14 عامًا على ارتكابها.. مجزرة الخالدية جرح غائر يذكّر العالم بفظائع الأسد البائد
14 عامًا على ارتكابها.. مجزرة الخالدية جرح غائر يذكّر العالم بفظائع الأسد البائد
● محليات ٣ فبراير ٢٠٢٦

14 عامًا على ارتكابها.. مجزرة الخالدية جرح غائر يذكّر العالم بفظائع الأسد البائد

تحلّ الذكرى السنوية لمجزرة حي الخالدية في مدينة حمص، كواحدة من أكثر المحطات دموية في تاريخ الثورة السورية، حيث شكّلت هذه المجزرة جريمة بحق المدنيين العزّل ورسالة قمع وترهيب استهدفت الحراك الشعبي السلمي الذي كان يطالب بالحرية والكرامة.

وبدأت مجزرة حي الخالدية في الساعة الثامنة مساءً من يوم 3 شباط/فبراير 2012، عندما حاصر جيش نظام الأسد البائد الحي مستخدماً الدبابات، ومدعوماً بمجموعات من الشبيحة، وشرع بقصف المنازل السكنية للمدنيين العزّل بمدافع الهاون.

وتعد هذه المجزرة أول مجزرة واسعة النطاق بحق أهالي الحي، حيث استُهدفت المنازل السكنية والمسعفون بشكل مباشر، ما أدى إلى سقوط ما لا يقل عن 50 شهيداً وعشرات الجرحى، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الإنسانية.

وكانت أولى قذائف الهاون قد سقطت قرب الحديقة المعروفة باسم "حديقة العلو"، وهي الساحة المخصصة للمظاهرات السلمية في الحي، حيث أقام المتظاهرون فيها مجسّماً لساعة حمص التي أصبحت رمزاً للثورة في المدينة، لما شهدته من أحداث دموية قبل نحو عام من مجزرة الخالدية، وقد سبق ذلك تهديد رئيس فرع المخابرات الجوية في حمص، العميد جودت الأحمد، للمتظاهرين بإزالة مجسّم الساعة أو اقتحام الحي.

وجاءت هذه المجزرة بعد عجز نظام الأسد البائد عن إسكات المتظاهرين الذين كانوا ينشدون للحرية بشكل شبه يومي في ساحات الحي، فسعى من خلالها إلى ترهيب الأهالي وكسر إرادتهم الثورية إلا أن الردّ الشعبي جاء مغايراً لما أراده النظام البائد، حيث خرج في اليوم التالي موكب تشييع مهيب لضحايا المجزرة، شارك فيه معظم أبناء مدينة حمص، وتقدّمه المنشد الثوري عبد الباسط الساروت، الذي استشهد لاحقاً خلال معارك ريف حماة الشمالي منتصف عام 2019.

ورغم فداحة الجريمة، لم يتمكّن النظام من إسكات أحرار حمص، إذ أكّدوا إصرارهم على مواصلة طريق الثورة من خلال مظاهرة حاشدة شارك فيها الآلاف من أبناء المدينة، ألقى خلالها الساروت قسم الحفاظ على الثورة، وذلك بعد يوم واحد من مظاهرات جمعة "عذراً حماة سامحينا".

وتبقى مجزرة حي الخالدية جرحاً مفتوحاً في ذاكرة السوريين، ودليلاً واضحاً على وحشية النظام البائد في تعامله مع المطالب الشعبية السلمية، كما أن إحياء ذكراها السنوية هو وفاء لدماء الشهداء، وتجديد للعهد على مواصلة المطالبة بالحرية والعدالة، وعدم نسيان الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ