المصطفى: مدونة السلوك التزام عملي لحماية حرية التعبير
أكد وزير الإعلام حمزة المصطفى أن حرية التعبير تمثل «استثماراً وطنياً لا عبئاً»، مشدداً على أن مدونة السلوك المهني والأخلاقي لقطاع الإعلام في سوريا تشكل التزاماً عملياً وفورياً من مؤسسات الإعلام، وليست إطاراً نظرياً أو مناسبة احتفالية عابرة.
وجاءت تصريحات الوزير خلال حفل إشهار المدونة الذي أقامته وزارة الإعلام في دمشق تحت شعار «إعلام مهني.. وكلمة مسؤولة»، بحضور رسمي ودبلوماسي وإعلامي واسع، وبمشاركة مئات الصحفيين وممثلي المؤسسات والمنظمات الدولية.
وأوضح المصطفى أن المدونة تُعد الأولى من نوعها في تاريخ سوريا من حيث حجم المشاركة ومنهجية إعدادها، إذ شارك نحو ألف صحفي من مختلف المحافظات في صياغتها على مدى أكثر من خمسة أشهر، وفق مقاربة تشاركية «من الأسفل إلى الأعلى».
وأشار إلى أن هامش الحرية الذي تحقق خلال السنوات الماضية بات واقعاً لا يمكن التراجع عنه، مؤكداً أن الحكومة تنظر إلى الإعلام بوصفه شريكاً أساسياً في بناء الثقة وتعزيز السلم المجتمعي.
وبيّن أن المدونة تمثل بداية مسار تنظيمي لصون حرية التعبير ضمن معايير مهنية واضحة، مع الإبقاء عليها وثيقة قابلة للتطوير المستمر، معلناً عن تنظيم مؤتمر صحفي سنوي لمراجعة تطبيقها في عيد الصحافة.
وكشف الوزير أن سوريا استقبلت خلال عام 2025 أكثر من 3050 وفداً صحفياً أجنبياً، إلى جانب نشوء مؤسسات إعلامية جديدة، مع خطط لوكالات دولية لاتخاذ البلاد مقراً لها، معتبراً ذلك مكسباً يتطلب الحماية والتعزيز.
وأكد أن رؤساء ومديري المؤسسات الإعلامية الرسمية وقعوا علناً على الالتزام بالمدونة، لتكون البداية من الإعلام الرسمي نفسه، موضحاً أنها ستُعتمد مرجعية استرشادية في إجراءات ترخيص المؤسسات وتنظيم منح البطاقة الصحفية، ضمن آلية تشاورية تضمن المشاركة والشفافية.
وتُصدر المدونة بثلاث لغات: العربية والإنكليزية والكردية، وتتضمن معايير ناظمة تهدف إلى ترسيخ الدقة والشفافية والموضوعية في العمل الإعلامي، بما يواكب تحولات المهنة وتحدياتها الرقمية