الأخبار
٢١ نوفمبر ٢٠٢٥
نتنياهو يصعّد: هجوم مباشر على "الشرع" بعد زيارته لواشنطن

هاجم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، الرئيس السوري أحمد الشرع، معتبراً أن الأخير بدأ بتنفيذ خطوات "لن تقبلها" تل أبيب، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية.

وقالت الهيئة إن نتنياهو انتقد خلال اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغّر (الكابينت) سلوك الرئيس الشرع بعد زيارته التاريخية إلى البيت الأبيض، قائلاً: "عاد الشرع منتفخاً من واشنطن، وبدأ يفعل كل ما لن نقبله"، مدعياً أن الرئيس السوري "يسعى لجلب قوات روسية إلى الحدود" في إشارة إلى الجبهة السورية–الإسرائيلية.

واضاف نتنياهو أن التوصل إلى تفاهمات أمنية مع سوريا يصبّ في مصلحة الطرفين، مؤكداً أن إسرائيل لن تتهاون في حماية حدودها الشمالية. 

وقال نتنياهو إن “لسوريا مصلحة أكبر في الوصول إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، فإسرائيل دولة قوية جداً، والترتيبات التي تمنع الاحتكاك ستعود بالنفع على الطرفين”.

وأشار إلى أن زيارته الأخيرة للمنطقة العازلة داخل مناطق السيطرة الإسرائيلية في جنوبي سوريا هدفت إلى “ضمان عدم تكرار هجمات مشابهة لما حدث في 7 أكتوبر، والتأكد من تطبيق السياسة الأمنية الإسرائيلية على الحدود كافة”.

وأضافت الهيئة، نقلاً عن مصادرها، أن الشرع كان قد قال للرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال لقائهما إن إسرائيل "انتهكت اتفاقية فك الاشتباك لعام 1974 بعد سقوط النظام السابق، ووسّعت وجودها، وطردت قوات الأمم المتحدة، ونفّذت أكثر من ألف هجوم، شملت مواقع حساسة كالقصر الجمهوري ووزارة الدفاع"، مشيراً إلى أن دمشق لم ترد عسكرياً "لأن أولويتها كانت إعادة بناء البلاد".

طريق مسدود في المفاوضات

وفي سياق متصل، قالت هيئة البث الإسرائيلية قبل أيام إن المفاوضات الجارية بين سوريا والاحتلال عبر وسطاء دوليين وصلت إلى "طريق مسدود"، وسط مساعٍ للتوصل إلى اتفاق أمني يستند إلى تفاهمات عام 1974.

وأوضحت أن التعثر حصل على خلفية الخلاف حول الانسحاب من الجنوب السوري، وهي المناطق التي توغلت فيها قوات الاحتلال بعد الثامن من كانون الأول 2024 عقب سقوط نظام الأسد.

وأشارت الهيئة إلى أن إسرائيل لا ترغب في توقيع "اتفاق أمني" مع سوريا بل "اتفاق سلام كامل"، مؤكدة أن حكومة الاحتلال تشترط انسحابها من المناطق التي احتلتها مؤخراً بتوقيع اتفاق سلام شامل، فيما ترفض تل أبيب مطلب الرئيس الشرع بالانسحاب الفوري من جنوب سوريا.

وتعكس التصريحات والتطورات الأخيرة ارتفاع مستوى التوتر بين الجانبين، مع استمرار تل أبيب في استخدام ملف الجنوب السوري كورقة ضغط سياسية وأمنية، ورفضها تلبية الشروط السورية المتعلقة بالسيادة والانتشار العسكري.

صحيفة عبرية :: زيارة نتنياهو للجولان رسالة ضغط موجّهة إلى الشرع وترامب وأردوغان

تناولت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في تقرير موسّع الدلالات السياسية والأمنية وراء الزيارة التي أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المنطقة العازلة في الجولان السوري، مؤكدة أن الجولة لم تكن مجرد نشاط ميداني، بل خطوة مخطّط لها بعناية بهدف إرسال رسائل مباشرة لثلاثة أطراف: النظام السوري الجديد بقيادة الرئيس أحمد الشرع، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ووفق الصحيفة، فإن السماح لنتنياهو بإلغاء يوم كامل من جلسات محاكمته ليتمكن من القيام بجولة علنية في الجولان، يعكس الأهمية القصوى التي توليها إسرائيل لهذه الزيارة باعتبارها أداة ضغط سياسية.

وأشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أن الطابع السياسي للرسالة ظهر جلياً عبر التشكيلة الرفيعة للوفد الذي رافق نتنياهو، والذي ضم وزير الدفاع ورئيس الأركان ورئيس الشاباك ووزير الخارجية، في خطوة تهدف إلى إظهار أن الزيارة تتجاوز إطار المتابعة الأمنية، وتمثل إعلان موقف إسرائيلي صريح حول مستقبل الجولان.

وخلال وجوده في المنطقة العازلة، ظهر نتنياهو مرتدياً معدات عسكرية كاملة، ليبعث رسالة بأن الجيش الإسرائيلي سيبقى في مواقعه الحالية داخل الجولان السوري المحتل، بما في ذلك قمّة جبل الشيخ، حتى تلتزم دمشق بشروط أمنية تفرضها تل أبيب،
وبينت أن هذه الشروط هي منطقة سورية منزوعة السلاح تمتد من دمشق حتى الحدود الأردنية، وشرقاً نحو 30 كيلومتراً داخل حوران، وحظر السلاح الثقيل والوجود المسلح الكثيف لأي تشكيلات عسكرية أو ميليشيات، والإبقاء على الوجود العسكري الإسرائيلي في جبل الشيخ كموقع سيطرة واستخبارات متقدّم، وفتح ممرّ بري للدروز بين الجولان المحتل والسويداء لنقل مساعدات إسرائيلية، مع تعهّد دمشق بعدم التعرض لهم.

وتكشف الصحيفة أن مفاوضات غير معلنة جرت بين الجانبين السوري والإسرائيلي خلال الأشهر الأخيرة حول هذه المطالب، شارك فيها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني من الطرف السوري، إلا أنها لم تحقق أي اختراق.

وترى "يديعوت أحرونوت" أن الدافع المباشر للزيارة كان القلق الإسرائيلي من التقارب الكبير بين الرئيس الأمريكي ترامب والرئيس أحمد الشرع خلال زيارة الأخير للبيت الأبيض. وتشير الصحيفة إلى تخوّف إسرائيلي من تحوّل هذا التقارب إلى دعم أمريكي لمطالب سورية تتعارض مع الرؤية الأمنية لإسرائيل في الجولان.

ولتفادي مواجهة مباشرة مع الإدارة الأمريكية، اختار نتنياهو إيصال رسائل القوة عبر الرمزية العسكرية للزيارة بدلاً من تصريحات علنية قد تغضب ترامب.

كما شدّدت الصحيفة على أن الرسائل الإسرائيلية موجهة أيضاً إلى تركيا، لتوضيح أن لإسرائيل "مصالح استراتيجية ثابتة" في الجنوب السوري يجب أخذها بالحسبان، إضافة إلى مخاطبة الدروز داخل إسرائيل وفي سوريا لإظهار أن تل أبيب "تقف إلى جانبهم".

وشملت الزيارة أيضاً لقاءً مباشراً مع جنود احتياط في أحد المواقع المتقدّمة، حيث قدّم نتنياهو شرحاً مفصّلاً حول خططه العسكرية في الجولان.

وفي ختام التقرير، تربط الصحيفة بين زيارة نتنياهو الأخيرة وتصريحاته التي قال فيها إن تل أبيب مستعدة لتطوير “مهمّة حماية الدروز في سوريا” في أي لحظة، وهو إعلان تعتبره "يديعوت أحرونوت" جزءاً من استراتيجية الضغط على دمشق والرسائل السياسية الموجهة للولايات المتحدة وتركيا.

من جانبها، أدانت سوريا الزيارة بوصفها انتهاكاً خطيراً لسيادتها ووحدة أراضيها، فيما وصفت الأمم المتحدة الخطوة بأنها "مقلقة"، في حين أكدت مصادر عسكرية سورية أن تل أبيب "لا تنوي التراجع عن أيّ موقع احتلته مؤخراً"، كما أدانت عدة دول عربية منها السعودية وقطر والكويت وأيضاَ فرنسا الزيارة.

اقرأ المزيد
٢١ نوفمبر ٢٠٢٥
الجيش الإسرائيلي يُعلن تنفيذ سلسلة عمليات استباقية في جنوب سوريا

زعم الجيش الإسرائيلي بأنّ قواته نفذت خلال الأيام الماضية سلسلة عمليات استباقية في جنوب سوريا، تخللتها عمليات تمشيط واسعة واكتشاف عتاد عسكري، قبل تدميره بشكل كامل، وفق ما جاء في بيان رسمي مصحوب بتسجيل مصوّر وصور توثّق النشاطات الميدانية.

وقال الجيش إن لواء "رأس الرمح" (اللواء 55)، وهو لواء احتياط أعيد تجنيده خلال الأشهر الأخيرة، يتولى حالياً مهامه العسكرية في جنوب سوريا تحت إمرة الفرقة 210، مشيراً إلى أن العمليات تأتي ضمن ما يصفه بـ"الدفاع الاستباقي لحماية سكان الجولان وتعزيز أمن الحدود".

وبحسب البيان، فقد عثرت القوات خلال عمليات البحث والتمشيط على وسائل قتالية متنوعة، شملت أجزاء صواريخ وقاذفات من نوع RPG، مؤكداً أنه "تم التعامل مع جميع هذه الوسائل وتدميرها فور العثور عليها".

وبين الجيش أن قوات الفرقة 210 لا تزال منتشرة في المنطقة وتواصل تنفيذ مهامها الميدانية، في حين أرفق البيان مجموعة صور تُظهر ما وصفه بالعتاد الذي جرى ضبطه وتفجيره خلال المهمات الأخيرة.

 

صحيغة عبرية :: زيارة نتنياهو للجولان رسالة ضغط موجّهة إلى الشرع وترامب وأردوغان
كانت تناولت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في تقرير موسّع الدلالات السياسية والأمنية وراء الزيارة التي أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المنطقة العازلة في الجولان السوري، مؤكدة أن الجولة لم تكن مجرد نشاط ميداني، بل خطوة مخطّط لها بعناية بهدف إرسال رسائل مباشرة لثلاثة أطراف: النظام السوري الجديد بقيادة الرئيس أحمد الشرع، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ووفق الصحيفة، فإن السماح لنتنياهو بإلغاء يوم كامل من جلسات محاكمته ليتمكن من القيام بجولة علنية في الجولان، يعكس الأهمية القصوى التي توليها إسرائيل لهذه الزيارة باعتبارها أداة ضغط سياسية.

وأشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أن الطابع السياسي للرسالة ظهر جلياً عبر التشكيلة الرفيعة للوفد الذي رافق نتنياهو، والذي ضم وزير الدفاع ورئيس الأركان ورئيس الشاباك ووزير الخارجية، في خطوة تهدف إلى إظهار أن الزيارة تتجاوز إطار المتابعة الأمنية، وتمثل إعلان موقف إسرائيلي صريح حول مستقبل الجولان.

وخلال وجوده في المنطقة العازلة، ظهر نتنياهو مرتدياً معدات عسكرية كاملة، ليبعث رسالة بأن الجيش الإسرائيلي سيبقى في مواقعه الحالية داخل الجولان السوري المحتل، بما في ذلك قمّة جبل الشيخ، حتى تلتزم دمشق بشروط أمنية تفرضها تل أبيب،
وبينت أن هذه الشروط هي منطقة سورية منزوعة السلاح تمتد من دمشق حتى الحدود الأردنية، وشرقاً نحو 30 كيلومتراً داخل حوران، وحظر السلاح الثقيل والوجود المسلح الكثيف لأي تشكيلات عسكرية أو ميليشيات، والإبقاء على الوجود العسكري الإسرائيلي في جبل الشيخ كموقع سيطرة واستخبارات متقدّم، وفتح ممرّ بري للدروز بين الجولان المحتل والسويداء لنقل مساعدات إسرائيلية، مع تعهّد دمشق بعدم التعرض لهم.

وتكشف الصحيفة أن مفاوضات غير معلنة جرت بين الجانبين السوري والإسرائيلي خلال الأشهر الأخيرة حول هذه المطالب، شارك فيها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني من الطرف السوري، إلا أنها لم تحقق أي اختراق.

وترى "يديعوت أحرونوت" أن الدافع المباشر للزيارة كان القلق الإسرائيلي من التقارب الكبير بين الرئيس الأمريكي ترامب والرئيس أحمد الشرع خلال زيارة الأخير للبيت الأبيض. وتشير الصحيفة إلى تخوّف إسرائيلي من تحوّل هذا التقارب إلى دعم أمريكي لمطالب سورية تتعارض مع الرؤية الأمنية لإسرائيل في الجولان.

ولتفادي مواجهة مباشرة مع الإدارة الأمريكية، اختار نتنياهو إيصال رسائل القوة عبر الرمزية العسكرية للزيارة بدلاً من تصريحات علنية قد تغضب ترامب.

كما شدّدت الصحيفة على أن الرسائل الإسرائيلية موجهة أيضاً إلى تركيا، لتوضيح أن لإسرائيل "مصالح استراتيجية ثابتة" في الجنوب السوري يجب أخذها بالحسبان، إضافة إلى مخاطبة الدروز داخل إسرائيل وفي سوريا لإظهار أن تل أبيب "تقف إلى جانبهم".

وشملت الزيارة أيضاً لقاءً مباشراً مع جنود احتياط في أحد المواقع المتقدّمة، حيث قدّم نتنياهو شرحاً مفصّلاً حول خططه العسكرية في الجولان.

وفي ختام التقرير، تربط الصحيفة بين زيارة نتنياهو الأخيرة وتصريحاته التي قال فيها إن تل أبيب مستعدة لتطوير “مهمّة حماية الدروز في سوريا” في أي لحظة، وهو إعلان تعتبره "يديعوت أحرونوت" جزءاً من استراتيجية الضغط على دمشق والرسائل السياسية الموجهة للولايات المتحدة وتركيا.

من جانبها، أدانت سوريا الزيارة بوصفها انتهاكاً خطيراً لسيادتها ووحدة أراضيها، فيما وصفت الأمم المتحدة الخطوة بأنها "مقلقة"، في حين أكدت مصادر عسكرية سورية أن تل أبيب "لا تنوي التراجع عن أيّ موقع احتلته مؤخراً"، كما أدانت عدة دول عربية منها السعودية وقطر والكويت وأيضاَ فرنسا الزيارة.

اقرأ المزيد
٢١ نوفمبر ٢٠٢٥
خاتم الزفاف كرمز للتضحية والكرم: نساء سوريات في حملات التبرع

شهدت حملات التبرع المُقامة في عدة مناطق من سوريا، بهدف جمع التبرعات لدعم مشاريع تحسين الأوضاع الخدمية والمعيشية في البلاد، مشاركة واسعة، وحُظيت بالعديد من القصص المؤثرة والمبادرات ذات القيمة المعنوية والرمزية، والتي عكست عمق حب السوريين لوطنهم واستعدادهم للتضحية من أجل المساهمة في إعادة إعماره.

ومن بين المشاركات المعنوية، قيام النساء بالتبرع بمصوغاتهن الذهبية، ومنهن من تبرعت بخاتم الزواج، مساهمةً في نجاح الحملة وتحقيق أهدافها. ويكتسب هذا الفعل أهمية خاصة، إذ أن خاتم الزواج يحمل للمرأة ذكريات عاطفية عميقة ويرمز إلى ارتباطها بشريك حياتها، ويعتبر جزءاً من تفاصيل لحظات مميزة في حياتها. 

وفي هذا السياق، تبرعت إحدى السيدات السوريات بخاتم زفافها خلال عشاء خيري دعماً لحملة "حلب ست الكل". وأكدت السيدة أن الخاتم يحمل قيمة كبيرة بالنسبة لها، ويحمل ذكريات شخصية مهمة، إلا أن حبها لوطنها ومدينتها أكبر، وأرادت من خلال هذا التبرع المساهمة وتشجيع الآخرين على المشاركة.

وكانت هذه الصورة المؤثرة قد حدثت خلال حملة الوفاء لكفرنبل، حيث قامت والدة الإعلامي جميل الحسن بالتبرع بمحبس زواجها، الذي تعتبره أغلى ما تملك، لدعم الحملة. ولحماية الذكرى العزيزة بالنسبة لها، قام ابنها بالتبرع بدلاً عنها بمبلغ عشرة آلاف دولار، فيما أضاف أحد المتبرعين، واسمه جميل أيضاً، مبلغاً إضافياً ليصل إجمالي قيمة التبرع المتعلقة بالمحبس إلى عشرين ألف دولار، مع إعادة المحبس إلى صاحبته، لتبقى الذكرى محفوظة عندها ويظل التبرع رمزاً للتضحية والكرم.

ويشكل هذا النوع من التبرعات دلالة رمزية عميقة، ويعكس روح التضحية التي تتمتع بها السيدات السوريات، سواء على الصعيد المادي أو المعنوي. إذ يبرزن من خلال هذه المبادرات أن الوطن أغلى من أي شيء، وأنه يستحق أن يبذل الشخص في سبيله الأشياء المادية والمعنوية، ما يعكس قيم الانتماء والمسؤولية الاجتماعية لدى المرأة السورية.

وتحمل هذه التبرعات المميزة رسالة إلهام وتشجيع للآخرين، ليصبح مثالاً يُحتذى به ويحفز الجميع على المشاركة المادية والمعنوية في الحملات الخيرية، حتى لو كان تقديم الأشياء بسيطاً. إذ أن في بعض الأحيان، قد تحمل هذه المساهمات الصغيرة أثراً كبيراً، وتصبح جزءاً فعّالاً من جهود إعادة إعمار البلاد في سوريا.

وتشير التبرعات الرمزية مثل خواتم الزواج والمصوغات الذهبية إلى رسائل إنسانية عميقة وروح تضحية نادرة، فهي تبرز الحب العميق للوطن، وتلهم الآخرين على المشاركة والعطاء، وتعكس قيم الانتماء والكرم والمسؤولية الاجتماعية، وتؤكد أن البناء الحقيقي للبلاد يبدأ بجهود أبنائه وبناته، الذين يفضلونه على أي مصلحة شخصية أو هدف آخر.

اقرأ المزيد
٢١ نوفمبر ٢٠٢٥
وزارة الداخلية تُصدر "مدونة سلوك العاملين": التزام أخلاقي يعيد بناء العلاقة بين الأمن والمواطن

أصدرت وزارة الداخلية السورية اليوم، "مدونة سلوك العاملين" التي تعد إطاراً مرجعياً يحدّد القيم والمعايير الأخلاقية والمهنية الواجب على العاملين في الوزارة الالتزام بها، وأكدت الوزارة أن الالتزام ببنود هذه المدوّنة يشمل جميع العاملين دون استثناء، وذلك ضمن جهودها المستمرة لتطوير العمل المؤسسي وتعزيز سيادة القانون.

وبينت الوزارة أن إصدار المدونة جاء انطلاقاً من التزامها برفع مستوى الأداء المهني وتعزيز الثقة المتبادلة مع المواطنين، مبينةً أن المدوّنة تهدف إلى ترسيخ مبادئ النزاهة والانضباط والمسؤولية، وضمان تقديم خدمة أمنية عادلة وشفافة تُجسّد روح المرحلة الجديدة.

مدوّنة سلوك العاملين في وزارة الداخلية.
مفهوم المدوّنة
مدوّنة السلوك لوزارة الداخلية:
هي مجموعة القواعد والمبادئ التي تحدد كيفية تصرف منتسبي وزارة الداخلية في مختلف المواقف بما يضمن التنفيذ الأمثل لعمل الوزارة المستند إلى احترام الحقوق والحريات وحسن التعامل مع المواطنين وضمان العدالة والمساواة أمام القانون، الأمر الذي يؤدي إلى تعزيز الشفافية والمهنية وتحقيق الثقة بين الوزارة وأفراد المجتمع، وهي جزء من جهود مستمرة لضمان الاحترافية والنزاهة من خلال وضع معايير سلوكية واضحة يتعين على جميع منتسبي وزارة الداخلية الالتزام بها.

المبادئ الأساسية لسلوك العاملين في الوزارة:
أ. الإيمان بأن خدمة الدولة والمجتمع يعتبر شرفاً وامتيازاً يُفتخر به.
ب. التقيد التام بالقوانين والأنظمة النافذة، والعمل على حسن تنفيذها ضمن حدود الصلاحيات دون أي تجاوز.
ت. المحافظة على حقوق الإنسان وتجريدها لكل الأشخاص، ومعاملة الجميع بكرامة، وفقاً لما هو منصوص عليه في الاتفاقيات الدولية ذات الصلة والمصادق عليها من قبل الدولة، والقوانين والأنظمة النافذة.
ث. احترام كرامة المواطنين بما يعزز الفاعلية بأن جميع الأشخاص متساوون أمام القانون دون أي نوع من أنواع التمييز.
ج. التصرف في جميع الأوقات بطريقة تعزز وتحافظ على القيم الأساسية في الأزمات والشحنة الطارئة.
ح. استخدام القوة في الحدود المقررة قانوناً وما يتناسب مع المواقف الأمنية.
خ. عدم التعذر بالجهل بالقانون، أو بالتعليمات، أو التذرع بأوامر الرؤساء.
د. خضوع كل من يخالف أحكام هذه المدوّنة للمساءلة المسلكية والقانونية.

الواجبات:
يجب على العامل ما يلي:
– صون كرامة الإنسان وحقوقه وحرياته والامتناع عن جميع صور التعذيب أو المعاملة القاسية أو المهينة، أو الإساءة اللفظية أو السلوكية.
– تلبية نداءات المواطنين وتقديم العون اللازم لهم دون تمييز في جميع الأوقات والظروف.

مبادئ إضافية
– ترسيخ مبادئ المساواة والعدالة والحياد في التعامل مع المواطنين دون تمييز على أساس العرق أو اللون أو الدين أو الجنس أو الوضع الاجتماعي أو الانتماء السياسي، وتطبيق القانون بإنصاف وموضوعية.
– التقيد التام بالضوابط اللازمة لإجراءات التحقيق وخاصة التعرّي والقبض والتفتيش وسؤال كل من له علاقة بالتحقيق، بما يكفل الحفاظ على كرامة المواطنين وحقوقهم.
– حسن التعامل مع المتهمين أو المشتبه بهم من خلال احترام حقوقهم في كل مرحلة من مراحل التحقيق.
– القيام بالعمل المنوط به بنفسه بأمانة وإخلاص، وأن يناصر كلياً في وقت الخدمة إلى أداء واجبات الوظيفة.

معايير المظهر والانضباط
– تأدية مهامه بكل جدية وكفاءة ونزاهة، دون تقاعس، أو تأجيل، حتى في أصعب الظروف.
– ارتداء الزي الرسمي المعتمد، ومقتضياته، أثناء الخدمة دون أي إضافة أو تعديل.
– الحفاظ على الهندام والنظافة الشخصية، والمظهر العام.
– الالتزام بقص الشعر واللحية والشارب بشكل متناسق ومنظم وبما يتناسب مع مكانة الوظيفة وطبيعتها، بحيث لا يتجاوز طول كل منها الحدود المسموح بها في لوائح المظهر العام.
– عدم اعتماد تسريحات الشعر غير اللائقة والتي لا تتناسب مع جو العمل المهني أو تخالف الأعراف السائدة.


أهمية مدوّنة سلوك العاملين في وزارة الداخلية
تُمثّل مدوّنة سلوك العاملين في وزارة الداخلية أحد الركائز الأساسية في بناء مؤسسة أمنية محترفة، حديثة، ومتماسكة. وتنبع أهميتها من كونها إطاراً مرجعياً يُنظّم السلوك المهني والقيمي للعاملين، ويحدد المعايير التي يجب اعتمادها في التعامل مع المواطنين، ومع تنفيذ المهام الأمنية اليومية. وتتجلى هذه الأهمية في النقاط الآتية:

وتسهم المدوّنة في ترسيخ علاقة إيجابية بين أفراد الشرطة والمواطنين، عبر ضمان الالتزام بالسلوك الحضاري والمهني، وإظهار احترام الحقوق والحريات، ما يرفع مستوى الثقة بالمؤسسة الأمنية ويُعيد هيبتها وصورتها الحديثة.

تركّز المدوّنة على الالتزام بالقوانين والأنظمة، وعلى تطبيق العدالة والمساواة دون تمييز. وهذا يساعد في بناء بيئة قانونية سليمة تُرسّخ مبدأ دولة القانون، وتحدّ من التجاوزات والانتهاكات، كما توفر المدوّنة إطاراً واضحاً للسلوك والانضباط، ما يسهم في تعزيز الكفاءة المهنية للعاملين، وضمان تنفيذ المهام بدقة ومسؤولية، وخاصة في المواقف الحساسة والأزمات الأمنية.

اقرأ المزيد
٢١ نوفمبر ٢٠٢٥
رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور ينتقد الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا ويتساءل: غدًا من؟

قال رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور أنّ الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية تمثّل “تجاوزًا خطيرًا” لا يمكن اعتباره تطورًا عابرًا، محذّرًا من أنّ استمرار الصمت العربي يمنح الاحتلال ضوءًا أخضر للمضي أبعد في هجماته.

وقال الحبتور في منشور له على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، إنّ التصعيد الإسرائيلي يتكرر بوتيرة متزايدة، مشيرًا إلى أنّ لبنان كان أمس “ساحة مفتوحة” لهذه الاعتداءات، وأنّ سوريا تُستهدف اليوم “بلا رادع”، قبل أن يطرح تساؤله البارز: “وغدًا من؟ أي دولة عربية أخرى سيكون عليها الدور حين يصبح الخرق بلا ثمن؟”

وأضاف أنّ الحكومة الإسرائيلية تُنتج سياسات “تخلق عداءً عالميًا” يتسع يومًا بعد يوم، داعيًا الشعب الإسرائيلي إلى التفكير في الثمن الذي يدفعونه نتيجة ما وصفه بـ”طموحات لا حدود لها”.

وأشار الحبتور إلى أنّ الاحتلال يتحرك وفق منطق واضح: “حيث لا يجد مقاومة يتقدّم، وحيث لا يجد موقفًا عربيًا صارمًا يرفع سقف الاعتداء”، معتبرًا أن كل تجاوز يمسّ بسيادة الدول ويُضعف هيبتها.

وشدّد على أنّ القضية تتجاوز السياسة إلى الأمن القومي العربي، وإلى مستقبل المنطقة بأكملها، محذرًا من أنّ غياب موقف عربي موحّد يجعل الجميع عرضة للتداعيات.

وختم الحبتور بدعوة إلى موقف عربي صريح يؤكد أن سيادة أي دولة عربية “ليست مباحة”، وأن أمن أي بلد عربي هو أمن للجميع، معتبرًا أن أي اعتداء يجب أن يكون “خطًا أحمر” لا يُسمح بتجاوزه.

اقرأ المزيد
٢١ نوفمبر ٢٠٢٥
"الشرع" وعقيلته يلتقيان أطفال الشهداء والمتفوقين بمناسبة اليوم العالمي للطفل

التقى الرئيس أحمد الشرع، برفقة عقيلته السيدة لطيفة الدروبي، مجموعة من الأطفال من أبناء الشهداء والمتفوقين، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للطفل، الذي يُحتفل به في 20 تشرين الثاني من كل عام.

 وخلال اللقاء، تحدث الرئيس الشرع وزوجته مع الأطفال، مستمعين إلى أحلامهم وطموحاتهم، إلى جانب الصعوبات والتحديات التي يواجهونها، مؤكداً حرص الدولة على تعويض ما عاناه أطفالها خلال السنوات الماضية.

وعبّر عدد من الأطفال عن رغبتهم في أن يتبوأوا مواقع المسؤولية يوماً ما، متخيلين أنفسهم وزراء، حيث جلس كل طفل في المقعد المخصص للوزير ليعرض رؤيته ومشروعه المستقبلي، فيما أصغى الرئيس الشرع وعقيلته إلى تطلعاتهم، مؤكداً التزام الدولة بتوفير بيئة آمنة وداعمة تكفل حقوقهم وتمنحهم فرصاً متكافئة للنمو والتعليم.

ويحمل هذا الاجتماع في طياته دلالات رمزية عميقة، أبرزها رمزية الرعاية والحماية، حيث يرمز حضور الرئيس وزوجته بين الأطفال، وخصوصاً أبناء الشهداء، إلى الدولة كالأب الحاضن الذي يولي اهتمامه للأجيال القادمة ويعوضهم عن فقدهم وألمهم، مؤكداً التزام القيادة بمواصلة دعمهم وتوفير الرعاية التي يحتاجونها للنمو في بيئة آمنة ومستقرة.

وأبناء الشهداء هم فئة محرومة من الحنان الأبوي بسبب فقدان آبائهم الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الوطن، ويعانون من صعوبات كبيرة خلال سنوات حياتهم، ومن هذا المنطلق، يقع على عاتق الحكومة واجب رعاية هؤلاء الأطفال، عبر تقديم مبادرات تعليمية وإنسانية تساعدهم على تخطي العقبات، وتعوضهم عن الحرمان الذي عاشوه، وتؤهلهم لتحمل مسؤوليات المستقبل.

كما يشير اللقاء إلى تقدير الدولة لتضحيات الشهداء الذين بذلوا أرواحهم في سبيل الوطن، من خلال الاهتمام بأبنائهم والاستماع إلى الصعوبات والتحديات التي يواجهونها، وسعيها لتوفير بيئة آمنة وحقوق متساوية لهم. وإلى جانب ذلك، يعكس التركيز على حق الأطفال في التعليم والبيئة الداعمة التزام الدولة باستثمار الإنسان كقيمة أساسية للنمو والمستقبل.

ويعكس جلوس الأطفال في مقاعد الوزراء رمزية المستقبل والأمل، إذ يمثل رمزاً للطموح، ويعكس اعتقاداً راسخاً بأن الجيل الجديد سيقود غدا ويكون مسؤولاً عن بناء المجتمع. هذا الفعل يحمل رسالة واضحة: "أطفال اليوم هم قادة الغد".

كما يشير إلى أهمية تعزيز شعور الأطفال بالمسؤولية منذ الصغر، وربط التعلم بالممارسة العملية، ليشعر كل طفل أنه جزء فاعل من صناعة الوطن. ويبرز كذلك دور القيادة في الاستماع إلى طموحاتهم، وتحفيزهم على الإبداع والابتكار، وتأهيلهم لمستقبل واعد.

اقرأ المزيد
٢١ نوفمبر ٢٠٢٥
انحياز المعلمين لأبنائهم في المدرسة: أثر نفسي وتحديات للطلاب

يقع بعض المعلّمين والمعلّمات في ممارسات تربوية غير منضبطة عندما يدرس أبناؤهم في المدرسة ذاتها التي يعملون فيها، إذ يصعب عليهم أحياناً التفريق بين دورهم كأهل ودورهم المهني داخل الصف. 

هذا ما يدفعهم – أحياناً من دون وعي – إلى منح أبنائهم معاملة تفضيلية على حساب بقية الطلاب، سواء عبر الانحياز لهم في الخلافات الصفية، أو التغاضي عن أخطائهم، أو إتاحة فرص إضافية لهم لا يحصل عليها غيرهم ما يخلق شعوراً بعدم المساواة ويؤثر سلباً في البيئة التعليمية.

إحدى التجارب

وعانى كثير من الطلاب من هذه الممارسات، ما انعكس سلباً على علاقتهم بالمدرسة وبالمعلمين على حدّ سواء. وخلّفت هذه التجربة شعوراً نفسيّاً مثقلاً لدى بعضهم، كما أرهقت عائلاتهم التي وجدت نفسها أمام آثار لا مبرر لها داخل المدرسة.

تستعرض مروى رزوق، مواطنة من ريف إدلب الجنوبي، تجربتها لشبكة شام الإخبارية، موضحة معاناتها مع ابنتها شام خلال المرحلة الابتدائية. تقول مروى إن ابنتها كانت في صف تدرس فيه ابنة إحدى المعلمات، ووقعت بينهما شجار صغير، إلا أن رد فعل المعلمة كان غير متوقع. 

إذ بدأت المعلمة بمعاملة شام بعنف نفسي، وصراخ وجهها أمام زملائها، كما منعت بقية الطالبات من التحدث أو التواصل معها، ما جعل الطفلة تعيش تجربة نفسية صعبة للغاية. وعندما حاولت الأم التحدث مع المعلمة لشرح الموقف، لم تلقى استجابة، ما دفع مروى في النهاية إلى نقل ابنتها إلى صف آخر لحمايتها من هذه المعاملة.

أسباب الانحياز

ومن جانبه، يؤكد المدرس حسن بيوش أن هذه الطريقة في التعامل مع الطلاب من قبل بعض المعلمين نابعة أساساً عن الانحياز العاطفي تجاه أبنائهم، وصعوبة الفصل بين مشاعر الأبوة أو الأمومة والواجب المهني. 

ويضيف بيوش أن غياب الوعي التربوي ونقص الفهم بأثر المعاملة غير العادلة على نفسية الطلاب الآخرين، إلى جانب شعور المعلم بضرورة حماية ابنه أمام زملائه، يعمّقان المشكلة. كما يشير إلى أن بعض البيئات المدرسية تشجع الانحياز دون مساءلة أو متابعة، وأن هذا السلوك أصبح متوارثاً أو معتاداً لدى عدد من المعلمين نتيجة الخبرات السابقة.

ضرورة إتاحة فرصة التواصل للأهالي والطلاب

ويشير بيوش إلى مجموعة من الحلول التي يمكن اتباعها للتغلب على هذه الظاهرة في المدارس، بدءاً من إتاحة قنوات للطلاب وأولياء الأمور للإبلاغ عن أي معاملة غير عادلة، مع ضمان التعامل معها بجدية وسرية. 

كما يركز على تعزيز بيئة مدرسية عادلة تقوم على الاحترام المتبادل وتطبيق المعايير الأكاديمية والسلوكية على جميع الطلاب دون استثناء. ويضيف بيوش أهمية توعية المعلمين بضرورة فصل الواجب المهني عن العلاقات الشخصية.

تشير الدراسات إلى أن انحياز المعلم أو المعلمة لأبنائهم داخل المدرسة وتفضيلهم على حساب زملائهم يترك أثراً نفسياً سلبياً على الطالب، ويزعزع ثقة الطلاب بالمعلم، ويضعهم أمام تحديات إضافية في تعلمهم. ومن هنا، تبرز أهمية توعية المعلمين بمسؤوليتهم في المعاملة العادلة لجميع الطلاب، والالتزام بالواجب التربوي.

اقرأ المزيد
٢١ نوفمبر ٢٠٢٥
وفد العدالة الانتقالية يزور برلين لبحث دعم ألماني موسّع لمسار الحقيقة والمصالحة في سوريا

عقد وفد الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية برئاسة عبد الباسط عبد اللطيف، اليوم الجمعة، اجتماعاً مهماً في العاصمة الألمانية برلين مع مسؤول قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية توبياس تونكل، وذلك في إطار زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز الدعم الدولي لمسار العدالة الانتقالية في سوريا، وفق ما أفاد به مراسل تلفزيون سوريا.

وشاركت الهيئة إلى جانب ممثلات وممثلين عن المجتمع المدني السوري في اجتماع نظمته وزارة الخارجية الألمانية لمناقشة آفاق التعاون بين برلين ودمشق في مجال العدالة الانتقالية، وفق منشور رسمي للهيئة على صفحتها في فيسبوك.

وأدارت الجلسة كاتارينا آريندس، المديرة العامة لإدارة النظام الدولي والأمم المتحدة والحدّ من التسلّح، بحضور كل من كونراد أرنتس فون شتراوسينبورغ مدير شؤون حقوق الإنسان والصحة العالمية، وستيفان شنيك المبعوث الألماني الخاص إلى سوريا.

وخلال اللقاء، أكدت آريندس دعم ألمانيا العميق للشعب السوري، ولا سيما في ملف العدالة الانتقالية، مشددة على أهمية تبادل الخبرات في التعامل مع الماضي. وقالت: "نحن لا نعرض نموذجاً مفروضاً، بل نشارك تجربتنا ليتم النظر في مدى توافقها مع الواقع السوري"، مشيرة إلى زيارتها السابقة لسوريا، بما في ذلك زيارتها لسجن صيدنايا التي وصفتها بأنها "شديدة التأثير".

بدوره، قدّم رئيس الهيئة عبد الباسط عبد اللطيف شرحاً موسعاً عن هيكلية عمل الهيئة ومسار الحوارات الوطنية داخل سوريا، إضافة إلى استعراض التجارب الدولية التي اطلعت عليها الهيئة، سواء خلال زيارتها إلى رواندا أو عبر اللقاءات مع المسؤولين عن برامج العدالة الانتقالية في المكسيك والأرجنتين.

كما التقى الوفد مع بيرنهارد كوتش سكرتير الدولة في وزارة الخارجية الألمانية، الذي رحّب بالوفد السوري، مؤكداً التزام الحكومة الألمانية بدعم المرحلة الانتقالية والعمل على تعزيز مسار العدالة الانتقالية في سوريا.

وتأتي زيارة برلين في سياق سلسلة من اللقاءات الدولية التي أجرتها الهيئة مؤخراً، حيث التقى رئيس الهيئة وفداً نرويجياً رفيع المستوى برئاسة داغ ناغودا في دمشق، لبحث أشكال الدعم الفني والمؤسسي وتعزيز تبادل الخبرات في مجالات الحقيقة والمصالحة.

كما نفّذت الهيئة زيارة رسمية إلى رواندا نهاية تشرين الأول الماضي، شملت اجتماعات مع وزارة العدل الرواندية للاطلاع على تجربتها في المحاكم المجتمعية والمصالحات الوطنية، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرة الهيئة على تطوير نماذج محلية للعدالة الانتقالية داخل سوريا.

الاجتماعات المتعددة، سواء في دمشق أو برلين أو رواندا، تعكس — بحسب الهيئة — مرحلة جديدة من الانفتاح الدولي على دعم ملف العدالة الانتقالية السوري، باعتباره ركناً أساسياً في مسار الاستقرار، وكجزء من الجهود الرامية إلى التعامل مع إرث الانتهاكات الواسعة التي شهدتها البلاد خلال سنوات الحرب.

اقرأ المزيد
٢١ نوفمبر ٢٠٢٥
صحيفة عبرية :: زيارة نتنياهو للجولان رسالة ضغط موجّهة إلى الشرع وترامب وأردوغان

تناولت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في تقرير موسّع الدلالات السياسية والأمنية وراء الزيارة التي أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المنطقة العازلة في الجولان السوري، مؤكدة أن الجولة لم تكن مجرد نشاط ميداني، بل خطوة مخطّط لها بعناية بهدف إرسال رسائل مباشرة لثلاثة أطراف: النظام السوري الجديد بقيادة الرئيس أحمد الشرع، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ووفق الصحيفة، فإن السماح لنتنياهو بإلغاء يوم كامل من جلسات محاكمته ليتمكن من القيام بجولة علنية في الجولان، يعكس الأهمية القصوى التي توليها إسرائيل لهذه الزيارة باعتبارها أداة ضغط سياسية.

وأشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أن الطابع السياسي للرسالة ظهر جلياً عبر التشكيلة الرفيعة للوفد الذي رافق نتنياهو، والذي ضم وزير الدفاع ورئيس الأركان ورئيس الشاباك ووزير الخارجية، في خطوة تهدف إلى إظهار أن الزيارة تتجاوز إطار المتابعة الأمنية، وتمثل إعلان موقف إسرائيلي صريح حول مستقبل الجولان.

وخلال وجوده في المنطقة العازلة، ظهر نتنياهو مرتدياً معدات عسكرية كاملة، ليبعث رسالة بأن الجيش الإسرائيلي سيبقى في مواقعه الحالية داخل الجولان السوري المحتل، بما في ذلك قمّة جبل الشيخ، حتى تلتزم دمشق بشروط أمنية تفرضها تل أبيب،
وبينت أن هذه الشروط هي منطقة سورية منزوعة السلاح تمتد من دمشق حتى الحدود الأردنية، وشرقاً نحو 30 كيلومتراً داخل حوران، وحظر السلاح الثقيل والوجود المسلح الكثيف لأي تشكيلات عسكرية أو ميليشيات، والإبقاء على الوجود العسكري الإسرائيلي في جبل الشيخ كموقع سيطرة واستخبارات متقدّم، وفتح ممرّ بري للدروز بين الجولان المحتل والسويداء لنقل مساعدات إسرائيلية، مع تعهّد دمشق بعدم التعرض لهم.

وتكشف الصحيفة أن مفاوضات غير معلنة جرت بين الجانبين السوري والإسرائيلي خلال الأشهر الأخيرة حول هذه المطالب، شارك فيها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني من الطرف السوري، إلا أنها لم تحقق أي اختراق.

وترى "يديعوت أحرونوت" أن الدافع المباشر للزيارة كان القلق الإسرائيلي من التقارب الكبير بين الرئيس الأمريكي ترامب والرئيس أحمد الشرع خلال زيارة الأخير للبيت الأبيض. وتشير الصحيفة إلى تخوّف إسرائيلي من تحوّل هذا التقارب إلى دعم أمريكي لمطالب سورية تتعارض مع الرؤية الأمنية لإسرائيل في الجولان.

ولتفادي مواجهة مباشرة مع الإدارة الأمريكية، اختار نتنياهو إيصال رسائل القوة عبر الرمزية العسكرية للزيارة بدلاً من تصريحات علنية قد تغضب ترامب.

كما شدّدت الصحيفة على أن الرسائل الإسرائيلية موجهة أيضاً إلى تركيا، لتوضيح أن لإسرائيل "مصالح استراتيجية ثابتة" في الجنوب السوري يجب أخذها بالحسبان، إضافة إلى مخاطبة الدروز داخل إسرائيل وفي سوريا لإظهار أن تل أبيب "تقف إلى جانبهم".

وشملت الزيارة أيضاً لقاءً مباشراً مع جنود احتياط في أحد المواقع المتقدّمة، حيث قدّم نتنياهو شرحاً مفصّلاً حول خططه العسكرية في الجولان.

وفي ختام التقرير، تربط الصحيفة بين زيارة نتنياهو الأخيرة وتصريحاته التي قال فيها إن تل أبيب مستعدة لتطوير “مهمّة حماية الدروز في سوريا” في أي لحظة، وهو إعلان تعتبره "يديعوت أحرونوت" جزءاً من استراتيجية الضغط على دمشق والرسائل السياسية الموجهة للولايات المتحدة وتركيا.

من جانبها، أدانت سوريا الزيارة بوصفها انتهاكاً خطيراً لسيادتها ووحدة أراضيها، فيما وصفت الأمم المتحدة الخطوة بأنها "مقلقة"، في حين أكدت مصادر عسكرية سورية أن تل أبيب "لا تنوي التراجع عن أيّ موقع احتلته مؤخراً"، كما أدانت عدة دول عربية منها السعودية وقطر والكويت وأيضاَ فرنسا الزيارة.

اقرأ المزيد
٢١ نوفمبر ٢٠٢٥
سوريا تعيد تفعيل بعثتها لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وتعيّن ممثلاً دائماً جديداً

أعادت وزارة الخارجية والمغتربين السورية تفعيل البعثة الدائمة للجمهورية العربية السورية لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) في لاهاي، في خطوة جديدة تعكس مسار الانفتاح الدبلوماسي وتعزيز التعاون التقني مع المنظمات الدولية المختصة.

وأكدت الوزارة أنه تم تعيين الدكتور محمد كتوب ممثلاً دائماً لسوريا لدى المنظمة، ليتولى متابعة ملفات التعاون وتطوير قنوات التواصل مع الأمانة الفنية للمنظمة خلال المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق التطورات الإيجابية التي شهدتها العلاقة بين سوريا والمنظمة، حيث كانت الخارجية السورية قد أعلنت مطلع الشهر الجاري أن اللجنة الأولى في الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت—بدعم واسع بلغ 151 صوتاً مؤيداً—قراراً يشير إلى تقدم التعاون بين دمشق ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وأضافت الوزارة في بيانها السابق أن القرار الأممي يرحب بجهود الحكومة السورية وتعاونها الكامل والشفاف مع المنظمة، ويدعو المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم اللازم، مؤكداً التزام دمشق بالعمل البنّاء، وتعزيز الشفافية، وإعادة بناء الثقة في هذا الملف الحيوي.

مندوب روسيا: حظر الأسلحة تعتمد قراراً لتسريع إغلاق ملف سوريا الكيميائي

وسبق أن أعلن الممثل الدائم لروسيا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية فلاديمير تارابرين أن المجلس التنفيذي للمنظمة اعتمد خلال دورته الـ110 قراراً جديداً من شأنه تسريع إغلاق ما يُعرف بـ"الملف الكيميائي السوري"، في خطوة وُصفت بأنها بداية عملية شاملة ومعقدة تتطلب موارد مالية وخبرة فنية كبيرة.

وقال تارابرين في تصريح نقلته وكالة “سبوتنيك” إن القرار يمثل تطوراً مهماً على طريق إنهاء هذا الملف المعقد، مؤكداً أن بلاده تشارك الحكومة السورية الانتقالية تطلعاتها في المساهمة إلى أقصى حد في تسريع عودة الحياة إلى طبيعتها داخل سوريا، مشدداً في الوقت ذاته على أن “الالتزام الدقيق بأحكام اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية هو أساس النجاح في معالجة هذه القضية”.

تحول دبلوماسي في موقف المنظمة

ويأتي هذا التطور بعد إعلان وزارة الخارجية السورية ترحيبها بقرار المجلس التنفيذي، الذي وافق على المقترح المقدم من دمشق حول “التدمير المسرّع لأي متبقيات من الأسلحة الكيميائية داخل الأراضي السورية”، في خطوة وصفتها الخارجية بأنها “تحول مفصلي يؤكد التزام سوريا الكامل بالمعايير الدولية، ويطوي صفحة من إرث الحرب ومرحلة النظام السابق”.

وأُقر القرار خلال اجتماعات الدورة الـ110 للمجلس التنفيذي للمنظمة، بمبادرة سورية ورعاية مشتركة من 53 دولة، بينها قطر التي تمثل مصالح سوريا في المنظمة، وجاءت الموافقة بالتوافق الكامل بين جميع الأعضاء، في مؤشر واضح على تنامي الثقة الدولية تجاه الحكومة السورية الجديدة ونهجها القائم على الشفافية والانفتاح.

مضمون القرار: إزالة إرث الماضي وتعزيز التعاون

ينص القرار على تعديل تسمية برنامج الأسلحة الكيميائية في سوريا ليصبح “إزالة أي بقايا لبرنامج الأسلحة الكيميائية لحقبة الأسد”، في دلالة رمزية على طيّ ملف النظام السابق نهائياً، كما يدعو القرار الدول الأعضاء إلى مساندة سوريا في معالجة هذا الإرث الفني واللوجستي، وتقديم الدعم التقني الكامل لفرق التفتيش التابعة للمنظمة، من أجل تعزيز المساءلة والشفافية.

ويمنح القرار الحكومة السورية والمنظمة الدولية مرونة أوسع في التعامل مع أي بقايا محتملة للأسلحة الكيميائية، بما يتناسب مع الواقع الحالي، مؤكداً أن الهدف النهائي هو التخلص الكامل من هذه الأسلحة داخل الأراضي السورية وضمان عدم عودتها مستقبلاً.

إشادة بالدور القطري والسوري

وثمّن المجلس التنفيذي الخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة السورية خلال الأشهر الأخيرة لتسهيل عمل لجان التفتيش الدولية، وتوفير المعلومات الدقيقة حول المواقع القديمة، كما أشاد بالدور البنّاء الذي قامت به بعثة دولة قطر داخل المجلس، إذ ساهمت في تقريب وجهات النظر وبناء مناخ من الثقة داخل المنظمة بعد أكثر من عقد من التوتر والقطيعة.

من جانبه، قال الممثل الدائم للجمهورية العربية السورية لدى المنظمة الدكتور محمد كروب، في كلمته أمام المجلس، إن القرار “يمثل انتصاراً لمبدأ العدالة والشفافية، وتجديداً لالتزام دمشق بعدم تكرار أخطاء الماضي”، مؤكداً أن سوريا ستواصل تعاونها الكامل مع المنظمة لتجاوز التحديات وتعزيز العمل الدولي المشترك.

 نحو استعادة الحقوق الكاملة في المنظمة

ويشجع القرار الدول الأعضاء على مراجعة قرار عام 2021 الذي علّق بعض حقوق سوريا في المنظمة، تمهيداً لرفع القيود عنها خلال مؤتمر الدول الأطراف المزمع عقده في نوفمبر المقبل، وهو ما يُعد تمهيداً لإعادة عضوية دمشق الكاملة وإغلاق الملف نهائياً.

ويرى مراقبون أن هذا القرار يشكل خطوة متقدمة نحو عودة سوريا إلى موقعها الطبيعي كشريك مسؤول في المنظومة الدولية، ويعزز موقعها الدبلوماسي بعد الحرب، لا سيما في ظل انخراطها المتزايد في التعاون مع المنظمات الأممية، وتبنّيها سياسات قائمة على الانفتاح والمساءلة.

واعتبر محللون القرار أول اعتراف أممي صريح بالتغير السياسي والمؤسسي في دمشق بعد سقوط نظام الأسد، مشيرين إلى أنه يعبّر عن انتقال سوريا من مرحلة الاتهام والعزلة إلى مرحلة الشراكة الدولية الكاملة، وإلى أن التعاون بين دمشق ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية يمهّد لطيّ أحد أكثر الملفات حساسية في تاريخ سوريا الحديث، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الثقة الدولية والعمل الدبلوماسي المتوازن.

اقرأ المزيد
٢١ نوفمبر ٢٠٢٥
الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان تصدر تقريرها السنوي الرابع عشر بمناسبة اليوم العالمي للطفل

أصدرت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها السنوي الرابع عشر بمناسبة اليوم العالمي للطفل، بعنوان تعزيز منظومة حماية الطفل في سوريا: مواجهة إرث خمسة عشر عاماً من الانتهاكات الممنهجة وضمان مستقبل آمن للأجيال. 


استعرض التقرير ما تعرّض له الأطفال في سوريا على مدى 14 عاماً من انتهاكات واسعة النطاق شملت القتل والتعذيب والتجنيد القسري والحرمان من التعليم والرعاية الصحية، إلى جانب تدمير المدارس والمنشآت الطبية، واستمرار خطر الألغام والذخائر غير المنفجرة.

أوضح التقرير أنَّ الأطفال في سوريا خلال المرحلة الانتقالية التي تلت سقوط نظام الأسد ما يزالون يواجهون تحديات بنيوية عميقة، من أبرزها تدهور قطاع التعليم، وغياب الخدمات الأساسية، واحتياج 7.5 مليون طفل للمساعدات الإنسانية. 


ورغم تراجع مستويات العنف، ما تزال آثار الصدمات النفسية والفقر وفقدان الوالدين وضعف أنظمة الحماية الاجتماعية تشكل عوائق كبيرة تحول دون حصول الأطفال على حقوقهم الأساسية. ويؤكد التقرير السنوي للشَّبكة استمرار تأثير إرث النزاع المسلح على حاضر الأطفال ومستقبلهم، وضرورة تعزيز آليات التعافي والحماية.

وأشار التقرير إلى أنَّ الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت مقتل 30,686 طفلاً منذ آذار/مارس 2011 حتى 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، يتحمل نظام بشار الأسد السابق المسؤولية عن 76 % منها، أي ما يعادل 23,138 طفلاً. وكان عام 2013 الأكثر دموية، فيما تصدرت محافظة حلب قائمة الضحايا الأطفال، تلتها إدلب ثم ريف دمشق ودير الزور.

كما تُظهر قواعد بيانات الشَّبكة أنَّ 5,359 طفلاً ما يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري، بينهم 3,736 طفلاً اعتقلهم أو أخفاهم نظام الأسد السابق، ما يجعله مسؤولاً عن 70 % من مجموع الحالات. وقد سُجلت أعلى حصيلة لحالات الاعتقال/الإخفاء في عام 2014، فيما جاءت محافظة دير الزور في المرتبة الأولى من حيث عدد الحالات، تلتها دمشق ثم الرقة وريف دمشق.

وأضاف التقرير أنَّ الشَّبكة وثقت مقتل 226 طفلاً تحت التعذيب منذ آذار/مارس 2011 حتى 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، بينهم 216 على يد نظام بشار الأسد السابق، ما يجعل النظام مسؤولاً عن 96 % من إجمالي حالات قتل الأطفال تحت التعذيب خلال سنوات النزاع. وكان عام 2012 الأكثر سوءاً، يليه 2013 ثم 2015 و2014. وقد سُجلت الحصيلة الأعلى للضحايا الأطفال تحت التعذيب في محافظة حماة، تلتها حمص ثم ريف دمشق وإدلب.

وبيّن التقرير أنَّ قواعد بيانات الشَّبكة تشير إلى تعرض 1,743 مدرسة ورياض أطفال لاعتداءات منذ آذار/مارس 2011 حتى 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، بينها 1,287 اعتداءً نفّذه نظام بشار الأسد السابق، بنسبة تبلغ 74 %. 


وقد أدى الاستهداف الممنهج للبنية التعليمية إلى حرمان مئات آلاف الأطفال من حقهم في التعليم، وأسهم في تعميق الأثر الممتد للنزاع على العملية التربوية. كما وثقت الشَّبكة 919 اعتداءً على منشآت طبية خلال الفترة ذاتها، بينها 566 اعتداءً نفذتها قوات النظام، أي بنسبة 62 %، ما يعكس استهدافاً مباشراً للقطاع الصحي ويزيد من تدهور القدرة على تقديم الرعاية للأطفال في ظل ظروف إنسانية قاسية.

وتناول التقرير أيضاً أبرز المخاطر والانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها الأطفال في سوريا. فبعد سقوط النظام، استمرت أنماط قتل الأطفال نتيجة الاشتباكات بين المجموعات المسلحة، والقصف المتبادل، والهجمات الإسرائيلية، إضافة إلى الإصابات الناتجة عن الرصاص العشوائي خلال الاحتفالات.


 وقد وثقت الشَّبكة مقتل 51 طفلاً في أحداث الساحل، و20 طفلاً في السويداء، و18 طفلاً جراء إطلاق الرصاص في الاحتفالات حتى 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2025. كما تُعد الألغام والذخائر غير المنفجرة من أخطر تهديدات المرحلة الانتقالية، إذ تسببت منذ كانون الأول/ديسمبر 2024 بمقتل ما لا يقل عن 107 أطفال وإصابة آخرين بجروح خطيرة.


 وتنتشر هذه المخلفات في مناطق سكنية وزراعية، ما يعرقل عودة الأهالي، ويُبقي الأطفال في حالة خوف دائم، في ظل ضعف عمليات الإزالة ونقص برامج التوعية.

وأشار التقرير إلى أنَّ احتجاز الأطفال تعسفياً ما يزال مستمراً، ولا سيما في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، حيث يُمنع الأطفال المحتجزون من التواصل مع ذويهم ويتعرضون لمعاملة قاسية. كما يبقى نحو 25,500 طفل محتجزين في مخيمي الهول وروج في ظروف قاسية تشكّل حرماناً غير قانوني من الحرية، في حين شهدت محافظات اللاذقية وطرطوس والسويداء حوادث خطف متفرقة لأغراض الابتزاز.

وأضاف التقرير أنَّ قوات سوريا الديمقراطية تواصل تجنيد الأطفال عبر أساليب تشمل الاختطاف والضغط المباشر، بما في ذلك استقطابهم من الشوارع والمدارس. وتؤكد الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان أنَّ هذه الممارسات تُعد انتهاكاً لاتفاقية حقوق الطفل والقانون الإنساني الدولي، لما تسببه من تعريض الأطفال للعنف وحرمانهم من التعليم وزجّهم قسراً في النزاع المسلح.

ويشير التقرير إلى أنَّ بيانات الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان تُظهر أنَّ نظام بشار الأسد السابق انتهج منذ عام 2011 سياسة ممنهجة لاعتقال الأطفال وإخفائهم قسرياً، كما عمدت الأجهزة الأمنية إلى نقل عدد من الأطفال إلى مؤسسات رعاية مثل “قرى أطفال SOS” دون أية وثائق رسمية، ما أدى إلى طمس هوياتهم والتلاعب بمصائرهم القانونية. 

وتطالب الشَّبكة بإجراء تحقيقات شاملة في هذه الممارسات وإعادة الهوية والحقوق للأطفال الذين ما يزال مصير كثير منهم مجهولاً، باعتبار هذه القضية جزءاً أساسياً من مسار العدالة الانتقالية بعد سقوط النظام.

ومنذ عام 2011، تعمل الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان على توثيق الانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال، بما في ذلك القتل والاعتقال والتعذيب والاختفاء القسري، بهدف توفير بيانات دقيقة تدعم حماية الأطفال ومساءلة الجناة. 


وتتعاون الشَّبكة مع آليات أممية متعددة، من بينها الآلية الرصدية MRM، لجنة التحقيق الدولية، اليونيسف، وفريق الأمم المتحدة المعني بحالات الاختفاء القسري، لتقديم توصيات في سياق العدالة الانتقالية وتعزيز برامج التأهيل النفسي والاجتماعي والتعليم. 

كما تواصل جهودها في كشف مصير الأطفال المنقولين من أماكن الاحتجاز وإيصال أصواتهم على المستوى الدولي، لضمان أن تكون حقوق الأطفال محوراً لأي برنامج وطني في المرحلة الانتقالية بعد سقوط النظام.

ويبيّن تقرير الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان في اليوم العالمي للطفل أنَّ الانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال منذ عام 2011 واسعة ومنهجية، وتشمل القتل، والتعذيب، والاختفاء القسري، والتجنيد القسري، الأمر الذي يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية، كما يؤكد أنَّ نظام بشار الأسد السابق يتحمل المسؤولية الأكبر عن هذه الانتهاكات، ولا سيما القتل خارج القانون، والتعذيب، والهجمات ضد المدنيين، والاختفاء القسري. 


ويشدّد التقرير على أنَّ الاختفاء القسري لآلاف الأطفال ما يزال قائماً قانونياً ولا يسقط بالتقادم، وأنَّ النظام السابق والجهات المتورطة في هذه الممارسات ملزمون بكشف مصيرهم، إذ إنَّ نقل الأطفال إلى مؤسسات الرعاية دون وثائق رسمية يمثّل تلاعباً بالهوية وانتهاكاً جوهرياً للنسب والحقوق الأساسية.

وأشار التقرير إلى أنَّه بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، ما تزال بعض الأطراف، وفي مقدمتها قوات سوريا الديمقراطية، تمارس عمليات التجنيد والاحتجاز التعسفي وانتهاكات أخرى بحق الأطفال. كما تمثل مخلفات الأسلحة من ألغام وذخائر غير منفجرة تهديداً مستمراً لحياة الأطفال، وتشكل إخلالاً بواجبات حماية المدنيين وفق القانون الدولي الإنساني. 


كذلك فإنَّ احتجاز أكثر من 25,000 طفل في مخيمي الهول وروج دون مراجعات فردية يُعد انتهاكاً لاتفاقية حقوق الطفل وحرماناً غير مشروع من الحرية. ويشير التقرير إلى أنَّ الانتهاكات الجسيمة خلّفت آثاراً عميقة عبر الأجيال، من بينها فقدان الوالدين، وانهيار التعليم، والأزمات النفسية، واستمرار التهديد الذي يطاول مستقبل المجتمع السوري بأسره.

وفي الختام، أكد التقرير أنَّ حماية الأطفال في المرحلة الانتقالية تُعد اختباراً حاسماً لمدى التزام الدولة السورية الجديدة والمجتمع الدولي بمبادئ حقوق الإنسان والعدالة، إذ لا يمكن لأي عملية سياسية أن تكتمل دون كشف الحقيقة، وجبر الضرر، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي دمّرت حياة أجيال كاملة من الأطفال السوريين. 

وخلص التقرير إلى التوصيات التالية:
أولاً: إلى الهيئة الوطنية للمفقودين
إطلاق قاعدة بيانات وطنية موحدة للمفقودين تشمل جميع الفئات العمرية، وتخضع لمعايير تحقق مستقلة وتتضمن الربط مع السجلات المدنية.
فتح تحقيقات رسمية حول عمليات نقل الأطفال من مراكز الاحتجاز إلى دور الرعاية والأيتام، وضمان إطلاع ذويهم على نتائج التحقيق وتمكينهم من طلب المراجعة.
وضع خطة وطنية للبحث والكشف تتضمن آليات للوصول إلى أماكن الاحتجاز السابقة، والمشافي، والمشارح، والمواقع المشتبه باحتوائها على المقابر.
تعزيز التنسيق المؤسسي المنتظم مع الجهات الدولية المعنية بالمفقودين في مجالات تحليل الحمض النووي، وإدارة الأدلة، وتطوير قواعد البيانات.
إطلاق برنامج تواصل مباشر مع عائلات المفقودين يتضمن جلسات استماع وتحديثات دورية وإشراك العائلات في صياغة السياسات.
إنشاء وحدة وطنية لحماية الشهود والمبلّغين لضمان بيئة آمنة لكل من يملك معلومات عن مصير المفقودين، بما يشمل حالات الأطفال.
نشر تقارير فصلية تتضمن مستجدات عمليات البحث وفتح المقابر الجماعية وجمع العينات والتواصل مع العائلات.
ثانياً: إلى الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية
دمج ملفي المفقودين والأطفال ضمن منظومة العدالة الانتقالية بوصفهما ركيزتين أساسيتين لكشف الحقيقة وجبر الضرر.
صياغة إطار تشريعي شامل يعالج مختلف الجرائم، بما في ذلك الاختفاء القسري، تجنيد الأطفال، نقلهم غير القانوني، والحرمان من الهوية.

اقرأ المزيد
٢١ نوفمبر ٢٠٢٥
النائب الأميركي إبراهيم حمادة يجري اتصال مع مظلوم عبدي ويهنئه

أعلن مكتب عضو الكونغرس الأميركي إبراهيم حمادة أن الأخير تلقّى إتصال مرئي وإحاطة عملياتية من قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، وشكره على تعيين ضابط ارتباط مخصص للعمل على استعادة رفات المواطنة الأميركية من أريزونا كايلا مولر.

وقال البيان المنشور على منصة “إكس” إن الجنرال عبدي أثنى على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع العقوبات، ودعا إلى استمرار الدعم الأميركي للحكم التعددي في شمال شرقي سوريا.

كما هنّأ حمادة عبدي على “نجاح الدبلوماسية مع دمشق وأنقرة الهادفة إلى الحفاظ على وحدة الأراضي السورية”.

وأوضح مكتب حمادة أن القنوات مع مختلف الأطراف في سوريا تبقى مفتوحة “من أجل العمل نحو السلام”، في إشارة إلى الاتصالات المستمرة بين واشنطن وتشكيلات سياسية وعسكرية متعددة داخل البلاد.

ويأتي هذا التواصل في ظل مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد وتولّي الرئيس أحمد الشرع قيادة الحكومة السورية، وسط مساعٍ دولية لدعم ترتيبات أمنية وسياسية جديدة في البلاد.

وفي شهر أغسطس\آب الماضي أجرى حمادة اتصالاً مع عبدي ، وشكره على مواصلة مساعدتهم في البحث عن رفات كايلا مولر، حتى تتمكن أخيرًا من أن تُدفن في موطنها، ولاية أريزونا.

ويبدو أن اهتمام حمادة المتزايد بملف استعادة رفات كايلا مولر يرتبط أيضاً بأبعاد سياسية داخلية في الولايات المتحدة، إذ تُعد القضية حساسة للرأي العام في ولاية أريزونا التي يمثّلها في الكونغرس. فنجاحه في تحقيق اختراق ملموس في هذا الملف سيُظهره كعضو فاعل قادر على جلب نتائج مباشرة للناخبين، خصوصاً في ما يتعلق بقضايا إنسانية تمس عائلات أميركية وتستقطب اهتمام الإعلام الوطني.

ومن شأن إحراز تقدم في هذا المسعى أن يعزّز حضوره السياسي داخل الولاية، ويمنحه نقاط قوة إضافية في أي استحقاق انتخابي مقبل، لاسيما أن معالجة قضايا تتعلق بضحايا أميركيين في الخارج كثيراً ما تُترجم انتخابياً بوصفها دليلاً على الكفاءة والفعالية في العمل التشريعي والرقابي.

 

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١ فبراير ٢٠٢٦
إلى متى سيبقى حق المعلّم مؤجلاً؟
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٨ يناير ٢٠٢٦
تراجع نفوذ قسد يقابله انحسار واضح للهجمات على الجيش وقوى الأمن في سوريا
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
أكراد سوريا بين قمع الأسدين وإنصاف الشرع… من التهميش إلى الاعتراف
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
بعد تفككها الكامل.. هل آن لـ«قسد» أن تتوقف عن إصدار بيانات باسمها والعودة إلى اسمها الحقيقي «وحدات حماية الشعب»؟
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٣ يناير ٢٠٢٦
التباكي على جديلة مقصوصة وتجاهل دماء الأبرياء: الوجه الحقيقي لمروجي الفتنة
سيرين المصطفى