الأخبار أخبار سورية أخبار عربية أخبار دولية
٢٢ سبتمبر ٢٠٢٥
"الشبكة السورية لحقوق الإنسان" تستضيف وفداً من "لجنة التحقيق الدولية" في دمشق

استضافت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في مقرها بالعاصمة دمشق، وفداً من لجنة التحقيق الدولية، بحضور السيد فضل عبد الغني مدير الشبكة، والسيد هاني مجلي المفوض في لجنة التحقيق، والسيدة لينيا أرفيدسون رئيسة المحققين، إلى جانب عدد من أعضاء الفريقين، في لقاء هو الأول من نوعه داخل سوريا.

بحث أوضاع حقوق الإنسان وآليات التعاون
ناقش الاجتماع الأوضاع الراهنة لحقوق الإنسان في سوريا وسبل تعزيز التنسيق والتعاون الميداني داخل الأراضي السورية، بعد ما يقارب أربعة عشر عاماً من العمل المشترك بين الطرفين من خارج البلاد. وأكد الجانبان أهمية إجراء تحقيقات فعالة تكشف الحقيقة وتحقق العدالة والمساءلة، وتضمن تعويض الضحايا والاعتراف بحقوقهم.

خلفية إنشاء اللجنة ودخولها سوريا
أُنشئت لجنة التحقيق الدولية بقرار من مجلس حقوق الإنسان في صيف عام 2011، غير أن نظام الأسد البائد منعها من دخول الأراضي السورية والعمل بحرية. ومع الحكومة السورية الحالية، سُمح للجنة بالدخول وإجراء تحقيقات ميدانية شملت أحداث الساحل، وأصدرت تقريراً بشأنها، ثم عادت إلى سوريا في أيلول/سبتمبر لعقد لقاءات مباشرة مع الضحايا.

تأكيد الشبكة على أهمية التعاون
أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان على أهمية الدور الذي تقوم به لجنة التحقيق الدولية، وأعلنت دعمها استمرار ولايتها، داعية الحكومة السورية إلى التعاون الجاد معها والتعاطي مع تقاريرها بجدية والاستفادة منها في تعزيز حماية حقوق الإنسان في سوريا.

وسبق أن استضاف مكتب الشبكة السورية لحقوق الإنسان في دمشق اجتماعاً جمع الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، برئاسة السيد عبد الباسط عبد اللطيف وعدد من أعضاء فريقه، مع مدير الشبكة السيد فضل عبد الغني وفريق عمله، وذلك لبحث سبل التعاون والتنسيق في دعم مسار العدالة الانتقالية في سوريا.

تحدث السيد فضل عبد الغني عن الرؤية التي أصدرتها الشبكة حول العدالة الانتقالية والتحديات المرتبطة بتطبيقها، فيما شدد السيد عبد الباسط على أن نجاح هذا المسار يتطلب الاعتراف بحقوق الضحايا وكشف الحقيقة وضمان مشاركتهم الفاعلة. كما أكد على سعي الهيئة لبناء شراكات استراتيجية مع منظمات المجتمع المدني السورية، خصوصاً تلك التي تمتلك خبرة واسعة في التوثيق والعمل الحقوقي.

استعرض الجانبان آليات تعزيز التنسيق بينهما، حيث أكد عبد الغني دعم الشبكة لعمل الهيئة باعتباره مساراً وطنياً يخدم الضحايا، مشيراً إلى إمكانية الاستفادة من قاعدة بيانات الشبكة التي توثق انتهاكات ممتدة منذ عام 2011. وأوضح أن العمل المشترك والتكاملي هو السبيل لتحقيق إنجازات أسرع وأكثر فاعلية.

اتفق الطرفان على استمرار اللقاءات الدورية وتوسيع إطار التعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز من تكامل الجهود في خدمة العدالة الانتقالية.

توجهت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بالشكر للهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ورئيسها وفريقها على تلبية الدعوة، وحرصهم على التشاور وتبادل الرؤى، مثمّنة جهودهم في دعم مسار العدالة الانتقالية وترسيخ حقوق الضحايا في سوريا.

اقرأ المزيد
٢٢ سبتمبر ٢٠٢٥
 حاكم المركزي يكشف عن خطة جديدة لتحقيق الاستقرار النقدي في سوريا

كشف حاكم «مصرف سوريا المركزي» عبد القادر حصرية، عن خطة شاملة تهدف إلى تحقيق استقرار الأسعار والحفاظ على قيمة العملة، بالتوازي مع خلق بيئة مالية تدعم النمو الاقتصادي، موضحاً أن هذه السياسة النقدية تُطبَّق لأول مرة في سوريا رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها، وفي مقدمتها تطوير الأدوات اللازمة لمكافحة التضخم واتساع حجم الاقتصاد غير الرسمي.

تحديات السياسة النقدية
أوضح حصرية في تصريحاته لصحيفة «الشرق الأوسط» أن أبرز التحديات تتمثل في النمو الكبير للاقتصاد غير الرسمي، وتداول كميات نقدية خارج النظام المصرفي، ونقص البيانات الاقتصادية الدقيقة، ما يجعل اتخاذ القرار أصعب. وأشار إلى أن هذه العوامل ترافقت مع العقوبات والقيود الخارجية التي حدّت من قدرة النظام المالي على التواصل السلس مع الأسواق الدولية.

أهداف السياسات النقدية
بيّن حصرية أن السياسة النقدية تسعى إلى تحقيق هدفين متكاملين هما: استقرار الأسعار والحفاظ على قيمة العملة، مع توفير بيئة مالية تدعم النمو. ولتحقيق هذا التوازن، يعمل «المصرف» على إدارة عرض النقود ومعدلات الفائدة للحد من الضغوط التضخمية، وتحسين قدرة المصارف على تمويل القطاعات الإنتاجية وفق ضوابط مخاطرة سليمة، وتنسيق السياسات مع وزارة المالية لتوجيه الإنفاق العام والاستثمارات نحو مشروعات ذات أثر نمو كبير، وتعزيز الشفافية والبيانات الاقتصادية لتوجيه السياسات بدقة.

معالجة أزمة القطاع المصرفي
قال حصرية إن القطاع المصرفي يعاني حالياً من نقص السيولة الذي تُعد الأزمة اللبنانية سبباً رئيساً له، إضافة إلى فقدان الناس الثقة بالمصارف وتوقف الإقراض تقريباً، مؤكداً أن «المصرف» يسعى للتعامل مع هذه الأزمة برؤية واضحة تعيد للقطاع دوره الوسيط بين القطاع الأهلي وقطاع الأعمال، وتحريك فوائض القطاع الأهلي لتوفير التمويل للمشروعات.

دوافع إصدار العملة الجديدة
ذكر حصرية أن قرار طرح عملة محلية جديدة وحذف أصفار منها يهدف إلى تبسيط التعاملات اليومية وتسهيل الحسابات، واستعادة ثقة الجمهور بالعملة من خلال عملية إعادة التسمية وطرح أوراق نقدية جديدة، والحد من التدفقات النقدية الكبيرة في التداول غير الرسمي التي تُصعّب مراقبة السيولة، فضلاً عن أثرها الرمزي في بدء إصلاحات نقدية أوسع. وأوضح أن هذه الخطوة تُنفَّذ عادة ضمن حزمة إصلاحات تشمل تحديث الأنظمة المصرفية وحملات توعية وإجراءات فنية لتقليل المخاطر التشغيلية والالتباسات لدى الجمهور.

خطوات الطباعة والتعاقدات
أُعدّ طلب استجلاب عروض لطباعة العملة السورية الجديدة، ويجري حالياً مراسلة الشركات الكبرى العاملة في هذا المجال. وأكد حصرية أن جميع الشركات الكبرى تقريباً تواصلت مع «المصرف» وأبدت اهتماماً بالطباعة، والهدف هو إتمام العملية خلال نحو ثلاثة أشهر، لافتاً إلى أن «المصرف» لم ينشر حتى الآن قائمة رسمية بأسماء الشركات المتقدمة بالعروض.

 مكافحة التضخم واستقرار الأسعار
أشار حصرية إلى أن «المصرف» يتعامل مع مستويات التضخم الحالية عبر أدوات متعددة تشمل ضبط عرض النقد، وإدارة سياسات الاحتياطي لدى المصارف، والتعاون مع وزارة المالية لضبط العجز والإنفاق، وإجراءات رقابية على الأسواق لمنع الممارسات الاحتكارية. كما يعمل على تحسين نظم جمع البيانات ومؤشرات الأسعار لقياس التضخم بدقة وتمكين السياسات الاستباقية، متبنياً نهجاً متدرجاً يراعي تأثير الإجراءات على النمو وفرص العمل.

وأوضح أن معدل التضخم السنوي لشهر فبراير (شباط) 2025 بلغ 15.2 في المائة، في تراجع حاد عن 109.5 في المائة خلال الشهر نفسه من عام 2024، وهو تراجع فسّره بتحسّن سعر الصرف وزيادة المعروض من السلع بعد إسقاط الإرهابي الفار بشار الأسد.

استقرار سعر الصرف
كشف حصرية أن الاستراتيجية المتبعة للحفاظ على استقرار سعر صرف الليرة تجمع بين إدارة احتياطات النقد الأجنبي للتدخل عند الضرورة، وتنظيم سوق الصرف وتحسين آليات عملها عبر المصارف الرسمية لتقليل الفجوة بين السوقين الرسمية وغير الرسمية، وتشجيع التحويلات الواردة وقنوات التحويل الرسمية لدعم المعروض من العملة الأجنبية، والتنسيق مع الشركاء التجاريين والإقليميين لتعزيز التدفقات التجارية والمالية، بالتوازي مع سياسات مالية هيكلية لمعالجة اختلالات المدفوعات.

وبيّن أن الليرة السورية تحسنت مقابل الدولار في ظل الحكم الجديد لتبلغ نحو 11 ألفاً و500 ليرة مقابل الدولار في السوق الموازية، بعدما خسرت أكثر من 99 في المائة من قيمتها منذ اندلاع الحرب في سوريا ووصلت إلى أكثر من 15 ألفاً مقابل الدولار قبل إسقاط الأسد مقارنة مع 50 ليرة قبل الحرب.

إصلاح القطاع المصرفي وتعزيز الشمول المالي
أوضح حصرية أن القطاع المصرفي يواجه تحديات سيولة ورأسمالية وانكشافاً على القطاع المصرفي اللبناني يتجاوز 1.6 مليار دولار، إضافة إلى الحاجة لتحديث البنية التحتية والحوكمة وتعزيز إدارة المخاطر. 


وبيّن للصحيفة أن هذا «الانكشاف» يعني التزامات على القطاع المصرفي اللبناني و«مصرف لبنان المركزي» تجاه القطاع المصرفي السوري، وهي مختلفة عن ودائع السوريين الأفراد أو الشركات في البنوك اللبنانية.

ولتعزيز هذا القطاع، يجري العمل على رفع متطلبات الحوكمة والشفافية، وتعزيز الملاءة عبر متطلبات رأسمال تدريجية، وتشجيع الإقراض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ودعم رقمنة الخدمات المصرفية لتوسيع الشمول المالي، مع إعداد برامج إشرافية وفنية مع شركاء دوليين لتحسين معايير العمل المصرفي.

تحديث الأطر الرقابية والتقنية
أكد حصرية وجود خطة لتحديث الأطر الرقابية والتشريعية بما يتماشى مع الممارسات المصرفية الدولية وإدخال متطلبات تقنية حديثة، تشمل تطوير البنية التحتية لأنظمة الدفع الإلكتروني، وتشجيع حلول الدفع عبر الهاتف المحمول، ووضع أطر تنظيمية للتقنيات المالية توازن بين الابتكار وحماية المستهلك وإدارة المخاطر.

تأثير الوضع الدولي
أشار حصرية إلى أن القيود على الوصول إلى الأسواق والتمويل الدولي، وتقلب أسعار الطاقة والسلع، والتوترات الجيوسياسية، جميعها تؤثر على الاقتصاد السوري عبر قنوات متعددة، لكنه لفت إلى أن إعادة الانخراط الإقليمي الأخيرة فتحت بعض قنوات التعاون والاستثمار التي قد تخفف هذه الضغوط تدريجياً إذا ترافقت مع إصلاحات داخلية.

التحويلات وتشجيع الاستثمار
أوضح حصرية أن التحويلات من المغتربين تمثل مصدراً مهماً للعملة الصعبة وتدعم الاستهلاك وتساهم في استقرار سعر الصرف إذا دخلت عبر قنوات رسمية، مؤكداً أن «المصرف» يعمل على تيسير وتحفيز القنوات الرسمية لتحويل الحوالات لتوجيهها إلى الاقتصاد بشكل أفضل.

وبيّن أن «المصرف» يدعم برامج تمويلية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وخطوط تمويل ميسرة للقطاعات ذات الأولوية كالزراعة وإعادة الإعمار والطاقة، ويشجع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ويعمل على تبسيط إجراءات القروض المصرفية وتحسين الوصول إلى الائتمان من خلال فرض معايير ائتمانية مرنة ومدروسة.

تحسين مناخ الأعمال
اعتبر حصرية أن تحسين مناخ الأعمال لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية يحتاج إلى استقرار تشريعي وتنظيمي وحماية حقوق المستثمر، وتبسيط الإجراءات الإدارية والجمركية، وشفافية في القوانين الضريبية، وتسهيل الوصول إلى التمويل، مؤكداً أن التعاون الإقليمي والدولي ووجود آليات لضمان تسوية المنازعات والاستثمارات سيكونان محركين أساسيين لجذب المستثمرين.

الأهداف المستقبلية ودور المصرف في إعادة الإعمار
كشف حصرية أن الأهداف الاستراتيجية لـ«المصرف» في السنوات المقبلة تتضمن استعادة الاستقرار النقدي، والتحكم في التضخم، وإعادة بناء ثقة الجمهور بالنظام المصرفي، ودعم الانتعاش الاقتصادي عبر قنوات ائتمانية لقطاعات الإنتاج، وتحديث البنية التحتية لأنظمة الدفع والرقمنة، وتحسين الإطار الإحصائي والمعلوماتي لضمان سياسات مبنية على بيانات موثوقة.

وأكد أن للمصرف دوراً تمكينياً ومحورياً في دعم إعادة الإعمار الاقتصادي عبر توفير وسائل تمويلية ملائمة بالتنسيق مع الحكومة والجهات الدولية، وإدارة المخاطر المالية والاجتماعية لعمليات الإعمار، وتوفير نظم دفع وكفاءة مصرفية تدعم استثمارات إعادة الإعمار، والمشاركة في برامج تمويل مشتركة مع جهات مانحة ومؤسسات دولية لتقليل كلفة التمويل وتحفيز القطاع الخاص.

 التعاون السوري - السعودي
أوضح حصرية أن زيارته الأخيرة إلى الرياض ركزت على دعم التعاون المصرفي الثنائي بين «مصرف سوريا المركزي» و«البنك المركزي السعودي»، وتطوير آليات التسوية والدفع، وتشجيع الاستثمارات السعودية في قطاعات إعادة الإعمار، وفتح حسابات للمصارف السورية في المصارف السعودية الرائدة لتكون مصارف مراسلة، وتأسيس مصارف سورية بمشاركة مصارف سعودية، وفتح قنوات تمويل ومبادلات تجارية، لافتاً إلى أن لقاءات رفيعة المستوى عقدت مع الجهات السعودية المعنية، وأن الأطراف أبدت اهتمامها بتوسيع التعاون المصرفي والاقتصادي بين البلدين.

 

اقرأ المزيد
٢٢ سبتمبر ٢٠٢٥
"قسد" تقتحم حي الذهب في الطبقة ومعلومات عن تنفيذ إعدامات ميدانية

تداولت مصادر إعلامية محلية فجر يوم الاثنين 22 أيلول/ سبتمبر معلومات عن قيام قوات HAT التابعة لميليشيا قسد باقتحام حي الوهب في مدينة الطبقة بريف الرقة، ما أسفر، وفق هذه المصادر، عن مقتل ثلاثة شبان بينهم قاصر وإصابة أكثر من ثمانية آخرين.

ولفتت مصادر محلية في المنطقة الشرقية إلى أن عمليات الاقتحام ترافقت مع ما وصفته بـ “إعدامات ميدانية”، وذكرت أسماء بعض القتلى، من بينهم ميمون (17 عاماً) وزهير النمشة.

يُذكر أن هذه التقارير تأتي في وقت يشهد تحرك رتل عسكري من قوات HAT باتجاه المدينة، مع استنفار ميليشيات قسد، وهو ما أكدته بعض المصادر المحلية قبل انطلاق العملية بساعات.

وتشهد مدينة الطبقة منذ فترة تحركات عسكرية متكررة لميليشيا "قسد"، ما يزيد من احتمال وقوع حوادث خلال الاشتباكات أو عمليات الاقتحام، كما تكررت مشاهد انتشار أمني في المنطقة وسط استنفارات بين الحين والآخر.

ويأتي ذلك في وقت تواصل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) حملات الاعتقال والمداهمات في مناطق سيطرتها بدير الزور والحسكة والرقة، وسط اتهامات بارتكاب انتهاكات ممنهجة تستهدف المدنيين والإعلاميين والمشاركين في حملة "دير العز".

ففي الحسكة، أقدمت قوى الأمن الداخلي التابعة لقسد على اعتقال ثمانية شبان من حيي النشوة وغويران، بذريعة نشر أخبار كاذبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ولم تقتصر الاعتقالات على ذلك، إذ تم اعتقال الإعلامي سعيد العلي بعد مداهمة محل عمله في حي تل حجر، على خلفية مشاركته في حملة "دير العز". كما شملت الحملة اعتقال ثلاثة من أصحاب محل للصرافة والحوالات بتهمة إيصال مبالغ مالية لدعم الفعالية.

أما في ريف دير الزور الشرقي، فقد نفذت قسد سلسلة مداهمات في بلدة جديد عكيدات أسفرت عن اعتقال عدد من المدنيين من عائلات معروفة في المنطقة.

وشهدت بلدة الشحيل حملة مشابهة حيث اعتُقل الشاب حسين سعيد التميرات بعد مداهمة نفذتها قوة مؤلفة من ست آليات مدعومة بطائرة مسيّرة، وذلك في أعقاب استهداف مجهولين نقطة عسكرية تابعة لقسد بقذيفة "آر بي جي" في ذيبان، كما داهمت دوريات أخرى منازل في بلدة الجنينة غرب دير الزور واعتقلت أفراداً من عائلة العروات بسبب دعم أحد أبنائها لحملة "دير العز".

وفي محافظة الرقة، لم تسلم المخيمات من حملات التضييق، إذ شملت الاعتقالات مخيم سهـلة البنات شرق المدينة حيث تم توقيف عدد من الأشخاص بتهمة الانتماء إلى تنظيم داعش.

كما اعتُقل 19 نازحاً من مخيم المحمودلي في ريف الرقة الغربي، ومعظمهم من أبناء دير الزور، بحجة التخطيط لعملية فرار جماعي.

ويخضع المخيم منذ أشهر لقيود أمنية مشددة تمنع النازحين من العودة إلى قراهم بذريعة أنها "غير آمنة"، في وقت تتزايد فيه معاناتهم مع توقف الدعم الطبي واللوجستي بعد انسحاب المنظمات الدولية.

ولم تقتصر الانتهاكات على الاعتقالات، إذ شهدت بلدة غرانيج شرقي دير الزور حالة من التوتر العشائري عقب مقتل الشاب حكيم الرافع الخليف العبد الحسن برصاص دورية تابعة لقسد، فيما أصيب شاب آخر كان برفقته.

هذه الممارسات تأتي في ظل تصاعد حالة الغضب الشعبي والعشائري من وجود "قسد" في المنطقة، حيث يصف الأهالي حملات الاعتقال بأنها تعسفية وممنهجة وتهدف إلى خنق أي حراك معارض، خصوصاً مع توسع استهداف الداعمين والمشاركين في حملة "دير العز" التي تحولت إلى رمز للاحتجاجات ضد سيطرة "قسد" شرق الفرات.

 

اقرأ المزيد
٢٢ سبتمبر ٢٠٢٥
واصفًا إياه بـ"وزير التناقضات".. حقوقي ينتقد موقف وزير العدل اللبناني من الموقوفين السوريين

تحدث المحامي والناشط الحقوقي محمد صبلوح عن تناقضات واضحة في مواقف وزير العدل اللبناني، واصفًا إياه بـ"وزير التناقضات"، وذلك على خلفية حديث الوزير عن معالجة ملف الموقوفين السوريين في لبنان مع استثناء من يصفهم بـ"قتلة الجيش"، في الوقت الذي يطالب فيه السلطات السورية بطي صفحة الماضي والإفراج عن جميع الموقوفين اللبنانيين في سوريا، بمن فيهم عناصر حزب الله.

وأشار صبلوح إلى أن هؤلاء الموقوفين الذين يطالب الوزير بإطلاق سراحهم تورطوا في قتل آلاف السوريين وتشريد ملايين آخرين، متسائلًا عن كيفية جرأة الوزير على المطالبة بهم في الوقت الذي يرفض فيه اتخاذ أي إجراء يرفع الظلم عن المظلومين في لبنان.

واستعرض صبلوح تفاصيل لقائه بالوزير مرتين في مكتبه، حيث سلّمه كتيبًا يوثّق الانتهاكات والفبركات القضائية، وقال إن الوزير رفض التقاط صورة معه خوفًا من تبعات ذلك، مبررًا عدم قدرته على التغيير في لبنان، بل وصل به الأمر إلى القول له: "خذ وزارة العدل لا أريدها"، حين سأله عن موقفه تجاه المعذبين والموقوفين.

وشدد صبلوح على أن الوزير رفض مرارًا فتح أي تحقيق بخصوص فبركة الملفات وانتزاع الاعترافات تحت التعذيب، وامتنع حتى عن مناقشة هذه القضايا، معتبرًا أن مطالبة الوزير بطي صفحة الماضي مع سوريا كان أولى أن تتجه نحو تحقيق العدالة الانتقالية في لبنان، حيث مارست الأجهزة الأمنية والقضائية قبل سقوط نظام الأسد البائد سياسات قمعية استهدفت المعارضين السوريين واللبنانيين على حد سواء.

محامٍ لبناني يقدم لـ "سلام" خارطة طريق لحل أزمة المعتقلين السوريين واللبنانيين في السجون
وسبق أن عقد المحامي المدافع عن حقوق الإنسان محمد صبلوح"، اجتماعاً اليوم مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، حيث قدم له دراسة مفصلة تتضمن خارطة طريق لحل أزمة المعتقلين السوريين واللبنانيين الذين تم توقيفهم على خلفية نشاطهم خلال الثورة السورية.

وذكرت المصادر أن الدراسة المؤلفة من 24 صفحة تتضمن جملة من التوصيات والمقترحات الرامية إلى رفع جزء من الظلم الذي تسببت به السياسات الحكومية السابقة، أبرزها "تحديد عقوبتي السجن المؤبد والإعدام بمدة أقصاها 15 عاماً سجنية، وتخفيض مدة السنة السجنية إلى ستة أشهر لمرة واحدة لجميع الحالات"

كما دعا الحقوقي اللبناني إلى "تنفيذ إجراءات الترحيل فوراً دون إعادة المعتقلين إلى الأجهزة الأمنية للتحقيق معهم مجدداً، وإخلاء سبيل الموقوفين الذين لم تتم محاكمتهم حتى الآن دون فرض قرار منع سفر، مع ترحيلهم المباشر إلى سوريا، وتعديل اتفاقية تسليم السجناء بين لبنان وسوريا بما يسهل عملية الترحيل بشكل قانوني وسريع".

تشير إحصاءات المركز اللبناني لحقوق الإنسان إلى أن نسبة إشغال السجون اللبنانية تتجاوز 323%، فيما تضاعفت حالات الوفاة في أماكن الاحتجاز بين عامي 2021 و2023، نتيجة تدهور الرعاية الطبية. وتوثق منظمة العفو الدولية هذه الزيادة، محذرة من استمرار الإهمال الصحي. في المقابل، يظل ملف السجناء السوريين نقطة توتر بارزة، حيث يشكلون نحو 30% من إجمالي السجناء، والكثير منهم مطلوبون للنظام السوري.

اقرأ المزيد
٢٢ سبتمبر ٢٠٢٥
أتلتيك بلباو يطلق مشروعاً لتدريب 8 آلاف طفل فلسطيني لاجئ في سوريا

أعلن نادي أتلتيك بلباو الإسباني عن إطلاق مشروع رياضي – تربوي جديد بالتعاون مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، يهدف إلى تدريب نحو 8 آلاف طفل فلسطيني لاجئ في سوريا عبر برامج التربية البدنية والدعم النفسي. 


وجاء الإعلان في بيان رسمي للنادي الذي استجاب للنداء الطارئ الذي أطلقته الأونروا لدعم الأطفال من الفئات الهشة.

16 مدرسة و16 معلماً متخصصاً
بحسب البيان، يبدأ تنفيذ المشروع في أكتوبر/تشرين الأول 2025، ويشمل توفير حصص تربية بدنية في 16 مدرسة تديرها الأونروا داخل سوريا. وتتكفل مؤسسة تابعة للنادي بتوظيف 16 معلماً متخصصاً في التربية البدنية لتقديم الدعم المباشر للأطفال، على أن يتلقى هؤلاء المعلمون تدريباً فنياً ونفسياً من خبراء أتلتيك بلباو لضمان جودة البرامج وتأثيرها الإيجابي في حياة التلاميذ، خصوصاً في خلق بيئات ترفيهية آمنة تساعدهم على مواجهة الظروف الصعبة التي يعيشونها.

الرياضة كأداة تعليمية وتنموية
يعكس هذا التعاون إدراك الطرفين لأهمية الرياضة كوسيلة تعليمية وتنموية تساهم في تمكين الأطفال اللاجئين وتعزيز حقهم في الحصول على فرص تعليمية وترفيهية، بما يساعدهم على بناء مستقبل أفضل رغم التحديات المستمرة، ويشكل المشروع نموذجاً جديداً لتسخير الرياضة في خدمة العمل الإنساني، بما يتجاوز الحدود الجغرافية والسياسية.

نبذة عن النادي
يُذكر أن نادي أتلتيك بلباو – الذي تأسس عام 1898 على يد مغتربين بريطانيين – يُعد واحداً من أعرق أندية إسبانيا وأكثرها شهرة. يلعب الفريق حالياً في الدرجة الأولى من الدوري الإسباني لكرة القدم، ويُعرف بتاريخه العريق وإنجازاته الرياضية البارزة، من أبرزها الوصول إلى نهائي كأس الاتحاد الأوروبي موسم 1976-1977.

لا يقتصر مشروع أتلتيك بلباو على كونه برنامجاً رياضياً للأطفال اللاجئين فحسب، بل يحمل أيضاً دلالات إنسانية ودبلوماسية واسعة، فالنادي الذي اشتهر في إسبانيا بتمسكه بهويته المحلية، يخطو اليوم نحو فضاء أوسع بتبني مبادرة تتجاوز حدود أوروبا، ليجعل من الرياضة جسراً للتضامن العالمي. 


هذا التوجه يعزز صورة أتلتيك بلباو كنادٍ صاحب رسالة اجتماعية، ويرسخ مفهوم «الدبلوماسية الرياضية» الذي يربط بين العمل الإنساني وقيم اللعب النظيف، ويبرز دور المؤسسات الرياضية في دعم حقوق الأطفال واللاجئين وتعزيز السلم المجتمعي.

اقرأ المزيد
٢٢ سبتمبر ٢٠٢٥
“في جذور التاريخ”.. "ربيع حماة 2025" يضيء على قصر ابن وردان بريف حماة

 شهد ريف حماة الشرقي فعالية ثقافية بعنوان “في جذور التاريخ”، احتضنها قصر ابن وردان الأثري، بحضور شخصيات رسمية واجتماعية ومجموعة من المثقفين والمهتمين بالتراث، في أجواء احتفالية جمعت بين عبق الماضي وآمال المستقبل.

ويعد القصر الذي يعود تاريخه إلى العصر البيزنطي، من أبرز المعالم الأثرية في المنطقة، كان محور الفعالية التي هدفت إلى تسليط الضوء على أهميته التاريخية والمعمارية. وقد اعتبر المشاركون أن القصر يشكّل رمزاً حضارياً ليس لريف حماة الشرقي فحسب، بل لسوريا بأكملها، كونه يجمع بين العمارة الفريدة والمكانة التاريخية.

دعوة لإعادة الإعمار
إحدى الرسائل الأساسية للفعالية كانت لفت الأنظار إلى واقع المنطقة، ولا سيما ناحية الحمراء التي تضم 136 قرية معظم سكانها من النازحين، حيث شدد الحضور على ضرورة إدماج إعادة إعمار القرى والمناطق التراثية في الخطط الوطنية المقبلة، بما يضمن عودة الأهالي إلى قراهم، وتحويل المواقع الأثرية إلى مقاصد سياحية وثقافية.

الفعالية لم تكن مجرد احتفال بالماضي، بل تحوّلت إلى مساحة للتفاعل الجماهيري، حيث شهدت عروضاً فنية وكلمات استذكرت تاريخ المنطقة وأجيالها التي عاشت على ضفاف هذه الحضارة. وتخلل الفعالية حضور رسمي أعطى زخماً رمزياً، في إشارة إلى اهتمام متزايد بالبعد الثقافي والتراثي في ريف حماة الشرقي.

وبالتوازي مع هذه الفعالية، استضافت مدينة سلمية أمسية فنية بعنوان “سلمية تروي الحكاية”، جمعت بين التراث الشعبي واللمسات الفنية الحديثة، في تجربة هدفت إلى ربط ذاكرة المدينة الغنية بتاريخها مع الحاضر المتجدد. الأمسية، التي جاءت ضمن مهرجان ربيع حماة 2025، عكست تنوع المشهد الثقافي في المحافظة، وحرص الفعاليات على إبراز سلمية كحاضرة ثقافية وفنية متجددة.

فعاليات “مهرجان ربيع حماة 2025” حملت شعار “ربيع يزهر ونصر يستمر”، في إشارة إلى الإرادة المجتمعية بإحياء الثقافة والتراث بعد سنوات من التحديات. وقد رأى مشاركون أن مثل هذه الأنشطة تشكّل رافعة معنوية، وتفتح المجال أمام استثمار التراث كجسر للتلاقي وإعادة الحياة للمناطق المتضررة.

اقرأ المزيد
٢٢ سبتمبر ٢٠٢٥
وزارة الإعلام تطلق ورشات عمل لصياغة مدوّنة سلوك مهنية شاملة للصحفيين

بدأت وزارة الإعلام السورية خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة ورش عمل في عدد من المدن السورية، تهدف إلى تطوير بيئة العمل الصحفي وإعداد مدوّنة سلوك مهنية وأخلاقية شاملة تنظم عمل الصحفيين. 


وتأتي هذه الخطوة في إطار مسعى حكومي لتعزيز المعايير المهنية والأخلاقية في الصحافة السورية، وصياغة وثيقة تضمن حماية حقوق الصحفيين والمجتمع من الانتهاكات والتحريض والعنف والتمييز.

ورشة إدلب: نقاش مفتوح حول السلوك المهني
وفي هذا السياق، عُقدت الوزارة يوم 21 أيلول/سبتمبر في إدلب ورشة عمل بحضور مؤسسات صحفية إعلامية سورية وعدد من الصحفيين المستقلين، خُصصت لمناقشة بنود مدوّنة السلوك المهني، وأوضح القائمون على الورشة أنها تأتي ضمن مسار متدرج يهدف إلى إرساء إطار مهني وأخلاقي واضح ينظم الممارسة الصحفية في سوريا، ويعزز قيم الشفافية والمصداقية والمسؤولية المجتمعية في العمل الإعلامي.

أهمية المدوّنة في حماية الحقوق وترسيخ السلم المجتمعي
بحسب القائمين على الورشة، تنبع أهمية المدوّنة من قدرتها على حماية الحريات والحقوق، والمساهمة في ترسيخ السلم المجتمعي وتخفيف حدة التصادم بين مكونات المجتمع السوري، فضلاً عن تعزيز ثقة الجمهور بالإعلام من خلال آليات متابعة أخلاقية ومهنية يمكن ترسيخها في مرحلة لاحقة، كما تسعى الوزارة إلى إعداد مدوّنة تفصيلية تشرّع أخلاقيات الصحافة وفق المعايير والمواثيق الدولية، بحيث تؤثر عملياً في الأداء الصحفي اليومي.

مشاركة واسعة وخبرات متبادلة
شهدت الورشة مشاركة واسعة من مؤسسات صحفية مستقلة وعدد كبير من الصحفيين، حيث تم تبادل الخبرات وعرض أفضل الممارسات في مجال الصحافة المهنية، وأكد المشاركون أن مدوّنة السلوك أداة ضرورية لضمان التزام الإعلام بالمعايير المهنية، مشيرين إلى أن هذه المبادرة تعزز ثقة الجمهور بالإعلام المحلي وتدعم مساعي بناء إعلام مسؤول ومستقل.

إشراك الصحفيين في وضع آليات التطبيق
ووفق القائمين على الورش، ستعمل وزارة الإعلام على دراسة المقترحات التي تقدم بها الصحفيون والمؤسسات الصحفية خلال اللقاءات الميدانية وتحويلها إلى آليات عملية للتطبيق والمتابعة، بهدف ضمان أن تكون المدونة عملية قابلة للتنفيذ وتلبي احتياجات الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في مختلف المحافظات.

ضرورة في مواجهة خطاب الكراهية
تأتي هذه المبادرة في وقت يشهد فيه الإعلام السوري، سواء على منصات التواصل الاجتماعي أو في المؤسسات الإعلامية التقليدية، تصاعداً في خطاب الكراهية والانقسامات الطائفية ومشكلات متنوّعة في المحتوى الإعلامي. 


وتؤكد الوزارة أن صياغة مدوّنة شاملة وفعالة توفر آليات واضحة للرصد والمساءلة والتقييم ليست مجرد وثيقة نظرية، بل إطار عملي يسهم في حماية الحقوق والحريات، وتعزيز ثقة الجمهور بالإعلام وترسيخ السلم المجتمعي.

ومع استمرار العمل التشاركي بين وزارة الإعلام والمؤسسات الإعلامية المستقلة والنقابات ومنظمات المجتمع المدني والخبراء الصحفيين، من المتوقع أن تتحول هذه المدوّنة إلى أداة فاعلة لبناء إعلام سوري مسؤول، مستقل ومتجدد، يساهم في دعم المجتمع المدني وتعزيز حرية التعبير.

اقرأ المزيد
٢٢ سبتمبر ٢٠٢٥
حملة أمنية ضد المخالفات المرورية للدراجات النارية في درعا

أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة درعا، يوم الأحد 22 أيلول/ سبتمبر، عن حملة ميدانية مكثفة استهدفت المركبات والدراجات النارية المخالفة للقوانين المرورية.

وكشفت مصادر أمنية أن الحملة جرت بحضور معاون قائد الأمن الداخلي لشؤون الشرطة العميد بدر حمود، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الانضباط المروري وصون أمن المواطنين.

وشملت الحملة التدقيق في أوراق ملكية المركبات والثبوتيات اللازمة وعلى الدراجات التي تسبب ازعاجات وترتكب مخالفات مروريه، حيث تم حجز عدد كبير من الدراجات النارية المخالفة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق أصحابها.

وأكدت قيادة الأمن الداخلي أن هذه الحملات ستستمر بشكل متواصل لضمان الالتزام بالقوانين المرورية، وتعزيز السلامة العامة على طرقات المحافظة، يذكر أن هذه الحملة تأتي استجابة للانتهاكات المرورية المتكررة، والتي تساهم في زيادة الحوادث وتعريض حياة المواطنين للخطر.

وأصدر محافظ درعا، "أنور طه الزعبي"، قرارًا إداريًا يقضي بتنظيم حركة الدراجات النارية غير المرخّصة داخل المحافظة، وذلك في إطار الجهود الرامية للحفاظ على السلامة العامة والحد من المظاهر غير النظامية التي تسبّب إزعاجًا للأهالي وتعطّل حركة السير.

وبموجب القرار، يُلزم مالكو الدراجات غير المرخّصة بدفع بدل خدمة لقاء السماح لهم بالتجول، على أن تُسجّل المخالفة تحت بنود "سوق نظامية" و"القيادة برعونة" و"مخالفة قواعد المرور"، فيما يخصّص ريع هذه الخدمة لدعم أعمال النظافة وتنظيم المرور داخل المدن.

كما نص القرار على منع دخول الدراجات النارية إلى مراكز المدن من الساعة السادسة مساءً وحتى السادسة صباحاً، مع فرض غرامة مالية بحق المخالفين في حال التكرار.

وأكد المحافظ أن هذه الخطوة تأتي استجابةً لمطالب الأهالي الذين عبّروا عن استيائهم من الأصوات المزعجة الناتجة عن استخدام الدراجات النارية بشكل عشوائي، إلى جانب الحوادث المرورية المتكررة التي أودت بحياة العديد من الأشخاص وأدت إلى إصابات خطيرة.

وأعلنت محافظة حلب يوم الأحد 14 أيلول/ سبتمبر أن قيادة الأمن الداخلي في المحافظة نفّذت حملة أمنية مكثفة استهدفت أصحاب الدراجات النارية المخالفة داخل المدينة، في إطار جهودها للحد من الحوادث المرورية وضبط حالات القيادة الرعناء التي تهدد سلامة الأهالي وتعيق انسياب الحركة في الشوارع.

وخلال الحملة، تم توقيف عدد من المخالفين وتنظيم الضبوط القانونية بحقهم، وسط تأكيد الجهات الأمنية أن الخطوة تأتي ضمن خطة متواصلة لتعزيز الأمن المروري وحماية الأرواح والممتلكات.

تعليمات المحافظ لضبط حركة الدراجات

وكان محافظ حلب، المهندس "عزام محمد الغريب"، قد أصدر في وقت سابق تعليمات مشددة لتنظيم حركة الدراجات النارية داخل المدينة استجابةً لشكاوى المواطنين ومطالبهم المتكررة. وشملت التعليمات التأكيد على منع دخول أي دراجة غير مرخصة إلى المدينة، والسماح للدراجات المرخصة بالدخول فقط بين الساعة السادسة صباحاً والرابعة عصراً.

كما نصّت الإجراءات على حجز الدراجات المرخصة لمدة ثلاثين يوماً تبدأ من تاريخ الحجز، فيما تُحجز غير المرخصة خمسة وأربعين يوماً مع إلزام مالكها بتسوية وضعها وترخيصها، على أن تصادر في حال تكررت المخالفة.

تعديلات لاحقة على قرارات الحجز

وفي اجتماع للجنة النقل العام ترأسه المحافظ عزام الغريب بحضور معاون المحافظ لشؤون النقل المهندس عبد الحميد الخميس، تمت مناقشة واقع النقل داخل المدينة وسبل تحسينه، حيث جرى اعتماد تعديل في مدد الحجز بحيث تصبح عشرين يوماً للدراجات المرخصة وثلاثين يوماً لغير المرخصة، مع التشديد على متابعة تنفيذ التعليمات بدقة ومنع أي تجاوزات.

وكانت أصدرت محافظة دمشق تعميمًا جديدًا يوم الخميس 19 حزيران، يُعيد التأكيد على قرار حظر مرور الدراجات النارية داخل المدينة، وذلك في إطار الحرص على السلامة العامة، وتقليص الظواهر والممارسات غير النظامية التي تتسبب بإزعاج المواطنين وعرقلة حركة السير.

وجاء في التعميم الموقع من محافظ دمشق، أن "المحافظة تهيب بجميع المواطنين الالتزام التام بعدم قيادة أو تشغيل الدراجات النارية ضمن المدينة"، ملوّحة باتخاذ إجراءات مشددة بحق المخالفين، تبدأ بحجز الدراجة لمدة شهر كامل وفرض غرامة مالية في حال كانت المخالفة للمرة الأولى، وتصل إلى مصادرتها نهائيًا في حال تكرار المخالفة.

وبحسب التعميم، تم تكليف مديرية هندسة المرور والنقل بمتابعة تنفيذ القرار بالتنسيق مع قيادة شرطة دمشق والجهات المعنية، على أن يبدأ تطبيق هذه الإجراءات بشكل فوري منذ تاريخ صدور التعميم.

وأكدت محافظة دمشق أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود تعزيز الأمن المروري، والحفاظ على النظام العام والمصلحة العامة في المدينة.

وكانت أصدرت محافظة حلب، قرارًا بمنع سير الدراجات النارية غير المرخصة داخل المدينة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن والسلامة العامة، وضمان استقرار الحياة اليومية للسكان.

وأعلنت المحافظة، في بيان رسمي لها،  عبر معرفاتها الرسمية،، إصدار قرار يمنع بموجبه سير الدراجات النارية غير المرخصة داخل المدينة، وذلك اعتبارًا من مارس الماضي.

وتم التنسيق مع قيادة شرطة حلب وقوى الأمن الداخلي لتنفيذ حملة شاملة لمصادرة جميع الدراجات النارية المخالفة، بحسب المحافظة.

وأشارت المحافظة إلى أن الإجراءات القانونية ستُتخذ بحق كل من يخالف هذا القرار، بما يتوافق مع القوانين والأنظمة المعمول بها، مؤكدةً على أهمية التزام المواطنين بالتعليمات الجديدة، داعيةً الجميع إلى التعاون مع الجهات الأمنية لما فيه مصلحة المدينة وسلامة أهلها.

وبعد سقوط النظام البائد، تكررت الشكاوى من استخدام الدراجات النارية داخل الأحياء السكنية، لما تسببه من ضجيج، إضافة إلى استخدامها في عمليات السرقة والاستهدافات التي طالت عناصر من قوى الأمن العام وبعض المدنيين.

ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة من القرارات التي تتخذها الحكومة السورية بهدف ضبط المشاكل المرورية التي باتت تشكّل مشكلة حقيقية للسكان والحد من حالات السرقة وتعزيز الأمن والأمان في عموم المحافظات السورية.

اقرأ المزيد
٢٢ سبتمبر ٢٠٢٥
"الشرع" لـ"سي بي إس": رفع العقوبات خطوة كبيرة نحو إعادة الأمل للسوريين

في مقابلة بثتها شبكة "سي بي إس" الأمريكية يوم الأحد، اعتبر الرئيس السوري أحمد الشرع أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع العقوبات عن سوريا يمثّل خطوة كبيرة نحو فتح صفحة جديدة بين البلدين، وإعادة الأمل للاجئين والنازحين في إمكانية العودة إلى وطنهم.

وقال الشرع: "أعدنا الأمل للاجئين والنازحين ليتمكنوا من العودة لوطنهم، وعلى العالم ألا يتواطأ مجدداً في قتل الشعب السوري بتعطيل رفع العقوبات… لقد خذل العالم سوريا واليوم بإمكانهم المساعدة"، في إشارة إلى ضرورة تحويل هذا القرار إلى دعم عملي لمسار التعافي.

وأكد الرئيس السوري أن استعادة العلاقات الأميركية السورية بشكل مباشر وجيد ضرورة لا تحتمل التأجيل، لافتاً إلى أن حكومته اتخذت خطوات حاسمة على الأرض، أبرزها إخراج الميليشيات الإيرانية وحزب الله من المنطقة، في رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي حول تغير الواقع السوري.

وأوضح الشرع أنه يتطلع إلى لقاء جديد مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الفترة المقبلة، من أجل إعادة العلاقات الثنائية إلى مسارها الصحيح وفتح آفاق أوسع للتعاون بين واشنطن ودمشق في الملفات السياسية والأمنية والإنسانية.

زيارة "الشرع" إلى الولايات المتحدة: عودة سوريا إلى المسرح الدولي من أوسع الأبواب
في خطوة وُصفت بأنها تاريخية، وصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى العاصمة الأميركية واشنطن، ليصبح أول رئيس سوري يزور الولايات المتحدة منذ ما يقارب ستة عقود، تأتي الزيارة في توقيت بالغ الحساسية داخلياً وإقليمياً ودولياً، إذ تتزامن مع انعقاد الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ومع مساعٍ حثيثة لإعادة إدماج سوريا في النظام الدولي بعد سنوات الحرب والعزلة والعقوبات.

رمزية الزيارة ودلالاتها السياسية
تشكل هذه الزيارة حدثاً مفصلياً في السياسة الخارجية السورية، فهي أول حضور رسمي على هذا المستوى منذ مشاركة الرئيس الراحل نور الدين الأتاسي في اجتماعات الأمم المتحدة عام 1967. 


بهذا الحضور، تسعى دمشق إلى تثبيت صورة سوريا الجديدة كدولة ذات قيادة شرعية، تتطلع إلى الانخراط البنّاء في القضايا الإقليمية والدولية بعيداً عن إرث النظام البائد، كما تمنح الزيارة فرصة لخطاب مباشر أمام قادة وزعماء العالم، يعرض فيه الشرع رؤيته لمرحلة ما بعد الحرب، وموقع سوريا في معادلة الأمن والاستقرار الإقليمي.

ملفات اقتصادية وأمنية على طاولة البحث
تكتسب الزيارة أهمية خاصة في ضوء النقاش الجاري في الكونغرس الأميركي بشأن رفع العقوبات المفروضة بموجب قانون قيصر، فقد نجح المجلس السوري الأميركي في التوصل إلى تسوية سياسية مع الحزبين الجمهوري والديمقراطي تتيح تعليق العقوبات تدريجياً إذا التزمت الحكومة السورية بحزمة من الشروط الصارمة، تتعلق بمحاربة الإرهاب، وحماية حقوق الأقليات، والامتناع عن الأعمال العسكرية ضد الجوار، وإبعاد المقاتلين الأجانب عن الأجهزة الأمنية. 


ويتيح وجود الشرع في واشنطن له الدفع بهذا المسار، والتواصل المباشر مع صانعي القرار الأميركي لتسريع رفع القيود التي كبّلت الاقتصاد السوري لسنوات.

في المقابل، تحمل الزيارة أبعاداً أمنية واضحة، إذ تفتح الباب أمام بحث تفاهمات حول الأمن الحدودي والتعاون في مكافحة تنظيم داعش والجماعات الإرهابية الأخرى، وهو ملف لا يزال يحتل أولوية في الأجندة الأميركية.

 اللقاء المرتقب مع الرئيس ترامب
من أبرز محاور الزيارة اللقاء المقرر بين الرئيس أحمد الشرع والرئيس الأميركي دونالد ترامب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. اللقاء – إن عُقد كما هو متوقع – سيكون الأول من نوعه على هذا المستوى منذ عقود، وقد يتحول إلى منصة لفتح صفحة جديدة بين دمشق وواشنطن.

يرجّح مراقبون أن يتناول الاجتماع ثلاثة ملفات أساسية أوالها رفع العقوبات وإعادة دمج الاقتصاد السوري عبر تفاهمات تدريجية مرتبطة بخطة إصلاحات سياسية وأمنية واضحة، والثاني "الأمن الإقليمي"، وخاصة ضبط الحدود السورية – العراقية والتركية، والتعاون في مواجهة فلول تنظيم داعش.

أما الثالث فهي "التسوية مع إسرائيل"، حيث تضغط الإدارة الأميركية لتقليص الفجوة في المفاوضات غير المباشرة حول اتفاق أمني حدودي جديد يعيد العمل باتفاقية 1974 مع تطويرها.

نجاح هذا اللقاء في إرساء تفاهمات مبدئية سيعطي إشارة قوية للمجتمع الدولي بأن صفحة جديدة تُكتب في العلاقات السورية – الأميركية، وأن دمشق باتت مستعدة للانتقال من مرحلة الصراع إلى مرحلة الشراكة.

الفرص والتحديات أمام سوريا الجديدة
تمثل هذه الزيارة فرصة نادرة لسوريا لتقديم نفسها كدولة شريكة لا كدولة أزمة، فهي قد تفتح الطريق أمام تدفق الاستثمارات والمساعدات الدولية، وتُعيد رسم علاقاتها مع القوى الكبرى على أساس المصالح المشتركة لا المواجهة، كما يمكن أن تشجع على عودة اللاجئين إذا ترافقت مع خطوات ملموسة لتحسين بيئة الاستقرار والحقوق والحريات داخل البلاد.

لكن التحديات لا تقل وزناً عن الفرص. فالمجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة، سيطالب دمشق بإثبات التزامها الفعلي بالإصلاحات السياسية والعدالة الانتقالية ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، كما أن ملف العلاقات مع إسرائيل والوجود العسكري الأجنبي في سوريا يظل أحد أكثر القضايا حساسية على طاولة أي تفاوض.

قراءة في المستقبل
يرى مراقبون أن نجاح زيارة الشرع إلى الولايات المتحدة سيتوقف على قدرته على تقديم رسائل عملية لا رمزية فقط، وعلى استعداد الطرفين – السوري والأميركي – لترجمة التصريحات إلى تفاهمات تنفيذية ملموسة، وإذا ما تحقق ذلك، فإن هذه الزيارة قد تشكل بداية مسار جديد يعيد سوريا إلى موقع فاعل في النظام الدولي، ويضع أسس شراكات اقتصادية وأمنية تمكّن البلاد من النهوض من آثار الحرب.

زيارة أحمد الشرع إلى واشنطن هي اختبار لإرادة سوريا الجديدة في طي صفحة الماضي، وفرصة لإعادة بناء الجسور مع الولايات المتحدة والعالم، ونجاحها سيعني انطلاقة حقيقية لمرحلة إعادة الإعمار والتكامل الدولي، أما فشلها فسيُبقي سوريا في دائرة العزلة ويؤجل حلم السوريين بدولة مستقرة مزدهرة.

اقرأ المزيد
٢٢ سبتمبر ٢٠٢٥
غياب بنك الدم في القامشلي.. معاناة مستمرة ومرضى يواجهون التحديات بصمت

يشتكي المواطنون في مدينة القامشلي وريفها بمحافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا، من تداعيات غياب بنك دم فعّال منذ أكثر من عشر سنوات، الأمر الذي يضع المرضى وعائلاتهم أمام خيارات قاسية، ويحوّل تأمين الزمر الدموية عند الحاجة الطبية إلى تحدٍّ محفوف بالصعوبات.

طلب المساعدة عبر منصات التواصل
ووفقاً لمصادر محلية، تلجأ المنشآت الطبية وأُسر المرضى إلى طلب المساعدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي عند وقوع حالات طبية طارئة تتطلب تدخلاً جراحياً أو إسعافياً سريعاً. وفي كثير من الأحيان، يؤدي تأخُّر تأمين وحدات الدم أو عدم توافرها إلى تعرّض المرضى لخطر الوفاة.

ويصف كوادر طبية في المدينة غياب بنك الدم بالأمر "الكارثي"، خاصة أن القامشلي تضم آلاف السكان ومشافٍ تُجرى فيها عمليات جراحية بشكل دوري، ما يستدعي توافر وحدات دم بشكل دائم.

إمكانية انعدام معايير السلامة 
وأكدت الكوادر التي تحدثت إلينا أن الاستعانة بمنصات التواصل لا تفي بالحاجة الفعلية، كما أن الدم الذي يتم الحصول عليه من مصادر غير رسمية قد يكون غير آمن، مما يعرّض المتلقّين لخطر الإصابة بأمراض مُعدية تنتقل عبر الدم، ليتحوّل العلاج إلى كارثة صحية بدلاً من أن يكون وسيلة للشفاء.

نداءات استغاثة متكررة ومرضى بلا أمل
سبق أن وجّه أهالي المنطقة نداءات استغاثة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بسبب معاناتهم المستمرة جراء غياب بنك دم في المدينة. وغالبية من أطلقوا هذه النداءات هم مرضى يحتاجون إلى عمليات نقل دم منتظمة، إلى جانب ذويهم، مثل: مرضى الثلاسيميا، والقصور الكلوي، وسرطان الدم، وغيرهم ممن يعتمدون على الدم للبقاء على قيد الحياة.

وبحسب شهادات جمعناها خلال إعداد هذا التقرير، فإن مدينة القامشلي كانت تضم بنكاً للدم قبل اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار 2011، إلا أن هذا المرفق تحوّل لاحقاً إلى مستوصف، ما انعكس سلباً على سكان المنطقة الذين كانوا يستفيدون من خدماته الحيوية.

البنوك المتاحة
وتنتشر مراكز بنك الدم حالياً في عدد من المدن الأخرى، منها: عامودا، المالكية، الحسكة، الرقة، وعين العرب (كوباني)، وتشرف عليها "الإدارة الذاتية"، كما يتولى مركز عامودا تزويد مستشفيات المنطقة بوحدات الدم، بما في ذلك مستشفيات القامشلي والدرباسية. 

وتخضع كل وحدة دم لسلسلة من التحاليل الأساسية لضمان سلامتها، تشمل تحديد الزمرة الدموية، والكشف عن فيروسات مثل التهاب الكبد، ونقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، وأمراض أخرى محتملة، لكنها غالباً تُستهلك خلال فترة قصيرة جداً نتيجة الطلب المرتفع.

نداء استغاثة
يوجه الأهالي في القامشلي نداء استغاثة إلى الجهات المعنية، بضرورة إعادة تفعيل بنك الدم، ويلفت أطباء إلى أن عدم وجود مركز يؤمن وحدات الدم عند الحاجة وبشكل كافي، يشكل تحدياً خطيراً، قد يسهم في انتشار الأمراض المعدية وارتفاع معدل الوفيات نتيجة التأخر أو العجز في توفير الدم الآمن للمحتاجين.

اقرأ المزيد
٢٢ سبتمبر ٢٠٢٥
مدير المدينة الجامعية بدمشق ينفي شائعات إخلاء طالبات الوحدة السابعة

نفى مدير عام المدينة الجامعية بدمشق "عماد الدين الأيوبي"، ما تم تداوله عبر بعض المنصات الإلكترونية حول توجيه إنذارات بالإخلاء لطالبات الوحدة السابعة في سكن المزة بغية تحويله إلى استثمار خاص، مؤكداً أن هذه الأنباء "عارية عن الصحة تماماً".

وأوضح "الأيوبي"، في تصريح رسمي، أن طلب إخلاء الطالبات خلال العطلة الصيفية جاء بشكل مؤقت نتيجة أعمال الصيانة الدورية التي تُجرى سنوياً لضمان سلامة المرافق وجاهزية السكن، مؤكداً أن الطالبات سيعدن إلى غرفهن فور الانتهاء من الصيانة.

وبيّن أن الإدارة ارتأت تأجيل بدء الصيانة إلى ما بعد عودة الطالبات من عطلتهم الصيفية، تجنباً لحدوث أي إرباك في ترتيباتهن السكنية، داعياً في الوقت نفسه إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية في متابعة أخبار المدينة الجامعية بعيداً عن الشائعات.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن خطط وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الرامية إلى تحسين واقع الخدمات الطلابية وتعزيز البيئة الجامعية، بما يواكب الاحتياجات الأكاديمية والمعيشية للطلاب، ويؤمّن استمرارية العملية التعليمية في بيئة آمنة ومجهزة.

وخلال الأيام الماضية، تداولت بعض المواقع مادة إعلامية بعنوان “من غرف الإيرانيين إلى تجارة علنية.. المدينة الجامعية بدمشق تتحوّل إلى مشروع استثماري”. لكن المراجعة المهنية للمادة تكشف العديد من الثغرات، أبرزها اعتمادها على رواية طرف واحد، من دون الإشارة إلى أي مصدر رسمي أو حتى محاولة لنقل وجهة نظر إدارة السكن الجامعي أو وزارة التعليم العالي.

هذا وتضمنت المادة شهادات بلا هوية كاملة حيث استندت في معظمها إلى شهادات طلابية وردت بأسماء مبتورة، فيما بالغ النص في نقل الشهادات المزعومة مستخدما عبارات تضخيم ومبالغة، وكل ذلك وسط خلط بين الماضي والحاضر ورغم أن السكن الجامعي يعاني من مشكلات خدمية قديمة يعرفها الجميع، إلا أن المادة تجاهلت أي إشارات إلى أعمال صيانة أو تحسينات شهدتها بعض الوحدات خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يكشف انتقائية واضحة في السرد.

اقرأ المزيد
٢٢ سبتمبر ٢٠٢٥
الأمن السوري يعلن القبض على مجرمين من فلول النظام بعملية أمنية نوعية في حمص

أعلنت إدارة مكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية السورية، يوم الأحد 21 أيلول/ سبتمبر، عن تنفيذ عملية أمنية نوعية في مدينة حمص، أسفرت عن إلقاء القبض على المجرمين شادي بجبوج الملقب بـ"العو" وشقيقه وسام بجبوج، بعد متابعة دقيقة استمرت لأشهر.

ووفق البيان، يُعد الموقوفان من أبرز المتورطين في تنفيذ عمليات ابتزاز واغتيالات استهدفت نشطاء وأهالي محافظة درعا، وذلك عقب انخراطهما في صفوف ميليشيات تابعة للنظام البائد.

وأكدت إدارة مكافحة الإرهاب أن وحداتها تواصل عملها بحزم لملاحقة كل من تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء، مشددة على أنها لن تتهاون في إنزال العقاب العادل بحقهم.

وتمكنت قيادة الأمن الداخلي في سوريا خلال الأيام الماضية من توقيف مجموعة من المجرمين المرتبطين بفلول النظام البائد، ضمن عمليات أمنية محكمة استهدفت إحباط أنشطة تهدد استقرار البلاد.

وأوقفت الأجهزة الأمنية بحمص المدعو أحمد الشحادة، المعروف بلقب "جزار الأمن العسكري"، والذي كان مسؤولاً عن اعتقال وتعذيب عدد كبير من شباب أحياء كرم الشامي وباب عمر، وارتكب جرائم اغتصاب بحق نساء، إضافة إلى استغلال الأهالي مادياً والتجسس عليهم.

وتأتي هذه العمليات في إطار جهود الأمن الداخلي لتعزيز الاستقرار وحماية المدنيين، وملاحقة المجرمين المتورطين في انتهاكات جسيمة خلال السنوات الماضية خلال الحرب التي شنها نظام الأسد البائد ضد الشعب السوري.

هذا وتستمر مديرية الأمن الداخلي بالتعاون مع كافة الوحدات الأمنية في تعزيز الإجراءات الوقائية وتنفيذ العمليات النوعية ضد الخارجين عن القانون، بما يضمن حماية المواطنين وتأمين السلم العام في محافظة طرطوس.

وتشهد مختلف المحافظات السورية جهوداً متواصلة من قوى الأمن الداخلي، في سياق مكافحة الجريمة المنظمة وتعزيز الاستقرار الأمني، وسط تنوّع في طبيعة القضايا التي جرى التعامل معها خلال الأيام الماضية، من خطف وابتزاز إلى قضايا المخدرات والسلب وانتهاء بجرائم جنائية ذات طابع عائلي.

وتعكس هذه الوقائع جهوداً متواصلة تبذلها قوى الأمن الداخلي في مختلف المحافظات السورية، حيث تتنوع أشكال التهديدات الأمنية، لكن التدخل السريع والمتابعة الحثيثة تبقى الركيزة الأساسية لضبط الوضع، وسط دعوات متكررة للمواطنين بالتعاون مع الأجهزة المختصة والابتعاد عن أعمال العنف التي تهدد أمن المجتمع واستقراره.

ويذكر أن قوات وزارة الداخلية بذلت جهودا كبيرة في ضبط الأمن والأمان والاستقرار تزامنا مع تحرير سوريا من قبضة نظام الأسد البائد، وعملت على نشر الوحدات الشرطية والأمنية لتأمين المباني الحكومية والمرافق العامة والخاصة، بالإضافة لتسيير دوريات لضبط الأمن في عموم سوريا الحرة، وطالما تتخذ القوات الأمنية السورية من عبارة "نحو مجتمع آمن" و"لا جريمة ضد مجهول"، شعارات لها تسعى إلى تنفذها عبر قوات مدربة خاضعة لدورات مكثفة لحفظ الأمن والأمان والاستقرار.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
٢٣ يناير ٢٠٢٦
التباكي على جديلة مقصوصة وتجاهل دماء الأبرياء: الوجه الحقيقي لمروجي الفتنة
سيرين المصطفى
● مقالات رأي
٢٠ يناير ٢٠٢٦
"واشنطن" تعلن رسمياً نهاية مشروع قسد: فصل الختام في تجربة فرض الذات بقوة السلاح
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٩ يناير ٢٠٢٦
الأنفاق التي شيّدتها "قسد".. أرض محصّنة وشعب ناقم أطاح بالمشروع
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٩ يناير ٢٠٢٦
نهاية مشروع "قسد".. رسالة قوية للهجري في السويداء: فهل يُسلّم ويسلّم..؟
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٨ يناير ٢٠٢٦
اتفاق دمشق – قسد... نهاية المشروع الانفصالي وتعزيز لسلطة الدولة السورية
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٨ يناير ٢٠٢٦
خسارة الرقة .. ضربة استراتيجية تهز مشروع "قسد" شرق الفرات
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٧ يناير ٢٠٢٦
ما بعد غرب الفرات… هل تلتقط "قسد" الفرصة الأخيرة قبل السقوط..؟
أحمد نور الرسلان