روسيا تؤكد استعدادها لدعم سوريا في مواجهة التحديات الاقتصادية
أكدت وزارة الخارجية الروسية استعداد موسكو لتقديم الدعم الكامل لسوريا خلال المرحلة الانتقالية، ولا سيما في مواجهة التحديات الاقتصادية، مشددة على أن دمشق تظل شريكاً تقليدياً ومهماً لروسيا في الشرق الأوسط.
وفي ردها على أسئلة الإعلام ضمن المؤتمر الصحفي السنوي لوزير الخارجية سيرغي لافروف، شددت الوزارة على أن روسيا "كانت دائماً إلى جانب الشعب السوري حين احتاج للدعم"، معلنة التزامها بمواصلة هذا الدور في ظل المرحلة الجديدة التي تمر بها سوريا، والتي تتطلب دعماً إضافياً، خصوصاً في إعادة إعمار الاقتصاد الوطني المتضرر بشدة من آثار الأزمة العسكرية والسياسية الممتدة.
وأشارت الخارجية الروسية إلى أن هذه القضايا نوقشت بشكل مفصل خلال اللقاء الذي جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري أحمد الشرع في موسكو بتاريخ 28 كانون الثاني/يناير 2026، حيث خُصص جانب كبير من المحادثات لبحث توسيع التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين على أسس متبادلة المنفعة.
وكشفت الخارجية عن دراسة تنفيذ مشاريع مشتركة في قطاعات متعددة تشمل الطب، والرياضة، والبناء، في إطار دعم جهود التعافي وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين موسكو ودمشق.
زاخاروفا: مباحثات "بوتين والشرع" في الكرملين ركّزت على الدعم الروسي لسوريا
وكانت قالت متحدثة وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن المباحثات التي جرت مؤخراً في الكرملين بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري أحمد الشرع ركّزت بشكل أساسي على الدعم الروسي لسوريا، لا سيما في المجال الاقتصادي.
وأضافت زاخاروفا، في تصريح صحفي، أن موسكو على استعداد لتقديم المساعدة لسوريا قيادةً وشعباً في التغلب على الصعوبات التي تواجهها خلال المرحلة الانتقالية، وخصوصاً التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد. وأوضحت أن هذا الجانب وغيرها من القضايا «حظي باهتمام متبادل وتمت مناقشته خلال المحادثات التي عقدت في موسكو مؤخراً بين الرئيسين بوتين والشرع».
وأشارت المتحدثة إلى أن روسيا لطالما وقفت إلى جانب الشعب السوري في أوقات الحاجة، وأنها ترى الآن مع دخول سوريا «مرحلة جديدة من تطورها التاريخي» ضرورة استمرار دعمها، وبالأخص في عملية إعادة بناء الاقتصاد الذي تكبد أضراراً جسيمة خلال الأزمة العسكرية والسياسية الطويلة.
وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد التقى نظيره السوري أحمد الشرع يوم الأربعاء الماضي في العاصمة الروسية موسكو، وأكد في إطار اللقاء أن العلاقات بين روسيا وسوريا تشهد تطوراً بفضل جهود الرئيس الشرع. بدوره، شدد الرئيس الشرع على عمق العلاقات السورية–الروسية وأهمية الدور الروسي في دعم وحدة سوريا واستقرارها، معبراً عن تطلعه إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.