١١ أغسطس ٢٠٢٥
كشف مدير مؤسسة مياه دمشق وريفها عن قرب إصدار برنامج جديد لتزويد المياه يعتمد على كميات الإنتاج من المصادر الرئيسية، وذلك في ظل الانخفاض الكبير في المناسيب هذا العام نتيجة شح الأمطار خلال فترة "أشهر التحاريق" بين تموز وأيلول.
وأوضح أن برنامج التقنين المطبق منذ 14 أيار الماضي هو برنامج جزئي قابل للتعديل، حيث تختلف ساعات الضخ من منطقة إلى أخرى تبعاً للتضاريس والموقع الجغرافي، لافتاً إلى أن المناطق المرتفعة تحتاج لضخ مستمر لضمان وصول المياه، بينما تشهد مناطق الريف فترات تقنين أطول بسبب نقص حوامل الطاقة.
وأشار إلى أن غزارة نبع الفيجة تبلغ 1.6 متر مكعب في الثانية، فيما يسجل نبع بردى 1.2 متر مكعب في الثانية، وينتج نبع حاروش 0.5 متر مكعب في الثانية، في حين يبلغ الاحتياج الكلي لمحافظة دمشق وريفها نحو 6.5 متر مكعب في الثانية.
وبيّن أن خطة الطوارئ الموضوعة تتضمن تأهيل وصيانة المضخات وإعادة توزيع أدوار التزويد، إلى جانب إطلاق حملة توعية تحت شعار "بالمشاركة نضمن استمرار المياه"، مع تفعيل الضابطة المائية وإزالة التعديات على الشبكة.
وأعلن وزير الطاقة في الحكومة السورية المهندس "محمد البشير"، عن إطلاق حزمة من المشاريع الاستراتيجية لتأهيل وتحديث محطات المياه وشبكات التوزيع في عدة محافظات، وذلك في إطار خطة حكومية لتعزيز الأمن المائي وتحسين البنية التحتية لقطاع المياه في البلاد.
وكانت ناقشت مؤسسة مياه دمشق، في مطلع الشهر ذاته، مع منظمة "الرؤيا العالمية" فرص تعزيز التعاون في مشاريع البنية التحتية، بالتوازي مع إطلاق حملة توعية لترشيد استهلاك المياه، في إطار خطة لتحسين عدالة التوزيع وكفاءة الشبكة في العاصمة.
وتسعى الحكومة السورية، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، إلى معالجة التحديات الهيكلية في قطاع المياه، خصوصاً في المناطق المتضررة في سوريا، من خلال مشاريع إعادة التأهيل والتحديث، بهدف توفير خدمات مستدامة وتهيئة الظروف المناسبة لعودة الأهالي واستقرارهم.
١١ أغسطس ٢٠٢٥
وقعت وزارة التربية والتعليم في الحكومة السورية سبع مذكرات تفاهم مع جمعيات محلية في العاصمة دمشق، في إطار تعزيز المشاركة المجتمعية ودعم العمل الأهلي، بما يساهم في النهوض بالعملية التعليمية وتحقيق التنمية المستدامة.
وتركزت الاتفاقيات على تنفيذ مشاريع ترميم وصيانة المدارس وإعادة تأهيلها وتزويدها بالمستلزمات الضرورية، إضافة إلى دعم برامج إعادة الأطفال المتسربين إلى مقاعد الدراسة، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، وتنفيذ دروس تعويضية للطلاب.
كما شملت المذكرات بناء قدرات الكوادر التعليمية وتعزيز الأنشطة البيئية والحفاظ على النظافة العامة، وأوضح معاون وزير التربية والتعليم يوسف عنان أن التعاون مع الجهات الأهلية والمجتمعية يمثل ركيزة أساسية لنجاح العملية التربوية.
وأكد أن هذه الشراكات تسهم في تطوير القطاع التعليمي عبر دعم مختلف مراحله، وتحسين البنية التحتية وتوفير التقنيات الحديثة، بما ينعكس إيجاباً على جودة التعليم وخدمة المجتمع.
وأكد وزير التربية والتعليم الدكتور محمد عبد الرحمن تركو أن التعليم يمثل العمود الفقري لعملية التنمية وبناء سوريا الجديدة، مشدداً على أن الوزارة تبذل جهوداً مكثفة لإرساء مستقبل تعليمي واعد يعكس طموحات الشعب السوري وإصراره على النهوض بالوطن.
وأوضح الوزير تركو، في تصريح لوكالة سانا، أن الوزارة وضعت خطة استراتيجية تتألف من شقين: خطة استجابة طارئة تعالج التحديات الراهنة، وخطة بعيدة المدى ترسم ملامح مستقبل التعليم في البلاد. وتشمل الخطة الطارئة إصلاح البنية التحتية، وتطوير المناهج، وتأهيل المعلمين، مع التركيز على ترميم نحو 7849 مدرسة دمرتها الحرب، أي ما يقارب 40% من مدارس سوريا.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة تسعى لاستيعاب أكثر من مليون ونصف مليون طالب وطالبة، من المتوقع عودتهم من دول الجوار والمخيمات، إلى جانب استعادة الطلاب المتسربين إلى المسار التعليمي.
وفيما يتعلق بالمناهج، بيّن تركو أن الوزارة ستعتمد مناهج مركزية معدلة للعام الدراسي المقبل، مع الشروع بإعداد مناهج جديدة بمشاركة خبراء محليين ودوليين، لضمان مواءمتها مع المستجدات العلمية العالمية.
كما أشار إلى أن الهوية البصرية للمدارس سيتم تحديثها بما يتناسب مع البيئة الطفولية من حيث الألوان والتصاميم، لخلق بيئة تعليمية محفزة وآمنة. وستتم إعادة بناء المدارس في المناطق المتضررة بشكل متوازن، وبالتعاون مع الوزارات المختصة، إلى جانب إطلاق خطة لتقييم وتأهيل أكثر من 253 ألف معلم، من خلال برامج تدريبية بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وفي محور القيم والمهارات، أشار الوزير إلى أن تطوير المناهج سيتضمن ثلاثة عناصر رئيسية: المعرفة، والقيم، والمهارات، مع إدماج مفاهيم المواطنة، والتسامح، واحترام القانون، والسلم الأهلي، والمهارات الرقمية. كما يجري العمل على تأسيس بنية أولية لربط المدارس بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وأكد تركو استعداد الوزارة لإطلاق الأولمبياد الوطني في المجالات الثقافية والعلمية والرياضية، بالتعاون مع وزارات الثقافة، والشباب والرياضة، والشؤون الاجتماعية، بعد انتهاء الامتحانات العامة، بهدف تنمية قدرات الطلبة وتحفيزهم.
أما فيما يخص الطلاب العائدين إلى سوريا، فقد أشار إلى أن أبرز التحديات تكمن في اللغة العربية، إذ إن كثيراً منهم تلقوا تعليمهم بلغات أجنبية، ما يتطلب برامج تأهيلية لإدماجهم في العملية التعليمية.
كما أكد الوزير أهمية تعزيز تعليم اللغات الأجنبية، لاسيما الإنجليزية والعربية الفصحى، موضحاً أن إتقان المهارات اللغوية يعدّ عنصراً أساسياً في تمكين الطلاب من متابعة دراساتهم العليا، سواء داخل البلاد أو خارجها.
١١ أغسطس ٢٠٢٥
أعلن مصرف سوريا المركزي، يوم الاثنين 11 آب/ أغسطس، أنه لم يصدر حتى الآن أي ترخيص لتأسيس مصرف جديد في سوريا، ردّاً على ما تم تداوله من أخبار حول تأسيس مصارف خاصة، ودعا إلى تحرّي الدقة وعدم الانجرار وراء معلومات غير صحيحة حول منح تراخيص مصرفية جديدة.
وذكر أن عدداً من البنوك العربية والأجنبية أبدت اهتماماً بدخول السوق السورية للاستفادة من الفرص الاستثمارية المرتبطة بمرحلة إعادة الإعمار والمشاريع الجديدة، مؤكداً ترحيبه بأي طلب لتأسيس مصرف خاص.
وأشار إلى أن دراسة طلبات الترخيص تتم وفق أحكام القانون رقم 28 لعام 2001 وتعديلاته، وبما يتوافق مع المعايير العالمية وحاجات الاقتصاد الوطني، بما يضمن المساهمة في تنمية وتطوير القطاع المصرفي ودعم جهود إعادة الإعمار.
وشدّد المصرف على أن إجراءات الترخيص تشمل إصدار قرارات رسمية وإشهارها، إضافة إلى التسجيل في سجل المصارف لدى مصرف سورية المركزي، مؤكداً أن أي إعلان مخالف لهذه الضوابط يُعدّ مضللاً.
وأصدر مصرف سورية المركزي التعميم رقم 1831 بتاريخ 7 أيار 2025، والذي يُلزم فيه جميع المصارف العاملة بتمكين أصحاب الحسابات الجارية المغذاة نقداً، وحسابات الودائع لأجل، من سحب أموالهم دون أي قيود زمنية أو سقوف محددة.
ويشمل القرار الحسابات بكافة العملات المودعة بعد تاريخ إصدار التعميم، في إطار ما وصفه المركزي بـ"توسيع مرونة استخدام الحسابات المصرفية" تماشياً مع مسؤولياته الرقابية وخطواته الإصلاحية الهادفة لرفع كفاءة النظام المالي في البلاد.
ودعا المصرف المركزي المواطنين إلى التقدم بشكاوى رسمية في حال وجود أي حالات عدم التزام من قبل المصارف بالتعليمات الجديدة، مؤكداً حرصه على المتابعة والمعالجة الفورية لأي تجاوزات محتملة.
وكان أعلن المصرف التجاري السوري عن تقديم خدمة الإيداع النقدي بالقطع الأجنبي لدى الكوى في المنافذ الحدودية أو في فروعه المنتشرة في كافة المحافظات وفق بيان صادر عنه.
وتتميز الخدمة بعدة مزايا، أبرزها ضمان توفر الأموال اللازمة للمسافرين خلال رحلتهم، وإمكانية سحبها بنفس العملة المودعة أو بالليرة السورية، حسب الحاجة، دون أية قيود.
فيما تتيح هذه الخدمة أيضاً خيارات لاسترداد الأموال، سواء من الكوة المتواجدة في المنفذ الحدودي عند العودة أو من أحد فروع المصرف الأقرب إلى مكان الإقامة داخل الجمهورية العربية السورية.
و يعتمد المصرف التجاري السوري في تقديم هذه الخدمة على شبكة تشمل 72 فرعاً و70 مكتباً موزعة على امتداد الجغرافيا السورية.
وكان مصرف سوريا المركزي قد أصدر تعميماً في 7 أيار 2025، ألغى بموجبه كافة قيود السحب النقدي من الحسابات والودائع الجديدة، شريطة أن تكون تلك الحسابات قد أُودعت بعد هذا التاريخ.
كما نص التعميم على أن القرار سيصبح نافذاً اعتباراً من 5 تموز، دون الإشارة إلى مصير الحسابات والودائع المفتوحة قبل 7 أيار، وبحسب مصادر إعلامية حكومية فإن التعميم يشمل كافة العملات، ويُطبق على الحسابات الجارية والودائع لأجل على حد سواء، ما يمنح مرونة أوسع للمودعين الجدد مقارنة بالسابق.
١١ أغسطس ٢٠٢٥
ألقت الحرب بظلالها القاسية على حياة السوريين، فأثقلتهم بأعباء الفقر، النزوح، وتدهور الأوضاع المعيشية، إلى جانب فقدان المعيل، لتتحول تأمين الاحتياجات الأساسية ولقمة العيش الكريمة إلى تحدٍ يومي خلال السنوات الأخيرة.
اضطرت نساء سوريات إلى تحمل مسؤولية إعالة أسرهن بعد فقدان أزواجهن، فواجهن أعباء جسدية ونفسية مضنية. منهن سيدة التقاها الإعلامي جميل الحسن في مقطع مصور، تعمل مع طفليها في تنظيف منزل من الركام في قرية معرة حرمة بريف إدلب الجنوبي.
سوء الأوضاع المعيشية، قساوة العمل بتنظيف المنازل من الأنقاض، وفقدان المعيل جعلت دموع المرأة تسبق كلامها. أشارت إلى فقدان زوجها قبل سنوات، وبعدم وجود من يساعدها، مما أجبرها على هذا العمل الشاق لإعالة أطفالها وتأمين قوت يومهم.
أضافت أن العمل شاق للغاية، يتطلب العمل على مراحل بسبب الإجهاد، وسحب العربة المحملة بالركام مرهق جداً. وقبل أيام، سقطت داخلها، فأصيبت يداها، وبكت من شعورها بالعجز والانكسار.
تابعت أنها تسكن منزلها في القرية رغم دماره واحتياجه للترميم، لكنها عاجزة عن تحمل تكلفته. وعند سؤالها عن أجر عملها بتنظيف البيت من الركام، أوضحت أنه 50 دولاراً أمريكياً، وهو أجر زهيد مقارنة بالجهد المبذول وأيام العمل الطويلة. ورغم أن هذا العمل يُعد من اختصاص الرجال، دفعها الحاجة لقبوله.
أضافت السيدة أن الوضع الاقتصادي المتردي أجبرها على إشراك أطفالها في العمل رغم صغر سنهم. واستذكرت زوجها الراحل، الذي أوصاها بأولادها قبل وفاته، إذ توفي في لبنان عن عمر ناهز 49 عاماً إثر جلطة.
أوضحت السيدة أن (معرة حرمة) القرية التي تعيش فيها حالياً، تعاني ظروفاً قاسية، تتمثل في الدمار الهائل وتراكم الأنقاض، إضافة إلى انعدام المياه، مما يضطر الأهالي لشرائها على نفقتهم الخاصة، فيعبئهم بأعباء اقتصادية إضافية.
تركت قصة السيدة أثراً عميقاً في نفوس المتابعين، وقد تجلى ذلك في تعليقاتهم على الصفحة التي نشرت قصتها. وأكدوا أن هذه الحالة ليست استثناءً في سوريا، بل إن آلاف الحالات المشابهة وردت خلال الحرب تحتاج إلى دعم مادي ومعنوي من الحكومة والجهات المعنية وأبناء البلاد.
١١ أغسطس ٢٠٢٥
يعاني الشباب السوري، سواءً الذكور أو الإناث، لاستغلال واضح الشكل في سوق العمل من قِبَل أربابه، وذلك نتيجة الظروف الصعبة التي خلَّفتها الحرب في سوريا، المتمثلة بـ الفقر، والنزوح، إلى جانب سوء الوضع المعيشي والاقتصادي، وغيرها من تداعيات النزاع القاسي.
واضطر الشباب إلى تحمل الاستغلال، أمام الواقع المعيشي القاسي خاصة مع ندرة فرص العمل، وانتشار البطالة، إلى جانب فقدان المعيل، وارتفاع أسعار المواد الغذائية والدوائية. بالإضافة إلى تدهور قيمة العملة السورية وتراجع مستوى الدخل مقارنةً بالاحتياجات اليومية، مما جعلهم يقبلون بأعمال شاقة بأجور زهيدة، دون أي ضمانات لحقوقهم.
تحمُّل الشباب لأعباء إضافية
لم تقتصر معاناة الشباب السوري على توفير احتياجاتهم الشخصية فحسب، بل أصبح الكثيرون منهم مسؤولين عن إعالة أسرهم بالكامل، خاصةً بعد أن تسببت الحرب في تدمير حياة آلاف الأسر وفقدانها لمصادر دخلها الأساسية. فأصبح الشاب أو الشابة، المعيل الوحيد لأسرهم، مما جعلهم فريسة سهلة للاستغلال في سوق العمل.
أشكال الاستغلال وصمت المُستغلين
يواجه الشباب العامل في سوريا العديد من أشكال الاستغلال، منها: ساعات عمل طويلة مقابل أجور زهيدة لا تتناسب مع الجهد المبذول، إلى جانب لتأخير في صرف المستحقات، أو اقتطاع جزء منها دون مبرر منطقي، بالإضافة إلى تكليفهم بمهام إضافية، خارج نطاق عملهم الأساسي دون مقابل. وبعض الحالات عانت من الحرمان من الإجازات أو التعويضات في حالات المرض أو الإصابة. وبالرغم من تلك المعاناة، اضطر معظم الشباب إلى العمل بصمت خوفاً من فقدان مصدر رزقهم.
تختلف ظروف الشباب السوريين العاملين، لكنهم يتشاركون في المعاناة نفسها، ففي سوق العمل تجد الطالب الجامعي الذي يعمل بأقصى طاقته لتأمين نفقات دراسته، وآخر فقد والده وأصبح المسؤول الوحيد عن إخوته، والشابة التي تريد الاعتماد على نفسها دون أن تُحمل عائلتها أعباء نفقاتها في ظل الأوضاع المعيشية القاسية، إلى جانب الأرملة التي أصبحت مضطرة للعمل لتربية أطفالها بعد فقدان زوجها، وغيرها من الحالات الممكنة، وتتنوع المهن بين العمل في المحلات التجارية، المطاعم، الخياطة، والعديد من الأعمال اليومية الشاقة.
يقترح ناشطون حلولاً للحد من استغلال الشباب في سوق العمل، مثل: تفعيل قوانين تحمي حقوق العمال وفرض عقوبات على أرباب العمل المستغلين، وتقديم دعم مالي وتعليمي للشباب لتمكينهم من الحصول على فرص عمل لائقة. إلى جانب التوعية بحقوق العمال من خلال حملات إعلامية وبرامج تدريبية، وأكدوا على ضرورة تشجيع المشاريع الصغيرة التي توفر دخلاً مستقراً للشباب دون استغلال.
يعيش الشباب السوري واقعاً مريراً في سوق العمل، حيث يُستغلون في ظل الظروف الصعبة، مما يهدد مستقبلهم وراحتهم. ولا حل لهذه المعاناة إلا بدعم فرص العمل اللائق وتمكين الشباب من خلال مبادرات تنموية حقيقية. فحماية حقوقهم ليست ترفاً، بل ضرورة لإعادة بناء المجتمع وضمان مستقبل أفضل للجميع.
١١ أغسطس ٢٠٢٥
أفادت مصادر محلية أنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي نفّذت مساء أمس الأحد 10 آب/أغسطس عملية مداهمة واسعة في قرية طرنجة بالريف الشمالي لمحافظة القنيطرة، مستخدمة قوة عسكرية تُقدّر بنحو خمسين جنديا وعدة آليات، وسط تحليق مكثف لطيران الاستطلاع في أجواء المنطقة.
وبحسب شهود عيان، شرعت القوات في تفتيش عدد من المنازل، وخلعت الأبواب وحطمت محتويات بعض البيوت، ما أثار حالة من الهلع بين النساء والأطفال. وانتهت العملية باعتقال شاب من أهالي القرية، قبل أن تنسحب القوات إلى قواعدها المحيطة.
وفي بيان رسمي، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي إن “قوات من اللواء 226، بقيادة الفرقة 210، أنهت خلال الليلة الماضية عملية لاعتقال تاجر أسلحة في جنوب سوريا”، مضيفاً أنّ الاعتقال تم “بناءً على مؤشرات استخبارية ومتابعة مسبقة”، وأن القوات “ضبطت وسائل قتالية عُثر عليها في المنطقة”.
وزعم أدرعي استمرار انتشار قوات الفرقة 210 في جنوب سوريا “لمنع تموضع عناصر إرهابية في المنطقة، وحماية سكان دولة إسرائيل ولا سيما في منطقة الجولان”، على حد قوله.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة السورية على عملية الاقتحام والإعتقال، فيما تؤكد مصادر محلية أنّ المعتقل مدني من أبناء القرية، وأن العملية شملت أعمال نهب لممتلكات خاصة.
تأتي هذه المداهمة في سياق تصعيد متواصل لتحركات الاحتلال في محيط القنيطرة منذ سقوط نظام الاسد، وسط توتر أمني متزايد على امتداد خط وقف إطلاق النار في الجولان المحتل
١١ أغسطس ٢٠٢٥
أفاد نشطاء في الحكومة السورية أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) نقلت الإعلامية "آية أحمد الحميدي"، إلى سجن التعمير في الرقة، وهو مركز احتجاز مخصص لعناصر تنظيم "داعش"، وذلك بعد عرضها على محكمة الإرهاب في المدينة دون حضور محامٍ أو أي من ذويها.
وجرى اعتقال "الحميدي"، قبل نحو شهر ونصف دون توجيه تهم رسمية، وتشير تقارير محلية إلى تعرضها للتعذيب، وإلى جانب نشاطها الإعلامي فإن المعتقلة موظفة في المركز الثقافي التابع للمجلس المدني وصاحبة نشاطات ثقافية وفنية، بينها المشاركة في مسلسل بدوي بعنوان "ثأر الدم".
وتزامن ذلك مع حملة اعتقالات أخرى في الرقة طالت عدة فتيات عرف منهن شقيقة آية الحميدي"، "إيلاف أحمد الحميدي"، المنتسبة لقوات الأمن الداخلي (الأسايش) وهبة أحمد كوسا، مراسلة قناة "اليوم" الموالية لـ"قسد".
وفي وقت سابق اعتقلت قوات الأمن الداخلي الصحفي رامان عبد السلام حسو، معدّ البرامج في قناة "كردستان 24" ومن أبناء بلدة عامودا، بعد استدعائه إلى أحد المراكز الأمنية وذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن الاعتقال تم دون مذكرة قانونية أو تهم رسمية، مع مصادرة هاتفه ومنعه من التواصل مع عائلته ومحاميه، ما يثير مخاوف من تعرضه للتعذيب أو الإخفاء القسري، مطالبة بالإفراج الفوري عنه أو تقديمه لمحاكمة مدنية عادلة.
كما كشفت مصادر محلية أن مكتب العلاقات الأمنية في مدينة الطبقة غرب الرقة استدعى عدداً من المواطنين لوضعهم صورة "الهوية البصرية السورية الجديدة" على حساباتهم في مواقع التواصل، حيث جرى التحقيق معهم وتفتيش هواتفهم، وانتهت بعض الحالات بالاعتقال. وأوضحت المصادر أن التعرف على هؤلاء تم عبر مخبرين ومتابعة مجموعات "الكومينات" على تطبيق واتساب، المستخدمة لتسجيل طلبات الخبز والغاز، ما أثار مخاوف من اتساع رقعة المراقبة على الخصوصية الرقمية.
وكانت كثّفت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" حملات الاعتقال خلال الأسابيع الماضية في مناطق سيطرتها شمال وشرق سوريا، مستهدفة صحفيين وموظفين وناشطين مدنيين، في ظل تصاعد التوتر مع السكان المحليين واتهامات بانتهاك الحريات.
١١ أغسطس ٢٠٢٥
دعت وزارة العدل في الحكومة السورية يوم الأحد 10 آب/ أغسطس، المواطنين الذين تعرضوا للظلم أو الابتزاز نتيجة أعمال قضاة محكمة قضايا الإرهاب المنحلة، إلى التوجه لتقديم شكاويهم.
وحددت طريقة تقديم الشكاوى عبر ديوان محكمة النقض في دمشق، أو الحضور شخصياً خلال أوقات الدوام الرسمي، مصطحبين ما لديهم من معلومات أو أدلة، أو للتقدم بطلب الاستماع إليهم كشهود للحق العام أمام قاضي التحقيق في محكمة النقض في المزة بدمشق.
وأوضحت الوزارة أن قاضي التحقيق المكلّف من قبل الهيئة العامة لمحكمة النقض، والمختصة بالنظر في القضايا الجزائية، بدأ تحقيقاته مع القضاة السابقين في المحكمة المذكورة حول الممارسات التي جرت خلال فترة عملهم.
وأكدت الوزارة أن هذا الإجراء يأتي استناداً إلى بلاغ نشره قاضي التحقيق، يتيح لكل متضرر أو من تعرض لأي شكل من أشكال الظلم أو الابتزاز، التقدم بشكوى رسمية أو تقديم إفادة أمام القضاء، بما يسهم في كشف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وفي قرار منفصل، أصدرت الوزارة التعميم رقم /9/ لضمان سلامة الإجراءات القضائية، وشددت على ضرورة الالتزام بالقانون في استلام وتوثيق وتسليم الأمانات الجرمية ضمن المستودعات المختصة، حفاظاً على الأدلة ومنع العبث بها أو ضياعها.
في أعقاب تصاعد الحراك الشعبي السوري في عام 2011، سارع نظام بشار الأسد إلى تعديل أدواته القمعية، مُبدّلاً الأسماء ومُحافظاً على الوظيفة. فجاء تأسيس "محكمة قضايا الإرهاب" عام 2012 كأداة جديدة بلبوس قانوني، استُخدمت بفعالية خلال أكثر من عقد لسحق المعارضة وملاحقة النشطاء وتصفية خصوم النظام، تحت مظلة "مكافحة الإرهاب".
ووثقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" أن المحكمة كانت الأداة الرئيسة لملاحقة عشرات آلاف السوريين، بما فيهم طلاب جامعات، إعلاميون، أطباء، عاملون في منظمات إغاثية، وحتى قُصّر. كما استُخدمت المحكمة لإصدار أحكام بالإعدام والسجن المؤبد بناء على تقارير أمنية أو نشاط إعلامي، وسط تجاهل تام لقواعد المحاكمة العادلة.
لم تكتف المحكمة بحرمان المواطنين من حرياتهم، بل تجاوزت ذلك إلى مصادرة ممتلكاتهم. فبموجب المرسوم رقم 63 لعام 2012، أُعطيت المحكمة صلاحية الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة لأي شخص تُوجه له تهمة الإرهاب، حتى وإن كانت غيابية.
في شباط/فبراير 2025، وبعد انهيار نظام الأسد، أصدرت وزارة العدل السورية قراراً بإحالة 87 قاضياً من محكمة الإرهاب إلى التحقيق، لفتح ملفات التجاوزات التي ارتكبوها بحق المعتقلين. وقد بدأت بالفعل عمليات جمع شهادات ناجين وتدقيق الملفات القانونية، تمهيداً لمحاكمات قضاة ثبت تورطهم بأحكام تعسفية وبالفساد القضائي.
وأثبتت محكمة قضايا الإرهاب أنها لم تكن يوماً مؤسسة عدلية، بل سيفاً بيد النظام لتصفية خصومه. واليوم، بعد سقوط هذا النظام، تُطرح الأسئلة الملحة حول مصير هذه المحكمة، وضرورة تفكيكها، ومحاسبة كل من أسهم في أعمالها، سواء كانوا قضاة أو محققين أو موظفين قضائيين.
في المقابل، يؤكد حقوقيون أن بناء قضاء سوري جديد لا يمكن أن يتم دون الكشف الكامل عن الجرائم التي ارتُكبت تحت عباءة "العدالة"، ووضع إطار قانوني يضمن استقلال القضاء ويحمي حقوق الإنسان، ويعيد الاعتبار لمفهوم الدولة القانونية بعد سنوات من التلاعب به باسم مكافحة الإرهاب.
١١ أغسطس ٢٠٢٥
أعرب المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، مايكل ميتشل، عن قلق بلاده البالغ إزاء تصاعد العنف في محافظة السويداء، بما في ذلك استخدام القوة ضد المدنيين الذين مارسوا حقهم في التعبير السلمي.
وأوضح ميتشل، في تصريحات صحافية لصحيفة الشرق الأوسط، أن واشنطن تتابع بقلق الاشتباكات الأخيرة بين القوات الحكومية وبعض الفصائل المحلية، مشدداً على أن الحكومة السورية تتحمل مسؤولية حماية المدنيين وضمان حقوقهم، مع ضرورة محاسبة المتورطين في تجاوزات القانون، وتجنب أي تصعيد إضافي.
وأكد ميتشل التزام الولايات المتحدة بشراكتها مع قوات سوريا الديمقراطية في جهود مكافحة تنظيم داعش، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتفادي أي مواجهات من شأنها تقويض الاستقرار في شمال شرقي سوريا.
وأشار المتحدث الأميركي إلى أن الأولوية بالنسبة لبلاده هي الحفاظ على الاستقرار ومنع تدهور الأوضاع الأمنية، محذراً من أن استمرار التوتر قد ينعكس سلباً على جهود مكافحة الإرهاب وحماية المدنيين.
١١ أغسطس ٢٠٢٥
أعلن عضو الكونغرس الأمريكي السوري الأصل، ابرهيم حمادة (عن الدائرة الثامنة في أريزونا)، عن قيامه بزيارة تاريخية إلى دمشق استمرت ست ساعات، قادماً مباشرة من القدس، في أول انتقال مباشر لمسؤول أمريكي بين المدينتين منذ زيارة وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر عام 1974.
والتقى النائب حمادة خلال الزيارة بالرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد حسن الشيباني، لبحث عدد من القضايا أبرزها إعادة جثمان الناشطة الإنسانية الأمريكية كايلا مولر إلى عائلتها في أريزونا، وإنشاء ممر إنساني آمن لإيصال المساعدات الطبية والإنسانية إلى محافظة السويداء.
وإضافة حمادة إلى بحث آفاق تطبيع العلاقات بين سوريا وإسرائيل وانضمام دمشق إلى “اتفاقيات أبراهام”، وتعزيز السلام من خلال القوة، والدعوة إلى سوريا تتطلع إلى المستقبل لا إلى الماضي.
كما التقى حمادة وزير المالية محمد يسر برنية، حيث ناقشا العلاقات الاقتصادية والمالية بين البلدين والإصلاحات الجارية في القطاع المالي السوري، وسبل تطوير التعاون الاقتصادي المستقبلي.
وخلال مباحثاته، شدد النائب الأمريكي، وهو ضابط سابق في استخبارات الاحتياط بالجيش الأمريكي وعضو لجنة القوات المسلحة في الكونغرس، على ضرورة أن توفر الحكومة السورية الأمن والسلام لجميع مواطنيها، بمن فيهم المسيحيون والدروز والأكراد والعلويون وسائر المكونات، مؤكداً أن هذا النهج هو الطريق الوحيد نحو بناء سوريا موحدة تعكس تنوعها العرقي والديني.
وأعرب حمادة عن دعمه لقرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب برفع بعض العقوبات عن سوريا لمساعدة شعبها وحكومتها الجديدة في إعادة الإعمار، مع التأكيد على أهمية دور الكونغرس في متابعة التزامات دمشق تجاه واشنطن.
وأكد النائب انخراطه وفريقه في جهود مشتركة بين الوكالات لمعرفة ما يجري – وما لا يجري – على الأرض في سوريا وسط هذا الصراع القائم، وأعرب عن امتنانه ودعمه لقيادة السفير والمبعوث الخاص توم باراك القوية في بلاد الشام.
وتأتي هذه الزيارة في إطار جولة إقليمية لحمادة شملت إسرائيل، حيث التقى رئيس الوزراء وعدداً من الوزراء وشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز موفق طريف الذي دعى صراحة لتدخل اسرائيل لدعم الخارجين عن القانون في السويداء وقصف دمشق واستهداف القوات الحكومية، قبل أن ينتقل إلى دمشق في هذه الخطوة الدبلوماسية غير المسبوقة منذ نصف قرن.
١١ أغسطس ٢٠٢٥
أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، أن واشنطن تعمل بالتنسيق مع شركائها الإقليميين والدوليين من أجل الوصول إلى مستقبل يحقق السلام والأمن للشعب السوري، وذلك في سياق تعليقه على اللقاء الأردني–السوري–الأميركي المرتقب في العاصمة الأردنية عمّان، لبحث تطورات الملف السوري.
وكتب باراك على منصة "إكس" الأحد: "إنّ هذا الالتزام يؤكد تصميمنا الجماعي على التحرك نحو مستقبل يمكن لسوريا وجميع شعبها أن يعيشوا فيه بسلام وأمن وازدهار".
ومن المقرر أن تستضيف عمّان، بعد غد الثلاثاء، اجتماعاً ثلاثياً يضم وزيري الخارجية الأردني أيمن الصفدي والسوري أسعد الشيباني، إلى جانب المبعوث الأميركي الخاص وممثلين عن المؤسسات المعنية في الدول الثلاث، استكمالاً لمباحثات 19 تموز 2025، التي ركزت على تثبيت وقف إطلاق النار في السويداء وبحث سبل حل أزمتها وتعزيز الاستقرار وإعادة الإعمار.
تحركات إقليمية واتصالات مكثفة
وكانت أفادت صحيفة "القدس العربي" بأن باراك يجري اتصالات مكثفة بالتنسيق مع الصفدي وعدد من وزراء الخارجية العرب ووزير الخارجية التركي، للتحضير لاجتماع بين الحكومة السورية ووجهاء من محافظة السويداء.
وبحسب مصادر أميركية وسورية، يحظى الاجتماع المقرر نهاية الأسبوع المقبل بدعم إقليمي ودولي واسع، مع مساعٍ لإقناع الشيخ حكمت الهجري بالمشاركة، إلى جانب وجهاء من أبرز العائلات المحلية وقادة فصائل مؤثرة، فيما لم يتضح إن كانت الدعوات ستشمل سليمان عبد الباقي أو ليث البلعوس.
بيان الهجري وإشادة مثيرة للجدل
في 9 آب/أغسطس، أصدر الشيخ حكمت سلمان الهجري، الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في السويداء، بياناً اتهم فيه الحكومة السورية بارتكاب ما وصفه بـ"إبادة ممنهجة" بحق أهالي المحافظة، داعياً إلى تدخل دولي عاجل وفتح تحقيقات أممية.
وأثار البيان جدلاً واسعاً بسبب إشادته العلنية بدور الولايات المتحدة وإسرائيل والإدارة الذاتية ودول خليجية في الملف، حيث وجّه الشكر للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب "لموقفه الواضح في دعم الأقليات ورفض الاستبداد"، ولـ"حكومة وشعب إسرائيل لتدخلهم الإنساني"، إضافة إلى امتنانه لعدد من الدول الخليجية والإدارة الذاتية في شمال وشرق الفرات.
ويرى مراقبون أن الخطاب الأخير للهجري يعكس تبنّياً كاملاً لرؤية قوى وجهات خارجية، بينها إسرائيل، لطالما سعت إلى توظيف ملف السويداء سياسياً وأمنياً، ما يضعه في موقع متقاطع مع أجندات خارجية مناوئة للدولة السورية.
كما تضمّن البيان دعوة إلى "انسحاب كافة المجموعات المسلحة إلى خارج الحدود الإدارية للسويداء"، في صيغة فسرت على أنها مطالبة بخروج القوات الحكومية، تمهيداً لترسيخ نفوذ قواته المدعومة من إسرائيل في المنطقة.
مخاطر التصعيد وتدخلات الجنوب السوري
يشير البيان الأخير للهجري إلى إصراره على خيار المواجهة مع دمشق عبر المطالبة بتدخل دولي مباشر، ما يفتح الباب أمام مزيد من التدخلات الخارجية في الجنوب السوري، في وقت تؤكد فيه الحكومة السورية أنها تعمل على إعادة الأمن والاستقرار للمحافظة.
١١ أغسطس ٢٠٢٥
أطلقت منظمة Humanitarian Tracker بالتعاون مع مؤسسة "تيما" للتنمية، منصة Global Action Mosaic، المعروفة بـ"مشروع الموزاييك للعمل العالمي"، بهدف دعم وتعزيز تحقيق أهداف التنمية المستدامة في سوريا، وذلك بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي، في مقر مركز الابتكار الرقمي "ديجت" بحي كفرسوسة في دمشق.
تهدف المنصة إلى توظيف المشاركة الجماهيرية وتقنيات الذكاء الاصطناعي من أجل الصالح العام، من خلال تمكين المواطنين من الإبلاغ عن الأزمات الإنسانية وانتهاكات حقوق الإنسان باستخدام التكنولوجيا، ودمج التقارير الواردة من الأفراد الميدانيين مع تقنيات التعلم الآلي واستخراج البيانات للتحليل والتحقق من مصادر متعددة، وتتبع وقياس التقدم في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.
كما توفر المنصة خريطة حية للوقائع وتتيح بياناتها للمنظمات الدولية والصحفيين والهيئات الحكومية مثل الأمم المتحدة والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ووزارة الخارجية الأمريكية.
رؤية تقنية وإنسانية
أوضح الوزير مروان الحلبي أن المنصة تعكس تكامل البعد الإنساني مع الحداثة التقنية، عبر الاستفادة من البيانات المنتجة من قبل المواطنين والأدوات الرقمية الشاملة، مؤكداً أهميتها في استثمار الطاقات البحثية والفكرية بمجالات الذكاء الاصطناعي لخدمة الصحة النفسية في بيئات ما بعد النزاع، والتعليم الرقمي، والتطوير المهني.
واعتبر أن المبادرة تبرز دور محو الأمية الرقمية وتوظيف البيانات وتعزيز التعاون بين القطاعات كجسور لتمكين الشباب والنساء وتسريع مسار التنمية المستدامة، وترسيخ مكانة دمشق كمنارة إقليمية للابتكار الاجتماعي المعتمد على التكنولوجيا.
منصة ذات أثر اجتماعي عالمي
من جانبها، بيّنت هند الحناوي، المديرة التنفيذية في منظمة *Humanitarian Tracker*، أن المنظمة، وهي مؤسسة غير ربحية مقرها مدينة سياتل الأمريكية، أطلقت هذه المنصة قبل 14 عاماً لتكون مشروعها الرئيسي في مجال توظيف المشاركة الجماهيرية والذكاء الاصطناعي لتحقيق أثر اجتماعي إيجابي، مشيرة إلى أن المشروع يمكّن المجتمعات من عرض مبادرات تحوّلية تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة وما يتجاوزها.
تمكين الشباب والفئات الهشة
بدورها، أكدت ريما عبسي، نائبة رئيس مجلس أمناء مؤسسة "تيما" للتنمية، أن المؤسسة تُعنى بتفعيل دور الشباب وتحفيزهم، لا سيما الفئات الضعيفة والمهمشة أو المعرّضة للخطر، من خلال تبني أفضل الممارسات الدولية، والاستثمار في إنتاج الأدلة وتعزيز الابتكار، وتشجيع حركة التغيير.
شهد حفل الإطلاق حضور معاون وزير التعليم العالي للشؤون العلمية والبحث العلمي الدكتور غيث ورقوزق، ورئيس جامعة دمشق الدكتور مصطفى صائم الدهر، إلى جانب ممثلين عن وزارتي الخارجية والمغتربين والشؤون الاجتماعية والعمل، وسفراء عدد من الدول، وممثلي منظمات دولية وخبراء وباحثين.