الأخبار أخبار سورية أخبار عربية أخبار دولية
١٣ أكتوبر ٢٠٢٥
سوريا تشارك في أعمال لجنة المفاوضات التجارية لنظام الأفضليات التجارية

عادت الجمهورية العربية السورية، بعد غياب دام أربعة عشر عاماً، إلى المشاركة في أعمال لجنة المفاوضات التجارية لنظام الأفضليات التجارية التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، وذلك في الاجتماع الذي عُقد في العاصمة التركية أنقرة بمشاركة وفود من مختلف الدول الأعضاء في المنظمة.

ويمثّل هذا الحدث خطوة مهمة نحو استئناف الدور السوري الفاعل في المنظمات الاقتصادية الإقليمية، واستعادة مكانتها ضمن المنظومة الاقتصادية للدول الإسلامية.

ومثّل سوريا في هذا الاجتماع الأستاذ سامر شنات، المكلّف من قبل وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار، حيث ألقى كلمةً نقل فيها شكر وتقدير الجمهورية العربية السورية للأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي على دعوتها الكريمة لعودة سوريا إلى هذه اللجنة المهمة، بعد أن تم تجميد عضويتها لمدة أربعة عشر عاماً نتيجة الظروف السياسية السابقة التي مرت بها البلاد.

وأكد في كلمته على أهمية التعاون التجاري والاقتصادي بين الدول الأعضاء، مشيراً إلى أن نظام الأفضليات التجارية يمثل إطاراً حيوياً لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين دول منظمة التعاون الإسلامي، من خلال تخفيض التعريفات الجمركية وتسهيل انسياب السلع والخدمات فيما بينها.

كما شدد على ضرورة تفعيل آليات تبادل الخبرات والمعلومات في المجالات الاقتصادية والتجارية، والعمل على تعزيز الشراكات الاستثمارية بما يسهم في دعم التنمية المستدامة وتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول المنظمة، وصولاً إلى تحقيق مصالح الشعوب الإسلامية في النمو والازدهار.

وأوضح أن عودة سوريا إلى المشاركة في هذه اللجنة تأتي في إطار السياسة الاقتصادية الجديدة التي تتبناها الحكومة السورية، والرامية إلى توسيع التعاون الإقليمي والدولي، والانفتاح على الأسواق الإسلامية والعربية، بما يساهم في تعزيز الإنتاج الوطني وزيادة الصادرات السورية إلى الدول الأعضاء في المنظمة.

كما عبّر عن تطلع سوريا إلى مرحلة جديدة من التعاون البنّاء مع الدول الإسلامية الشقيقة، تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مؤكداً استعداد وزارة الاقتصاد والصناعة للعمل مع مختلف الجهات المعنية في منظمة التعاون الإسلامي لتنفيذ برامج ومشاريع مشتركة تخدم التنمية الاقتصادية والتكامل التجاري بين الدول الأعضاء.

واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين الدول الأعضاء، وتفعيل الأدوات المتاحة في نظام الأفضليات التجارية، بما يُسهم في تحقيق الأهداف الاقتصادية لمنظمة التعاون الإسلامي ودعم الاقتصادات الوطنية للدول المشاركة.

اقرأ المزيد
١٣ أكتوبر ٢٠٢٥
"فضل عبد الغني" يستعرض تقرير الآلية الدولية حول التعذيب والاحتجاز في سوريا

سلط "فضل عبد الغني" مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في مقال نشرها موقع "تلفزيون سوريا" بعنوان "منظومة الاحتجاز والتعذيب لدى نظام الأسد بالتقرير الموسع للآلية الدولية المحايدة"، الضوء على التقرير الموسَّع (نحو 300 صفحة) الذي أعدّته الآلية عن منظومة الاحتجاز والتعذيب لدى نظام الأسد، الذي ساهمت الشبكة بكمّ كبير من الوثائق والبيانات الداعمة.

وقال عبد الغني إن رئيس الآلية الدولية المحايدة والمستقلة روبرت بيتي الذي أجرى زيارة إلى مكتب الشبكة السورية لحقوق الإنسان وقدّم نسخة ورقية من الترجمة العربية، لافتاً إلى أن صدور النسخة الإنجليزية في كانون الأول/ديسمبر 2024 تزامن مع سقوط النظام، فحال ذلك دون نيله التغطية والنقاش اللذين يستحقهما رغم أهميته والجهود الكبيرة المبذولة فيه.

حصيلة مفزعة للاختفاء القسري وضحايا التعذيب
صدرت أخيرًا النسخة العربية من تقرير الآلية الدولية المحايدة والمستقلة المتناول لجهاز الاحتجاز الحكومي السوري، استنادًا إلى 501 مقابلة وتحليل بنيوي لـ 128 مركز احتجاز في مختلف أنحاء البلاد. 


تكشف النتائج كيف جرى تحويل بنية الاحتجاز السورية من منظومة عدالة جنائية إلى آلية متطورة للعنف السياسي. ويحلّل التقرير دلالات هذه النتائج على فهم قمع الدولة، وأحكام القانون الدولي، وبنية الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان في النزاعات المعاصرة. 


وقد تضمّن التقرير إحصاءات الشبكة السورية لحقوق الإنسان ضمن الفترة التي يشملها، أي قبل تحديثها عقب سقوط الأسد. فقد وثّقت الشبكة منذ عام 2011 اعتقالَ النظام وإطلاقَ سراح ما يقارب 1.2 مليون مواطن، فيما بقي ما لا يقلّ عن 135,253 شخصًا، بينهم 3,691 طفلًا و8,473 امرأة، رهن الاعتقال و/أو الاختفاء القسري حتى آذار/مارس 2023؛ كما وثّقت الشبكة 15,038 حالة وفاة تحت التعذيب على يد قوات النظام بين آذار/مارس 2011 وآذار/مارس 2023، بينهم 190 طفلًا و94 امرأة، مع التأكيد دائمًا أنّ هذه الأرقام تمثّل الحدّ الأدنى الممكن توثيقه.

من العدالة الجنائية إلى القمع السياسي
وفق عبد الغني، يمثّل نظام الاحتجاز الأسدي انحرافًا جوهريًا عن مقاصد السلطة العامة؛ فما كان يفترض أن يكون أداة لإنفاذ القانون والإجراءات القضائية أُعيد تشكيله عمدًا ليغدو أداة للضبط السياسي.


وتكشف أنماط الاعتقال والنقل والاستجواب وممارسات الاحتجاز في مرافق نظام الأسد عن استراتيجية متماسكة: استخدام الاحتجاز لا لمقاضاة الجرائم وفق معايير قانونية، بل لقمع المعارضة عبر عنفٍ ممنهج. ويتجلّى هذا التحوّل من خلال الاتساق التشغيلي بين المراكز، واستمرارية الممارسات عبر الزمن، والتنسيق البيروقراطي بين الأجهزة. 


يعمل النظام على مبدأ الفرز السياسي لا على أساس العدالة الفردية؛ حيث يُصنَّف المواطنون تحت مسمّيات فضفاضة من قبيل «معارض» أو «إرهابي»، ثم يُخضعون لاستراتيجيات احتجاز مصمَّمة لانتزاع الاعترافات، وجمع المعلومات الاستخبارية، وفرض إرهاب الدولة، وهكذا يغدو جهاز الاحتجاز الناقلَ الرئيسي الذي تمارس عبره الدولة السورية إيقاع الألم، وانتزاع الامتثال، وتوسيع نطاق قدرتها على العنف ليشمل شريحة أوسع من المجتمع.

ويوفّر إطار قانون الإرهاب الصادر عام 2012 ومنظومته القضائية المتخصّصة الغطاء القانوني لهذا الجهاز القمعي؛ تُطمِس هذه البُنى عمدًا الحدود بين حوكمة الطوارئ ومكافحة الإرهاب، لتُنشئ ولاية شبه استثنائية تُدار بالإكراه. 


وتؤدي صلاحيات النيابة العامة في تمديد الحبس الاحتياطي بدواعٍ أمنية إلى أجل غير مسمّى، إلى جانب المحاكم الميدانية العسكرية المعفاة من القواعد الإجرائية المعتادة، والقبول الروتيني بالاعترافات المُنتزعة تحت الإكراه، مجتمعةً إلى خلق بيئة قانونية يُصبح فيها العنف مشروعًا إجرائيًا.

هذا ليس مجرّد إخفاق في استقلال القضاء أو انهيارٍ لسيادة القانون، بل هو تشييدٌ واعٍ لعالَم قانوني موازٍ تُستبدل فيه الضمانات الإجرائية على نحوٍ منهجي، تعمل محاكم مكافحة الإرهاب والمحاكم العسكرية كأحزمة ناقلة للاضطهاد السياسي، تُوفّر غطاءً من الشرعية الشكليّة لعنفٍ دولتي منظّم. حقوق الدفاع قائمةٌ اسميًا فحسب؛ ولا تُفضي مزاعم التعذيب إلى تحقيقات جادّة؛ ويُصدّق القضاة الاعترافات المنتزعة في ظروفٍ تنتهك كل مبادئ الشهادة الطوعية.

يتّبع الضرر داخل مراكز الاحتجاز السورية أنماطًا متوقّعة تكشف تصميمًا متعمّدًا لا وحشيةً عشوائية.

التنسيق المؤسسي كسياسة دولة
تنبع فاعلية منظومة الاحتجاز السورية كأداة للقمع من تكاملها المؤسسي. فالأجهزة الأمنية، ووزارة الداخلية، والسلطات القضائية المتعدّدة، والميليشيات الموالية للحكومة تعمل كوحدةٍ منسّقة لا كمؤسساتٍ مستقلّة. ويتجلّى هذا التنسيق عبر توجيهاتٍ مركزية، وقوائم “مطلوبين” مشتركة موزّعة على الحواجز، وحملات اعتقال متزامنة تجوب المجتمعات المستهدَفة.

تكشف الأدلة الوثائقية عن اجتماعاتٍ وتعاميم صادرة عن هيئات تنسيق مركزية تُوجّه العمليات بين الأجهزة؛ تُقسّم هذه التعليمات القطاعات، وتُعيد ترتيب أولويات الاعتقال، وتضمن ممارسات موحّدة على امتداد شبكة الاحتجاز. 


وتُرسّخ وزارة الداخلية الجانب المدني للجهاز عبر تشغيل السجون ونقاط التفتيش والتعاون السلس مع فروع المخابرات. وبهذا التزامن المؤسسي تُغلق الحلقة بين الاعتقال الميداني والحبس الاحتياطي والاستجواب ثم الإجراءات القضائية، بما يُنشئ دائرةً مكتملة من عنف الدولة.

وتبرز عمليات النقل بين المرافق هذا التنسيق بصورةٍ أوضح؛ إذ يُرحّل المحتجزون مصحوبين بتفويضاتٍ وملخّصات استجواب تُمكّن من استجواباتٍ متسلسلة وإكراهٍ متكرّر في مواقع متعددة. ولا يُعدّ كلّ نقلٍ ضرورةً إدارية، بل فرصةً لتجديد العنف؛ إذ تستخلص جهاتٌ مختلفة معلوماتٍ إضافية، وتحدّد أهدافًا جديدة، وتُفاقم الصدمة الواقعة على المحتجزين.

ويتّبع الضرر داخل مراكز الاحتجاز السورية أنماطًا متوقّعة تكشف تصميمًا متعمّدًا لا وحشيةً عشوائية. يبلغ الاكتظاظ حدودًا تعوق التنفّس؛ ويقود الحرمان من الغذاء والماء الأجساد إلى أقصاها البيولوجي؛ وتنهار شروط النظافة إلى حدّ توطّن الأمراض؛ وتُحجب الرعاية الطبية على نحوٍ منهجي حتى في الحالات المهدِّدة للحياة. ليست هذه الظروف نتاج نقص مواردٍ أو ضرورات حرب، بل أدواتٍ مُعدّلة لإنتاج المعاناة.

وتظهر أساليب التعذيب الجسدي والنفسي في المرافق المختلفة متطورةً وموحّدة؛ تُنتقى بناءً على قدرتها على كسر المقاومة مع ترك أدنى أثرٍ ظاهري، أو على العكس لإحداث أذًى مرئيٍّ أقصى بوصفه رسالة ردع. ويُحيل اتّساق هذه الممارسات عبر المكان والزمان إلى التدريب والإشراف وضبط الجودة، وهي سمات سياساتٍ مؤسسية لا تجاوزاتٍ فردية.

كما تكشف ممارسات الاستجواب غايتها الحقيقية من خلال أساليبها وأهدافها: فهي لا تركز على إثبات وقائع جرائم محدّدة بقدر ما تستهدف انتزاع اعترافات بتهمٍ مُعدّة سلفًا، وتحديد أهداف إضافية للاعتقال، وكسر إرادات المعارضين المُفترضين. وغالبًا ما تخلو

المعلومات المطلوبة من قيمةٍ تحقيقية؛ إذ تُستعمل جلسات الاستجواب لتوريط آخرين، ونسج شبكاتٍ من الشك، وتوليد مادة خام لمزيدٍ من الاضطهاد.

ويبرز الموت في الحجز نتيجةً متوقّعة لتصميم هذه المنظومة؛ فمزيج التجويع، والأمراض غير المعالَجة، والإهمال الطبي، والعنف المباشر يُنتج وفيّاتٍ واسعة النطاق. ومع ذلك، لا ينهي الموت سيطرة الدولة؛ إذ تنخرط المستشفيات العسكرية في الإخفاء وتزوير شهادات الوفاة والتخلّص من الرفات بطرائق تحرم العائلات من الحقيقة وتُموّه ملابسات الوفاة. ويجسّد هذا العنف الإداري، المحو البيروقراطي لوقائع الموت، تأكيدًا أخيرًا لسلطة الدولة على الأحياء والأموات معًا.

ويتجاوز حجم الوفيات داخل مراكز الاحتجاز المأساة الفردية إلى عنفٍ ديموغرافي؛ إذ تفقد مجتمعاتٌ بأكملها أعدادًا كبيرة من البالغين، فتتكوّن فراغاتٌ اجتماعية ممتدّة عبر الأجيال. إنّ منهجية هذه الوفيات وقابليتها للتوقّع في ظلّ شروط الاحتجاز، إلى جانب جهود الدولة لإخفائها، تُشكّل قرائنَ متضافرة لا على الإهمال، بل على القصد، أي القبول المدروس بالموت الجماعي كأداةٍ للسيطرة السياسية.

وتستحق مشاركة المؤسسات الطبية في هذه المنظومة إدانةً خاصة؛ فقد تحوّلت المستشفيات العسكرية، التي يُفترض أن تكون مراكز علاج، إلى عقدٍ محورية في جهاز الإخفاء، تُنتِج وثائق مزوّرة وتُسهّل اختفاء الجثامين. أما المتخصصون الطبيون، المكلَّفون أخلاقيًا بصون سلامة المرضى، فيشاركون في التعذيب عبر الحرمان الانتقائي من العلاج وإضفاء طابعٍ طبيّ على العنف.

يتجاوز هذا التواطؤ حدود الإخفاقات الأخلاقية الفردية إلى فسادٍ مؤسسيّ ممنهج؛ إذ ينسّق مديرو المستشفيات مع الأجهزة الأمنية، وتُزوَّر السجلات الطبية بصورةٍ روتينية، وتعمل البنية التحتية الصحية برمّتها داخل منظومة الاحتجاز وفق مقتضياتٍ سياسية لا علاجية.

الآثار القانونية الدولية
يتحدّى نظام الاحتجاز الأسدي الافتراضات الأساسية بشأن سيادة الدولة وحدود سلطتها على مواطنيها. إن تحويل البنية التحتية للعدالة الجنائية إلى أداة قمعية ينتهك أحكامًا عدة في القانون الدولي لحقوق الإنسان، كما يمتد ليطال الإطار الكامل للحكم الشرعي بموجب القانون الدولي. وحين ينفصل الاحتجاز عن أي غرضٍ قضائي حقيقي ويغدو آليةً للعنف فحسب، يفقد صفته كممارسةٍ مشروعةٍ لسلطة الدولة.

وترقى الطبيعة المنهجية لهذه الانتهاكات، بما في ذلك تنسيقها بين الأجهزة، واستمراريتها الزمنية، واتساع نطاقها الجغرافي، إلى معايير الجرائم ضد الإنسانية.

يعمل نظام الاحتجاز كهجومٍ واسع النطاق ومنهجيٍّ على السكان المدنيين، مع توافر العلم والنية كما تشي بهما البنية البيروقراطية وتوثيق السياسات؛ فكل اعتقالٍ ونقلٍ وجلسة استجواب ووفاةٍ مُخفاة ليست وقائع معزولة، بل حلقاتٌ متكاملة في حملة اضطهادٍ ممنهجة.

وقد تغذت منظومة الاحتجاز الأسدية على إفلاتٍ شامل من العقاب على جميع المستويات. فالحُرّاس الذين يمارسون التعذيب لم يواجهوا أية ملاحقةً قضائية؛ والمسؤولون الذين يُدبّرون عمليات نقل المحتجزين لمزيدٍ من الانتهاكات يعملون داخل بيروقراطيات روتينية؛

والقضاة الذين يُصدّقون الاعترافات المنتزعة تحت الإكراه يمضون في مساراتهم المهنية؛ والأطباء الذين يزوّرون شهادات الوفاة يزاولون أعمالهم دون مساءلة. ليس هذا الإفلات عرضيًا، بل ضرورةٌ وظيفية؛ إذ إن تعطيل المساءلة يحوّل العنف إلى حالةٍ قابلةٍ للاستدامة. وعليه، ينبغي أن تركز آليات العدالة الدولية على القيادة العليا، وأيضا على شبكة المشاركة بأكملها.

ينبغي أن تدفع الأدلة المستقاة من مراكز الاحتجاز السورية نحو إعادة نظرٍ جذرية في كيفية تصوّر القانون الدولي للعنف الممنهج القائم على الاحتجاز وكيفية الاستجابة له.

خاتمة
يمثّل نظام الاعتقال الأسدي نموذجًا صارخًا لكيفية تسليح الأنظمة الاستبدادية لمؤسسات الدولة ضدّ مجتمعاتها. فإعادة توظيف البنية التحتية للعدالة الجنائية كآلةٍ للعنف السياسي ليست فشلًا في عمل الدولة، بل تصميمًا واعيًا لها، أي اختيارًا مُتعمدًا للحكم بالإرهاب بدلًا من الشرعية. إن تعقيد هذه المنظومة وتنسيقها البيروقراطي واستمراريتها عبر الزمن تكشف علاقةً جوهرية تُقيمها الحكومة مع مواطنيها: لا كسلطةٍ ذات سيادةٍ تحمي شعبها، بل كقوةٍ قمعيةٍ تتصرّف بوصفها سلطة احتلال على مجتمعٍ مُخضَع.

ولممارسي القانون الدولي والسياسة، تُقدِّم هذه المنظومة دروسًا بالغة الأهمية حول الارتباط بين التصميم المؤسسي والعنف الممنهج. فعندما توفّر الأطر القانونية غطاءً للتعذيب، وتُسهّل الإجراءات البيروقراطية الإخفاء، وتشارك المؤسسات الطبية في التستّر، تتراكم الفظائع الفردية لتتحوّل إلى عنفٍ هيكلي.

وينبغي أن تدفع الأدلة المستقاة من مراكز الاحتجاز السورية نحو إعادة نظرٍ جذرية في كيفية تصوّر القانون الدولي للعنف الممنهج القائم على الاحتجاز وكيفية الاستجابة له. فالأطر الراهنة، المُصمَّمة أساسًا للتعامل مع الحرب التقليدية والإبادة الجماعية، تُعاني في استيعاب فظاعة دولةٍ تُحوّل منظومتها الاحتجازية برمّتها إلى أداةٍ للاضطهاد السياسي. وكما تُظهر الحالة السورية بجلاء، حين يصبح الاحتجاز سلاحًا في الحرب، تنهار الحدود التقليدية بين المقاتلين والمدنيين، وبين ساحة المعركة والسجن، وبين الحرب والحكم، لنبلغ واقعًا موحّدًا من إرهاب دولةٍ ممنهج.

اقرأ المزيد
١٣ أكتوبر ٢٠٢٥
معلمو الشمال السوري يتظاهرون في حلب للمطالبة بالتثبيت وصرف المستحقات المالية

نظم عدد من معلمي الشمال السوري، يوم الأحد الماضي 12 تشرين الأول/أكتوبر، وقفة احتجاجية أمام مديرية التربية في حي الجميلية وسط مدينة حلب، جددوا خلالها مطالبهم السابقة بالتثبيت الوظيفي وصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة.

مطالب المعلمين المحتجين
ورفع المحتجون اللافتات، وطالبوا بالإسراع في إجراءات تثبيتهم وتجهيز ملفات خاصة لكل معلم، وإعادة زملائهم المفصولين إلى العمل، إلى جانب تسهيل النقل الخارجي، مع تحقيق المساواة في الرواتب مع باقي المحافظات، وصرف أجور المراقبة، والعمل على دمج فعلي لمديريات التربية في الشمال السوري.

وأكد المعلمون المشاركون في الوقفة، القادمون من بلدات ومدن الريف الشمالي لحلب، أنهم يعانون من انعدام الاستقرار المعيشي بسبب غياب الرواتب وعدم تثبيتهم الوظيفي.

معاناة وظروف قاسية 
وشدد المحتجون على أنهم قدّموا تضحيات كبيرة في سبيل الثورة، واستمروا في أداء مهنتهم رغم ما واجهوه من ظروف قاسية، شملت القصف والنزوح وضعف الأجور وغيابها وغيرها من التحديات، مؤكدين أن مطالبهم ليست سوى حقٍّ أساسي من حقوقهم بعد سنوات طويلة من المعاناة.

التظاهرة الثانية
يُذكر أن هذه التظاهرة هي الثانية من نوعها، إذ سبق أن نُظِّمت وقفة احتجاجية مماثلة في ساحة سعد الله الجابري وسط مدينة حلب، شارك فيها معلمو ريف حلب الشمالي للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة، والتثبيت الوظيفي، وإتاحة النقل.

نقابة المعلمين السوريين تدعو للاحتجاج
وكانت نقابة المعلمين السوريين الأحرار في شمال سوريا قد دعت، في بيان رسمي صدر يوم الجمعة الماضي 10 تشرين الأول/أكتوبر، إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مديرية التربية في حلب. 

وجاءت هذه الدعوة، وفق ما ورد في البيان، احتجاجاً على عدم تنفيذ مطالب المعلمين رغم مرور عشرة أشهر على تحرير المناطق من سيطرة النظام البائد، حيث ما يزال المعلمون يعانون من غياب التثبيت الوظيفي، وعدم عودة المفصولين، وغياب النقل الخارجي.

مدير التربية والتعليم في حلب يوضح
من جانبه، أوضح أنس قاسم، مدير التربية والتعليم في حلب، عبر الصفحة الرسمية للمديرية، أن الرواتب تُصرف بانتظام لجميع المعلمين، مشيراً إلى أن العمل جارٍ على دمج ملفات العاملين ضمن مديرية التربية في حلب. 

وأضاف قاسم أن المديرية استقبلت طلبات النقل الخارجي من المعلمين الراغبين في العودة إلى محافظاتهم، وأن هذه الطلبات قيد الدراسة ليُنقل أصحابها وفق الأصول، داعياً الكوادر التعليمية إلى عدم الانجرار وراء الشائعات، ومتابعة الأخبار من المنصات الرسمية لوزارة التربية ومديرية التربية والتعليم في حلب.

وتأتي هذه الوقفات الاحتجاجية في ظلّ استمرار المعلمين بالمطالبة بحقوقهم الأساسية، بما في ذلك التثبيت الوظيفي وصرف المستحقات المالية، فيما تؤكد الجهات الرسمية أنها تتابع الملفات بعناية وتعالج طلبات النقل وفق الأصول، سعياً لضمان حقوق الكوادر التعليمية وتحسين أوضاعهم المعيشية.

اقرأ المزيد
١٣ أكتوبر ٢٠٢٥
الأرصفة بين الفوضى المعيشية وغياب التنظيم: معاناة يومية تبحث عن حل دائم

تشهد العديد من المدن السورية تفاقماً لظاهرة إشغال الأرصفة، التي تحولت من فضاءات مخصصة إشغال الأرصفة في سوريا: تحديات البسطات وتأثيرها على حركة المرور وسلامة المواطنين

يشكو الأهالي في بعض المناطق السورية من ظاهرة تحول الأرصفة، المخصصة لتنقل المارة، إلى مساحات تجارية صغيرة. حيث يقوم الباعة بوضع بسطاتهم وبضائعهم المتنوعة، ويعرضونها للبيع مع توجيه النداءات لجذب الزبائن، ما يؤدي إلى ازدحام شديد ويعطل حركة المرور والمارة على حد سواء.

وقوع حوادث مرورية 
وبحسب مدنيين قابلناهم، أدى إشغال الأرصفة من قبل البسطات والأكشاك إلى تداعيات خطيرة على السلامة العامة والتنظيم المروري. فقد تسببت هذه الظاهرة في وقوع حوادث مرورية متكررة، وأوجدت حالة من الازدحام في الشوارع، ما أثر بشكل مباشر على حركة المركبات والمواطنين.

استغلال الأرصفة من قبل أصحاب المحلات
أوضح المدنيون أن بعض أصحاب المحلات يضعون بضائعهم خارج المحلات، مستغلين مساحات من الأرصفة لوضع صناديق وكراسي وأغراض أخرى، مما دفع الكثير من المواطنين إلى تفادي المشي عليها لتجنب الاصطدام بتلك البضائع، الأمر الذي أزعج المارة وزاد من الفوضى المرورية في الشوارع.

حملات البلديات وفعالية الحلول المؤقتة
أكد الأهالي أن الحملات التي نفذتها البلديات في مناطق مختلفة من سوريا لإزالة الإشغالات من الأرصفة والشوارع لم تحقق نتائج دائمة، إذ لم تدم إلا لفترة قصيرة قبل أن تعود الأرصفة والشوارع إلى وضعها السابق.

 ويشير المواطنون إلى أن هذه المشكلة أثر سلباً على حياتهم اليومية، وزاد من شعورهم بالإحباط بسبب غياب حلول فعّالة تمنع إقامة البسطات على الأرصفة بشكل دائم.

التأثيرات السلبية على سائقي سيارات الأجرة
تتجلى آثار ظاهرة إشغال الأرصفة بشكل واضح على سائقي سيارات الأجرة، إذ يشيرون إلى أن ازدحام البسطات والأكشاك يعوق تنقلهم المستمر بين الشوارع، ويجعلهم أكثر عرضة للتأخير والحوادث. 

وأكد السائقون أن هذه الفوضى تضطرهم أحياناً إلى التمهل أو التوقف فجأة لتجنب الاصطدام بالمشاة الذين يضطرون للسير على أطراف الطرقات بسبب ضيق المساحات المخصصة لهم، ما يزيد من صعوبة عملهم ويضع حياة الجميع في خطر.

ظروف الباعة ودوافع عملهم على الأرصفة
في المقابل، يشير عدد من الباعة إلى أن أغلبهم أشخاص لا يملكون وسيلة عمل أخرى، ويعملون في هذه المهنة لتأمين دخلهم. يبيعون بضائعهم على الأرصفة لتوفير مصاريف تشغيل المحلات مثل الكهرباء والمياه، ودفع إيجار المحل، بالإضافة إلى الحدّ الأدنى من رأس المال الذي يملكونه. د

حلول فعالة
خلاصة القول، تعد ظاهرة إشغال الأرصفة من مقبل البسطات تحدياً مستمراً يتطلب حلولاً أكثر فعالية، منها كما يقترح مراقبون تنظيم الأسواق من قبل الدولة، وإنشاء مناطق مخصصة للباعة المتجولين، إلى جانب تعزيز الرقابة المدنية، وتصميم تطبيقات على الهواتف الذكية لتسهيل التبليغ عن الإشغالات.

اقرأ المزيد
١٣ أكتوبر ٢٠٢٥
مرافئ سوريا تعزز حضورها التجاري بوصول باخرة عملاقة وشحنات قمح استراتيجية

استقبل مرفأ اللاذقية الباخرة العملاقة "NAVEGANTES" التابعة لشركة CMA CGM العالمية، في خطوة وُصفت بأنها نقلة نوعية في حركة المرافئ السورية، وترسيخ لمكانتها كمركز لوجستي رئيسي على الساحل الشرقي للبحر المتوسط.

وذكرت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية عبر قناتها الرسمية أن السفينة تُعد من أكبر البواخر التي ترسو في الميناء، إذ يبلغ طولها نحو 222 متراً، ما يعكس جاهزية المرافئ السورية لاستقبال السفن الضخمة وفق أعلى المعايير الفنية واللوجستية، وتحمل الباخرة شحنة متنوعة من البضائع والسلع الأساسية المخصصة **لدعم احتياجات السوق المحلية وتحريك النشاط التجاري في البلاد**.

وقالت الهيئة إن هذا التطور يأتي ضمن الجهود الحكومية المستمرة لتعزيز موقع المرافئ السورية كمنافذ بحرية استراتيجية تسهم في إنعاش الاقتصاد الوطني، وتوسيع آفاق التبادل التجاري مع مختلف دول العالم، بعد سنوات من التراجع الذي فرضته الحرب والعقوبات.

وفي سياق متصل، استقبل مرفأ طرطوس باخرتين محملتين بنحو 70 ألف طن من مادة القمح لصالح المؤسسة السورية للحبوب، في خطوة تؤكد استمرار برنامج دعم الأمن الغذائي الوطني وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من القمح لضمان استمرارية إنتاج الخبز في الأسواق.

دعم الأمن الغذائي واستقرار السوق
وأوضح مازن علوش، مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، أن الباخرتين تحملان شحنتين مخصصتين بالكامل للمؤسسة السورية للحبوب، بواقع 45 ألف طن في الأولى و25 ألف طن في الثانية، مبيناً أن هذه الدفعة الجديدة تأتي ضمن برنامج توريد متواصل يهدف إلى دعم المخزون الاستراتيجي الوطني من القمح وتلبية احتياجات المخابز العامة والخاصة في مختلف المحافظات.

وأكد علوش أن الهيئة تواصل عملها بالتنسيق مع الجهات الحكومية لضمان تدفق المواد الأساسية عبر المرافئ والمنافذ الحدودية، مشدداً على أن هذه الجهود تعكس التزام الحكومة بالحفاظ على استقرار السوق المحلية وضمان توفر المواد الغذائية الأساسية، بما ينعكس إيجاباً على الوضع المعيشي للمواطنين.

خطط للتنويع والاستدامة
وأشار علوش إلى أن الخطط الحكومية الحالية تركز على تنويع مصادر الاستيراد وتعزيز قدرات النقل والتخزين، لضمان استدامة إمدادات القمح في ظل الاضطرابات العالمية في سلاسل الإمداد وأسعار الحبوب، مضيفاً أن الهيئة تعمل على تحديث آليات التفريغ والنقل لتسريع وصول الشحنات إلى المراكز التخزينية والمطاحن.

وتشير بيانات الهيئة إلى أنها تمكنت منذ سقوط النظام البائد من استقبال نحو 400 ألف طن من القمح عبر المرافئ السورية، في مؤشر واضح على تحسن أداء القطاع البحري ودوره الحيوي في تأمين احتياجات البلاد من المواد الأساسية، وفي مقدمتها القمح الذي يشكل الركيزة الأولى للأمن الغذائي واستقرار الأسعار في قطاع الخبز.

طرطوس واللاذقية.. محور الإمداد الوطني
ويُعدّ مرفأ طرطوس أحد أهم نقاط الاستيراد في البلاد، حيث يشهد منذ مطلع العام الجاري نشاطاً متزايداً في حركة السفن القادمة بالمواد الغذائية والإنشائية الأساسية، بفضل تنسيق حكومي يهدف إلى ضمان انسيابية التوريد وتخفيف أي اختناقات قد تواجه سلاسل الإمداد الداخلية.

ويأتي وصول الباخرة “NAVEGANTES” وشحنات القمح الجديدة ليؤكد استمرار تنفيذ البرنامج الحكومي لتأمين المواد الاستراتيجية، وسط ظروف اقتصادية معقدة تتطلب إدارة دقيقة وتنسيقاً فعالاً بين مؤسسات الدولة، لتأمين استقرار السوق المحلية ودعم صمود الاقتصاد الوطني في مرحلة التعافي.

اقرأ المزيد
١٣ أكتوبر ٢٠٢٥
فيدان: أمن سوريا جزء من أمن تركيا والتنسيق بين البلدين يدخل مرحلة استراتيجية جديدة

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أن اللقاء الذي عُقد اليوم في العاصمة أنقرة مع الوفد السوري رفيع المستوى شكّل منعطفاً مهماً في مسار التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، مشيراً إلى أن المحادثات تناولت “تقييماً شاملاً للعلاقات الثنائية وخطط التعاون الاستراتيجي المقبلة”.

وأوضح فيدان، في منشور على منصة "إكس"، أن تركيا تواصل اتصالاتها مع سوريا على مختلف المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية، مشدداً على أن الجانبين متفقان على "تعزيز التنسيق والتعاون الوثيق لحماية مكتسبات سوريا وتعزيز استقرارها".

وأضاف الوزير التركي أن الاجتماعات التي جمعت وزيري الخارجية والدفاع ورئيسي جهازي الاستخبارات في البلدين أتاحت نقاشاً معمقاً حول الأبعاد الاستراتيجية للعلاقات الثنائية، لافتاً إلى أن الطرفين بحثا الخطوات المشتركة لضمان الأمن الكامل لسوريا مع الحفاظ على وحدة أراضيها، ضمن رؤية شاملة ومفصلة.

وأشار فيدان إلى أن “الإدارة السورية الجديدة تمتلك العزيمة والتصميم لتجاوز التحديات الراهنة”، مؤكداً أن أمن سوريا لا يمكن فصله عن أمن تركيا، وأن أنقرة ستواصل تقديم جميع أشكال الدعم الممكن لتعزيز الاستقرار الإقليمي، ومكافحة التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن البلدين.

وكان وفد حكومي سوري رفيع المستوى قد وصل إلى العاصمة التركية برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني، وضم كلاً من وزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، في زيارة رسمية لبحث ملفات التعاون الأمني والعسكري بين البلدين.

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن المباحثات ركزت على قضايا مكافحة الإرهاب وضبط الحدود وتعزيز الاستقرار والتعاون الميداني والتدريب المشترك، فيما شارك من الجانب التركي وزيرا الخارجية هاكان فيدان والدفاع يشار غولر، إضافة إلى رئيس الاستخبارات إبراهيم قالن.

اقرأ المزيد
١٣ أكتوبر ٢٠٢٥
وزير التعليم العالي يدين الاعتداء على عميد كلية الآداب ويؤكد محاسبة الفاعلين

عبّر وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، عن أسفه العميق إزاء الحادثة المؤسفة التي شهدتها كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة دمشق صباح اليوم، مؤكداً أن ما جرى عملٌ شاذّ لا يمتّ بصلة إلى القيم الجامعية والأخلاق الأكاديمية التي تميّز المؤسسات التعليمية السورية منذ تأسيسها.

وأوضح الحلبي في تصريح رسمي أن الوزارة تتابع بشكل مباشر مع الجهات الأمنية والقضائية مجريات التحقيق في الحادثة، مشدداً على أن المحاسبة ستكون صارمة، وأنه "لن يُسمح بأي شكل من الأشكال بالمساس بحرمة الجامعات أو بسلامة كوادرها من أساتذة وطلاب وموظفين".

وأضاف الوزير أن حماية أعضاء الهيئة التدريسية وصون كرامتهم واجب وطني وأخلاقي لا تهاون فيه، لافتاً إلى أن الدولة ومؤسساتها كافة تتحمّل مسؤولية ضمان بيئة تعليمية آمنة ومستقرة، تمكّن الأكاديميين من أداء رسالتهم العلمية بعيداً عن أي تهديد أو ترهيب.

وأكد الحلبي أن الجامعات السورية ستبقى، رغم كل التحديات، رمزاً للعلم والانفتاح والفكر الوطني الحرّ، مشيراً إلى أن الحادثة لن تؤثر على مسار التعليم الجامعي ولا على روح التضامن التي تربط الأسرة الأكاديمية في البلاد.

وكان عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة دمشق، الدكتور علي اللحام، قد تعرّض صباح اليوم لهجوم من قبل مجموعة مسلّحة داخل الحرم الجامعي، ما استدعى تدخّل عناصر الأمن الداخلي الذين تمكنوا من توقيف المشتبه بهم فوراً وإحالتهم إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيق ومحاسبتهم وفق القانون.

ويأتي هذا الموقف الحازم من الوزارة تأكيداً على قدسية الحرم الجامعي وضرورة ردع أي تجاوزات تمس أمنه أو مكانته العلمية، في وقت تشهد فيه الجامعات السورية جهوداً متواصلة لاستعادة دورها الريادي في التعليم والبحث العلمي بعد سنوات الحرب.

 

اقرأ المزيد
١٢ أكتوبر ٢٠٢٥
ختام حملة “السويداء منّا وفينا” بتبرعات تجاوزت 14.6 مليون دولار

اختتمت اليوم في بلدة الصورة الكبرى بريف محافظة السويداء فعاليات الحملة الوطنية “السويداء منّا وفينا – سوريا سندي وسندك”، التي انطلقت قبل أيام بمبادرة مجتمعية شبابية واسعة، وجمعت خلال أيامها تبرعات تجاوزت 14 مليوناً و633 ألف دولار، في أضخم حملة دعم وطني تشهدها المحافظة منذ تحرير البلاد.

شهدت الفعالية مشاركة رسمية وشعبية واسعة من مختلف المحافظات السورية، بحضور محافظ السويداء مصطفى البكور، وعدد من الشخصيات الدينية والاجتماعية والفعاليات الأهلية.

وأكد المحافظ أن الحملة “تجسّد أسمى معاني التضامن الوطني، وتؤكد أن السويداء كانت وستبقى في قلب كل سوري”، مشيراً إلى أن “كل مساهمة في الحملة ستُوجَّه بشفافية إلى مستحقيها، دعماً للبنى التحتية والخدمات الأساسية في المحافظة”.

من جانبه، شدد الشيخ ليث البلعوس على أن الحملة “رسالة محبة ووحدة من السوريين جميعاً إلى السويداء، تؤكد أن هذه المحافظة جزء لا يتجزأ من سوريا الواحدة”، مضيفاً: “مهما اشتدت الأزمات، ستبقى السويداء عربية الهوى، سورية الانتماء”.

كما عبّر عدد من المشاركين عن فخرهم بالمشاركة في الحملة، معتبرين أن “السويداء منّا وفينا” ليست مجرد مبادرة تبرع، بل تعبير عن ضمير وطني واحد يجمع السوريين تحت راية الدولة.

وشهدت الحملة مساهمات كبيرة من مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، حيث تبرعت وزارة الطاقة بمبلغ 1.6 مليون دولار، فيما ساهمت غرفة الصناعة والتجارة بمبلغ 1.5 مليون دولار، إضافة إلى تبرعات فردية وشعبية واسعة من مختلف المحافظات السورية.

وبحسب مراسل سانا، تجاوز مجموع التبرعات 14 مليوناً و633 ألف دولار، خُصصت لدعم مشاريع خدمية وتنموية في قطاعات التعليم، والصحة، والبنى التحتية، وإعادة تأهيل المدارس والمستشفيات المتضررة.

تأتي حملة “السويداء منّا وفينا” امتداداً للمبادرات الوطنية التي انطلقت خلال العام الجاري في مختلف المحافظات السورية، حيث سبقتها حملة “فزعة منبج” التي تجاوزت تبرعاتها 8 ملايين دولار لدعم مشاريع الإعمار والخدمات في ريف حلب، إضافة إلى حملة “أربعاء الرستن” التي جمعت أكثر من 3 ملايين دولار لمشاريع تنموية في حمص، وحملة “إيد بإيد لإدلب” التي تجاوزت 5 ملايين دولار لدعم إعادة الاستقرار في المحافظة

اقرأ المزيد
١٢ أكتوبر ٢٠٢٥
انطلاق حملة “السويداء منا وفينا” لتعزيز الوحدة ودعم التنمية في المحافظة

انطلقت اليوم في بلدة الصورة الكبرى بريف محافظة السويداء، فعاليات حملة “السويداء منا وفينا – سوريا سندي وسندك”، كمبادرة وطنية ومجتمعية تهدف إلى جمع التبرعات لدعم القطاعات الخدمية والتنموية في المحافظة، بمشاركة رسمية وشعبية واسعة من مختلف المحافظات السورية.

وأكد محافظ السويداء مصطفى البكور في كلمة له خلال انطلاق الفعالية أن الحملة جاءت بتوجيه من السيد الرئيس أحمد الشرع لتعبّر عن محبة الشعب السوري لأهلهم في السويداء، موضحاً أن الهدف منها إعادة اللحمة الوطنية وتعزيز السلم الأهلي، ودعم البنية التحتية والخدمات العامة.

وأشار البكور إلى أن “السويداء منا وفينا” أكثر من حملة دعم، فهي رسالة تجسد روح التكافل السوري وتعزز الثقة بين المواطن والدولة، مؤكداً أن كل مساهمة ستصل إلى مستحقيها بنزاهة وشفافية، وأن السويداء كانت دائماً قلب سوريا، وسوريا كانت دائماً بقلب السويداء.

وأضاف المحافظ: “من خلال هذه الحملة نرسل رسالة واضحة وصادقة بأن السويداء لن تكون وحدها، ولن تُعالج همومها إلا بيد أبنائها وبدعم من الدولة.”

من جانبه، قال وزير الإعلام حمزة المصطفى إن حملة “السويداء منا وفينا” ليست مجرد حملة تبرعات، بل وصل لا ينقطع من الحب والانتماء لمحافظة كانت وستبقى رافعة أساسية للوطنية السورية، مشيراً إلى أن السويداء لطالما حملت صوت الوحدة وجمعت أبناء الوطن مهما اشتدت التحديات، مؤكداً أن سوريا ستبقى ملاذ كل السوريين المتشبثين بقيم المواطنة والانتماء.

في السياق نفسه، أكد الشيخ ليث البلعوس أن الحملة تمثّل بادرة خير من الشعب السوري بأكمله، وهدفها التأكيد على أن السويداء جزء لا يتجزأ من سوريا، مشدداً على أن ما شهدته المحافظة من أحداث مؤلمة لا يجب أن يكون ذريعة لمشاريع خارجية أو لأشخاص يسعون لمصالح ضيقة على حساب دماء الأبرياء.

وقال البلعوس: “الشعب السوري بذل الدماء الغالية والنفيسة في سبيل وحدة سوريا وتحريرها، ونحن مشاركون ومساندون لإعمارها. موقفنا الوطني واضح على مبدأ شيخ الكرامة: سوريا أمنا، ووطن ثانٍ بديل ما إلنا، إما فوق الأرض بكرامة أو تحت الأرض بكرامة.”

كما شارك في الفعالية عدد من الشخصيات الاجتماعية وأعيان المحافظة، حيث قال المهندس تمام اللحام: “عشنا جميعاً في السويداء أخوة متحابين نتقاسم الأفراح والأحزان، وها نحن نواصل نضال أجدادنا الذين حاربوا من أجل وحدة سوريا.”

في حين أكد المحامي ممدوح السعيد أن محافظة السويداء لكل أبنائها الشرفاء، وهي جزء لا يتجزأ من الجمهورية العربية السورية، مضيفاً: “قلتم السويداء منا وفينا، ونحن نقول نحن منكم وفيكم، ووجهتنا دمشق.”

وتسعى الحملة إلى بناء جسور الثقة والمحبة بين أبناء السويداء والمحافظات الأخرى، ودعم مشاريع التعليم والصحة والبنية التحتية عبر تقديم مساهمات مالية وعينية مباشرة، تأكيداً على وحدة السوريين في مواجهة التحديات وتعزيز التكافل الوطني

اقرأ المزيد
١٢ أكتوبر ٢٠٢٥
وزير التعليم العالي يبحث مع السفير الأردني تعزيز التعاون الأكاديمي وتبادل المنح

بحث وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي اليوم مع السفير الأردني في دمشق سفيان القضاة سبل تطوير التعاون العلمي والأكاديمي بين سوريا والأردن، خصوصاً في مجالات المنح الدراسية، ومعادلة الشهادات الجامعية، وتبادل الخبرات.

وأكد الوزير الحلبي خلال اللقاء على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تشهد إعادة بناء حقيقية لقطاع التعليم العالي بعد سنوات من التراجع خلال فترة النظام البائد، بسبب تهالك البنى التحتية، وهجرة الكفاءات، والفساد الإداري.

وأوضح أن الوزارة تعمل حالياً على إعداد مسودة اتفاقية تعاون مشترك تتضمن بنوداً تتعلق بالاعتمادية الأكاديمية، وتشكيل لجنة مشتركة لتنسيق العمل في مجالات البحث العلمي والتعليم الجامعي.

ولفت الحلبي إلى أنه تم رفع نسبة القبول للطلاب العرب والأجانب إلى 10% في الجامعات العامة و5% في الجامعات الخاصة، مشيراً إلى أن ذلك يتيح فرصاً جديدة أمام الطلاب الأردنيين للدراسة في الجامعات السورية.

من جانبه، أشاد السفير الأردني بالعلاقات التعليمية الممتدة بين البلدين منذ خمسينيات القرن الماضي، مذكّراً بأن جامعة دمشق خرّجت أجيالاً من الكوادر الأردنية البارزة.

وأعرب عن استعداد بلاده لدعم جهود وزارة التعليم العالي السورية في مجالات التدريب، والتحول الرقمي، ومعادلة الشهادات.

يُذكر أن الأردن يستضيف آلاف الطلاب السوريين في مختلف المراحل الدراسية، من المدارس الحكومية حتى الجامعات عبر منصة “ادرس في الأردن”، كما تقدم بعض الجامعات منحاً دراسية وحسومات مالية للطلاب السوريين، في إطار التعاون الأكاديمي والإنساني بين البلدين

اقرأ المزيد
١٢ أكتوبر ٢٠٢٥
البلعوس: “السويداء منا وفينا” رسالة وحدة من قلب سوريا

تستعد بلدة الصورة الكبرى بريف السويداء لإطلاق فعاليات حملة “السويداء منا وفينا”، بمشاركة واسعة من الشخصيات الرسمية والفعاليات الأهلية والاجتماعية، تأكيداً على وحدة الشعب السوري والتضامن الوطني مع أبناء المحافظة.

وأكد الشيخ ليث البلعوس في تصريح لـ سانا أن الحملة تمثل بادرة خير من الشعب السوري للتأكيد على أن السويداء جزء لا يتجزأ من الوطن، وأن السوريين موحدون في مواجهة التحديات، قائلاً: “السويداء في القلب، والشعب السوري لم ولن يتخلى عنها.”

وأضاف البلعوس أن هدف الحملة هو العمل يداً بيد لبناء سوريا والنهوض بها لترتقي إلى مصاف الدول المتقدمة، داعياً أبناء المحافظة إلى اتخاذ موقف وطني واضح يعزز وحدة البلاد.

وشدد البلعوس على أن الأحداث التي شهدتها المحافظة سابقاً يجب ألا تكون ذريعة لمشاريع خارجية مشبوهة أو مصالح ضيقة على حساب دماء الأبرياء، مؤكداً أن الشعب السوري قدّم تضحيات غالية في سبيل وحدة الوطن وتحريره، وقال: “نحن شركاء في إعمار سوريا وموقفنا الوطني ثابت على مبدأ شيخ الكرامة: سوريا أمنا، وطن ثانٍ ما إلنا، إما فوق الأرض بكرامة أو تحت الأرض بكرامة.”

من جهته، أوضح محافظ السويداء مصطفى البكور في تصريح لقناة الإخبارية أن الحملة تهدف إلى إعادة اللحمة الوطنية وتعزيز السلم الأهلي، مشيراً إلى أن التبرعات المخصصة للحملة ستُوجَّه لدعم البنية التحتية والخدمات الأساسية في المحافظة، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الجسد السوري الواحد.

وأضاف البكور أن المأمول من هذه المبادرة هو تعزيز المحبة بين مكونات المجتمع السوري وإطلاق مشاريع تنموية تسهم في تحسين واقع المحافظة المعيشي والخدمي.

وشهدت بلدة الصورة الكبرى اكتمال الاستعدادات اللوجستية والأمنية والفنية تمهيداً لانطلاق الفعالية، وسط إقبال واسع من الأهالي والشخصيات الرسمية، في مشهد يجسد الروح الوطنية الجامعة والتكافل الشعبي المتجدد الذي تميزت به الحملات المجتمعية في مختلف المحافظات السورية خلال الأشهر الماضية، مثل “الوفاء لإدلب” و “أربعاء الرستن” و “فزعة منبج”، والتي تجاوزت حصيلتها الإجمالية مئات الملايين من الدولارات دعماً لجهود إعادة الإعمار والتنمية المحلية

اقرأ المزيد
١٢ أكتوبر ٢٠٢٥
الداخلية تضبط 150 ألف حبة كبتاغون في اللاذقية وتوقف متورطين اثنين

ألقت مديرية مكافحة المخدرات في اللاذقية، بالتعاون مع قوات الأمن الداخلي، القبض على شخصين بحوزتهما نحو 150 ألف حبة كبتاغون معدة للترويج، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية السورية عبر قناتها الرسمية على “تلغرام”.


وأوضحت الوزارة أن العملية تمت بعد تحريات دقيقة ومتابعة مستمرة لتحركات المتورطين في تجارة المواد المخدرة، حيث تم إلقاء القبض عليهما بالجرم المشهود ومصادرة الكمية المضبوطة بالكامل.

وأكدت الوزارة أن التحقيقات جارية لتحديد مصدر المواد المضبوطة وكشف الشبكة المرتبطة بها، مشددة على استمرار الجهود الأمنية في مكافحة الاتجار بالمخدرات وتجفيف منابعها ضمن خطة وطنية تستهدف الحد من انتشار هذه الآفة وحماية المجتمع.

وسبق أن أعلنت وزارة الداخلية خلال الأسابيع الماضية عن ضبط شحنات مماثلة من المواد المخدرة في محافظات حمص ودرعا وريف دمشق، شملت كميات من الحبوب المخدرة والأسلحة المخصصة لحمايتها أثناء النقل، في مؤشّر على تداخل شبكات تهريب السلاح والمخدرات التي تعمل عبر خطوط تهريب غير شرعية.

ويأتي تصاعد هذه الجهود الأمنية بالتوازي مع التعاون السوري الأردني في مكافحة المخدرات، والذي أثمر مؤخراً عن إحباط سبع محاولات تهريب عبر الحدود المشتركة، وضبط أكثر من مليون حبة مخدرة معدة للترويج.

ويؤكد هذا التعاون على النهج الإقليمي المتكامل لمواجهة هذه الآفة التي تشكل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة بأكملها

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
٢٠ يناير ٢٠٢٦
"واشنطن" تعلن رسمياً نهاية مشروع قسد: فصل الختام في تجربة فرض الذات بقوة السلاح
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٩ يناير ٢٠٢٦
الأنفاق التي شيّدتها "قسد".. أرض محصّنة وشعب ناقم أطاح بالمشروع
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٩ يناير ٢٠٢٦
نهاية مشروع "قسد".. رسالة قوية للهجري في السويداء: فهل يُسلّم ويسلّم..؟
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٨ يناير ٢٠٢٦
اتفاق دمشق – قسد... نهاية المشروع الانفصالي وتعزيز لسلطة الدولة السورية
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٨ يناير ٢٠٢٦
خسارة الرقة .. ضربة استراتيجية تهز مشروع "قسد" شرق الفرات
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٧ يناير ٢٠٢٦
ما بعد غرب الفرات… هل تلتقط "قسد" الفرصة الأخيرة قبل السقوط..؟
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٧ يناير ٢٠٢٦
"إعادة التموضع" من نهج "الأسد" إلى قواميس "قسد": هزائم بلغة جديدة
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية