دعم مركز الملك سلمان للإغاثة يمثل ركيزة أساسية في جهود تأهيل البنية التحتية للمياه في المناطق المتضررة بفعل الحرب، مؤكداً أن نحو 60% من شبكة مياه الشرب تضررت في السنوات الماضية بسبب تدمير ممنهج للبنى التحتية.
من جانبه، عبّر مدير برنامج الموئل في سوريا ولبنان، هيروشي تاكاباياشي، عن أهمية هذا المشروع في تحسين وصول السكان إلى مياه شرب نظيفة، مؤكداً أن الدعم المقدم من مركز الملك سلمان ينسجم مع الجهود الدولية الهادفة إلى تعزيز الاستقرار المجتمعي وتسريع عودة المهجرين.
وتشهد مدينة المليحة منذ سنوات تراجعاً حاداً في خدمات المياه نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بشبكتها، وتسعى الحكومة، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، إلى تنفيذ مشاريع إنعاش عاجلة تهدف إلى تحقيق الأمن المائي ودعم العودة الطوعية للسكان.
١٨ ديسمبر ٢٠٢٥
أثار بيان أصدره الشيخ حكمت سلمان الهجري، الذي يقدّم نفسه رئيسًا روحيًا للموحدين الدروز، موجة واسعة من الجدل والانتقادات، بعدما جدد فيه طلب “الاستقلال” وتطبيق “حق تقرير المصير”، وهاجم قوى سورية وفصائل مسلحة، كما وجّه تحية علنية لإسرائيل.
وقال الهجري في بيانه، الذي صدر بتاريخ 15 كانون الأول/ديسمبر 2025 ونشر اليوم على صفحة الرئاسة الروحية للموحودين الدروز، كما نشرت الصفحة بيانا مصورا للهجري تلا فيه البيان ذاته.
ووصف الهجري هذا العام بـ"الصعب زعاما أنه انتهى دون تحقيق الأمن، معتبرًا أن “الطاغية هرب وفق ترتيبات دولية” وسقط نظامه “دون أي أثر”، على حد زعمه، ليحل مكانه ما وصفه بـ”نظام فصائل مسيّسة مع عصابات تكفيرية ممزوجة بالدواعش والأجانب”.
وتجدر الإشارة أن الهجري ذاته كان قد قال في وقت سابق أنه هو وميليشياته من حررت دمشق وليس قوات ردع العدوان، وذلك في تناقض كبير بين ما قاله في بين البيان وما قاله سابقًا.
وزعم الهجري في البيان، أن المرحلة الانتقالية لم تُحدث أي فرق عمّا سبقها، معتبرًا أن “الويلات والمجازر” استمرت بأسماء وأشكال مختلفة، وقال إن مطالب “حقوق السوريين” قوبلت، وفق تعبيره، بالحقد والاستهداف، وصولًا إلى ما سماه “فجائع تموز الأسود”.
وذكر الهجري أن “مجازر” ارتُكبت بحق مدنيين، متهمًا جهات لم يسمّها بإحراق البيوت وسرقة الأرزاق وانتهاك الأعراض، كما ادّعى أن أهالي مناطق قال إنها تابعة لـ”باشان” (يقصد السويداء) مُنعوا من العودة إلى قراهم لأسباب أمنية و”بمشيئة دولية”.
وأضاف أن جثامين قتلى بقوا في العراء دون دفن، معتبرًا ذلك “جريمة لم يشهد لها التاريخ مثيلًا”، وفق تعبيره، وقال إن ما وصفهم بـ”رجالنا” تحركوا دفاعًا عن “الأرض والعرض والوجود”.
وجدد الهجري طلب "الاستقلال" بهدف، بحسب قوله، “حفظ الوجود والكرامة والسلم”، مؤكدًا السعي لتطبيق “حق تقرير المصير وفق القوانين الدولية”، ومشددًا على أن هذا الخيار “غير قابل للتراجع” ما دامت الإرادة “موحدة”، بحسب تعبيره.
ودعا الهجري إلى توحيد التوجه والثقة بما سماها “القيادة”، محذرًا من التشكيك، وقال إن “الجرح ما زال مفتوحًا”، متحدثًا عن استمرار عمليات الخطف والتغييب والقصف الليلي، إضافة إلى “الحصار من كل الجهات”.
وطالب الهجري أنصاره بالابتعاد عن “المهاترات والانتقام والكيد والتخوين”، محذرًا من أي جهة تحاول، بحسب وصفه، التحدث باسم “أهل باشان” دون تفويض، وقال: “نحن أدرى بحالنا”.
وفي الشق الداخلي بمحافظة السويداء، قال الهجري إن الرئاسة الروحية تستنكر “كل الأفعال الخارجة عن القانون”، داعيًا إلى محاسبة من وصفهم بـ”الخونة والإرهابيين”، كما ساوى بين من يسرق المساعدات أو يتاجر بقوت الناس أو يطلب الرشى وبين “الإرهابيين”، معتبرًا أنهم “يستحقون العقاب”.
وشدد على أن المحاسبة يجب أن تتم عبر “جهات مختصة”، مؤكدًا أن “من خاننا ليس منا”، على حد قوله.
كما ذكر الهجري أنه تم تسليم أشخاص قال إنهم “ذوو نفوس ضعيفة” إلى القضاء، بعد اتهامهم بالتخاذل ومحاولة “كسر أهلهم”، مؤكدًا أنه “لن يسامح” أي شخص تورط في دماء المدنيين، ومتوعدًا من سماهم “مجموعات الظلام والإرهاب والخيانة”.
وفي سياق إقليمي، قال الهجري إنه يستنكر ما وصفه بـ”التحريض الطائفي” و”إبادة الأقليات”، وتحدث عن اعتداءات ومجازر بحق العلويين والمسيحيين في حمص والساحل، كما أدان الهجمات على مناطق تسيطر عليها “قسد”، محذرًا من أن هذا النهج “لا يجلب سوى الدمار”.
وأعلن الهجري دعمه الكامل، بحسب تعبيره، “لحقوق الإخوة الأكراد”، كما بارك ما وصفه بـ”يقظة” أهالي الساحل السوري ورفضهم للظلم.
وتطرق البيان إلى ما وصفهم بأبناء الجالية في الخارج، واصفًا إياهم بـ”الفرسان”، وقال إنهم “سفراء” لما سماه باشان، مشيدًا بدورهم المالي والمعنوي.
كما أثنى الهجري على “قوات الحرس الوطني” و”الأمن الداخلي”، معتبرًا أنهم “حماة باشان”، ووجّه تحية خاصة للمسيحيين، وذكّر بميلاد المسيح، داعيًا للسلام في العام المقبل.
تجدر الإشارة أن الهجري تقربًا وتذللا لإسرائيل قام بتغيير اسم السويداء او جبل العرب إلى جبل باشان، وهو إسم عبري قديم، كما أنه غير حتى موعد المظاهرات الاسبوعية في السويداء لتكون في يوم السبت حصرا، وهو يوم الإجازة عن اليهود.
وفي فقرة أثارت انتقادات حادة، قال الهجري بين بيانه إنه يتابع “مساعي الدول ومراميها”، معلنًا السعي لتحقيق ما وصفه بـ”الحق التاريخي” عبر دول “منفتحة”، قبل أن يوجّه تحية صريحة إلى إسرائيل حكومةً وشعبًا، إضافة إلى “الدول العظمى”، معتبرًا أنها “تقدّر ما نقوم به وتسعى للحل”، ومتعهدًا بالوفاء لكل من “يعيننا”، وفق نص البيان.
واختتم الهجري بيانه بالتأكيد على الاستمرار في “انتزاع الحقوق” و”تحرير القرى والمخطوفين”، داعيًا إلى الصبر والانضباط، ومعلنًا رؤيته لـ”باشان” ككيان “حر مستقل ذو سيادة بقراراته وإدارته”.
ويأتي هذا البيان في وقت تشهد فيه محافظة السويداء حالة انقسام حادة بين أبنائها، وسط اتهامات للشيخ حكمت الهجري بفرض واقع سياسي وأمني قسري داخل المحافظة، حيث يقول معارضوه إن أي محاولات لانتقاد مواقفه أو الاعتراض على تصرفات مجموعات مسلحة محسوبة عليه تُقابل بالقمع، وإن من يبدي اعتراضًا، ولو محدودًا، يتعرض للتصفية أو التهديد بشكل مباشر، وفق ما يذكره ناشطون محليون.
١٨ ديسمبر ٢٠٢٥
أكد أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال جلسة مخصصة للاستماع إلى إحاطة الوفد الذي زار سوريا ولبنان مؤخراً، أن الزيارة التاريخية إلى دمشق تمثل تحولاً في العلاقة بين الأمم المتحدة وسوريا، وتعكس تضامن المجتمع الدولي مع الشعب السوري، بينما شدد المندوب السوري الدائم إبراهيم علبي على أن سوريا الجديدة منفتحة، متعاونة، وملتزمة بسيادة القانون ومكافحة الإرهاب، ومستعدة لكتابة فصل جديد من تاريخها.
رئيس مجلس الأمن الدولي، مندوب سلوفينيا الدائم صامويل زبوغار، وصف اللقاءات التي عقدها الوفد في سوريا بالبناءة، مشيراً إلى اجتماعات أجريت مع الرئيس أحمد الشرع والحكومة السورية، وممثلين من المجتمع المدني والفعاليات المحلية والدينية واللجان الوطنية للعدالة الانتقالية والمفقودين والانتخابات.
وقال إن الزيارة كانت دليلاً واضحاً على تضامن المجتمع الدولي مع الشعب السوري، مؤكداً أن أعضاء الوفد لمسوا رغبة قوية لدى السوريين في المضي نحو الاستقرار والتعافي، وشعروا بالأمل الكبير الذي عبّر عنه السوريون في سعيهم لإعادة بناء بلدهم.
وأضاف أن سوريا يجب أن تكون مركزاً للاستقرار في المنطقة، وهو ما يتطلب دعماً من المجتمع الدولي وجيرانها.
المندوب السوري إبراهيم علبي أعرب عن تقدير بلاده العميق لمجلس الأمن على تفاعله البنّاء مع فكرة الزيارة، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل تتويجاً لمسار الانخراط الدولي الإيجابي الداعم لسوريا.
واعتبر أن دخول الوفد إلى سوريا كشف منذ اللحظة الأولى حجم الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية، وخاصة في حي جوبر، الذي وصفه بأنه شاهد حي على الدمار الذي خلّفه النظام السابق وحروب الخارج.
وقال علبي إن السوريين أظهروا إرادة لا تلين في مواجهة التحديات، مشيراً إلى تحسن يومي في مختلف مجالات الحياة، وتطور ملموس خلال العام الفائت، تمثل في عودة أكثر من 3 ملايين لاجئ ومهجر إلى ديارهم.
وأكد علبي أن الحكومة السورية تتصرف بمسؤولية في مواجهة التحديات، وأن جميع مؤسسات الدولة تعمل كخلية نحل للارتقاء بالوضع المعيشي والخدمي، مشيراً إلى أن سوريا الجديدة لا تقوم على الإفلات من العقاب، بل على سيادة القانون والمساءلة.
وشدد على أن السوريين، رغم قصر مدة الزيارة، تمكنوا من نقل حكاية بلدهم المكتوبة بدمائهم وكرامتهم، معلنين طي صفحة الاستبداد وبناء دولة القانون.
وأضاف أن بلاده دخلت مرحلة انتقالية منظمة، بدأت بإعادة هيكلة وزارة الداخلية وتأسيس جيش احترافي، مع التزام واضح بالحفاظ على مؤسسات الدولة وتحقيق التنمية.
وعلى الصعيد الإقليمي، قال علبي إن سوريا التزمت باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، بينما تواصل إسرائيل انتهاكاته.
وأكد التزام بلاده بمكافحة الإرهاب، وانضمامها للتحالف الدولي ضد داعش، مشيراً إلى أنها لن تكون مصدر تهديد لأي دولة، وأنها وضعت حداً لآفة المخدرات وتفكيك شبكات التهريب بالتعاون مع دول الجوار.
وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روز ماري ديكارلو حذرت من التوغلات الإسرائيلية، ودعت إلى احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها.
وأكدت أن أكثر من مليون لاجئ عادوا من الخارج، ومليونين من النازحين الداخليين عادوا إلى بيوتهم الأصلية، مشددة على أن الشعب السوري يحدوه الأمل وهو مستعد لمواجهة التحديات، والأمم المتحدة ستظل بجانبه.
من جهتها، قالت مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية جويس مسويا إن سوريا قطعت أشواطاً كبيرة في الاندماج مع المجتمع الدولي، ودعت إلى دعم النازحين لضمان عودتهم المستدامة.
مندوبة الولايات المتحدة جينيفر لوسيتا أكدت أن واشنطن تسعى لسوريا مستقرة ومزدهرة، مشيرة إلى رفع العقوبات عن بعض القطاعات لتشجيع الأعمال والمساهمة في الإعمار.
بينما شدد نائب مندوب روسيا دميتري بوليانسكي على احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، مطالباً بوقف الانتهاكات الإسرائيلية والالتزام بقرارات مجلس الأمن، خاصة قرار 1974.
مندوبة الدنمارك كريستينا ماركوس لاسن رأت في الزيارة بداية فصل جديد من التعاون بين الأمم المتحدة وسوريا، مشيدة بإنجازات الحكومة السورية. كما أثنت مندوبة اليونان أغلايا بالتا على الخطوة، ووصفتها بالرسالة القوية، وأعلنت مساهمات مالية لدعم التعافي في سوريا.
نائب مندوب باكستان عثمان جادون دعا إلى رفع العقوبات وتوجيه الاستثمارات، مشيراً إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية تهدد جهود الاستقرار.
فيما قال نائب مندوب بنما ريكاردو موسكوسو إن سوريا بدأت كتابة صفحات مضيئة من تاريخها، داعياً إلى إرادة سياسية دولية متجددة لإزالة العقوبات.
مندوب الجزائر عمار بن جامع وصف الزيارة برسالة تضامن، ورأى أن سوريا دخلت مرحلة أمل وحرية وازدهار، مشدداً على أهمية المصالحة والعدالة الانتقالية، ومندداً بالهجمات الإسرائيلية، بما فيها الهجوم على قرية بيت جن.
مندوب فرنسا جيروم بونافون أعلن استعداد بلاده لمساعدة سوريا في مواجهة داعش، ودعمها سياسياً وإنسانياً وتنموياً. كما أشاد مندوب الصين فو تسونغ بالتقدم السوري، محذراً من الهجمات الإسرائيلية، ومؤكداً استعداد بلاده للتعاون لتحقيق السلام في أسرع وقت.
أما نائب مندوب بريطانيا جيمس كاريوكي، فقد أعرب عن قلقه من الهجمات الإسرائيلية، ورحب بالعلاقة المتنامية بين سوريا والأمم المتحدة، مؤكداً أن السوريين أوصلوا رسالة قوية لبناء بلد أكثر أمناً واستقراراً.
وفي ختام الجلسة، أكد علبي أن صوت المجتمع المدني السوري، وخاصة صوت المرأة، أصبح مسموعاً في سوريا الجديدة، وأن البيانات التي صدرت خلال الجلسة أظهرت وحدة دول المجلس في دعم سوريا في طريقها نحو البناء والمستقبل.
١٨ ديسمبر ٢٠٢٥
أكد رئيس مجلس الأمن الدولي، مندوب سلوفينيا الدائم لدى الأمم المتحدة، صامويل زبوغار، أن زيارة وفد المجلس إلى سوريا ولبنان كانت مثمرة، وشكّلت رسالة دعم واضحة للشعب السوري، في ظل الجهود الجارية للتعافي وإعادة البناء.
وفي كلمته خلال جلسة لمجلس الأمن، أشار زبوغار إلى أن الوفد عقد اجتماعات بناءة في دمشق مع الرئيس السوري أحمد الشرع، وأعضاء الحكومة، إضافة إلى طيف واسع من ممثلي المجتمع المدني، واللجان الوطنية المعنية بالعدالة الانتقالية والمفقودين والانتخابات.
وقال رئيس المجلس: "شعرنا بالأمل الذي أظهره السوريون خلال لقاءاتنا، ووقفنا على رغبتهم الحقيقية في المضي قدماً نحو الاستقرار والتعافي"، معتبراً أن الزيارة دليل واضح على تضامن المجتمع الدولي مع سوريا.
من جانبه، عبّر مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير إبراهيم علبي، عن تقدير دمشق العميق لمجلس الأمن على تفاعله الإيجابي، وتعاونه الوثيق مع الجهات الوطنية لإنجاح الزيارة.
وأوضح علبي أن الزيارة تمثل تتويجاً لمسار الانفتاح الدبلوماسي الذي تنتهجه سوريا الجديدة، وتجسيداً لانخراط دولي بنّاء داعم لمصالح الشعب السوري.
وأضاف: "منذ لحظة دخولكم دمشق، لمستم آثار الانتهاكات الإسرائيلية الصارخة، وشاهدتم حجم الدمار الذي خلّفه العدوان وسط العاصمة"، مؤكداً في الوقت ذاته أن السوريين أثبتوا صلابة إرادتهم، وقطعوا خطوات ملموسة على مسارات الإصلاح والبناء.
كما نوه علبي بجهود اللجان الوطنية والمحققين العاملين على الملفات الحقوقية، مشدداً على أن سوريا تتعامل بمسؤولية مع تحديات المرحلة وتعمل على تجاوزها بالحكمة والعمل الدؤوب.
وفي مداخلات أخرى، أكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية أن أكثر من مليون سوري عادوا من الخارج، إلى جانب عودة نحو مليوني نازح داخلي إلى منازلهم الأصلية، وهو ما يعكس تحسناً ملحوظاً في البيئة العامة داخل البلاد.
كما شددت مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية، جويس مسويا، على أن سوريا قطعت أشواطاً كبيرة نحو الاندماج مجدداً في المجتمع الدولي، داعيةً إلى مواصلة الجهود الأممية والدولية لدعم عودة النازحين، وتوفير الظروف الملائمة لاستقرارهم.
١٨ ديسمبر ٢٠٢٥
شهدت الليرة السورية خلال إغلاق الأسبوع اليوم الخميس تغيّرات طفيفة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية.
وفي التفاصيل استقر سعر صرف الدولار في السوق الموازية عند مستويات متقاربة في دمشق وحلب وإدلب، مسجلاً نحو 11,570 ليرة للشراء و11,620 ليرة للمبيع، فيما ارتفع في الحسكة إلى حدود 11,700 ليرة للشراء و11,750 ليرة للمبيع.
بالمقابل، حافظ السعر الرسمي المحدد من مصرف سوريا المركزي على مستواه عند 11,000 ليرة للشراء و11,110 ليرات للمبيع، ما يعكس استمرار الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي.
وفي أسواق الذهب، سُجّل تراجع طفيف في الأسعار خلال تعاملات اليوم، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط نحو مليون و390 ألف ليرة سورية، فيما وصل غرام عيار 18 قيراط إلى نحو مليون و190 ألف ليرة.
كما بلغت الليرة الذهبية عيار 21 قيراط نحو 11.1 مليون ليرة، وعيار 22 قيراط قرابة 11.6 مليون ليرة، في حين سجّل سعر الأونصة الذهبية محلياً نحو 50.4 مليون ليرة، متأثراً بالسعر العالمي الذي تجاوز 4,300 دولار.
وفي سياق متصل، نفى مصرف سوريا المركزي ما يتم تداوله حول تحديد موعد رسمي لإطلاق العملة الوطنية الجديدة، مؤكداً أن أي معلومات متعلقة بهذا الملف ستصدر حصراً عبر القنوات الرسمية للمصرف، ومشدداً على أن جميع التعاملات المصرفية تسير بشكل طبيعي من دون أي تأثير على الخدمات المقدمة للمواطنين أو المستثمرين.
أما على مستوى الأسواق المعيشية، فقد أظهرت جولة على أسواق دمشق تفاوتاً واضحاً في أسعار المواد الغذائية، ولا سيما منتجات الألبان والمعلبات، حيث تراوحت أسعار الجبنة البيضاء بين الأرصفة والبقاليات بفارق ملحوظ، في حين حافظت بقية المواد مثل الحليب واللبن والمخللات على أسعار مرتفعة نسبياً، ما يواصل الضغط على القدرة الشرائية للأسر.
وعلى صعيد أوسع، تشير تقديرات رسمية إلى أن نسبة البطالة في سوريا تتجاوز 60 بالمئة، مع وجود نحو 2.7 مليون شاب لا يجيدون القراءة أو الكتابة أو ممارسة أي عمل، وهو ما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لإطلاق برامج تأهيل شاملة، تشمل إنشاء مصانع ومراكز تدريب ومدارس مهنية لدمج هذه الفئة في سوق العمل.
فيما يتزايد الجدل حول انعكاسات إلغاء قانون قيصر على الاقتصاد السوري، إذ يرى محللون أن رفع العقوبات قد يهيئ ظروفاً أفضل لمسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، ويسهم في تسريع تنفيذ الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة مع شركات أجنبية، والتي بقي معظمها حتى الآن في إطار الإعلان.
كما يُتوقع أن يشجع ذلك المستثمرين السوريين والأجانب على دخول السوق السورية، ويخفف القيود التي كانت تعرقل عمل المصارف وشركات النقل والتأمين، ما قد يفتح الباب أمام تعزيز اندماج سوريا اقتصادياً في محيطها الإقليمي والدولي، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن رفع العقوبات لا يلغي التحديات البنيوية العميقة، وفي مقدمتها ضعف القطاعات الإنتاجية وغياب الشفافية والمساءلة.
وفي إطار مكافحة الفساد وحماية المال العام، أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية عن نتائج تحقيقات في المؤسسة العامة السورية للتأمين، كشفت عن وجود فساد إداري ناجم عن قرارات مضللة صادرة عن هيئة الإشراف على التأمين بإدارتها السابقة، ترتب عليها أثر مالي قُدّر بنحو 9 مليارات ليرة سورية على مدى أربع سنوات.
وأكد الجهاز أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية والمالية اللازمة بحق المسؤولين عن تلك القرارات بعد تدقيقها وتحديد مكامن الخلل فيها، في خطوة تهدف إلى تصحيح المسار وتعزيز الرقابة على المال العام.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.