الأخبار أخبار سورية أخبار عربية أخبار دولية
١٢ ديسمبر ٢٠٢٥
منظمة أنقذوا الطفولة تحذر: مخلفات الحرب تهدد حياة الأطفال السوريين يومياً

تحدثت منظمة "أنقذوا الطفولة" من خلال تقريرها الأخير، عن مخاطر مخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة على الأطفال، مؤكدة أن الأخطار التي تلاحق الأطفال السوريين ما تزال مستمرة رغم توقف الحرب، وشددت من خلال قصة عرضتها  على أن العودة إلى المناطق الأصلية لم تعد تعني الأمان. 

يوسف وأسامة.. فرحة لم تكتمل
وعرض التقرير نموذجاً صارخاً على ذلك من خلال قصة الشقيقين أسامة (6 سنوات) ويوسف (10 سنوات)، الذين حولت الألغام والذخائر غير المنفجرة يوم عودتهما المنتظر بعد سنوات طويلة إلى مأساة قاسية.

يوضح التقرير أن الشقيقين أسامة ويوسف عادا مع عائلتهما إلى منزلهما القريب من إدلب قبل نحو ستة أشهر، لتباشر الأسرة ترميم منزلها المدمر بسبب القصف. وبسبب غياب المسكن، أقام والدهما خيمةً قرب المكان، لكن أثناء لعبهما خارجها انفجر لغم من مخلفات الحرب، فأصيب الطفلان بجروح بليغة، وخسر كلٌّ منهما ساقه. ولم تتوقف الكارثة عند هذا الحد، إذ فقدت العائلة طفلها الآخر خالد، البالغ من العمر ثمانية أعوام، في الانفجار ذاته.

ثم أجبرت العائلة على الرجوع  إلى مخيم نازحين في منطقة جبلية تبعد نحو 60 كيلومتراً شمالاً، حيث أمضت العائلة هناك 6 سنوات من حياتهم.

الألغام تهدد حياة المدنيين بعد العودة
تؤكد المنظمة أن الألغام الأرضية ومخلّفات الذخائر غير المنفجرة ما تزال تشكّل أحد أبرز التحديات التي تواجه المدنيين في سوريا، موضحة أن البلاد شهدت نزوح أكثر من نصف سكانها البالغ عددهم نحو 25 مليون نسمة، سواء داخل الحدود أو خارجها، خلال سنوات الصراع. كما تشير إلى أن العام الحالي وحده شهد عودة ما يقارب 1.2 مليون لاجئ و1.9 مليون نازح إلى مناطقهم الأصلية.

مئات الضحايا 
ويشير تقرير المنظمة إلى أنه رغم انتهاء الحرب في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، فقد لقي 165 طفلاً حتفهم وأصيب 423 آخرون خلال العام الماضي نتيجة انفجار ذخائر غير منفجرة، بحسب بيانات صادرة عن مؤسسة "هالو ترست" هذا الشهر.

وصل إجمالي الإصابات إلى 1592 حالة، منها 585 وفاة، وهو الرقم الأعلى خلال السنوات الخمس الماضية. وبسبب غياب سجل مركزي لتوثيق الإصابات، يُعتقد أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير من المعلن.

صعوبات وتحديات
قال والد الأطفال، غسان (35 عاماً)، الذي يعيل أسرته من خلال جمع وبيع البلاستيك والمعادن، والذي فقد أحد أبنائه في قصف عام 2019 وأصيب بفقدان البصر في إحدى عينيه، إنه لم يعد يرى أي أمل في العودة إلى منزله.

يشير إلى أن العديد من الأهالي شرعوا بالعودة، إلا أن المخاطر ما تزال قائمة، لذا قرر البقاء في المخيم الذي يقيم فيه حالياً. ويضيف أن أسرته تكبدت خسائر كبيرة، وأن زوجته تواجه صعوبات كبيرة للتأقلم مع هذه الظروف.

يتابع أن ابنه أسامة، الذي فقد ساقه نتيجة انفجار اللغم، يحاول أحياناً المشي وينسى أنه بلا ساق، مشيراً إلى أنهم يضطرون للذهاب إلى المستشفى مرة أسبوعياً لتلقي العلاج الطبيعي. ويضيف أن المدرسة في المخيم تمثل لهم الأمل الوحيد، وبدونها تصبح حياتهم كابوساً.

تداعيات انخفاض الدعم 
لفتت منظمة "أنقذوا الأطفال" إلى أن انخفاض التمويل الدولي هذا العام أثر على استمرارية عمل المدارس في المخيمات، وبرامج التوعية بمخاطر الألغام، فضلاً عن دعم ضحايا المتفجرات، وتوفير الأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي للمتضررين.

ويشير تقرير سابق للمنظمة إلى أن الأطفال يمثلون نحو 43% من إجمالي ضحايا المتفجرات في سوريا. كما أن النداء الإنساني الخاص بجهود إزالة الألغام لعام 2024 لم يحصل إلا على تمويل بنسبة 13% فقط من أصل 51 مليون دولار المطلوبة.

مخلفات الحرب تهدد الأطفال 
قالت مديرة المنظمة في سوريا، رشا محرز، إن الأطفال ما زالوا يتعرضون لمخاطر مخلفات الحرب بشكل يومي، رغم توقف العمليات العسكرية وانتهاء الحرب. وأضافت أن الأطفال الذين نجوا من الصراع ما زالوا معرضين لخطر الموت في أي لحظة، ودعت إلى تعزيز برامج إزالة الألغام وزيادة الدعم الدولي لضمان حماية المدنيين.

أهمية الإسراع بإزالة المخلفات وضرورة تعزيز الدعم 
ودعت المنظمة الحكومة السورية إلى الإسراع في تحديد المناطق الملوثة بمخلفات الحرب وتنظيفها، مع تزويد الخبراء بالمعدات الضرورية للقيام بهذه العمليات. 

وعلى الصعيد العالمي، أكدت المنظمة على أهمية  زيادة الدعم لعلاج إصابات البتر لدى الأطفال، وتوفير الأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي، إضافة إلى تدريب الطواقم الطبية. وشددت على ضرورة ضمان التعليم الشامل للأطفال المصابين.

اقرأ المزيد
١٢ ديسمبر ٢٠٢٥
دمشق وباريس تطلبان من لبنان توقيف جميل الحسن… أحد أبرز المتهمين بجرائم الحرب في سوريا

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، أن سوريا وفرنسا قدمتا طلبًا رسميًا إلى الحكومة اللبنانية لتوقيف مدير المخابرات الجوية السابق جميل الحسن، الذي يُعد أحد أبرز الشخصيات الأمنية المتهمة بارتكاب جرائم واسعة خلال فترة حكم النظام البائد، وخصوصًا في السنوات التي أعقبت اندلاع الثورة السورية عام 2011. 


ووفق الصحيفة، فإن باريس ودمشق تعتبران توقيف الحسن خطوة ضرورية في مسار العدالة، لا سيما أنه مدان غيابياً في فرنسا بجرائم ضد الإنسانية ومطلوب بموجب مذكرة توقيف ألمانية، كما يلاحقه مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي بتهم تتعلق باختطاف وتعذيب مواطنين أميركيين.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول قضائي لبناني قوله إن السلطات في بيروت لا تمتلك معلومات مؤكدة حول موقع الحسن منذ فراره من سوريا عقب سقوط النظام في كانون الأول 2024، إلا أن مسؤولين سوريين وغربيين يرجّحون وجوده داخل الأراضي اللبنانية في ظل محاولات ضباط سابقين من أجهزة النظام الأمنية إعادة بناء شبكات دعم لهم هناك.

ويُنظر إلى الحسن على أنه أحد أبرز مهندسي سياسات القمع في سوريا. فقد تولى قيادة المخابرات الجوية عام 2009، وهي الجهة التي عُرفت طيلة عقود بأنها الأكثر شراسة ونفوذًا داخل بنية النظام. 


وتورد الصحيفة وثائق أمنية داخلية حصلت عليها وتفيد بأن الحسن شارك إلى جانب قادة أجهزة الأمن الأخرى في وضع خطة لقمع الاحتجاجات، تضمنت تعليمات بإرسال قناصة لإطلاق النار على المتظاهرين، على أن يُخفى مصدر إطلاق النار، وألا يتجاوز عدد القتلى في كل عملية عشرات محدودة لتجنب الربط العلني بين الجهة المنفذة والدولة. 


وتشير الوثائق إلى أن الحسن كان من أشد المحرضين على استخدام القوة المفرطة، وأنه نصح بشار الأسد مرارًا باستخدام الأسلوب ذاته الذي اتبعه حافظ الأسد في مجزرة حماة عام 1982.

ويُتهم الحسن أيضًا بلعب دور مباشر في العمليات التي شهدتها مدينة داريا عام 2012، حيث شاركت قوات المخابرات الجوية في اقتحام الأحياء واعتقال المدنيين وتعذيبهم على مدى عامين، كما كانت للمخابرات الجوية محكمة ميدانية خاصة داخل مطار المزة في دمشق تصدر أحكامًا بالإعدام أو تنقل المحكومين إلى سجن صيدنايا سيئ الصيت. 


وتشير تقارير جمعها مركز العدالة والمساءلة في واشنطن إلى أن الموقع كان يضم مقبرة جماعية دفن فيها معتقلون قضوا تحت التعذيب، وذلك وفق ما كشفته صور أقمار صناعية وشهادات حصلت عليها منظمات حقوقية بعد التحرير.

وتتّهم وزارة العدل الأميركية الحسن بالإشراف المباشر على نمط واسع من أساليب التعذيب، يتضمن تكسير العظام، وخلع الأظافر، والجلد بالخراطيم، والضرب الذي يؤدي إلى فقدان القدرة على الوقوف، والحرق بمواد مؤذية، بالإضافة إلى ممارسات تعذيب نفسي وجسدي طاولت معتقلين سوريين ومواطنين أميركيين.

ويأتي هذا الحراك القضائي في وقت تعمل فيه سوريا الجديدة على دعم مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت خلال سنوات الحرب، في حين لا تزال قضية الحسن واحدة من أبرز الملفات المفتوحة أمام القضاء الدولي، خصوصًا مع تزايد الضغوط على لبنان للتعاون في هذا المسار.

اقرأ المزيد
١٢ ديسمبر ٢٠٢٥
انتعاش سياحي مرتقب في سوريا بعد إلغاء "قانون قيصر"

تتجه الأنظار إلى قطاع السياحة في سوريا بوصفه أحد أكثر القطاعات المرشحة لتحقيق انتعاش سريع وواسع، وذلك عقب تصويت مجلس النواب الأميركي على إلغاء "قانون قيصر" ضمن موازنة وزارة الدفاع لعام 2026، في خطوة اعتبرها مراقبون ووزير السياحة مازن الصالحاني تحولاً مفصلياً يعيد تصحيح مسار العدالة الدولية ويفتح الباب أمام ازدهار اقتصادي جديد.

وأكد الصالحاني أن القطاع السياحي أثبت خلال العام الأول بعد التحرير أنه الأسرع تعافياً مقارنة ببقية القطاعات، مشيراً إلى أن رفع القيود والعقوبات سيوسّع نطاق العمل السياحي بشكل كبير، ويمكّن سوريا من جذب استثمارات عربية ودولية، إضافة إلى تسهيل حركة الوفود السياحية وعودة الرحلات المنظمة، الأمر الذي يعزز موقع البلاد على خريطة السياحة الإقليمية والدولية.

وأوضح الوزير أن سوريا تتقدم بثبات نحو بناء قطاع سياحي قادر على المنافسة في المنطقة، وأن إزالة العوائق أمام الاستثمار والسياحة تمثل ركيزة أساسية في مرحلة التعافي، مشدداً على أن أبواب سوريا ستبقى مفتوحة لكل من يرغب بالمساهمة في إعادة الإعمار والنهوض وفق مبادئ السيادة والتنمية المستدامة.

وتعكس هذه التطلعات واقعاً بدأ يتشكل فعلياً قبل إلغاء العقوبات، إذ شهدت البلاد حركة سياحية متزايدة رغم التحديات. فقد كشف معاون وزير السياحة المهندس غياث الفراح أن عدد السياح بلغ نحو 4.4 ملايين زائر عام 2024، وهو رقم يعكس اهتماماً متزايداً من قبل السياح الأجانب والعرب والمغتربين ورجال الأعمال الراغبين بالاستثمار، رغم صعوبات الخدمات وتضرر البنى التحتية.

وتعمل الوزارة حالياً وفق خطة استراتيجية 2025–2030 تهدف إلى مضاعفة عدد السياح وإعادة إدراج سوريا على الخارطة السياحية العالمية، بما يسهم في تأمين قطع أجنبي وتنمية الاقتصاد الوطني، فيما تترافق هذه الخطط مع جهود لتطوير البيئة الأمنية والخدمية للسياحة، إذ خرّجت وزارة السياحة مؤخراً الدفعة الأولى من عناصر الشرطة السياحية بالتعاون مع وزارة الداخلية لتعزيز حماية وتأمين المقاصد السياحية.

وبينما تستعد البلاد لمرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي، يبرز القطاع السياحي كأحد أعمدة التعافي السريعة، وسط توقعات بأن يشهد نمواً غير مسبوق مع رفع العوائق الدولية وعودة الاتصالات السياحية والاستثمارية إلى مسارها الطبيعي.

اقرأ المزيد
١٢ ديسمبر ٢٠٢٥
الخارجية تدعو السوريين في السودان لتسجيل بياناتهم تمهيداً لتنظيم إجلاء استثنائي

دعت وزارة الخارجية والمغتربين السوريين المقيمين حالياً في السودان والراغبين بالعودة إلى سوريا إلى تسجيل بياناتهم عبر رابط مخصص، في خطوة تهدف إلى حصر أعداد الراغبين وتنظيم عملية إجلاء محتملة وفق الإمكانات المتاحة والظروف الأمنية واللوجستية الراهنة.

وأوضحت الوزارة في إعلانها عبر قناتها على تلغرام أن هذا الإجراء يأتي في إطار متابعة أوضاع المواطنين السوريين في السودان الشقيقة، وضمان سلامتهم في ظل تصاعد حدة الاشتباكات في عدد من المناطق التي باتت تشهد أوضاعاً إنسانية خطيرة.

وأكدت الوزارة أن تسجيل البيانات يُعد خطوة أولية لـ دراسة إمكانية تنظيم عملية إجلاء استثنائية، بما ينسجم مع الأطر التنظيمية المعمول بها، ويسهم في تسهيل وصول المواطنين إلى مناطق آمنة. كما خصصت الوزارة رقماً للاستفسار والتواصل على النحو التالي:
+963987759761

إعفاءات سودانية تسهّل عودة السوريين
وكانت الحكومة السودانية قد أعلنت في وقت سابق إعفاء السوريين المقيمين ضمن مناطق سيطرة الجيش السوداني من مخالفات الإقامة وغرامات التأخير، وهو قرار يتيح لهم العودة دون تكاليف مالية باهظة. ويشمل الإعفاء السوريين الذين دخلوا السودان قبل 15 نيسان 2023، ويسري لمدة 50 يوماً ابتداءً من 25 تشرين الثاني 2025.

وجاء هذا القرار بعد مناشدات إنسانية من ناشطين ووسط جهود قامت بها وزارة الخارجية السورية لضمان تسهيل عودة الراغبين.

أوضاع إنسانية متدهورة في السودان
تأتي هذه التطورات فيما تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، إضافة إلى مناطق واسعة في دارفور، اشتباكات عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدت إلى مقتل وجرح عشرات الآلاف، ونزوح مئات الآلاف من المدنيين.
ويعاني آلاف السوريين المقيمين أو العالقين هناك من نقص حاد في الغذاء والدواء والمأوى، إضافة إلى تراكم غرامات الإقامة التي تجاوزت في بعض الحالات 4000 دولار.

جهود متواصلة لحماية المغتربين
وتُعد هذه المبادرة امتداداً لتحركات سابقة قامت بها الخارجية السورية، كان أبرزها تسهيل عودة السوريين من ليبيا، حيث أعلن الوفد التقني للوزارة بدء تقديم خدمات قنصلية منذ 18 تشرين الأول، تشمل إصدار وتمديد تذاكر المرور، ومتابعة إجراءات إعادة افتتاح السفارة السورية في طرابلس، تمهيداً لاستئناف منح جوازات السفر والخدمات القنصلية للمواطنين.

اقرأ المزيد
١٢ ديسمبر ٢٠٢٥
القنصلية السورية بإسطنبول تسجل إنجازاً قياسياً بـ 26 ألف معاملة خلال شهرين

أعلنت الإدارة القنصلية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، عن إنجاز 26152 معاملة خلال شهري تشرين الأول وتشرين الثاني من العام الجاري، هذا الرقم، الذي وصفته الوزارة بأنه قياسي، يأتي كنتيجة مباشرة لخطة التطوير الشاملة التي نفذتها الوزارة على مدار العام، والتي شملت الارتقاء بالبنية التحتية ورفع كفاءة الخدمات والإجراءات القنصلية.

​و أكد مدير الإدارة القنصلية في الوزارة، محمد يعقوب العمر، في تصريح لوكالة "سانا"، أن هذا الإنجاز يعد مؤشراً واضحاً على التطور المتسارع في الخدمات القنصلية، بالإضافة إلى الارتفاع الملموس في القدرة التشغيلية للقنصلية لتلبية احتياجات الجالية السورية المقيمة في تركيا.

 وأوضح العمر أن حجم العمل المتزايد شهراً بعد شهر يعكس بجلاء ثقة الجالية في كفاءة القنصلية وقدرتها التشغيلية المتنامية.

​وبين العمر أن القنصلية نجحت خلال الشهرين المذكورين في إصدار ما يزيد عن عشرة آلاف جواز سفر، تضمنت 8907 جوازات سفر عادية و1562 جواز سفر مستعجل. علاوة على ذلك، شهد مجال التصديقات إنجاز 9960 تصديقاً عاماً و3034 تصديقاً مدرسياً، بينما بلغ عدد الوكالات المنجزة 1281 وكالة. 

كما تمكنت القنصلية من معالجة 1161 معاملة لاستخراج أوراق رسمية من سوريا، إلى جانب إنجاز 77 خدمة أخرى تحت بند "إلى من يهمه الأمر".

​وأرجع العمر هذا الإنجاز القياسي إلى حزمة من الإجراءات التطويرية الجوهرية التي تبنتها الإدارة القنصلية، حيث جرى توسيع صالة التصديقات بشكل كبير، من 12 متراً مربعاً إلى 100 متر مربع، فضلاً عن تجهيز صالة انتظار جديدة أسهمت في تخفيف الازدحام وتنظيم حركة المراجعين. 


وكانت الغاية من هذه التجهيزات هي رفع الطاقة الإنتاجية، حيث ارتفعت القدرة اليومية لإنجاز الجوازات من نحو 70 جوازاً إلى ما يصل إلى 500 جواز يومياً، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة إنجاز المعاملة وجودة الخدمة.

​وفي سياق متصل، كشف العمر أن جهود التطوير شملت أيضاً زيادة الكفاءة التشغيلية لأقسام أخرى؛ حيث تضاعف عدد الوكالات القنصلية المنجزة يومياً من 25 إلى 50 وكالة، بفضل إعادة توزيع مهام العمل وتوسيع الكادر، كما رفعت القنصلية قدرتها اليومية على معالجة التصديقات لتصل إلى 1000 معاملة يومياً. وتأكيداً لهذا الدعم، رفدت الوزارة القنصلية بـ 25 موظفاً لدعم مختلف الأقسام، الأمر الذي ساهم في رفع القدرة الإنتاجية وتحسين مستوى الأداء.

​وفي الختام، أكد مدير الإدارة القنصلية أن هذه الإنجازات القياسية تمثل دليلاً قاطعاً على الالتزام الثابت لوزارة الخارجية والمغتربين تجاه أبناء الجالية السورية، مشدداً على أن الهدف لا يقتصر على تسجيل الأرقام، بل على تعزيز ثقة الجالية في قدرة البعثات على خدمتهم بكفاءة عالية.

ولفت إلى أن خطة تحديث الخدمات القنصلية مستمرة، وستركز المرحلة القادمة على المزيد من التسهيل في كل الإجراءات لضمان استمرارية تقديم الخدمات وفق أرقى المعايير المهنية.

رقم قياسي كان قد سبقه آخر في السفارة السورية في برلين
وسبق أن أعلنت وزارة الخارجية السورية في وقت سابق عن تحقيق السفارة السورية في برلين إنجازاً قنصلياً غير مسبوق خلال شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2025، حيث نجحت في معالجة 10643 معاملة لصالح الجالية السورية في ألمانيا. 


وجاء هذا الارتفاع الكبير نتيجة خطة تطوير شاملة نفذتها الوزارة لرفع كفاءة الخدمات وتبسيط إجراءاتها، وقد استحوذ قسم الجوازات على الحصة الأكبر، بإنجاز 6908 معاملات، تلاه قسم الوكالات والتصديقات بـ 1283 معاملة. 

هذا الخطوات كان قد سبقها خطة لاختيار كوادر جديدة لتعزيز الكادر المحلي والمتعاقدين في خطوة تهدف إلى تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وأوضح مدير إدارة التنمية الإدارية، أنس البدوي، أن عملية الاختيار شملت اختباراً عملياً ومقابلة مباشرة للمتقدمين الذين تجاوز عددهم ألفي شخص، معتمداً على معايير دقيقة تراعي الكفاءة والخبرة، وأشار البدوي إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة الوزارة لتطوير الأداء الإداري والفني في البعثات الدبلوماسية وتكريس مبدأ الكفاءة والشفافية.

 

اقرأ المزيد
١٢ ديسمبر ٢٠٢٥
المديرية العامة للآثار تتسلم 33 لوحاً مسمارياً أثرياً تعود للألفية الثانية قبل الميلاد

سُلّمت الجهات المختصة إلى المديرية العامة للآثار والمتاحف 33 لوحاً مسمارياً أثرياً يعود تاريخها إلى الألفية الثانية قبل الميلاد، في خطوة تُعد إضافة نوعية جديدة إلى سجلّ المقتنيات الوطنية وإلى الذاكرة الحضارية لسوريا التي تُعدّ إحدى أقدم مراكز الحضارة الإنسانية.

وذكرت المديرية في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك أن هذه الرقم تحمل مضامين اجتماعية واقتصادية مهمة من تلك الحقبة، ما يفتح آفاقاً جديدة للباحثين والمهتمين بدراسة تطور المجتمعات القديمة، ويُسهم في تعزيز المحتوى التعليمي المتخصص في الحضارات الشرقية.

حفظ وصيانة وفق أعلى المعايير
وأكدت المديرية أنها ستباشر فوراً برامج حفظ وصيانة متخصصة للألواح، تُنفَّذ وفق المعايير الدولية المعتمدة لضمان سلامتها واستدامتها، في إطار جهود حماية التراث الوطني وصونه من التلف، والحفاظ عليه كجزء أصيل من ذاكرة السوريين الثقافية والإنسانية.

قيمة حضارية تعود لآلاف السنين
وتُعد الألواح المسمارية إحدى أهم الشواهد على عمق التاريخ السوري، إذ وثّقت تفاصيل الحياة الاقتصادية والسياسية والدينية والاجتماعية في عدد من أبرز المدن القديمة، وعلى رأسها ماري على الفرات، وأوغاريت، وتدمر، والحضر. 


وقد شكّلت هذه المواقع نقاط ارتكاز في التواصل الحضاري بين سوريا وبلاد الرافدين، وأسهمت في تطوير الكتابة واللغة وأساليب الإدارة القديمة.

وتأتي هذه الخطوة لتعزز الجهود الوطنية المبذولة في استعادة الإرث السوري المنهوب، ورفد المتاحف بدراسات ووثائق أصلية تسهم في إعادة بناء سردية التاريخ السوري العريق أمام الأجيال القادمة.

اقرأ المزيد
١٢ ديسمبر ٢٠٢٥
"لخويا" و الدفاع المدني تختتمان تدريباً متقدماً في البحث والإنقاذ في قطر

اختتمت قوة الأمن الداخلي القطرية "لخويا" والدفاع المدني السوري التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، اليوم، دورة إعداد مدرّبي البحث والإنقاذ التي جرت بإشراف مدربين متخصصين من مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية، بهدف رفع كفاءة الطواقم السورية وتعزيز مهاراتها في إدارة الكوارث والاستجابة السريعة.

وحضر حفل التخريج كلٌّ من وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ونائب قائد قوة الأمن الداخلي في قطر اللواء الركن محمد مسفر الشهواني، إلى جانب الدكتور بلال تركية القائم بالأعمال في سفارة الجمهورية العربية السورية في الدوحة، ومدير الدفاع المدني السوري منير مصطفى.

وجاءت هذه الفعالية امتداداً للمرحلة الثانية من البرنامج التدريبي الذي انطلق في الدوحة مؤخراً لصالح كوادر وزارة الطوارئ السورية، تحت إشراف خبراء من مجموعة لخويا. وقد أعلنت القوة القطرية عبر حسابها في منصة X أنها استقبلت الدفعة الثانية من المتدربين السوريين، مؤكدة أن البرنامج يتضمن تدريبات متقدمة في مواجهة الكوارث الطبيعية والطارئة وفق أحدث المعايير الدولية، ويركز على رفع الجاهزية وتعزيز مهارات البحث والإنقاذ والإسعاف والإدارة الميدانية للأزمات.

وتأتي هذه البرامج في إطار الاتفاقية الموقعة بين الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء" ومجموعة لخويا في 20 كانون الثاني الماضي، والتي تهدف إلى تطوير قدرات فرق البحث والإنقاذ، وتنظيم برامج تخصصية في إدارة الكوارث، إضافة إلى تزويد الدفاع المدني السوري بمعدات وتجهيزات نوعية.

وسبق أن أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في دمشق أنها تسلّمت الدفعة الأولى من المساعدات اللوجستية المقدمة من مجموعة لخويا، بالتنسيق مع صندوق قطر للتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP). 


وجاء التسليم خلال مؤتمر صحفي حضره وزير الطوارئ رائد الصالح، وسعادة خليفة بن عبدالله آل محمود القائم بالأعمال في السفارة القطرية بدمشق، والدكتور محمد صديق مضوي الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وتشمل المساعدات معدات وآليات وتقنيات متطورة تُستخدم في عمليات البحث والإنقاذ، بهدف تعزيز جاهزية الدفاع المدني السوري لسرعة الاستجابة وإنقاذ الأرواح في حالات الكوارث الطبيعية والطوارئ الإنسانية.

وكان أكد الوزير الصالح أن هذا التعاون يعكس نموذجاً متقدماً للشراكة الإنسانية بين سوريا وقطر، مشيراً إلى أن الدعم القطري المتواصل يسهم في تمكين المؤسسات الوطنية من مواجهة تحديات الكوارث وتعزيز قدرتها على حماية المدنيين.

وعبّرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في بيانها الختامي عن تقديرها العميق لدولة قطر على دعمها المستمر للشعب السوري، مؤكدة أن هذا الدعم يجسد روح الأخوة العربية، ويساهم في تطوير منظومة الطوارئ والاستجابة الوطنية في البلاد.

اقرأ المزيد
١٢ ديسمبر ٢٠٢٥
بري يهاجم تصريحات باراك: غلطة كبيرة وغير مقبولة بحق اللبنانيين

اعتبر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أن التصريحات التي أدلى بها المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك حول ضرورة "جمع لبنان وسوريا معاً" تمثل "غلطة كبيرة وغير مقبولة على الإطلاق"، مؤكداً أن مثل هذا الخطاب لا يجوز أن يصدر عن دبلوماسي، خصوصاً عن شخصية بمكانة باراك.

وفي كلمة ألقاها أمام مجلس نقابة الصحافة اللبنانية، قال بري: "لا أحد يهدد اللبنانيين، ولا يُعقل التخاطب معنا بهذه اللغة، خاصة من دبلوماسيين"، مضيفاً أن الكلام عن ضم لبنان إلى سوريا "مرفوض تماماً ولا يمكن السماح به".

وجدد بري التأكيد أن "لا بديل أمام اللبنانيين لمواجهة المخاطر والتهديدات إلا وحدتهم"، مضيفاً: "بوحدتنا نستطيع أن نحرر الأرض".

وحول اتفاق وقف إطلاق النار والمفاوضات الجارية، تساءل بري: "أليست الميكانيزم إطاراً تفاوضياً؟"، موضحاً أن المبادئ الأساسية التي يناقشها لبنان عبر هذه اللجنة تتمثل في الانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش اللبناني، وحصر السلاح جنوب الليطاني بيد الجيش اللبناني. 


وأكد أن اللجنة تعمل برعاية أميركية وفرنسية وأممية، وأن لبنان منفتح على الاستعانة بخبراء مدنيين أو تقنيين عند الحاجة، شرط الالتزام بتنفيذ الاتفاق.

وأضاف بري أن لبنان نفذ منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024 كل ما هو مطلوب منه في إطار الاتفاق، لافتاً إلى انتشار أكثر من 9300 ضابط وجندي لبناني في الجنوب بدعم من قوات اليونيفيل، التي أكدت بدورها التزام لبنان بجميع بنود الاتفاق، بينما سجّلت أكثر من 11 ألف خرق إسرائيلي لوقف النار.

وكشف بري أن الجيش اللبناني أنجز 90% من التزاماته ضمن اتفاق وقف إطلاق النار جنوب الليطاني، ويتوقع أن يُستكمل التنفيذ الكامل قبل نهاية العام الحالي، مشيراً إلى أن هذا التقدم موثق في تقارير اليونيفيل وفي اجتماعات الميكانيزم، بالإضافة إلى تأكيدات قائد الجيش العماد رودولف هيكل.

وختم بري بالتساؤل: "المؤسف أن أحداً لا يسأل أين ومتى وكيف التزمت إسرائيل ببند واحد من الاتفاق؟ بل على العكس، هي زادت من مساحة احتلالها للأراضي اللبنانية".

اقرأ المزيد
١٢ ديسمبر ٢٠٢٥
"الشيباني" ونظيرته الكندية يبحثان هاتفياً تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون

أجرى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني اتصالاً هاتفياً مع وزيرة خارجية كندا أنيتا أناند، بحث خلاله الجانبان آخر مستجدات العلاقات الثنائية وسبل توسيع مجالات التعاون بين البلدين في المرحلة المقبلة.

وخلال الاتصال، عبّر الوزير الشيباني عن تقدير سوريا للمساعدات التي قدمتها الحكومة الكندية للشعب السوري على مدى الأعوام الماضية، مؤكداً أن المرحلة الجديدة التي تمرّ بها سوريا تتطلب تعزيز الشراكات الدولية الداعمة لإعادة الإعمار، وتحقيق التعافي الاقتصادي، وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين. كما وجه الشيباني دعوة رسمية للوزيرة أناند لزيارة دمشق في العام المقبل، باعتبارها خطوة مهمة لفتح آفاق تعاون أوسع بين البلدين.

من جانبها، أثنت أناند على التقدم الذي حققته الحكومة السورية خلال العام الماضي، وأكدت حرص كندا على دعم الاستقرار في سوريا والمشاركة في جهود التعافي الإنسانية والاقتصادية، مشيرة إلى أهمية الحفاظ على زخم التعاون بين البلدين. كما أعربت عن تطلعها لزيارة دمشق في الوقت المناسب، واستمرار التشاور والتنسيق بين الجانبين بما يخدم مصالح الشعبين.

وتركز النقاش على تطوير التعاون في مجالات الاقتصاد، وإعادة الإعمار، والعدالة الانتقالية، ودعم برامج العودة الطوعية الآمنة للسوريين في الخارج، إضافة إلى تعزيز الروابط مع الجالية السورية في كندا والدور الذي يمكن أن تقوم به في المرحلة القادمة.

وأكد الوزير الشيباني في ختام الاتصال أن سوريا ماضية في توسيع شراكاتها الدولية، وتعزيز حضورها الدبلوماسي، بما ينسجم مع مصالحها الوطنية وجهودها لإرساء الاستقرار والتنمية، مرحباً بأي دور إيجابي يمكن لكندا أن تلعبه ضمن هذه المسارات الجديدة.

اقرأ المزيد
١٢ ديسمبر ٢٠٢٥
برنية: التوقيع على الوثيقة الأخيرة لمشروع إصلاح خطوط الربط الكهربائي

​أعلن وزير المالية  محمد يسر برنية يوم الخميس عن التوقيع على الوثيقة الأخيرة لمشروع إصلاح خطوط الربط الكهربائي مع البنك الدولي، وأكد برنية في منشور عبر منصة فيسبوك أن هذا المشروع يعد الأول للبنك الدولي في سوريا منذ نحو أربعة عقود وأوضح أن التمويل سيتم عن طريق منحة بقيمة وليس بقرض.

و​يهدف المشروع، الذي وافق عليه مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي، إلى مساعدة سوريا في استعادة إمدادات كهرباء موثوقة وبأسعار ميسورة، وبالتالي دعم التعافي الاقتصادي.

 وفي هذا الإطار، سيسهم المشروع في دعم جهود الدولة السورية، وتحديداً وزارة الطاقة، لتحسين توفير الطاقة الكهربائية التي يحتاجها الاقتصاد، وعلى صعيد التنفيذ، يشمل المشروع الطارئ للكهرباء إعادة تأهيل خطوط النقل والمحطات الفرعية للمحولات الكهربائية المتضررة. 

ويتضمن ذلك إعادة تأهيل خطي توتر عاليين رئيسيين للربط الكهربائي بطاقة 400 كيلو فولط، كانا قد تضررا خلال سنوات الصراع، الأمر الذي سيؤدي إلى معاودة الربط الإقليمي مع الأردن وتركيا.

​إضافة إلى ذلك، سيعمل المشروع على إصلاح المحطات الفرعية المتضررة بالقرب من مراكز الطلب في المناطق الأشد تضرراً التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين العائدين والنازحين داخلياً، فضلاً عن توفير قطع الغيار ومعدات الصيانة الضرورية. كما سيوفر مساعدة فنية في إعداد الاستراتيجيات والإصلاحات المتعلقة بقطاع الكهرباء.

​وبحسب بيان سابق  للبنك الدولي صرح فيه أن سنوات الصراع أدت إلى شلل في الشبكة الوطنية للكهرباء في سوريا، مما خفض الإمدادات إلى ساعتين إلى أربع ساعات يومياً. 

وكان  المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي، جان كريستوف كاريه،قد أكد أن إعادة تأهيل قطاع الكهرباء استثمار حيوي لتحسين الظروف المعيشية ودعم عودة اللاجئين.

​وأشار الوزير برنية إلى وجود مشاريع أخرى عديدة يجري التحضير لها مع البنك الدولي في قطاعات مختلفة ستموَّل بمنح، وسيتم الإعلان عنها خلال العام القادم. كما قدم الشكر للجهات المتعاونة، معرباً عن أمله بأن يمهد هذا المشروع الطريق "لبرنامج دعم شامل" لسوريا. 

ويذكر أن قطاع الطاقة في سوريا شهد  خلال السنوات الأخيرة انهياراً عميقاً ترك آثاراً ممتدة على مختلف جوانب الحياة، حيث تسبّبت آلة الأسد العسكرية ، إلى جانب العقوبات ونقص الوقود وتراجع الكفاءات، في تدمير بنية القطاع وعجزه عن تلبية الحد الأدنى من احتياجات البلاد. وتبرز أزمة الطاقة اليوم كأحد أكبر التحديات التي تعيق التعافي الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية، ما يجعل إعادة تأهيل هذا القطاع الحيوي خطوة جوهرية لا غنى عنها في أي مسار نحو الاستقرار وإعادة الإعمار.

اقرأ المزيد
١١ ديسمبر ٢٠٢٥
تكنولوجيا: الذكاء الاصطناعي يمنح ذوي الإعاقة صوتاً جديداً ووجهاً قادراً على الابتسام

أطلقت مؤسسة سكوت مورغان، بالتعاون مع شركات عالمية مثل لينوفو وElevenLabs وD-ID، ثورة تكنولوجية غير مسبوقة في مجال تمكين ذوي الإعاقات الشديدة من التواصل، مستلهمة التجربة الشهيرة للعالم الراحل ستيفن هوكينغ. فبعد أكثر من أربعين عاماً على استخدام هوكينغ لحاسوب ينطق بالإنابة عنه، بات اليوم بإمكان المصابين بأمراض مثل التصلب الجانبي الضموري (ALS) والشلل الدماغي استعادة أصواتهم وتعابيرهم عبر "أفاتار رقمي" يحاكي ملامحهم وصوتهم وانفعالاتهم بدقة لافتة.

يعتمد الابتكار الجديد على نظام SMF VoXAI، وهو منصة اتصالات متطورة قائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي، تختلف جذرياً عن الروبوتات الحوارية التقليدية، إذ تُدرّب على شخصية كل مستخدم وتاريخه وأسلوبه في المزاح والتعبير، مما يجعل التواصل أكثر واقعية وعمقاً. ويستخدم النظام صوراً رمزية فائقة الواقعية من تطوير شركة D-ID، ونسخاً صوتية شخصية بتقنية متقدمة من ElevenLabs يمكن إنشاؤها حتى من تسجيلات صوتية ضعيفة الجودة، إضافة إلى تقنية تتبع حركة العين من شركة IrisBond ولوحة مفاتيح دائرية بذكاء تنبؤي يسرّع عملية اختيار الردود.

ويعمل النظام عبر عرض الأفاتار على شاشة مثبتة أمام المستخدم، ليقوم الذكاء الاصطناعي بتحويل حركة العين أو اختيار الفكرة إلى ثلاثة ردود جاهزة خلال ثلاث ثوانٍ فقط، في قفزة هائلة مقارنة بتجربة هوكينغ الذي كان يحتاج نحو خمس دقائق لإكمال جملة قصيرة. هذا التطور يمنح المستخدمين قدرة حقيقية على الاستمرار في المحادثات اليومية بشكل فوري وطبيعي.

وتقول لافون روبرتس، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، إن التقنية الجديدة "تعيد للناس أصواتهم وشخصياتهم التي ضاعت مع المرض"، مشيرة إلى أن كثيراً من المرضى يتمتعون بكامل ذكائهم وروحهم المرحة لكنهم فقدوا القدرة على إظهار مشاعرهم. وتضيف أن النظام "يعيد ابتسامتهم كما كانت"، ويمنحهم فرصة للتواصل مع من يحبون بكرامة ووضوح.

وقد استُلهم جزء كبير من هذا المشروع من تجربة برنارد مولر، رئيس التقنيات في المؤسسة، الذي يعاني نفسه من مرض ALS وفقد القدرة على الحركة، مما جعله واحداً من أبرز الداعمين لتطوير هذا الحل ليخدم أكثر من 100 مليون شخص حول العالم ممن يعانون إعاقات نطق وحركة ناجمة عن الشلل الدماغي أو السكتات الدماغية أو الإصابات الدماغية.

وتتبنى المؤسسة رؤية طموحة لتعميم هذه التكنولوجيا، حيث تخطط لإتاحة البرنامج مجاناً وتطوير أجهزة قابلة للتخصيص حسب قدرة كل مستخدم، إلى جانب عقد شراكات لتوسيع نطاق الإنتاج والوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين، في خطوة تهدف إلى "منح صوت لمن لا صوت له" وتقديم ذكاء اصطناعي متاح للجميع.

وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسة سكوت مورغان، التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، تُعد من المؤسسات الرائدة في استخدام التقنيات المتقدمة لإعادة صياغة مستقبل الأشخاص ذوي الإعاقات الشديدة، عبر تحويل التكنولوجيا إلى أداة للتمكين والازدهار، لا مجرد وسيلة للبقاء.

اقرأ المزيد
١١ ديسمبر ٢٠٢٥
غرفتا التجارة والصناعة: رفع عقوبات "قيصر" يزيل الخوف ويُؤمن بيئة الاستثمار في سوريا

​أجمع مسؤولون في غرفتي تجارة ريف دمشق وصناعة دمشق وريفها على أن إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا بموجب “قانون قيصر” يمثل نقطة تحول حاسمة، مبشّرين بعهد جديد من النهضة الصناعية والتجارية، وتهيئة الأجواء لاستقطاب رجال الأعمال والمستثمرين إلى السوق السورية.

​وشدّد رئيس غرفة تجارة ريف دمشق، عبد الرحيم زيادة، على أن رفع هذه العقوبات، التي كانت مفروضة نتيجة لممارسات النظام البائد، سيُعيد الاطمئنان للمستثمرين، ويشجعهم على المضي قدمًا نحو إقامة مشاريع كبرى ومستدامة. 

وأشار زيادة إلى أن العقبة الأكبر التي كانت تعترض طريق المستثمرين كانت الخوف من عودة العقوبات، مما كان يكبح رغبتهم في الدخول بمشاريع طويلة الأمد خوفًا من خسارة رؤوس أموالهم. 

وأوضح أن قرار رفع العقوبات سيسهل جهود الغرفة في إقناع صناديق الاستثمار والشركات الدولية بالتوجه إلى سوريا، لاسيما وأن البلاد تُشكّل اليوم بيئة استثمارية خصبة قادرة على تحقيق عوائد مجزية، مما يبسّط مهمة جذب الاستثمارات في المرحلة المقبلة.

​من جهته، أكد رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، محمد أيمن المولوي، أن توقيت قرار رفع العقوبات، الذي جاء متزامنًا مع الذكرى الأولى لانتصار الثورة السورية، سيُحدث أثرًا بالغ الأهمية على قطاع الاستثمار.

 وأشار المولوي إلى أن القيود السابقة كانت تمنع المستثمرين من المشاركة في أي نشاط مرتبط بسوريا، بينما يُشكّل رفعها الآن حافزًا قويًا، خاصة للمستثمرين العرب والأجانب، للعمل داخل البلاد بكل أريحية. 

وأضاف المولوي أن سوريا لطالما كانت بلدًا واعدًا للاستثمار، وستصبح الآن أكثر جاذبية بعد رفع العقوبات، إذ أصبح بإمكان المستثمر إدخال أمواله وسحبها دون مواجهة عوائق، بعد فترة عانت فيها الشركات المتعاملة مع سوريا من قيود صارمة.

 وأكد المولوي أن المرحلة القادمة ستشهد تعديلات جوهرية على القوانين المتعلقة بالاستثمار والصناعة، لتعزيز البيئة الاستثمارية وجعل سوريا وجهة واعدة بكل المقاييس.

​وفي سياق متصل، أشار عضو مكتب غرفة صناعة دمشق وريفها، كرم الخجا، إلى أن إلغاء عقوبات قيصر سيجعل البلاد بيئة آمنة للاستثمار، ويدفع بقوة عجلة الإنتاج إلى الأمام. وأوضح الخجا أن هذه الخطوة تُريح المستثمرين الخارجيين في عمليات تحويل وضخ الأموال في السوق المحلية، كما أنها ستُسهّل من عملية تسويق المنتجات السورية في الأسواق الخارجية.

وخلال تعاملات اليوم الخميس شهدت الليرة السورية ارتفاع بسعر الصرف الليرة مقابل الدولار في السوق الموازية وسط تعاملات متذبذبة في حين واصل مصرف سوريا المركزي تثبيت سعر الصرف في تعاملات البنوك، وذلك بعد يوم على تصويت مجلس النواب الأميركي بالأغلبية لصالح إلغاء قانون قيصر ورفع العقوبات المفروضة على سوريا منذ سنوات.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١٤ يناير ٢٠٢٦
حجب مقابلة الرئيس "الشرع" على قناة "شمس": بين المهنية والمسؤولية… أم الانحياز والتحيز؟
أحمد نور الرسلان مدير التحرير في شبكة شام الإخبارية
● مقالات رأي
١٣ يناير ٢٠٢٦
قسد من التفاهم مع الأسد والقبول بالقليل إلى التعطيل والرفض مع الدولة الجديدة
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
١٠ يناير ٢٠٢٦
سقوط ورقة "حماية الكرد"... حلب تلفظ "قسد" والحاضنة تُسقط ادعاءات التمثيل
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٠ يناير ٢٠٢٦
حلب بلا "قسد": الدولة تُسقط أوراق المتاجرة بالكرد ... والرسالة: لا سيادة إلا لدمشق
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥
الاستبداد السياسي يعيد إنتاج نفسه مجتمعيًا: هل يحرّض التحرير على تحوّل اجتماعي؟
آمنة عنتابلي
● مقالات رأي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
خطاب الهجري بين لغة الحسم ومؤشرات القلق الداخلي
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
سوريا ما بعد قيصر: فرص استثمارية واقتصاد في طريق التعافي
أحمد نور الرسلان