الأخبار
١١ أكتوبر ٢٠٢٥
قالن: تركيا تسعى لحماية وحدة سوريا وبناء سلام دائم في غـ ـزة

جدد رئيس جهاز الاستخبارات التركية إبراهيم قالن، تأكيد بلاده على التزامها الكامل بدعم وحدة الأراضي السورية وتعزيز استقرارها السياسي والاقتصادي، مشيراً إلى أن أنقرة تبذل جهوداً مكثفة لإسناد مسار التنمية في سوريا بعد مرحلة طويلة من الحرب والانقسام.

ونقلت وكالة “الأناضول” عن قالن قوله، خلال كلمته في مؤتمر “الدراسات الاستخبارية الدولي” الذي نظمته أكاديمية الاستخبارات الوطنية التركية، إن “سوريا اليوم بحاجة إلى دعم ومساندة الجميع، فالإدارة الجديدة ورثت دولة منهارة، ومجتمعاً منقسماً، واقتصاداً مفلساً”، مؤكداً أن “إصلاح هذا الواقع وبناء سوريا جديدة ليس مهمة السوريين وحدهم، بل مسؤولية جماعية تقع على عاتقنا جميعاً”.

وأضاف قالن أن الإدارة السورية الجديدة واجهت منذ توليها الحكم تحديات قاسية، موضحاً أن “إسقاط نظام البعث الذي استمر قرابة ستة عقود، وإنهاء الحرب التي امتدت لأربع عشرة سنة، يمثلان بداية عهد صعب يتطلب تضافر الجهود لإعادة الإعمار وبناء مؤسسات الدولة على أسس من العدالة والمواطنة”.

حول غزة: فرصة تاريخية لبناء سلام دائم
وفيما يخص اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وصف قالن ما تحقق بأنه “فرصة تاريخية لوقف نزيف الدم وتحويل الهدنة إلى سلام مستدام، مشيراً إلى أن “سياسات الإبادة الجماعية التي مارستها إسرائيل ضد الفلسطينيين انتهت اليوم بهذا الاتفاق الذي يجب أن يُصان بمسؤولية عالية”.

وقال قالن: “تطبيق وقف إطلاق النار سيكون من الآن فصاعداً أحد أهم مهامنا، ويتطلب مراقبته على الأرض قدراً كبيراً من الحساسية والانتباه”، مضيفاً أن “المسؤولية الكبرى في تحويل الهدنة إلى سلام حقيقي تقع على عاتق الوسطاء والضامنين والمجتمع الدولي بأسره”.

وشدد رئيس الاستخبارات التركية على أن السلام لن يتحقق إلا بإحياء حل الدولتين، وقيام دولة فلسطين مستقلة، مضيفاً: “نؤمن أن هذا الحل ليس مستحيلاً، وأن انعدام الثقة بين الأطراف يمكن تجاوزه عبر الإرادة الصادقة والإصرار المشترك، فبناء الثقة هو الطريق إلى بناء السلام”.

إشادة بدور أردوغان في وقف الإبادة
وختم قالن بالإشادة بالدور القيادي للرئيس رجب طيب أردوغان، الذي عبّر – بحسب وصفه – عن “موقف تركيا المبدئي والحازم في جميع المحافل الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة”، مؤكداً أن أنقرة “عملت بلا كلل لوقف الهجمات الإسرائيلية وإنهاء حرب الإبادة في غزة، وستواصل التزامها بدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني”.

اقرأ المزيد
١١ أكتوبر ٢٠٢٥
المذهان: الشعب السوري يستحق الكرامة والازدهار وإلغاء "قانون قيصر" خطوة نحو التعافي

أعرب فريد المذهان، المعروف بـ "قيصر"، عن امتنانه العميق لقرار مجلس الشيوخ الأمريكي الذي صوّت بأغلبية ساحقة لصالح المادة التي تنص على إلغاء قانون قيصر، ضمن مسودة مشروع ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية لعام 2026، معتبراً ذلك إنجازاً تاريخياً يمهد لمرحلة جديدة من التعافي الوطني والازدهار الاقتصادي في سوريا.

وأوضح المذهان في منشور على منصة إكس، أن المشروع سيُحال لاحقاً إلى مجلس النواب الأمريكي لمناقشته والتصويت عليه قبل نهاية العام، تمهيداً لرفعه إلى الرئيس دونالد ترامب للمصادقة عليه ودخوله حيّز التنفيذ، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل تحولاً جوهرياً في الموقف الدولي تجاه الشعب السوري.

ووجّه المذهان خالص الشكر والتقدير إلى المنظمات السورية–الأمريكية التي عملت بإصرار على مدى أشهر لتحقيق هذا الإنجاز، مشيداً بما وصفهم بـ “الجنود المجهولين” من أبناء الجالية السورية في الولايات المتحدة الذين بذلوا جهوداً استثنائية في سبيل دعم وطنهم الأم، قائلاً: هؤلاء لم يدخروا جهداً ولا مالاً من أجل تعافي وازدهار وطننا الغالي سوريا.

كما عبّر عن تقديره العميق لأعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، وعلى رأسهم السيناتور روجر، رئيس لجنة القوات المسلحة في المجلس، الذي لعب – بحسب تعبيره – دوراً محورياً في الدفع نحو إقرار التعديل التاريخي الذي ألغى قانون قيصر، مؤكداً أن هذا القرار يمثل “بداية عهد جديد عنوانه الكرامة والسيادة والتنمية للشعب السوري الأبي الذي يستحق الحياة بسلام وازدهار.”

وكانت رحبت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية، بالتطور الإيجابي المتمثل في اعتماد مجلس الشيوخ الأميركي مادة ضمن مشروع موازنة الدفاع الوطني تنص على إلغاء ما يعرف بـ"قانون قيصر"، الذي فُرض على النظام السابق وألحق أضراراً واسعة بالشعب السوري ومختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.

وأكدت الوزارة في بيانها أن هذا القرار يعكس توجهاً جديداً لدى الأوساط التشريعية الأميركية لإعادة النظر في السياسات السابقة التي أثبتت فشلها، موجهة الشكر لأعضاء الكونغرس الذين دعموا هذا المسار التشريعي، معتبرةً الخطوة بادرة بناءة لتصويب مسار العلاقات الثنائية بين دمشق وواشنطن، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي وفتح آفاق جديدة للتعاون الإنساني والاقتصادي.

وأضاف البيان أن الوزارة تنظر إلى هذا التطور على أنه مؤشر استراتيجي مهم في مقاربة المجتمع الدولي للملف السوري، ويمهّد الطريق أمام جهود التعافي وإعادة الإعمار وتنشيط الحركة الاقتصادية، كما يعزز الثقة المتبادلة ويؤسس لمرحلة أكثر استقراراً على المستويين الإقليمي والدولي.

وختمت الخارجية السورية بيانها بالتأكيد على أن العمل الدبلوماسي سيستمر بالتنسيق مع الكونغرس والحكومة الأميركية من أجل استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لتحقيق الإلغاء الكامل لقانون قيصر، وبما يضمن إنهاء معاناة الشعب السوري ورفع جميع أشكال العقوبات المفروضة عليه.

وكان حظي البطلان السوريان المعروفان طيلة سنوات طويلة باسم "سامي وقيصر"، المسؤولان عن تسريب صور تعذيب الضحايا في سجون النظام البائد، بإشادة واهتمام واسع من قبل كافة أبناء الشعب السوري بمختلف انتمائهم وتوجهاتهم، تقديراً لعملهم البطولي، والذي لعب دوراً محورياً في كسر شوكة النظام وملاحقته دولياً.

وخلد البطلان "سامي وقيصر" أسمائهما في تاريخ سوريا الحديث والمستقبل، كشخصيتين، واجهتا كل غطرسة النظام، واستطاعا بشجاعة كبيرة، القيام بعمل كان حدثاً بارزاً في تاريخ ثورة السوريين، في فضح القتل والتعذيب وجرائم الحرب التي حاول النظام البائد جاهداً لإخفائها، فكانا شاهدين رئيسيين في إدانة نظام الأسد بالجرائم، مسطران أسمائهم التي كشفو عنها كبطلين يستحقان كل التقدير والتكريم.

وبعد سنوات طويلة من الاختباء وراء اسماء مستعارة، كشف البطل "قيصر" المعروف باسم "الشاهد الملك" عن شخصيته، لأول مرة وعبر قناة "الجزيرة" القطرية، وهو المساعد أول "فريد المذهان" رئيس قلم الأدلة القضائية بالشرطة العسكرية في دمشق وينحدر من مدينة درعا، وقبله شريكه "سامي" وهو المهندس المدني "أسامة عثمان" الذي يرأس اليوم مجلس إدارة منظمة "ملفات قيصر للعدالة".

وقال"قيصر" الذي كشف عن هويته للمرة الأولى في برنامج "للقصة بقية" على قناة "الجزيرة"، إن أوامر التصوير وتوثيق جرائم النظام يصدران من أعلى هرم السلطة للتأكد من أن القتل ينفذ فعلياً.

وأكد "قيصر" المعروف بـ "الشاهد الملك" أن قادة الأجهزة الأمنية كانوا يعبرون عن ولائهم المطلق لنظام الأسد عبر صور جثث ضحايا الاعتقال، وبين أن أول تصوير لجثث معتقلين كان بمشرحة مستشفى تشرين العسكري لمتظاهرين من درعا في مارس ٢٠١١.

وأكد المساعد أول "فريد المذهان" أن الموقوف بمجرد دخوله المعتقل يوضع رقم على جثته بعد قتله، وبين أن أماكن تجميع وتصوير جثث ضحايا الاعتقال كانت في مشرحة مستشفيي تشرين العسكري وحرستا.

ولفت "قيصر" إلى تحويل مرآب السيارات في مستشفى المزة العسكري لساحة تجميع الجثث لتصويرها مع ازدياد عدد القتلى، وقال إنه في بداية الثورة السورية كانت عدد الجثث من ١٠ إلى ١٥ يوميا لتصل إلى ٥٠ في اليوم.

وأوضح أن النظام كان يكتب أن سبب وفيات من قتلهم هو توقف القلب والتنفس، وكشف عن عمليات ابتزاز ممنهجة مورست ضد الآلاف من أهالي المعتقلين دون الحصول على أي معلومات.

ارتبط اسم "سامي" و"قيصر" بملفات التعذيب البشعة في سجون نظام الأسد المهزوم في سوريا، وذلك منذ عام 2014، بعد أن استطاع ضمن فريق لم تكشف هويتهم طيلة سنوات ماضية، ليكشف اليوم عن هويته الحقيقية بعد سقوط نظام الأسد، والذي لعب دوراً بارزاً في نقل صور التعذيب للعالم المنظمات الدولية، وفضح جرائم النظام البشعة، والتي كانت سبباً في فرض القيود والعقوبات الدولية التي ساهمت بتقويض سلطته ومحاصرته دولياً

استُخدمت الصور التي نقلها "سامي وقيصر" في محاكم بدول غربية لإدانة ضباط سوريين بتهم التعذيب وارتكاب انتهاكات خلال فترات عملهم في سوريا وقبل فرارهم منها، ليكشف اليوم سامي  أو مايعرف باسم "الشاهد التوأم" مع قيصر، عن شخصيته في مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط".

"سامي" الذي تردد اسمه طويلاً، هو المهندس المدني "أسامة عثمان" الذي يرأس اليوم مجلس إدارة منظمة "ملفات قيصر للعدالة"، كان يعمل مهندساً مدنياً عندما اندلعت الثورة السورية عام 2011، وله قريب عرف باسم "قيصر" كان يعمل في مناطق سيطرة قوات النظام، بمهمة توثيق الوفيات في أقسام أجهزة الأمن السورية

كان دور "قيصر" توثيق جثث ضحايا التعذيب بكل بشاعتها بعد وصولها من الأفرع الأمنية، جثث عراة تحمل أرقاماً، تضمنتها آلاف الصور لنساء ورجال وأطفال، بأبشع مارأته البشرية في تاريخها، دفعت تلك الجرائم  كلاً من "سامي وقيصر" إلى العمل معاً لتوثيق ما يحصل في السجون والمعتقلات السورية، وتحديداً في دمشق حيث كان يعمل "قيصر" والذي كان يوثق أحياناً موت ما لا يقل عن 70 شخصاً يومياً. 

وبدأ الرجلان التعاون في جمع وثائق التعذيب في مايو (أيار) 2011. كان "قيصر" يهرب الصور عبر محرك أقراص محمول (يو أس بي) ويعطيها لسامي في مناطق المعارضة، وأثمرت جهود الرجلين "سامي وقيصر" تهريب عشرات آلاف الصور لجثث ضحايا التعذيب إلى خارج سوريا.

وكُشف عن الصور للمرة الأولى في العام 2014 بعدما صارا خارج سوريا، واليوم باتت الصور التي هرباها جزءاً من "لائحة الاتهام" ضد الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد، مشدداً على ضرورة "المحاسبة" في سوريا اليوم بعد إطاحة النظام السابق، 

اقرأ المزيد
١١ أكتوبر ٢٠٢٥
وزارة الاقتصاد والصناعة تمنع تداول خردة المؤسسات الحكومية في سوريا

أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة في سوريا قراراً يقضي بمنع حيازة وتداول جميع أنواع الخردة (السكراب) التي تعود ملكيتها إلى الجهات الحكومية المدنية والعسكرية ومؤسسات الدولة.

وذكرت الوزارة في بيانها أن القرار ألزم مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك في مختلف المحافظات بالتشدد في الرقابة وتنظيم الضبوط التموينية بحق المخالفين، إضافة إلى حجز المواد المخالفة أينما وُجدت.

وأوضح البيان أن المنع يشمل مجموعة من القطاعات الحيوية، أبرزها قطاع الكهرباء الذي يتضمن العدادات والمحولات والكابلات والأبراج وجميع المعدات الكهربائية، إلى جانب قطاع الاتصالات الذي يضم الأبراج والكابلات والحاصلات ومقاسم الهاتف والقطع الإلكترونية وأغطية العلب وغرف التوزيع.

كما شمل القرار الأجهزة والمعدات الطبية بمختلف أشكالها، بما في ذلك المستلزمات الطبية، فضلاً عن جميع المواد والتجهيزات المتعلقة بقطاع السكك الحديدية.

ويمتد نطاق الحظر أيضاً إلى قطاعي المياه والنفط، حيث يمنع تداول عدادات المياه وشبكاتها، وأنابيب النفط والمياه، وأغطية الصرف الصحي بجميع أنواعها. كما يتضمن القرار المعدات والآليات والمركبات العسكرية والسيارات التابعة لها.

هذا وتشير مصادر حكومية إلى أن هذا القرار يأتي في إطار حماية الممتلكات العامة ومنع تهريب أو تفكيك التجهيزات العائدة لمؤسسات الدولة، مؤكدة أن أي عمليات شراء أو بيع لهذه المواد ستُعد مخالفة يعاقب عليها القانون.

اقرأ المزيد
١١ أكتوبر ٢٠٢٥
تعديل أوقات العمل في المعابر الحدودية مع تركيا ولبنان اعتباراً من 15 تشرين الأول

أعلنت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية عن تعديل أوقات الدوام في عدد من المعابر الحدودية مع كل من تركيا ولبنان، وذلك في إطار خطة تهدف إلى تنظيم حركة العبور وتسهيل الخدمات المقدمة للمسافرين.

وأوضح مدير العلاقات في الهيئة مازن علوش، في بيان نشره عبر منصة (X) اليوم، أن التعديلات الجديدة تتضمن تقليص ساعات العمل في بعض المعابر الحدودية مع الإبقاء على فتح أخرى على مدار الساعة لتأمين انسيابية العبور دون انقطاع.

وبيّن علوش أن المعابر الحدودية في الشمال مع تركيا، وهي (كسب، الحمام، الراعي، وجرابلس)، سيصبح دوامها اعتباراً من الأربعاء 15 تشرين الأول 2025 من الساعة الثامنة صباحاً وحتى السابعة مساءً، في حين ستبقى الحركة في معبري باب الهوى والسلامة مستمرة طوال 24 ساعة يومياً دون توقف.

وأكد علوش أنه لا صحة لما يُشاع حول السماح بدخول السوريين الحاملين للجنسية التركية إلى الأراضي التركية بالسيارات السورية، موضحاً أن الهيئة ستعلن عن أي مستجدات تتعلق بهذا الشأن فور صدورها.

وفي ما يخص المعابر الحدودية مع لبنان، أوضح علوش أن الدوام في معبري العريضة وجوسية سيكون اعتباراً من التاريخ نفسه من الساعة السادسة صباحاً حتى السابعة مساءً، بينما سيستمر العمل في معبر جديدة يابوس وفق النظام المعتمد سابقاً من الساعة السادسة صباحاً وحتى منتصف الليل.

وختم علوش بأن الهيئة ستواصل مراجعة الإجراءات التنظيمية في جميع المنافذ الحدودية بما يضمن رفع كفاءة الخدمات وتخفيف الازدحام وتحسين تجربة المسافرين.

اقرأ المزيد
١١ أكتوبر ٢٠٢٥
“فزعة منبج” تجمع أكثر من 11 مليون دولار لدعم مشاريع الإعمار والتنمية 

شهدت مدينة منبج في ريف حلب الشرقي مساء أمس انطلاقة حملة “فزعة منبج” المجتمعية، التي نجحت خلال أمسيّتها الافتتاحية في جمع تبرعات تجاوزت 11 مليون دولار أمريكي، خُصصت لدعم المشاريع التنموية في القطاعات الحيوية، وتعزيز جهود إعادة الإعمار وتحسين الواقع الخدمي والمعيشي في المنطقة.

احتضن الملعب البلدي في منبج فعاليات الإطلاق التي شاركت فيها شخصيات من مختلف القطاعات الأهلية والاقتصادية والمجتمعية، إلى جانب ذوي الشهداء ومصابي الحرب، ومنظمات محلية ودولية تُعنى بالتنمية المستدامة، في مشهدٍ يعكس روح التضامن المجتمعي وإرادة النهوض الجماعي.

منبج.. أمل يتجدد بعد سنوات المعاناة
قال مدير مكتب مسؤول منطقة منبج مالك إبراهيم، في تصريح لـ"سانا" إن منبج تُعد أكبر منطقة إدارية في سوريا من حيث الكثافة السكانية، وقد عانت طويلاً من ممارسات نظام الأسد البائد ومن بطش تنظيمي داعش وقسد، ما خلّف دماراً واسعاً وأزمات إنسانية متفاقمة.

وأضاف أن حملة “فزعة منبج” تأتي اليوم كجرعة أمل جديدة تبعث الحياة في المشاريع التنموية، ضمن مسار التعافي المبكر الذي يشمل البنية التحتية والخدمات العامة وخلق فرص العمل.

دعم البلديات والخدمات الأساسية
وأوضح مسؤول البلديات في منبج عبد الملك الشيخ أن الحملة ستسهم في توفير الخدمات الأساسية في قطاعات المياه والصرف الصحي وصيانة الطرق، إلى جانب دعم البلديات البالغ عددها 12 بلدية بين المدينة وأريافها.

وبيّن أن هذه الجهود تأتي تعزيزاً لدور الحكومة في تحسين البيئة الخدمية والمعيشية، من خلال شراكة حقيقية مع المجتمع المحلي والقطاع الخاص.

التعليم والصحة في صدارة الأولويات
بدوره، أكد مدير مجمع منبج التربوي علي خليل أن الحملة ستدعم قطاع التعليم، خصوصاً مع وجود نحو 150 ألف طالب بحاجة إلى مدارس مؤهلة، مشيراً إلى أن جزءاً من التمويل سيُخصص لصيانة الأبنية التعليمية المدمّرة وتأمين المستلزمات الأساسية لعودة العملية التعليمية إلى مسارها الطبيعي.

أما مدير مشفى منبج الوطني عبد الباسط إبراهيم فأوضح أن الحملة ستؤمن تمويلاً يقارب مليوناً ونصف المليون دولار لإعادة تأهيل المشفى الوحيد في المدينة، وتفعيل المستوصفات المدمّرة ومنظومة الإسعاف، ما يضمن تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للسكان في المدينة وريفها.

تعاون أهلي وتنمية محلية
وأشار مدير منظمة “وحدة دعم الاستقرار” منذر السلال إلى أن المشاركة في الحملة جاءت انطلاقاً من الإيمان بأهمية رأس المال المحلي والتكافل المجتمعي في النهوض بالمنطقة، مؤكداً أن منبج وريفها شهدا دماراً هائلاً بسبب نظام الأسد البائد وتنظيم داعش، وأن هذه الحملة تمثل خطوة عملية نحو الإعمار والتنمية المستدامة.

منبج نموذج للتكافل السوري
تُعد حملة “فزعة منبج” واحدة من المبادرات الوطنية التي تشهدها المدن السورية في مرحلة ما بعد الحرب، بهدف تعزيز العمل الأهلي وترسيخ ثقافة العطاء والتكاتف، وتجسيد الشراكة بين الدولة والمجتمع في بناء واقعٍ خدمي واقتصادي متجدد يليق بتضحيات السوريين وآمالهم.

اقرأ المزيد
١٠ أكتوبر ٢٠٢٥
قيمة تبرعات حملة “فزعة منبج” تتجاوز خمسة ملايين دولار

وصلت قيمة التبرعات لصالح حملة “فزعة منبج” المجتمعية تجاوزت خمسة ملايين دولار  بعد ساعات من انطلاقها ، وسط مشاركة واسعة من أبناء مدينة منبج وريف حلب الشرقي، وحضور رسمي وشعبي يعكس روح التضامن المجتمعي في دعم المشاريع الخدمية والتنموية بالمدينة.

وتهدف الحملة إلى تمويل مشاريع إعادة الإعمار والبنى التحتية وتحسين الخدمات العامة في منبج، في إطار الجهود الوطنية لتعزيز التنمية المحلية وإحياء المناطق المتضررة.

وكانت حملة “أربعاء الرستن” من أبرز المبادرات المجتمعية الأخيرة، إذ جمعت نحو 3.76 ملايين دولار خلال يومها الأول فقط، وشاركت فيها شخصيات رسمية وأهلية.

وشملت الحملة تمويل مشاريع خدمية في التعليم والصحة والبنية التحتية، إلى جانب رمزية التبرعات التي جسدت ارتباط السوريين بمدنهم بعد التحرير.

أما في إدلب، فقد أطلقت حملة “الوفاء لإدلب” التي تجاوزت تبرعاتها 208 ملايين دولار في فترة قصيرة، لتصبح أكبر حملة تبرعات مجتمعية في سوريا حتى الآن. وركزت الحملة على دعم مشاريع الإسكان والتعليم والخدمات العامة، وكانت مثالاً على الالتفاف الشعبي حول هدف إعادة الحياة إلى المناطق المحررة.

تأتي هذه الحملات ضمن سلسلة مبادرات مجتمعية متتابعة شهدتها المحافظات السورية منذ مطلع عام 2025، في درعا، وحمص، وإدلب، ودير الزور، وريف دمشق، بهدف تمويل مشاريع خدمية وتنموية وإعادة تأهيل البنى التحتية.

وتُعدّ هذه الحملات جزءاً من رؤية وطنية لتعافي سوريا عبر التمويل الذاتي والمشاركة المجتمعية، وتأكيداً على قدرة السوريين في الداخل والخارج على المساهمة المباشرة في إعادة إعمار مدنهم وبناء مستقبلهم المشترك

اقرأ المزيد
١٠ أكتوبر ٢٠٢٥
الخارجية السورية: اتفاق مع لبنان لتسليم السجناء السوريين وتهيئة عودة اللاجئين

أكد مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين محمد طه الأحمد أن زيارة الوفد السوري إلى لبنان تُعد "زيارة تاريخية"، كونها الأولى بعد سقوط النظام البائد، مشيراً إلى أنها تأتي تتويجاً لسلسلة لقاءات واتصالات هدفت إلى حل القضايا العالقة وتعزيز التعاون الثنائي.

وأوضح الأحمد، في تصريح لقناة الإخبارية السورية، أن الزيارة “كان مخططاً لها منذ فترة، وحان وقتها الآن”، مبيناً أن عدداً من اللجان السورية واللبنانية المشتركة سبق أن بحثت ملفات متعددة، من أبرزها ملف الموقوفين السوريين في لبنان.

وكشف الأحمد عن التوصل إلى اتفاق لتسليم السجناء السوريين إلى بلادهم، باستثناء من ارتكبوا جرائم ترتب عليها "دم بريء"، لافتاً إلى أن الرئيس أحمد الشرع يولي هذا الملف اهتماماً كبيراً، وأن الجانب اللبناني أبدى تعاوناً إيجابياً في الاجتماعات الأخيرة. وأكد أن أغلب السجناء السوريين في لبنان موجودون في سجن رومية، وأن عدداً كبيراً منهم وُجهت إليه تهم ملفقة خلال فترة النظام السابق.

كما أشار الأحمد إلى أن ملف اللاجئين السوريين يحظى بالأولوية في المحادثات الجارية، موضحاً أن معظم اللاجئين تم تهجيرهم من مناطق كانت مناهضة للنظام البائد، وأن الظروف الحالية باتت مهيأة لعودتهم، ولا سيما مع تحسن الأوضاع الأمنية وانفتاح الدولة السورية.

وأضاف أن الحكومة السورية تعمل على تكريس الخدمات في المناطق الثورية السابقة وتشجيع التنمية فيها، بهدف نقل الدعم إلى الداخل، وتهيئة البيئة المناسبة لعودة السوريين، مؤكداً أن البلاد في ظل مرحلة البناء والانفتاح تحتاج إلى "عدد كبير من الأيادي العاملة".

وفي ما يخص التعاون الحدودي، أوضح الأحمد أن لجنة مشتركة سورية لبنانية تعمل حالياً على وضع آلية لضبط الحدود وترسيمها، بعد أن تم ضبط عدد كبير من شبكات التهريب التي كانت تنشط بين البلدين خلال السنوات الماضية.

وختم الأحمد بالقول إن المرحلة القادمة ستشهد تعزيزاً للعلاقات السورية اللبنانية على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وطي صفحة الماضي بما يخدم الشعبين الشقيقين.

و وصل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، صباح اليوم الجمعة، إلى العاصمة اللبنانية بيروت في أول زيارة رسمية تتضمّن سلسلة لقاءات مع عدد من كبار المسؤولين اللبنانيين، من بينهم وزير الخارجية يوسف رجي، ورئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام.

 وتحمل الزيارة طابعًا سياسيًا ودبلوماسيًا رفيعًا، إذ تهدف إلى بحث الملفات العالقة بين البلدين، وفي مقدّمتها ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، وضبط الحدود المشتركة، ومكافحة عمليات التهريب، إلى جانب متابعة نتائج اللقاءات السابقة بين القيادتين السورية واللبنانية.

وتأتي زيارة الشيباني بعد أقل من شهر على اللقاء الذي جمع الرئيس السوري أحمد الشرع بنظيره اللبناني جوزيف عون على هامش القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة منتصف سبتمبر الماضي.

وكان اللقاء قد شكّل دفعة مهمة في مسار الحوار الثنائي، حيث تناول قضايا حساسة أبرزها ترسيم الحدود البحرية، وملف النازحين، والموقوفين السوريين في لبنان، مع الاتفاق على استمرار التواصل بين وزيري الخارجية في البلدين وتشكيل لجان متخصّصة لمتابعة الملفات الأمنية والاقتصادية.

اقرأ المزيد
١٠ أكتوبر ٢٠٢٥
مسؤولون سوريون: تصويت مجلس الشيوخ لإلغاء "قيصر" بداية مرحلة التعافي والبناء

رحّبت شخصيات وقطاعات رسمية سورية بتصويت مجلس الشيوخ الأميركي بالأغلبية لصالح مادة ضمن مشروع ميزانية وزارة الدفاع تدعو إلى الإلغاء الكامل لـ “قانون قيصر”، معتبرة أن الخطوة تمثل تحولاً مفصلياً يعبّر عن عودة سوريا إلى دورها الإقليمي والدولي، ويمهّد لانطلاقة اقتصادية وتنموية شاملة بعد سنوات طويلة من العقوبات.

وأكد وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو أن إلغاء هذا القانون يشكّل "خطوة محورية في مسار التعافي الوطني، ونافذة واسعة لإعادة بناء منظومة التعليم في سوريا على أسس أكثر حداثة وفاعلية"، موضحاً أن رفع القيود الاقتصادية سيسمح للمؤسسات التعليمية بالوصول إلى التقنيات الحديثة والمعدات اللازمة لتأهيل المدارس ورفع كفاءتها.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة ترى في هذه المرحلة “فرصة تاريخية لإطلاق خطة وطنية لإصلاح التعليم تستند إلى الشراكات والتكنولوجيا والإبداع البشري السوري”، معتبراً أن “إعادة بناء التعليم ليست مشروعاً تربوياً فحسب، بل مشروع وطني لبناء الإنسان وإحياء الأمل”.

من جانبه، وصف وزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة القرار الأميركي بأنه “إقرار واضح بعودة الدولة السورية إلى موقعها الطبيعي ودورها الإقليمي والعالمي”، مضيفاً في منشور على منصة (X): “مرحلة جديدة تُفتح أمام مؤسسات الوطن كافة، عنوانها العمل والبناء، وترسيخ الاستقرار والنهوض بسوريا”.

بدوره، أكد رئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية محمد عمر قديد أن هذه الخطوة "تمثل بداية واقعية لتعافي الاقتصاد السوري واستعادة مؤسسات الدولة لدورها التنموي والرقابي"، مشيراً إلى أنها تفتح آفاقاً جديدة لتعزيز الشفافية وحسن إدارة الموارد العامة وتمكين الأجهزة الرقابية من أداء مهامها في بيئة اقتصادية أكثر استقراراً وانفتاحاً.

وسبق أن رحبت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية، بالتطور الإيجابي المتمثل في اعتماد مجلس الشيوخ الأميركي مادة ضمن مشروع موازنة الدفاع الوطني تنص على إلغاء ما يعرف بـ"قانون قيصر"، الذي فُرض على النظام السابق وألحق أضراراً واسعة بالشعب السوري ومختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.

 وأكدت الوزارة في بيانها أن هذا القرار يعكس توجهاً جديداً لدى الأوساط التشريعية الأميركية لإعادة النظر في السياسات السابقة التي أثبتت فشلها، موجهة الشكر لأعضاء الكونغرس الذين دعموا هذا المسار التشريعي، معتبرةً الخطوة بادرة بناءة لتصويب مسار العلاقات الثنائية بين دمشق وواشنطن، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي وفتح آفاق جديدة للتعاون الإنساني والاقتصادي.

 وأضاف البيان أن الوزارة تنظر إلى هذا التطور على أنه مؤشر استراتيجي مهم في مقاربة المجتمع الدولي للملف السوري، ويمهّد الطريق أمام جهود التعافي وإعادة الإعمار وتنشيط الحركة الاقتصادية، كما يعزز الثقة المتبادلة ويؤسس لمرحلة أكثر استقراراً على المستويين الإقليمي والدولي.

 وختمت الخارجية السورية بيانها بالتأكيد على أن العمل الدبلوماسي سيستمر بالتنسيق مع الكونغرس والحكومة الأميركية من أجل استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لتحقيق الإلغاء الكامل لقانون قيصر، وبما يضمن إنهاء معاناة الشعب السوري ورفع جميع أشكال العقوبات المفروضة عليه.

ويُعد هذا التصويت أول خطوة رسمية داخل الكونغرس الأميركي تمهّد لإنهاء العقوبات الاقتصادية التي فُرضت على سوريا بموجب “قانون قيصر” منذ عام 2019، في وقتٍ تستعد فيه البلاد لمرحلة جديدة من إعادة الإعمار والانفتاح الاقتصادي، بعد استعادتها الاستقرار السياسي والأمني في معظم أراضيها.

اقرأ المزيد
١٠ أكتوبر ٢٠٢٥
المجلس السوري الأمريكي ينجح في تمرير مادة لإلغاء قانون قيصر داخل مجلس الشيوخ

أكد عضو المجلس السوري الأمريكي محمد علاء غانم أن الجهود المكثفة التي قادها المجلس منذ اليوم الأول لتحرير سوريا في 8 كانون الأول 2024، أثمرت عن إنجاز سياسي كبير تمثل في إقرار مجلس الشيوخ الأمريكي مادةً ضمن ميزانية وزارة الدفاع تدعو إلى الإلغاء الكامل لقانون قيصر دون قيد أو شرط.

وأوضح غانم في تصريح خاص لـ«سانا» أن المجلس، الذي كان من أبرز الجهات التي ساهمت سابقاً في فرض القانون والعقوبات على النظام البائد، بادر فور التحرير إلى تغيير استراتيجي في توجهه نحو الدعوة لرفع العقوبات، حيث تم بالفعل رفع جزء كبير منها خلال الأشهر الماضية.

وبيّن أن وزير الخارجية الأمريكي منح إعفاءً مؤقتاً لمدة ستة أشهر من قانون قيصر في أيار الماضي، لكن الإلغاء الكامل يتطلب تصويت الكونغرس باعتباره الجهة التي أصدرت القانون، مشيراً إلى أن المجلس السوري الأمريكي أطلق حملة ضغط سياسية واسعة داخل مجلسي الشيوخ والنواب لتحقيق ذلك.

وأشار غانم إلى أن المعركة داخل مجلس الشيوخ لم تكن سهلة، إذ واجهت جهود الإلغاء معارضة من لوبيات تعتبر القانون ورقة ضغط لا ينبغي التخلي عنها دفعة واحدة، إلا أن المجلس نجح بعد محاولتين فاشلتين في مجلس النواب في إدراج مادة الإلغاء ضمن نسخة مجلس الشيوخ من الميزانية، متغلباً على مشاريع كانت تدعو إلى تمديد العقوبات أو فرض شروط جديدة على الحكومة السورية.

وأضاف أن النسخة التي أقرها مجلس الشيوخ لا تتضمن أي شروط لإعادة فرض العقوبات، بل تكتفي ببند استشاري غير ملزم يدعو إلى مناقشة إعادة العقوبات في حال عدم إحراز تقدم خلال 12 شهراً، كما تتضمن مادة تدعو إلى إعادة افتتاح السفارة الأمريكية في دمشق وتطوير العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وشدد غانم على أن هذا الإنجاز لا يعني انتهاء المعركة السياسية بعد، إذ يتعين مواءمة نسخة مجلس الشيوخ مع نسخة مجلس النواب قبل إرسال الصيغة النهائية إلى مكتب الرئيس لتوقيعها، مشيراً إلى أن الإلغاء الرسمي لن يتحقق إلا بعد توقيع الرئيس الأمريكي، ما يتطلب استمرار الجهود حتى نهاية العام لضمان إتمام الخطوة بشكل كامل.

ولفت غانم إلى أن التنسيق مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك ساهم في إيصال رسالة واضحة إلى المشرعين الأمريكيين بأن الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب تدعم الإلغاء الكامل لقانون قيصر، وهو ما عزز موقف المجلس السوري الأمريكي داخل الحزب الجمهوري رغم استمرار المعارضة من بعض الكتل داخل الكونغرس.

كما أشار إلى أن الجالية السورية في الولايات المتحدة لعبت دوراً محورياً في تحقيق هذا الإنجاز من خلال تنظيم حملات مناصرة وتقديم شهادات من أطباء ومنظمات زارت سوريا بعد التحرير، إضافة إلى تشكيل تحالف واسع داخل أمريكا يضم منظمات سورية متعددة، من بينها منظمة «سوريون مسيحيون في أمريكا» بقيادة المهندسة ميرنا برق، التي قدمت كتاباً موقعاً من شخصيات مسيحية سورية تطالب بإلغاء قانون قيصر نهائياً.

وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد أقرّ اليوم، في العاشر من تشرين الأول / أكتوبر 2025، مشروع موازنة الدفاع الوطني لعام 2026 بأغلبية 77 صوتًا مؤيّدًا مقابل 22 معارضًا، متضمّنًا مادة تنص على إلغاء “قانون قيصر” للعقوبات المفروضة على سوريا مع نهاية العام الحالي، بانتظار مصادقة مجلس النواب وتوقيع الرئيس دونالد ترامب.

اقرأ المزيد
١٠ أكتوبر ٢٠٢٥
وزارة الخارجية ترحب بتضمين إلغاء "قانون قيصر" في موازنة الدفاع الأميركية

رحبت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية، بالتطور الإيجابي المتمثل في اعتماد مجلس الشيوخ الأميركي مادة ضمن مشروع موازنة الدفاع الوطني تنص على إلغاء ما يعرف بـ"قانون قيصر"، الذي فُرض على النظام السابق وألحق أضراراً واسعة بالشعب السوري ومختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.

وأكدت الوزارة في بيانها أن هذا القرار يعكس توجهاً جديداً لدى الأوساط التشريعية الأميركية لإعادة النظر في السياسات السابقة التي أثبتت فشلها، موجهة الشكر لأعضاء الكونغرس الذين دعموا هذا المسار التشريعي، معتبرةً الخطوة بادرة بناءة لتصويب مسار العلاقات الثنائية بين دمشق وواشنطن، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي وفتح آفاق جديدة للتعاون الإنساني والاقتصادي.

وأضاف البيان أن الوزارة تنظر إلى هذا التطور على أنه مؤشر استراتيجي مهم في مقاربة المجتمع الدولي للملف السوري، ويمهّد الطريق أمام جهود التعافي وإعادة الإعمار وتنشيط الحركة الاقتصادية، كما يعزز الثقة المتبادلة ويؤسس لمرحلة أكثر استقراراً على المستويين الإقليمي والدولي.

وختمت الخارجية السورية بيانها بالتأكيد على أن العمل الدبلوماسي سيستمر بالتنسيق مع الكونغرس والحكومة الأميركية من أجل استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لتحقيق الإلغاء الكامل لقانون قيصر، وبما يضمن إنهاء معاناة الشعب السوري ورفع جميع أشكال العقوبات المفروضة عليه.

مسؤولون سوريون عن إلغاء "قانون قيصر": انتصار سياسي واقتصادي وبداية عهد جديد من البناء
رحّب عدد من كبار المسؤولين السوريين بقرار مجلس الشيوخ الأميركي القاضي بإلغاء “قانون قيصر” ضمن مشروع موازنة الدفاع الوطني، معتبرين أنّ هذه الخطوة تمثل **تحولاً تاريخياً** في مسار العلاقات الدولية لسوريا، و**انطلاقة جديدة نحو التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار**.

وقال وزير الخارجية والمغتربين، أسعد حسن الشيباني، إنّ ما جرى “تتويج لعمل دبلوماسي متواصل استمر لأشهر بتوجيه من فخامة الرئيس أحمد الشرع”.

وأوضح الشيباني أنّ وزارته “عملت بعزيمة فريقها على رفع أحد أثقل الأعباء التي كبّلت سوريا اقتصاديًا وسياسيًا”، مؤكّدًا أنّ ما حدث “هو بداية عهد جديد من البناء والإحياء، عهد يقوم على الكرامة والعدالة”.

وأشار الوزير إلى أنّ الجهد الدبلوماسي السوري “لم يكن تقنيًا فحسب، بل وفاءً لدماء الشهداء ولأمهات المفقودين وللمعتقلين وللأيتام، ولكل سوري عانى من وحشية النظام السابق الذي تتحرّر منه البلاد اليوم بالكامل”.

بدوره، قال وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور محمد نضال الشعار: "سوريا لا تنتظر الغد... سوريا تصنعه اليوم، لقد فُرض قانون قيصر في زمن النظام البائد كأداة ضغط سياسية، لكنه في الواقع أصاب حياة الناس واقتصاد الوطن. واليوم، ومع إلغائه، نراه انتصاراً سياسياً واقتصادياً لسوريا الجديدة، وفرصة حقيقية لبدء مرحلة من البناء بثقة ومسؤولية."

وأضاف الشعار: "نتوجه بالشكر إلى الكونغرس الأميركي والرئيس دونالد ترامب على هذه الخطوة التي تعكس تفهماً لمعاناة الشعب السوري وتقديراً للجهود المبذولة في رسم صورة جديدة لسوريا — حكومة مسؤولة ومنفتحة، تستند إلى دعم شعبها وثقته وتستعيد مكانتها بثبات واحترام.

وتابع قائلاً: "لقد أثبت السوريون أنهم لا يُكسرون، بل ينهضون بإرادتهم في كل مرة. وهذا الإلغاء لا يعني أن الطريق أصبح سهلاً، بل أن العمل بدأ فعلاً — عملاً مشتركاً بين الحكومة والمجتمع.

وبين أن دور الحكومة سيكون ميسّراً وداعماً، لكنها تحتاج إلى كل يد مخلصة تبني وتزرع وتنتج. نحن اليوم نتحمّل مسؤولية المستقبل، ولم يعد لدينا أي مبرر للتقاعس، فلنحوّل هذه اللحظة إلى بداية عمل واثق نحو منعة وطنية واقتصاد منتج يليق بتضحيات هذا الشعب، وختم بالقول: "سوريا لا تنتظر الغد... سوريا تصنعه اليوم".

من جانبه، وصف وزير الطوارئ والكوارث رائد الصالح، يوم التصويت في مجلس الشيوخ بأنه "يوم عظيم في تاريخ السوريين"، مشيراً إلى أن "إلغاء قانون قيصر خطوة تمهّد لرفع جميع أشكال العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا".

وقال الصالح: "تكتمل فرحتنا بإقرار المشروع نهائياً بعد تصويت مجلس النواب وتوقيع الرئيس الأميركي خلال الفترة المقبلة. الشكر والتقدير لوزارة الخارجية السورية والمنظمات الوطنية والدول الصديقة على جهودها الدبلوماسية الصادقة التي أسهمت في الوصول إلى هذا القرار التاريخي.

وأكد الصالح أن رفع العقوبات عن الشعب السوري هو انتصار لجهود الدبلوماسية السورية واللوبي السوري في واشنطن، ورسالة واضحة لكل من يراهن على صبر هذا الشعب ووحدته."

بدوره، أكد وزير الطاقة محمد البشير، أن تصويت مجلس الشيوخ الأميركي "يمثل تقدماً كبيراً في مسار السياسة الدولية تجاه سوريا"، مشيراً إلى أنه "خطوة مهمة لإعادة الإعمار وتحقيق التنمية والاستقرار السياسي والاقتصادي".
وأضاف: "تحمل هذه الخطوة في طياتها بارقة أمل بإنهاء سنوات طويلة من المعاناة الإنسانية التي أثقلت كاهل السوريين."

أما حاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر الحصرية، فاعتبر أن ما جرى "نقطة تحوّل في تاريخ سوريا الحديث، لا في المسار الاقتصادي فحسب، بل في مسار الدولة بأكملها".

وقال الحصرية: "نحن نشهد اليوم ثمرة لفجر الثامن من كانون الأول، اليوم الذي تحررت فيه سوريا وبدأت مسيرة نهضتها من جديد. إن إلغاء قانون قيصر خطوة بالغة الأهمية نحو إنهاء المعاناة التي سببتها العقوبات، والتي أثّرت في حياة السوريين اليومية من الغذاء والدواء إلى الطاقة وسبل العيش."

وأضاف الحصرية: "أوجّه شكري إلى الدبلوماسية السورية على جهودها المتواصلة في الدفاع عن سيادة الوطن وحقوق شعبه، كما أخصّ بالشكر أبناء الجالية السورية في الولايات المتحدة الذين كان لصوتهم ومواقفهم أثر واضح في تحقيق هذه النتيجة.

وأضاف: لقد مهّدت هذه الجهود المشتركة الطريق نحو التعافي وإعادة الاندماج في النظام المالي العالمي. الطريق ما زال طويلاً، لكن مصرف سوريا المركزي سيواصل التزامه بإعادة الاستقرار المالي، وتعزيز الثقة بالليرة السورية، والعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لإعادة فتح قنوات التجارة والاستثمار.

وختم بالقول: "نحن نتطلع إلى مستقبل قائم على رؤية نهضوية شاملة تتيح الفرص الاقتصادية لكل السوريين، داخل الوطن وخارجه."

من جانبه، قال قتيبة إدلبي، مدير الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية، إنّ تصويت مجلس الشيوخ الأميركي “يأتي استجابة للتحوّلات الإيجابية التي تشهدها سوريا وجهودها البنّاءة لإعادة الانفتاح والتعاون مع الولايات المتحدة على أسس الاحترام والمصالح المشتركة”.

وأشار إدلبي، إلى أنّ “المساعي الدبلوماسية السورية ستستمر لضمان الإلغاء الكامل والعادل لقانون قيصر، بما يرفع كل أشكال العقوبات عن الشعب السوري ويتيح له استعادة فرصه في الحياة الكريمة والتنمية”.

وأضاف أنّ دمشق “تثمّن مواقف أعضاء مجلس الشيوخ الذين زاروا سوريا واطّلعوا على الواقع عن قرب، ورحّبوا بالوفود السورية في واشنطن خلال الأسابيع الماضية، وساهموا بشجاعة في تصحيح السياسات السابقة تقديرًا لمعاناة الشعب السوري”.
وشدّد إدلبي، على أنّ “سوريا اليوم تفتح صفحة جديدة من الشراكة والاحترام المتبادل، نحو مستقبل بلا عقوبات، مستقبل الكرامة والتنمية والازدهار”.

أما وزير المالية محمد يسر برنية، فاعتبر الخطوة “إنجازًا كبيرًا للدبلوماسية السورية النشطة التي يقودها الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني”، مشيرًا إلى أنّ التصويت “جاء ثمرة تعاون وثيق بين الحكومة السورية والجالية السورية في الولايات المتحدة والمجلس السوري الأميركي”.

وأوضح برنية أنّ المادة التي أُقرّت “تتضمّن أيضًا بنودًا أخرى تدعو إلى إعادة افتتاح السفارة الأميركية في دمشق لتعزيز العلاقات الدبلوماسية بين البلدين”، معتبرًا ذلك “دليلًا واضحًا على تبدّل الموقف الأميركي ونجاح سوريا في طيّ صفحة العقوبات”.

وأشار إلى أنّ “الإجراءات القانونية لإلغاء القانون ستكون طويلة في حال محاولة إعادة فرضه مستقبلًا، وهو ما يمنح سوريا استقرارًا تشريعيًا واقتصاديًا يطمئن المستثمرين”، مؤكدًا أنّ “العقوبات أصبحت خلفنا، ولا طريق أمامنا إلا الإعمار والإصلاح والتنمية”.

بدوره، وصف وزير الإعلام الدكتور حمزة المصطفى التصويت في مجلس الشيوخ بأنه “لحظة تاريخية لسوريا الجديدة ونضالات شعبها”، مشيرًا إلى أنّ “الدبلوماسية السورية أثبتت قدرتها على تحويل المواقف الدولية من التوجس إلى التعاون”.
وأضاف المصطفى أنّ “إزالة هذه العقبة من طريق السوريين تمثّل بداية مرحلة طويلة نحو التنمية والاستقرار، وأن التحرير الحقيقي يكتمل بتوحيد سوريا وشعبها حول مشروع وطني جامع”.

كما أشاد الدكتور أحمد موفق زيدان، مستشار الرئيس السوري للشؤون الإعلامية، بجهود الدبلوماسية السورية والجالية في واشنطن، قائلًا إنّ “رفع العقوبات عن الشعب السوري إنجاز مشترك للدولة والمجتمع”، وأشار إلى أنّ “النتيجة التي تحقّقت اليوم رسالة لكل من راهن على صبر السوريين ووحدتهم، وتأكيد على أنّ إرادة الشعب أقوى من سنوات الحصار والمعاناة”.

وأجمع المسؤولون السوريون على أنّ التصويت في مجلس الشيوخ يشكّل نقطة تحول مفصلية في العلاقات السورية – الأميركية، مؤكدين التزام دمشق بمواصلة العمل الدبلوماسي حتى دخول الإلغاء حيّز التنفيذ الكامل.

وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد أقرّ اليوم، في العاشر من تشرين الأول / أكتوبر 2025، مشروع موازنة الدفاع الوطني لعام 2026 بأغلبية 77 صوتًا مؤيّدًا مقابل 22 معارضًا، متضمّنًا مادة تنص على إلغاء “قانون قيصر” للعقوبات المفروضة على سوريا مع نهاية العام الحالي، بانتظار مصادقة مجلس النواب وتوقيع الرئيس دونالد ترامب.

اقرأ المزيد
١٠ أكتوبر ٢٠٢٥
وزارة الدفاع توضح ملابسات قضية "أرينا مول" في حلب: لا مصادرة... ولا اقتحام

أصدرت إدارة العقارات العسكرية، التابعة لوزارة الدفاع السورية، بياناً توضيحياً للرأي العام، كشفت فيه تفاصيل وملابسات ما أثير مؤخراً حول قضية سوق "أرينا مول" التجاري في مدينة حلب، نافيةً صحة ما تم تداوله على بعض وسائل التواصل الاجتماعي بشأن "اقتحام" المول أو "الاستيلاء عليه بالقوة".

وأكدت الإدارة في بيانها، أن السوق التجاري في منطقة حلب الجديدة – والمعروف حالياً باسم أرينا مول – يتبع لمؤسسة البحوث العلمية، وأنه منذ إعادة هيكلة القطاع العقاري العسكري، نُقلت إدارة واستثمار هذه الممتلكات إلى إدارة العقارات العسكرية بصفتها الجهة المخوّلة بالإشراف على جميع العقارات التابعة لوزارة الدفاع، بما فيها عقارات البحوث العلمية.

تفاصيل عقد الاستثمار
وأوضح البيان أن المستثمر محمد ناصر عتيق حصل عام 2018 على عقد استثمار للموقع لمدة عشر سنوات، قبل أن تُضاف إليه في عام 2022 مدة تمديد لعامين إضافيين ليصبح مجموعها اثني عشر عاماً.

وجاء في البيان أن بدل الاستثمار السنوي كان محدداً بموجب عقد وملحقين متتاليين، كان آخرها بتاريخ 13 آذار 2025، بمبلغ سنوي قدره 10 آلاف دولار أميركي و325 مليون ليرة سورية (أي ما يعادل نحو 39 ألف دولار بحسب سعر الصرف)، على أن يصل المبلغ في آخر سنة من العقد عام 2031 إلى 30 ألف دولار و325 مليون ليرة سورية.

محاولات تسوية فاشلة
وبيّنت إدارة العقارات العسكرية أن رئيس قسم الاستثمار في حلب عبد الله ويس، كُلّف بمتابعة ملف المول والتواصل مع المستثمر لإعادة دراسة عقد الاستثمار ومراجعته وفق الظروف الاقتصادية الراهنة.

وخلال سلسلة اجتماعات متتالية امتدت شهراً كاملاً، طرحت الإدارة مقترحاً لتعديل بدل الاستثمار على أسس علمية تراعي التضخم الاقتصادي والظروف المعيشية، استناداً إلى تقارير رسمية من جهات مختصة.

إلا أن البيان أوضح أن المستثمر رفض المقترح بشكل قاطع، وتمسّك بالعقد القديم دون أي تعديل، ما دفع الإدارة إلى اتخاذ قرار بفسخ العقد مع منحه حق اللجوء إلى القضاء المختص للاعتراض أو تسوية النزاع بالطرق القانونية.

حادثة البلاغ الكاذب
وأضاف البيان أنه عند توجه وفد رسمي من الإدارة – يضم رئيس القسم القانوني ومدير المكتب الإداري والمالي – إلى المول لإبلاغ المستثمر بقرار فسخ العقد، فوجئوا بوجود قوة أمنية خاصة (U1) تطوّق المكان، بعدما زعم المستثمر في بلاغ كاذب أن “مجموعة مسلحة ترتدي الزي العسكري اقتحمت المول”.

وأشار البيان إلى أنه بعد توضيح الملابسات، قدّمت القوة الأمنية اعتذارها وأوضحت أنها استجابت لبلاغ المستثمر ظناً بوقوع اعتداء مسلح، ورغم هذا الحادث، أكدت الإدارة أن المول بقي تحت إدارة المستثمر وبحالته الاعتيادية، وأنه لم تُتخذ أي إجراءات ميدانية أو تنفيذية بحقه.

تحقيق رسمي ولجنة ثلاثية للحل
ولفت البيان إلى أن المستثمر قام بعد الحادثة بـ نشر رواية مغلوطة على وسائل التواصل الاجتماعي، واتهَم إدارة العقارات بأنها “فصيل مسلح استولى على المول بالقوة”، الأمر الذي “حرّف القضية عن مسارها القانوني والمهني”.

وختمت إدارة العقارات العسكرية بيانها بالقول إن محافظ حلب عزام الغريب عقد اجتماعاً عاجلاً لمتابعة التطورات، حيث تم الاتفاق على تشكيل لجنة ثلاثية تضم ممثلين عن المستثمر، وإدارة العقارات العسكرية، ومحافظة حلب، بهدف إعادة تقييم بدل الاستثمار وحل الخلاف بصورة عادلة وشفافة.

اقرأ المزيد
١٠ أكتوبر ٢٠٢٥
وزارة الدفاع تعيّن "سليم إدريس وحسن الحمادة" في مناصب عسكرية رفيعة

أعلنت وزارة الدفاع السورية عن تعيين كلٍّ من اللواء سليم إدريس والعميد الطيار حسن الحمادة في مناصب جديدة داخل صفوف الجيش، في خطوةٍ وُصفت بأنها رمزية ومهمة في مسار إعادة توحيد المؤسسة العسكرية ودمج الضباط المنشقين السابقين ضمن الهيكل الرسمي للدولة.

وأوضحت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن اللواء سليم إدريس تولّى مهامه مستشاراً في الأكاديمية الوطنية للهندسة العسكرية، فيما تم تعيين العميد الطيار حسن الحمادة نائباً لرئيس أركان القوى الجوية والدفاع الجوي.

ووفقاً لمصادر عسكرية مطلعة، صدر القرار خلال الأيام القليلة الماضية بالتنسيق مع القيادات العسكرية العليا، من دون صدور إعلان رسمي على منصات الوزارة.

الحمادة: خدمة الوطن شرف ومسؤولية
وفي أول تعليق له، كتب العميد حسن الحمادة عبر منصة “إكس”: “أتوجّه بخالص الشكر والتقدير لكل من بادر بتقديم التهاني الصادقة بمناسبة تسلّمي مهامي الجديدة نائباً لرئيس أركان القوى الجوية والدفاع الجوي. أسأل الله أن يوفقنا في أداء رسالتنا ومسؤولياتنا بما يخدم سوريا الغالية وجيشها الأبي.”

يُعتبر كلٌّ من إدريس والحمادة من أبرز الضباط المنشقين عن النظام السابق، وقد لعبا دوراً بارزاً في قيادة التشكيلات العسكرية المعارضة خلال السنوات الأولى من الحرب في سوريا.

ففي 21 حزيران/يونيو 2012، انشقّ العميد الطيار حسن الحمادة بطائرته الحربية من طراز “ميغ 21” وهبط بها في قاعدة الملك حسين الجوية في الأردن، حيث طلب اللجوء السياسي. وانتقل بعدها إلى تركيا، ثم عاد إلى الداخل السوري ليتولّى مناصب قيادية في الجيش السوري الحر، من أبرزها تأسيس لواء يوسف العظمة في إدلب، ثم قيادة الفرقة 101 مشاة التي اندمجت لاحقاً في “الفرقة الشمالية”.

وفي عام 2017، عُيّن نائباً لوزير الدفاع في “الحكومة السورية المؤقتة”، قبل أن يتولى وزارة الدفاع عام 2021.

أما اللواء سليم إدريس، فقد أعلن انشقاقه عن النظام في 20 آب/أغسطس 2012 وكان حينها برتبة عميد في سلاح الهندسة، غادر إلى تركيا بتسهيل من “الجيش السوري الحر”، ثم شارك في إدارة العمليات العسكرية في ريفي حلب وإدلب.

شغل إدريس لاحقاً منصب رئيس أركان الجيش الحر بين عامي 2012 و2014، وكان من الشخصيات العسكرية البارزة التي نسّقت مع أطراف دولية لتقديم الدعم اللوجستي والتقني للمعارضة.

يحمل إدريس إجازة في الهندسة الإلكترونية من جامعة حلب (1982) وماجستيراً في تقنية المعلومات من ألمانيا (1987)، وتولّى لاحقاً وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة بين عامي 2019 و2021.

تأتي هذه التعيينات في سياق سياسة الانفتاح وإعادة الهيكلة داخل وزارة الدفاع السورية، التي تسعى – وفق مصادر مطلعة – إلى دمج الكفاءات العسكرية السابقة من مختلف التوجهات ضمن مؤسسات الدولة، وتعزيز مبدأ المصالحة الوطنية عبر الاستفادة من خبرات الضباط المنشقين السابقين.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١ فبراير ٢٠٢٦
إلى متى سيبقى حق المعلّم مؤجلاً؟
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٨ يناير ٢٠٢٦
تراجع نفوذ قسد يقابله انحسار واضح للهجمات على الجيش وقوى الأمن في سوريا
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
أكراد سوريا بين قمع الأسدين وإنصاف الشرع… من التهميش إلى الاعتراف
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
بعد تفككها الكامل.. هل آن لـ«قسد» أن تتوقف عن إصدار بيانات باسمها والعودة إلى اسمها الحقيقي «وحدات حماية الشعب»؟
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٣ يناير ٢٠٢٦
التباكي على جديلة مقصوصة وتجاهل دماء الأبرياء: الوجه الحقيقي لمروجي الفتنة
سيرين المصطفى