١ أكتوبر ٢٠٢٥
قالت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم إنَّ 70 مدنياً قد قتلوا في سوريا في أيلول/ سبتمبر 2025، بينهم 7 أطفال و3 سيدات، و3 بسبب التعذيب.
جاء التقرير في 13 صفحة، ورصد فيه حصيلة الضحايا في شهر أيلول/ سبتمبر 2025، إضافة للضحايا الذين قضوا بسبب التعذيب، والكوادر الطبية، وكوادر الدفاع المدني، وحصيلة الاعتداء على المراكز الحيويَّة المدنيَّة، كما تناول التقرير المهام التي تقوم بها الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان في مجال توثيق القتل خارج نطاق القانون.
استند التقرير إلى مراقبة مستمرة للحوادث والمصادر بالإضافة إلى شبكة علاقات واسعة تضم عشرات المصادر المتنوعة إلى جانب تحليل الصور والمقاطع المصوَّرة.
يتضمن هذا التقرير الضحايا الذين تمكن الفريق من توثيق مقتلهم خلال الشهر المنصرم، قد تكون بعض الوفيات الموثقة قد حدثت قبل أشهر أو سنوات، لذلك يدرج التاريخ الذي تم فيه التوثيق والتاريخ المقدر لوقوع الحادثة. مع الأخذ بالاعتبار التغيير الجذري الذي حدث في السلطة ومواقع السيطرة بعد سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024.
أشار التقرير إلى أنَّه على الرغم من سقوط نظام الأسد، إلا أنَّنا ما زلنا نوثق مقتل مواطنين على يد قوات الأسد بأشكال مختلفة، إما بسبب الميليشيات الموالية له، أو بسبب انفجار مخلفات الحرب والذخائر العنقودية من قصف سابق، أو وفاة مواطنين أصيبوا بجراح خلال قصف سابق لقوات الأسد وتوفوا لاحقاً.
وثَّق التقرير مقتل 70 مدنياً، بينهم 7 أطفال و3 سيدات (أنثى بالغة)، بينهم 1 من الكوادر الطبية، و1 من كوادر الدفاع المدني و3 أشخاص بسبب التعذيب في أيلول/ سبتمبر 2025، منهم 2 شخص قُتلا بسبب التعذيب على يد قوات الحكومة السورية، وسجل مقتل 1 مدني على يد قوات نظام بشار الأسد، كما وثق مقتل 8 مدنيين بينهم 1 طفل و2 سيدة، و1 من كوادر الدفاع المدني، و1 بسبب التعذيب على يد قوات سوريا الديمقراطية، ووثق مقتل 1 مدني على يد القوات اللبنانية، كما سجل التقرير مقتل 58 مدنياً، بينهم 6 أطفال و1 سيدة على يد جهات لم نتمكن من تحديدها.
أوضح التقرير أنَّ محافظة حماة تصدرت الترتيب بنسبة 31 %، تلتها محافظة درعا بنسبة ضحايا بلغت 26 %، جل ضحايا المحافظتين قد تم توثيق مقتلهم على يد لم نتمكن من تحديدها.
وبحسب التقرير فقد سجَّلت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان في أيلول/ سبتمبر ما لا يقل عن حادثة اعتداء واحدة على مركز حيوي مدني على يد قوات سوريا الديمقراطية. حيث كان الهجوم على مدرسة في محافظة حلب.
ولفتت الشبكة إلى أن غالبية الهجمات خلال المرحلة الماضية استهدفت المدنيين والأعيان المدنية بشكل مباشر، بما في ذلك تدمير منشآت خدمية وحيوية، في خرق واضح للقانون الدولي الإنساني. وأشار التقرير إلى أن الألغام الأرضية تسببت في مقتل عدد كبير من المدنيين، خصوصاً الأطفال، في ظل غياب أي خرائط رسمية توضح مواقعها من قبل الأطراف المتورطة، وهو ما يعكس استهتاراً صارخاً بأرواح السكان.
كما وثق التقرير استخدام التفجيرات عن بُعد في مناطق سكنية مكتظة، الأمر الذي كشف عن نية مبيّتة لإيقاع أكبر عدد من الضحايا المدنيين، فيما حمّل قوات سوريا الديمقراطية مسؤولية تنفيذ هجمات عشوائية وغير متناسبة ارتقت إلى مستوى جرائم الحرب. ولم تُستثن القوات التركية من الانتهاكات، حيث أشار التقرير إلى أن عملياتها ضد مواقع قوات سوريا الديمقراطية لم تراعِ مبدأ التناسب، ما أدى إلى وقوع خسائر بين المدنيين.
انفلات أمني وتحديات ما بعد النزاع
رغم سقوط نظام الأسد، لا يزال الانفلات الأمني مستمراً، مع تسجيل حالات قتل واعتداءات مسلحة في مناطق مختلفة، ما يعكس عدم تحقق الاستقرار الأمني خلال المرحلة الانتقالية، ويبرز الحاجة إلى إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية ضمن منظومة حقوقية فعّالة.
كما رصد التقرير أنماطاً جديدة من الانتهاكات المرتبطة بواقع ما بعد النزاع، مثل حوادث القتل الناتجة عن العبث بالسلاح، وحالات الغرق المرتبطة بمحاولات الهجرة غير الشرعية، مشدداً على أن هذه التحديات تتطلب استجابة تتجاوز التوثيق لتشمل برامج وقائية وتثقيف مجتمعي.
توصيات إلى الحكومة السورية الانتقالية
دعا التقرير الحكومة السورية إلى التعاون الفعّال مع الآليات الدولية، بما يشمل تمكين لجنة التحقيق الأممية، الآلية الدولية المحايدة، والصليب الأحمر من الوصول إلى مراكز الاحتجاز ومواقع الجرائم دون عوائق. كما أوصى باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأدلة وتوثيق المقابر الجماعية والسجون، وضمان عدم العبث بها.
وشدد على ضرورة التصديق على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ومنحها ولاية قضائية بأثر رجعي، وتبني سياسات شاملة للعدالة الانتقالية تضمن محاسبة الجناة وتعويض الضحايا. وأوصى التقرير بإصلاح القضاء والأجهزة الأمنية بما يتماشى مع المعايير الدولية، مع إعطاء الأولوية لإزالة الألغام وتأمين المواقع الثقافية والتراثية من النهب والتدمير.
توصيات إلى المجتمع الدولي
ناشد التقرير مجلس الأمن والمجتمع الدولي إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية أو إنشاء محكمة خاصة لمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب، مع الضغط على روسيا لتسليم بشار الأسد والمتورطين الآخرين إلى العدالة. كما طالب بتجميد أموال النظام السابق وتخصيصها لبرامج العدالة الانتقالية والمساعدات الإنسانية.
وفي المجال الإنساني، دعا التقرير إلى تكثيف المساعدات الغذائية والطبية للمتضررين، وضمان وصولها إلى الشمال الشرقي لسوريا. كما شدد على ضرورة تمويل عمليات إزالة الألغام وتقديم الدعم للجنة الدولية لشؤون المفقودين، إضافة إلى مراجعة العقوبات الاقتصادية بما يضمن عدم تأثيرها السلبي على المدنيين.
توصيات إضافية
أكد التقرير على أهمية منع الترحيل القسري للاجئين السوريين وضمان عودتهم الطوعية والآمنة، داعياً الدول المضيفة إلى احترام حقوقهم وفق المعايير الدولية. كما أوصى بدعم جهود المصالحة الوطنية وبرامج الدعم النفسي والاجتماعي لعائلات المفقودين، مع تعزيز مشاركة المجتمع المدني في عمليات العدالة الانتقالية.
وختم التقرير بالتأكيد على أن استمرار الانتهاكات بعد سقوط النظام البائد يستدعي التزاماً مضاعفاً من الدولة والمجتمع الدولي لتأسيس منظومة حقوقية شاملة، تضع حقوق الضحايا في مركز العملية السياسية والقانونية، وتضمن بناء سوريا جديدة قائمة على العدالة والمساءلة وسيادة القانون.
١ أكتوبر ٢٠٢٥
تلعب طريقة تعامل المعلمين مع طلابهم دوراً رئيسياً في حب الطلاب للمدرسة أو نفورهم منها، فالعلاقة بين المعلم والطالب تتجاوز كونها مجرد علاقة تعليمية بين من يُعلِّم ومن يتلقى، لتصبح علاقة إنسانية وتربوية بالدرجة الأولى.
إن دور المعلم لا يقتصر على نقل المعلومات، بل يمتد ليشمل دعم الطالب نفسياً، وفهم ظروفه، والتعامل معه بروح المسؤولية والأخوّة، مما يجعل التعليم تجربة مؤثرة في حياة الطالب، لا مجرد محتوى دراسي.
أهمية الأسلوب الحسن للمعلم
فالأسلوب الذي يتبعه المعلم أثناء تدريس طلابه، يؤثر على علاقة الطالب بالمادة، فعندما يكون الأسلوب تفاعلياً، غنياً بالكلمات الإيجابية، والإشادة بالتصرفات الحسنة، يشعر الطالب بالقبول والتحفيز، ويبدأ في حب المادة، خاصة عندما يرى في معلمه أخاً ومرشداً قبل أن يكون مجرد ناقل للمعلومة.
أما إذا اتسم أسلوب المعلم بالقسوة، والجفاف في التعامل، وافتقد إلى الاحترام أو التعاطف، فقد لا يكتفي الطالب بنفوره من المادة، بل قد ينعكس ذلك على نظرته للمدرسة ككل، وربما يدفعه ذلك إلى الهروب منها بشكل فعلي.
تجارب طلاب
وخلال عملنا على هذا الموضوع، رصدنا قصصاً لطلاب درسوا في مدارس مختلفة. بعضهم أكد أنهم أحبوا مادة معينة وتفوقوا فيها، بفضل معلمين كان أسلوبهم تربوياً ولطيفاً، يتعاملون مع الطلاب برفق وصبر، ويشجعونهم على السؤال بحرية، ويساعدونهم على تصحيح الأخطاء وتعلم الدروس منها.
وفي المقابل، هناك طلاب لا يزالون يذكرون مواقفاً مؤلمة من معلمين كانوا قساة أو فظين في تعاملهم، مما دفع بعضهم إلى كره المادة حتى اليوم، وأثر سلباً على نظرتهم للمدرسة بشكل عام.
أهمية الأساليب المتنوعة في التدريس
يختلف تأثير المعلم على حب الطالب للمادة حسب أسلوب التدريس الذي يتبعه، فهناك معلمون يستخدمون أساليب متنوعة وتفاعلية، مثل تشجيع الطلاب على السؤال والشرح، وتنظيم العمل ضمن مجموعات، والأنشطة العملية التي تجعل الحصة ممتعة ومحفزة، مما يزيد تعلق الطلاب بالمادة.
في المقابل، هناك معلمون يعتمدون على أسلوب التلقين التقليدي، يشرحون المادة فقط بأسلوب جاف، دون تفاعل أو مشاركة من الطلاب، ما قد يجعلهم يشعرون بالملل وربما النفور من المادة.
ضرورة التشجيع وبناء علاقات أخوة
وينصح خبراء التربية المعلمين بالحفاظ على حضور ورش عمل ودورات تدريبية دورية لتطوير أساليب التدريس التي يقدمونها للطلاب. كما يشجعون على تبني أساليب تعليمية تفاعلية وتحفيز المشاركة الطلابية، مع محاولة التعرف على قدرات كل طالب والتعامل معها بمرونة وعدل.
بالإضافة إلى ذلك، يؤكد الخبراء على أهمية استخدام ثقافة التشجيع بدلًا من الاعتماد على العقاب القاسي، والحفاظ على التعامل الحسن مع الطلاب وبناء علاقات أخوية معهم، بما يخلق بيئة مدرسية إيجابية تحفز الطلاب على التعلم وتحببهم بالمدرسة، ويجعلهم يشعرون بالأمان والدعم داخل الصف.
١ أكتوبر ٢٠٢٥
وقعت وزارة العدل في الحكومة السورية مذكرة تفاهم مع منظمة التنمية السورية بقيمة 1.250.000 دولار لتنفيذ مشروع "الوصول إلى العدالة" في خمس محافظات هي حلب، إدلب، اللاذقية، حمص، وريف دمشق، وتم توقيع المذكرة
برعاية وزير العدل السيد مظهر الويس، ضمن إطار التعاون بين وزارة العدل وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا.
وتتضمن المذكرة ترميم ثلاث محاكم شرعية في حلب وإدلب واللاذقية لتفعيل الخدمات القانونية الأساسية مثل توثيق الزواج وحل النزاعات، إضافة إلى توفير محكمة متنقلة لخدمة المناطق الريفية وتسهيل وصول المواطنين إلى القضاء.
كما تشمل الاتفاقية تفعيل أربعة مراكز خدمة للمواطنين، متنقلة وثابتة، لتقديم الوثائق المدنية والدعم القانوني في المناطق المتضررة والنائية، إلى جانب تنفيذ جلسات توعية قانونية حول الوثائق الشخصية والمدنية، وتعزيز ثقافة الحلول البديلة للنزاعات.
ويأتي المشروع أيضًا ليواكب عملية الربط الإلكتروني بين وزارة العدل ومديرية السجل العقاري في دمشق، ويهدف هذا التعاون إلى دعم المجتمعات المحلية وتيسير وصول الأفراد إلى العدالة والخدمات القانونية، بما يساهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأكد وزير العدل بوقت سابق أن سوريا تمكنت من تحقيق تحول تاريخي أنهى حقبة بالغة القسوة، وفتح صفحة جديدة نحو بناء دولة آمنة وحرة، قائمة على العدالة والمواطنة وسيادة القانون.
وجاءت تصريحات الوزير خلال كلمته في أعمال الدورة الثالثة والستين للمنظمة الاستشارية القانونية الآسيوية الأفريقية (AALCO) المنعقدة في أوغندا، حيث شدّد على أن تجاوز آثار الماضي لا يتحقق إلا عبر مسار حقيقي للعدالة الانتقالية، يقوم على تشكيل هيئة وطنية مستقلة تُعنى بإنصاف الضحايا وكشف الحقيقة، وإلغاء القوانين الاستثنائية، إلى جانب إطلاق عملية إصلاح شاملة للمنظومة القضائية بما يضمن استقلال القضاء ونزاهته.
وأوضح أن الشعب السوري عانى لأكثر من أربعة عشر عاماً من انتهاكات جسيمة وجرائم ممنهجة ارتكبها النظام البائد، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تشهد انفتاحاً متزايداً على العالم، وبدء رفع تدريجي للعقوبات، وعودة آلاف المهجرين إلى وطنهم، بالتوازي مع جهود حثيثة لتأمين بيئة آمنة ومستقرة تتيح إعادة الإعمار وتحقيق التنمية الشاملة.
هذا ولفت الوزير إلى أن سوريا تولي أهمية قصوى لملف استرداد الأموال العامة المنهوبة، حيث تعمل الجهات المختصة على توثيق جرائم الفساد الكبرى والتعاون القضائي الدولي لتتبع الأموال المهربة واستعادتها.
١ أكتوبر ٢٠٢٥
كشف الدكتور أحمد الزير، مسؤول التخطيط والبرامج في حملة "الوفاء لإدلب"، عن الآلية التي ستُتبع لتوزيع الأموال التي جُمعت خلال الحملة، موضحاً أن العمل يستند إلى رؤية واضحة، بدأت منذ انطلاق الحملة والتعريف بها عبر المنصات الرسمية ومواقع التواصل الاجتماعي والموقع الإلكتروني المخصص.
الأولوية لتأهيل البنية التحتية
أوضح الزير أن التركيز الأساسي ينصب على تأهيل البنية التحتية في القرى والبلدات والمدن بمحافظة إدلب، خصوصاً في الريف الجنوبي والشرقي الذي تعرض لدمار شبه كامل، وأشار إلى أن القطاعات الأكثر تضرراً تشمل المدارس، المساجد، المشافي، الأفران، محطات المياه والصرف الصحي، الطرقات، وشبكات الكهرباء، مؤكداً أن إعادة تأهيل هذه المرافق ستساعد بشكل مباشر في عودة النازحين، إذ ما يزال أكثر من مليون شخص يعيشون في نحو ألفي مخيم شمال سوريا.
لجنة متخصصة لمتابعة المشاريع
وأضاف أن المشاريع ستُعطى الأولوية وفق دراسات دقيقة تجريها لجنة متخصصة تم تشكيلها بقرار من محافظ إدلب، وتضم ممثلين عن فعاليات مختلفة، منها مديريات خدمية ووزارات معنية مثل التربية، وأكد أن هذه اللجنة ستشرف على اختيار المشاريع وفق معايير واضحة، بما يضمن توافقها مع الاحتياجات الميدانية.
شفافية مالية ورقابة صارمة
أكد الزير أن هناك متابعة دقيقة ورقابة مالية على جميع العمليات التنفيذية، مع الالتزام بالشفافية المطلقة في اختيار المشاريع وتنفيذها وترتيبها، وأوضح أن حجم الاحتياج في مجال البنية التحتية يقدر بحوالي 3 مليارات دولار، وهو رقم ضخم يشمل فقط الخدمات الأساسية دون المنازل، في حين أن ما جُمِع حتى الآن من الحملة يصل إلى نحو ٢٠٨ مليون دولار، مع استمرار تدفق التبرعات.
مشاركة واسعة للمؤسسات الإنسانية
وأشار إلى أن أكثر من 100 مؤسسة إنسانية شاركت في الحملة، وأن التنسيق تم بشكل مسبق لتفادي أي تعارض بين المشاريع، مع منح الأولوية للمبادرات التي تخدم السياق الأوسع لاحتياجات المحافظة، ولفت الزير إلى أن هناك تواصلاً مستمراً مع فعاليات مختلفة للمساهمة بأشكال متنوعة، مع الالتزام بإصدار تقارير دورية محدثة لعرض مراحل الإنجاز والنتائج على منصة رقمية يتم تطويرها.
الحاجة تفوق الإمكانيات
ولفت إلى أن حجم الاحتياج في شمال سوريا يتجاوز بكثير حجم التمويل المتاح، إذ يغطي أقل من 12% من الاحتياجات الأساسية وفق تقارير الأمم المتحدة الأخيرة، التي أشارت أيضاً إلى أن ربع السكان بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية وتنموية. وأكد أن مواجهة هذا التحدي تتطلب تضافر الجهود على المستويات التمويلية والتشريعية والميدانية.
رسالة الأمل والاستمرارية
اختتم الزير بالإشارة إلى أن حملة "الوفاء لإدلب" ستستمر حتى تلبية احتياجات جميع المخيمات والبنى التحتية، مؤكداً أن التعاون الكبير من الأهالي والمؤسسات ورجال الأعمال يعزز فرص نجاحها. وقال: "لن نتوقف حتى آخر خيمة، وسنواصل العمل معاً حتى نصل إلى خطوات ملموسة تغيّر واقع المخيمات والحياة اليومية لأهلنا".

تكاتف الجهود سرّ النجاح
وأوضح محافظ إدلب، أن سر نجاح الحملة يكمن في «تكاتف الجهود وتوحيد الصفوف بين مختلف الجهات الرسمية والشعبية»، مشيراً إلى أنّ جميع القائمين على المبادرة تبنّوا العمل بروح الفريق الواحد.
وأضاف السيد عبد الرحمن لشبكة "شام": «استنفرت محافظة إدلب كل كوادرها واستعانت بالمجتمع المحلي ومنظمات المجتمع المدني وكافة أبناء المحافظة، وخلال خمسة عشر يوماً فقط تحوّلت إدلب إلى خلية نحل تعمل ليل نهار حتى خرجت هذه الفعالية بهذا المستوى المشرف».
إدلب رمز الثورة ومنطلق التحرير
وقال محافظ إنّ «إدلب كانت ولا تزال الحضن الذي جمع كل السوريين، وهي رمز الثورة ومنطلق التحرير، ومن الطبيعي أن يلبّي الجميع نداء الواجب تجاهها»، مؤكداً أن حجم التبرعات والسخاء الكبير يعكس عمق الانتماء والشعور بالمسؤولية تجاه المحافظة وأهلها.
زيارة تاريخية للرئيس الشرع
ولفت عبد الرحمن إلى أن زيارة الرئيس أحمد الشرع لإدلب بعد عودته مباشرة من اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك «تُعدّ زيارة تاريخية بكل المقاييس»، معتبراً أنّها «تعكس وفاء القيادة للمحافظة التي احتضنت الثورة في أصعب أيامها، وهي رسالة تقدير ودعم لكل من ضحّى وصمد في سبيل سوريا».
خطوات عملية بعد الحملة
وبيّن المحافظ أنّ محافظة إدلب باشرت منذ اليوم الأول بعد الحملة بتشكيل لجنة مختصة لبحث الأولويات وتحديد المشاريع الأكثر إلحاحاً في المحافظة، على أن تبدأ هذه اللجنة عملها فوراً لضمان سرعة التنفيذ وتحقيق الأثر الملموس على الأرض.
وفي رسالة لأهالي المخيمات قال: «نقول لأهلنا في المخيمات إننا لن ندّخر جهداً حتى نزيل آخر خيمة، ونعيد كل عائلة إلى منزلها بكرامة وعزّة. هذه الحملة كانت بداية الطريق، والعمل مستمر حتى تحقيق هذا الهدف».
شكر للمتبرعين ودعوة للاستمرار
وتقدّم عبد الرحمن بالشكر والعرفان لكل من ساهم في دعم هذه الحملة، وعلى رأسهم رجل الأعمال غسان عبود وأيمن أصفري، «وكل الأيادي البيضاء التي مدّت الخير لإدلب وأهلها، فوقوفهم معنا دليل على أصالة موقفهم وانتمائهم الإنساني والوطني».
التزام بالمستقبل
وختم محافظ إدلب حديثه لـ "شام" قائلاً: «نؤكّد لأهلنا في إدلب أنّنا سنكون دائماً السند والعون لهم، وأنّ المحافظة بكل كوادرها ستعمل بإخلاص وتفانٍ لتقديم كل الخدمات الضرورية، والارتقاء بواقع الحياة اليومية بما يليق بصمودهم وتضحياتهم، ونتوجّه بالشكر والامتنان إلى كل السوريين في الداخل والخارج الذين ساندوا حملة «الوفاء لإدلب». إن كل جهد ومبلغ قدّمتموه سيكون في خدمة أهلنا وخاصة القاطنين في المخيمات، وسيبقى أثره حيّاً في وجداننا وفي مشاريعنا القادمة».
فمنذ اللحظات الأولى لانطلاقها، كسرت الحملة كل التوقعات، إذ أعلنت الجهات المنظمة عن جمع عشرات الملايين من الدولارات خلال ساعات قليلة، ومع اختتام اليوم الأول، تجاوزت التبرعات حاجز المئتي مليون دولار، في سابقة لم يشهدها العمل الإنساني السوري بهذا الحجم والتنسيق.
هذه الأرقام - وفق متابعين - عكست حجم الثقة بالمبادرة والدعم الشعبي والرسمي الكبير لمحافظة إدلب التي تحظى برمزية خاصة في وجدان السوريين، بوصفها أرض الصمود والتضحيات خلال سنوات الحرب.
رمزية إدلب في الوجدان السوري
إدلب لم تكن مجرد ساحة معركة في الذاكرة السورية، بل أصبحت رمزًا للثبات والتحدي وملاذًا لمئات آلاف النازحين، لذلك، شكّلت الحملة بالنسبة للكثيرين أكثر من مجرد عمل إغاثي؛ هي وفاء لمحافظة حملت العبء الأكبر من النزوح والمعاناة، ورسالة بأن زمن النسيان قد ولّى وأن العودة إلى الديار أصبحت هدفًا ملموسًا.
أبعاد إستراتيجية تتجاوز الإغاثة
تتجاوز أهمية حملة «الوفاء لإدلب» جمع المال أو تقديم المساعدات العاجلة، فهي تمثل نموذجًا للعمل الجماعي المحلي الذي يسبق أي دعم دولي، وتعطي إشارة واضحة بأن إعادة الإعمار يمكن أن تبدأ بإمكانات وطنية وبمبادرات منظمة، كما أنها تشكل اختبارًا حقيقيًا لمدى القدرة على تحويل هذه التبرعات إلى مشاريع تنموية مستدامة تعيد بناء القرى وتؤسس لعودة جماعية للمهجرين.
بهذه الحملة، تحولت إدلب من رمز للألم إلى منصة للأمل والعمل المشترك، وبدت المبادرة وكأنها خطوة عملية لترجمة شعارات الوفاء والتكافل إلى مشاريع حقيقية. إنها رسالة لكل السوريين بأن إعادة الإعمار والعودة إلى الديار ليست مجرد حلم، بل مسار بدأ بالفعل، وأن وفاءهم لمحافظتهم سيقودهم نحو مستقبل أفضل أكثر استقرارًا وكرامة.
١ أكتوبر ٢٠٢٥
كشفت مجلة Intelligence Online الفرنسية أن الأمم المتحدة تستعد لاختيار مبعوث خاص جديد إلى سوريا، مع تداول اسم دبلوماسي مصري كمرشح محتمل لهذا المنصب، وذلك عقب إعلان المبعوث النرويجي غير بيدرسون تنحيه في 18 أيلول/سبتمبر الجاري بعد ست سنوات من توليه المهمة منذ مطلع 2019.
ويعد قرار بيدرسون بالتنحي محطة جديدة في مسار تعاقب المبعوثين الأمميين إلى سوريا، الذين لم ينجح أيٌّ منهم في تحقيق اختراق جوهري في مسار التسوية السياسية.
أسباب الاستقالة ودلالاتها
وكان أوضح بيدرسون أمام مجلس الأمن أنه قرر مغادرة منصبه "لأسباب شخصية"، لافتاً إلى أنه كان ينوي ذلك منذ فترة، لكن "التغيرات الاستثنائية في سوريا وفتح فصل جديد" دفعاه للاستمرار خلال الأشهر الأولى من المرحلة الانتقالية. ووصف تلك الفترة بأنها "شرف ومسؤولية" سمحت له بتوجيه جهود الأمم المتحدة نحو التغيير التاريخي الجاري في البلاد.
في كلمته الوداعية، دعا المجتمع الدولي للوقوف بحزم إلى جانب سوريا ودعم المرحلة الانتقالية، محذراً من التدخلات الأجنبية. وأكد أن الفشل في هذا المسار قد تكون عواقبه "وخيمة"، مشيراً إلى أن سوريا اليوم تعيش "فجرًا جديدًا" يتطلب مفاوضات جادة وتسويات شجاعة.
التحديات أمام سوريا الانتقالية
شدّد بيدرسون على أن السلطات الانتقالية تواجه إرثاً ثقيلاً من الحرب والاستبداد، يتجاوز أنقاض المباني ليشمل النسيج الاجتماعي والاقتصاد المتهالك. ودعا إلى دعم مادي دولي واسع النطاق يتناسب مع الطموحات السورية، يتضمن تحفيز القطاع الخاص وتخفيف العقوبات وتقديم مساعدات عاجلة لضمان نجاح عملية الانتقال السياسي.
قاد بيدرسون على مدى سنوات جهوده لتفعيل القرار 2254 ورعاية اجتماعات اللجنة الدستورية منذ 2019، وحافظ على اتصالات مع الحكومة والمعارضة والدول المؤثرة بحثاً عن تسوية شاملة، وبعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، دعا بيدرسون إلى فتح فصل جديد من السلام والمصالحة، وشدد على ضرورة محاسبة مرتكبي الجرائم.
وفي الشهر نفسه، زار دمشق والتقى الرئيس أحمد الشرع، حيث أكّد الطرفان على مراجعة القرار 2254 بما يتناسب مع الواقع الجديد، وأعرب عن أمله في رفع العقوبات وتسريع المساعدات لدعم الانتقال السياسي.
يختتم بيدرسون مهامه تاركاً وراءه إرثاً معقداً من الوساطة الأممية، فقد واجه صعوبات هائلة خلال سنوات الحرب، لكنه نجح في تثبيت الملف السوري على أجندة المجتمع الدولي، وفي تمهيد الطريق نحو مرحلة سياسية جديدة، ولو عبر جهود تراكمية لم تحقق اختراقاً حاسماً.
١ أكتوبر ٢٠٢٥
أعلنت النيابة العامة السورية عن تحريك دعوى جنائية بحق وسيم بديع الأسد، ابن عم الإرهابي الفار بشار الأسد، في خطوة غير مسبوقة تمثل أول استجواب رسمي لشخصية بارزة من عائلة الأسد بعد سقوط النظام البائد.
وقال النائب العام في مقطع مصوّر نشرته وزارة العدل عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك": "في إطار الجهود المبذولة لمحاكمة مرتكبي الانتهاكات بحق الشعب السوري، وانطلاقاً من تطبيق العدالة الانتقالية، قامت وزارة الداخلية بتقديم عدد من هؤلاء المتهمين إلى مكتب النائب العام، وكان آخرهم وسيم الأسد ابن بديع".
وأوضح النائب العام أن التحقيقات أظهرت تورط وسيم في تشكيل مجموعات رديفة للفرقة الرابعة بتمويل كامل من ماله وسلاحه وذخيرته، حيث ارتكبت تلك المجموعات جرائم قتل وانتهاكات واسعة ضد السوريين، إلى جانب ضلوعه في تجارة المخدرات وعلاقاته المباشرة مع كبار تجارها داخل سوريا.
كما اتُّهم باستغلال اسمه كأحد أفراد العائلة الحاكمة السابقة للتدخل في دوائر الدولة مقابل منافع مالية، مؤكداً أن النيابة العامة أحالته إلى القضاء المختص بجرائم القتل والتحريض والاشتراك في إشعال الفتنة والحرب الأهلية وإثارة النعرات المذهبية والطائفية.
وختم النائب العام بالتأكيد على دعوة جميع المتضررين من المتهم وسيم الأسد لتقديم ما لديهم من أدلة، مشدداً على التزام النيابة العامة بتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.
تفاصيل العملية الأمنية وتوقيف "رأس الكبتاغون"
وكانت كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا عن تفاصيل العملية الأمنية التي أفضت إلى توقيف وسيم الأسد بعد ستة أشهر من المتابعة والرصد، وأوضح أن العملية نُفذت ضمن خطة متعددة المسارات جمعت بين أجهزة الاستخبارات ووزارة الداخلية، بالاعتماد على تقنيات متقدمة في الرصد والتحليل والهندسة الاجتماعية.
وأكد البابا أن وسيم أوقف بعملية رسمية منظمة وتم اقتياده إلى السجن بانتظار محاكمة علنية، لافتاً إلى أنه الرأس الأكبر لشبكة تصنيع وتهريب الكبتاغون في سوريا، حيث راكم مئات ملايين الدولارات عبر تجارة المخدرات وعمليات الابتزاز والاحتجاز التي طالت مدنيين ومعتقلين خصوصاً في دمشق والساحل.
وأشار المتحدث إلى أن وسيم متورط بشكل مباشر في قتل وإخفاء عشرات الآلاف من المعتقلين، وخاصة في سجن صيدنايا، وأن الأجهزة المختصة تمتلك تسجيلات وشهادات موثقة تُدين تورطه في هذه الجرائم التي ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية.
بداية لمسار العدالة الانتقالية
شدد البابا على أن توقيف وسيم الأسد ليس اعتقالاً سياسياً أو إجراءً تعسفياً، بل عملية قانونية كاملة تستند إلى معايير العدالة، مؤكداً أن الدولة الجديدة لا تعترف بأي حصانة مهما كانت الخلفيات أو الروابط. وأشار إلى أن كثيراً من أهالي الساحل السوري عبّروا عن ارتياحهم لهذه الخطوة، معتبرين أن وسيم ألحق ضرراً كبيراً بسمعة مناطقهم من خلال فساده وبطشه.
كما أوضح أن الحكومة بدأت إجراءات رسمية لاسترداد الأموال التي هربها وسيم إلى الخارج، مؤكداً أن وزارات العدل والداخلية والخارجية تعمل على متابعة هذا الملف مع الدول التي جمدت أرصدته.
وأضاف البابا أن هناك قوائم إضافية لشخصيات بارزة من النظام البائد يتم العمل على توقيفها تباعاً، مشيراً إلى أن العملية الحالية ليست سوى بداية لمسار شامل في إطار العدالة الانتقالية.
من "ابن الدولة" إلى رمز الجريمة المنظمة
على مدى سنوات، حاول وسيم الأسد أن يقدم نفسه على أنه "ابن الدولة" المدافع عن النظام، لكنه في الواقع كان أحد أبرز أذرع الفساد والجريمة المنظمة. فقد أسس ميليشيات موالية في اللاذقية، وارتبط اسمه بانتهاكات جسيمة بحق المدنيين في الساحل وريف دمشق، كما برز اسمه في ملف المخدرات والكبتاغون الذي تحول إلى مصدر تمويل رئيسي للنظام البائد، حتى فرضت عليه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات مباشرة عام 2023.
عُرف وسيم أيضاً بحياة بذخ واستفزاز، متنقلاً بسيارات فارهة، ومنظماً مواكب دعائية على أوتوستراد المزة، ومؤسساً لشركة واجهة تُستخدم لتغطية نشاطاته المشبوهة. وقد تحول إلى "نجم" على وسائل التواصل الاجتماعي، يطلق التصريحات المسيئة للشعب السوري والمدافعة عن النظام، متباهياً بالمال والنفوذ.
لحظة النهاية… سقوط "الأسد الذي ظن أنه لا يُمس"
يُعتبر اعتقال وسيم الأسد حدثاً استثنائياً وتاريخياً، كونه أول شخصية من عائلة الأسد المتورطة في جرائم الحرب والفساد يتم توقيفها رسمياً. هذه الخطوة تمثل تحوّلاً في مسار العدالة الانتقالية السورية، إذ تكسر عقوداً طويلة من الإفلات من العقاب الذي تمتعت به العائلة الحاكمة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة ستفتح الباب أمام ملاحقات أوسع تطال رموز النظام البائد وشبكاته المحلية والإقليمية، بما في ذلك ملف الكبتاغون والفساد العابر للحدود. وهي بداية فعلية لمسار بناء دولة القانون، حيث لا مكان للمجرمين والفاسدين الذين مزقوا المجتمع السوري.
٣٠ سبتمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الداخلية عن ضبط كميات من الأسلحة والذخائر داخل منزل أحد مهربي المواد المخدرة في محافظة درعا، خلال العمليات الأمنية الأخيرة التي نُفذت في المنطقة.
وأوضحت الوزارة في بيان لها أن المضبوطات شملت قواذف صواريخ محمولة، ورشاشات متوسطة، وحشوات قواذف صاروخية، وذخائر متنوعة، مؤكدة أنه تمّت مصادرتها وتنظيم الضبط اللازم وفق الأصول القانونية.
وأكدت الداخلية أن العملية تأتي في سياق الجهود المتواصلة لتجفيف منابع الجريمة المنظمة، والتي تتقاطع فيها أنشطة تهريب المخدرات مع حيازة الأسلحة الحربية، بما يُشكّل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار.
وأشارت إلى أن المتورط أُحيل إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وسبق أن نفّذت قوات الأمن الداخلي في محافظة حمص عمليتين أمنيتين نوعيتين في منطقة القصير بريف المحافظة الغربي، بداية الأسبوع الحالي، أسفرتا عن ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر المعدّة للتهريب، إضافة إلى مستودع يضم أكثر من 200 صاروخ “غراد”، وذلك في إطار الجهود المستمرة لحفظ الأمن وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
وأوضح قائد الأمن الداخلي في المحافظة، العميد مرهف النعسان، في بيان نقلته وزارة الداخلية عبر قناتها الرسمية على تلغرام، أن العمليتين جاءتا بناءً على معلومات استخبارية دقيقة وردت من مكتب الرصد الميداني في منطقة القصير، حول مخطط لتهريب شحنة أسلحة إلى دول الجوار عبر معابر غير شرعية.
وبيّن النعسان أنه تم اختيار الوقت المناسب لتنفيذ العملية الأولى، حيث جرى ضبط سيارة مركونة تحتوي على قذائف “RPG” وقذائف هاون وعدة رشاشات عيار 12.7 ملم، وتمت مصادرتها أصولاً. وأضاف أن التحقيقات الميدانية قادت إلى تحديد مصدر الشحنة وموقع مستودع التخزين، ليتم تنفيذ عملية ثانية ناجحة أسفرت عن ضبط أكثر من 200 صاروخ “غراد” داخل المستودع، ومصادرتها بالكامل، مع الاستمرار في ملاحقة المتورطين.
وأكد العميد النعسان أن وحدات الأمن الداخلي في حمص ستواصل العمل على ملاحقة كل من يحاول العبث بأمن الوطن، مشدداً على أن التعاون مع المواطنين يمثل ركيزة أساسية في دعم منظومة الأمن والاستقرار
٣٠ سبتمبر ٢٠٢٥
أصدرت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، اليوم، القرار رقم 4351 القاضي بتشكيل لجنة برئاسة مدير عام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية حسن خطيب، مهمتها مناقشة وإعداد مشروع تعديل قانون التأمينات الاجتماعية رقم 92 لعام 1959 وتعديلاته.
وأوضح مدير عام المؤسسة حسن خطيب، في تصريح لـ “سانا”، أن تشكيل اللجنة القانونية والفنية يأتي ضمن توجيهات الحكومة السورية لتحديث القوانين النافذة بما يتوافق مع متطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية في سوريا الجديدة.
وأشار إلى أن اللجنة تضم ممثلين عن الجهات الحكومية، واتحادات غرف التجارة والسياحة والزراعة والصناعة، إضافة إلى الاتحاد العام لنقابات العمال وخبراء متخصصين، في إطار تفعيل الحوار الثلاثي بين الحكومة ومنظمات العمل، بما يتماشى مع الاتفاقيات الدولية المصدق عليها من قبل الجمهورية العربية السورية.
ويُعد قانون التأمينات الاجتماعية الصادر عام 1959 محطة أساسية في تنظيم العلاقة بين العمال وأصحاب العمل، حيث تضمن أحكاماً شاملة للتأمين والتعويض عن إصابات العمل، وأسّس لقيام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وفروعها في مختلف المحافظات.
يأتي تشكيل اللجنة الجديدة في سياق توجه حكومي أوسع لتحديث البنية التشريعية في سوريا، حيث تسعى الدولة إلى مواءمة القوانين العمالية والاجتماعية مع احتياجات المرحلة الراهنة، بما يضمن تعزيز الحماية الاجتماعية للعاملين، وتحقيق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب العمل.
ويُنظر إلى تعديل قانون التأمينات الاجتماعية كخطوة محورية ضمن مسار إصلاح المنظومة القانونية والاقتصادية، لتأمين بيئة عمل أكثر استقراراً وعدالة.
كما تنسجم هذه الخطوة مع الجهود الإقليمية والدولية في مجال إصلاح أنظمة الضمان الاجتماعي، إذ شهدت المنطقة خلال العام الجاري مناقشات مشابهة بين سوريا والأردن حول التعاون في الحماية الاجتماعية والخدمات الرقمية.
ويعكس ذلك إدراكاً متزايداً بأهمية تبني معايير متطورة تتماشى مع الاتفاقيات الدولية المصدّق عليها، وتستفيد من التجارب العالمية، بما يتيح تطوير آليات أكثر فاعلية في خدمة العمال وأصحاب العمل على حد سواء
٣٠ سبتمبر ٢٠٢٥
يعلق الفلاحون السوريون في ريف إدلب، آمالهم على حملة "الوفاء لإدلب"، التي حققت نجاحاً مؤخراً فاق كل التوقعات، بأن تسهم في تحسين وضع قطاع الزراعة في المحافظة، الذي عانى من أضرار بالغة بسبب النزوح والحرب طوال السنوات الفائتة.
تدمير الأشجار المثمرة في إدلب
تعرضت مئات الآلاف من أشجار الزيتون والفستق الحلبي والتين وأنواع أخرى كانت تزرع في إدلب، للقطع على يد قوات النظام البائد، التي استغلت هذه الأشجار للاستفادة من حطبها، وفي الوقت نفسه للقضاء على مظاهر الحياة في تلك المناطق انتقاماً من الأهالي الذين اتخذوا مواقفاً معارضة للأسد.
أرقام الخسائر في الأشجار المثمرة
وبحسب تصريحات مدير الزراعة في إدلب، مصطفى موحد، لوكالة الأنباء السورية "سانا"، فإن نحو 1.5 مليون شجرة زيتون، و350 ألف شجرة فستق حلبي، وما يقارب 100 ألف شجرة تين، تعرضت للحرق والقطع على يد قوات النظام، ما يعكس حجم الدمار الكبير الذي لحق بالقطاع الزراعي في المحافظة.
ويعرف عن أهالي إدلب اعتمادهم الكبير على القطاع الزراعي كمصدر أساسي للدخل، ويعتبرونه نشاطًا حيويًا يمارسونه بعناية ويحرصون على المحافظة عليه، بزراعة المحاصيل المختلفة كالقمح والعدس والحمص وغيرها من الحبوب.
موجة الجفاف تفاقم الوضع
وزادت موجة الجفاف التي شهدتها سوريا خلال هذا العام من حدة الموضوع، وكانت وزارة الزراعة السورية قد حذرت منها، ووصفتها بأنها الأسوأ منذ 70 عاماً، مشيرةً إلى انخفاض حاد في المخزون العام من المياه الجوفية والسطحية بنسبة تصل إلى 60% على مستوى الأراضي السورية، بما فيها إدلب وريفها. في الوقت نفسه، أشار محللون في المناخ إلى أن معدلات الأمطار للعام الماضي تراجعت إلى نحو 25% - 50%.
تحديات إعادة الأراضي الزراعية إلى دورة الإنتاج
يُجمع مهتمون بالشأن الزراعي في إدلب على أن "إعادة الأراضي إلى دورة الإنتاج تستغرق وقتاً وجهداً كبيرين، إلى جانب الحاجة الملحة لعمليات الاستصلاح وتأهيل البنية التحتية للاستثمار الزراعي".
ويؤكد هؤلاء أن "غياب الدعم الكافي لهذا القطاع الحيوي قد يؤدي إلى حالة من الجمود، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف الإنتاج والخسائر المادية التي يواجهها المزارعون"، مشددين على ضرورة "تبني خطة دعم شاملة تساهم في إنعاش الزراعة وتوفير بيئة مشجعة للعاملين فيها".
رغم التحديات التي يواجهها القطاع الزراعي في إدلب، يواصل المزارعون التمسك بأرضهم، في انتظار دعم فعلي يعيد لهذا القطاع حيويته، ويؤمن مصدر رزق مستقر لآلاف العائلات في المنطقة. ويأمل السوريون أن تكون المبادرات الحالية خطوة أولى في مسار طويل لإعادة الحياة إلى الريف المنهك بفعل الحرب والإهمال.
٣٠ سبتمبر ٢٠٢٥
بحث وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، مع القائم بأعمال السفارة الهنغارية في دمشق، استفان جيولا شوش، اليوم، آفاق التعاون الأكاديمي بين البلدين، وسبل تطوير الشراكات في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي.
وخلال اللقاء الذي عقد في مبنى الوزارة، أكد الحلبي حرص سوريا على بناء مرحلة جديدة من التعاون مع هنغاريا تشمل تبادل المنح الدراسية، والتعاون الطبي عبر المشافي التعليمية، وإطلاق برامج بحثية مشتركة بين الجامعات تخدم احتياجات الطرفين.
كما شدد على أهمية استقطاب الكفاءات العلمية وبناء القدرات بعد سنوات من العزلة الأكاديمية وتراجع البنية التحتية للمؤسسات التعليمية، مشيراً إلى ضرورة ربط البحث العلمي بمتطلبات المجتمع.
من جانبه، عبّر شوش عن استعداد بلاده لتوسيع التعاون الأكاديمي مع سوريا، مؤكداً أهمية إحياء العلاقات التاريخية بين البلدين، ولا سيما مع وجود نحو 500 طالب سوري يتابعون دراستهم في الجامعات الهنغارية ويتمتعون بإمكانيات علمية مميزة.
واتفق الجانبان على إعداد اتفاقية تعاون شاملة في المجالات العلمية والطبية والتعليمية، بما يعزز الشراكة بين الجامعات السورية والهنغارية. وحضر اللقاء معاونة الوزير للشؤون الإدارية والمالية عبير قدسي، ومدير العلاقات الثقافية في الوزارة نمير عيسى.
ويأتي اللقاء في سياق توجه مشترك لفتح آفاق جديدة للتعاون الأكاديمي بين سوريا وهنغاريا، بما يعزز القدرات التعليمية والبحثية ويدعم تطوير التعليم العالي في سوريا
٣٠ سبتمبر ٢٠٢٥
شهدت الأسواق السورية، اليوم الثلاثاء 30 أيلول 2025، حراكاً اقتصادياً متبايناً بين سعر الصرف والذهب، مروراً بأداء البورصة، وصولاً إلى مؤشرات السلع والمواد الغذائية، في وقت تحاول فيه البلاد رسم ملامح مرحلة جديدة من الانفتاح المالي عبر المشاركة لأول مرة في مؤتمر Sibos العالمي.
على صعيد أسعار الصرف، سجلت الليرة السورية تداولات متفاوتة بحسب المناطق، حيث استقر سعر الصرف في دمشق وحلب وإدلب عند 11,420 ليرة للشراء و11,470 ليرة للمبيع، بينما ارتفع قليلاً في الحسكة إلى 11,500 ليرة للشراء و11,550 ليرة للمبيع في المقابل، حافظ مصرف سوريا المركزي على سعر رسمي أقل من السوق عند 11,000 ليرة للشراء و11,110 ليرة للمبيع.
أما أسعار الذهب، فواصلت صعودها في السوق السورية بالتوازي مع ارتفاعها عالمياً، إذ بلغ سعر الغرام عيار 21 قيراط 1,230,000 ليرة (106 دولارات)، بينما سجل عيار 18 قيراط 1,055,000 ليرة (91 دولاراً).
وارتفع سعر الليرة الذهبية عيار 21 إلى 9,400,000 ليرة، فيما سجلت الليرة عيار 22 نحو 9,800,000 ليرة وسجلت الأونصة الذهبية في السوق المحلية 43,500,000 ليرة، على أساس سعر عالمي وصل إلى 3,803.51 دولار.
وارتفعت أسعار المعدن الأصفر عالمياً بنسبة 0.8% مسجلة 3863.81 دولار للأونصة، مع توقعات بتحقيق أفضل أداء شهري منذ 14 عاماً، مدفوعة بمخاوف إغلاق الحكومة الأميركية واحتمالات خفض إضافي في الفائدة.
وفي سوق دمشق للأوراق المالية، أنهت الجلسة بقيمة تداولات تجاوزت 7.7 مليار ليرة سورية، موزعة على أكثر من 340 صفقة، بينها أربع ضخمة، شملت تداول نحو 562 ألف سهم.
ورغم النشاط الملحوظ، أغلقت المؤشرات على تراجع جماعي، حيث انخفض مؤشر DWX بمقدار 774.13 نقطة، ومؤشر DLX خسر 217.74 نقطة، ومؤشر DIX تراجع بشكل طفيف بمقدار 10.43 نقطة.
على صعيد القطاعات، تصدر القطاع الصناعي التداولات بقيمة قاربت 4.9 مليار ليرة، يليه قطاع البنوك بما يقارب 2.7 مليار ليرة، في حين سجل قطاع الاتصالات والسندات الحكومية غياباً كاملاً عن التداول. وجاء بنك الائتمان الأهلي وبنك بيمو السعودي الفرنسي في مقدمة الرابحين، مقابل خسائر لحقت ببنك قطر الوطني سورية وبنك البركة وشركة اسمنت البادية.
وعلى صعيد السلع والمواد الغذائية، أظهر مؤشر تفاوتاً كبيراً في الأسعار، حيث ارتفع سعر الفاصولياء في دمشق بنسبة كبيرة ليصل إلى 40,000 ليرة، مقابل انخفاض سعر الجزر ليبلغ 2,000 ليرة. وسجلت البطاطا ارتفاعاً لتصل إلى 5,500 ليرة، بينما تراجعت أسعار البندورة إلى 5,000 ليرة.
وفي خطوة نحو الانفتاح المالي، أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، الدكتور عبد القادر الحصرية، مشاركة سوريا لأول مرة في مؤتمر Sibos 2025 العالمي المنعقد في فرانكفورت – ألمانيا، بدعوة رسمية من منظمة "سويفت"، وتهدف دمشق من خلال هذه المشاركة إلى إعادة وصل علاقاتها المالية العالمية، وتعزيز الاستقرار النقدي، والانخراط في أنظمة الدفع الدولية.
وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور رازي محي الدين في تصريحات خاصة أن التحول الرقمي والحوكمة أصبحا المدخل الأساسي لإنقاذ الاقتصاد السوري من الجمود، مشدداً على أن غياب الشفافية والبيروقراطية المتجذرة يعرقلان جذب الاستثمارات، داعياً إلى إشراك المغتربين والخبراء المحليين في صياغة سياسات اقتصادية أكثر مرونة وتنافسية.
وبين ضغوط الأسواق الداخلية من أسعار صرف وذهب وسلع متقلبة، وتراجع مؤشرات البورصة، تبرز مشاركة سوريا في مؤتمر Sibos كإشارة انفتاح يمكن أن تفتح الباب أمام إصلاحات أوسع، لكن التحدي الأهم يبقى في القدرة على التحول الرقمي وتطوير بيئة اقتصادية شفافة قادرة على جذب الاستثمارات وإعادة بناء الثقة محلياً ودولياً.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
٣٠ سبتمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الداخلية السورية عن مشاركة وفد من إدارتها في الندوة العلمية التي نظمتها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالتعاون مع أكاديمية الشرطة في قطر والإنتربول الدولي، والتي حملت عنوان: “استراتيجيات التدريب والتأهيل النسائي في تعزيز الأداء الأمني”، وانعقدت الندوة في مقر أكاديمية الشرطة بالعاصمة القطرية الدوحة.
أوضحت الوزارة عبر قناتها الرسمية على "تلغرام" أن الوفد السوري ضمّ ممثلين عن إدارتين أساسيتين، حيث ترأس العقيد ضياء الدين بحلاق وفد إدارة القوى البشرية، بينما ترأست السيدة هدى سرجاوي، مديرة معهد الشرطة النسائية، وفد إدارة التأهيل والتدريب.
ناقشت الندوة أحدث الأساليب والمعايير المعتمدة في تدريب الشرطة النسائية، مع التركيز على أهمية إدماج المرأة في المؤسسات الأمنية بشكل فاعل، وتعزيز أدائها المهني بما يحقق الثقة المتبادلة مع المجتمع، كما تناولت الاستراتيجيات الحديثة في التأهيل، وأثرها على تطوير العمل الأمني وتوسيع مجالات مشاركة العنصر النسائي.
تأتي هذه المشاركة في إطار تحضيرات وزارة الداخلية السورية لإطلاق دورات تدريبية مخصصة للنساء في السلك الأمني، في خطوة تهدف إلى تفعيل دور المرأة في الوحدات الأمنية، وتوسيع نطاق حضورها في مختلف مجالات العمل الشرطي، بما يعكس التوجه نحو تحديث وتطوير البنية الأمنية في سوريا.