ممارسات إقصائية لـ"قسد" تطال موظفين من المكوّن العربي في الحسكة
ممارسات إقصائية لـ"قسد" تطال موظفين من المكوّن العربي في الحسكة
● محليات ١٧ فبراير ٢٠٢٦

ممارسات إقصائية لـ"قسد" تطال موظفين من المكوّن العربي في الحسكة

أفادت مصادر محلية بتعرض نحو 25 موظفًا من المكوّن العربي في المشفى الوطني في محافظة الحسكة للفصل التعسفي، في خطوة قال ناشطون إنها تهدف إلى منع إدماجهم ضمن الاتفاق المبرم بين الدولة السورية و"قسد".

وبحسب المعلومات المتداولة، جرى التواصل مع موظفين من المكون الكردي من مشفى ساريا العسكري لضمّهم بدلاً من المفصولين، وذلك بإشراف الدكتور ممو خليل محمد، أحد الأعضاء المكلّفين بمتابعة ملف دمج القطاع الصحي ضمن لجنة عيّنها محافظ الحسكة.

وفي سياق متصل، تم فصل نحو 30 موظفًا عربيًا من معمل غاز السويدية بريف المالكية شمال شرقي المحافظة، مع ورود معلومات عن استبدالهم بآخرين محسوبين على الإدارة المحلية التابعة لـ"قسد"، ما أثار مخاوف من تغييرات وظيفية واسعة في المؤسسات الحيوية، ولا سيما تلك المرتبطة بقطاع الطاقة والإيرادات المحلية.

كما طالت إجراءات الفصل عددًا من المعلمين والكوادر التربوية في مدارس بمدينة القامشلي، حيث جرى تعيين بدلاء عنهم ضمن ما وصفه متابعون بأنه إعادة تشكيل للكوادر التعليمية قبل تنفيذ عملية الدمج المؤسسي، الأمر الذي أثار تساؤلات حول المعايير المعتمدة في الاستبدال ومدى انسجامها مع نصوص الاتفاق.

في المقابل، أصدر محافظ الحسكة قرارًا بتشكيل لجنة مختصة لمتابعة تنفيذ إجراءات دمج القطاع الصحي وفق هيكلية وزارة الصحة السورية، استنادًا إلى قانون الإدارة المحلية وكتاب مديرية الصحة.

وضمّت اللجنة مدير صحة الحسكة الدكتور خالد محمد الخالد رئيسًا، وعضوية كلٍّ من الدكتور ممو خليل محمد والدكتورة مريم عبد الرحيم أحمد، مع تكليفها بالعمل على مواءمة المؤسسات الصحية مع الأنظمة النافذة وإدماجها إداريًا ضمن بنية الوزارة.

وتنصّ التفاهمات المعلنة على دمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية، واستلام المنشآت بشكل كامل مع إصدار قرارات تثبيت للعاملين الحاليين ضمن الوزارات المختصة، بما يضمن استمرارية الخدمات وعدم الإضرار بالكوادر الوظيفية القائمة.

هذا ويرى ناشطون أن عمليات الفصل والاستبدال الجارية تمثل تحايلاً عمليًا على بنود الاتفاق، عبر إعادة تشكيل الكادر البشري في المؤسسات المحلية قبل تنفيذ الدمج الرسمي، بما يسمح بإدخال موظفين موالين للإدارة الحالية بدل الموظفين الأصليين.

وتشير تقديرات محلية إلى أن الإجراءات لم تقتصر على الصحة والتعليم، بل يُخشى امتدادها إلى المعابر وحقول النفط ومؤسسات خدمية أخرى، في إطار إعادة هندسة البنية الإدارية تمهيدًا لمرحلة ما بعد الدمج.

ويحذّر متابعون من أن استمرار هذه السياسات قد ينعكس سلبًا على الاستقرار المجتمعي في المحافظة، ويهدد فرص تنفيذ الاتفاق بروح توافقية تضمن مشاركة جميع المكوّنات دون إقصاء، مؤكدين أن نجاح أي عملية دمج يتطلب الحفاظ على التوازن الوظيفي والالتزام بالنصوص القانونية الناظمة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 
الكلمات الدليلية:

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ