الأخبار
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
حاكم المركزي: إلغاء "قيصر" يشكل نقطة تحول حقيقية في المسار الاقتصادي السوري

أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، أن إلغاء قانون قيصر يشكل نقطة تحول حقيقية في المسار الاقتصادي السوري، باعتباره يفتح الباب أمام اندماج البلاد مجدداً في النظام المالي الدولي، ويهيئ الأرضية لجذب الاستثمارات والتعاون مع المؤسسات الدولية.

وفي تصريحات رسمية، اعتبر حصرية أن قرار الولايات المتحدة برفع العقوبات المفروضة بموجب قانون قيصر لا يمثل فقط تخفيفاً لضغوط اقتصادية، بل هو إزالة لحاجز قانوني جوهري كان يمنع سوريا من التفاعل الطبيعي مع الأسواق العالمية.

وأوضح حاكم المصرف أن من أبرز الفرص المباشرة التي يتيحها هذا التطور هو البدء بالتواصل مع وكالات التصنيف الائتماني الدولية، مشيراً إلى إمكانية حصول سوريا على تصنيف ائتماني سيادي "ظلّي" (غير مُعلن واستشاري) كخطوة أولى، تمهّد لاحقاً للحصول على تصنيف علني، عندما تصبح الظروف مواتية لذلك.

وشدد حصرية على أن مصرف سوريا المركزي سيقوم بدور محوري في هذه المرحلة من خلال تعزيز الشفافية النقدية وتوفير بيانات اقتصادية دقيقة، إضافة إلى دعم الاستقرار المالي، وهي عوامل أساسية في كسب ثقة المؤسسات المالية الدولية والمستثمرين.

وأشار إلى أن التصنيف الائتماني لا يهدف فقط إلى قياس الجدارة المالية، بل يُعدّ أداة لتحديد أولويات الإصلاح الاقتصادي، وتعزيز الانضباط في السياسات، وإرسال إشارات واضحة على التزام سوريا بمبادئ الشفافية، وبناء مؤسسات قوية.

ورجّح أن تبدأ سوريا بتصنيف منخفض، كما هو معتاد في الدول الخارجة من أزمات وصراعات طويلة، إلا أن هذه البداية، بحسب تعبيره، تمثل خطوة ضرورية على طريق طويل نحو إعادة التعافي الاقتصادي والانفتاح المالي.

وفي ختام تصريحاته، أكد حصرية أن رفع العقوبات يمثّل فرصة استراتيجية يجب استثمارها من خلال إصلاحات داخلية تعيد الثقة بالاقتصاد الوطني، وتفتح المجال أمام استقطاب الاستثمارات وتفعيل التعاون الدولي في مرحلة ما بعد الحرب.

الأردن يرحب بإلغاء "قيصر": خطوة داعمة لتعافي سوريا وتطلعات شعبها
رحبت المملكة الأردنية الهاشمية، عبر وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، بقرار الولايات المتحدة الأميركية إلغاء العقوبات المفروضة على الجمهورية العربية السورية بموجب قانون "قيصر"، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل تطوراً مهماً على طريق دعم جهود سوريا في إعادة الإعمار، وتعزيز مسار التعافي، وتحقيق آمال وتطلعات الشعب السوري الشقيق نحو التنمية والازدهار.

وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير فؤاد المجالي، أن هذا القرار يُجسد الإرادة الدولية الحقيقية في دعم سوريا خلال مرحلتها الجديدة، مشيداً بجهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومبادرته التاريخية لرفع العقوبات عن سوريا، والتي لاقت ترحيباً واسعاً في المنطقة.

وجدد المجالي تأكيد موقف المملكة الأردنية الثابت في الوقوف إلى جانب سوريا، ودعم جهودها في إعادة البناء على أسس تحفظ وحدتها الوطنية، وتصون سيادتها وأمنها واستقرارها، وتضمن سلامة أراضيها وحقوق مواطنيها دون استثناء.

 

السعودية ترحب بإلغاء "قيصر": خطوة تدعم استقرار سوريا وتطلعات شعبها
أعربت المملكة العربية السعودية عن ترحيبها بقرار الولايات المتحدة الأميركية القاضي بإلغاء العقوبات المفروضة على الجمهورية العربية السورية بموجب قانون "قيصر"، معتبرة أن هذه الخطوة تسهم بشكل كبير في دعم الاستقرار والتنمية داخل سوريا، وتلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق نحو حياة أكثر أمناً وازدهاراً.

وأشادت المملكة بالدور الإيجابي الذي اضطلع به الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي توج بالإعلان عن رفع العقوبات، في سياق الزيارة التاريخية التي أجراها إلى الرياض في أيار 2025، وانتهت بتوقيعه على قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2026، متضمناً البند الخاص بإلغاء قانون قيصر.

كما أعربت المملكة عن تهانيها الخالصة للقيادة السورية والشعب السوري بهذه المناسبة، مشيدة بالخطوات التي تتخذها الحكومة السورية لإعادة الاستقرار في كافة أنحاء البلاد، ومؤكدة على أهمية تهيئة الظروف المناسبة لإعادة بناء الدولة السورية، وعودة اللاجئين والمهجرين إلى ديارهم.

وأكدت السعودية في بيانها الصادر عن وزارة الخارجية، يوم 19 ديسمبر 2025، دعمها لكافة الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة، وتقديرها للتقدم المحرز في هذا الاتجاه.

 

الجمهورية العربية السورية ترحّب بالإزالة النهائية لعقوبات "قيصر"
رحّبت الجمهورية العربية السورية، اليوم الجمعة 19 كانون الأول 2025، بالقرار الأميركي القاضي بالإلغاء النهائي لعقوبات "قيصر"، واعتبرته تطوراً مهماً على طريق التخفيف من الأعباء الاقتصادية والمعيشية التي أثقلت كاهل الشعب السوري لسنوات، ومرحلة مفصلية باتجاه التعافي والانفتاح والاستقرار.

وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية والمغتربين، عبّرت دمشق عن شكرها وتقديرها للولايات المتحدة على هذه الخطوة، كما ثمّنت جهود الدول الصديقة والشقيقة التي أسهمت دبلوماسياً في دعم المساعي الرامية إلى إنهاء العقوبات، مؤكدة أن القرار يعكس اتجاهاً إيجابياً نحو احترام السيادة السورية ووحدة البلاد.

وأشاد البيان بدور السوريين في الداخل والخارج، وخاصة الذين دافعوا عن حقوق شعبهم وساهموا في نقل معاناته إلى المحافل الدولية، مؤكداً أن ما تحقق هو ثمرة نضال جماعي وإرادة صلبة في سبيل حياة كريمة.

ودعت الخارجية السورية رجال الأعمال والمستثمرين السوريين في دول الشتات إلى العودة والانخراط في مشاريع إعادة الإعمار، مؤكدة أن الظروف مهيأة لإطلاق مرحلة جديدة من البناء والتنمية، والتعاون المثمر مع كل من يرغب في الإسهام في نهضة سوريا.

كما جددت الوزارة التزام الجمهورية السورية بالعمل المسؤول، والانفتاح الإقليمي والدولي، وتعزيز الشراكات بما يعيد لسوريا مكانتها المستحقة في محيطها العربي والدولي.

 

ترامب يوقّع قانون إلغاء "قيصر": سوريا تتحرر من أشد العقوبات الأميركية منذ 2019
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، قانون موازنة وزارة الدفاع الأميركية لعام 2026، والذي تضمن مادة تنصّ على الإلغاء الكامل لقانون "قيصر" للعقوبات المفروضة على سوريا، في خطوة وُصفت بالتاريخية، وبدأ سريانها فور التوقيع.

ويُعد إلغاء قانون "قيصر" بموجب هذا التشريع غير مشروط، ولا ينص على أي إمكانية لإعادة فرض العقوبات تلقائياً مستقبلاً، ما يجعله تحولاً نوعياً في الموقف الأميركي تجاه سوريا.

ويأتي القرار تتويجاً لجهود دبلوماسية مكثفة بذلتها الحكومة السورية، بدعم من الجالية السورية في الولايات المتحدة، ومنظمات سورية أميركية فاعلة، إلى جانب دعم سياسي من دول حليفة وصديقة سعت لرفع العقوبات التي فرضت في عام 2019 واعتُبرت حينها الأشد في تاريخ العقوبات الأميركية على دمشق.

وقال محمد علاء غانم، رئيس الشؤون السياسية في المجلس السوري الأميركي، في منشور على منصة "إكس": "بتوقيع الرئيس ترامب على قانون موازنة الدفاع الذي نجحنا بإدراج مادة إلغاء قيصر ضمنه، أصبح هذا الإلغاء الآن قانوناً نافذاً وواجب التطبيق. سوريا باتت الآن بدون قيصر".

من جهته، رحّب التحالف السوري الأميركي للسلام والازدهار بالخطوة، واصفاً إياها بأنها "محطة مفصلية في مسار سوريا"، مشيراً إلى أن إلغاء القانون يفتح أبواباً للإغاثة، وإعادة الإعمار، وتنشيط الاقتصاد، وتهيئة مناخ استثماري يخدم السوريين والأميركيين معاً.

كما وجّه التحالف شكره إلى أعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ الأميركي الذين دعموا هذه الخطوة، واعتبروها مساهمة في دعم الاستقرار والتنمية في سوريا.

بدوره، كتب النائب الأميركي جو ويلسون عبر "إكس": "ممتن لتوقيع الرئيس ترامب على قانون تفويض الدفاع الوطني، الذي يلغي رسمياً قانون قيصر للعقوبات على سوريا".

وكان قانون "قيصر" قد دخل حيّز التنفيذ في حزيران 2020، مستهدفاً مئات الكيانات والشخصيات السورية بعقوبات اقتصادية، شملت قطاعات واسعة من الاقتصاد السوري، بما في ذلك الإنشاءات والطاقة والمصارف. ورغم مرور أكثر من خمس سنوات على تطبيقه، فقد واجه انتقادات واسعة لدوره في تدهور الأوضاع الإنسانية وتقييد جهود إعادة الإعمار.

مجلس الشيوخ الأميركي يوافق على إلغاء قانون قيصر
وكان وافق مجلس الشيوخ الأميركي، يوم الثلاثاء 18 كانون الأول 2025، على مشروع موازنة وزارة الدفاع للعام 2026، والذي يتضمن مادة تنص على إلغاء قانون «قيصر» الخاص بالعقوبات المفروضة على سوريا، وذلك بعد حصول المشروع على العدد المطلوب من الأصوات لإقراره.

وسبق ذلك تصويت مجلس النواب الأميركي، بالأغلبية على مشروع قانون موازنة الدفاع الوطني، الذي تضمن بنداً يقضي بإلغاء قانون قيصر الذي فرضت بموجبه واشنطن عقوبات واسعة على سوريا منذ عام 2019.

ويأتي هذا التطور في سياق مسار قانوني وسياسي بدأ عقب التغيّرات التي شهدها المشهد السياسي في سوريا أواخر عام 2024، حيث أصدرت الإدارة الأميركية في 30 حزيران/يونيو 2025 أمراً تنفيذياً يقضي برفع العقوبات الاقتصادية الشاملة المفروضة على سوريا، في خطوة وُصفت حينها بأنها تمهيدية لإلغاء القانون.

اقرأ المزيد
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
برهان غليون من دمشق: زوال الرعب أهم إنجاز بعد سقوط النظام البائد

أكد المفكر السوري الدكتور برهان غليون، خلال استضافته في ندوة نظمها منتدى بردى ومبادرة نرتقي في بيت فارحي بدمشق القديمة، أن المرحلة الحالية في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد المخلوع تتطلب توجيه الفعل الاجتماعي والسياسي نحو بناء مستقبل جديد بدل الإدانة فقط، مشدداً على أهمية استيعاب الواقع السوري المتغير واستثمار المساحات المتاحة من الحريات لتعزيز العمل الوطني.

وأشار غليون إلى أن أبرز إنجاز تحقق خلال العام الأول بعد سقوط النظام هو زوال حالة “الرعب المطلق” التي كانت تخيم على السوريين، موضحاً أن الناس الذين كانوا يميلون للفرار من البلاد تحولوا إلى من يتحدثون بصراحة عن أخطائهم وتطلعاتهم، وبرزت في الشارع معارضة حقيقية وإن لم تكن منظمة بالكامل، ما يشير إلى وجود مساحة من الحريات تسمح ببدء إعادة بناء القوى الاجتماعية والنقابية والسياسية.


 وأكد أن ارتفاع سقف التوقعات الشعبية نحو تحسين الأوضاع المعيشية وتوسّع فضاءات التواصل المجتمعي يعكسان تحوّلاً إيجابياً، معتبراً أن “الأمل أصبح القاطرة التي تدفع السوريين نحو العمل بعد سنوات من اليأس”.

وركّز غليون في نقده على أداء السلطة الانتقالية، معتبراً أنها أخفقت في معالجة ملفات كانت قابلة للحل، وعلى رأسها العدالة الانتقالية. وقال إن العدالة الانتقالية تشكّل المدخل الأساسي لدولة القانون، ملمّحاً إلى أن تجاهلها سيُبقي جراح الماضي مفتوحة ويزيد رغبة الضحايا في الانتقام، مضيفاً أن الخطوات الرمزية، مثل استقبال رئيس الجمهورية لأهالي الضحايا وتحويل السجون المروعة إلى متاحف تحفظ الذاكرة الجمعية، من شأنها أن تعزز المصالحة وتُرسّخ ثقافة الاعتراف بالجرح.

وانتقد غليون أيضاً إدارة ملف التفاوض مع إسرائيل، معتبراً أن التفاوض بدأ دون تفاهم مسبق مع الدول المؤثرة، مما سمح للتوغّل الإسرائيلي بالوصول إلى أبواب العاصمة، كما انتقد الإعلان الدستوري الحالي، مقترحاً أن تُصاغ السلطة إعلان مبادئ بسيط يلتزم بالقانون لحين إقرار تشريعات جديدة، مشدداً على ضرورة إعلان أن الوضع استثنائي وأن قرار مصير الشعب يجب أن يُتخذ عبر انتخابات حقيقية خلال فترة زمنية محددة لا تتجاوز ثلاث سنوات.

ولفت غليون إلى تحديات عميقة في بنية المجتمع السوري، محذراً من خطورة الاستقطاب الذي يحوّل الخلافات السياسية البسيطة إلى نزاعات حادة، كما لاحظ عودة بعض صور العصبيات العشائرية والطائفية والإثنية التي تتجذر في الحياة الاجتماعية. وشدّد على أن تغيير هذه البنى الراسخة لا يمكن أن ينجز بواسطة النخب وحدها، بل يتطلب عملاً ثقافياً وإعلامياً متواصلاً لتعزيز فكرة أن “الشعب هو مصدر السلطة”، وهي فكرة لا تزال غير متأصلة كلياً في الوعي الجمعي لدى كثيرين.

وفي ختام مداخلته، أبرز غليون الدور المحوري للمجتمع المدني، واصفاً إياه بأنه “المروحة الواسعة” التي تتضمن النقابات ولجان الأحياء والأحزاب ومنظمات المجتمع، معتبراً أن المجتمع المدني يمكن أن يكون قوة ضاغطة وفاعلة في صناعة المستقبل السياسي والديمقراطي لسوريا.


 وأقرّ بفشل بعض النخب المعارضة السابقة في قيادة الثورة، لكنه أكّد أن الثورة نفسها لم تفشل، لأن تطلعات الشعب نحو الحرية والتخلص من الاستبداد لا تزال حية، وأن وصول أفراد غير منتمين سابقاً إلى مواقع الحكم هو في جوهره نتيجة طبيعية لانخراط الشعب السوري في العملية السياسية.

جاءت تصريحات غليون في سياق نقاش شامل حول ما تحقق من تغيير وحرية نسبية بعد سقوط النظام السابق، وما تزال البلاد تواجهه من تحديات على المستويات السياسية والاجتماعية والثقافية، في وقت يرى فيه المفكر أن المجتمع المدني والبناء المؤسساتي الديمقراطي هما السبيل الأهم لتحقيق الانتقال الحقيقي نحو دولة القانون والمشاركة الشعبية.

اقرأ المزيد
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
الأنشطة التعليمية.. سلاح فعّال لترسيخ التعلم وجذب الأطفال للمدرسة

تُعد الأنشطة التعليمية أداة أساسية في تحبيب الأطفال بالمدرسة، لا سيما في مراحل رياض الأطفال والصفوف الابتدائية، حيث ينتقل الطفل من عالم المنزل إلى بيئة مدرسية جديدة قد يرافقها خوف أو قلق في بداية تجربته التعليمية. ويُسهم إدراج الأنشطة ضمن العملية التعليمية في تخفيف هذا التوتر، وتحويل المدرسة إلى فضاء ممتع محفّز للتعلم.

ولأن الأطفال يميلون بطبيعتهم إلى التعلم العملي، فإن أساليب التعليم التقليدية التي تعتمد على الشرح والتلقين وحدها قد تجعل بعض الطلاب يشعرون بالملل ويؤثر ذلك سلباً على تركيزهم واستيعابهم. في المقابل، يخلق التعليم المعتمد على الأنشطة تفاعلاً مباشراً بين الطفل والمعرفة، فيشعر بأنه يقضي وقتاً ممتعاً بينما يتعلم.

وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، تحدثت براءة باطوس، مديرة روضة “آفاق كراميل” في مدينة إدلب، عن تجربة الروضة في اعتماد نموذج إدراج الأنشطة ضمن تعليم الأطفال، مشيرة إلى أن الطفل عندما يتعامل مع المحسوسات والأشياء العملية التي تساعد على ترسيخ المعلومة في ذهنه تكون النتائج أفضل بكثير من الطرق التقليدية. وأوضحت باطوس أن بعض الأهل قد يلاحظون في البداية أن أبنائهم لم يستوعبوا الدرس كما ينبغي، لكنهم يتفاجأون لاحقاً بقدرتهم على استخدام المعرفة التي اكتسبوها، حتى وإن لم يظهر ذلك مباشرة بعد الدرس، وهو ما يعود إلى طبيعة الأنشطة التراكمية التي تجمع الخبرات والمعارف وتنتظر الوقت المناسب لتظهر نتائجها لدى الطفل.

وأشارت إلى أن التعلم عن طريق اللعب وتنفيذ الطفل للأنشطة بيده يرسّخ المعلومات بشكل أفضل وأعمق في ذهن المتعلم مقارنة بالطرق التقليدية، مؤكدةً أن ذلك لا يعني الاستغناء عن السبورة والدفتر والقلم، فهما جزء ضروري من العملية التعليمية، لكن لا ينبغي الاعتماد عليهما وحدهما. وفي الوقت نفسه، لا يمكن التخلي عن الأنشطة، خاصة في ظل التطور المستمر في التكنولوجيا وأساليب التدريس الحديثة.

وقدمت باطوس أمثلة عملية على ذلك، مثل تعليم مفهوم العدد الأكبر والعدد الأصغر عبر ألعاب الفرز، حيث تُوضع مجموعات من العناصر أمام الطفل وتُطلب منه فرزها وفق الحجم أو العدد، ما يؤدي إلى فهم عملي للمفهوم بدلاً من مجرد حفظه نظرياً.

كما أكدت باطوس أن للأنشطة دوراً فاعلاً في تعزيز المهارات الاجتماعية لدى الأطفال، لا سيما الأنشطة التي تعتمد على روح الفريق والعمل الجماعي. ويتم التركيز على هذه الأنشطة بشكل خاص مع الأطفال الذين يعانون من فوارق اجتماعية أو ميول إلى الانعزال والخجل، إذ تُكلف كل مجموعة أو طفل بمهمة محددة داخل الفريق، مما يعزز شعورهم بالانتماء ويطور مهاراتهم في التواصل والتعاون.

ختاماً، تثبت تجربة إدراج الأنشطة التعليمية أن التعلم التفاعلي لا يسهم فقط في ترسيخ المعلومات لدى الأطفال، بل يعزّز أيضاً مهاراتهم الاجتماعية ويجعل المدرسة مكاناً محبباً لهم منذ السنوات الأولى لتعليمهم، معزّزة بذلك تأسيس علاقة إيجابية مع التعلم لا تُنسى بسهولة.

اقرأ المزيد
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
"من سجن صغير إلى أكبر".. شهادة معتقل تكشف فظائع نظام الأسد وتضحيات السوريين 

في ظل نظام الأسد، لم تكن الكلمة الحرة تمرّ دون عقاب. فمجرد التعبير عن الرأي أو الوقوف ضد الظلم كان كفيلاً بإرسال الآلاف إلى الزنازين، حيث تعرضوا لأقسى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، ودفعت سوريا جيلاً كاملاً من شبابها ثمناً باهظاً في سبيل حلم الحرية.

ومن بين هؤلاء المعتقلين، تبرز شهادة "أبو أحمد"، الذي اعتُقل خلال عملية التهجير القسري من أحياء حلب الشرقية. وفي مقابلة مصورة مع صحيفة «الثورة»، روى أبو أحمد تفاصيل ما جرى قائلاً: "خرجت من منطقتي قسراً، وتركت بيتي فقط لأنني قلت كلمة حق".

وأضاف أن كثيراً من المهجرين تمكنوا من عبور جسر الحج للوصول إلى الحافلات، لكن نحو 150 شخصاً، بينهم هو، لم يتمكنوا من ذلك. ويؤكد أن أكثر من 30 مقاتلاً من الجيش الحر كانوا ضمن المجموعة، وتمت تصفيتهم ميدانياً، فيما اقتيد الباقون، وبينهم نساء وأطفال وممرضات، إلى فروع الأمن.

ويروي كيف تم نقله لاحقاً إلى فرع "الجبّة" في دمشق، أحد أكثر الفروع الأمنية قسوة، حيث كانت الزنازين الانفرادية تحمل أرقاماً فقط، دون أسماء. ويتذكر طفلة صغيرة كانت محتجزة مع والدتها في الزنزانة المقابلة له، وكانت تنادي باستغاثة: "أمي أنا جائعة"، دون أي استجابة من السجانين.

ويقول أبو أحمد إن التعذيب الذي شهده داخل المعتقل تجاوز كل ما كان يتخيله، مضيفاً أن الخروج من السجن لم يكن ممكناً إلا بدفع مبالغ باهظة، تصل إلى خمسة آلاف دولار.

وبعد الإفراج عنه، عاد إلى منطقته التي لم تكن أقل قسوة من السجن، واصفاً تلك المرحلة بـ"السجن الكبير"، حيث كانت كل كلمة أو لقاء مراقباً، والخوف يسيطر على الجميع.

رغم كل ذلك، يؤكد أبو أحمد أن ما تحقّق من حرية اليوم يستحق كل ما مرّ به، قائلاً: "اليوم يمكنني أن أقول كلمة الحق دون خوف. هناك من يسمع، ومن يحاسب. من يسيء يُعاقب، وهذا وحده كافٍ لأشعر أن التضحيات لم تذهب سدى".

اقرأ المزيد
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
لا منزل ولا معيل: حياة صعبة لسيدة نازحة في المخيمات

تتوالى صور المعاناة في مخيمات شمال غرب سوريا، حيث لا يزال العديد من السوريين يعيشون تحت خيام تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية، متحملين ظروفاً قاسية في ظل عدم قدرتهم على العودة إلى منازلهم التي دُمرت، وبسبب الفقر الذي يسيطر على أوضاعهم المعيشية.

وفي هذا السياق، تبرز قصة سيدة نازحة من قرية الزيارة في ريف حلب الشمالي، والتي ظهرت في مقطع مصور مع الإعلامي جميل الحسن، لتكشف عن معاناتها في ظروف قاهرة تشمل الوحدة والفقر وفقدان المعيل والحاجة المستمرة.

ورغم مرور عام كامل على سقوط نظام الأسد وتحرير قريتها، ما تزال هذه السيدة تعيش في خيمة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، لعدم وجود بديل. ظروفها المعيشية الصعبة تمنعها من الانتقال إلى مكان أفضل، خاصة وأنها تكسب لقمة عيشها من جمع المواد القابلة لإعادة الاستخدام من القمامة والنفايات وبيعها.

وأوضحت السيدة في الفيديو المتداول على منصات التواصل الاجتماعي أنها تبيع الكيلو من تلك المواد بمبلغ ليرتين ونصف تركية، وهو مبلغ زهيد للغاية مقارنة بالاحتياجات اليومية، لكنها مضطرة لذلك لتأمين قوتها اليومي، إذ لا معيل لديها بعد وفاة والديها، ولا أخ أو أخت تعتمد عليهم.

وتعيش السيدة في خيمة مهترئة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، على حصيرة قديمة تمتد على أرضية الخيمة، وتضم إسفنجة واحدة للنوم، بالإضافة إلى الأشياء التي تجمعها من القمامة، والأواني المنزلية واحتياجاتها الأخرى في مساحة ضيقة للغاية.

وفي ظل البرد القارس الذي يعاني منه الأهالي، لا تمتلك السيدة ما يحميها منه، إذ لا يوجد لديها مدفأة أو مواد تدفئة، وفي الخيمة بطارية صغيرة موصولة بلوح طاقة صغير جداً بالكاد يوفر إضاءة خافتة. كما تعاني هذه المرأة من ظروف مادية قاسية، إذ أن منزلها في قرية الزيارة مدمر بالكامل، وتخشى أن تمضي حياتها كلها تحت وطأة الخيم.

قصة هذه السيدة ليست سوى واحدة من العديد من القصص المؤلمة لأشخاص ما زالوا يعيشون تحت وطأة المخيمات وظروفها القاسية، من ذوي الإعاقة، والمسنين، وفاقدي المعيل، وغيرهم من العاجزين عن تأمين حياة كريمة لأنفسهم. تمنعهم الظروف المادية من العودة إلى منازلهم، ويعيشون وسط فقر يثقل كاهلهم، منتظرين بصيص أمل يحررهم من معاناتهم ويؤمن لهم مسكناً يحفظ كرامتهم.

اقرأ المزيد
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
الأردن يرحب بإلغاء "قيصر": خطوة داعمة لتعافي سوريا وتطلعات شعبها

رحبت المملكة الأردنية الهاشمية، عبر وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، بقرار الولايات المتحدة الأميركية إلغاء العقوبات المفروضة على الجمهورية العربية السورية بموجب قانون "قيصر"، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل تطوراً مهماً على طريق دعم جهود سوريا في إعادة الإعمار، وتعزيز مسار التعافي، وتحقيق آمال وتطلعات الشعب السوري الشقيق نحو التنمية والازدهار.

وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير فؤاد المجالي، أن هذا القرار يُجسد الإرادة الدولية الحقيقية في دعم سوريا خلال مرحلتها الجديدة، مشيداً بجهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومبادرته التاريخية لرفع العقوبات عن سوريا، والتي لاقت ترحيباً واسعاً في المنطقة.

وجدد المجالي تأكيد موقف المملكة الأردنية الثابت في الوقوف إلى جانب سوريا، ودعم جهودها في إعادة البناء على أسس تحفظ وحدتها الوطنية، وتصون سيادتها وأمنها واستقرارها، وتضمن سلامة أراضيها وحقوق مواطنيها دون استثناء.

السعودية ترحب بإلغاء "قيصر": خطوة تدعم استقرار سوريا وتطلعات شعبها
أعربت المملكة العربية السعودية عن ترحيبها بقرار الولايات المتحدة الأميركية القاضي بإلغاء العقوبات المفروضة على الجمهورية العربية السورية بموجب قانون "قيصر"، معتبرة أن هذه الخطوة تسهم بشكل كبير في دعم الاستقرار والتنمية داخل سوريا، وتلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق نحو حياة أكثر أمناً وازدهاراً.

وأشادت المملكة بالدور الإيجابي الذي اضطلع به الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي توج بالإعلان عن رفع العقوبات، في سياق الزيارة التاريخية التي أجراها إلى الرياض في أيار 2025، وانتهت بتوقيعه على قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2026، متضمناً البند الخاص بإلغاء قانون قيصر.

كما أعربت المملكة عن تهانيها الخالصة للقيادة السورية والشعب السوري بهذه المناسبة، مشيدة بالخطوات التي تتخذها الحكومة السورية لإعادة الاستقرار في كافة أنحاء البلاد، ومؤكدة على أهمية تهيئة الظروف المناسبة لإعادة بناء الدولة السورية، وعودة اللاجئين والمهجرين إلى ديارهم.

وأكدت السعودية في بيانها الصادر عن وزارة الخارجية، يوم 19 ديسمبر 2025، دعمها لكافة الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة، وتقديرها للتقدم المحرز في هذا الاتجاه.

 

الجمهورية العربية السورية ترحّب بالإزالة النهائية لعقوبات "قيصر"
رحّبت الجمهورية العربية السورية، اليوم الجمعة 19 كانون الأول 2025، بالقرار الأميركي القاضي بالإلغاء النهائي لعقوبات "قيصر"، واعتبرته تطوراً مهماً على طريق التخفيف من الأعباء الاقتصادية والمعيشية التي أثقلت كاهل الشعب السوري لسنوات، ومرحلة مفصلية باتجاه التعافي والانفتاح والاستقرار.

وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية والمغتربين، عبّرت دمشق عن شكرها وتقديرها للولايات المتحدة على هذه الخطوة، كما ثمّنت جهود الدول الصديقة والشقيقة التي أسهمت دبلوماسياً في دعم المساعي الرامية إلى إنهاء العقوبات، مؤكدة أن القرار يعكس اتجاهاً إيجابياً نحو احترام السيادة السورية ووحدة البلاد.

وأشاد البيان بدور السوريين في الداخل والخارج، وخاصة الذين دافعوا عن حقوق شعبهم وساهموا في نقل معاناته إلى المحافل الدولية، مؤكداً أن ما تحقق هو ثمرة نضال جماعي وإرادة صلبة في سبيل حياة كريمة.

ودعت الخارجية السورية رجال الأعمال والمستثمرين السوريين في دول الشتات إلى العودة والانخراط في مشاريع إعادة الإعمار، مؤكدة أن الظروف مهيأة لإطلاق مرحلة جديدة من البناء والتنمية، والتعاون المثمر مع كل من يرغب في الإسهام في نهضة سوريا.

كما جددت الوزارة التزام الجمهورية السورية بالعمل المسؤول، والانفتاح الإقليمي والدولي، وتعزيز الشراكات بما يعيد لسوريا مكانتها المستحقة في محيطها العربي والدولي.

 

ترامب يوقّع قانون إلغاء "قيصر": سوريا تتحرر من أشد العقوبات الأميركية منذ 2019
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، قانون موازنة وزارة الدفاع الأميركية لعام 2026، والذي تضمن مادة تنصّ على الإلغاء الكامل لقانون "قيصر" للعقوبات المفروضة على سوريا، في خطوة وُصفت بالتاريخية، وبدأ سريانها فور التوقيع.

ويُعد إلغاء قانون "قيصر" بموجب هذا التشريع غير مشروط، ولا ينص على أي إمكانية لإعادة فرض العقوبات تلقائياً مستقبلاً، ما يجعله تحولاً نوعياً في الموقف الأميركي تجاه سوريا.

ويأتي القرار تتويجاً لجهود دبلوماسية مكثفة بذلتها الحكومة السورية، بدعم من الجالية السورية في الولايات المتحدة، ومنظمات سورية أميركية فاعلة، إلى جانب دعم سياسي من دول حليفة وصديقة سعت لرفع العقوبات التي فرضت في عام 2019 واعتُبرت حينها الأشد في تاريخ العقوبات الأميركية على دمشق.

وقال محمد علاء غانم، رئيس الشؤون السياسية في المجلس السوري الأميركي، في منشور على منصة "إكس": "بتوقيع الرئيس ترامب على قانون موازنة الدفاع الذي نجحنا بإدراج مادة إلغاء قيصر ضمنه، أصبح هذا الإلغاء الآن قانوناً نافذاً وواجب التطبيق. سوريا باتت الآن بدون قيصر".

من جهته، رحّب التحالف السوري الأميركي للسلام والازدهار بالخطوة، واصفاً إياها بأنها "محطة مفصلية في مسار سوريا"، مشيراً إلى أن إلغاء القانون يفتح أبواباً للإغاثة، وإعادة الإعمار، وتنشيط الاقتصاد، وتهيئة مناخ استثماري يخدم السوريين والأميركيين معاً.

كما وجّه التحالف شكره إلى أعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ الأميركي الذين دعموا هذه الخطوة، واعتبروها مساهمة في دعم الاستقرار والتنمية في سوريا.

بدوره، كتب النائب الأميركي جو ويلسون عبر "إكس": "ممتن لتوقيع الرئيس ترامب على قانون تفويض الدفاع الوطني، الذي يلغي رسمياً قانون قيصر للعقوبات على سوريا".

وكان قانون "قيصر" قد دخل حيّز التنفيذ في حزيران 2020، مستهدفاً مئات الكيانات والشخصيات السورية بعقوبات اقتصادية، شملت قطاعات واسعة من الاقتصاد السوري، بما في ذلك الإنشاءات والطاقة والمصارف. ورغم مرور أكثر من خمس سنوات على تطبيقه، فقد واجه انتقادات واسعة لدوره في تدهور الأوضاع الإنسانية وتقييد جهود إعادة الإعمار.

مجلس الشيوخ الأميركي يوافق على إلغاء قانون قيصر
وكان وافق مجلس الشيوخ الأميركي، يوم الثلاثاء 18 كانون الأول 2025، على مشروع موازنة وزارة الدفاع للعام 2026، والذي يتضمن مادة تنص على إلغاء قانون «قيصر» الخاص بالعقوبات المفروضة على سوريا، وذلك بعد حصول المشروع على العدد المطلوب من الأصوات لإقراره.

وسبق ذلك تصويت مجلس النواب الأميركي، بالأغلبية على مشروع قانون موازنة الدفاع الوطني، الذي تضمن بنداً يقضي بإلغاء قانون قيصر الذي فرضت بموجبه واشنطن عقوبات واسعة على سوريا منذ عام 2019.

ويأتي هذا التطور في سياق مسار قانوني وسياسي بدأ عقب التغيّرات التي شهدها المشهد السياسي في سوريا أواخر عام 2024، حيث أصدرت الإدارة الأميركية في 30 حزيران/يونيو 2025 أمراً تنفيذياً يقضي برفع العقوبات الاقتصادية الشاملة المفروضة على سوريا، في خطوة وُصفت حينها بأنها تمهيدية لإلغاء القانون.

اقرأ المزيد
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
السعودية ترحب بإلغاء "قيصر": خطوة تدعم استقرار سوريا وتطلعات شعبها

أعربت المملكة العربية السعودية عن ترحيبها بقرار الولايات المتحدة الأميركية القاضي بإلغاء العقوبات المفروضة على الجمهورية العربية السورية بموجب قانون "قيصر"، معتبرة أن هذه الخطوة تسهم بشكل كبير في دعم الاستقرار والتنمية داخل سوريا، وتلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق نحو حياة أكثر أمناً وازدهاراً.

وأشادت المملكة بالدور الإيجابي الذي اضطلع به الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي توج بالإعلان عن رفع العقوبات، في سياق الزيارة التاريخية التي أجراها إلى الرياض في أيار 2025، وانتهت بتوقيعه على قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2026، متضمناً البند الخاص بإلغاء قانون قيصر.

كما أعربت المملكة عن تهانيها الخالصة للقيادة السورية والشعب السوري بهذه المناسبة، مشيدة بالخطوات التي تتخذها الحكومة السورية لإعادة الاستقرار في كافة أنحاء البلاد، ومؤكدة على أهمية تهيئة الظروف المناسبة لإعادة بناء الدولة السورية، وعودة اللاجئين والمهجرين إلى ديارهم.

وأكدت السعودية في بيانها الصادر عن وزارة الخارجية، يوم 19 ديسمبر 2025، دعمها لكافة الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة، وتقديرها للتقدم المحرز في هذا الاتجاه.

الجمهورية العربية السورية ترحّب بالإزالة النهائية لعقوبات "قيصر"
رحّبت الجمهورية العربية السورية، اليوم الجمعة 19 كانون الأول 2025، بالقرار الأميركي القاضي بالإلغاء النهائي لعقوبات "قيصر"، واعتبرته تطوراً مهماً على طريق التخفيف من الأعباء الاقتصادية والمعيشية التي أثقلت كاهل الشعب السوري لسنوات، ومرحلة مفصلية باتجاه التعافي والانفتاح والاستقرار.

وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية والمغتربين، عبّرت دمشق عن شكرها وتقديرها للولايات المتحدة على هذه الخطوة، كما ثمّنت جهود الدول الصديقة والشقيقة التي أسهمت دبلوماسياً في دعم المساعي الرامية إلى إنهاء العقوبات، مؤكدة أن القرار يعكس اتجاهاً إيجابياً نحو احترام السيادة السورية ووحدة البلاد.

وأشاد البيان بدور السوريين في الداخل والخارج، وخاصة الذين دافعوا عن حقوق شعبهم وساهموا في نقل معاناته إلى المحافل الدولية، مؤكداً أن ما تحقق هو ثمرة نضال جماعي وإرادة صلبة في سبيل حياة كريمة.

ودعت الخارجية السورية رجال الأعمال والمستثمرين السوريين في دول الشتات إلى العودة والانخراط في مشاريع إعادة الإعمار، مؤكدة أن الظروف مهيأة لإطلاق مرحلة جديدة من البناء والتنمية، والتعاون المثمر مع كل من يرغب في الإسهام في نهضة سوريا.

كما جددت الوزارة التزام الجمهورية السورية بالعمل المسؤول، والانفتاح الإقليمي والدولي، وتعزيز الشراكات بما يعيد لسوريا مكانتها المستحقة في محيطها العربي والدولي.

 

ترامب يوقّع قانون إلغاء "قيصر": سوريا تتحرر من أشد العقوبات الأميركية منذ 2019
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، قانون موازنة وزارة الدفاع الأميركية لعام 2026، والذي تضمن مادة تنصّ على الإلغاء الكامل لقانون "قيصر" للعقوبات المفروضة على سوريا، في خطوة وُصفت بالتاريخية، وبدأ سريانها فور التوقيع.

ويُعد إلغاء قانون "قيصر" بموجب هذا التشريع غير مشروط، ولا ينص على أي إمكانية لإعادة فرض العقوبات تلقائياً مستقبلاً، ما يجعله تحولاً نوعياً في الموقف الأميركي تجاه سوريا.

ويأتي القرار تتويجاً لجهود دبلوماسية مكثفة بذلتها الحكومة السورية، بدعم من الجالية السورية في الولايات المتحدة، ومنظمات سورية أميركية فاعلة، إلى جانب دعم سياسي من دول حليفة وصديقة سعت لرفع العقوبات التي فرضت في عام 2019 واعتُبرت حينها الأشد في تاريخ العقوبات الأميركية على دمشق.

وقال محمد علاء غانم، رئيس الشؤون السياسية في المجلس السوري الأميركي، في منشور على منصة "إكس": "بتوقيع الرئيس ترامب على قانون موازنة الدفاع الذي نجحنا بإدراج مادة إلغاء قيصر ضمنه، أصبح هذا الإلغاء الآن قانوناً نافذاً وواجب التطبيق. سوريا باتت الآن بدون قيصر".

من جهته، رحّب التحالف السوري الأميركي للسلام والازدهار بالخطوة، واصفاً إياها بأنها "محطة مفصلية في مسار سوريا"، مشيراً إلى أن إلغاء القانون يفتح أبواباً للإغاثة، وإعادة الإعمار، وتنشيط الاقتصاد، وتهيئة مناخ استثماري يخدم السوريين والأميركيين معاً.

كما وجّه التحالف شكره إلى أعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ الأميركي الذين دعموا هذه الخطوة، واعتبروها مساهمة في دعم الاستقرار والتنمية في سوريا.

بدوره، كتب النائب الأميركي جو ويلسون عبر "إكس": "ممتن لتوقيع الرئيس ترامب على قانون تفويض الدفاع الوطني، الذي يلغي رسمياً قانون قيصر للعقوبات على سوريا".

وكان قانون "قيصر" قد دخل حيّز التنفيذ في حزيران 2020، مستهدفاً مئات الكيانات والشخصيات السورية بعقوبات اقتصادية، شملت قطاعات واسعة من الاقتصاد السوري، بما في ذلك الإنشاءات والطاقة والمصارف. ورغم مرور أكثر من خمس سنوات على تطبيقه، فقد واجه انتقادات واسعة لدوره في تدهور الأوضاع الإنسانية وتقييد جهود إعادة الإعمار.

مجلس الشيوخ الأميركي يوافق على إلغاء قانون قيصر
وكان وافق مجلس الشيوخ الأميركي، يوم الثلاثاء 18 كانون الأول 2025، على مشروع موازنة وزارة الدفاع للعام 2026، والذي يتضمن مادة تنص على إلغاء قانون «قيصر» الخاص بالعقوبات المفروضة على سوريا، وذلك بعد حصول المشروع على العدد المطلوب من الأصوات لإقراره.

وسبق ذلك تصويت مجلس النواب الأميركي، بالأغلبية على مشروع قانون موازنة الدفاع الوطني، الذي تضمن بنداً يقضي بإلغاء قانون قيصر الذي فرضت بموجبه واشنطن عقوبات واسعة على سوريا منذ عام 2019.

ويأتي هذا التطور في سياق مسار قانوني وسياسي بدأ عقب التغيّرات التي شهدها المشهد السياسي في سوريا أواخر عام 2024، حيث أصدرت الإدارة الأميركية في 30 حزيران/يونيو 2025 أمراً تنفيذياً يقضي برفع العقوبات الاقتصادية الشاملة المفروضة على سوريا، في خطوة وُصفت حينها بأنها تمهيدية لإلغاء القانون.

اقرأ المزيد
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
الجمهورية العربية السورية ترحّب بالإزالة النهائية لعقوبات "قيصر"

رحّبت الجمهورية العربية السورية، اليوم الجمعة 19 كانون الأول 2025، بالقرار الأميركي القاضي بالإلغاء النهائي لعقوبات "قيصر"، واعتبرته تطوراً مهماً على طريق التخفيف من الأعباء الاقتصادية والمعيشية التي أثقلت كاهل الشعب السوري لسنوات، ومرحلة مفصلية باتجاه التعافي والانفتاح والاستقرار.

وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية والمغتربين، عبّرت دمشق عن شكرها وتقديرها للولايات المتحدة على هذه الخطوة، كما ثمّنت جهود الدول الصديقة والشقيقة التي أسهمت دبلوماسياً في دعم المساعي الرامية إلى إنهاء العقوبات، مؤكدة أن القرار يعكس اتجاهاً إيجابياً نحو احترام السيادة السورية ووحدة البلاد.

وأشاد البيان بدور السوريين في الداخل والخارج، وخاصة الذين دافعوا عن حقوق شعبهم وساهموا في نقل معاناته إلى المحافل الدولية، مؤكداً أن ما تحقق هو ثمرة نضال جماعي وإرادة صلبة في سبيل حياة كريمة.

ودعت الخارجية السورية رجال الأعمال والمستثمرين السوريين في دول الشتات إلى العودة والانخراط في مشاريع إعادة الإعمار، مؤكدة أن الظروف مهيأة لإطلاق مرحلة جديدة من البناء والتنمية، والتعاون المثمر مع كل من يرغب في الإسهام في نهضة سوريا.

كما جددت الوزارة التزام الجمهورية السورية بالعمل المسؤول، والانفتاح الإقليمي والدولي، وتعزيز الشراكات بما يعيد لسوريا مكانتها المستحقة في محيطها العربي والدولي.

ترامب يوقّع قانون إلغاء "قيصر": سوريا تتحرر من أشد العقوبات الأميركية منذ 2019
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، قانون موازنة وزارة الدفاع الأميركية لعام 2026، والذي تضمن مادة تنصّ على الإلغاء الكامل لقانون "قيصر" للعقوبات المفروضة على سوريا، في خطوة وُصفت بالتاريخية، وبدأ سريانها فور التوقيع.

ويُعد إلغاء قانون "قيصر" بموجب هذا التشريع غير مشروط، ولا ينص على أي إمكانية لإعادة فرض العقوبات تلقائياً مستقبلاً، ما يجعله تحولاً نوعياً في الموقف الأميركي تجاه سوريا.

ويأتي القرار تتويجاً لجهود دبلوماسية مكثفة بذلتها الحكومة السورية، بدعم من الجالية السورية في الولايات المتحدة، ومنظمات سورية أميركية فاعلة، إلى جانب دعم سياسي من دول حليفة وصديقة سعت لرفع العقوبات التي فرضت في عام 2019 واعتُبرت حينها الأشد في تاريخ العقوبات الأميركية على دمشق.

وقال محمد علاء غانم، رئيس الشؤون السياسية في المجلس السوري الأميركي، في منشور على منصة "إكس": "بتوقيع الرئيس ترامب على قانون موازنة الدفاع الذي نجحنا بإدراج مادة إلغاء قيصر ضمنه، أصبح هذا الإلغاء الآن قانوناً نافذاً وواجب التطبيق. سوريا باتت الآن بدون قيصر".

من جهته، رحّب التحالف السوري الأميركي للسلام والازدهار بالخطوة، واصفاً إياها بأنها "محطة مفصلية في مسار سوريا"، مشيراً إلى أن إلغاء القانون يفتح أبواباً للإغاثة، وإعادة الإعمار، وتنشيط الاقتصاد، وتهيئة مناخ استثماري يخدم السوريين والأميركيين معاً.

كما وجّه التحالف شكره إلى أعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ الأميركي الذين دعموا هذه الخطوة، واعتبروها مساهمة في دعم الاستقرار والتنمية في سوريا.

بدوره، كتب النائب الأميركي جو ويلسون عبر "إكس": "ممتن لتوقيع الرئيس ترامب على قانون تفويض الدفاع الوطني، الذي يلغي رسمياً قانون قيصر للعقوبات على سوريا".

وكان قانون "قيصر" قد دخل حيّز التنفيذ في حزيران 2020، مستهدفاً مئات الكيانات والشخصيات السورية بعقوبات اقتصادية، شملت قطاعات واسعة من الاقتصاد السوري، بما في ذلك الإنشاءات والطاقة والمصارف. ورغم مرور أكثر من خمس سنوات على تطبيقه، فقد واجه انتقادات واسعة لدوره في تدهور الأوضاع الإنسانية وتقييد جهود إعادة الإعمار.

مجلس الشيوخ الأميركي يوافق على إلغاء قانون قيصر
وكان وافق مجلس الشيوخ الأميركي، يوم الثلاثاء 18 كانون الأول 2025، على مشروع موازنة وزارة الدفاع للعام 2026، والذي يتضمن مادة تنص على إلغاء قانون «قيصر» الخاص بالعقوبات المفروضة على سوريا، وذلك بعد حصول المشروع على العدد المطلوب من الأصوات لإقراره.

وسبق ذلك تصويت مجلس النواب الأميركي، بالأغلبية على مشروع قانون موازنة الدفاع الوطني، الذي تضمن بنداً يقضي بإلغاء قانون قيصر الذي فرضت بموجبه واشنطن عقوبات واسعة على سوريا منذ عام 2019.

ويأتي هذا التطور في سياق مسار قانوني وسياسي بدأ عقب التغيّرات التي شهدها المشهد السياسي في سوريا أواخر عام 2024، حيث أصدرت الإدارة الأميركية في 30 حزيران/يونيو 2025 أمراً تنفيذياً يقضي برفع العقوبات الاقتصادية الشاملة المفروضة على سوريا، في خطوة وُصفت حينها بأنها تمهيدية لإلغاء القانون.

اقرأ المزيد
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
بريطانيا تعاقب فلول النظام السابق وقيادات عسكرية في الحكومة الجديدة

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الجمعة، فرض عقوبات جديدة على ستة أفراد وثلاثة كيانات عسكرية في سوريا، متهمة إياهم بارتكاب أعمال عنف ضد المدنيين خلال الحرب الأهلية السورية، وكذلك في أحداث الساحل السوري الأخيرة، التي وقعت في محافظتي اللاذقية وطرطوس في آذار الماضي، وذلك بحسب ما ورد في البيان الرسمي الصادر عن وزارة الخارجية البريطانية بتاريخ 19 كانون الأول 2025.

وأكدت وزيرة الخارجية البريطانية، يفيت كوبر، أن هذه العقوبات تأتي “بعد عام على تحرير سوريا من النظام الوحشي التابع للأسد”، مشيرة إلى أن الخطوة تهدف إلى تحقيق العدالة لجميع السوريين والمضي في دعم عملية سياسية شاملة. وقالت كوبر إن المملكة المتحدة “لا تزال ملتزمة بدعم الشعب السوري وحكومته الحالية في إعادة بناء البلاد وتحقيق مستقبل حر ومزدهر.”

شملت العقوبات شخصيات بارزة من النظام السوري السابق، من بينهم غياث دلة، أحد القادة العسكريين الميدانيين السابقين، والذي كان يقود ميليشيا موالية للنظام، ومقداد لؤي فتيحة الذي تولى قيادة تشكيل عسكري مرتبط بالنظام وقاد عمليات اعتُبرت قمعية بحق المدنيين.

كما شملت القائمة مدلل خوري وعماد خوري، وهما رجلا أعمال سوريان يحملان الجنسية الروسية أيضاً، ووجهت إليهما اتهامات بتمويل أنشطة النظام السابق وتقديم خدمات مالية أسهمت في إطالة أمد القمع.

في المقابل، طالت العقوبات قيادات عسكرية بارزة في وزارة الدفاع التابعة للحكومة السورية الجديدة، هما محمد الحاسم، قائد فرقة السلطان سليمان شاه، وسيف الدين بولاد، قائد فرقة الحمزة، إذ تتهمهما السلطات البريطانية بالتورط في أعمال قمع ضد السكان المدنيين خلال أعمال العنف التي وقعت في الساحل في مطلع العام.

ورغم أن فرقتي السلطان مراد وسليمان شاه وفرقة الحمزة كانت تتبع سابقاً لقوات المعارضة، إلا أنها باتت منذ بداية عام 2025 جزءاً من “وزارة الدفاع السورية” بعد حل الفصائل السورية المسلحة ودمجها ضمن هيكل الدولة الجديدة.

وقد فرضت بريطانيا على جميع الأفراد الستة تجميداً لأصولهم، ومنعتهم من دخول أراضيها أو البقاء فيها، كما منعتهم من شغل أي منصب إداري في الشركات البريطانية. أما الكيانات الثلاثة، وهي فرق السلطان مراد، والسلطان سليمان شاه، والحمزة، فباتت خاضعة لتجميد أصول كامل داخل المملكة المتحدة.

وأشارت الخارجية البريطانية إلى أن هذه الإجراءات تأتي استكمالاً لحزمة من التعديلات على لوائح العقوبات ضد سوريا، والتي شهدت أيضاً في نيسان الماضي رفع القيود عن بعض القطاعات الاقتصادية كالمصارف والتجارة والطاقة، في خطوة تهدف إلى تسهيل الاستثمارات الضرورية لدعم تعافي الاقتصاد السوري.

وأكدت لندن أن الرسالة من هذه العقوبات واضحة: لن يُسمح لمن تورطوا في سفك الدماء أو قمع المدنيين بأن يفلتوا من المحاسبة، سواء كانوا من أركان النظام السابق أو ممن تسلموا مواقع نفوذ في سوريا الجديدة.

اقرأ المزيد
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
حلب "ست الكل".. حملة وطنية كبرى لإعادة الإعمار في قلب سوريا الاقتصادي

أطلقت محافظة حلب، واحدة من أضخم الحملات الوطنية لدعم إعادة تأهيل مدينة حلب تحت شعار "حلب ست الكل"، بمشاركة رسمية وشعبية واسعة، في رسالة واضحة على أهمية هذه المدينة اقتصادياً وتاريخياً، ومكانتها في الوجدان السوري.

الحملة شهدت حضور شخصيات رفيعة على رأسها محافظ حلب عزام الغريب، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، ووزير الإعلام حمزة المصطفى، ومفتي حلب إبراهيم شاشو، إضافة إلى وفود من مختلف المحافظات.

في يومها الأول، سجلت الحملة رقماً قياسياً في حجم التبرعات التي تجاوزت 150 مليون دولار، في مؤشر على الاستجابة القوية من المواطنين والمؤسسات داخل وخارج سوريا. كما شهدت مزاداً علنياً على ساعة وزير الخارجية أسعد الشيباني، وصلت قيمته إلى 2.5 مليون دولار.

هذه الحملة تأتي امتداداً لسلسلة مبادرات انطلقت مؤخراً في عدة محافظات سورية، أبرزها إدلب التي جمعت أكثر من 208 ملايين دولار، وريف دمشق (73 مليوناً)، ودرعا (44 مليوناً)، ودير الزور (30 مليوناً)، وحمص (13 مليوناً).

لكن حلب تحديداً تحتل مكانة استثنائية، فهي من أقدم المدن المأهولة في العالم، وتُعد قلب الصناعة السورية بامتياز. قبل الحرب، كانت تسهم بنسبة كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي وتضم آلاف المنشآت الصناعية والحرفية، إلى جانب تراث ثقافي غني جعلها مقصداً للسياحة ومركزاً تجارياً حيوياً.
تسعى الحملة إلى جمع الموارد اللازمة لإعادة بناء المدارس والمشافي والأسواق والطرق، وتوفير بيئة داعمة لعودة الصناعات والحرف، وتمكين القطاع الخاص من استعادة نشاطه، بما ينعكس على فرص العمل والمعيشة.

حلب عبر التاريخ… مدينة حضارات
تُعدّ حلب واحدة من أقدم المدن المأهولة في العالم، وتُرجّح الدراسات التاريخية أن تاريخها يمتد آلاف السنين، فكانت على الدوام ملتقى طرق التجار والقوافل بين الشرق والغرب، وملتقى حضارات عديدة من آشورية وعباسية وأيوبية وعثمانية وغيرهم. مركزها التاريخي، خاصة القلعة والأسواق القديمة، حافظ على مكانة الإبداع البشري والابتكار الحضاري، حتى أدرجت اليونسكو أجزاء منها ضمن شبكة التراث العالمي لما تمثّله من ثروة ثقافية.

كانت حلب بوابة التجارة بين آسيا وأوروبا عبر طرق الحرير القديمة، ومركزاً للصناعات التقليدية، مثل صناعة النسيج، الزجاج، الفخار، والزيوت، التي شكلت عماد اقتصادها منذ قرون. وارتبط اسمها عبر التاريخ بـ«السوق الكبير»، الذي كان يعجّ بالباعة والحرفيين والتُجّار من كل حدب وصوب، وشكّل نواة اقتصاد متكامل يربط بين الإنتاج المحلي والأسواق الإقليمية.

حلب الاقتصادية… قلب صناعة سوريا
قبل الحرب، كانت حلب تُشكّل محور الاقتصاد السوري بمعنى الكلمة: صناعات قوية ومتنوعة: من النسيج الغذائي إلى المعادن والبناء، وشبكات صغيرة ومتوسطة تُعتبر مصادر رئيسية للوظائف.

أيضاً زراعة وتجّر: المنطقة المحيطة بحلب إحدى أغنى السهول الزراعية، ما جعلها مركزًا لتجارة الحبوب والزيت والزراعة عموماً، وخدمات لوجستية وتجارية: ترتبط بالعديد من المحافظات السورية، وتُعدّ نقطة وصل بين الشمال والجنوب والشرق، كذلك سياحة ثقافية: المواقع الأثرية والأسواق التاريخية تجذب الزوار من الداخل والخارج، ما يدعم قطاع الخدمات.

ينظر إلى حملة "حلب ست الكل" بأنها بيان إرادة وطنية لإعادة الحياة إلى عصب الاقتصاد السوري، واعتراف بأن حلب تمثل محورًا لا يمكن الاستغناء عنه في أي استراتيجية وطنية للنهوض.

إذا نجحت الحملة في توظيف الموارد بكفاءة، وإذا ترافقت مع سياسات إصلاحية فعّالة، فإن حلب لن تعود فقط إلى ما كانت عليه، بل قد ترتقي إلى نقطة انطلاق لتجربة تنموية جديدة في سوريا، تُثبِت أن الماضي التاريخي والقدرات الاقتصادية يمكن أن يصنعا مستقبلاً أكثر إشراقًا لسوريا بأكملها.

اقرأ المزيد
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
تنفيذ مشروع ترميم منازل في سراقب ومعرّة النعمان لدعم عودة المتضررين

تعمل بعض المنظمات الإنسانية على تنفيذ مشاريع ترميم تهدف إلى مساعدة المتضررين المقيمين في المخيمات، عبر إعادة تأهيل منازلهم المتضررة بما يسهّل عودتهم إليها.

 ومن بينها جمعية عطاء الإنسانية، التي تعمل حالياً على تنفيذ مشروع ترميم في مدينة معرّة النعمان، بعد أن نفّذت في وقت سابق مشروعاً مشابهاً في مدينة سراقب بريف إدلب الشرقي، حيث نشرت صفحة الجمعية على مواقع التواصل، شهادات لعدد من المستفيدين، أكدوا خلالها أن هذه المشاريع أسهمت في ترميم منازلهم وعودتهم إلى ديارهم.

تأمين عودة ٱمنة للنازحين 
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، قال المهندس آصف عجيني، المدير الميداني لمشاريع المأوى في جمعية عطاء – مكتب سرمدا، إن الجمعية أنهت أعمال مشروع ترميم المنازل في مدينة سراقب منذ أكثر من شهرين، موضحاً أن المشروع يهدف إلى تأمين عودة آمنة وكريمة للمستفيدين، إلى جانب المساهمة في إحياء الدور الهام للمدينة، كونها مركزاً إدارياً وجغرافياً وديموغرافياً واقتصادياً واسعاً.

وأضاف عجيني أن أعمال إعادة تأهيل المنازل شملت تنفيذ أعمال بيتون مسلح، وبناء بلوك أو حجر لبن، إلى جانب أعمال تزريق وسيراميك للأرضيات والجدران، وتنفيذ تمديدات كهربائية، وتمديدات صحية لمياه الشرب والصرف الصحي داخل المنازل، إضافة إلى أعمال نجارة للأبواب والشبابيك بمختلف أنواعها، وأعمال الدهان.

المعايير الفنية والإنسانية 
ولفت إلى أن المعايير الفنية المعتمدة اشترطت أن يكون المنزل آمناً إنشائياً وغير آيل للسقوط، وأن تكون الأضرار فيه غير جسيمة، بما يتيح تجهيز غرفتين ومرافق خدمية في المنزل على الأقل، وذلك وفقاً لمقترح المشروع.

وبالنسبة لمعايير الضعف الإنساني، أوضح أنها شملت بشكل أساسي أن يكون المستفيد من قاطني المخيمات في شمال غرب سوريا، ولا سيما في ظل انطلاق الأعمال مباشرة بعد تحرير سوريا. 

كما أخذت المعايير بعين الاعتبار الحالة الاجتماعية للأسرة، بما في ذلك عدد أفرادها، ووجود أشخاص من ذوي الإعاقة أو المصابين بأمراض مزمنة، أو وجود مرضعات وحوامل، إضافة إلى الحالات التي يكون فيها ربّ الأسرة طفلاً أو امرأة، ووجود أفراد من كبار السن. كذلك شملت المعايير الحالة الاقتصادية للأسرة ومستوى دخلها.

أكثر من 200 منزل تم ترميمه
وقدّر المهندس آصف عدد المنازل التي جرى استهدافها بـ 207 منازل، إضافة إلى 50 مساحة مشتركة بين المنازل المتجاورة تخدم أكثر من منزل واحد، منوهاً إلى أن للمشروع أثراً واضحاً تمثّل في تمكّن المستفيدين من مغادرة الخيام والعودة إلى منازلهم الأصلية.

وأردف أن ذلك تبيّن من خلال مقابلات ميدانية أُجريت مع عدد من العائدين، كما رصد قسم الإعلام في الجمعية حالات لأسر كانت تقيم في الخيام، موضحاً كيف انعكس الانتقال إلى المنازل المُرمَّمة على تحسّن ظروف حياتهم بعد العودة.

تحديات واجهت التنفيذ
وعن التحديات التي واجهت تنفيذ المشروع، أوضح لـ "شام" أن أبرزها تمثّل في تحديات فنية وميدانية مرتبطة بالبرامج الزمنية وخطط التنفيذ، ولا سيما أن المشروع نُفّذ مباشرة بعد تحرير سوريا. 

وأشار إلى أن تلك المرحلة شهدت فروقات كبيرة في الأسعار، ونقصاً في بعض المواد الأولية في السوق المحلية، إضافة إلى نقص حاد في العمال المهرة في سوق العمل المحلية، نتيجة توجه نسبة كبيرة من الشباب للعمل مع الحكومة الجديدة، إلى جانب التوسع الملحوظ في حجم الأعمال، ما شكّل تحدياً كبيراً وأسهم في تأخير إنجاز بعض الأعمال مقارنة بالبرنامج الزمني المخطط.

وفي ختام حديثه، نوّه عجيني إلى أن الجمعية تعمل حالياً على تنفيذ مشروع مشابه في مدينة معرّة النعمان، يتضمن ترميم 235 منزلاً، وتنفيذ أعمال بنى تحتية بهدف تأهيل الحي الجنوبي في المدينة، إضافة إلى ترميم 25 محلاً تجارياً، مشيراً إلى وجود خطط مستقبلية للاستمرار في تنفيذ مشاريع مماثلة.

اقرأ المزيد
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
بعد توقف دام عاماً.. النرويج تستأنف استقبال طلبات اللجوء من السوريين مطلع 2026 

أعلنت السلطات النرويجية عن قرار جديد يتعلق باللاجئين السوريين سيتم تطبيقه مطلع العام المقبل، وقالت مديرية الهجرة النرويجية (UDI) في بيان رسمي إنّها ستستأنف النظر في طلبات اللجوء المقدمة من مواطنين سوريين اعتباراً من عام 2026، بعد أن توقّف العمل بهذه الطلبات لأكثر من عام.


 وجاء هذا القرار نتيجة قرارٍ أصدرته وزارة العدل والأمن العام بعدم تمديد تعليق معالجة طلبات اللجوء الصادر سابقاً للمواطنين السوريين، وكان تعليق النظر في هذه الطلبات قد بدأ في ديسمبر 2024 بالتعاون بين المديرية والمجلس النرويجي لشؤون اللاجئين.

وأوضحت المديرية في بيانها: "قررت وزارة العدل والأمن العام اليوم عدم تمديد تعليق معالجة طلبات اللجوء من السوريين، وبناءً عليه ستستأنف UDI النظر في هذه الطلبات ابتداءً من العام القادم."

وأشار البيان إلى أن المديرية تملك حالياً نحو خمسة آلاف طلب لجوء قيد الانتظار، ويشكّل السوريون نحو نصف هذا العدد. كما نبهت المديرية إلى أن مدة معالجة هذه الطلبات قد تمتد لفترة أطول من السابق، نظراً للتغيرات الجوهرية التي طرأت على الأوضاع في سوريا.

وأفادت وزارة العدل أن قرارها في استئناف النظر في طلبات اللجوء استند إلى توفر معلومات كافية وموثوقة حول الوضع الراهن في سوريا، ما يتيح للسلطات تقييم طلبات اللجوء بشكل دقيق وعادل.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١ فبراير ٢٠٢٦
إلى متى سيبقى حق المعلّم مؤجلاً؟
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٨ يناير ٢٠٢٦
تراجع نفوذ قسد يقابله انحسار واضح للهجمات على الجيش وقوى الأمن في سوريا
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
أكراد سوريا بين قمع الأسدين وإنصاف الشرع… من التهميش إلى الاعتراف
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
بعد تفككها الكامل.. هل آن لـ«قسد» أن تتوقف عن إصدار بيانات باسمها والعودة إلى اسمها الحقيقي «وحدات حماية الشعب»؟
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٣ يناير ٢٠٢٦
التباكي على جديلة مقصوصة وتجاهل دماء الأبرياء: الوجه الحقيقي لمروجي الفتنة
سيرين المصطفى