محافظ حلب يتعهد بإطلاق مشاريع خدمية وتنموية في الأحياء الشرقية
تعهد محافظ حلب عزام الغريب بإطلاق حزمة من المشاريع الخدمية والتنموية في الأحياء الشرقية من المدينة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات عملية لإعادة الإعمار وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، وذلك في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة “فيسبوك”.
وجاء تصريح المحافظ بالتزامن مع الذكرى الرابعة عشرة لـ“معركة الفرقان” التي اندلعت في الثالث من رمضان عام 2012، وشهدت آنذاك سيطرة فصائل المعارضة على أجزاء واسعة من المدينة، وما أعقبها من قصف مكثف ودمار كبير طال المناطق الشرقية.
وأشار الغريب إلى حجم الأضرار التي لحقت بتلك الأحياء خلال سنوات الحرب في سوريا، لافتاً إلى تدمير نسبة واسعة من المنازل والبنية التحتية، وسقوط آلاف الضحايا، إضافة إلى ما شهدته المنطقة من حصار وتهجير.
وأكد أن المشاريع المرتقبة ستشمل قطاعات الكهرباء والنظافة وتأهيل الطرق، معتبراً أن هذه الخطوات تمثل بداية مرحلة جديدة تهدف إلى إعادة الحياة إلى الأحياء المتضررة وتعزيز الاستقرار فيها.
وأشار الغريب إلى أن الالتزام تجاه الأحياء الشرقية “واجب أخلاقي وخدمي”، مشدداً على استمرار العمل لتحسين الواقع المعيشي للسكان ودعم عودة الاستقرار التدريجي.
وكانت شهدت الأحياء الشرقية في مدينة حلب دماراً واسعاً خلال سنوات الحرب في سوريا، ولا سيما في الفترة التي أعقبت عام 2012، حين تحولت تلك المناطق إلى ساحة مواجهات عسكرية وقصف مكثف من قبل نظام الأسد البائد.
وأسفرت العمليات العسكرية عن تدمير أحياء كاملة بشكل جزئي أو كلي، وانهيار آلاف المنازل والمنشآت السكنية، إضافة إلى تضرر واسع في البنية التحتية من شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والطرق والمدارس والمراكز الصحية.
كما عانت الأحياء الشرقية من فترات حصار طويلة وانقطاع للمواد الأساسية، ما أدى إلى موجات نزوح وتهجير كبيرة، وتراجع حاد في الخدمات العامة والأنشطة الاقتصادية، وخلّفت تلك المرحلة آثاراً إنسانية عميقة تمثلت بسقوط أعداد كبيرة من الضحايا، وتفكك النسيج المجتمعي، وتحوّل مساحات واسعة إلى مناطق شبه خالية من السكان.
ولا تزال آثار الدمار حاضرة في المشهد العمراني حتى اليوم، ما يجعل ملف إعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية في الأحياء الشرقية من أبرز التحديات التنموية والخدمية في مدينة حلب.