القواعد الأمريكية في سوريا
القواعد الأمريكية في سوريا
● محليات ١٥ فبراير ٢٠٢٦

الجيش العربي السوري يتسلم قاعدة الشدادي بريف الحسكة 

أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، أن قوات الجيش العربي السوري تسلمت قاعدة الشدادي العسكرية بريف الحسكة بعد التنسيق مع الجانب الأميركي، في خطوة تعكس استعادة الدولة السورية لإحدى أبرز النقاط العسكرية في شمال شرقي البلاد.

وشوهد صباح اليوم رتل للجيش الأميركي يغادر قاعدة الشدادي جنوب الحسكة، بترفيق من قوى الأمن السورية، حيث توجه الرتل نحو الحدود العراقية عبر منفذ اليعربية، وبالتوازي مع ذلك، دخلت وحدات صغيرة من الجيش العربي السوري إلى القاعدة.

انسحاب متدرج وتحركات لوجستية

تأتي عملية التسليم عقب انسحاب الولايات المتحدة من قاعدة التنف، بعد اتفاق لدمج قسد “قوات سوريا الديمقراطية” ضمن مؤسسات الدولة السورية، في إطار مسار إعادة بسط سيادة الدولة على كامل الجغرافيا الوطنية.

وكانت القوات الأميركية في قاعدة الشدادي بمحافظة الحسكة قد بدأت، قبل نحو أسبوع، تحركاتها و استعدادها للانسحاب من القاعدة، حيث أفادت مصادر محلية حينها بدخول رتل شاحنات فارغة تابع للتحالف الدولي من الأراضي العراقية عبر معبر اليعربية باتجاه قاعدة الشدادي، بهدف تحميل معدات عسكرية من داخلها. كما تحدث شهود عيان محليون عن شروع التحالف الدولي بإخلاء قاعدة خراب الجير شمالي الحسكة.

وأكدت تقارير ميدانية أن التحالف الدولي عمد إلى تفجير بعض مواقعه داخل قاعدة خراب الجير في ريف رميلان الجنوبي، في خطوة فُسرت على أنها إجراء احترازي قبيل الانسحاب.

كما ذكرت وكالة “الأناضول” التركية، أواخر الشهر الماضي، أن القاعدة الجوية التابعة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في مدينة الشدادي شهدت نشاطًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مشيرة إلى رصد هبوط طائرة شحن أميركية في القاعدة وتنفيذ عمليات تحميل على متنها.

قواعد متبقية في الحسكة

وبحسب المعطيات الميدانية، فإن القواعد والنقاط التي تتبقى للجيش الأميركي داخل الأراضي السورية تتركز جميعها في محافظة الحسكة، وتشمل قاعدة قسرك، ونقطة لايف ستون المعروفة باسم “الوزير”، إضافة إلى موقعين في رميلان، فضلًا عن قاعدة خراب جير، ما يعني أن الوجود الأميركي بات محصورًا في نطاق جغرافي ضيق داخل المحافظة.

وتُعد قاعدة الشدادي من النقاط التي اعتمد عليها التحالف الدولي في شمال شرقي سوريا ضمن عملياته ضد خلايا تنظيم “الدولة”، حيث كانت تُستخدم كنقطة دعم لوجستي وعسكري بالتنسيق مع ما كان يُعرف بـ“قوات سوريا الديمقراطية”، قبل بدء مسار دمج تلك التشكيلات ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وفي سياق متصل، دخلت قوات الأمن الحكومية السورية إلى مدينة القامشلي في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد يوم الثلاثاء، وبدأت التحضير لتسلّم المطار، في خطوة تعزز حضور الدولة في مفاصل استراتيجية داخل المحافظة، وتكرّس مسار استعادة السيطرة على المنشآت الحيوية.

 

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ