١٩ أكتوبر ٢٠٢٥
شهدت العديد من الحملات لجمع التبرعات في سوريا، نجاحاً مميزاً من نوعه في درعا، إدلب، ريف دمشق وغيرها من المدن السورية. ولم تتوقف المبادرات عند تلك الحملات، بل استمرت لتصل إلى مناطق أخرى في البلاد.
الحملات تستمر وتنتقل من مدينة إلى أخرى
وبعد حملة "الوفاء لإدلب" التي جمعت أكثر من 200 مليون دولار وحققت نجاحاً فاق التوقعات، أقيمت الحملات التالية: إربعاء الرستن، فزعة منبج، تفتناز بدنا نعمرها، السويداء منا وفينا، وغيرها، مع احتمالية إقامة مبادرات مماثلة أخرى في الفترات المقبلة.
وتعكس هذه الجهود حب السوريين العميق لوطنهم، واستعدادهم للعطاء والبذل رغم أصعب الظروف، خاصة أن آلاف الأسر في سوريا تعيش تحت خط الفقر بسبب الأوضاع الاقتصادية التي تفاقمت خلال السنوات الماضية.
مشاركة السوريين رغم الظروف القاسية
يواجه أغلب السوريين، خصوصاً العائدين إلى قراهم ومدنهم بعد رحلة النزوح، التزامات عديدة تتمثل في إعادة بناء منازلهم واستصلاح أراضيهم، إلى جانب الواجبات الأسرية والشخصية الأخرى. ومع ذلك، لم تمنعهم هذه التحديات من المشاركة في الحملات الإنسانية، ما يعكس صمودهم وإيمانهم العميق بالمسؤولية تجاه وطنهم.
التضامن الاجتماعي والوطني
تؤكد هذه المشاركات روح العطاء التي يتحلى بها السوريون، رغم الصعوبات التي يواجهونها. وتعكس التضامن الاجتماعي والوطني بين السوريين، خاصة أن هذه المبادرات لم تقتصر على مدينة أو منطقة محددة، بل انتشرت في مختلف المحافظات والمدن المتضررة.
صمود الشعب السوري
وتحمل هذه الجهود دلالة إنسانية واضحة، إذ ترسل رسالة للعالم عن قوة التضامن السوري وصمود المواطن السوري وقدرته على تجاوز آثار الحرب وتداعياتها، والسعي نحو إعادة بناء المجتمع والنهوض به من خلال التكافل وروح العطاء المستمرة.
تأثيرات مستقبلية مهمة
ويؤكد مراقبون أن هذه الحملات تحمل تأثيراً مستقبلياً مهماً، خاصة أنها تساهم في ترسيخ ثقافة التكافل والمسؤولية لدى الأجيال السورية القادمة، إضافة إلى تكوين وعي مجتمعي يقوم على التعاون والتضامن، ويغرس في الأجيال الجديدة قيم المشاركة والمبادرة والاعتماد على الذات.
إعادة بناء الثقة بين السوريين
كما تسهم هذه المبادرات في إعادة بناء الثقة بين السوريين بعد سنوات الحرب الطويلة، وتُعيد جسور التواصل وروح التلاحم بين فئات المجتمع المختلفة. وإلى جانب ذلك، تحمل هذه الحملات رسالة أمل واستمرارية طويلة المدى، بأن السوريين قادرون على تجاوز المحن وإعادة بناء وطنهم بأيديهم.
ختاماً، تُظهر هذه الحملات أن روح المساندة والتعاون ما زالت حاضرة بين السوريين رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، واستمرار هذه المبادرات يعكس قدرة المجتمع على التكاتف وتنظيم جهوده لمواجهة الظروف، ويشير إلى وعي متزايد بأهمية العمل الجماعي والمسؤولية المشتركة.
١٩ أكتوبر ٢٠٢٥
يعد الابتزاز الإلكتروني، واحدة من أبرز المشاكل الموجودة في معظم المجتمعات، وخاصة تلك التي تشهد تطوراً تقنياً وتقدماً في استخدام الإنترنت، ومن بينها المجتمع السوري.
ويُعرف بأنه استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت للتهديد بكشف معلومات شخصية أو صور أو بيانات حساسة تخص شخصاً معيناً، مقابل دفع مبلغ مالي أو تقديم خدمات معينة. هذه الظاهرة تؤثر على الضحايا نفسياً ومادياً، وتستدعي تدخل الجهات القانونية لحمايتهم ومعاقبة المجرمين.
عوامل تغذي ظاهرة الابتزاز الإلكتروني
تعود أسباب وجود هذه الظاهرة إلى عدة عوامل، أهمها سهولة الوصول إلى الأشخاص عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. كما أن بعض المستخدمين لا يتوخون الحذر عند استخدام الإنترنت، فيضعون معلومات شخصية أو صور على الشبكة، مما يجعلهم هدفاً للمبتزين.
ويساهم خوف الضحية من الفضيحة في تمادي المبتزين، الذين يستخدمون هذا التهديد لتحقيق مكاسب شخصية. إضافة إلى ذلك، فإن بعض المبتزين يسعون إلى الربح السريع، ويجدون في الإنترنت وسيلة سهلة لكسب الأموال دون تعب أو عمل.
تداعيات التهديد الرقمي
يؤدي الابتزاز الإلكتروني إلى العديد من التداعيات السلبية على الشخص الذي يتعرض له، فقد يخسر المال ويضطر لتلبية طلبات المبتز خوفاً من الفضيحة أو من الوقوع في مواقف محرجة، كما يمكن أن يتعرض لتشويه السمعة في حال لم يلبي مطالب المبتزين.
وقد تواجه الضحية أيضا مشاكل أسرية واجتماعية، خاصة إذا كانت سيدة أو فتاة في مجتمع شرقي محافظ. ضافة إلى ذلك، يعاني الشخص من ضرر نفسي كبير، يشعر بالقلق والخوف والعار والخجل بسبب التهديد بنشر المعلومات الخاصة.
ضرورة اللجوء إلى القانون
يشجع الحقوقيون والعاملون في مجال القانون الضحايا على عدم الصمت وعدم تلبية طلبات المبتزين، وطلب المساعدة واللجوء إلى القانون على الفور لحمايتهم ومحاسبة المجرمين.
وفي هذا السياق، ألقت المباحث الجنائية في حماة القبض على مجموعة تورّطت في جريمة ابتزاز إلكتروني، من خلال تهديد صاحب عملهم بنشر صور شخصية لعائلته مقابل مبلغ مالي. ويؤكد وقوع أولئك المتورطين في يد العدالة أن القانون يحمي الضحايا ويحاسب المجرمين، وهو رسالة مهمة لتشجيع الضحايا على الإبلاغ.
إرشادات لمواجهة المبتزين
ينصح خبراء وسائل التواصل الاجتماعي الضحايا بعدم الاستجابة للمبتز وعدم تلبية طلباته، لأن ذلك قد يزيد المشكلة سوءاً. كما يشددون على الإبلاغ عن الجريمة فوراً للسلطات المختصة أو الشرطة لحماية الضحايا ومحاسبة المجرمين.
وينصحون أيضاً بعدم نشر معلومات شخصية أو صور حساسة على الإنترنت، واستخدام إعدادات الخصوصية وحماية الأجهزة والحسابات. كما أكدوا على أهمية تقديم جلسات وبرامج توعية تعرف المستخدمين بالابتزاز الإلكتروني، وإمكانية التعرض له، وطرق الحماية منه، حتى يتمكن الأفراد من التصرف بحذر وحماية أنفسهم.
خلاصة القول، الابتزاز الإلكتروني يشكل ظاهرة خطيرة تهدد المجتمعات، بما فيها المجتمع السوري، لما له من آثار سلبية على الأفراد والمجتمع على حد سواء. هذه الظاهرة تستدعي وعيًا فاعلًا من المستخدمين، يمكنهم من التعرف على محاولات المبتزين ورفض تلبية مطالبهم، إلى جانب اللجوء الفوري للجهات القانونية والإبلاغ عن أي تهديد، لضمان حماية أنفسهم ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم الإلكترونية.
١٩ أكتوبر ٢٠٢٥
زار وفد من "الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا"، دولة البوسنة والهرسك في إطار زيارة عمل استمرت خمسة أيام، بهدف الاطلاع على تجربة البوسنة في التعامل مع ملف المفقودين خلال الحروب الأهلية التي شهدتها تسعينيات القرن الماضي، والاستفادة من خبراتها في دعم جهود الكشف عن مصير المفقودين السوريين.
تبادل الخبرات مع المؤسسات المعنية
الزيارة، التي جرى تنظيمها بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وبالتنسيق مع اللجنة الدولية لشؤون المفقودين (ICMP)، شملت العاصمة سراييفو، إضافة إلى مدينتي توزلا وسريبرينيتسا، اللتين كانتا من أبرز مواقع المقابر الجماعية في حرب البوسنة.
وخلال الزيارة، عقد الوفد السوري اجتماعات مع مسؤولين في مؤسسات البحوث الجنائية والطب الشرعي والبنوك الحيوية الخاصة بعينات الحمض النووي، حيث اطلع على الآليات المتقدمة لتحديد هوية المفقودين ودعم أسرهم قانونياً ونفسياً.
بناء نموذج وطني مستدام في سوريا
رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين محمد رضى الجلخي، أوضح في تصريح لوكالة سانا، أن هذه التجربة كشفت عن ضخامة المهمة الملقاة على عاتق الهيئة في سوريا، وضرورة البدء بعمل منهجي منظم لتجنّب الأخطاء التي قد تعيق سير العملية لاحقاً.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل حالياً على إعداد مشروع قانون خاص بالمفقودين، إلى جانب التحضير لإطلاق آليات رسمية للإبلاغ عن الحالات في جميع المحافظات السورية، وبناء قاعدة بيانات وطنية متكاملة لتوثيق المفقودين والمختفين قسراً.
هيئة وطنية مستقلة بمهمة إنسانية
وتُعد الهيئة الوطنية للمفقودين مؤسسة مستقلة أُنشئت بموجب المرسوم رقم 19 لعام 2025، وتتولى مهام البحث والكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسراً، وتوثيق الحالات، وتقديم الدعم القانوني والإنساني لأسرهم.
وتمثل هذه الخطوة جزءاً من الجهود الوطنية لتعزيز العدالة الانتقالية والمصالحة المجتمعية في سوريا، من خلال مواجهة إرث الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي بطريقة مؤسساتية شفافة وإنسانية.
١٩ أكتوبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الداخلية السورية، يوم الأحد 19 تشرين الأول/ أكتوبر عن إلقاء القبض على "علي فلارة"، الذي قالت إنه "المسؤول عن خلية إرهابية مرتبطة بفلول النظام البائد"، وذلك بعملية أمنية في محافظة طرطوس.
وذكرت الوزارة أن "فلارة" متورط في التخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف مواقع عناصر الأمن الداخلي وقوات وزارة الدفاع، ولفتت إلى أنّ إلقاء القبض عليه جاء بعد ورود معلومات دقيقة وتحريات موسّعة، وبمتابعة ميدانية مكثفة.
وأشارت الوزارة إلى أن العملية الأمنية نفذت بجهود قيادة الأمن الداخلي في طرطوس، وبالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، وأظهرت نتائج التحقيقات الأولية أن الموقوف المذكور كان يخطط لتنفيذ أعمال إرهابية بالتنسيق مع المجرم غياث دلة، تضمنت تجنيد عناصر معادية للدولة السورية.
كما ثبت تورطه بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين خلال فترة عمله سابقاً في فرع فلسطين، شملت الخطف والابتزاز والقتل وخلال عملية التفتيش، عُثر على مخازن للأسلحة والذخائر مجهزة مسبقاً ضمن الأحراش في منطقة دريكيش، كانت معدّة لاستخدامها في استهداف مواقع قوى الأمن الداخلي وقوات وزارة الدفاع.
وأعلن العقيد "عبد العال محمد عبد العال"، قائد الأمن الداخلي في محافظة طرطوس، عن استكمال العملية الأمنية التي نُفذت في منطقة دريكيش قبل أيام، والتي أدت إلى تحييد أحد قادة المجموعات الخارجة عن القانون، المدعو "بشار حمود".
وأوضح العقيد "عبد العال"، أنّ الوحدات الأمنية المختصة، وبعد متابعة دقيقة ورصد متواصل، تمكنت من إلقاء القبض على بقية أفراد الخلية الإجرامية، المتورطين في تنفيذ أعمال إرهابية واستهداف عناصر من الجيش والأمن بتاريخ السادس من آذار الماضي.
وأكد قائد الأمن الداخلي التزام قوى الأمن في المحافظة بمتابعة مهامها في حماية الاستقرار وملاحقة الخارجين عن القانون، مجدداً العهد لأهالي طرطوس بالعمل المستمر لضمان الأمن والسلامة العامة.
وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة طرطوس، بقيادة العقيد "عبد العال محمد عبد العال"، عن تنفيذ عملية دقيقة بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، استهدفت المطلوب "بشار حمود"، أحد أخطر المطلوبين في المحافظة.
بحسب تصريحات رسمية فإن "حمود"، متورط في جريمة قتل نائب مسؤول أمن منطقة الدريكيش، إضافة إلى مشاركته في تنفيذ أعمال إرهابية إلى جانب فلول النظام البائد، استهدفت مواقع للأمن الداخلي والجيش السوري خلال أحداث آذار الماضي، وأسفرت عن مقتل عدد من العناصر.
وخلال العملية الأمنية حاول المطلوب مقاومة القوة المنفذة عبر إطلاق النار بشكل مباشر، ما أدى إلى اشتباك قصير انتهى بتحييده، فيما أصيب أحد عناصر الأمن الداخلي إصابة طفيفة.
وأكد العقيد "عبد العال" أن قيادة الأمن الداخلي في طرطوس ماضية في ملاحقة المطلوبين ومتابعة كل من يهدد أمن المحافظة، مشدداً على أن الجهود مستمرة لضمان استقرار المنطقة والحفاظ على سلامة المواطنين.
ويذكر أن قوات وزارة الداخلية بذلت جهودا كبيرة في ضبط الأمن والأمان والاستقرار تزامنا مع تحرير سوريا من قبضة نظام الأسد البائد، وعملت على نشر الوحدات الشرطية والأمنية لتأمين المباني الحكومية والمرافق العامة والخاصة، بالإضافة لتسيير دوريات لضبط الأمن في عموم سوريا الحرة، وطالما تتخذ القوات الأمنية السورية من عبارة "نحو مجتمع آمن" و"لا جريمة ضد مجهول"، شعارات لها تسعى إلى تنفذها عبر قوات مدربة خاضعة لدورات مكثفة لحفظ الأمن والأمان والاستقرار.
١٩ أكتوبر ٢٠٢٥
كتب المبعوث الأمريكي إلى سوريا "توم باراك" تعليقا، عبر حسابه الرسمي في منصة إكس، (تويتر سابقا) على العملية المشتركة بين دمشق والتحالف في الضمير بريف دمشق بالقول: "سوريا عادت إلى صفنا".
وجاء تعليق "باراك" على تغريدة الباحث "تشارلز ليستر"، مدير برنامج سوريا في معهد الشرق الأوسط عبر منصة X قال فيها إن القوات الخاصة الأمريكية نفذت عملية مشتركة مدعومة جوا، بالتعاون مع قوات مكافحة الإرهاب التابعة لوزارة الداخلية السورية.
ووفق "تشارلز ليستر"، فإن العملية المشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية وبين سوريا أدت إلى القبض على أحمد عبد الله البدري، أحد عناصر داعش وذكر "ليستر" أن هذه هي العملية المشتركة الخامسة بين واشنطن ودمشق منذ يوليو/تموز.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية، يوم السبت 18 تشرين الأول/ أكتوبر، عن تنفيذ عملية أمنية ميدانية دقيقة عقب رصد متواصل لتحركات خلية إرهابية تنتمي لتنظيم "داعش"، كانت تنشط في منطقة معضمية القلمون شمال دمشق.
وقالت الوزارة إن العملية أدت إلى تفكيك الخلية الإرهابية بالكامل، حيث أُلقي القبض على أحد أفرادها، بينما تم تحييد اثنين آخرين حاول أحدهما تفجير حزامه الناسف أثناء الاشتباك.
ولفتت إلى أن العملية الأمنية التي نفّذها جهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع قيادة الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، عثر خلالها على عدد من الأسلحة الفردية والذخائر المتنوعة وحزام ناسف معدّ للتفجير.
وفي سياق متصل كشفت الوزارة عن مصادرة كمية من الأسلحة والذخائر المضبوطة، وأُحيل المقبوض عليهم إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات تمهيداً لعرضهم على القضاء المختص واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقهم، وفقاً للأنظمة والقوانين النافذة.
هذا وأكدت وزارة الداخلية أن هذه العملية تأتي ضمن نهجها الاستباقي في مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه، وتجسّد جاهزية كوادرها وكفاءتها العالية في حماية أمن الوطن والمواطن.
١٩ أكتوبر ٢٠٢٥
تزداد مخاوف السكان في مدينة إدلب وريفها بسبب تزايد حوادث السير الناتج عن الدراجات النارية المسرعة، والتي ترتكب مخالفات قد تودي أحياناً بحياة المدنيين. ويعيش الأهالي حالة من القلق والخوف على أطفالهم وعلى أنفسهم أثناء تنقلهم في الشوارع أو سفرهم بين المناطق، مع استمرار تكرار هذه الحوادث بشكل لافت في الآونة الأخيرة.
وفي هذا السياق، أشار الدكتور محمد ياسين علوش عبر قناته على تطبيق تلغرام إلى أن ظاهرة حوادث السير الناتجة عن الدراجات النارية باتت محزنة ومقلقة. وخلال زيارة له إلى مستشفى إدلب الجامعي، لاحظ وجود عدد كبير من المصابين يفوق القدرة الاستيعابية لقسم الإسعاف، مبيناً أن أغلب هؤلاء المصابين هم إما من سائقي الدراجات أنفسهم، أو من المشاة الذين أصابتهم الدراجة النارية.
السرعة والتهور في مقدمة الأسباب
تشير المتابعات الميدانية إلى أن السرعة الزائدة تتصدر قائمة أسباب حوادث الدراجات النارية في المنطقة، خصوصاً في المناطق المزدحمة والشوارع الضيقة. ويلاحظ مراقبون أن القيادة المتهورة لدى بعض الشباب للتباهي أو التسابق مع أصدقائهم، إلى جانب الإهمال أو نقص الخبرة لدى السائقين الجدد، يساهم بشكل كبير في ارتفاع احتمالية وقوع الحوادث.
كما تشير التقارير إلى أن كثيراً من الحوادث تنتج عن تصادم الدراجات مع المشاة أو المركبات الأخرى، بما فيها السيارات والشاحنات. ولا تقل الحوادث الليلية أو في الأجواء السيئة خطورة، إذ يؤدي ضعف الرؤية إلى زيادة مخاطر الحوادث، ما يجعل الشوارع أكثر عرضة للخطر في بعض الأوقات.
ضحايا وأضرار بالغة
وقد أدّت هذه الحوادث في مرات سابقة إلى وفاة عدد من المدنيين، سواء من سائقي الدراجات النارية أو من المارة، كما تسببت بإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. وخلّفت هذه الحوادث حالة من القلق والمخاوف لدى الأهالي في المنطقة، الذين باتوا ينظرون إلى الشوارع كمناطق خطر يومي تهدد سلامتهم وسلامة أبنائهم.
الحلول والحملات المرورية للحد من الحوادث
تحاول الجهات المعنية وضع حلول للحدّ من ظاهرة حوادث الدراجات النارية المتكررة، من خلال إطلاق حملات مرورية تهدف إلى ضبط المخالفات التي يرتكبها بعض سائقي الدراجات، والتي كانت سبباً في وقوع عدد من حوادث السير في الآونة الأخيرة.
وفي هذا الإطار، أعلنت محافظة إدلب عبر معرفاتها الرسمية قبل أيام عن إطلاق حملة مرورية في مدينة إدلب، تم خلالها توثيق نحو 45 مخالفة في المدينة وضواحيها، شملت القيادة المتهورة، والسرعة الزائدة داخل المناطق المأهولة، والتشفيط، وتجاوز الإشارات الضوئية، والسير بعكس الاتجاه.
وفي سياق متصل، شهدت مدينة سلقين انطلاق حملة أمنية مكثفة تستهدف ضبط الدراجات النارية المخالفة، في خطوة تهدف إلى تعزيز السلامة العامة، والحد من السرعة الزائدة والفوضى المرورية، وحماية السكان من المخاطر المحتملة على الطرق.
ختاماً، أصبحت ظاهرة تكرار حوادث السير مصدر قلق متزايد لدى السكان، الذين يعيشون مخاوف دائمة على أنفسهم وأطفالهم أثناء تنقلاتهم اليومية، خاصة بعد وقوع ضحايا وتضرر آخرين جراء هذه الحوادث. الأمر الذي يستدعي إيجاد حلول فورية وفعّالة تضمن سلامة الأهالي وتحميهم من المخاطر والموت المحتمل على الطرق.
١٩ أكتوبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الداخلية السورية، يوم السبت 18 تشرين الأول/ أكتوبر، عن تنفيذ عملية أمنية ميدانية دقيقة عقب رصد متواصل لتحركات خلية إرهابية تنتمي لتنظيم "داعش"، كانت تنشط في منطقة معضمية القلمون شمال دمشق.
وقالت الوزارة إن العملية أدت إلى تفكيك الخلية الإرهابية بالكامل، حيث أُلقي القبض على أحد أفرادها، بينما تم تحييد اثنين آخرين حاول أحدهما تفجير حزامه الناسف أثناء الاشتباك.
ولفتت إلى أن العملية الأمنية التي نفّذها جهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع قيادة الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، عثر خلالها على عدد من الأسلحة الفردية والذخائر المتنوعة وحزام ناسف معدّ للتفجير.
وفي سياق متصل كشفت الوزارة عن مصادرة كمية من الأسلحة والذخائر المضبوطة، وأُحيل المقبوض عليهم إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات تمهيداً لعرضهم على القضاء المختص واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقهم، وفقاً للأنظمة والقوانين النافذة.
هذا وأكدت وزارة الداخلية أن هذه العملية تأتي ضمن نهجها الاستباقي في مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه، وتجسّد جاهزية كوادرها وكفاءتها العالية في حماية أمن الوطن والمواطن.
١٩ أكتوبر ٢٠٢٥
أثارت أنشودة بعنوان "سيدي الرئيس كلنا فداك" للمنشد "عبد الله السلمو"، التي صدرت قبل يومين، موجة واسعة من الجدل في الأوساط السورية، ليس فقط بسبب مضمونها الذي وُصف بأنه يحمل طابع التمجيد، بل لأنها أعادت إلى الأذهان إرثًا سياسيًا وثقافيًا تحاول شرائح كبيرة من السوريين التحرر منه.
وكانت ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي واضحة في رفضها لهذا النهج، حيث اعتبر كثير من النشطاء أن الأغنية لا تعبّر عن روح المرحلة الراهنة التي تتطلع إلى بناء وعي وطني جديد قائم على المحاسبة والشفافية، لا على التبجيل والشخصنة.
ويبدو أن القضية لا تتعلق بأغنية بقدر ما تعبّر عن صراعٍ أعمق في المجتمع السوري بين جيلٍ يسعى للتجديد والانعتاق من رموز الماضي، وجيلٍ ما زال يرى في التمجيد والرمزية الشخصية نوعًا من الوفاء والاستقرار. ومع تزايد الوعي الشعبي، يبدو أن السوريين باتوا أكثر حساسية تجاه أي خطاب يعيد إنتاج لغة السلطة القديمة أو يكرّس ثقافة "القائد الأوحد".
من جانبه احتوى المنشد "عبدالله السلمو"، الذي عرف سابقًا بأناشيد ذات طابع وطني وديني مثل "أنعم الله على الشام ببني أمية"، الموجة الغاضبة بنشر فيديو اعتذار أوضح فيه أن العمل لم يكن مقصودًا به الإساءة أو إثارة الجدل، واعتذر عن العمل لما يذكر بثقافة الخضوع وتمجيد السلطة.
ويذكر أن الأغنية، التي مدحت الرئيس أحمد الشرع بأسلوب بخطاب السلطة في العقود السابقة، اعتُبرت من قبل كثيرين عودةً غير مرغوبة إلى نمط التقديس الشخصي للقائد الذي كان سائدًا في حقبة حزب البعث والنظام القديم.
ويبدو أن ما أثار الحساسية بشكل خاص هو أن السوريين، بعد سنوات طويلة من الحرب والمعاناة، يسعون لتجاوز مرحلة الخطاب السياسي الذي يربط الوطن بشخص الحاكم، ويركّز على الولاء الفردي بدلًا من المسؤولية الجماعية والمؤسساتية.
وهذا النوع من التمجيد يذكر بتراث الدعاية الرسمية التي استخدمت الفن والإعلام لترسيخ فكرة "القائد الأب" أو "الزعيم المنقذ"، وهو نموذج ارتبط بالاستبداد والهيمنة السياسية في الذاكرة الجمعية للسوريين.
سوريا الجديدة: من إزالة اللافتة إلى إزالة ثقافة التقديس
وفي وقت سابق قامت عناصر الأمن العام في محافظة اللاذقية بإزالة لافتة علّقها أحد المواطنين على شرفة مكتبه، تضمنت عبارات تمجيد للرئيس أحمد الشرع، الخطوة، التي قد تبدو إجرائية في ظاهرها، تحمل دلالة رمزية في سياق التحول الجاري داخل البلاد لفك الارتباط مع ثقافة التقديس السياسي التي ميزت العقود الماضية، وبخاصة في مرحلة حكم النظام البائد.
إرث التقديس... من الشعارات إلى حياة الناس
على مدى عقود، عانى السوريون من سياسات ممنهجة رسّخت ثقافة "عبادة الفرد" وتحويل الولاء السياسي إلى طقوس يومية مفروضة في المدارس والإعلام والمرافق العامة، فقد طغت صور وتماثيل وشعارات "القائد" على كل مساحة عامة، في مشهد كان يعكس لا محبة حقيقية، بل خوفًا عامًا من كسر الاصطفاف المفروض.
وشكلت هذه الممارسات أحد أوجه القمع الناعم، حيث ارتبط الانتقاد بالخيانة، وغُيّب المواطن داخل معادلة الولاء القسري، الأمر الذي عمّق الفجوة بين الدولة والمجتمع، وساهم في إضعاف ثقة الناس بمؤسساتهم.
من دولة الفرد إلى دولة المواطن
إن إزالة لافتة تمجيد شخصية عامة، ولو كانت برغبة فردية، تعكس تطورًا في فهم مؤسسات الدولة الجديدة لمفهوم الحضور العام للسلطة، وهو تطور مرحّب به من قبل قطاعات واسعة من السوريين الذين يطمحون للانتقال من دولة "القائد الرمز" إلى دولة المواطن الحر.
لقد قامت الثورة السورية في جوهرها على رفض هذا النموذج، وسعت إلى بناء دولة مدنية تحترم الإنسان، وتصون كرامته، وتفصل بوضوح بين المسؤول العام وتمجيد الأشخاص.
إنهاء التزلف... بداية لحرية حقيقية
في نظر كثيرين، رفض المبالغة في مدح الشخصيات العامة، وخاصة المسؤولين، ليس مجرد تفصيل بروتوكولي، بل هو مؤشر على مناخ سياسي جديد، أكثر احترامًا لعقل المواطن، وأقرب إلى ثقافة الحكم الرشيد. فحرية التعبير تبدأ من رفض النفاق السياسي، ومن إنهاء صناعة الأصنام البشرية التي كانت تُقدّس بقدر ما كانت تُخيف.
وعي لا يُقمع بعد الآن
بات واضحًا أن المواطن السوري اليوم أكثر وعيًا وإصرارًا على رفض أي مظهر يُعيد إنتاج أدوات الاستبداد، ولو كان في شكل لافتة بسيطة. إن إسقاط الرموز الزائفة لا يبدأ من التماثيل فحسب، بل من تفكيك العقليات التي صنعتها. وما هذا الحدث إلا إشارة إضافية إلى أن الزمن تغيّر، وأن ما كان يُفرض بالأمس أصبح اليوم يُرفض بهدوء.
١٩ أكتوبر ٢٠٢٥
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن قوات الاحتلال الإسرائيلي باقية في جبل الشيخ جنوب غرب سوريا، مؤكداً أن الوجود هناك جزء من استراتيجية أمنية دائمة تهدف إلى حماية الحدود الشمالية.
وأوضح نتنياهو، في حديثه إلى القناة 14 العبرية، أن إسرائيل تسعى إلى اتفاق مع دمشق يقوم على شرطين أساسيين:
أولاً، نزع سلاح المنطقة الجنوبية الغربية من سوريا المتاخمة للحدود الإسرائيلية؛ وثانياً، ضمان حماية السكان الدروز في تلك المنطقة. وقال في هذا السياق: «لم يكن بوسعي السماح بذبح إخوتنا الدروز هناك».
وكشف نتنياهو أن إيران حاولت إنقاذ نظام بشار الأسد عبر إرسال فرقتين عسكريتين إلى سوريا، غير أن سلاح الجو الإسرائيلي تدخّل لردعها ومنع دخول القوات الإيرانية.
وأكد أن هذه العملية كانت حاسمة في ما وصفه بـ «انكسار المحور»، قائلاً إن “المحور الإيراني كُسِر منذ اللحظة التي سقط فيها نظام الأسد”.
وأضاف أن سقوط النظام السوري مثّل نقطة تحول استراتيجية في الصراع الإقليمي، إذ فقدت إيران إحدى أدواتها الرئيسية للضغط على إسرائيل، مما دفعها إلى تسريع جهودها النووية في محاولة لاستعادة التوازن المفقود بعد انهيار دمشق.
وأشار نتنياهو إلى أن بقاء النظام السوري تحت السيطرة الإيرانية كان سيؤدي إلى اكتمال الطوق الخانق حول إسرائيل من الشمال والجنوب، وهو ما اعتبره تهديداً وجودياً تم تفاديه عبر إسقاط النظام وردع التدخل الإيراني.
ربط نتنياهو الموقف في سوريا بجهوده الأوسع في المنطقة، مشيراً إلى أن انهيار محور طهران–دمشق–حزب الله كان جزءاً من خطته لـ “تغيير وجه الشرق الأوسط”، عبر إضعاف النفوذ الإيراني وتعزيز مكانة إسرائيل كقوة إقليمية مسيطرة.
وفي سياق أخر، أشار إلى أن اغتيال الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، جاء بعد نقاشات غير إجماعية داخل الكابينت، وأن القرار اتخذ دون إبلاغ واشنطن “لمنع تسرب المعلومات”، بحسب تعبيره.
أما بشأن غزة، فقد أكد نتنياهو أن الحرب لن تنتهي إلا بعد عودة الأسرى ونزع سلاح حماس بالكامل.
كما تحدث عن الهجوم الإسرائيلي في قطر، واصفًا إياه بأنه خطوة استراتيجية لعزل حماس وقطع صلاتها بالعالم العربي، بينما وصف قراره بعدم فتح جبهة لبنان في بداية الحرب بأنه “قرار حاسم” منع إسرائيل من الانزلاق إلى “مستنقع مزدوج”.
وفي ختام المقابلة، أعلن نتنياهو عزمه الترشح للانتخابات المقبلة، مؤكدًا ثقته بأنه سيفوز، ومشيرًا إلى أن “قوة الشعب وجنوده وزوجته” كانت مصدر صموده أمام الضغوط الداخلية والخارجية.
١٩ أكتوبر ٢٠٢٥
شهدت مدينة البوكمال في ريف دير الزور مساء يوم السبت 18 تشرين الأول/ أكتوبر حادثًا أمنيًا تمثّل بانفجار عبوة ناسفة بالقرب من دوار الهجانة في شارع الهجانة وسط المدينة، وأسفر الانفجار عن إصابة أحد عناصر قوى الأمن الداخلي بجروح بليغة، إضافة إلى إصابة طفل بحالة صدمة عصبية نتيجة شدة الانفجار.
وفرضت قوى الأمن الداخلي طوقًا أمنيًا محكمًا حول موقع الحادث وبدأت التحقيقات لمعرفة الجهة المسؤولة عنه ويأتي هذا الانف بعد يومين فقط من هجوم استهدف حافلة تقلّ عناصر الحراسة العاملين في منشآت المشتقات النفطية التابعة لوزارة الطاقة على طريق دير الزور – الميادين، ما أدى إلى مقتل خمسة عناصر وإصابة ثمانية آخرين بجروح متفاوتة.
وفي بيان رسمي، أكد قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة دير الزور، العقيد ضرار الشملان، أن هذه الأعمال الإرهابية لن تمر دون حساب، مشددًا على أن الوحدات المختصة تتابع خيوط القضايا الأخيرة لتعقّب المتورطين ومحاسبتهم بأشد العقوبات، كما وجّه التعازي لذوي القتلى وتمنّى الشفاء العاجل للمصابين، متعهدًا بمواصلة العمل لحماية أمن واستقرار المحافظة والتصدي لكل من يحاول زعزعة السلم الأهلي فيها.
١٩ أكتوبر ٢٠٢٥
أصدر المكتب الصحفي في محافظة السويداء، بياناً رسمياً تناول فيه الأسباب الرئيسية وراء تفاقم الأزمات المعيشية والخدمية التي تعانيها المحافظة، مؤكداً ضرورة اعتماد التواصل الجاد والمسؤول مع الحكومة كخطوة أساسية لمعالجة المشكلات التي تمس حياة المواطنين وكرامتهم.
تقصير إداري وغياب التنسيق
وأوضح البيان أن أحد أبرز أسباب تفاقم الأزمات يتمثل في ضعف التنسيق بين مديري الدوائر الحكومية والجهات المعنية، إلى جانب غياب قنوات التواصل الفعّال مع الحكومة المركزية، ما أدى إلى تعطيل الحلول وترك المواطنين يواجهون ضغوط الحياة اليومية وحدهم وسط تضييقات إدارية غير مبررة.
وأشار المكتب إلى أن هذا التقصير يتحمّله مدراء الدوائر الحكومية بشكل مباشر، داعياً إياهم إلى القيام بواجباتهم كاملة والتواصل الدائم مع الوزارات والمؤسسات المعنية لرفع المطالب العادلة وتسهيل الإجراءات الخدمية والإدارية، بما يسهم في تحسين الواقع المعيشي في المحافظة.
دعوة للتعاون والابتعاد عن التسييس
وأكد البيان استعداد المحافظة لتلبية أي طلب رسمي يُقدَّم وفق الأصول القانونية وبكل شفافية، مشدداً على أن العمل الإداري يجب أن يبقى بعيداً عن أي تسييس أو تدخل من جهات غير رسمية تسعى إلى التأثير في القرار المحلي.
كما دعا المكتب إلى ضرورة إبعاد المواطنين عن الصراعات السياسية وهيمنة الفصائل المسلحة أو أي جهة تحاول فرض نفسها على الواقع المعيشي، مؤكداً أن كرامة المواطن لا تُمسّ وحقه في حياة كريمة لا يُساوم عليه تحت أي ظرف.
بناء الثقة مع الحكومة
وختم البيان بالتأكيد على أن التواصل مع الحكومة ليس خياراً بل واجب وطني ومسؤولية إدارية وأمانة أخلاقية، داعياً جميع المسؤولين المحليين إلى تحمّل مسؤولياتهم في بناء الثقة مع الدولة وتقديم حلول عملية تخدم الناس لا تعرقل مصالحهم، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود وتغليب المصلحة العامة على الاعتبارات الشخصية أو السياسية.
١٩ أكتوبر ٢٠٢٥
أفاد مصدر في شركة الطيران السورية "فلاي شام" بأن موضوع استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين دمشق وموسكو لا يزال قيد الدراسة، مؤكداً أن العملية تحتاج بعض الوقت قبل الإعلان الرسمي عن المواعيد والخطوات التنفيذية.
وقال المصدر في تصريح لوكالة “نوفوستي”: “حتى الآن لا توجد معلومات نهائية بشأن موعد استئناف الرحلات الجوية بين سوريا وروسيا، إذ لا تزال الدراسة الفنية والإدارية قيد الإعداد، وسيتم الإعلان عن التفاصيل فور اكتمالها”.
خلفية توقف الرحلات
وكانت الرحلات الجوية بين العاصمتين قد توقفت في ديسمبر/كانون الأول 2024 عقب سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد وفراره من البلاد، بعد أن كانت تُسيّر عبر شركتي Syrian AirوCham Wings التي تعمل اليوم تحت اسمها الجديد “فلاي شام”.
ومنذ ذلك الحين، يجري العمل على إعادة تشغيل الخط الجوي الحيوي بين البلدين، لما يمثله من أهمية اقتصادية وإنسانية، خصوصاً للجالية السورية المقيمة في روسيا والطلاب السوريين في الجامعات الروسية.
مباحثات بين الرئيسين الشرع وبوتين
وكان الرئيس أحمد الشرع قد بحث مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته الأولى إلى موسكو، سبل استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين، ضمن حزمة تفاهمات اقتصادية ومواصلاتية تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي.
وأكد محمود الحمزة، ممثل الجالية السورية في موسكو، في حديث لوكالة "نوفوستي"، أن الرئيس بوتين أبدى ترحيباً واضحاً بعودة الرحلات المنتظمة بين دمشق وموسكو، في حين ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" أن الجانبين توصلا مبدئياً إلى اتفاق لإعادة تسيير الرحلات خلال الفترة المقبلة، ريثما تُستكمل الإجراءات الفنية والتنظيمية.
نحو استعادة التواصل الجوي بين البلدين
ويُتوقع أن يسهم استئناف الخط الجوي بين دمشق وموسكو في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية والتعليمية بين البلدين، إلى جانب تسهيل تنقل رجال الأعمال والوفود الرسمية، في إطار العلاقات المتنامية بين سوريا وروسيا منذ تولي الرئيس الشرع مهامه وإطلاقه سياسة الانفتاح والتوازن في العلاقات الخارجية.
وأكدت مصادر مطلعة أن الإعلان الرسمي عن مواعيد استئناف الرحلات سيصدر خلال الأسابيع المقبلة، بعد الانتهاء من الترتيبات اللوجستية والتقنية، على أن تبدأ المرحلة الأولى بعدد محدود من الرحلات الأسبوعية قبل التوسع التدريجي في الجدول الزمني.